Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Араф · 7:9–16

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:9–16

7:9Страница 151

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

Те же, чья чаша Весов окажется легче, потеряют самих себя, поскольку они были несправедливы к Нашим знамениям.

﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٨ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَظۡلِمُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٢٧١٠٧- عن قتادة، في قوله: ﴿فمن ثقلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحونَ﴾، قال: قال للنبيِّ ﷺ بعضُ أهلِه: يا رسولَ الله، هل يذكُرُ الناسُ أهليهم يومَ القيامة؟ قال: «أمّا في ثلاثة مواطنَ فَلا: عندَ الميزان، وعندَ تطايُر الصُّحف في الأيدي، وعندَ الصراط»[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٤٢٠ (١٩٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، مرسلًا.]]. (٦/٣٢٣)

٢٧١٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبي- في قوله: ﴿فمن ثقُلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحون * ومن خفَّت موازينه فأُولئكَ الذين خسرُوا أنفُسهم﴾ ومنازلَهم في الجنة ﴿بما كانوا بآياتنا تظلمون﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٢٢)

٢٧١٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: يُحاسَبُ الناس يومَ القيامةِ؛ فمَن كانتْ حسناتُه أكثرَ من سيئاتِه بواحدةٍ دخل الجنةَ، ومَن كانت سيئاتُه أكثرَ مِن حسناتِه بواحدةٍ دخل النار. ثم قرأ: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ الآيتين، ثم قال: إنّ الميزانَ يخِفُّ بمثقال حبةٍ ويرجَحُ، ومَن استوتْ حسناتُه وسيئاتُه كان مِن أصحابِ الأعراف، فوقفوا على الصراط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٢٣)

٢٧١١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ قال: حسناتُه، ﴿ومن خفت موازينه﴾ قال: حسناتُه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٩، ٧٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٢١)

٢٧١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته؛ ﴿فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه﴾ يعني: الكفار؛ ﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ يعني: غَبِنُوا أنفسهم، فصاروا إلى النار ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ يعني: بالقرآن يجحدون بأنّه ليس من الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٨ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَظۡلِمُونَ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧١١٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللهِ وبحمده، سبحان الله العظيمِ»[[أخرجه البخاري ٨/٨٦ (٦٤٠٦)، ٨/١٣٩ (٦٦٨٢)، ٩/١٦٢ (٧٥٦٣)، ومسلم ٤/٢٠٧٢ (٢٦٩٤).]]. (٦/٣٢٩)

٢٧١١٣- عن أنسٍ، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: «أنا فاعِلٌ». قلتُ: يا رسول اللهِ، أين أطلبُك؟ قال: «اطلُبني أوَّل ما تطلُبُني على الصراط». قلتُ: فإن لم ألقَك على الصراط؟ قال: «فاطلُبني عندَ الميزان». قلتُ: فإن لم ألقَك عند الميزان؟ قال: «فاطلُبني عند الحوضِ؛ فإنِّي لا أُخْطِئُ هذه الثلاثَ المواطن»[[أخرجه أحمد ٢٠/٢١٠ (١٢٨٢٥)، والترمذي ٤/٤٢٩-٤٣٠ (٢٦٠٢).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٢٧ (٨): «إسناده جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٢٦٨ (٢٦٣٠).]]. (٦/٣٢٦)

٢٧١١٤- عن سلمان، عن النبي ﷺ، قال: «يُوضَع الميزانُ يوم القيامة، فلو وُزِن فيه السمواتُ والأرضُ لَوَسِعَتْ. فتقولُ الملائكةُ: يا ربُّ، لِمَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ اللهُ: لِمَن شئتُ مِن خَلْقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك. ويوضعُ الصراطُ مثلَ حدِّ المُوسى[[المُوسى: آلة الحديد التي يُحْلَقُ بها. تاج العروس (موس).]]. فتقول الملائكة: مَن تُنجِي على هذا؟ فيقولُ: مَن شِئْتُ مِن خلقِي. فيقولون: سبحانَك، ما عبدناك حقَّ عبادتِك»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٢٩ (٨٧٣٩).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/١٨: «صحَّ عن سلمان». وقال الألباني في الصحيحة ٢/٦١٩ (٩٤١): «وفيه نظر، فإنّ هدبة بن خالد وإن كان من شيوخ مسلم فإنّ الراوي عنه المسيب بن زهير، لم أرَ مَن وثَّقه، وقد ترجم له الخطيب ١٣/١٤٩، وكنّاه أبا مسلم التاجر، وذكر أنّه روى عنه جماعة، وأنه توفي سنة (٢٨٥)، و لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد رواه الآجري في الشريعة (٣٨٢) عن عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن سلمة به موقوفًا على سلمان، وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع، لأنّه لا يُقال مِن قِبَل الرأي».]]. (٦/٣٢٤)

٢٧١١٥- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول ﷺ: «يُصاحُ برجلٍ مِن أُمَّتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فيُنشَر له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلًّا، كلُّ سِجِلٍّ منها مدُّ البصرِ، فيقولُ: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتبتي الحافظون؟ فيقولُ: لا، يا ربِّ. فيقولُ: أفَلَك عُذْرٌ أو حسنة. فيهاب الرجل، فيقول: لا، يا ربِّ. فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنة، وإنّه لا ظُلم عليك اليومَ. فيُخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه. فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجلّات؟ فيقالُ: إنّك لا تُظْلَم. فتُوضَعُ السِجِلّات في كفَّة، والبطاقةُ في كفَّة، فطاشت السِّجلّات، وثقلت البطاقةُ، ولا يثقلُ مع اسم الله شيءٌ»[[أخرجه أحمد ١١/٥٧٠-٥٧١ (٦٩٩٤)، والترمذي ٤/٥٨٥ (٢٨٢٩، ٢٨٣٠)، وابن ماجه ٥/٣٥٦ (٤٣٠٠) واللفظ له، وابن حبان ١/٤٦١ (٢٢٥)، والحاكم ١/٤٦ (٩).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، لم يخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مسلم». وقال المرتضى الزبيدي في أماليه ص٢١: «هذا حديث جيد الإسناد». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٢٦١ (١٣٥).]]. (٦/٣٢٦)

٢٧١١٦- عن عائشة: أنّها ذَكَرَتِ النارَ فبَكَتْ، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما لكِ؟». قالت: ذكرتُ النارَ، فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يومَ القيامة؟ قال: «أمّا في ثلاثة مواطنَ فلا يذكرُ أحدٌ أحدًا: حيث يُوضعُ الميزانُ حتى يَعْلمَ يخِفُّ ميزانُه أم يثقلُ، وعندَ تطاير الكتبِ حين يُقال: ﴿هآؤمُ اقرءوا كتابيه﴾ [الحاقة:١٩] حتى يعلم أين يقعُ كتابُه؛ أفي يمينه، أم في شماله، أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذا وُضع بينَ ظهري جهنمَ، حافتاه كلاليب كثيرةٌ، وحسكٌ كثيٌر، يحبسُ اللهُ بها مَن شاء مِن خلقه، حتى يعلمَ أينجُو أم لا»[[أخرجه أبو داود ٧/١٣٣ (٤٧٥٥)، والحاكم ٤/٦٢٢ (٨٧٢٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحّت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة ﵂، وأم سلمة»، وقال العراقي في تخريج الإحياء ١/١٩٠٦ (١): «وإسناده جيد».]]. (٦/٣٢٤)

٢٧١١٧- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من شيء يُوضَع في الميزان يومَ القيامة أثقلُ من خُلُق حسنٍ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٤٨٧ (٢٧٤٩٦)، والترمذي ٤/١٠٣ (٢١٢١)، وأبو داود ٧/١٧٧ (٤٧٩٩). وابن حبان ٢/٢٣٠ (٤٨١)، والثعلبي ١٠/١٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٤٨٣ (٨٠٤٦) على رواية أحمد وأبي داود: «وفيه محمد بن كثير، قال في الكاشف: مختلف فيه، ثقة، اختلط بآخره». وقال الألباني في الصحيحة ٢/٥٣٥ (٨٧٦): «إسناده صحيح».]]. (٦/٣٣٠)

٢٧١١٨- عن أبي الأزهر الأنماريِّ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه قال: «اللهمَّ، اغفر لي، وأَخْسِئْ شيطاني، وفُكَّ رهاني، وثقِّل ميزاني، واجعلني في النَّدِيِّ[[النَّدِيُّ -بالتشديد-: النادي. أي: اجعلني مع الملإ الأعلى من الملائكة. النهاية (نَدا).]] الأعلى»[[أخرجه أبو داود ٧/٣٩٤ (٥٠٥٤)، والحاكم ١/٧٢٤ (١٩٨٢)، ١/٧٣٣ (٢٠١٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وقال المناوي في التيسير ٢/٢٣٦: «وإسناده حسن».]]. (٦/٣٣٤)

٢٧١١٩- قال أبو بكر الصديق حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب: إنّما ثَقُلَتْ موازينُ مَن ثَقُلَتْ موازينُه يوم القيامة باتِّباعهم الحقَّ في الدنيا، وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يُوضَع فيه الحقُّ غدًا أن يكون ثقيلًا، وإنّما خَفَّتْ موازينُ مَن خفَّت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم الباطلَ في الدنيا، وخِفَّته عليهم، وحُقَّ لِمِيزانٍ يُوضَع فيه الباطلُ غدًا أن يكون خفيفًا[[تفسير البغوي ٣/٢١٥-٢١٦.]]. (ز)

٢٧١٢٠- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: يُوضَع الميزانُ وله كفَّتان، لو وُضِع في إحداهما السمواتُ والأرضُ ومَن فيهنَّ لَوَسِعَه، فتقولُ الملائكةُ: مَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ: مَن شئتُ مِن خلقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٥٧)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١١٢-، والآجُرِّيُّ في الشريعة (٨٩٤)، واللّالكائيُّ في أصول الاعتقاد (٢٢٠٨).]]. (٦/٣٢٥)

٢٧١٢١- عن أبي الدَّرداء -من طريق سعيد بن أبي هلال- قال: من كان الأجوفانِ همَّه خَسِر ميزانُه يوم القيامة[[أخرجه ابن المبارك (٦١٢).]]. (٦/٣٣٣)

٢٧١٢٢- عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق بلال بن يحيى- قال: صاحبُ الموازين يوم القيامة جبريلُ ﵇، يرُدُّ بعضَهم على بعض، فيُؤخَذُ مِن حسنات الظالمِ فتُرَدُّ على المظلوم، فإن لم تكن له حسناتٌ أُخِذ مِن سيئاتِ المظلوم فرُدَّت على الظالم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٩، واللّالكائيُّ (٢٢٠٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (٦/٣٢٢)

٢٧١٢٣- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: مَن كان ظاهرُه أرجحَ من باطنه خفَّ ميزانُه يوم القيامة، ومَن كان باطنُه أرْجح َمِن ظاهره ثَقُل ميزانُه يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.]]. (٦/٣٢٣)

٢٧١٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- قال: الميزانُ له لسانٌ وكفَّتان، يوزنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيُؤْتى بالحسنات في أحسن صورةٍ فتوضعُ في كفَّة الميزان، فتثقُلُ على السيئاتِ، فتُؤْخَذُ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يُقالُ للمؤمن: الحَقْ بعملك. فينطلقُ إلى الجنة، فيعرف منازله بعمله، ويُؤْتى بالسيئات في أقبح صورةٍ، فتُوضَع في كفَّة الميزان، فتَخِفُّ، والباطل خفيفٌ، فتُطْرَحُ في جهنم إلى منازله فيها، ويُقال له: الحَقْ بعملك إلى النار. فيأتي النارَ، فيعرف منازله بعمله وما أعدَّ الله له فيها من ألوان العذاب. قال ابنُ عباس: فلَهُم أعرفُ بمنازلِهم في الجنةِ والنارِ بعملهم مِن القومِ ينصرفون يومَ الجمعة راجعين إلى منازلهم[[أخرجه البيهقيُّ في شعب الإيمان ص٢٨٢.]]. (٦/٣٢٥)

٢٧١٢٥- عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: ذُكِر الميزانُ عند الحسنِ، فقال: له لسانٌ وكفَّتان[[أخرجه اللّالكائيُّ (٢٢١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٣٢٢)

٢٧١٢٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّما يُوزنُ من الأعمال خواتيمُها؛ فمَن أراد اللهُ به خيرًا ختم له بخير عمله، ومَن أراد به شرًّا خَتَم له بشرٍّ عملُه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤، ٤٨، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقد أورد السيوطي ٦/٣٢٠–٣٣٣ آثارًا عديدة أخرى عن الأعمال التي توزن.]]. (٦/٣٢١)

7:10Страница 151

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

Мы наделили вас властью на земле и определили для вас средства к существованию. Как же мала ваша благодарность!

﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٢٧١٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾، يقول: أعطيناهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤١.]]. (ز)

٢٧١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾، يقول: ولقد أعطيناكم -يا أهل مكة- من الخير والتمكين في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

﴿وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ۝١٠﴾ - تفسير

٢٧١٢٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾، يعني: الأنعام سخَّرها لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤١.]]. (ز)

٢٧١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ من الرزق؛ لتشكروه، فتُوَحِّدوه، فلم تفعلوا، فأخبر عنهم، فقال: ﴿قليلا ما تشكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

7:11Страница 151

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

Мы сотворили вас, потом придали вам облик. Потом Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис не был в числе поклонившихся.

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَـٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَـٰكُمۡ﴾ - تفسير

٢٧١٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خُلِقوا في أصْلاب الرجال، وصُوِّروا في أرحام النساء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٧ من قول عكرمة، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢، والحاكم ٢/٣١٩، والبيهقيُّ في شعبِ الإيمانِ (١٠٧). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حميد،، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٤)

٢٧١٣٢- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: خُلِقوا في ظهر آدم، ثُمَّ صُوِّروا في الأرحام[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٦/٣٣٤)

٢٧١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أمّا قوله: ﴿خلقناكم﴾ فآدم، ﴿ثم صورناكم﴾ فذريته[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٥-٧٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (٦/٣٣٤)

٢٧١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم﴾ قال: آدم، ﴿ثم صورناكم﴾ قال: في ظهرِ آدم[[تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ١٠/٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١١٣- في شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٤)

٢٧١٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: في ظهر آدم لِما تصيرون إليه من الثواب في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٩.]]. (ز)

٢٧١٣٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مُشارِس-: ﴿خلقناكم﴾ آدم، ﴿ثم صورناكم﴾ قال: ذريته[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (ز)

٢٧١٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلقناكم في أصلاب الرجال، وصورناكم في أرحام النساء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (ز)

٢٧١٣٨- قال عطاء: خُلِقوا في ظهر آدم، ثم صُوِّروا في الأرحام[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٨.]]. (ز)

٢٧١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلق اللهُ آدمَ من طين، ثم صوَّركم في بطون أمهاتكم، خلقًا من بعد خلق؛ علقةً، ثم مضغةً، ثم عظامًا، ثم كسا العظامَ لحمًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٦/٣٣٥)

٢٧١٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: خلق الله آدم، ثم صوَّر ذريته بعده[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٦-٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (ز)

٢٧١٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، يقول: خلقنا آدم، ثُمَّ صوَّرنا الذُّرِّيَّة في الأرحام[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (ز)

٢٧١٤٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، يقول: ﴿خلقناكم﴾ خَلَقَ آدم، ﴿ثم صوَّرناكم﴾ في بطون أمهاتكم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢.]]. (ز)

٢٧١٤٣- عن سفيان، قال: سمعتُ الأعمش يقرأ: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلقناكم في أصلاب الرجال، ثم صوَّرناكم في أرحام النساء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧٨.]]. (ز)

٢٧١٤٤- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلق الإنسان في الرَّحِم، ثم صوَّره، فشَقَّ سمعه وبصره وأصابعه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٥، وابن جرير ١٠/٧٩ مبهمًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٥)

٢٧١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقناكم﴾ يعني: آدم ﵇، ﴿ثم صورناكم﴾ يعني: ذرية آدم؛ ذكرًا وأنثى، وأبيض وأسود، سويًّا وغير سويٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.

وقد تقدمت آثار تفسير ذلك في سورة البقرة [٣٤]، وقد كررها ابن أبي حاتم هنا كعادته.]]٢٤٦٣. (ز)

٢٤٦٣ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ على أقوال: الأول: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ يعني: آدم، ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ ذرية آدم في أرحام النساء. وهو قول ابن عباس، والربيع، والسدي، وقتادة، والضحاك. الثاني: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ في أصلاب آبائكم، ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ في بطون أمهاتكم. وهو قول عكرمة، والأعمش. الثالث: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ يعني: آدم، ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ في ظهره. وهو قول مجاهد. الرابع: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ في بطون أمهاتكم، ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ فيها. وهو قول الكلبي.

ورجَّح ابن جرير (١٠/٨٠) مستندًا إلى السياق، ولغة العرب القولَ بأنّ المراد: خلقنا آدم، ثم صورنا آدم. وذلك قريب المعنى من القول الثالث، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأنّ الذي يتلو ذلك قوله: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ﴾، ومعلوم أنّ الله -تبارك وتعالى- قد أمر الملائكة بالسجود لآدم قبل أن يُصَوِّر ذُرِّيَّته في بطون أمهاتهم، بل قبل أن يخلق أمهاتهم. و»ثم«في كلام العرب لا تأتي إلا بإيذان انقطاع ما بعدها عما قبلها، وذلك كقول القائل: قمتُ ثم قعدتُ. لا يكون القعود إذا عُطِف به بـ»ثم«على قوله: قمت، إلا بعد القيام، وكذلك ذلك في جميع الكلام. ولو كان العطف في ذلك بالواو جاز أن يكون الذي بعدها قد كان قبل الذي قبلها، وذلك كقول القائل: قمتُ وقعدتُ ... فلِما وصفنا قلنا: إنّ قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ لا يصح تأويله إلا على ما ذكرناه».

وانتَقَد ابن كثير (٦/٢٦٤) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وهذا فيه نظر؛ لأنّه قال بعده: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ﴾. فدلَّ على أن المراد بذلك آدم، وإنّما قيل ذلك بالجمع لأنّه أبو البشر، كما قال الله تعالى لبني إسرائيل الذين كانوا في زمن النبي ﷺ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأَنزلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البقرة:٥٧]، والمراد: آباؤهم الذين كانوا في زمن موسى، ولكن لَمّا كان ذلك مِنَّةً على الآباء الذين هم أصلٌ صار كأنه واقع على الأبناء».

ووجَّه ابن عطية (٣/٥٢٠) قولَ مجاهد والقولَ الذي رجحه ابن جرير بأن تكون ﴿ثم﴾ على بابها في الترتيب والمهلة.

﴿ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ لَمۡ یَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِینَ ۝١١﴾ - تفسير

٢٧١٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قلنا للملائكة﴾ الذين هم في الأرض، ومنهم إبليس عدو الله: ﴿اسجدوا لآدم﴾ فسجدوا له، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ لآدم مع الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

7:12Страница 152

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

Аллах сказал: «Что помешало тебе пасть ниц, когда Я приказал тебе?». Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его - из глины».

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِینࣲ ۝١٢﴾ - تفسير

٢٧١٤٧- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أوَّلُ مَن قاسَ أمْرَ الدِّين بِرَأْيِه إبليسُ، قال اللهُ له: اسجد لآدم. فقال: ﴿أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقتهُ من طينٍ﴾». قال جعفرٌ: فمَن قاس أمْرَ الدِّين برأيِه قَرنَه اللهُ تعالى يومَ القيامة بإبليسَ؛ لأنّه اتَّبعه بالقياس[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٧، من طريق الحسن بن محمد، حدثنا سعيد بن عنبسة، حدثنا عمرو بن جميع، ومن طريق هشام بن عمار، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن شبرمة. كلاهما [ابن جميع وابن شبرمة] عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده به مرفوعًا.

إسناده ضعيف؛ عمرو بن جميع قال فيه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/٢٢٤: «عن ابن معين، قال: عمرو بن جميع ... كان كذابًا. قال: سمعت أبي يقول: عمرو بن جميع ضعيف الحديث». وهشام بن عمار قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٣٠٣): «صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقّن، فحديثه القديم أصح».

وأخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٦٢٦ مختصرًا من طريق ابن شبرمة، مقطوعًا على جعفر بن علي من قوله.]]. (٦/٣٣٦)

٢٧١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: لَمّا خلق اللهُ آدمَ قال للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصَّة دون الملائكة الذين في السموات: اسجدوا لآدم. فسجدوا كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر، لِما كان حَدَّث نفسَه مِن كبره واغتراره، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه، وأكبر سنًّا، وأقوى خَلْقًا، ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ يقول: إنّ النار أقوى من الطين[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨٧.]]. (ز)

٢٧١٤٩- قال عبد الله بن عباس: أوَّل مَن قاس إبليسُ، فأخطأ القياس، فمَن قاس الدِّين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس[[تفسير البغوي ٣/٢١٧.]]. (ز)

٢٧١٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿خلقتني من نار﴾، قال: ثُمَّ جعل ذريته من ماء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨٨.]]. (ز)

٢٧١٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي صالح- قال: خُلِق إبليسُ مِن نارِ العِزَّة، وخُلِقت الملائكةُ من نور العِزَّة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣١٣).]]. (٦/٣٣٥)

٢٧١٥٢- عن الحسن البصري -من طريق مطر الورّاق- في قوله: ﴿خلقْتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: قاسَ إبليسُ، وهو أوَّلُ مَن قاس[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٢٨٠ (١٩٦)، وابن جرير ١٠/٨٧.]]. (٦/٣٣٦)

٢٧١٥٣- عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- قال: أوَّلُ مَن قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييس[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨٧.]]٢٤٦٤. (ز)

٢٤٦٤ علَّق ابن جرير (١٠/٨٦) على قول الحسن وابن سيرين بقوله: «يعنيان بذلك: القياس الخطأ».

وانتقده ابن عطية (٣/٥٢٢)، فقال: «ولا دليل من لفظهما عليه». ثم وجَّه قولهما قائلًا: «ولا يتأول عليهما إنكار القياس، وإنما خرج كلامهما نهيًا عما كان في زمنهما من مقاييس الخوارج وغيرهم، فأرادا حمْلَ الناس على الجادَّة».

٢٧١٥٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: حسَد عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه اللهُ من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدءُ الذنوب الكِبْر؛ استكبر عدوُّ الله أن يسجد لآدم، فأهلكه اللهُ بكِبْره وحسده[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٥)

٢٧١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾، والنار تغلِب الطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

7:13Страница 152

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

Аллах сказал: «Низвергнись отсюда! Негоже тебе превозноситься здесь. Изыди, ибо ты - один из униженных».

﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا یَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِیهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٢٧١٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فما يكوُنٌ لك أن تتكبرَ فيها﴾، يعني: فما ينبغي لك أن تتكبر فيها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٦)

٢٧١٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾، والصغار: هو الذُّلُّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨٩.]]. (ز)

٢٧١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاهبط منها﴾ قال: اخرج من صورة الملائكة إلى صورة الدمامة، فاخرج من الجنة، يا إبليس، ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ فما ينبغي لك أن تتعَظَّم فيها، يعني: في الجنة، ﴿فاخرج منها إنك من الصاغرين﴾ يعني: مِن المُذَلِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠.]]. (ز)

7:14Страница 152

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

Иблис сказал: «Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».

﴿قَالَ أَنظِرۡنِیۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٢٧١٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ [الحجر:٣٦-٣٨]، فلم يُنظِره إلى يوم البعث، ولكن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم يُنفخ في الصور النفخة الأولى، فصعق من في السموات ومن في الأرض، فمات[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩٠.]]٢٤٦٥. (ز)

٢٤٦٥ نقل ابن عطية (٣/٥٢٣) ما ذُكر في تحديد الوقت المعلوم فقال: «... قال أكثر الناس الوقت المعلوم هو النفخة الأولى في الصور التي يصعق لها من في السماوات ومن في الأرض من المخلوقين، وقالت فرقة: بل أحاله على وقت معلوم عنده ﷿، يريد به: يوم موت إبليس وحضور أجله، دون أن يُعيِّن له ذلك، وإنما تركه في عماء الجهل به ليغمه ذلك ما عاش. قال القاضي أبو محمد: وقال بعض أهل هذه المقالة: إنّ إبليس قتلته الملائكة يوم بدر، ورَوَوا في ذلك أثرًا ضعيفًا». ثم رجَّح -دون مستند- قائلًا: «والأول من هذه الأقوال أصحُّ وأشهرُ في الشرع».

٢٧١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبليس لربه: ﴿أنظرني إلى يوم يبعثون﴾. يعني: النفخة الآخرة، يوم يُبعَث آدم ﵇ وذريته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠-٣١.]]. (ز)

7:15Страница 152

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка».

﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِینَ ۝١٥﴾ - تفسير

٢٧١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله: ﴿إنك من المنظرين﴾، فلا تموت إلى يوم الوقت المعلوم. يعني: أجلًا معلومًا، وهي النفخة الأولى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١.]]. (ز)

7:16Страница 152

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

Иблис сказал: «За то, что Ты совратил меня, я непременно засяду против них на Твоем прямом пути.

﴿قَالَ فَبِمَاۤ أَغۡوَیۡتَنِی﴾ - تفسير

٢٧١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فبما أغويتني﴾، قال: أضْلَلْتَني[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩١، واللالكائيُّ في السنة (١٠٠٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٣٦)

٢٧١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فبما أغويتني﴾، قال: أمّا إذ أضللتني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١.]]. (ز)

٢٧١٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فبما أغويتني﴾، قال: فبما أضللتني[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩١.]]٢٤٦٦. (ز)

٢٤٦٦ نقل ابن عطية (٣/٥٢٤) في تفسير ﴿أغويتني﴾ قولين آخرين: أحدهما: لعنْتَني. ونسَبَه للحسن. والآخر: خيَّبْتَني، ثم وجَّه ذلك بقوله: «وهذا كلُّه تفسيرٌ بأشياء لزمت إغواءه».

﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰ⁠طَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ ۝١٦﴾ - تفسير

٢٧١٦٥- عن سَبْرةَ بنِ الفاكِهِ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنّ الشيطانَ قَعَد لابن آدمَ في طُرُقِه؛ فقَعَد له بطريق الإسلام، فقال له: تُسْلِمُ وتذَرُ دينَك ودينَ آباِئك؟! فعَصاه، فأسلَم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال له: أتهاجرُ، وتَذَرُ أرضَك وسماءَك، وإنّما مَثَلُ المُهاجِر كالفَرَسِ في طِوَلِه[[الطِّوَل –بالكسر-: الحبْل الطويل يُشَدُّ أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية (طول).]]؟! فعَصاه، فهاجَر، ثم قَعد له بطريق الجهاد، فقال: هو جَهْدُ النفسِ والمالِ، فتُقاتِل فتقتل، فتنكحُ المرأةُ، ويُقسَّم المالُ؟! فعصاه فجاهد». قال رسولُ الله ﷺ: «فمَن فعل ذلك منهم، فمات أو وقَصَتْه دابَّتُه كان حقًّا على اللهِ أن يُدخله الجنةَ»[[أخرجه أحمد ٢٥/٣١٥ (١٥٩٥٨)، والنسائي ٦/٢١ (٣١٣٤)، وابن حبان ١٠/٤٥٣ (٤٥٩٣). وعلَّقه ابن جرير ١٠/٩٣-٩٤.

قال العراقي في تخريج الإحياء ص٩٠٦: «بإسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦/١١٨٦ (٢٩٧٩): «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، و في بعضهم كلام لا يضُرُّ».]]. (٦/٣٣٧)

٢٧١٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأقعدنَّ لهُم صراطكَ المستقيمَ﴾، قال: طريق مكة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٦/٣٣٧)

٢٧١٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾، قال: الحقَّ[[تفسير مجاهد ص٣٣٣، وأخرجه ابن جرير ١٠/٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٤٦٧. (٦/٣٣٧)

٢٤٦٧ نقل ابن القيم (١/٣٧٨) في معنى صراطك المستقيم أقوالًا أخرى مع قول مجاهد المثبت هنا، فقال: «قال ابن عباس: دينك الواضح. وقال ابن مسعود: هو كتاب الله. وقال جابر: هو الإسلام. وقال مجاهد: هو الحق». ثم علَّق عليها بقوله: «والجميع عبارات عن معنى واحد، وهو الطريق إلى الله تعالى».

٢٧١٦٨- عن مجاهد بن جبر، قال: ما مِن رُفْقةٍ تخرُجُ إلى مكةَ إلّا جهَّز إبليسُ معهم بمثلِ عدَّتِهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٣٣٧)

٢٧١٦٩- عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، يقول: أقعُدُ لهم، فأصُدُّهم عن سبيلك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٧)

٢٧١٧٠- عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق محمد بن سُوقَةَ- ﴿لأقعدن لهُم صراطَكَ المُستقيمَ﴾، قال: طريق مكة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.]]٢٤٦٨. (٦/٣٣٧)

٢٤٦٨ استَدْرَك ابن جرير (١٠/٩٤) على قول عون، فقال: «والذي قال عونٌ من ذلك، وإن كان من صراط الله المستقيم؛ فليس هو الصراط كله، وإنّما أخبر عدوُّ اللهِ أنّه يقعد لهم صراط الله المستقيم، ولم يَخْصُصْ منه شيئًا دون شيء، فالذي روي في ذلك عن رسول الله ﷺ أشبه بظاهر التنزيل، وأَوْلى بالتأويل؛ لأنّ الخبيث لا يَأْلو عباد الله الصَّدَّ عن كل ما كان لهم قربة إلى الله».

وانتقد ابن عطية (٣/٥٢٥) قول عون، فقال: «وهذا تخصيص ضعيف».

٢٧١٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عون بن عبد الله-، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٣٧)

٢٧١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾، يعني: لَأَصُدَّنَّهم عن دينك المستقيم، يعني: الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١.]]. (ز)

﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰ⁠طَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧١٧٣- عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، قال: قال أبي الحسينُ بن علي بن أبي طالب ﵃: واللهِ، ما قالت القدرية بقول الله، ولا بقول الملائكة، ولا بقول النبيين، ولا بقول أهل الجنة، ولا بقول أهل النار، ولا بقول صاحبهم إبليس. فقالوا له: تُفَسِّره لنا، يا ابن رسول الله. فقال: قال الله ﷿: ﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء﴾ [يونس:٢٥]. وقالت الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ [البقرة: ٣٢]. وقال نوح ﵇: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ [هود:٣٤]. فأما موسى ﵇ فقال: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء﴾ [الأعراف:١٥٥]. وأما أهل الجنة فإنهم قالوا: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ [الأعراف:٤٣]. وأمّا أهل النار فإنهم قالوا: ﴿لو هدانا الله لهديناكم﴾ [إبراهيم:٢١]. وأما أخوهم إبليس فقال: ﴿فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾ [الأعراف:١٦]. فزعمت القدريَّةُ أنّ الله لا يُغْوِي[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٢/٧٣٩.]]. (ز)

٢٧١٧٤- قال أبو معاوية الضرير، عن رجل لم يُسَمَّ، قال: كنتُ عند طاووس في المسجد الحرام، فجاء رجل ممن يُرمي [بـ]القَّدَر من كبار الفقهاء، فجلس إليه، فقال طاووس: [تقوم، أو تُقام]. فقام الرجل. [فقيل] لطاووس: تقول هذا لرجل فقيه؟ فقال: إبليسُ أفقهُ منه، يقول إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾. ويقول هذا: أنا أُغْوِي نفسي[[أخرجه الثعلبي ٤/٢٢٠. وينظر: الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٧٥.]]. (ز)

٢٧١٧٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود- قال: قاتل الله القدرية، لَإبليسُ أعلمُ بالله منهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩٣.]]. (ز)

٢٧١٧٦- عن أرطاة، عن رجلٍ من أهل الطائف، في قوله: ﴿فبما أغويتني﴾، قال: عَرَف إبليسُ أنّ الغِوايَةَ جاءتْه من قِبَل الله؛ فآمن بالقَدَر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٣٦)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English