Ат-Тафсир аль-маъсурНух · 71:16–27

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Нух 71:16–27

71:16Страница 571

وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦

сделал луну светлой, а солнце сделал светильником?

﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا ۝١٦﴾ - تفسير

٧٨٩٩٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق قتادة، عن شَهر بن حَوْشَب- قال: إنّ الشمس والقمر وجوههما قِبَل السماء، وأَقْفِيتهما قِبَل الأرض، وأنا أقرأ بذلك عليكم آية من كتاب الله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣١٠، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٥-٦٧٦-، وأبو الشيخ (٦١٧). كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٣٠٠ عن قتادة، عن ابن عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٩)

٧٨٩٩٦- عن شَهر بن حَوْشَب، قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار، وكان بينهما بعض العَتب، فتَعاتبا، فذهب ذلك، فقال عبد الله بن عمرو لكعب: سَلني عمّا شئتَ، ولا تسألني عن شيء إلا أخبَرتُك بتصديق قولي من القرآن. فقال له: أرأيتَ ضوء الشمس والقمر، أهو في السموات السبع كما هو في الأرض؟ قال: نعم، ألم تر إلى قول الله: ﴿خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾؟[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٦- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج ابن جرير ٢٣/٢٩٩ نحوه من طريق قتادة.]]. (١٤/٧١٠)

٧٨٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه يُضيء السموات، وظهره يُضيء الأرض[[أخرجه أبو الشيخ (٦٢١).]]. (١٤/٧١٠)

٧٨٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه في السماء إلى العرش، وقفاه إلى الأرض[[أخرجه أبو الشيخ (٦١٦)، والحاكم ٢/٥٠٢-٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٠)

٧٨٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: خَلَق فيهنّ حين خَلَقهنّ ضياءً لأهل الأرض، وليس في السماء من ضوئه شيء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١١)

٧٩٠٠٠- عن أبي الزّاهرية، عن كعب [الأحبار]، قال: خَلَق الله -تبارك وتعالى- القمر من نور، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾! وخَلَق الشمس من نار، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾! والسّراج لا يكون إلا من النار[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٠٩).]]. (ز)

٧٩٠٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يقول: خَلَق القمر يوم خَلَق سبع سماوات[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٠.]]. (ز)

٧٩٠٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: إنه يضيء نور القمر فيهنّ كلّهنّ، كما لو كان سبع زجاجات أسفل منهنَّ شِهاب أضاءتْ كلّهنّ، فكذلك نور القمر في السموات كلّهنّ؛ لِصَفائهنّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٩)

٧٩٠٠٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: وجوههما في السماء، وظهورهما إليكم[[أخرجه أبو الشيخ (٥٥٣، ٦٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٨٢٠. (١٤/٧٠٩)

٦٨٢٠ ساق ابنُ عطية (٨/٤١٩) هذا القول الذي قاله عبد الله بن عمرو، وابن عباس من طريقي قتادة ويوسف بن مهران، وقاله الحسن، وعلي بن زيد، ثم علَّق بقوله: «وهو الذي تقتضيه لفظة السراج».

٧٩٠٠٤- قال الحسن البصري: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يعني: في السماء الدنيا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)

٧٩٠٠٥- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: يضيء لأهل السماء كما يضيء لأهل الأرض[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٠)

٧٩٠٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: جعل ضوء القمر فيهنّ جميعًا كضوئه في السماء الدنيا، والنور: الضوء، وجعل الشمس فيهنّ سراجًا[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٠٢).]]. (ز)

٧٩٠٠٧- عن علي بن زيد -من طريق حمّاد- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾: القمر وجهه إلى السموات، وقفاه إلى أهل الأرض[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٥-.]]. (ز)

٧٩٠٠٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، أي: معهنّ ضياء لأهل الأرض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤١-.]]. (ز)

٧٩٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ يعني: معهنّ نورًا، يعني: خَلَق الشمس والقمر مع خَلْق السموات والأرض، فجعلهنّ نورًا لأهل الأرض، فجعل القمر نوره بالليل، وجعل الشمس سِراجًا مُضيئة بالنهار لأهل الأرض، فيَنتَشرون فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

71:17–18Страница 571

وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧

Аллах вырастил вас из земли, словно растения.

ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨

Потом Он вернет вас туда и вновь выведет оттуда.

﴿وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتࣰا ۝١٧ ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا ۝١٨﴾ - تفسير

٧٩٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أوَّل خَلْقكم مِن تُراب الأرض ﴿نباتًا﴾، يعني: خَلْقًا، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ إذا متّم، ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها عند النفخة الآخرة ﴿إخْراجًا﴾ أحياء، وإليه تُرجعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

٧٩٠١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتًا﴾، قال: خَلَق آدم من أديم الأرض[[أديم الأرض: وجهها. اللسان (أدم).]] كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)

71:19–20Страница 571

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩

Аллах сделал для вас землю ковром,

لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠

чтобы вы ходили по ней широкими дорогами»».

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا ۝١٩ لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

٧٩٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرُقًا مختلفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)

٧٩٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرقًا مختلفة، وأعلامًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٣٠١، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١١)

٧٩٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطًا﴾ مسيرة خمسائة سنة، مِن تحت الكعبة؛ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا ﴿فجاجًا﴾ بين الجبال والرّمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

71:21Страница 571

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١

Нух (Ной) сказал: «Господи! Они ослушались меня и последовали за тем, чье богатство и чьи дети приносят им только убыток.

﴿قَالَ نُوحࣱ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِی وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمۡ یَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥۤ إِلَّا خَسَارࣰا ۝٢١﴾ - قراءات

٧٩٠١٥- عن إبراهيم النَّخَعي أنه كان يقرأ: ‹مالُهُ ووُلْدُهُ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، وعاصمًا؛ فإنهم قرؤوا بفتح الواو واللام. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٤.]]. (١٤/٧١١)

٧٩٠١٦- عن الحسن البصري= (ز)

٧٩٠١٧- وأبي رجاء، أنهما كانا يقرآن: ﴿مالُهُ ووَلَدُهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٧١٢)

٧٩٠١٨- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها في نوح، والزخرف [٨١]، وما بعد السجدة مِن مريم [مريم:٨٨-٩١]: ‹وُلْد›. وقال: الوُلْد الكثير، والولَد الواحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

‹وُلْد› بضم الواو، وإسكان اللام في مريم، والزخرف قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿ولَد﴾ بفتح الواو واللام، أما حرف نوح فسبق الحديث عنه قريبًا. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٢٤٠.]]. (١٤/٧١٢)

٧٩٠١٩- قرأ عاصم: ﴿ووَلَدُهُ﴾ بنصب الواو[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٢١. (١٤/٧١٥)

٦٨٢١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وولده﴾: فقرأ قوم: ﴿ووَلَده﴾ بفتح الواو واللام. وقرأ آخرون ﴿ووُلْده﴾ بضم الواو وسكون اللام.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٠٢) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول عندنا في ذلك: أنّ كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب».

وبنحوه ابنُ عطية (٨/٤٢٠)، وقال: «هما بمعنى واحد؛ كبُخْل وبَخَل».

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١٤٢).

﴿قَالَ نُوحࣱ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِی وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمۡ یَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥۤ إِلَّا خَسَارࣰا ۝٢١﴾ - تفسير الآية

٧٩٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾، يقول: إنّ قومي وفقراءهم اتّبعوا كبراءهم وأشرافهم؛ لكثرة أموالهم وأولادهم، فلم يَزدهم كثرة المال والولد إلا خَسارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

71:22Страница 571

وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ٢٢

Они замыслили тяжкую хитрость

﴿وَمَكَرُوا۟ مَكۡرࣰا كُبَّارࣰا ۝٢٢﴾ - تفسير

٧٩٠٢١- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ قالوا قولًا عظيمًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣٢.]]. (ز)

٧٩٠٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٢)

٧٩٠٢٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ افتَروا على الله، وكذّبوا رسله[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣٢.]]. (ز)

٧٩٠٢٤- قال الحسن البصري: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ مكروا في دين الله وأهله مَكرًا عظيمًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥.]]. (ز)

٧٩٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكَرُوا﴾ الكبراء والقادة ﴿مَكْرًا كُبّارًا﴾ يقول: قالوا قولًا عظيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

٧٩٠٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ كثيرًا، كهيئة قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ [النبأ:٣٥]. والكبّار: هو الكبير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٢.]]. (ز)

71:23Страница 571

وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣

и сказали: «Не отрекайтесь от ваших богов: Вадда, Сувы, Йагуса, Йаука и Насра».

﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ۝٢٣﴾ - قراءات

٧٩٠٢٧- قرأ عاصم: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ بنصب الواو، ﴿ولا سُواعًا﴾ برفع السين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

و﴿ودًّا﴾ بفتح الواو قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ‹وُدًّا› بضم الواو، وأما ﴿سُواعًا﴾ برفع السين فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٤.]]٦٨٢٢. (١٤/٧١٥)

٦٨٢٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿ودا﴾؛ فقرأ قوم: ‹وُدًّا› بضم الواو. وقرأ آخرون بفتحها.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٠٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ۝٢٣﴾ - تفسير الآية

٧٩٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام كانت تُعبَد في زمن نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١٢)

٧٩٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: صارت الأصنام والأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعْدُ، أمّا ودّ فكانت لكَلْب بدُومة الجَندَل[[دومة الجندل -بضم أوله وفتحه-: حصن وقرى بين الشام والمدينة. معجم البلدان ٢/٦٣٦-٦٣٧.]]، وأمّا سُواع فكانت لِهُذيل، وأمّا يغُوث فكانت لِمُراد، ثم لبني غُطَيف عند سبأ، وأمّا يَعُوق فكانت لهمْدان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكَلاع، وكانوا أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هَلكوا أوحى الشيطانُ إلى قومهم: أن انصِبُوا إلى مجالسهم التي كانوا يَجلسون أنصابًا، وسَمُّوها بأسمائهم. ففعلوا، فلم تُعبد، حتى إذا هَلك أولئك ونُسخ العلم عُبدت[[أخرجه البخاري (٤٩٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٧١٢)

٧٩٠٣٠- عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- في قول الله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: أسماء آلهتهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٥)

٧٩٠٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام، وكانت تُعبَد في زمان نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)

٧٩٠٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ هي آلهة كانت تكون باليمن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)

٧٩٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾، قال: كانت آلهة يَعبدها قومُ نوح، ثم كانت العرب تَعبدها بعد، فكان ودٌّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع لهُذيل، وكان يَغوث لبني غُطَيف من مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسْرٌ لذي الكَلاع من حِمْيَر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٤، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)

٧٩٠٣٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، فنَشأ قومٌ بعدهم يأخذون كأَخْذِهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صوّرتم صورَهم؛ فكنتم تَنظرون إليهم. فصوّروا، ثم ماتوا، فنَشأ قوم بعدهم، فقال لهم إبليس: إنّ الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها. فعبدوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٣)

٧٩٠٣٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- قال: كان لآدم خمسة بنين: ودٌّ، وسُواع، ويغُوث، ويعُوق، ونَسر، فكانوا عُبّادًا، فمات رجل منهم، فحَزنوا عليه حُزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان، فقال: حَزنتم على صاحبكم هذا؟ قالوا: نعم. قال: هل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله في قِبلتكم، إذا نظرتم إليه ذَكرتموه؟ قالوا: لا؛ نَكره أن تَجعل لنا في قِبلتنا شيئًا نُصلّي إليه. فأَفعله في مُؤخّر المسجد؟ قالوا: نعم. فصوّره لهم، حتى مات خَمستُهم، فصوّر صورهم في مؤخّر المسجد، فنَقصَت الأشياء حتى تَركوا عبادة الله، وعبدوا هؤلاء، فبَعث الله نوحًا، فقالوا: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٢٣)، والثعلبي ١٠/٤٦.]]. (١٤/٧١٤)

٧٩٠٣٦- عن محمد بن قيس -من طريق موسى- في قوله تعالى: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح ﵉، وكان لهم أتباع يَقتدُون بهم، فلمّا ماتوا قال أصحابُهم الذين كانوا يَقتدُون بهم: لو صوّرناهم كان أشوَق لنا إلى العبادة إذا ذَكرناهم. فصوّروهم، فلمّا ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسْقَون المطر. فعَبدوهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٣.]]. (ز)

٧٩٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء: ﴿لا تَذَرُنَّ﴾ عبادة ﴿آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا﴾ تَذرُنّ عبادة ﴿يَغُوثَ و﴾، لا تَذرُنّ عبادة ﴿يَعُوقَ و﴾ لا تَذرُنّ عبادة ﴿نَسْرًا﴾، فهذه أسماء الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

٧٩٠٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه آلهتهم التي يَعبدون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٠٣٩- عن أبي عثمان، قال: رأيتُ يغُوث صنمًا مِن رَصاص، يُحمَل على جمل أجْرد، فإذا بَرك قالوا: قد رَضي ربُّكم هذا المنزل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٧١٣)

٧٩٠٤٠- عن عُروة بن الزّبير -من طريق أبي حَزرة- قال: اشتكى آدم ﵇ وعنده بنوه؛ وُدّ، ويَغُوث، ويَعُوق، وسُواع، ونَسْر، وكان وُد أكبرهم وأبرّهم به[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٢-.]]. (١٤/٧١٣)

٧٩٠٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلّهم على الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٣.]]. (ز)

٧٩٠٤٢- عن عبيد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: أول ما حدَثت الأصنام على عهد نوح، وكانت الأبناء تبَرّ الآباء، فمات رجلٌ منهم، فجَزع عليه، فجَعل لا يَصبر عنه، فاتخذ مثالًا على صورته، فكلّما اشتاق إليه نَظره، ثم مات، ففُعل به كما فَعل، ثم تتابعوا على ذلك، فمات الآباءُ، فقال الأبناء: ما اتخذ هذه آباؤنا إلا أنها كانت آلهتهم. فعَبدوها[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٥/١٦٢.]]. (١٤/٧١٣)

٧٩٠٤٣- عن أبي مُطهّر، قال: ذكروا عند أبي جعفر يزيدَ بن المُهلّب، فقال: أما إنه قُتل في أول أرض عُبد فيها غير الله. ثم ذكر ودًّا، قال: وكان ودٌّ رجلًا مُسلمًا، وكان مُحبّبًا في قومه، فلما مات عَسكروا حول قبره في أرض بابل، وجَزعوا عليه، فلما رأى إبليس جَزعهم عليه تشبّه في صورة إنسان، ثم قال: أرى جَزعَكم على هذا، فهل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله، فيكون في ناديكم، فتذكُرونه به؟ قالوا: نعم. فصَوّر لهم مثله، فوضعوه في ناديهم، وجعلوا يَذكرونه، فلمّا رأى ما بهم مِن ذِكْرِه قال: هل لكم أنْ أجعل لكم في منزل كلّ رجل منكم تمثالًا مثله، فيكون في بيته، فتَذكرونه؟ قالوا: نعم. فصَوّر لكلّ أهل بيت تمثالًا مثله، فأَقبلوا، فجعلوا يَذكرونه به. قال: وأدرك أبناؤهم، فجَعلوا يَرون ما يَصنعون به، وتناسلُوا، ودَرس أمرُ ذِكرهم إيّاه، حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله. قال: وكان أول ما عُبد غير الله في الأرض ودّ؛ الصّنم الذي سمّوه بودّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٤)

٧٩٠٤٤- قال عطاء= (ز)

٧٩٠٤٥- وقتادة بن دعامة= (ز)

٧٩٠٤٦- والثُّمالي= (ز)

٧٩٠٤٧- والمسيَّب [بن شَرِيك]: صارت أوثانُ قومِ نوح إلى العرب، فكان ودّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع برهاط لهُذيل، وكان يَغُوث لبني غُطَيف مِن مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسر لآل ذي الكَلاع من حِمْيَر، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأما العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، وأمّا إساف ونائِلَة وهُبل فلأهل مكة، وكان إساف حِيال الحَجر الأسود، وكانت نائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وكان هُبَل في جوف الكعبة ثمانية عشر ذراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧.]]. (ز)

٧٩٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ... وأما أسماء الآلهة؛ فأمّا ودّ فلكَلْب بدُومة الجَندَل، وأمّا سُواع فلهُذيل بساحل البحر، وأمّا يَغُوث فلبني غُطَيف وهم حيٌّ مِن مُراد، وأمّا يَعُوق فلهَمْدان، وأمّا نَسْر فلحِمْيَر لذي كَلاع من حِمْيَر. فكانت هذه الآلهة يعبدها قومُ نوح، حتى عبَدتها العرب بعد ذلك، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأمّا العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر بن معاوية وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت لقُدَيْد منزل بين مكة والمدينة، وأمّا يَساف ونائلة وهُبل فلأهل مكة، فكان يَساف حِيال الحَجر الأسود، ونائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وهُبل في جوف الكعبة، وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢-٤٥٣.]]. (ز)

71:24Страница 571

وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ٢٤

Они уже ввели в заблуждение многих. Не приумножай же беззаконникам ничего, кроме заблуждения!».

﴿وَقَدۡ أَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا ضَلَـٰلࣰا ۝٢٤﴾ - تفسير

٧٩٠٤٩- قال الحسن البصري: ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ يعني: الأصنام، أي: ضلّ كثيرٌ مِن الناس بعبادتهم إياها مِن غير أن تكون الأصنام دَعتْ إلى عبادتها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٢-.]]٦٨٢٣. (ز)

٦٨٢٣ على قول الحسن فالضمير عائد على الأصنام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/٤٢٢)، ثم علَّق بقوله: «وعبّر عنها بضمير مَن يعقل من حيث يعاملها جمهور أهلها معاملة مَن يعقل، ويسند إليها أفعال العقل».

٧٩٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ مِن الناس، ﴿ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾ يعني: إلا خَسارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)

71:25Страница 571

مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ٢٥

За свои грехи они были потоплены и ввергнуты в Огонь. Они не нашли себе помощников вместо Аллаха.

﴿مِّمَّا خَطِیۤـَٔـٰتِهِمۡ أُغۡرِقُوا۟ فَأُدۡخِلُوا۟ نَارࣰا فَلَمۡ یَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارࣰا ۝٢٥﴾ - تفسير

٧٩٠٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- في قوله سبحانه: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾، قال: يعني: في الدنيا، في حالة واحدة؛ كانوا يَغرقون من جانب، ويَحترقون في الماء من جانب[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧، وتفسير البغوي ٨/٢٣٣.]]. (ز)

٧٩٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ يعني: فبخطيئاتهم وكُفرهم أُغرقوا في الماء، ﴿فَأُدْخِلُوا﴾ في الآخرة ﴿نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ يعني: فلم يجدوا لهم مانعًا يَمنعهم مِن الغَرق ودخول النار في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١-٤٥٢.]]. (ز)

٧٩٠٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾ قال: فبخطيئاتهم ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٦.]]. (ز)

٧٩٠٥٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾، قال: بخطيئاتهم أُغرقوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٦.]]. (ز)

71:26Страница 571

وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦

Нух (Ной) сказал: «Господи! Не оставь на земле ни одного неверующего жителя!

﴿وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ دَیَّارًا ۝٢٦﴾ - تفسير

٧٩٠٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: واحدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١٥)

٧٩٠٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: أما -واللهِ- ما دعا عليهم نوحٌ حتى أوحى الله إليه: ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. فعند ذلك دعا عليهم، ثم دعا دعوة عامّة فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٨، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٦)

٧٩٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ يعني: أحدًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. وذلك أنّ الله تعالى كان أخرج كلّ مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم، فلمّا أُخبِر بذلك دعا عليهم قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢.]]. (ز)

﴿وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ دَیَّارًا ۝٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٠٥٨- عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا استشارَ النبيُّ ﷺ الناسَ في أُسارى بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «مَلَكان مِن الملائكة أحدُهما أحْلى مِن الشَّهد، والآخرُ أمرُّ مِن الصبر، ونَبِيّان مِن الأنبياء أحدُهما أحلى على قومِه من الشَّهد، والآخرُ أمرُّ على قومه من الصبر؛ فأما النَّبِيان فنوحٌ قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾. وأما الآخر فإبراهيمُ إذ قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. وأما الملَكان فجبريل وميكائيل، هذا صاحبُ الشدة، وهذا صاحبُ اللِّين، ومَثَلُهما في أُمَّتي أبو بكرٍ وعمر»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/١٦٨-١٦٩ (٣٨٥)، ١/٣٧٠-٣٧١ (٨٥٠)، من طريق الحسن بن سلام، ثنا عبد الرحمن بن حفص، ثنا زياد البكائي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن [أو عمر بن عبد الرحمن]، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر به.

إسناده ضعيف جدًّا إن كان عبد الرحمن بن حفص هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني؛ فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٢٢): «متروك».]]. (٧/٢٠٠)

٧٩٠٥٩- عن عبد الله بن عباس، أن النبيَّ ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «ألا أًخبِرُكما بمثلِكما في الملائكة ومثلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك -يا أبا بكرٍ- في الملائكة مثَلُ ميكائيل، ينزِلُ بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا عمر- في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزِلُ بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/٦١٧-٦١٨ (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل ٤/١٠٦ (٦٨٠) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٣٠٤: «غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٧٧٥ (١٤٨٠): «ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث».]]. (٧/٢٠١)

٧٩٠٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله ﷺ: «ما ترَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ ﷺ، ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرَج رسول الله ﷺ، فقال: «إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك -يا أبا بكر- مَثَلُ إبراهيم ﵇، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا أبا بكر- كمَثَلِ عيسى ﵇، قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ نوح ﵇ إذ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ موسى ﵇ إذ قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس:٨٨]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ منهم أحدٌ إلا بفِداءٍ أو ضرْبةِ عُنُقٍ»[[أخرجه أحمد ٦/١٣٨-١٤٠ (٣٦٣٢)، ٦/١٤٢ (٣٦٣٤)، والترمذي ٥/٣١٧-٣١٨ (٣٣٣٨) مختصرًا، والحاكم ٣/٢٤ (٤٣٠٤)، وابن جرير ١١/٢٧٣-٢٧٤، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣١-١٧٣٢ (٩١٥١). وأورده الثعلبي ٤/٣٧١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٤/٢٠٨: «هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة، لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨٧ (١٠٠٠٨-١٠٠١٠): «رواه أحمد ... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٥/٤٨: «منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه».]]. (٧/١٩٨)

٧٩٠٦١- عن أبي أُمامة -من طريق لقمان- قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري[[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٦٨.]]. (١٤/٧١٥)

٧٩٠٦٢- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)

٧٩٠٦٣- والحسن البصري: لو أهلك أطفالَهم معهم لَكان عذابًا مِن الله لهم، ولكن الله تعالى أهلك ذُرّيتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٨.]]. (ز)

71:27Страница 571

إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧

Если ты оставишь их, они введут в заблуждение Твоих рабов и породят только грешных неверующих.

﴿إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ یُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا یَلِدُوۤا۟ إِلَّا فَاجِرࣰا كَفَّارࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير

٧٩٠٦٤- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٧٩٠٦٥- ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان الرجل يَنطلِق بابنه إلى نوح، فيقول: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ أبي حَذّرنيه. فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧ عن ابن عباس، وتفسير البغوي ٨/٢٣٤.]]. (ز)

٧٩٠٦٦- قال عطية بن سعد العَوْفيّ= (ز)

٧٩٠٦٧- ومحمد بن كعب القُرَظيّ= (ز)

٧٩٠٦٨- والربيع بن أنس= (ز)

٧٩٠٦٩- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ إنما قال نوح ﵇ هذا حين أخرج الله تعالى كلَّ مؤمن مِن أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحامَ نسائهم، وأَيْبَسَ أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧-٤٨، وتفسير البغوي ٨/٢٣٤.]]. (ز)

٧٩٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ﴾ على الحال التي أخبَرتَ عنهم أنه لن يؤمن منهم إلا مَن قد آمن ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ وكان الرجل منهم يَنطلِق بولده إلى نوح ﵇، فيقول لولده: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ والدي قد حَذّرنيه. فيموت الكبير على الكفر، ويَنشأ الصغير على وصية أبيه، فذلك قوله: ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢.]]. (ز)

٧٩٠٧١- قال مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: القَدرية شرّ الناس وأَرذلهم. وقرأ قول نوح ﵇: ﴿يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾. قال مالك: والأنبياء لا يقولون إلا الحقّ[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣/٨٠٧.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English