Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Муддассир 74:31–44
74:31Страница 576
وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١
Стражами Огня мы сделали только ангелов, а количество их сделали искушением для неверующих, чтобы удостоверились те, кому было даровано Писание, чтобы усилилась вера у верующих, чтобы не сомневались те, кому было даровано Писание, и верующие, и чтобы спросили те, чьи сердца поражены недугом, и неверующие: «Что хотел Аллах этой притчей?». Так Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Воинство твоего Господа не знает никто, кроме Него. Это же - не что иное, как Напоминание для человечества.
﴿وَمَا جَعَلۡنَاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَـٰۤىِٕكَةࣰۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - نزول الآية
٧٩٨٢٠- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٧٩٨٢١- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٩٨٢٢- وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله ﷾: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾[[أورده الثعلبي ١٠/٧٤.]]. (ز)
٧٩٨٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال رجل من قريش -يُدعى: أبا الأَشَدَّين-: يا معشر قريش، لا يَهولنَّكم التسعة عشر، أنا أدفع عنكم بمَنكِبي الأيمن عشرة، وبمَنكِبي الأيسر تسعة. فأنزل الله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٨)
٧٩٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾. وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
٧٩٨٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال أبو جهل يومًا وهو يهزأُ برسول الله ﷺ، وبما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمدٌ أنّ جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة، أفيعجزكم مائةُ رجل منكم عن رجل منهم؟! فأنزل الله ﷿ في ذلك من قوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٩٨.]]. (ز)
﴿وَمَا جَعَلۡنَاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَـٰۤىِٕكَةࣰۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير
٧٩٨٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ[[الصياصي: قرون البقر. النهاية (صيص).]]، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج نحوه الثعلبي في تفسيره موقوفًا على ابن جريج ١٠/٧٤.]]. (١٥/٨٠)
٧٩٨٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إلا بلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٧.]]. (ز)
٧٩٨٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
٧٩٨٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا كما قال هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٧.]]. (ز)
﴿لِیَسۡتَیۡقِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَیَزۡدَادَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا﴾ - تفسير
٧٩٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٨.]]. (ز)
٧٩٨٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٨٠)
٧٩٨٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩.]]. (ز)
٧٩٨٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٠)
٧٩٨٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة جهنم تسعة عشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨١)
٧٩٨٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛ فيَزدادوا بذلك إيمانًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٠)
٧٩٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يقول: لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ﷺ حقٌّ؛ لأنّ عِدّة خُزّان جهنم في التوراة تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ ﷺ بما جاء به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
٧٩٨٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: أنك رسول الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩.]]. (ز)
﴿لِیَسۡتَیۡقِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَیَزۡدَادَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٨٣٨- عن الرّبيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة، ويَنقص بالمعصية. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانًا﴾ الآية[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١١٥.]]. (ز)
﴿وَلَا یَرۡتَابَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ - تفسير
٧٩٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
﴿وَلِیَقُولَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلۡكَـٰفِرُونَ مَاذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلࣰاۚ﴾ - تفسير
٧٩٨٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال: الذين في قلوبهم النفاق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٨١. (١٥/٨١)
٦٨٨١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٠) غير قول قتادة.
٧٩٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
٧٩٨٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٠.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ﴾ - نزول الآية
٧٩٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ﴾ - تفسير الآية
٧٩٨٤٤- عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم عن ليلة أُسري به قال: «فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكٍ يُقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكٍ منهم جنده مائة ألف». وتلا هذه الآية: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/١٣٨ (٧٠٩٧)، وفي الصغير ٢/١٦٢ (٩٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٩٠-٣٩٦ مطولًا، من طريق راشد أبي محمد الحماني، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري به.
وقال الهيثمي في المجمع ١/٨٠-٨١ (٢٥٩): «فيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جُوين، وهو ضعيف جدًّا». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٢٢٥-٢٢٦: «هذا حديث غريب عجيب ...، وبسياق مثل هذا الحديث صار أبو هارون متروكًا».]]. (١٥/٨١)
٧٩٨٤٥- عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْق الملائكة: مِن أي شيء خُلقتْ؟ فقال: «من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد». فهو قوله: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٧٥ مرسلًا. وينظر: تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٩-٦٠.]]. (ز)
٧٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، قال: من كثرتهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨١)
٧٩٨٤٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨١)
٧٩٨٤٨- قال عطاء: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، يعني: من الملائكة الذين خَلَقهم لتعذيب أهل النار، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله[[تفسير البغوي ٨/٢٧١.]]. (ز)
٧٩٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ مِن الكثرة حين استَقلُّوهم، فقال أبو جهل لقريش: أيَعجز ... مثل ما قال، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)
﴿وَمَا هِیَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١﴾ - تفسير
٧٩٨٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هِيَ إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾، قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٨٢. (١٥/٨٢)
٦٨٨٢ أفاد قول مجاهد أنّ الضمير في ﴿هي﴾ عائد على النار، وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦١) هذا، وزاد قولين آخرين، فقال: «وقال بعض الحُذّاق: قوله تعالى: ﴿وما هِيَ﴾ يُراد بها الحال والمخاطبة والنذارة، قال الثعلبي: وقيل: ﴿وما هِيَ﴾ يراد نار الدنيا، أي: إنّ هذه تذكرةٌ للبشر بنار الآخرة».
٧٩٨٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٢)
﴿كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢﴾ - تفسير
٧٩٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: أقسم الرّبُّ مِن أجل سَقر، فقال: ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)
﴿وَٱلَّیۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣﴾ - قراءات
٧٩٨٥٣- عن هارون بن موسى النّحوي، قال: إنها في حرف أُبَيّ= (ز)
٧٩٨٥٤- وابن مسعود: (إذَآ أدْبَرَ) يعني: بألِفين[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الأعمش، ويونس بن عبيد، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٨/٣٦٩.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٥٥- عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ› فجعل الألف مع ‹إذا›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، والكسائي، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ بإسكان الذال، وهمزة بعدها. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٢.]]. (١٥/٨٢)
٧٩٨٥٦- عن عبد الله بن الزُّبير، أنه كان يقرأ: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٨٢)
٧٩٨٥٧- عن الحسن البصري، أنه قرأها: ‹إذا دَبَرَ› مثل قراءة عبد الله بن عباس[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٥٨- عن الحسن البصري، أنه قرأها: ﴿واللَّيْلِ إذْ﴾ بغير ألف ﴿أدْبَرَ﴾ بألف[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٨٣. (١٥/٨٣)
٦٨٨٣ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٢) القراءتين الواردتين في قوله: ﴿إذ أدبر﴾، ثم علّق عليهما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم ذكر اختلاف أهل اللغة في ذلك، وعلّق بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان بمعنًى، وذلك أنه محكي عن العرب: قبّح الله ما قَبل منه وما دَبر. وأخرى: أنّ أهل التفسير لم يُميّزوا في تفسيرهم بين القراءتين، وذلك دليل على أنهم فعلوا ذلك كذلك؛ لأنهما بمعنًى واحد».
﴿وَٱلَّیۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣﴾ - تفسير الآية
٧٩٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›، قال: دُبُورُه: ظلامه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٦٠- عن مجاهد، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›. فسكَتَ عني، حتى إذا كان مِن آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني: يا مجاهد، هذا حين دَبر الليل[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤١٧٠)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾: إذ ولّى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٢.]]. (ز)
٧٩٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾، يعني: إذا ذَهبتْ ظُلمته[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)
﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَاۤ أَسۡفَرَ ٣٤﴾ - تفسير
٧٩٨٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، قال: إذا أضاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، يعني: ضوءه عن ظُلمة الليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)
﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥﴾ - تفسير
٧٩٨٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، يعني: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز)
٧٩٨٦٦- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: هي جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٦٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: يعني: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز)
٧٩٨٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠، وابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣)
٧٩٨٧٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ أراد بالكُبَر: دَرَكات جهنم، وهي سبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية[[تفسير البغوي ٨/٢٧٢.]]. (ز)
٧٩٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّها﴾ إنّ سَقر ﴿لَإحْدى الكُبَرِ﴾ مِن أبواب جهنم السبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨-٤٩٩.]]. (ز)
٧٩٨٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: هذه النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤.]]٦٨٨٤. (ز)
٦٨٨٤ أفادت الآثار عوْد الضمير من قوله: ﴿إنها﴾ على جهنم. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦٣) ذلك، ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الضمير للنّذارة وأمر الآخرة، فهو للحال والقصة». ووجّهه بقوله: «وتكون هذه الآية مثل قوله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص:٦٧، ٦٨]».
﴿نَذِیرࣰا لِّلۡبَشَرِ ٣٦﴾ - تفسير
٧٩٨٧٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل-: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، يقول الله: أنا لكم منها نذير؛ فاتَّقوها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]. (ز)
٧٩٨٧٤- قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: واللهِ، ما أنذر الناسَ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز)
٧٩٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَذِيرًا﴾ يعني: تَذْكِرة ﴿لِلْبَشَرِ﴾ يعني: للعالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
٧٩٨٧٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: الخَلْق. قال: بنو آدمَ البشرُ. فقيل له: محمد النَّذير؟ قال: نعم، يُنذِرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]٦٨٨٥. (ز)
٦٨٨٥ اختُلف في معنى قوله: ﴿نذيرا للبشر﴾ على أقوال: الأول: أي: النار. الثاني: أنّ ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخَلْقه. الثالث: ذلك من صفة رسول الله ﷺ.
وعلّق ابنُ جرير (٢٣/٤٤٥) على القول الأول، فقال: «فعلى قول هؤلاء: النَّذير نُصب على القطع مِن إحْدى الكُبَر؛ لأن إحْدى الكُبَر مَعْرِفة، وقوله: ﴿نذيرا﴾ نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه».
وعلّق عليه ابنُ عطية (٨/٤٦٣)، فقال: «وهذا القول يقتضي أنّ ﴿نذيرا﴾ حال من الضمير في ﴿إنَّها﴾، أو من قوله: ﴿لَإحْدى﴾، وكذلك أيضًا على الاحتمال في أن تكون ﴿إنَّها﴾ يُراد بها: قصة الآخرة وحال المعاد».
وعلّق ابنُ جرير على القول الثاني، فقال: «وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: ﴿نذيرًا﴾ على الخروج مِن جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرًا للبشر، يعني: إنذارًا لهم؛ فيكون قوله: ﴿نذيرًا﴾ بمعنى: إنذارًا لهم؛ كما قال: ﴿كيف نذير﴾ [الملك:١٧]، بمعنى: إنذاري، ويكون أيضًا بمعنى: إنها إحْدى الكُبَر صَيّرنا ذلك كذلك نذيرًا، فيكون قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ مُؤدّيًا عن معنى صيّرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد مَن قال ذلك إن شاء الله».
وعلّق عليه ابنُ عطية (٥/٣٩٨)، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: اعبدوا نذيرًا للبشر، أو ادعوا نذيرًا للبشر». وعلّق على القول الثالث، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: نادِ نذيرًا، أو: بلغ نذيرًا، ونحو هذا».
74:37Страница 576
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
тех из вас, кто желает продвигаться вперед благодаря праведным деяниям или отступать назад, совершая грехи.
﴿لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَتَقَدَّمَ أَوۡ یَتَأَخَّرَ ٣٧﴾ - تفسير
٧٩٨٧٧- عن حُذيفة بن اليمان -من طريق رجل- قال: ما مِن صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي: يا أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيلَ. وإنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في الموت، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في الموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قِصر الأمل (١٣٥).]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأَخَّرَ﴾، قال: مَن شاء اتّبع طاعة الله، ومَن شاء تأخّر عنها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧.]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٧٩- قال الحسن البصري: وهذا وعيد لهم، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩][[تفسير الثعلبي ١٠/٧٦.]]. (ز)
٧٩٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في طاعة الله، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في معصية الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٨٦. (١٥/٨٤)
٦٨٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٦-٤٤٧) غير قول قتادة، وابن عباس.
٧٩٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في الخير، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ منه إلى المعصية، هذا تهديد، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]، وكقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]٦٨٨٧. (ز)
٦٨٨٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦٤) نحو هذ القول، ثم علّق قائلًا: «هو بيان في النذارة، وإعلام بأنّ كلّ أحد يَسلك طريق الهدى والحق إذا حقّق النظر، أو بعينه يَتأخّر عن هذه الرُّتبة؛ لغفلته وسُوء نظره».
74:38Страница 576
كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨
Каждый человек является заложником того, что он приобрел,
﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِینَةٌ ٣٨﴾ - تفسير
٧٩٨٨٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مُرتَهنة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤-.]]. (ز)
٧٩٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مأخوذة بعملها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧-٤٤٨.]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: كلّ نفس سَبقتْ لها كلمة العذاب يَرتَهنها الله في النار، لا يَرتهن اللهُ أحدًا من أهل الجنة، ألم تَسمع أنه قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ يقول: ليسوا رهينة، ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨-٤٤٩.]]. (ز)
٧٩٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، يقول: كلّ كافر مُرتهن بذنوبه في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
٧٩٨٨٦- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿كل نفس﴾ يعني: مِن أهل النار ﴿بما كسبت﴾ بما عَمِلتْ ﴿رهينة﴾ في النار[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٦ (٤٣).]]. (ز)
﴿إِلَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡیَمِینِ ٣٩﴾ - تفسير
٧٩٨٨٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم أطفال المسلمين[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤-، وعبد الرزاق ٢/٢٧٠، ٣٢٩، ٣٣٠، وابن أبي شيبة ١٣/٢٨٥، وابن جرير ٣٢/٤٥٠، والحاكم ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ عند ابن جرير ٢٣/٤٥٠: هم الولدان.]]. (١٥/٨٥)
٧٩٨٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في هذه الآية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٠.]]. (ز)
٧٩٨٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم المسلمون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٥)
٧٩٨٩٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم أطفال المسلمين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٥)
٧٩٨٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: لا يُحاسَبون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٥)
٧٩٨٩٢- قال الحسن البصري: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ هم المسلمون المُخلصون= (ز)
٧٩٨٩٣- وعن الحسن البصري أيضًا: هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٧، وتفسير البغوي ٨/٢٧٣، وعزا القول الثاني إلى مقاتل.]]. (ز)
٧٩٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: علَّق الناسَ كلّهم، إلا أصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعند ابن جرير بلفظ: غَلِق.]]. (١٥/٨٤)
٧٩٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ الذين أُعطوا كُتبهم بأيمانهم، ولا يُرتَهنون بذنوبهم في النار، ثم هم ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
٧٩٨٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾: أصحاب اليمين لا يُرتَهنون بذنوبهم، ولكن يَغفرها الله لهم. وقرأ قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات:٤٠]، قال: لا يُؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يَغفرها الله لهم، ويَتجاوز عنهم كما وعدهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨.]]٦٨٨٨. (ز)
٦٨٨٨ اختُلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾ على أقوال: الأول: أنهم المسلمون الصالحون. الثاني: أنهم أطفال المسلمين. الثالث: أنهم الملائكة.
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٥٠) غير القول الثاني والثالث، ثم قال معلقًا عليهما: «وإنما قال مَن قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين، ومَن قال: هم الملائكة؛ لأنّ هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين: ﴿ما سلككم في سقر﴾؟ إلا أنهم لم يَقتَرفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سَقر؛ لأن كلّ مَن دَخل من بني آدم ممن بلغ التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي، قد عَلم أنّ أحدًا لا يُعاقب إلا على المعصية».
وزاد ابنُ عطية (٨/٤٦٤) في الآية قولًا آخر، حكاه عن الضَّحّاك، أنه قال: «هم الذين سَبَقتْ لهم من الله الحُسنى».
٧٩٨٩٧- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾، قال: هم أصحاب الجنة كلّهم[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٦ (٤٣).]]. (ز)
74:40–42Страница 576
فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
В Райских садах они будут расспрашивать друг друга
عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١
о грешниках.
مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢
Что привело вас в Преисподнюю?
﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ٤٢﴾ - قراءات
٧٩٨٩٨- عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عمر أنه قرأ: (يَآ أيُّها المَرْءُ ما سَلَكَكَ فِي سَقَرَ). قال: أقرأنيها عمر، فلم أنسها بعد[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ١/١٤١.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٥.]]. (ز)
٧٩٨٩٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ).= (ز)
٧٩٩٠٠- قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي داود ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن الأنباري معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
ومهما يكن فهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٥)
٧٩٩٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- أنه قرأ: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٦)
﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ٤٢﴾ - تفسير الآية
٧٩٩٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثُمَّ تَشفع الملائكة والنَّبيّون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويُشفّعهم الله، فيقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرِج مِن النار أكثرَ مما أخرج مِن جميع الخَلْق مِن النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. ثم قرأ عبد الله: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}، وعقَد بيده أربعًا، ثم قال: هل تَرون في هؤلاء مِن خير، ألا ما يُترك فيها أحدٌ فيه خير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٢.]]. (ز)
٧٩٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فلمّا أخرج الله أهل التوحيد من النارِ قال المؤمنون لِمَن بقي في النار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني: ما جعلكم في سَقر؟ يعني: ما حبسكم في النار؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٩٠٤- عن معونة بن قُرّة[[كذا في المطبوع، ولعله: معاوية بن قرة، تصحفت.]] -من طريق سلام- قال: ما يَسُرّني بهذه الآية الدنيا وما فيها؛ قوله ﷿: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، ألا ترى أنه ليس فيهم خير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٤ (١٤٩)-.]]. (ز)
74:43–44Страница 576
قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣
Они скажут: «Мы не были в числе тех, которые совершали намаз.
وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤
Мы не кормили бедняков.
﴿قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ ٤٣ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ ٤٤﴾ - تفسير
٧٩٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: فأجابهم أهلُ النار عن أنفسهم، فـ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ في الدنيا لله، ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии