Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Муддассир 74:45–56
74:45–46Страница 576
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥
Мы погружались в словоблудие вместе с погружавшимися.
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦
Мы считали ложью Последний день,
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ٤٦﴾ - تفسير
٧٩٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾، قال: يقولون: أي: كُلّما غوى غاوٍٍ غَوينا معه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠، وابن جرير ٢٣/٤٥١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٦)
٧٩٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ في الدنيا في الباطل والتكذيب كما يَخوض كفار مكة، ﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب أنه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٩٠٨- قال ابن عون: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل:١٥-١٦][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٨٣ (٦٧)-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٠٦، وفيه: «وكان يتأول آيًا من القرآن» بدلًا من «يتلو».]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ أَتَىٰنَا ٱلۡیَقِینُ ٤٧﴾ - تفسير
٧٩٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٦)
٧٩٩١٠- عن سالم بن عبد الله بن عمر، في قوله تعالى: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: اليقين: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٦)
٧٩٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يعني: الموت[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]٦٨٨٩. (ز)
٦٨٨٩ رجّح ابنُ عطية (٨/٤٦٥) أنّ اليقين معناه: «صحة ما كانوا يُكذِّبون به مِن الرجوع إلى الله تعالى والدار الآخرة». ثم انتقد -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول بأنه الموت، فقال: «وقال المفسرون: اليَقِين: الموت. وذلك عندي هنا مُتعقّب؛ لأن نفس الموت يقين عند الكافر وهو حي، فإنما اليَقِين الذي عَنوا في هذه الآية فهو الشيء الذي كانوا يُكذِّبون به وهم أحياء في الدنيا، فتَيقّنوه بعد الموت، وإنما ُيُفَسَّر اليقين بالموت في قوله تعالى: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩]».
74:48Страница 577
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
Заступничество заступников не поможет им.
﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِینَ ٤٨﴾ - تفسير
٧٩٩١٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَخرُجنّ بشفاعتي من أهل الإيمان من النار، حتى لا يبقى فيها أحدٌ إلا أهل هذه الآية: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾»[[أخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة ١/٤٥١ (٤٨٩)، والحارثي في مسند أبي حنيفة ٢/٨٤٢ (١٤٩٧-١٥١٢)، من طريق أبي حنيفة، عن سلمة بن كُهيل، عن أبي الزّعراء، عن عبد الله بن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن خسرو: «روى الجماعة هذا الحديث موقوفًا على عبد الله بن مسعود».]]. (١٥/٨٧)
٧٩٩١٣- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُؤتى بأدنى أهل النار منزلة يوم القيامة، فيقول اللهُ له: تَفتدي بملء الأرض ذهبًا وفِضّة؟ فيقول: نعم، إن قَدَرتُ عليه. فيقول: كَذبتَ، قد كنتُ أسألك ما هو أيسرُ عليك مِن أن تسألني فأُعطيك، وتَستغفرني فأغفر لك، وتدعوني فأستجيب لك، فلم تَخفني ساعة قطّ من ليل ونهار، ولم تَرجُ ما عندي قطّ، ولم تَخشَ عقابي ساعة قطّ. وليس وراءه أحد إلا وهو شرٌّ منه، فيقال له: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يقول الله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤/٣٨٦-٣٨٧ (١٢٥٧)، من طريق ليث، عن بشر، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ فيه بشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٠): «هو ابن دينار، مجهول». وفيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه؛ فتُرك».]]. (١٥/٨٧)
٧٩٩١٤- عن حبيبة -أو أُمّ حبيبة- قالت: كُنّا في بيت عائشة، فدخل رسول الله ﷺ، فقال: «ما مِن مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة من الولد أطفال لم يَبلغوا الحِنث إلا جيء بهم حتى يُوقفوا على باب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم». قال: فذلك قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾. فعقّب، قال: نَفعت الآباء شفاعة أبنائهم[[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٤/٢٥١ (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/٢٢٤ (٥٧٠)، بنحوه دون ذكر الآية، من طريق محمد بن سيرين، عن حبيبة به. ووقع عند إسحاق: حبيبة أو أُمّ حبيبة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٢٢٥ (٥٧١) بنحوه دون ذكر الآية، من طريق محمد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة، عن حبيبة به.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٥٥-٥٦ (٣٠٥٧): «رواه الطبراني في الكبير، بإسناد حسن جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٧ (٣٩٧٧): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا يزيد بن أبي بكرة، وقد وثّقه ابن حبان، وأعاده بإسناد آخر، ورجاله ثقات، وليس فيه يزيد بن أبي بكرة». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٢٢٨ (٣٤١٦).]]. (ز)
٧٩٩١٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- قال: يُعذِّب الله قومًا مِن أهل الإيمان، ثم يُخرجهم بشفاعة محمد ﷺ، حتى لا يَبقى إلا مَن ذَكر الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث (٨٦).]]. (١٥/٨٩)
٧٩٩١٦- عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق أبي الزّعراء- في حديث طويل عن آخر الزمان ومبدأ البعث، قال: ... ثم يَشفع الملائكة، والنَّبيّون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون، فيُشفِّعهم الله، قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرج من النار أكثرَ مما أُخرج مِن جميع الخَلْق برحمته، حتى ما يَترك فيها أحدًا فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ قال: وجعل يعقِد حتى عدَّ أربعًا: ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ ثم قال عبد الله: أترون في هؤلاء خيرًا؟! ما تُرك فيها أحد فيه خير[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ٢٣/٤٥٣ بنحوه مختصرًا.]]. (ز)
٧٩٩١٧- قال عمران بن الحُصَين: الشفاعة نافعةٌ لكلّ واحد، دون هؤلاء الذين تَسمعون[[تفسير البغوي ٨/٢٧٣.]]. (ز)
٧٩٩١٨- عن عبد الرحمن بن ميمون الأَودي: أنّ كعب [الأحبار] دخل يومًا على عمر بن الخطاب، فقال له عمر: حَدِّثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة؟ فقال كعب: قد أخبَرك الله في القرآن؛ إنّ الله يقول: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿اليَقِينُ﴾. قال كعب: فيَشفع يومئذ حتى يَبلغ مَن لم يُصلِّ صلاة قطّ، ولم يُطعم مسكينًا قطّ، ولم يُؤمن ببعثٍ قطّ، فإذا بَلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٨٧)
٧٩٩١٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تنالهم شفاعة مَن يَشفع[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٧)
٧٩٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: تعلَّموا أن الله يُشَفِّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ في أمتي لَرجلًا ليُدخِلنّ الله الجنةَ بشفاعته أكثر من بني تميم». وقال الحسن البصري: أكثر من ربيعة ومُضر. قال: وكُنّا نُحدَّث أنّ الشهيد يَشفع في سبعين من أهل بيته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٣، وعبد الرزاق ٢/٣٣٠-٣٣١ من طريق معمر مختصرًا، ومثله ابن جرير ٢٣/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٦)
٧٩٩٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تَنالهم[[كتاب صفة النار-موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٣)-.]]. (ز)
٧٩٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، يعني: لا يَنالهم يومئذ شفاعة الملائكة والنَّبيّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِینَ ٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٩٢٣- عن أنس، يقول: قال النبي ﷺ: «إنّ الرجل ليشفع للرجلين، والثلاثة، والرجل للرجال»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٦٤ (٣٣٩٣) واللفظ له، وابن خزيمة في التوحيد ٢/٧٤٥، والبزار ١٣/٣١٩ (٦٩٢١) مختصرًا، من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٤١ (٥٥١٤): «رواته رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨٢ (١٨٥٤٨): «رجاله رجال الصحيح».]]. (ز)
٧٩٩٢٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ يَصِف أهلَ النار: «فيَمُرّ فيهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان. قال: فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تذكر رجلًا سَقاك شربة يوم كذا وكذا؟ قال فيقول: وإنّك لَأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه. قال: ثم يَمُرّ بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان، فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تَذكر رجلًا وهب لك وضوءًا يوم كذا وكذا؟ فيقول: إنك لأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٦٤٤ (٣٦٨٥)، والبغوي في تفسيره ٨/٢٧٣-٢٧٤، واللفظ له، من طريق يزيد الرّقاشي، عن أنس بن مالك به.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٠٥ (٧٨٢١): «إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرّقاشي». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢١٠ (٩٣): «ضعيف».]]. (ز)
٧٩٩٢٥- عن يزيد بن صُهيب الفقير، قال: كُنّا بمكة ومعي طَلق بن حبيب، وكنا نرى رأي الخوارج، فبَلغنا أنّ جابر بن عبد الله يقول في الشفاعة، فأتيناه، فقلنا له: بلغنا عنك في الشفاعة قولٌ، اللهُ مخالفٌ لك فيها في كتابه. فنَظر في وجوهنا، فقال: مِن أهل العراق أنتم؟ قلنا: نعم. فتبَسّم، وقال: وأين تجدون في كتاب الله؟ قلت: حيث يقول: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢]، و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة:٣٧]، و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة:٢٠]، وأشباه هذا من القرآن. فقال: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنتَ أعلم به منّا. قال: فواللهِ، لقد شهدتُ تنزيل هذا على عهد رسول الله ﷺ وشفاعة الشافعين، ولقد سمعتُ تأويله من رسول الله ﷺ، وإنّ الشفاعة لنبيّه في كتاب الله؛ قال في السورة التي يذكر فيها المُدَّثِّر: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآية، ألا تَرون أنها حلّتْ لِمن لا يُشرك بالله شيئًا؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله خَلَق خَلْقًا، ولم يَستعن على ذلك، ولم يُشاور فيه أحدًا، فأَدخلَ مَن شاء الجنة برحمته، وأَدخلَ مَن شاء النار، ثم إنّ الله تحنّن على المُوحِّدين، فبَعث ملَكًا مِن قِبَله بماء ونور، فدَخل النار، فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء، ولم يُصب إلا مَن خَرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم رجع إلى ربّه، فأمدّه بماء ونور، ثم دَخل فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء الله، ثم لم يُصب إلا مَن خرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم أذِن الله للشفعاء، فشَفعوا لهم، فأَدخلهم الله الجنة برحمته وشفاعة الشافعين»[[أخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٩٩-. وأصله في صحيح مسلم ١/٧٧ (١٩١)، وليس فيه ذكر آية سورة المدثر.]]. (١٥/٨٨)
74:49Страница 577
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Что же с ними? Почему они отворачиваются от Напоминания,
﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِینَ ٤٩﴾ - نزول الآية
٧٩٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرَضوا ولم يؤمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩-٥٠٠.]]. (ز)
﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِینَ ٤٩﴾ - تفسير الآية
٧٩٩٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾، قال: عن القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٠)
٧٩٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ﴾ يعني: عن القرآن ﴿مُعرِضين﴾[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩-٥٠٠.]]. (ز)
﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ٥٠﴾ - قراءات
٧٩٩٢٩- عن الحسن البصري= (ز)
٧٩٩٣٠- وأبي رجاء أنهما قرآ: ‹مُّسْتَنفَرَةٌ›، يعني: بنصب الفاء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿مُّسْتَنْفِرَةٌ﴾ بكسر الفاء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٢.]]. (١٥/٩٠)
٧٩٩٣١- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ مُثقّلة، ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بخفض الفاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٩٠. (١٥/٩٠)
٦٨٩٠ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٥٥) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: ‹مُّسْتَنفَرَةٌ›، ثم قال معلقًا: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ٥٠﴾ - تفسير الآية
٧٩٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: شبّههم بالحُمُر الوحشية المذْعُورة، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بترْكهم القرآن، إذا سمعوه فرُّوا منه مثل الحُمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠.]]. (ز)
﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١﴾ - تفسير
٧٩٩٣٣- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هم الرُّماة؛ رجال القَنص[[أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وابن جرير ٢٣/٤٥٥، والحاكم ٢/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٠)
٧٩٩٣٤- عن أبي هريرة -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الأسد[[أخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٢-، والبزار (٢٢٧٧-كشف)، وابن جرير ٢٣/٤٥٩-٤٦٠، من طريق زيد، عن ابن سيلان. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرّجال الرُّماة؛ رجال القَنص[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠ (١٦) من طريق عطاء، وابن جرير ٢٣/٤٥٥، ٤٥٧ من طريق سليم، وعطاء أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٠)
٧٩٩٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو بلسان العرب: الأسد، وبلسان الحبشة: قَسْورة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة- أنه سأله: القَسْورة الأسد؟ فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب الأسد، هم عُصْبة الرجال[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وابن جرير ٢٣/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- أنه سئل عن قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. قال: هو بالعربية: الأسد، وبالفارسية: شار، وبالنّبَطِيّة: أريا، وبالحبشية: قَسْورة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠.]]. (ز)
٧٩٩٣٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: مِن حبال الصيادين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو رِكْزُ الناس. يعني: أصواتهم[[أخرجه سفيان بن عُيينة -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وعبد الرزاق ٢/٣٣٢، وابن جرير ٢٣/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبّاد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم- أنه سئل عن القَسْورة. قال: جمْع الرجال، ألم تسمع ما قالتْ فلانة في الجاهلية:
يا بنتي كوني خيْرةً لخَيِّره
أخوالها في الحي مثل القَسْورهْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٨.]]. (ز)
٧٩٩٤٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القُنّاص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الرُّماة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٥-٤٥٦، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هم الرُّماة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٨، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز)
٧٩٩٤٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قَسْوَرَةٍ﴾، القَسْورة: هي مِن ظُلمة الليل[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز)
٧٩٩٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: وحشيّة فرّتْ من رُماتها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرُّماة. فقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة: عَنبَسة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٦، وبنحوه من طريق أبي رجاء.]]. (ز)
٧٩٩٤٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قال: القَسْورة: الرُّماة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٤٩- عن عطاء بن أبي رباح، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/١٨٦.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٥٠- عن أبي المُتوكِّل [الناجي] -من طريق إسماعيل بن مسلم العبدي - قال: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ هي لغَط القوم، وأصواتهم[[أخرجه الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز)
٧٩٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: القَسْورة: النَّبْل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٢، وابن جرير ٢٣/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١)
٧٩٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾: وهم الرُّماة القُنّاص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٧.]]. (ز)
٧٩٩٥٣- عن ابن لَهِيعة: أنّ يزيد بن أبي حبيب سُئل عن قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. فزعم أنه يقال: هم الرُّماة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٣-١١٤ (٢٦٠).]]. (ز)
٧٩٩٥٤- قال زيد بن أسلم: أي: من رجال أقوياء، وكلّ ضخم شديد عند العرب: قَسْوَر، وقَسْوَرة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز)
٧٩٩٥٥- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو الأسد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٩-٤٦٠، ومن طريق هشام أيضًا.]]. (ز)
٧٩٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، يعني: الرُّماة، وقالوا: الأسد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠.]]. (ز)
٧٩٩٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الأسد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠.]]٦٨٩١. (ز)
٦٨٩١ قال ابنُ تيمية (٦/٤٢٨): «و﴿قسورة﴾ يُراد به: الرامي، ويُراد به: الأسد».
74:52Страница 577
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Но ведь каждый из них желает получить развернутые свитки.
﴿بَلۡ یُرِیدُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُؤۡتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ ٥٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٩٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق زاذان- يقول: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، كان المشركون يقولون: لو كان محمد صادقًا فليُصبح عند كلِّ رأس رجل منّا صحيفةٌ فيها براءته وأَمْنه مِن النار[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩.]]. (ز)
٧٩٩٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: إلى فلان بن فلان مِن ربّ العالمين؛ يُصبح عند رأس كلّ رجل صحيفة موضوعة يقرؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٦٠- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- قال: قالوا: إن كان محمد صادقًا فليُصبح تحت رأس كلّ رجل منّا صحيفة فيها براءةٌ وأمَنَةٌ من النار. فنَزلت: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد، إن سرَّك أن نتّبعك فأتِنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نُؤمر فيه باتّباعك. قال قتادة: يريدون أن يُؤتوا براءة بغير عمل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦١.]]٦٨٩٢. (ز)
٦٨٩٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٦١) غير قول قتادة، ومجاهد.
٧٩٩٦٢- قال مطر الوراق: كانوا يريدون أن يؤتوا براءة من غير عمل[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩.]]. (ز)
٧٩٩٦٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنّ المشركين قالوا: يا محمد، بلَغنا أنّ الرجل من بني إسرائيل يُصبح مكتوب عند رأسه ذَنبه وكفّارته؛ فأتِنا بمثل ذلك. فكَرهه رسول الله ﷺ، وأنزل الله سبحانه هذه الآية: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩. وبنحوه في تفسير البغوي ٨/٢٧٥ دون ذكر النزول.]]. (ز)
٧٩٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى﴾ يقول: يُعطى ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ فيها كتاب من الله تعالى. وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: كان الرجل مِن بني إسرائيل ذَنبه وكفّارة ذَنبه يُصبح مكتوبًا عند رأسه، فهلا تُرينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال جبريل: إن شئتَ فعلنا بهم كفِعْلنا ببني إسرائيل، وأَخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل. فكَره النبي ﷺ، وقالوا: ليُصبح عند رأس كلّ رجل منّا كتابٌ منشور مِن الله بأنّ آلهتنا باطل، وأنّ الإله الذي في السماء حقٌّ، وأنك رسول، وأنّ الذي جئت به حقٌّ، وتجيء معك بملائكة يَشهدون بذلك كقول ابن أبي أُمَيّة في سورة بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠. وآخره يشير إلى الآيات ٩٠-٩٣ من سورة الإسراء وهي: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا، أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا، أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا، أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء:٩٠-٩٣].]]. (ز)
﴿كَلَّاۖ بَل لَّا یَخَافُونَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ ٥٣﴾ - تفسير
٧٩٩٦٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: هذا الذي فَضحهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣.]]. (١٥/٩٣)
٧٩٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: ذلك الذي تَضَحَّك بالقوم وأَفسدهم؛ أنهم كانوا لا يَخافون الآخرة، ولا يُصدِّقون بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمنون بالصُّحف التي أرادوها، ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ﴾ لكن ﴿لا يَخافُونَ﴾ عذاب ﴿الآخِرَةَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠-٥٠١.]]. (ز)
74:54–55Страница 577
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
Но нет! Это есть Назидание.
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Помянет его тот, кто захочет.
﴿كَلَّاۤ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةࣱ ٥٤ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥﴾ - تفسير
٧٩٩٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: فَهِمَهُ، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠١.]]. (ز)
74:56Страница 577
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
Но они не помянут его, если этого не пожелает Аллах. Он - Тот, Кто достоин страха и способен на прощение.
﴿وَمَا یَذۡكُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦﴾ - تفسير
٧٩٩٧٠- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، فقال: «قد قال ربكم: أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فلا يُجعل معي إلهًا، فمَن اتقاني فلم يَجعل معي إلهًا فأنا أهْلٌ أنْ أغفر له»[[أخرجه أحمد ١٩/٤٣٠ (١٢٤٤٢)، ٢١/١٧٨ (١٣٥٤٩)، وابن ماجه ٥/٣٥٥ (٤٢٩٩)، والترمذي ٥/٥٢٢ (٣٦١٧)، والحاكم ٢/٥٥٢ (٣٨٧٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٧٤-، والثعلبي ١٠/٨٠، من طريق سُهيل، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وسُهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد سُهيل -بن عبد الله القطعي- بهذا الحديث عن ثابت». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال في سير أعلام النبلاء ٥/٢٢٣: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٧٧٤ (١٤٧٩): «رواه سُهيل بن أبي حزم، عن ثابت، عن أنس. ولم يُتابع عليه، وفيه ضعف». وقال ابن الديبع في مكفرات الذنوب ص٨٩: «إسناد جيد».]]. (١٥/٩٣)
٧٩٩٧١- عن عبد الله بن دينار، قال: سمعتُ أبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس، يقولون: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾. قال: «يقول الله: أنا أهْلٌ أنْ أُتقى فلا يُجعل معي شريك، فإذا اتُّقِيتُ ولم يُجعل معي شريك فأنا أهْلٌ أنْ أغفر ما سوى ذلك»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٢٢-، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل الحراني، عن يحيى بن ساج الحراني، عن سليم بن عبد الله الأحمر، عن عبد الله بن دينار به.
وفي سنده يحيى بن ساج الحراني، وسليم بن عبد الله الأحمر، ولم أقف لهما على ترجمة.]]. (١٥/٩٤)
٧٩٩٧٢- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: لأنا أكرم وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله ﷺ: «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار»[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٣٤ مرسلًا.]]. (١٥/٩٤)
٧٩٩٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، قال: إنّ ربّنا محقوقٌ أن تُتقى محارمه، وهو أهْلٌ أن يغفر الذّنوب الكثيرة لعباده[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٢ من طريق معمر بنحوه، ومثله ابن جرير ٢٣/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢)
٧٩٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَذْكُرُونَ﴾ يعني: وما يهتدون ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ يعني: الرّبّ -تبارك وتعالى- نفسه، يقول: هو أهْلٌ أن يُتقى ولا يُعصى، وهو أهْلُ المغفرة لمن يتوب من المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠١.]]. (ز)
٧٩٩٧٥- عن عبد القُدُّوس بن بكر، قال: سمعت ابن النضر الحارثي يذكر في قوله ﷿: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: أنا أهْلٌ لأن يَتقيني عبدي، فإن لم يَفعل كنتُ أهلًا لأنْ أغفر له[[أخرجه أحمد في الزهد ٤٤١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии