Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Инсан 76:7–13
76:7Страница 579
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧
Они исполняют обеты и боятся дня, зло которого разлетается.
﴿یُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ﴾ - تفسير
٨٠٤٠٧- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: إذا نَذروا في حقّ الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥١)
٨٠٤٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كلُّ نذرٍ في شكر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥١)
٨٠٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كانوا يُوفُون بطاعة الله من الصلاة والزَّكاة، والحج والعُمرة، وما افتَرض عليهم، فسمّاهم الله الأبرار لذلك، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦، وابن جرير ٢٣/٥٤١-٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٥١)
٨٠٤١٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: في غير معصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٢.]]. (ز)
٨٠٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ يعني: مَن نَذر لله نذرًا، فقضى الله حاجته؛ فيُوفي لله بما قد نَذره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٤.]]. (ز)
﴿وَیَخَافُونَ یَوۡمࣰا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِیرࣰا ٧﴾ - تفسير
٨٠٤١٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: فاشيًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٨٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٥٢)
٨٠٤١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: استطار -واللهِ- شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦، وابن جرير ٢٣/٥٤١-٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٥١)
٨٠٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ويَخافُونَ يَوْمًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ يعني: كان شرًّا فاشيًا في أهل السموات والأرض، فانشقّت السماء، وتناثرت الكواكب، وفَزعت الملائكة، وكُوِّرت الشمس والقمر، فذَهب ضوؤهما، وبُدِّلت الأرض، ونُسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسّر كلّ شيء على الأرض مِن جبل أو بناء أو شجر، ففَشى شرُّ يوم القيامة فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٤.]]. (ز)
﴿وَیَخَافُونَ یَوۡمࣰا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِیرࣰا ٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٤١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إني نَذرتُ أنْ أنحر نفسي؟ فشُغل النبيُّ ﷺ، فذَهب الرجل، فوُجد يُريد أن يَنحر نفسه، فقال النبيُّ ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أُمّتي مَن وفّى بالنَّذر ويخاف ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، أهْدِ مائة ناقة»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٨/٤٦٣ (١٥٩١٤)، والطبراني في الكبير ١١/٤١٠ (١٢١٦٣)،
قال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ٢/٢٠٠-٢٠١ (٥٥٤): «هذا حديث باطل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٠٢: «هذا حديث لا يصحّ». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٨٩ (٦٩٧١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف جدًّا جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٥٢٨ (٦٢٤٣): «موضوع».]]. (١٥/١٥١)
76:8Страница 579
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨
Они дают пищу беднякам, сиротам и пленникам, несмотря на то, что она желанна и для них самих.
﴿وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِینࣰا وَیَتِیمࣰا وَأَسِیرًا ٨﴾ - نزول الآية
٨٠٤١٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٥٤)
٨٠٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب ﵁ نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلًا بشيء مِن شعير ليلة حتى أصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَة[[الخزيرة: لحم يُقطّع صغارًا، ويُصبّ عليه ماء كثير، فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. النهاية (خزر).]]، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطَووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٤٤٨، وابن الجوزي في التبصرة ١/٤٥٤، وأخرجه الثعلبي ١٠/٩٨-١٠٢ بنحوه مطولًا جدًّا من طريق الكلبي، عن أبي صالح، ومن طريق ليث، عن مجاهد.
والكلبي واهٍ جدًّا، وليث هو ابن أبي سُليم ضعيف الحفظ. وتقدّم الكلام عليهما مرارًا.]]٦٩٣٢. (ز)
٦٩٣٢ انتقد ابنُ تيمية (٦/٤٣٩) القول بنزول الآية في علي وفاطمة وابنيهما مستندًا لأحوال النزول، والنظائر، والواقع، فقال: «أمّا نزول: ﴿هل أتى﴾ في عليٍّ فمما اتفق أهل العلم بالحديث على أنه كذبٌ موضوع، وإنما يذكره من المفسرين مَن جرتْ عادته بذكر أشياء من الموضوعات، والدليل الظاهر على أنه كذبٌ: أنّ سورة ﴿هل أتى﴾ مكّيّة باتفاق الناس، نزلت قبل الهجرة، وقبل أن يتزوج عليٌّ بفاطمة، ويُولد الحسن والحُسين، ... ولم يَنزل قطّ قرآنٌ في إنفاق علي بخصوصه؛ لأنه لم يكن له مال، بل كان قبل الهجرة في عيال النبي ﷺ، وبعد الهجرة كان أحيانًا يُؤجّر نفسه كلّ دلو بتمرة، ولما تزوّج بفاطمة لم يكن له مهر إلا دِرعه، وإنما أنفق على العُرس ما حصل له من غزوة بدر».
٨٠٤١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال:لم يكن النبيُّ يَأسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ ﷺ يَأمر بالإصلاح لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٥٣)
٨٠٤١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ أي: على حُبّهم الطعام ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب ﵁، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُطْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٌّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَمِ اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه -واللهِ- أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٥. وأشار إلى قوله الثعلبي ١٠/٩٨ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا، ثم ساق الخبر بسنده من طريق علي بن علي عن أبي حمزة الثُّمالي في قصة رجل من الأنصار.]]. (ز)
﴿وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ - تفسير
٨٠٤٢٠- عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾[[أخرجه ابن سعد ٦/١٨٨.]]. (١٥/١٥٤)
٨٠٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾، قال: وهم يَشتهُونه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦، وابن جرير ٢٣/٥٤٣، والبيهقي (٦٨٩٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥٢)
٨٠٤٢٢- عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس -أبا مقاتل بن سليمان- عن قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، قال: على حُبّهم للطعام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٣.]]٦٩٣٣. (ز)
٦٩٣٣ على هذا القول فالضمير في قوله: ﴿حبه﴾ عائد على الطعام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/٤٩٠)، ثم ذكر احتمالًا آخر بعوْده على الله تعالى، أي: لوجهه وابتغاء مرضاته، ونسبه لأبي سليمان الدّاراني. ثم علَّق بقوله: «والأول أمدح لهم؛ لأنّ فيه الإيثار على النفس، وعلى الاحتمال الثاني فقد يفعله الأغنياء أكثر».
وذكر ابنُ كثير (١٤/٢٠٩ بتصرف) أنّ من قال بعوْد الضمير على الله تعالى فذلك لدلالة السياق عليه.
ثم رجَّح -مستندًا إلى النظائر- عوْده على الطعام، فقال: «والأظهر أنّ الضمير عائد على الطعام، كقوله تعالى: ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة:١٧٧]، وكقوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران:٩٢]».
وذكر ابنُ عطية أنّ الحسين بن الفضل قال بعوْد الضمير على الإطعام، وعلَّق عليه (٥/٤١٠ ط: دار الكتب العلمية) بقوله: «أي: مُحبّين في فعلهم ذلك، لا رياء فيه ولا تكلف».
﴿مِسۡكِینࣰا وَیَتِیمࣰا وَأَسِیرًا ٨﴾ - تفسير
٨٠٤٢٣- عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، في قول الله: ﴿مِسْكِينًا﴾ قال: «فقيرًا». ﴿ويَتِيمًا﴾ قال: «لا أب له». ﴿وأَسِيرًا﴾ قال: «المملوك والمسجون»[[أخرجه أبو نعيم ٥/١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمرو، تفرّد به عبّاد عن عمّه».]]. (١٥/١٥٤)
٨٠٤٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المُشرك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٥٣)
٨٠٤٢٥- عن أبي رَزِين، قال: كنتُ مع شَقيق بن سَلمة، فمَرّ عليه أُسارى مِن المشركين، فأَمرني أنْ أتصدّق عليهم. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٧.]]. (١٥/١٥٤)
٨٠٤٢٦- عن سعيد بن جُبَير= (ز)
٨٠٤٢٧- وعطاء -من طريق عمرو بن مُرّة- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾، قالا: من أهل القِبلة وغيرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٥، وابن أبي شيبة ٣/١٧٧-١٧٨.]]. (١٥/١٥٤)
٨٠٤٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المسجون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦، وابن جرير ٢٣/٥٤٤، والبيهقي (٦٨٩٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٩٣٤. (١٥/١٥٢)
٦٩٣٤ ساق ابنُ عطية (٨/٤٩٠) هذا القول الذي قاله مجاهد، وعطاء، وابن جُبَير، ثم علَّق بقوله: «ولهذا يحضّ على صدقة السجن، فهذا تشبيه، ومنه قول عمر بن الخطاب ﵁: لا يُؤسر أحد في الإسلام بغير العدول».
٨٠٤٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: ما أسَرت العرب من الهند وغيرهم، فإذا حُبسوا فعليكم أن تُطعموهم وتُسقوهم حتى يُقتلوا أو يُفدَوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٣)
٨٠٤٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾: زعم أنه قال: كان الأَسرى في ذلك الزمانِ المُشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٤.]]. (ز)
٨٠٤٣١- عن الحسن البصري -من طريق عثمان- قال: كان الأُسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٨، والبيهقي ٩/١٢٩-١٣٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. كما أخرج نحوه ابن جرير ٢٣/٥٤٤ من طريق أشعث بلفظ: ما كان أسراهم إلا المشركين.]]٦٩٣٥. (١٥/١٥٢)
٦٩٣٥ ساق ابنُ عطية (٨/٤٩٠) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «لأنّ في كلّ كبد رَطبة أجرًا».
وعلَّق عليه ابنُ كثير (١٤/٢١٠)، بقوله: «ويشهد لهذا أنّ رسول الله ﷺ أمَر أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأُسارى، فكانوا يُقدّمونهم على أنفسهم عند الغداء».
ونقل ابنُ عطية أنّ بعض العلماء قال: هذا إمّا نُسخ بآية السيف، وإمّا أنه مُحكمٌ لتُحفظ حياة الأسير إلى أن يَرى الإمام فيه ما يَرى.
٨٠٤٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: لقد أمَر الله بالأُسارى أن يُحسن إليهم، وإنهم يومئذ لمشركون، فواللهِ، لَأخوك المسلم أعظم عليك حُرْمةً وحقًّا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦، وابن جرير ٢٣/٥٤٤ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٣)
٨٠٤٣٣- قال أبو حمزة الثُّمالي: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الأسير: المرأة[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٦.]]. (ز)
٨٠٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ يعني باليتيم: مَن لا أب له ولا أُمَّ، ﴿وأَسِيرًا﴾ مِن أسارى المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٥.]]. (ز)
٨٠٤٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله ﷺ إلا مِن المشركين[[أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/٣٥٠-٣٥١، والبيهقي (٩١٥٧).]]٦٩٣٦. (١٥/١٥٣)
٦٩٣٦ اختُلف في المراد بالأسير في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه الأسير من أهل الشّرك. الثاني: أنه المسجون من أهل القِبلة. الثالث: المرأة. وذكر ابنُ جرير (٢٣/٥٤٣-٥٤٤) أنّ «الأسير» هو الحربيّ من أهل دار الحرب يؤخذ قهرًا بالغلبة، أو من أهل القِبلة يؤخذ فيُحبس بحقٍّ.
ثم رجَّح (٢٣/٥٤٥) العموم في الآية، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يُطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته؛ واسم الأسير قد يَشتمل على الفريقين، وقد عمّ الخبر عنهم أنهم يُطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصّه ما يجب التسليم له». ثم قال: «وأما قول مَن قال: لم يكن لهم أسيرٌ يومئذ إلا أهل الشّرك، فإنّ ذلك وإن كان كذلك فلم يخصص بالخبر المُوفون بالنذر يومئذ، وإنما هو خبرٌ من الله عن كلّ من كانت هذه صفته يومئذ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معنيٌ به أسير المشركين والمسلمين يومئذ وبعد ذلك إلى قيام الساعة».
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٩٠) على القول الثالث الذي قاله حمزة الثُّمالي، بقوله: «ودليله قوله ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان عندكم»».
76:9Страница 579
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩
Они говорят: «Мы кормим вас лишь ради Лика Аллаха и не хотим от вас ни награды, ни благодарности!
﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِیدُ مِنكُمۡ جَزَاۤءࣰ وَلَا شُكُورًا ٩﴾ - تفسير
٨٠٤٣٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزاءً ولا شُكُورًا﴾، قال: أما -واللهِ- ما قالوه بألسنتهم، ولكن عَلمه الله مِن قلوبهم، فأَثنى عليهم؛ لِيَرْغَب في ذلك راغبٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٦.]]. (ز)
٨٠٤٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- في قوله: ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لم يقُل القوم ذلك حين أطعموهم، ولكن عَلِم اللهُ مِن قلوبهم، فأَثنى به عليهم؛ ليَرْغَب فيه راغبٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٦-٣٣٧، وابن جرير ٢٣/٥٤٦، والبيهقي (٦٨٩٧). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥٢)
٨٠٤٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ يعني: لمرضات الله تعالى، ﴿لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ يعني: أن تُثنوا به علينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٥.]]٦٩٣٧. (ز)
٦٩٣٧ قال ابنُ عطية (٨/٤٩٠): «قوله تعالى: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ المعنى: يقولون لهم عند الإطعام، وهذا إمّا أن يكون المُطعِم يقول ذلك نصًّا فحكي ذلك، وإمّا أن يكون ذلك مما يقال في الأنفس وبالنية، فمدح بذلك. هذا هو تأويل مجاهد، وابن جُبَير».
76:10Страница 579
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Мы боимся от своего Господа того Мрачного и Томительного дня».
﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا یَوۡمًا عَبُوسࣰا قَمۡطَرِیرࣰا ١٠﴾ - تفسير
٨٠٤٣٩- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: «يَقبِض ما بين الأبصار»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٥٥)
٨٠٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ قال: ضَيّقًا، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال: طويلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٥٣)
٨٠٤٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يَعْبِس الكافر يومئذ حتى يَسيل من بين عينيه عرقٌ مثل القَطِران[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٧، ٥٤٩.]]. (ز)
٨٠٤٤٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: الذي يَنقبِض وجهه من شِدّة الوجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ قول الشاعر وهو يقول:
ولا يوم الحَساب وكان يومًا عَبوسًا في الشدائد قمطريرا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٠-.]]. (١٥/١٥٥)
٨٠٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، القَمْطَرير: الرجل المُنقبِض ما بين عينيه ووجهه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج نحوه ابن جرير ٢٣/٥٤٧-٥٤٨ من طريق عطية، وعنترة.]]. (١٥/١٥٥)
٨٠٤٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يُقَبِّض ما بين العينين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٨.]]. (ز)
٨٠٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يُقَبِّضُ الوجه بالبُسُور[[بالبُسُور: يقال: بَسَرَ يَبْسُر بَسْرًا وبُسُورا: عَبَسَ. اللسان والقاموس (بسر).]][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٩.]]. (ز)
٨٠٤٤٦- عن مجاهد بن جبر: ﴿يَوْمًا﴾ قال: يوم القيامة ﴿عَبُوسًا﴾ قال: العابس الشَّفتَيْن، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال: تُقبَض الوجوه بالبسور. وفي لفظ: انقباض ما بين عينيه ووجهه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن جرير مختصرًا ٢٣/٥٤٨ من طريق عمر بن ذر، ولفظه: هو المُقبِّض ما بين عينيه.]]. (١٥/١٥٦)
٨٠٤٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال: القَمْطَرير: ما يَخرج مِن جباههم مثل القَطِران، فيَسيل على وجوههم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٩.]]. (ز)
٨٠٤٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يومًا تُقبض فيه الجباه من شِدّته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٧، وابن جرير ٢٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٦)
٨٠٤٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾: عَبَستْ فيه الوجوه، وقَبَّضتْ ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٨.]]. (ز)
٨٠٤٥٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: العَبُوس: الذي لا انبساط فيه. والقمطرير: الشديد[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٧، وتفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز)
٨٠٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا﴾ يعني: يوم الشِّدّة، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ يعني: إذا عَرق الجبين فسال العَرق بين عينيه من شِدّة الهول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٥.]]. (ز)
٨٠٤٥٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: العَبُوس: الشّرّ. والقَمْطَرير: الشديد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤٩.]]٦٩٣٨. (ز)
٦٩٣٨ أفادت الآثار أنّ البعض عبّر عن القَمْطَرير بالطويل، والبعض عبّر عنه بالشديد، وهو ما علَّق عليه ابنُ عطية (٨/٤٩٢) بقوله: «وذلك كلّه قريب في المعنى».
وذكر ابنُ كثير (١٤/٢١١) -مستندًا إلى اللغة- أنّ تفسيره بالطويل هو أوضح العبارات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، وأولاها. ولم يذكر مستندًا.
76:11Страница 579
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
Аллах защитит их от зла того дня и одарит их процветанием и радостью.
﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةࣰ وَسُرُورࣰا ١١﴾ - تفسير
٨٠٤٥٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في صدورهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٥٦)
٨٠٤٥٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً﴾ قال: في الوجوه، ﴿وسُرُورًا﴾ قال: في الصدور والقلوب[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨- من طريق المبارك بنحوه، وابن جرير ٢٣/٥٥٠، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٩-٥٠٠، وفتح الباري ٦/٣٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٥٦)
٨٠٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٥٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿نضرة وسرورا﴾، قال: الزّهرة في الوجه، والسرور في الصدر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٨٠٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: فشَكر الله أمْرهم، فقال: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوْمِ﴾ يعني: يوم القيامة شرّ جهنم، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ نَضرةً في الوجوه، وسرورًا في القلوب، وذلك أنّ المسلم إذا خَرج من قبره يوم القيامة نَظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يَضحك، طيّب النفس، وعليه ثياب بِيض، وعلى رأسه تاج، فيَنظر إليه حتى يَدنو منه، فيقول: سلام عليك، يا وليّ الله. فيقول: وعليك السلام، مَن أنت يا عبد الله؟ أنت مَلَك من الملائكة؟ فيقول: لا، واللهِ. فيقول: أنتَ نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا، والله. فيقول: أنتَ من المُقرّبين؟ فيقول: لا، والله. فيقول: مَن أنتَ؟ فيقول: أنا عملك الصالح، أُبشِّرك بالجنة، والنجاة من النار. فيقول له: يا عبد الله، أبعلمٍ تُبشّرني؟ فيقول: نعم. فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني. فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يُركب عليه. فيقول: بلى، فإني طالما رَكبتك في دار الدنيا، فإنى أسألك بوجه الله إلا ما رَكبتني. فيركبه، فيقول: لا تَخفْ، أنا دليلك إلى الجنة. فيعمّ ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويُرى النورُ والسرورُ في قلبه، فذلك قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٦-٥٢٧.]]. (ز)
٨٠٤٥٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نِعمة وسرورًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٠.]]. (ز)
﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةࣰ وَسُرُورࣰا ١١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٤٥٩- عن علي بن زُفر السّعدي، قال: كان الأَحْنَف بن قيس يريد الصوم، فقيل له في ذلك، فقال: إني أُعِدّه ليومٍ شَرّه طويل. ثم تلا: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/١٣٦ (١٦).]]. (ز)
76:12Страница 579
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
А за то, что они проявили терпение, Он воздаст им Райскими садами и шелками.
﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةࣰ وَحَرِیرࣰا ١٢﴾ - تفسير
٨٠٤٦٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الفقر[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٧، وتفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز)
٨٠٤٦١- قال الحسن البصري: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ أدخَلهم الله الجنة، وأَلبسَهم الحرير[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٧، وتفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز)
٨٠٤٦٢- عن أبي حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفر، في قوله ﷿: ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا﴾، قال: بما صَبروا على الفقر، ومصائب الدنيا[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/٣٤٧.]]. (ز)
٨٠٤٦٣- عن قتادة بن دعامة، ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾، قال: الصبر صبران: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾، يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه جنة وحريرًا [[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)
٨٠٤٦٥- قال عطاء: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الجوع[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٧، وتفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز)
٨٠٤٦٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الصوم[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٧.]]. (ز)
٨٠٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أولياءه، فقال: ﴿وجَزاهُمْ﴾ بعد البشارة ﴿بِما صَبَرُوا على البلاء جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ فأمّا الجنة فيَتنعّمون فيها، وأمّا الحرير فيَلبسونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٧.]]. (ز)
٨٠٤٦٨- عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا سليمان [الدّاراني] يقول في قوله تعالى: ﴿وجزاهم بما صبروا﴾، قال: بما صبروا عن الشهوات[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٢٦٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/٣٠٦.]]٦٩٣٩. (ز)
٦٩٣٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٩٢) أنّ قوله تعالى: ﴿بما صبروا﴾ عامٌّ؛ عن الشهوات، وعلى الطاعات، والشدائد، ثم علَّق بقوله: «ففي هذا يدخل كلّ ما خَصَّ الناس من صوم وفقر ونحوه».
76:13Страница 579
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
Они будут лежать на ложах, прислонившись, и не увидят там ни солнца, ни стужи.
﴿مُّتَّكِـِٔینَ فِیهَا عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِۖ﴾ - تفسير
٨٠٤٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾: يعني: الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥١.]]. (ز)
٨٠٤٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحصين- ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، قال: السُّرر في الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥١.]]. (ز)
٨٠٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، قال: كُنّا نُحدّث أنها الحِجال على السُّرر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد الأصمّ- في قوله: ﴿على الأرائك﴾، قال: الحِجال على السُّرر[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٢٧ (٢٣٦١).]]. (ز)
٨٠٤٧٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿على الأرائك﴾، قال: السُّرر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٨٠٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، يعني: على السُّرر عليها الحِجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٧.]]٦٩٤٠. (ز)
٦٩٤٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٩٢) على هذا القول بقوله: «هذا شرط لبعض اللغويين». ثم ذكر أنّ بعض اللغويين قال: «كلّ ما يُتوسّد ويُفتَرش مما له حشو فهو أريكة، وإن لم يكن في حَجَلة».
﴿لَا یَرَوۡنَ فِیهَا شَمۡسࣰا وَلَا زَمۡهَرِیرࣰا ١٣﴾ - تفسير
٨٠٤٧٥- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: «اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا؛ فنَفِّسْني. فجَعل لها في كل عام نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة البرد الذي تَجدون من زَمهرير جهنم، وشِدّة الحرّ الذي تَجدون من حرّ جهنم»[[أخرجه البخاري (٥٣٦، ٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣/٣٧٥ (٣٤٢٩) واللفظ له.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٧٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: الزّمهرير إنما هو لون من العذاب، إنّ الله تعالى قال: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ [النبأ:٢٤][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٥٨)
٨٠٤٧٧- عن مُرّة بن عبد الله[[قال محققوه: «كذا في النسخ». صوابه: مرة عن عبد الله. ويشهد له الأثر السابق.]] -من طريق السُّدِّيّ- قال في الزّمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ [النبأ:٢٤][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٢.]]. (ز)
٨٠٤٧٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾. قال: كذلك أهل الجنة لا يُصيبهم حرّ الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ الأعشى وهو يقول:
بَرَهْرَهة[[البرهرهة: التي لها بريق من صفائها. اللسان (بره).]] الخلق مثل الفَنيـ ـق[[الفنيق: الفحل المكرم من الإبل، الذي لا يُركب لكرامته عندهم. اللسان (فنق).]] لم تَر شمسًا ولا زمهرِيرا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٠-.]]. (١٥/١٥٥)
٨٠٤٧٩- قال مُرّة الهَمداني: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾، الزّمهرير: البرد القاطع[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٨.]]. (ز)
٨٠٤٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: بردًا مُفْظِعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥٨)
٨٠٤٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الزّمهرير: هو البرد الشديد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥٨)
٨٠٤٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: عَلِم اللهُ -تبارك وتعالى- أنّ شِدّة الحرّ تؤذي، وأنّ شِدّة البرد تؤذي، فَوقاهم الله عذابهما جميعًا. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ حدّث أنّ جهنم اشتكتْ إلى ربّها، فنفَّسها في كلّ عام نفَسَيْن؛ فشِدّة الحرّ من حرّها، وشِدّة البرد من زمهريرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٨٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿زمهريرا﴾، قال: البرد الشديد[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٥.]]. (ز)
٨٠٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا﴾ لا يُصيبهم حرّ الشمس، ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾ يعني: ولا يُصيبهم برد الزّمهرير؛ لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٧.]]. (ز)
٨٠٤٨٥- قال مقاتل بن حيان: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾ هو شيء مثل رؤوس الإبَر، ينزل من السماء، في غاية البرد[[تفسير الثعلبي ١٠/٩٨.]]. (ز)
﴿لَا یَرَوۡنَ فِیهَا شَمۡسࣰا وَلَا زَمۡهَرِیرࣰا ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٤٨٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا. فجَعل لها نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة ما تَجدون من البرد من زَمهريرها، وشِدّة ما تجدون في الصيف من الحرّ من سَمومها»[[أخرجه البخاري ١/١١٣ (٥٣٧)، ٤/١٢٠ (٣٢٦٠)، ومسلم ١/٤٣١، ٤٣٢ (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣/٣٧٥ (٣٤٢٩)، وابن جرير ٢٣/٥٥٢، جميعهم بنحوه.]]. (١٥/١٥٧)
٨٠٤٨٧- عن أبي سعيد الخُدري أو أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا كان يوم حارٌّ ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ حرّ هذا اليوم! اللهم، أجِرني من حرّ جهنم. قال الله ﷿ لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني منك، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه. وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ برد هذا اليوم! اللهم، أجِِرني من زَمهرير جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني من زَمهريركِ، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه». فقالوا: وما زَمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيَتميّز مِن شِدّة بَردها بعضه من بعض[[أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٢٦٥ (٣٠٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٤٥٩-٤٦٠ (٣٨٧).
قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٧١٤ (١٢٨٣): «سنده ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٤٢٦ (٢٩٨٢): «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٩٥٠-٩٥١ (٦٤٢٨): «منكر».]]. (١٥/١٥٨)
٨٠٤٨٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الجنة سَجْسَج[[سجسج: معتدل. النهاية (سجسج).]]؛ لا قرَّ فيها، ولا حَرَّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٠.]]. (١٥/١٥٩)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии