Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Муззаммиль · 73:13–20

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Муззаммиль 73:13–20

73:13Страница 574

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

еда, которой давятся, и мучительные страдания.

﴿وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ۝١٣﴾ - تفسير

٧٩٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: له شوك يأخذ بالحَلْق، لا يَدخل ولا يَخرج[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٣)، وابن جرير ٢٣/٣٨٤، والحاكم ٢/٥٠٥-٥٠٦، والبيهقي (٦٠٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣)

٧٩٥٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: شجرة الزَّقوم[[أخرجه الحاكم ٤/٥٩٥ من تلخيص الذهبى، وقد سقط من المستدرك.]]. (١٥/٥٣)

٧٩٥٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣)

٧٩٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ يعني بالغُصّة: الزَّقوم، ﴿وعذابا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا مُوجعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

﴿وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٥٠٦- عن حُمران بن أعيَن: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾ فلما بلغ: ﴿ألِيمًا﴾ صَعِق[[أخرجه أحمد في الزهد (٢٧)، وهناد (٢٦٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٨ (٨٦)-، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٥٨، وابن جرير ٢٣/٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣)

٧٩٥٠٧- عن حُمران بن أعيَن، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن النبيَّ ﷺ سمع رجلًا يقرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا﴾ فصَعِق[[أخرجه أبو عبيد (٦٤)، وأحمد (٢٧)، وابن جرير ٢٣/٣٨٥، وعنده من قول حُمران بن أعين، وابن عدي ٢/٨٤٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في نعت الخائفين. وعند أحمد، وابن أبي الدنيا، وابن جرير: أنّ النبي ﷺ قرأ ....

قال ابن عدي: «رُوي هذا الحديث عن أبي يوسف، عن حمزة، عن حُمران، أنّ النبى ﷺ ... لم يُذْكَر أبو حرب بن أبي الأسود في الإسناد». قال البيهقي: «وهو مع ذِكْره فيه مرسل».]]. (١٥/٥٤)

٧٩٥٠٨- قال عامر الشعبي: تَرون أنّ الله لم يجعل الأنكال في أرْجُل أهل النار لأنه خشي أن يَفِرُّوا منه؟ ولكن إذا أرادوا أنْ يَرتفعوا استَثقلتْ بهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٣.]]. (ز)

٧٩٥٠٩- عن خليد بن حسّان، قال: أمسى عندنا الحسن، وأمسى صائمًا، فأَتيتُه بطعام، فعَرَضَتْ له هذه الآية: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾. فقال: ارفع الطعام. فلمّا كانت الليلة الثانية أتيناه أيضًا بطعام، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعه. فلمّا كانت الليلة الثالثة أتيتُه، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعوا. فانطَلق ابنه إلى ثابت البُناني، ويزيد الضّبي، ويحيى البَكّاء فحَدّثهم بحديثه، فجاؤوا معه، فلم يَزالوا به حتى شَرب شربة من سَويق[[أخرجه الثعلبي ١٠/٦٤.]]. (ز)

73:14Страница 574

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

В тот день земля и горы сотрясутся, и горы превратятся в холмы сыпучего песка.

﴿یَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِیبࣰا مَّهِیلًا ۝١٤﴾ - تفسير

٧٩٥١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا تَبِعك آخره[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٥-٥٠٦، وابن جرير ٢٣/٣٨٦ بنحوه.]]. (١٥/٥٤)

٧٩٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: الرّمل السائل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٦-٣٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٥١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٤)

٧٩٥١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: يَنهال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٥)

٧٩٥١٣- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا أتبعك آخره. قال: والكثيب من الرّمل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥.]]. (ز)

٧٩٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ﴾ يعني: تُحرّك الأرض والجبال من الخوف، ﴿وكانَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وصارت الجبال بعد القوة والشِّدّة ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ والمَهِيل: الرّمل الذي إذا حُرِّك تَبع بعضه بعضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

73:15Страница 574

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Мы отправили к вам Посланника свидетелем против вас, подобно тому, как отправили посланника к Фараону.

﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ رَسُولࣰا شَـٰهِدًا عَلَیۡكُمۡ كَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولࣰا ۝١٥﴾ - تفسير

٧٩٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ؛ لأنه وُلد فيهم فازدَرَوه ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنه بلّغكم الرسالة، وقد استَخَفُّوا به، وازدَرَوه؛ لأنه وُلد فيهم، ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رسولًا﴾ يعني: موسى ﵇، أي: أنه كان وُلد فيهم فازدَرَوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

73:16Страница 574

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

Фараон ослушался посланника, и Мы схватили его Хваткой суровой.

﴿فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَـٰهُ أَخۡذࣰا وَبِیلࣰا ۝١٦﴾ - تفسير

٧٩٥١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٥١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٤)

٧٩٥١٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾. قال: أخذًا شديدًا، ليس له ملجأ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:

خِزيُ الحياة وخِزيُ الممات وكُلًّا أراه طعامًا وبيلا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٥-.]]. (١٥/٥٥)

٧٩٥١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٥)

٧٩٥١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٨٧، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)

٧٩٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، يعني: شديدًا؛ وهو الغرق، يخوِّف كفار مكة بالعذاب؛ أن لا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فَينزل بهم العذاب، كما نَزل بفرعون وقومه حين كذّبوا موسى ﵇. نظيرها في الدخان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

٧٩٥٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: الوبيل: الشر، والعرب تقول لمن تَتابع عليه الشر: لقد أُوبل عليه، وتقول: أوبلتَ عليّ شَرَّك. قال: ولم يَرضَ الله بأن غُرِّق وعُذِّب حتى أُقِرّ في عذابٍ مُستقرٍّ، حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد: فرعون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧.]]. (ز)

73:17Страница 574

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Как же вы спасетесь, если не уверуете, в тот день, который заставит поседеть младенцев?

﴿فَكَیۡفَ تَتَّقُونَ﴾ - تفسير

٧٩٥٢٢- عن الحسن البصري، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٤)

٧٩٥٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٨٨، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٥)

٧٩٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧-٤٧٨.]]. (ز)

﴿إِن كَفَرۡتُمۡ یَوۡمࣰا یَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نَ شِیبًا ۝١٧﴾ - تفسير

٧٩٥٢٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: «ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد». فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه لصُلبه ألف رجل، ففيهم وفي أشباههم جُنّة لكم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣٦٦ (١٢٠٣٤)، وفي مسند الشاميين ٣/٣٢٥ (٢٤٠٩).

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٥٧: «هذا حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٠ (١١٤٤٦): «فيه عثمان بن عطاء الخُراسانيّ، وهو ضعيف».]]. (١٥/٥٦)

٧٩٥٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فإنّ ربّنا يدعو آدمَ، فيقول: يا آدم، أخْرِج بعْث النار. فيقول: أي ربِّ، لا عِلم لي إلا ما علّمتني. فيقول الله: أخْرِج بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يُساقون إلى النار سَوْقًا مُقرّنين، زُرْقًا كالِحين. فإذا خَرج بعْثُ النار شابَ كلُّ وليد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٦)

٧٩٥٢٧- عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: يَخرج بعْثُ النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فمن ذلك يَشيب الولدان[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/١١٩، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣١٦ (٣٦١٦٤).]]. (١٥/٥٥)

٧٩٥٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ وذلك يومٌ يقول الله لآدم: فابْعث بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعًا وتسعين، وواحد إلى الجنة. فيُساقون إلى النار سُود الوجوه، زُرْق العيون، مُقَرّنين في الحديد، فعند ذلك يَسكر الكبير من الخوف، ويَشيب الصغير من الفزع، وتَضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تمامًا وغير تمام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧-٤٧٨.]]. (ز)

٧٩٥٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَشيب الصِّغار مِن كَرْب ذلك اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩.]]٦٨٥٨. (ز)

٦٨٥٨ ذكر ابنُ كثير (١٤/١٦٩) في معنى الآية قولين، فقال: «وقوله: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا﴾ يحتمل أن يكون ﴿يوما﴾ معمولًا لـ﴿تَتّقون﴾، كما حكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فَكَيف تخافون أيها الناس يوما يَجعل الولدان شِيبًا إن كفرتم بالله ولم تُصدِّقوا به؟! ويحتمل أن يكون معمولًا لـ﴿كفرتم﴾، فعلى الأول: كيف يحصل لكم أمانٌ من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم؟ وعلى الثاني: كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة وجحدتموه؟ وكلاهما معنى حسن».

ثم رجّح الأول بقوله: «ولكن الأول أولى».

73:18Страница 574

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

Небо тогда будет расколото, и обещание Его непременно исполнится.

﴿ٱلسَّمَاۤءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ۝١٨﴾ - تفسير

٧٩٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُمتلئة به، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٥٧)

٧٩٥٣١- عن عبد الله بن عباس، ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة، مُوقَرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٧)

٧٩٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: يعني: تَشَقّق السماء حين ينزل الرحمن جلَّ وعزّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٧)

٧٩٥٣٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾. قال: مُنصَدِعٌ مِن خوف يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:

طباهُن حتى أعْوَصَ الليل دونها أفاطيرُ وسمِيٍّ رواءٌ جذورها؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي، وينظر: الإتقان ٢/٩٤.

طباهن: دعاهن. أعوص: اشتد. أفاطير: تشقق يخرج في أنف الشاب ووجهه، والتفاطير والنفاطير: أول ما نبت ولم يطل. والوسميُّ: أول مطر الربيع. والجذور: الأصول. ينظر: التاج (فطر، عوص)، والتعليق على مسائل نافع ص١٣٦.]]. (١٥/٥٧)

٧٩٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٥٩. (١٥/٥٨)

٦٨٥٩ علّق ابنُ عطية (٨/٤٤٦) على قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: هو عائد على الله تعالى، وهذا نظير قوله: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان:٢٥] الذي هو ظِلّ يأتي الله فيها. والمعنى: يأتي أمره وقدرته، وكذلك هنا ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ أي: بأمره وسلطانه».

وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات صفة المجيء لله ﷾ على ما يليق بجلاله وكماله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، الإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.

٧٩٥٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٧)

٧٩٥٣٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بيوم القيامة[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٥٠، وفتح الباري ٨/٦٧٥-، وابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة محزونة بيوم القيامة، وبنحوه من طريق أبي رجاء، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣٢ (٨)-.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بذلك اليوم من شِدّته وهَوْله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة يوم القيامة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ السقف به، يعني: بالرحمن؛ لنزول الرحمن -تبارك وتعالى-، ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ أنّ وعده مفعولًا في البعث، يقول: إنه كائن لابد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨.]]٦٨٦٠. (ز)

٦٨٦٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٦) أنّ الضمير في قوله: ﴿وعده﴾ «ظاهر أنه لله تعالى». ثم قال: «ويحتمل أن يكون لليوم؛ لأنه يُضاف إليه من حيث هو فيه».

٧٩٥٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: هذا يوم القيامة، يوم يَجعل الولدان شيبًا، ويوم تَنفطر السماء. وقرأ: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار:١]، وقال: هذا كلّه يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩١.]]. (ز)

73:19Страница 574

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Воистину, это - Назидание, и всякий, кто пожелает, встанет на путь к своему Господу.

﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلًا ۝١٩﴾ - تفسير

٧٩٥٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ بطاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤.]]. (ز)

٧٩٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن تَذكِرة، يعني: تَفكِرة؛ ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ يعني: بالطاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨.]]٦٨٦١. (ز)

٦٨٦١ زاد ابنُ عطية (٨/٤٤٦-٤٤٧) على ما جاء في آثار السلف في المراد بقوله: ﴿هذه تذكرة﴾ قولًا آخر، فقال: «الإشارة بـ﴿هذه﴾ يحتمل أن تكون إلى ما ذكر من الأنكال والجحيم والأخذ الوبيل ونحوه».

73:20Страница 575

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Воистину, твой Господь знает, что ты и часть тех, кто с тобой, простаиваете менее двух третей ночи, или половину ее, или треть ее. Аллах определяет меру дня и ночи. Он знает, что вам не сосчитать этого, и принимает ваши покаяния. Читайте же из Корана то, что необременительно для вас. Он знает, что среди вас будут больные, что одни странствуют по земле в поисках милости Аллаха, а другие сражаются на пути Аллаха. Читайте же из него то, что необременительно для вас, совершайте намаз, раздавайте закят и одолжите Аллаху прекрасный заем. Какое бы добро вы ни приготовили для себя заранее, вы найдете его у Аллаха в виде лучшего и большего вознаграждения. Просите же у Аллаха прощения, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها[[تقدم في أول السورة آثار في ذلك.]]

٧٩٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى آخرها[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥١، من طريق يموت بن المُزَرِّع، عن أبي حاتم سهل بن محمد السِّجستاني، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس به.

وسنده صحيح.]]. (ز)

٧٩٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢، من طريق سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وسنده ضعيف؛ من أجل رواية سِماك بن حرب عن عكرمة، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «روايته عن عكرمة خاصة مضطربة».]]. (ز)

٧٩٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾: فلمّا قدم النبي ﷺ المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ إلى آخرها[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٥٦ (٤٦٧)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٣، من طريق عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس به.]]. (ز)

٧٩٥٤٥- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ نَسَخَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.]]. (ز)

٧٩٥٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٩)

٧٩٥٤٧- عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ﴾ قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٩)

٧٩٥٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ ﷺ حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ إلى قوله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة[[أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، وابن جرير ٢٣/٣٩٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ... وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز)

﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - تفسير

٧٩٥٥٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر-= (ز)

٧٩٥٥١- والحسن البصري -من طريق عباد- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾، قالا: لن تُطيقوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٥٢- عن مجاهد بن جبر: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ قال: أنْ خَفّف عنهم في القيام، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال: علم أن لن تُطيقوا قيام الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: ثم أنبأنا الله تعالى بخصال المؤمنين، فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضى﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٥٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، قال: أدنى من ثُلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثُلثه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨)

٧٩٥٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قيام الليل كُتب عليكم، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٥.]]. (ز)

٧٩٥٥٥- قال عطاء: ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾، يريد: لا يَفوته عِلْمُ ما تَفعلون، أي: أنه يَعلم مقادير الليل والنهار، فيَعلم القَدْر الذي تقومون من الليل[[تفسير البغوي ٨/٢٥٧.]]. (ز)

٧٩٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ ... ﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يعني: قيام ثُلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثُلث الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فتَجاوز عنكم في التّخفيف بعد قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨، ٤٧٩.]]. (ز)

٧٩٥٥٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: أن لن تُطيقوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤.]]. (ز)

﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٥٥٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلّتان لا يُحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومَن يعمل بهما قليل: يُسبّح الله في دُبُر كلّ صلاة عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويُكبّره عشرًا». قال: فأنا رأيتُ رسول الله ﷺ يَعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبّح وحمد وكبّر مائة، قال: فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم الواحد ألفين وخمسمائة سيئة؟!». قالوا: فكيف لا نُحصيهما؟ قال: «ويأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. حتى يَنفَتل، ولعله لا يَعقل، ويأتيه وهو في مَضجعه فلا يزال ينوّمه حتى ينام»[[أخرجه أحمد ١١/٤٠-٤١ (٦٤٩٨)، ١١/٥٠٩-٥١١ (٦٩١٠)، وابن ماجه ٢/٨٦ (٩٢٦)، وأبو داود ٧/٤٠١-٤٠٢ (٥٠٦٥)، والترمذي ٦/٣٣-٣٤ (٣٧٠٩)، والنسائي ٣/٧٤ (١٣٤٨)، وابن حبان ٥/٣٥٤ (٢٠١٢)، ٥/٣٦١-٣٦٢ (٢٠١٨)، وابن جرير ٢٣/٣٩٤-٣٩٥، من طريق عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال النووي في الأذكار ص١٥٢-١٥٣ (٤١١): «إسناده صحيح، إلا أنّ فيه عطاء بن السّائِب، وفيه اختلاف بسب اختلاطه؛ وقد أشار أيوب السّختياني إلى صحة حديثه هذا». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٦: «إسناد صحيح».]]. (ز)

﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ - تفسير

٧٩٥٥٩- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾، قال: «مائة آية»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٩ (١٠٩٤٠). وأورده الديلمي في الفردوس ٣/١٥١ (٤٤٠٩).

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٥٩: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٠ (١١٤٤٧): «فيه عبد الرحمن بن طاووس، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (ز)

٧٩٥٦٠- قال سعيد بن جُبَير: خمسون آية[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٥.]]. (ز)

٧٩٥٦١- قال الحسن البصري -من طريق ربيع-: مَن قرأ مائة آية في ليلة لم يُحاجّه القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز)

٧٩٥٦٢- عن أبي رجاء محمد، قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجلٍ قد استَظهر القرآنَ كلّه عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يُصلّي المكتوبة؟ قال: يَتوسّد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف:٦٨]، ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [الأنعام:٩١]. قلت: يا أبا سعيد، قال الله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾! قال: نعم، ولو خمسين آية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز)

٧٩٥٦٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عثمان-: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ مائة آية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز)

٧٩٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ عليكم في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٩.]]. (ز)

﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٥٦٥- قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: مَن قرأ في ليلة مائة آية كُتب من القانتين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز)

٧٩٥٦٦- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي- قال: هذه الآية خيرٌ لأمة محمد ﷺ مِن أن يُعطى كلّ رجل مثل الدنيا ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.]]. (ز)

﴿عَلِمَ أَن سَیَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ یَضۡرِبُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٧٩٥٦٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن جالبٍ يَجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين، فيَبيعه بسعر يومه، إلا كانت منَزِلَتُه عند الله منزلة الشهيد». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١١٢-، وفي إسناده فرقد السبخي.

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٥١٦: «سند ضعيف». وقال ابن حجر في الكافِ الشاف ص١٧٩ (٢٤٣): «فرقد ضعيف».]]. (١٥/٦٠)

٧٩٥٦٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبيد الله- قال: ما من حالٍ يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحبّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعْبَتَيْ رَحْلي، ألتمس من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٠)

٧٩٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ فلا يُطيقون قيام [الليل]، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا ﴿يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: يَطلبون من فضل الله الرزق، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله ﷿ لهم بعد التشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٩.]]. (ز)

﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنۡهُۚ﴾ - تفسير

٧٩٥٧٠- عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: «مائة آية»[[تقدم تخريجه برقم (٢٣٨).]]. (١٥/٥٩)

٧٩٥٧١- عن قيس بن أبي حازم، قال: صَلَّيتُ خلف عبد الله بن عباس، فقرأ في أول ركعة بـ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وأول آية من البقرة، ثم ركع، فلما انصرف أقبَل علينا، فقال: إنّ الله يقول: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾[[أخرجه الدارقطني ١/٣٣٨، والبيهقي في سننه ٢/٤٠.]]. (١٥/٥٩)

٧٩٥٧٢- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن زيد- ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: يعني: في صلاة المغرب والعشاء[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٥، وتفسير البغوي ٨/٢٥٧.]]. (ز)

٧٩٥٧٣- عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه موسى- في هذه الآية، قال: ما تَيَسَّرَ لكم فيه خشوع القلب، وصفاء السِّر[[أخرجه الثعلبي ١٠/٦٦.]]. (ز)

٧٩٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ﴾ عليكم ﴿مِنهُ﴾ يعني: من القرآن، فلم يُوقِّت شيئًا في صلواتكم الخمس منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز)

﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنۡهُۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٥٧٥- عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسّر[[أخرجه أحمد ١٧/٣٠ (١٠٩٩٨)، ١٨/١٣ (١١٤١٥)، ١٨/٤١٢ (١١٩٢٢)، وأبو داود ٢/١١١-١١٢ (٨١٨)، وابن حبان ٥/٩٢ (١٧٩٠)، من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.

قال ابن حجر في الفتح ٢/٢٤٣: «سند قوي». وقال في التلخيص الحبير ١/٥٦٧: «إسناده صحيح». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/٦٨٣: «صحّ عن أبي سعيد». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢/٢٤٨: «قال ابن سيد الناس: وإسناده صحيح، ورجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٤٠١ (٧٧٧): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (١٥/٥٩)

﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰاۚ﴾ - تفسير

٧٩٥٧٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يريد: ما سوى الزكاة؛ من صِلة الرَّحِم، وقِرى الضيف[[تفسير البغوي ٨/٢٥٨.]]. (ز)

٧٩٥٧٧- قال الحسن البصري: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ هذا في التَّطوّع[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٢-.]]. (ز)

٧٩٥٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله -تعالى ذِكْره-[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٨.]]٦٨٦٢. (ز)

٦٨٦٢ قال ابنُ عطية (٨/٤٤٨): «والصلاة والزكاة هنا المفروضتان، ومَن قال: إنّ القيام بالليل غير واجب قال: معنى الآية: خُذوا من هذا الثِّقل بما تيسّر وحافِظوا على فرائضكم. ومَن قال: إنّ شيئًا من القيام واجب قال: قرنه الله بالفرائض لأنه فرض».

٧٩٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يقول: وأَعطوا الزكاة من أموالكم، ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التَّطوّع ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني بالحسن: طيِّبة بها نفسه، يَحتسبها تَطوّعًا بعد الفريضة، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ﴾ يعني: مِن صدقة؛ فريضة كانت أو تَطوّعًا؛ يقول: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ ثوابًا عند الله في التقديم ﴿هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجرًا، يعني: وأكثر خيرًا وأفضل خيرًا في الآخرة، ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ من الذّنوب؛ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه، ﴿رَحِيمٌ﴾ حين رخّص لكم بالتوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز)

٧٩٥٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قال: القرض: النوافل، سوى الزكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٨.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English