Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Муддассир 74:7–17
﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧﴾ - تفسير
٧٩٦٨٢- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: إذا أعطيتَ عَطِيّةً فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: على ما أُوذيتَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٨٤- قال زيد بن أسلم: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ إذا أعطيتَ عَطِيّة فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك عليها[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠.]]. (ز)
٧٩٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ يُعزِّي نبيَّه ﷺ ليَصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]٦٨٧٢. (ز)
٦٨٧٢ قال ابنُ جرير (٢٣/٤١٧): «وقوله: ﴿ولربك فاصبر﴾ يقول -تعالى ذِكْره-: ولربك فاصبر على ما لَقِيتَ فيه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل». ثم ذكر قول مجاهد، وابن زيد، وإبراهيم النَّخَعي.
٧٩٦٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: حُمِّل أمرًا عظيمًا؛ محاربة العرب، ثم العَجَم من بعد العرب في الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٧.]]. (ز)
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِی ٱلنَّاقُورِ ٨﴾ - تفسير
٧٩٦٨٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعَم وصاحبُ الصُّور قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، يَستمع متى يُؤمر؟!». قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما عزاه إلى ابن أبي شيبة والطبراني، وليس عندهما قوله: لما نزلت، كما في الأثر التالي.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: هو يوم يُنفخ في الصُّور الذي يُنفخ فيه. قال ابن عباس: إنّ نبي الله ﷺ خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعَم وصاحب القَرن قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، ثم أقبل بأُذُنه يَستمع متى يُؤمر بالصيحة». فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمَرهم أن يقولوا: «حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا»[[أخرجه أحمد ٥/١٤٤-١٤٥ (٣٠٠٨)، والحاكم ٤/٦٠٣ (٨٦٧٧)، وابن جرير ٢٣/٤١٨-٤١٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٤-، والثعلبي ١٠/٧١.
قال ابن كثير في تفسيره ٢/١٧١: «حديث جيد». وقال الذهبي في التلخيص: «عطية -العَوفيّ- ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣١ (١٨٣٠٨): «فيه عطية العَوفيّ، وهو ضعيف، وفيه توثيق ليّن». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٦٦ (١٠٧٩).]]. (ز)
٧٩٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠-٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿النّاقور﴾ الصُّور؛ كهيئة البُوق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٩، وبنحوه من طريق جابر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٩١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز)
٧٩٦٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء-= (ز)
٧٩٦٩٣- وعامر الشعبي= (ز)
٧٩٦٩٤- وأبي مالك غَزْوان الغفاري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عن عكرمة آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٣-، وابن جرير ٢٣/٤١٩.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٩٥- قال الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: إذا نُفخ في الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز)
٧٩٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: فإذا نُفخ في الصُّور[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾: والنّاقور: الصُّور، والصُّور: الخَلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز)
٧٩٦٩٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: النّاقور: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز)
٧٩٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: نُفخ في الصُّور، والنّاقور: القَرن الذي يَنفخ فيه إسرافيل، وهو الصُّور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠-٤٩١.]]. (ز)
٧٩٧٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز)
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِی ٱلنَّاقُورِ ٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٧٠١- عن بَهْز بن حكيم، قال: أمَّنا زُرارة بن أوْفى، فقرأ المدثِّر، فلما بلغ: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ خرّ مَيِّتًا، فكنتُ في مَن حَمله[[أخرجه ابن سعد ٧/١٥٠، والحاكم ٢/٥٠٦.]]. (١٥/٧٠)
74:9–10Страница 575
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩
то день тот будет Днем тяжким,
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠
нелегким для неверующих.
﴿فَذَ ٰلِكَ یَوۡمَىِٕذࣲ یَوۡمٌ عَسِیرٌ ٩ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ غَیۡرُ یَسِیرࣲ ١٠﴾ - تفسير
٧٩٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، قال: شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠-٤٢١. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٧٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ قال: شديد، ثم بَيَّن على مَن مَشقَّتُه وعُسْرُه، فقال: ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾[[أخرج أوله ابن جرير ٢٣/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠)
٧٩٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ يعني: مَشقَّتَه وشدّته، ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ يعني: غير هيّن، ويَهُونُ ذلك على المؤمن كأدنى صلاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١.]]. (ز)
﴿ذَرۡنِی وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِیدࣰا ١١﴾ الآيات - نزول الآيات
٧٩٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الوليد بن المُغيرة جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقَرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّض لِما قِبلَه. قال: قد عَلمتْ قريش أني مِن أكثرها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلغ قومك أنّك مُنكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له. قال: وماذا أقول؟ فواللهِ، ما فيكم رجل أعلم بالشِّعر مني، ولا برَجَزِهِ ولا بقِصِيده مني، ولا بأشعار الجنّ، واللهِ، ما يُشبه الذي يقول شيئًا من هذا، وواللهِ، إنّ لِقَوْله الذي يقول حلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة[[أي: رونقًا وحُسنًا، وقد تفتح الطاء. النهاية (طلا).]]، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفله، وإنّه لَيَعلو وما يُعلى، وإنه ليَحْطِم ما تحته. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أُفكّر. فلما فَكّر قال: هذا سحرٌ يُؤثر؛ يَأْثُره عن غيره. فنَزلت: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٥٠ (٣٨٧٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٨، وفي الشعب ١/٢٨٨ (١٣٣)، والواحدي في أسباب النزول ص٤٤٧، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السّختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وأخرجه أيضًا ابن جرير ٢٣/٤٢٩ من طريق معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي: «رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة مُرسلًا».]]. (١٥/٧٢)
٧٩٧٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن رجل-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨-٣٢٩.]]. (ز)
٧٩٧٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قول الوليد بن المُغيرة: إنّه يأمر بالعدل، والإحسان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩. وذكر محققه أنّ المراد هو: «أنّ ثناء الوليد السابق على القرآن كان بعد سماعه قوله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ الآية [النحل:٩٠]».]]. (ز)
٧٩٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: دَخل الوليدُ بن المُغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلمّا أخبَره خرج على قريش، فقال: يا عجبًا لِما يقول ابنُ أبي كَبْشَة، فواللهِ، ما هو بشعرٍ، ولا بسحرٍ، ولا بهَذْي من الجنون، وإنّ قوله لَمِن كلام الله. فلمّا سمع النّفرُ مِن قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ، لَئِن صَبأ الوليدُ لَتَصْبأنّ قريشٌ. فلما سمع بذلك أبو جهل قال: واللهِ، أنا أكفيكم شأنَه. فانطَلق حتى دَخل عليه بيتَه، فقال للوليد: ألم ترَ قومك قد جَمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يَتحدَّثون أنك إنما تَدخل على ابن أبي قُحافة لِتُصيب من طعامه. فقال الوليد: لقد تَحدّث بهذا عشيرتي! فواللهِ، لا أقرب ابنَ أبي قُحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كَبْشَة، وما قوله إلا سحرٌ يُؤثر. فأَنزل الله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٣٣ (١٨٤) دون ذكر الآية، وابن جرير ٢٣/٤٢٩-٤٣٠، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٧٤)
٧٩٧٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أنزل الله في الوليد بن المُغيرة قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر:٩٢] إلى آخرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جُبَير، أو عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٧٩٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: نزلت في الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: خَرج مِن بطن أمه وحيدًا. قال: نزلت فيه هذه الآيات حتى بلغ: ﴿عليها تسعة عشر﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٢٩.]]. (ز)
٧٩٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يُسمّى: الوحيد في قومه، وذلك أنّ الله ﷿ أنزل على النبي ﷺ: ﴿حم، تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر:١-٣، فلما نزلت هذه الآية قام النبيُّ ﷺ في المسجد الحرام، فقرأها، والوليد بن المُغيرة قريبًا منه يستمع إلى قراءته، فلمّا فَطِن ﷺ أنّ الوليد بن المُغيرة يَستمع إلى قراءته أعاد النبيُّ ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ إلى قوله: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ... فلمّا سمعها الوليد انطلَق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال: واللهِ، لَقد سمعتُ مِن محمد كلامًا آنفًا ما هو مِن كلام الإنس، ولا مِن كلام الجنّ، وإنّ أسفله لَمُغدِق، وإنّ أعلاه لَمُونقٌ، وإنّ له لَحلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة، وإنه لَيَعلو وما يُعلى. ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صَبأ الوليد، واللهِ، لئن صَبأ لتَصبونّ قريش كلّها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه. فانطلَق أبو جهل حتى دَخل على الوليد، فقعد إليه كَشَبَه الحزين، فقال له الوليد: ما لي أراك -يا ابن أخي- حزينًا؟ فقال أبو جهل: ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يَجمعون لك نفقةً لِيُعينوك على كِبَرك، ويزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد لِتُصيب مِن فضل طعامه. فغضب الوليدُ عند ذلك، وقال: أوَليس قد عَلمتْ قريشٌ أني مِن أكثرهم مالًا وولدًا، وهل يَشبع محمدٌ وأصحابُه مِن الطعام فيكون لهم فضل؟ فقال أبو جهل: فإنهم يزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد من أجل ذلك. فقام الوليد، فانطلَق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: تزعمون أنّ محمدًا كاهن، فهل سمعتموه يُخبر بما يكون في غد؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا شاعر، فهل رأيتموه يَنطق فيكم بشعرٍ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا كذّاب، فهل رأيتموه يَكذب فيكم قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. وكان يُسمّى محمد ﷺ قبل النبوة: الأمين، فبَرّأه من هذه المقالة كلّها، فقالت قريش: وما هو، يا أبا المُغيرة؟ فتفَكّر في نفسه ما يقول عن محمد ﷺ: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ فقَدَّر له السحر، ﴿فَقُتِلَ﴾ يعني: لُعِن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ لمحمد ﷺ السحر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ﴾ يقول: ثم كَلَح، ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتَغيّر لونه، [﴿ثم أدبر﴾][[سقطت من المطبوع.]] يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه، فقال الوليد لقومه: ﴿إنْ هذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فقال له قومه: وما السِّحر، يا أبا المُغيرة؟ وفرحوا، فقال: شيء يكون ببابل، إذا تعلّمه الإنسان يُفرِّق بين الاثنين، ومحمد يَأْثُره ولمّا يحذقه بعدُ، وايمُ الله، لقد أصاب فيه حاجته، أما رأيتموه فَرّق بين فلان وبين أهله، وبين فلان وبين أبيه، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحرٌ يُؤثر عن مُسَيلمة بن حبيب -الحنفي الكذّاب-. يقول: يرويه عنه، فذلك قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ يقول: إنْ هذا الذي يقول محمد إلا قول البشر. قال الوليد بن المُغيرة: عن يَسار أبي فكيهة، هو الذي يأتيه به من مُسَيلمة –الكذّاب-، فجَعل الله له سَقر، وهو الباب الخامس مِن جهنم، فلمّا قال ذلك الوليد شَقّ ذلك على النبي ﷺ ما لم يشقّ عليه فيما قُذف بغيره من الكذب؛ فأَنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ يعزيه ليَصبِر على تكذيبهم، فقال: يا محمد ﴿كَذلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات:٥٢]، وأَنزل في الوليد بن المُغيرة: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١-٤٩٣.]]. (ز)
٧٩٧١٣- تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٦-٥٧-.]]. (ز)
٧٩٧١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ حتى بلَغ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، قال: هذه الآيات أُنزِلَتْ في الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز)
﴿ذَرۡنِی وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِیدࣰا ١١﴾ - تفسير
٧٩٧١٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٠)
٧٩٧١٦- قال عبد الله بن عباس: وكان يُسمّى: الوحيد في قومه[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١.]]. (ز)
٧٩٧١٧- عن سعيد بن جُبَير، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآيات، قال: هو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، وكان له ثلاثة عشر ولدًا، كلّهم ربّ بيت، فلما نزلت: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ لم يَزل في إدبار مِن الدنيا في نفسه وماله وولده حتى أخرجه الله من الدنيا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحِيدًا﴾، قال: خَلَقتُه وحده، ليس له مال ولا ولد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧١٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز)
٧٩٧٢٠- عن عامر الشعبي -من طريق حُصَين- في قوله ﷿: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٩٧ (٢٣٢٩).]]. (ز)
٧٩٧٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة، أخرجه الله مِن بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرَزقه الله المال والولد والثّروة والنّماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠)
٧٩٧٢٢- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ، كان يُسمّى: الوحيد في قومه ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١-٤٩٣.]]. (ز)
٧٩٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يقول: خَلِّ بيني -يا محمد- وبين مَن خَلقتُ وحيدًا. يقول: حين لم يكن له مال ولا بنون، يعني: خَلِّ بيني وبينه، فأنا أتفرّد بهلاكه، وأمّا الوليد يعني: خَلَقتُه وحده ليس له شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]٦٨٧٣. (ز)
٦٨٧٣ أفادت الآثار أنّ وصف الوليد بالوحيد لأنه وُلد بلا مال ولا ولد، ثم رزقه الله المال والولد. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥) هذا القول، وزاد عليه قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: خَلَقتُه وحدي، لم يشركني فيه أحد». وعلّق عليه قائلًا: «فـ﴿وحيدا﴾ حال من التاء في ﴿خَلَقْتُ﴾».
﴿وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالࣰا مَّمۡدُودࣰا ١٢﴾ - تفسير
٧٩٧٢٥- عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء- أنه سُئل عن قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾. قال: غَلة شهر بشهر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والدينوري في المجالسة.]]٦٨٧٤. (١٥/٧٢)
٦٨٧٤ علّق ابنُ عطية (٨/٤٥٥) على قول عمر، فقال: «فهو مَدٌّ في الزمان لا ينقطع».
٧٩٧٢٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٢٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ تسعة آلاف مثقال فِضّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١، وفيه تصحفت إلى: سبعة آلاف، وتفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز)
٧٩٧٢٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ كان له بين مكة والطائف إبل وخيل ونَعم وغنم، وكان له عِير كثيرة، وعبيدٌ، وجوار[[تفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز)
٧٩٧٢٩- قال سعيد بن جُبَير -من طريق محمد بن سوقة- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾: ألف دينار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز)
٧٩٧٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٢٢، ومن طريق إبراهيم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٣١- عن النعمان بن سالم -من طريق شعبة- في قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢)
٧٩٧٣٢- عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن الربيع- قال: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٣ (٢٥٧).]]. (ز)
٧٩٧٣٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ أربعة آلاف دينار[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١، وتفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز)
٧٩٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﷿: فأَعطيتُه المالَ والولد، فذلك قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ يعني بالمال: بُستانه الذي له بالطائف، والممدود: الذي لا يَنْقطع خيره شتًاء ولا صيفًا، كقوله: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة:٣٠]، يعني: لا يَنقطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز)
٧٩٧٣٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: بلَغني: أنه أربعة آلاف دينار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣.]]. (ز)
٧٩٧٣٦- عن سفيان، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف ألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ١٠/ ٧١ عن سفيان الثوري.]]٦٨٧٥. (١٥/٧٢)
٦٨٧٥ علّق ابن عطية (٨/٤٥٥) على قول مَن حدّ المال الممدود بعدد معين بقوله: «فهذا مَدّ في العدد».
ورجّح ابنُ جرير (٢٣/٤٢٤) العموم، وأنّ المال الممدود هو الكثير، الممدود عدده أو مساحته، دون تعيين لحدّه أو مقداره، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله: ﴿وجعلت له مالا ممدودًا﴾، وهو الكثير الممدود عدده أو مساحته».
﴿وَبَنِینَ شُهُودࣰا ١٣﴾ - تفسير
٧٩٧٣٧- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ كانوا ثلاثة عشر ولدًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٢.]]. (ز)
٧٩٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم- ﴿وبَنِينَ﴾ قال: كانوا عشرة، ﴿شُهُودًا﴾ قال: لا يَغيبون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٤ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٣٩- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾، قال: كانوا ثلاثة عشر[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٤٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضورًا بمكة، لا يَغيبون عنه، وكانوا عشرة[[تفسير البغوي ٨/٢٦٧.]]. (ز)
٧٩٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ يعني: حُضورًا، لا يَغيبون أبدًا عنه في تجارة ولا غيرها؛ لكثرة أموالهم بمكة، وكلّهم رجال، منهم الوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد -وهو سيف الله أسلم بعد ذلك-، وعمارة بن الوليد، وهشام بن الوليد، والعاص بن الوليد، وقيس بن الوليد، وعبد شمس بن الوليد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز)
﴿وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِیدࣰا ١٤﴾ - تفسير
٧٩٧٤٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما تُمهد الفُرش[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٢.]]. (ز)
٧٩٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بَسطتُ له من المال والولد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٤٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما يُمهد الفُرش[[تفسير البغوي ٨/٢٦٧.]]. (ز)
٧٩٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يقول: بَسطتُ له في المال والولد والخير بَسطًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز)
٧٩٧٤٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بُسِط له[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥.]]. (ز)
74:15–16Страница 575
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥
После всего этого он желает, чтобы Я добавил ему.
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
Но нет! Он упрямо отрицает Наши знамения.
﴿ثُمَّ یَطۡمَعُ أَنۡ أَزِیدَ ١٥ كَلَّاۤۖ﴾ - تفسير
٧٩٧٤٧- عن مجاهد بن جبر ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فما زال يَرى النقصان في ماله وولده حتى هَلك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٤٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فلم يُولَد له بعد يومئذ، ولم يَزدد له من المال إلا ما كان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٤٩- قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ثم يطمع أنْ أُدخله الجنة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٦-، وذكر عقبه: لقول المشرك: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ [فصلت:٥٠] كما يقولون: ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت:٥٠] للجنة إن كانت جنة".]]. (ز)
٧٩٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ يقول: ثم يرجو أنْ أزيده في ماله وولده، ﴿كَلّا﴾ لا أزيده، بل أقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين، ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤-٤٩٥.]]. (ز)
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِـَٔایَـٰتِنَا عَنِیدࣰا ١٦﴾ - تفسير
٧٩٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عَنِيدًا﴾، قال: جَحودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٤)
٧٩٧٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦، ومن طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٥٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠)
٧٩٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ يعني: كان عن آيات القرآن مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة، فقال: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥.]]٦٨٧٦. (ز)
٦٨٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥-٤٥٦) أنّ قوله: ﴿لآياتنا﴾ هي العِبر، ثم ذكر القول بأنها آيات القرآن، كما في قول مقاتل، ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «ويحتمل أن يريد بالآيات: آيات القرآن، وهو الأصح في التأويل؛ بسبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحرٌ».
٧٩٧٥٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعقبه مباشرة في نفس السطر: «وقيل: عنيدًا، وهو مِن عاند معاندة فهو مُعانِد، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مُقبل». ويظهر من صنيع الطبعة أنه من كلام سفيان، والأشبه أنه من كلام ابن جرير.]]. (ز)
﴿سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧﴾ - تفسير
٧٩٧٥٧- عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الصَّعود: جبل في النار، يَصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ثم يَهوي وهو كذلك فيه أبدًا»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٠ (١١٧١٢)، والترمذي ٤/٢٨٤، ٥/٢٨٦ (٢٥٧٦، ٣٣٢٦)، وابن حبان ١٦/٥٠٨ (٧٤٦٧)، والحاكم ٢/٥٥١ (٣٨٧٣)، ٤/٦٣٩ (٨٧٦٤)، وابن جرير ٢/١٦٤، ٢٣/٤٢٧، كلهم من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث ابن لهيعة». ولكن ابن لهيعة لم ينفرد به، بل قد تابعه عمرو بن الحارث عند ابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم، فالكلام ينحصر في رواية «دراج عن أبي الهيثم».
قال ابن معين: «ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس». الكامل لابن عدي ٤/١٠. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح».
ولكن قال أحمد بن حنبل: «أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف». الكامل لابن عدي ٤/١٠. وقال ابن كثير: «وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر».]]. (١٥/٧٤)
٧٩٧٥٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: جبل في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٥)
٧٩٧٥٩- عن عبد الله بن عباس، قال: صَعُودٌ: صخرة في جهنم، يُسحب عليها الكافر على وجهه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٥)
٧٩٧٦٠- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: هو جبل في النار، يُكلّفون أن يصعدوا فيه، فكُلّما وضعوا أيديهم عليه ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ كما كانت[[أخرجه هناد (٢٨١).]]. (١٥/٧٢)
٧٩٧٦١- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّ صَعُودًا صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ، واقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد:١٣-١٤][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي الدنيا (٣٠)، والطبراني في الأوسط (٥٥٣٧)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٢٠-، والبيهقي في البعث (٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٥)
٧٩٧٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١)
٧٩٧٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: صخرة ملساء في جهنم، يُكلّفون الصُّعود عليها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٧٥)
٧٩٧٦٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿صَعُودًا﴾، قال: جبلًا في جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٧٥)
٧٩٧٦٥- عن الحسن البصري= (ز)
٧٩٧٦٦- وقتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه[[أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٣٤ (٣٨)، وابن جرير ٢٣/٤٢٧ عن قتادة فقط من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٩٧٦٧- عن شُفَيّ بن ماتع الأَصبحيّ -من طريق أيوب بن بَشِير- قال: في جهنم جبل يُدعى: صَعودًا، يَطْلُع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، قال الله ﷿: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)-.]]. (ز)
٧٩٧٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٧.]]. (ز)
٧٩٧٦٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: الصعود: صخرة ملساء في النار، يُكلّف أن يَصعدها، لا يُترك أن يَتنفّس في صعوده، ويُجذب مِن أمامه بسلاسل مِن حديد، ويُضرب مِن خلفه بمَقامع مِن حديد، فيَصعدها في أربعين عامًا، فإذا بَلغ ذروتها أُحْدِرَ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أن يَصعدها، ويُجذب من أمامه، ويُضرب من خلفه، فذلك دأْبه أبدًا أبدًا[[تفسير البغوي ٨/٢٦٨.]]. (ز)
٧٩٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يعني: سُأكَلّفه أن يَصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب: سَقر، في تلك الصخرة كُوًى[[كُوًى: جمع كَوّة، وهي الخَرْقُ في الحائط، والثُّقْب في البيت ونحوه. القاموس (كو)، واللسان (كوة).]] تَخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي التي ذَكر الله تعالى ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور:٢٧]، فإذا أصابته تلك الريح تَناثر لحمه، يقول الله -جلّ وعزّ-: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يقول: سأُغشي وجهه تلك الصخرة، وهي جبلٌ من نار، طوله مسيرة سبعين سنة، ويَصعد به فيها على وجهه، فإذا بلَغ الكافر أعلاها انحطّ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعودها، ويَخرج إليه من كُوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها، تَقْطَعُ تلك الريحُ لحمه وجِلدة وجهه، فكُلّما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحطّ، حتى يَنتثِر اللحم من العظم، ثم يَشرب من عين آنية، التي قد انتهى حرّها، فهذا دأْبه أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥.]]. (ز)
٧٩٧٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: تعبًا مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٨.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии