Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Араф · 7:53–55

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:53–55

7:53Страница 157

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣

Неужели они дожидаются чего-либо, кроме исполнения пророчества? В тот день, когда оно исполнится, те, которые предали его забвению прежде, скажут: «Посланники нашего Господа принесли истину. Найдутся ли для нас заступники, которые заступились бы за нас? И не вернут ли нас обратно, чтобы мы совершили не то, что совершили прежде?». Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِیلَهُۥۚ یَوۡمَ یَأۡتِی تَأۡوِیلُهُۥ﴾ - تفسير

٢٧٨٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يومَ يأتِي تأويلُهُ﴾، قال: يومَ القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (٦/٤١٦)

٢٧٨٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ يعني: جزاءَه، وثوابه، ﴿يوم يأتي تأويلُهُ﴾ قال: جزاؤُه[[تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/٢٤١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)

٢٧٨٦٥- عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الفُرات- ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾، قال: الجزاء به في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (ز)

٢٧٨٦٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، يعني: الجزاء به في الآخرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٢٦-.]]. (ز)

٢٧٨٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، قال: عاقبته[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٠، وابن جرير ١٠/٢٤١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٥)

٢٧٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾ أي: ثوابه، ﴿يوم يأتي تأويله﴾ أي: ثوابه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤١.]]. (ز)

٢٧٨٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يومَ يأتي تأويلُهُ﴾، قال: عواقبُه؛ مثلُ وقعة بدرٍ، والقيامة، وما وُعِد فيه من مَوْعدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥٣٣. (٦/٤١٦)

٢٥٣٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٦) قول السدي، ثم وجَّه معنى الآية عليه قائلًا: «والمراد: هل ينتظر هؤلاء الكفارُ إلا مآل الحالِ في هذا الدين، وما دعوا إليه، وما صدُّوهم عنه، وهم يعتقدون مآله جميلًا لهم؟ فأخبر الله ﷿ أنّ مآله يوم يأتي يقع معه ندمهم، ويقولون تأسفًا على ما فاتهم من الإيمان: لقد صَدَقَت الرسلُ، وجاءوا بالحق. فالتأويل على هذا مأخوذٌ من آل يَؤُولُ».

وزاد ابنُ عطية في معنى التأويل قولين آخرين، فقال: «وقال الخطابيُّ: أوَّلْتُ الشيء: رددته إلى أوله، فاللفظة مأخوذة من الأول، حكاه النقاش. وقد قيل: أوَّلْتُ، معناه: طَلَبْتُ أوَّلَ الوجوه والمعاني».

٢٧٨٧٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: لا يزالُ يقعُ من تأويله أمرٌ، حتى يَتِمَّ تأويلُه يوم القيامة، حتى يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، فيَتِمَّ تأويلُه يومئذٍ، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿يومَ يأْتي تأويلُهُ﴾ حيثُ أثاب الله أولياءَه وأعداءَه ثوابَ أعمالهم، ﴿يقول﴾ يومئذٍ ﴿الَّذين نسوهُ من قبلُ قدْ جاءتْ رُسُلُ ربنا بالحقِّ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤-١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)

٢٧٨٧١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾، قال: تأويله: عاقِبَته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٠.]]. (ز)

٢٧٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يُخَوِّفهم ﴿إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ يعني: العاقبة؛ ما وعَد اللهُ في القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠.]]. (ز)

٢٧٨٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿يوم يأْتي تأويلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هذا تأويل رُءيايَ من قبلُ﴾ [يوسف:١٠٠]، قال: هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وما يعلمُ تأويلهُ إلّا اللهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه إلا اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢-٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (٦/٤١٦)

﴿یَقُولُ ٱلَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاۤءَ فَیَشۡفَعُوا۟ لَنَاۤ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ - تفسير

٢٧٨٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾، قال: أعْرَضوا عنه[[تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)

٢٧٨٧٥- عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]، قال: أزِفَت –واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾. فيُنادَوْن: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر:١٨][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥٣-٤٥٤ (٢٥٠)-.]]. (ز)

٢٧٨٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾: أما ﴿الذين نسوه﴾ فتركوه، فلمّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم استيقنوا، فقالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]. (ز)

٢٧٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فيشفعوا لنا أو نرد﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فنعمل﴾ من الخير ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠-٤١.]]. (ز)

﴿قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ﴾ - تفسير

٢٧٨٧٨- عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد د خسروا أنفسهم﴾، قال: قد ضَلُّوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]. (ز)

٢٧٨٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: بشَّروها بخسران[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]٢٥٣٤. (ز)

٢٥٣٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٥) غير هذا القول.

٢٧٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: قد غَبَنُوا أنفسَهم، فساروا إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٢٧٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضلَّ عنهُم ما كانُوا يفترُون﴾، قال: ما كانوا يَكذِبون في الدُّنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (٦/٤١٧)

٢٧٨٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانُوا يفترونَ﴾، أي: يُشرِكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (٦/٤١٧)

٢٧٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ في الدنيا من التكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

7:54Страница 157

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он покрывает ночью день, который поспешно за ней следует. Солнце, луна и звезды - все они покорны Его воле. Несомненно, Он творит и повелевает. Благословен Аллах, Господь миров!

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ الآية - نزول الآية

٢٧٨٨٤- عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَةَ، قال: نزلت هذه الآية: ﴿إن ربَّكُمُ الله الذي خلق السماوات والأرض﴾، لُقِيَ ركبٌ عظيمٌ لا يُرَوْنَ إلا أنّهم من العرب، فقالوا لهم: مَن أنتم؟ قالوا: مِن الجنِّ، خرَجنا من المدينة، أخرَجَتْنا هذه الآيةُ[[أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٢/٧٥٨ (١١٤٩)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦ (٨٥٧٢)، ٦/١٩٢٤ (١٠٢٠٧) مرسلًا.]]. (٦/٤١٧)

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير

٢٧٨٨٥- عن أبي هريرة، قال: أخذَ رسولُ الله ﷺ بيدي، فقال: «يا أبا هريرةَ، إنّ الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستَّة أيامٍ، ثُمَّ استوى على العرش، فخلق التُّربة يوم السبت، والجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، وكذا يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، والدوابَّ يوم الخميس، وآدم يومَ الجُمعة في آخر ساعةٍ من النَّهار»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٤٩ (٢٧٨٩)، وابن جرير ٢٠/٣٨٣-٣٨٤ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.]]٢٥٣٥. (٦/٤٢٠)

٢٥٣٥ ذكر ابنُ كثير (٦/٣١٩ بتصرف) هذا الحديث مُخَرَّجًا في مسند الإمام أحمد، ثم قال مُعَلِّقًا: «وقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والنسائي من غير وجه، عن حجاج -وهو ابن محمد الأعور-، عن عبد الملك ابن جريج به. وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال في ستة أيام؛ ولهذا تكلم البخاريُّ وغيرُ واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة، عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا».

٢٧٨٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماواتِ والأرضَ﴾، قال: كلُّ يومٍ مقدارُه ألفُ سنةٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٤١٩)

٢٧٨٨٧- عن زيد بن أرقم، قال: إنّ الله ﷿ خلق السماوات والأرض في سِتَّة أيام، لكلِّ يومٍ منها اسمٌ: أبو جادٍ، هوّازٌ، حُطِّي، كَلَمُونَ، سَعْفَصُ، قَرْشاتُ[[عزاه السيوطي إلى سمُّويه في فوائده.]]. (٦/٤١٩)

٢٧٨٨٨- عن كعب الأحبار -من طريق أبي صالح- قال: بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجُمعة، وجعلَ كُلَّ يومٍ ألفَ سنةٍ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٢٦.]]. (٦/٤٢٠)

٢٧٨٨٩- قال سعيد بن جبير: قَدِر اللهُ ﷿ على خلق السماوات والأرض في لَمْحَة ولَحْظَة، وإنّما خَلَقَهُنَّ في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرِّفق والتثبت في الأمور[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣٨.]]٢٥٣٦. (ز)

٢٥٣٦ أبان قولُ سعيد بن جبير عن الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام على ما ذكر، وقد جعل ابنُ عطية (٣/٥٧٧) حكمة هذا مما انفرد الله بعلمه، وبيّن أنّ كل ما قيل في هذا إنما هو من باب التَّخَرُّص.

٢٧٨٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: بَدْءُ الخلقِ العرشُ والماء والهواءُ، وخُلقتِ الأرضُ من الماء، وكان بَدْءُ الخلق يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمَع الخلق في يوم الجُمعة، وتهوَّدتِ اليهودُ يوم السبت، ويومٌ من الستَّة أيامٍ كألف سنة مما تعُدُّون[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٦/٢٩٠-، وابن أبي شيبة ١٤/١٠٦، وابن جرير ١٠/٢٤٥-٢٤٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٢٥٣٧. (٦/٤١٩)

٢٥٣٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٥) غير قول مجاهد بن جبر.

وعلّق عليه ابنُ عطية (٣/٥٧٧) قائلًا: «وهذا كلُّه والساعةُ اليسيرةُ سواءٌ في قُدْرَةِ الله تعالى».

٢٧٨٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّ اللهَ بَدَأَ خلق السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجُمعة في ثلاث ساعات، فخلق في ساعةٍ منها الشُّموس كي يَرغَبَ الناسُ إلى ربهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النَّتَن الذي يقعُ على ابن آدم إذا ماتَ؛ لكي يُقبرَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٧.]]. (٦/٤١٩)

٢٧٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

٢٧٨٩٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَع السمواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلا بقدرته، ولم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيءٍ مِن أمر سلطانه القاهر وقولِه النافذ، الذي يقول له لِما أراد أن يكون: كن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (ز)

﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ - تفسير

٢٧٨٩٤- عن أُمِّ سلمة أمِّ المؤمنين -من طريق الحسن، عن أُمِّه- في قوله تعالى: ﴿ثمُّ استوى على العرشِ﴾، قالت: الكَيْفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ غير مجهولٍ، والإقرار به إيمانٌ، والجحود به كفرٌ[[أخرجه اللالكائي في السنة (٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٦/٤٢١)

٢٧٨٩٥- عن أبي العالية الرياحي-من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى﴾ يقول: ارتفع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٥.]]. (ز)

٢٧٨٩٦- عن الحسن البصري= (ز)

٢٧٨٩٧- والربيع بن أنس مثله[[علّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٥. وقد أورد هذين الأثرين قبلُ في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ [البقرة: ٢٩].]]. (ز)

٢٧٨٩٨- مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿استوى﴾، قال: عَلا على العرش[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٦/٤٢١)

٢٧٨٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثمَّ استوى على العرشِ﴾، قال: يومَ السابعِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٧.]]. (٦/٤٢١)

٢٧٩٠٠- عن ابن عُيَيْنَة، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿استوى على العرشِ﴾، كيف استوى؟ قال: الاستواءُ غيرُ مجهولٍ، والكَيْفُ غيرُ معقولٍ، ومِن الله الرسالةُ، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التصديقُ[[أخرجه اللالكائي (٦٦٥).]]. (٦/٤٢١)

٢٧٩٠١- عن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن]. فذَكَرَه[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٨).]]. (٦/٤٢٢)

٢٧٩٠٢- قال محمد بن السائب الكلبي= (ز)

٢٧٩٠٣- ومقاتل: ﴿ثم استوى على العرش﴾: اسْتَقَرَّ[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢٣٥.]]. (ز)

٢٧٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

٢٧٩٠٥- عن محمد بن شعيب بن شابور، عن أبيه: أنّ رجلًا سأل الأوزاعي في قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فقال: هو على العرش كما وصَف نفسَه، وإنِّي لَأراك رجلًا ضالًّا[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣٩.]]. (ز)

٢٧٩٠٦- عن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى مالك بن أنس، فقال له: يا أبا عبد الله، ﴿استوى على العرش﴾، كيف استوى؟ قال: فما رأيتُ مالِكًا وجِدَ من شيءٍ كمَوجِدَتِه مِن مقالتِه، وعلاه الرُّحَضاءُ -يعني: العرق-، وأطْرَقَ القومُ، قال: فَسُرِّيَ عن مالك، فقال: الكيفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ منه غيرُ مجهولٍ، والإيمان به واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وإنِّي أخافُ أن تكونَ ضالًّا. وأمَر به فأُخرِجَ[[أخرجه اللالكائي (٦٦٤).]]. (٦/٤٢٢)

٢٧٩٠٧- عن عبد الله بن وهبٍ، قال: كُنّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرحمنُ على العرش استوى﴾، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ، وأخَذَته الرُّحَضاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ، أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ[[أخرجه البيهقي (٨٦٦).]]. (٦/٤٢٢)

٢٧٩٠٨- عن أحمدَ بن أبي الحواريِّ، قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عُيَيْنةَ، يقول: كُلَّ ما وصفَ اللهُ مِن نفسِه في كتابه فتفسيرُه: تلاوتُه، والسكوتُ عليه[[أخرجه البيهقي (٨٦٩).]]. (٦/٤٢٣)

٢٧٩٠٩- عن إسحاقَ بن موسى، قال: سمعتُ ابنَ عُيَيْنةَ يقولُ: ما وصفَ اللهُ به نفسَه فتفسيرُه قراءتُه، ليس لأحدٍ أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى، ورسلُه -صلواتُ الله عليهم-[[أخرجه البيهقي (٩٠٦).]]. (٦/٤٢٣)

﴿ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ - تفسير

٢٧٩١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٩.]]. (٧/٦١٦)

٢٧٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما يَقْدُرُ قدرَ العرش إلا الذي خَلَقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مِثْلُ قُبَّةٍ في صحراء[[أخرج أبو الشيخ في العظمة (١٩٨). كما أخرج أوَّله يحيى بن سلام ٢/٥٤٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٠، والحاكم ٢/٢٨٢.]]. (٧/٦١٨)

٢٧٩١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرشِ إلا كما تَأْخُذُ الحَلقةُ مِن أرضِ الفَلاةِ[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٩٢٠، وأبو الشيخ (٢٢٠، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٧/٦١٨)

٢٧٩١٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إلياس ابن ابنة وهب بن منبه- قال: إنّ الله خلق العرش من نوره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٧، ٦/١٩٢٥.]]٢٥٣٨. (ز)

٢٥٣٨ علَّق ابن كثير (٧/٣٣٣) على قول وهب بقوله: «وهذا غريب».

﴿یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ﴾ - تفسير

٢٧٩١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُغْشي الَّليل النَّهار﴾، قال: يُلْبِسُ الليلَ النهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢١٩.]]. (٦/٤٢٤)

٢٧٩١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يُغشي الَّليل﴾، قال: يُغشي الليلَ النهارَ، فيَذهبُ بضوئِه، ويطلبُه سرِيعًا حتى يُدركَه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٧-١٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٤)

﴿یَطۡلُبُهُۥ حَثِیثࣰا﴾ - تفسير

٢٧٩١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حثيثًا﴾، قال: سريعًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (٦/٤٢٤)

٢٧٩١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (٦/٤٢٤)

٢٧٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يطلبه حثيثا﴾، يعني: سريعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

﴿وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَ ٰ⁠تِۭ بِأَمۡرِهِۦۤۗ﴾ - تفسير

٢٧٩١٩- عن أنسٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الشمسَ والقمرَ والنجومَ خُلِقْنَ مِن نور العرشِ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/١٥٣ (٦٠٦٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤/١١٣٩-١١٤٠.

قال الهيثمي في المجمع ٨/١٣٢ (١٣٣٦٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه معقل بن مالك، وثَّقه ابنُ حِبّان، وقال الأزدي: متروك. وفيه مَن لم أعرفه».]]. (٦/٤٢٤)

٢٧٩٢٠- عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: الشمس والقمر والنجوم مسخرات في فَلَكٍ من السماء والأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (ز)

٢٧٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ لبني آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٢٧٩٢٢- عن عبد العزيز الشّامي، عن أبيه -وكانت له صحبةٌ-، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لَمْ يحمَدِ اللهَ على ما عمِلَ مِن عملٍ صالحٍ، وحمِدَ نفسَه؛ فقد كفَرَ وحبِطَ عملُه، ومَن زعم أنّ الله جعل للعباد من الأمر شيئًا فقد كَفر بما أنزَلَ الله على أنبيائه؛ لقوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾»[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٧.

قال الألباني في الضعيفة ١٣/١٦٤ (٦٠٦٤): «موضوع».]]٢٥٣٩. (٦/٤٢٥)

٢٥٣٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٧) غير هذا القول.

٢٧٩٢٣- قال أبو هريرة -من طريق عبد الله بن موهب-: الخلقُ خلقُ الله، والأمرُ أمرُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (ز)

٢٧٩٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: يوم القيامة يُدِينُهم بأعمالهم، إلّا مَن عفا عنه، فالأمرُ أمرُه، ثم قال: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (ز)

٢٧٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا له الخلق﴾ يعني: كُل شيء خلق، ﴿والأمر﴾ يعني: قضاءه في الخلق الذي في اللوح المحفوظ، فله المشيئة في الخلق والأمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

٢٧٩٢٦- عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق أبي زرعة الخراساني- في قوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ﴾، قال:الخلْقُ ما دون العرشِ، والأمرُ ما فوقَ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (٦/٤٢٥)

٢٧٩٢٧- عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق بشّار بن موسى- قال: الخلقُ هو الخلقُ، والأمرُ هو الكلامُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٤٨) مُطَوَّلًا.]]. (٦/٤٢٥)

٢٧٩٢٨- قال سفيان بن عُيَيْنة: بيَّن اللهُ الخلقَ من الأمر؛ لقوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾[[علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ٦/٢٧٤٦.]]. (ز)

٢٧٩٢٩- عن عبد الجبار بن العلاء العطّار، قال: سألتُ سفيان بن عُيَيْنة عن قوله: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ﴾. فقال: فرَّق اللهُ بين الخلق والأمر، ومَن جمع بينهما فقد كَفَر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤/٢٣٩، وتفسير البغوي ٣/٢٣٦.]]٢٥٤٠. (ز)

٢٥٤٠ قال ابنُ عطية (٣/٥٧٩-٥٨٠): «وأخذ المفسرون الخَلْق بمعنى: المخلوقات، أي: هي له كلها وملكه واختراعه، وأخذوا الأَمْرُ مصدرًا من أمر يأمر، وعلى هذا قال النقّاش وغيرُه: إنّ الآية ترُدُّ على القائلين بخلق القرآن؛ لأنّه فرق فيها بين المخلوقات وبين الكلام؛ إذ الأمر كلامه ﷿. ويحتمل أن تؤخذ لفظة الخَلْق على المصدر مِن خلق يخلق خلقًا، أي: له هذه الصفة؛ إذ هو الموجد للأشياء بعد العدم، ويؤخذ الأَمْرُ على أنّه واحد الأمور، إلا أنّه يدل على الجنس فيكون بمنزلة قوله: ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود:١٢٣]، وبمنزلة قوله: ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [البقرة:٢١٠]، فإذا أُخِذَت اللفظتان هكذا خرجتا عن مسألة الكلام».

﴿تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٢٧٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم-: ﴿تبارك﴾ تَفاعُلٌ مِن البَرَكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٨.]]. (ز)

٢٧٩٣١- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿تبارك﴾: تَعَظَّم[[تفسير الثعلبي ٤/٢٤٠.]]. (ز)

٢٧٩٣٢- وقال الحسن البصري: تجيء البركة مِن قِبَلِه[[تفسير الثعلبي ٣/١٢٣.]]. (ز)

٢٧٩٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبارك الله رب العالمين﴾، فيُخْبِرُ بعَظَمَته، وقُدْرَته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

﴿تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧٩٣٤- عن كعب الأحبار -من طريق السلولي- قال: إنّ اللهَ حين خلق الخلْقَ استوى على العرش، فسبَّحَه العرشُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢١٧.]]. (٦/٤٢١)

٢٧٩٣٥- عن حيّان الأعرج، قال: كَتَبَ يزيدُ بن أبي مسلمٍ إلى جابر بن زيدٍ، يسأله عن بدء الخلق. قال: العرشُ والماءُ والقلمُ، والله أعلمُ أيّ ذلك بَدَأ قبلُ[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٥).]]. (٦/٤٢٠)

٢٧٩٣٦- قال وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال عُزَيْرٌ: يا ربِّ، أمَرْتَ الماءَ فجمد على وسط الهوا، فجعلت منه سبعًا، وسَمَّيْتَها: السموات، ثم أمرت الماءَ ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يَتَمَيَّز من الماء، فكان كذلك، فسَمَّيْتَ جميع ذلك: الأرضين، وجميع الماء: البحار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (ز)

٢٧٩٣٧- عن سُمَيطٍ، قال: دلَّنا ربُّنا -تبارك وتعالى- على نفسِه في هذه الآية: ﴿إنّ ربَّكمُ الله الَّذي خلق السماواتِ والأرضَ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٧)

7:55Страница 157

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

Взывайте к Господу своему со смирением и в тайне. Воистину, Он не любит преступников.

﴿ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعࣰا وَخُفۡیَةًۚ﴾ - تفسير

٢٧٩٣٨- عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّعاء هو العبادة»[[أخرجه أحمد ٣٠/٢٩٧-٢٩٨ (١٨٣٥٢)، ٣٠/٣٣٦ (١٨٣٨٦)، ٣٠/٣٤٠ (١٨٣٩١)، ٣٠/٣٨٠ (١٨٤٣٢)، ٣٠/٣٨٢-٣٨٣ (١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، وأبو داود ٤/٦٠٣ (١٤٧٩)، والترمذي ٥/٢٢٧-٢٢٨ (٣٢٠٧)، ٥/٤٥٢ (٣٥٢٨)، ٦/٦ (٣٦٦٨)، وابن ماجه ٥/٥ (٣٨٢٨)، وابن حبان ٣/١٧٢ (٨٩٠)، والحاكم ١/٦٦٧ (١٨٠٢، ١٨٠٣، ١٨٠٤)، وعبد الرزاق في تفسيره ٣/١٤٧ (٢٦٨٥)، وابن جرير ٣/٢٢٨، ٢٠/٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٩ (٨٥٩٠)، ١٠/٣٢٦٩ (١٨٤٤٤)، والثعلبي ٨/٢٨٠.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في الأذكار ص٦١٢ (١٩٧٢): «روينا بالأسانيد الصحيحة...». وقال ابن حجر في الفتح ١/٤٩: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد». وقال المناوي في التيسير ٢/١١: «أسانيد صحيحة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢١٩ (١٣٢٩): «إسناده صحيح».]]٢٥٤١. (ز)

٢٥٤١ للدعاء نوعان: دعاء العبادة، ودعاء المسألة. وقد أشار هذا الحديثُ إلى النوع الأول من أنواع الدعاء، وهو دعاء العبادة. وقد بيّن ابنُ تيمية (٣/١٦٣-١٦٥) أنّ النوعين متلازمان، فكلُّ دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء متضمن مستلزم لدعاء العبادة، وذكر العديدَ من الآيات التي تبين هذا وتوضحه. وليس قوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ فيما يرى ابنُ تيمية مقصورًا على أحد نوعي الدعاء، بل هو شاملٌ لكليهما، وإن كان أظهرَ في دعاء المسألة، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «ولهذا أمر بإخفائه وإسراره».

٢٧٩٣٩- عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ ﷺ في غَزاة، فأشرفوا على وادٍ، فجعل الناسُ يُكَبِّرون، ويُهَلِّلون، ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّكم تدعون سميعًا قريبًا، إنّه معكم»[[أخرجه البخاري ٤/٥٧ (٢٩٩٢)، ٥/١٣٣ (٤٢٠٥)، ٨/٨٢ (٦٣٨٤)، ٨/٨٧ (٦٤٠٩)، ٨/١٢٥ (٦٦١٠)، ٩/١١٧-١١٨ (٧٣٨٦)، ومسلم ٤/٢٠٧٦ (٢٧٠٤)، وابن جرير ١٠/٢٤٨. وأورده الثعلبي ٤/٢٤٠.]]٢٥٤٢. (ز)

٢٥٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٨) غير هذا الأثر، وقول ابن عباس، والحسن البصري من طريق المبارك بن فضالة.

٢٧٩٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية﴾، قال: السِّرّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٥)

٢٧٩٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا﴾ يعني: مُسْتَكِينًا، ﴿وخفيةً﴾ يعني: في خفضٍ وسكونٍ في حاجاتِكم مِن أمر الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٩.]]. (٦/٤٢٦)

٢٧٩٤٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: ﴿إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا﴾ [مريم:٣][[أخرجه ابن المبارك (١٤٠)، وابن جرير ١٠/٢٤٧-٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥٤٣. (٦/٤٢٨)

٢٥٤٣ ذهب بعضُ السلف إلى أنّ التضرع علانيةً، والخفية سِرًّا، كما في قول قتادة. وقد أفاد قولُ الحسن هذا أنّ التضرع والخفية في معنى السرِّ جميعًا. وقد ذكر ابنُ عطية (٣/٥٨١ بتصرف) هذا عن الحسن، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «فكأنّ التضرع على قول الحسن فِعْلٌ للقلب». ثم زاد قولًا آخر عن الزجاج: أنّ قوله: ﴿تضرعا وخفية﴾ معناه: باستكانة واعتقاد ذلك في القلوب".

٢٧٩٤٣- عن قتادة بن دعامة، قال: التضرُّع علانيةٌ، والخفيةُ سِرٌّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٥)

٢٧٩٤٤- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال- في قول الله: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾، قال: عنى بذلك: القراءة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٩.]]. (ز)

٢٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن كيف يدعونه، فقال: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا﴾ يعني: مستكينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، كقوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ [الإسراء:١١٠]، يعني: تُسِرّ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِینَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٢٧٩٤٦- عن عبد الله بن مُغَفَّل، أنّه سمِعَ ابنه يقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخَلْتُها. فقال: أيْ بُنيَّ، سلِ اللهَ الجنَّة، وتعوَّذْ به من النار، فإنِّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «سيكونُ في هذه الأُمَّةِ قومٌ يعتدُون في الدُّعاء والطَّهُور»[[أخرجه أحمد ٢٧/٣٥٦ (١٦٨٠١)، ٣٤/١٧٢ (٢٠٥٥٤)، وأبو داود ١/٧١ (٩٦)، وابن ماجه ٥/٣٢ (٣٨٦٤)، وابن حبان ١٥/١٦٦ (٦٧٦٣)، ١٥/١٦٦-١٦٧ (٦٧٦٤)، والحاكم ١/٢٦٧ (٥٧٩)، ١/٧٢٤ (١٩٧٩).

قال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في الموضع الأول: «فيه إرسال». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٤٢٩: «إسناد حسن، لا بأس به». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/١٦٣ (٨٦): «إسناده صحيح».]]٢٥٤٤. (٦/٤٢٧)

٢٥٤٤ ذكر ابنُ كثير (٦/٤٢٣-٤٢٤) هذا الأثر من رواية الإمام أحمد، ثم قال مُعَلِّقًا: «وهكذا رواه ابنُ ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان به. وأخرجه أبو داود، عن موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نعامة -واسمه: قيس ابن عباية الحنفي البصري-، وهو إسناد حسن لا بأس به».

٢٧٩٤٧- عن سعد بن أبي وقاص، أنّه سمِعَ ابنًا له يدعُو، ويقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، ونعيمَها، وإستبرَقَها، ونحو هذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسِلِها، وأغلالِها. فقال: لقد سألتَ الله خيرًا، وتعوَّذتَ به من شرٍّ كثيرٍ، وإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّه سيكونُ قومٌ يعتدُون في الدعاءِ». وقرأ هذه الآية: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرعًا وخفية إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾. وإنّ بحسبك أن تقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ[[أخرجه أحمد ٣/٧٩-٨٠ (١٤٨٣)، ٣/١٤٦-١٤٧ (١٥٨٤)، وأبو داود ٢/٦٠٤ (١٤٨٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٥٠٠ (٨٥٩٥).

قال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٢٠ (١٣٣٠): «حديث حسن».]]. (٦/٤٢٧)

٢٧٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾ في الدعاء، ولا في غيره[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٥)

٢٧٩٤٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، يقول: لا تدعُوا على المؤمنِ والمؤمنةِ بالشرِّ؛ اللهمَّ، اخْزِه، والعَنْه، ونحو ذلك؛ فإن ذلك عُدوانٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٠.]]. (٦/٤٢٦)

٢٧٩٥٠- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، قال: لا تسألُوا منازلَ الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٤٢٦)

٢٧٩٥١- قال عطية بن سعد العوفي: هم الذين يدعون على المؤمنين فيما لا يَحِلُّ، فيقولون: اللَّهُمَّ، اخْزِهِم، اللَّهُمَّ، العنهم[[تفسير الثعلبي ٤/٢٤٠، وتفسير البغوي ٣/٢٣٧.]]. (ز)

٢٧٩٥٢- عن قتادة بن دعامة: ﴿إن ربكُمُ اللهُ الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾ قال: لَمّا أنبَأكم الله بقُدرتِه وعظمتِه وجلاله بيَّن لكم كيف تدعُونَه على تفِئةِ[[على تفئة ذلك: أي على إثر ذلك. النهاية (تفأ).]] ذلك، فقال: ﴿ادعوا ربكُم تضرُّعا وخُفية إنّه لا يُحبُ المعتدينَ﴾. قال: تعلَّموا أن في بعض الدعاءِ اعتداءً، فاجتنبوا العدوانَ والاعتداء إن استطعتم، ولا قُوة إلا بالله. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ مجالدَ بن مسعودٍ أخا بني سُليم سمِعَ قومًا يَعِجُّون[[العَجُّ: رفع الصوت. النهاية (عجج).]] في دعائهم، فمشى إليهم، فقال: أيُّها القومُ، لقد أصبتُم فضلًا على مَن كان قبلكم، أو لقد هلَكتُم. فجعلوا يتسلَّلون رجلًا رجلًا، حتى ترَكُوا بُقْعَتَهم التي كانوا فيها. قال: وذُكِر لنا: أنّ ابن عمر أتى على قومٍ يرفعُون أيديَهم، فقال: ما يتناولُ هؤلاءِ القومُ؟! فواللهِ، لو كانوا على أطولِ جبل في الأرض ما ازدادُوا من الله قُربًا. قال قتادة: وإنّ اللهَ إنما يُتقرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دعائكم اللهَ فلْيَكُن في سكينةٍ، ووقارٍ، وحُسْنِ سَمتٍ، وزيٍّ[[الزِّيّ: الهيئة والمنظر. لسان العرب (زوي).]]، وهَدْيٍ، وحُسنِ دَعَةٍ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٦)

٢٧٩٥٣- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾، قال: لا يُحِبُّ الاعتداء في الدعاء، ولا في غيره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٠.]]٢٥٤٥. (ز)

٢٥٤٥ رجّح ابنُ تيمية (٣/١٦٩) مستندًا إلى النظائر، ودلالة العقل أنّ قوله تعالى: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ يشمل الدعاء وغيره، كما في قول عطاء، فقد ذكر قولَ مَن جعلها في الدعاء خاصة، ثم قال: «وبعد، فالآية أعمُّ من ذلك كُلِّه، وإن كان الاعتداء في الدعاء مرادًا بها فهو من جملة المراد، والله لا يحب المعتدين في كل شيء، دعاء كان أو غيره، كما قال: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [البقرة:١٩٠، المائدة:٨٧]. وعلى هذا فيكون قد أمَر بدعائه وعبادته، وأخبر أنّه لا يحب أهل العدوان، وهم الذين يدعون معه غيره، فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانًا؛ فإنّ أعظم العدوان هو الشرك، وهو داخل ولا بُدَّ في قوله: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾».

وبمثله قال ابنُ القيم (١/٤٠٣-٤٠٤).

٢٧٩٥٤- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال-: كان يُرى أنّ الجهر بالدعاء الاعتداء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٠.]]. (٦/٤٢٦)

٢٧٩٥٥- عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: إيّاك أن تسألَ ربَّك أمرًا قد نُهيتَ عنه، أو ما لا ينبغي لك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٢٨)

٢٧٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ... فادعوه في حاجتكم، ولا تدعوه فيما لا يَحِلُّ لكم على مؤمن أو مؤمنة، تقول: اللَّهُمَّ، اخزه، والعنه، اللَّهُمَّ، أهلكه، أو افعل به كذا وكذا، فذلك عدوان؛ ﴿إنه﴾ الله ﴿لا يحب المعتدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)

٢٧٩٥٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ من الدعاء اعْتداء؛ يُكرَهُ رفعُ الصوتِ، والنداءُ، والصياحُ بالدعاء، ويُؤمرُ بالتضرُّع، والاستكانة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥٤٦. (٦/٤٢٩)

٢٥٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٩) غير قول ا بن جريج، وقول أبي مجلز، وقول ابن عباس.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English