Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Мурсалят 77:33–50
﴿كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتࣱ صُفۡرࣱ ٣٣﴾ - قراءات
٨٠٧٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه كان يقرأ: ‹جُمالاتٌ› بضم الجيم [[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
و‹جُمالاتٌ› بضم الجيم قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وكسرها على التوحيد: ﴿جِمالَتٌ﴾ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وكسرها على الجمع بقية العشرة: ‹جِمالاتٌ›. انظر: النشر ٢/٣٩٧، والإتحاف ص٥٦٨.]]٦٩٧٢. (١٥/١٨١)
٦٩٧٢ اختَلف القُراء في قراءة قوله تعالى: ﴿جمالات﴾ على ثلاثة أوجه: الأول: بكسر الجيم، وتاء مفتوحة في آخرها -وهي قراءة عامة أهل المدينة والبصرة، وبعض الكوفيّين-، هكذا ‹جِمالاتٌ›، على أنها جمع جِمال. والثاني: بكسر الجيم، وهاء التأنيث في آخرها -وهي قراءة عامة الكوفيّين-، هكذا ﴿جِمالَتٌ﴾، على أنها جمع جَمَل،كما يقال: حِجارة جمع حَجَر. والثالث: بضم الجيم، وتاء مفتوحة في آخرها -وهي قراءة لابن عباس-، هكذا ‹جُمالات›، على أنها جمع «جُمالة» أي: الشيء المجمل.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٨/٥٠٩ بتصرف) على هذه الأوجه بقوله: «ضم الجيم فيها من»الجُمْلة«لا من»الجَمَل«، وكسرها من»الجَمَل«لا من»الجُمْلة«». وذَهَبَ ابنُ جرير (٢٣/٦٠٩) إلى صحة الوجهين الأول والثاني، فقال: «الصواب من القول في ذلك أنّ لقارئ ذلك اختيار أي القراءتين شاء من كسر الجيم وقراءتها بالتاء وكسر الجيم، وقراءتها بالهاء التي تصير في الوصل تاء؛ لأنهما القراءتان المعروفتان في قراء الأمصار». وانتَقَدَ (٢٣/٦٠٩) الوجه الثالث، فقال: «أما ضم الجيم فلا أستجيزه؛ لإجماع الحُجّة من القرأة على خلافه».
﴿كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتࣱ صُفۡرࣱ ٣٣﴾ - تفسير الآية
٨٠٧٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ‹جِمالاتٌ صُفْرٌ›، قال: قِطَع النّحاس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥١-٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨٠)
٨٠٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن عابس- أنه سئل عن قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾. قال: حِبال السُّفن يُجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤١، وهناد (٢٧٣)، والبخاري (٤٩٣٢-٤٩٣٣)، وابن جرير ٢٣/٦٠٦، ٦٠٧، ٦٠٨ وبنحوه من طريق عطية وسليمان، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٨٨- بنحوه، والحاكم ٢/٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨١)
٨٠٧٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹كَأَنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ›، قال: الإبل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٢)
٨٠٧٦٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾: الحِبال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٧. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: هو الجسر. وفي لفظ: كالجبال.]]. (١٥/١٨٢)
٨٠٧٧٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق هلال بن خَبّاب- في قوله: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾، قال: قُلُوس الجسر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٧ من طرق.]]. (ز)
٨٠٧٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾، قال: حِبال الجُسور[[تفسير مجاهد ص٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٨٣)
٨٠٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾، قال: هي الإبل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٦.]]. (ز)
٨٠٧٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس أنه كان يقرأ: ‹جِمالاتٌ صُفْرٌ›، قال: القَلُوص[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٨٤)
٨٠٧٧٤- عن الحسن البصري في قوله: ‹كأنه جِمالاتٌ صُفْر› قال: الصُّفر السُّود[[أخرجه ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص١٦٠، ١٦١.]]. (١٥/١٨٢)
٨٠٧٧٥- عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾، قال: الأيْنُق السُّود[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٥-٦٠٦ بلفظ: الأينق السود.]]. (١٥/١٨٣)
٨٠٧٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (كَأَنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ)، قال: كأنه نُوق سُود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٠، وابن جرير ٢٣/٦٠٦، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٣)
٨٠٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾، يقول: كأنها جِمال سوداء إذا رأيتَها من مكان بعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]٦٩٧٣. (ز)
٦٩٧٣ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿جمالات صفر﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنّها الجِمال الصُّفْر، وأراد بالصُّفْر: السُّود، سُمِّيت «صُفْرًا» لأنّ سَوادها يَضرِب إلى الصُّفرة. وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة. والثاني: أنها قُلُوس السُّفن، والقُلُوس: جمْع قَلْس، وهو حَبل ضخم من لِيف. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جُبَير. والثالث: أنها قِطَع النّحاس. وهو قولٌ آخر لابن عباس.
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٥٠٩) على القول الثالث بقوله: «وكان اشتقاق هذه اللفظة من اسم الجملة».
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٦٠٨) القولَ الأولَ استنادًا إلى لغة العرب، فقال: «أولى الأقوال عندي بالصواب قول مَن قال: عُني بالجمالات الصُّفر: الإبل السُّود؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وأنّ الجِمالات جمع جِمال، نظير: رجال، ورجالات، وبيوت، وبيوتات».
ونقل ابنُ عطية عن جمهور الناس أنّ «الصُّفْر: الفاقعة؛ لأنها أشبه بلون الشَّرَر».
﴿وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ١٥﴾ - تفسير
٨٠٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعْث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:34–36Страница 581
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥
В тот день они будут безмолвствовать,
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
и не будет им дозволено оправдываться.
﴿هَـٰذَا یَوۡمُ لَا یَنطِقُونَ ٣٥ وَلَا یُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَیَعۡتَذِرُونَ ٣٦﴾ - تفسير
٨٠٧٧٩- عن عبد الله بن الصّامت، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيتَ قول الله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾. قال: إنّ يوم القيامة يوم له حالات وتارات؛ في حال لا يَنطِقون، وفي حال يَنطِقون، وفي حال يَعْتذِرون، لا أُحدِّثكم إلا ما حدَّثنا رسول الله ﷺ، قال: «إذا كان يوم القيامة يَنزل الجبّار في ظُلَل من الغمام -وكلّ أُمّة جاثية- في ثلاث حُجُب، مسيرة كلّ حجاب خمسون ألف سنة؛ حِجاب من نور، وحِجاب من ظُلمة، وحِجاب من ماء، لا يُرى لذلك، فيَأمر بذلك الماء فيعود في تلك الظُّلمة، ولا تَسمع نفس ذلك القول إلا ذَهبت، فعند ذلك لا يَنطِقون»[[عزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦٨٦ إلى ابن مردويه مقتصرًا على أوله، وعزاه إليه بتمامه السيوطي ١٥/١٨٤.]]. (١٥/١٨٤)
٨٠٧٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، و﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه:١٠٨]، و﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات:٢٧، والطور:٢٥]، و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة:١٩]، فما هذا؟ قال: ويحك! هل سألتَ عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا. قال: أما إنك لو كنتَ سألتَ هَلكتَ؛ أليس قال الله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧]؟ قال: بلى. قال: وإنّ لكلّ مقدار يوم من هذه الأيام لونًا من الألوان[[أخرجه الحاكم ٤/٥٧٣.]]. (١٥/١٨٤)
٨٠٧٨١- عن أبي الضُّحى، أنّ نافع بن الأزرق وعطية أتيا ابن عباس، فقالا: يا ابن عباس، أخبِرنا عن قول الله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]، وقوله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]، وقوله: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء:٤٢]. قال: ويحك، يا ابن الأزرق، إنه يوم طويل، وفيه مواقف؛ تأتي عليهم ساعة لا يَنطِقون، ثم يُؤذن لهم فيَختَصِمون، ثم يَمكُثون ما شاء الله يَحلِفون ويَجْحدون، فإذا فَعلوا ذلك خَتم الله على أفواههم، ويَأمر جوارحهم، فتَشهد على أعمالهم بما صَنعوا، ثم تَنطِق ألسنتهم فيَشهدون على أنفسهم بما صَنعوا. قال: وذلك قوله: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٢-، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٦٨٦-.]]. (١٥/١٨٥)
٨٠٧٨٢- عن عكرمة أنه سُئل عن قوله: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج:٤]. قال: ألا أُخبرِكم بأشدّ مما تسألون عنه؟ قال ابن عباس، وذَكر: ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن:٣٩]، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر:٩٢]، و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، قال ابن عباس: إنها أيام كثيرة في يوم واحد، فيَصنع الله فيها ما يشاء، فمنها: ﴿يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، ومنها: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان:١٠][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٨٥)
٨٠٧٨٣- عن قتادة، قال جاء رجل إلى عكرمة، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]؟ قال: إنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٢.]]. (ز)
٨٠٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الويل متى يكون، فقال: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾، فقال: أن تَعتذروا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
﴿وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ١٥﴾ - تفسير
٨٠٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:37–38Страница 581
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Вот День различения! Мы собрали вас и тех, кто был прежде.
﴿هَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَـٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِینَ ٣٨﴾ - تفسير
٨٠٧٨٦- عن أبي عبد الله الجَدَليّ، قال: أتيتُ بيت المقدس، فإذا عُبادة بن الصّامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتَحدَّثون في بيت المقدس، فقال عُبادة: إذا كان يوم القيامة جُمِع الناسُ في صعيد واحد، فيَنفُذُهم البَصر، ويَسمَعهم الداعي، ويقول الله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليوم لا ينجو مني جبّار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: إنّا نجد في الكتاب أنه يَخرج يومئذ عُنُق من النار، فيَنطلِق مُعْنِقًا[[معنقًا: مسرعًا. اللسان (عنق).]]، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثلاثة أنا أعرفُ بهم من الوالد بولده، ومِن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مِنِّي وزَر، ولا تُخفِيهم مني خافية: الذي يجعل مع الله إلهًا آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. قال: فَينطوي عليهم، فيَقذِفهم في النار قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-. قال: ويُهرَع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: قِفوا للحساب. فيقولون: واللهِ، ما كانت لنا أموال، وما كُنّا بعُمّال. فيقول الله: صدق عبادي، أنا أحقّ مَن أوفى بعهده، ادخُلوا الجنة. فيَدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٠-١٧١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٦)
٨٠٧٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ ﴿هَذا﴾ الويل ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾ وهو يوم القيامة، وهو يوم الدّين ﴿جَمَعْناكُم﴾ يا معشر أهل مكة، وسائر الناس ممن بعدكم، ﴿والأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بالبعْث من قبلكم من الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:39–40Страница 581
فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩
Если у вас есть какая-нибудь хитрость, то ухитритесь против Меня!
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَیۡدࣱ فَكِیدُونِ ٣٩ وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٨٠٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ فإن كان لكم مَكرٌ فامكُروا، ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعْث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:41–42Страница 581
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١
А богобоязненные, воистину, пребудут среди сеней и источников
وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢
и плодов, каких только пожелают.
﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی ظِلَـٰلࣲ وَعُیُونࣲ ٤١ وَفَوَ ٰكِهَ مِمَّا یَشۡتَهُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٨٠٧٨٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ يعني به: المُوَحِّدين ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: في جنات. يقول: في البساتين، ونعيم؛ فهو اللّباس الذي يَلبسون من سُندسٍ وإسْتَبرق والحرير والنّساء، ﴿وفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:43–44Страница 581
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
Ешьте и пейте во здравие за то, что вы совершали!
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤
Так Мы вознаграждаем творящих добро.
﴿كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣ إِنَّا كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٤٤﴾ - تفسير
٨٠٧٩٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾: أي: لا موت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٧)
٨٠٧٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الحسنات في دار الدنيا، ثم يا محمد ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ يقول: هكذا نجزي المُحسِنين مِن أُمّتك بأعمالهم في الجنة، ثم قال الله تعالى لكفار مكة: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦.]]. (ز)
77:45–46Страница 581
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦
Вкушайте и наслаждайтесь недолго, ведь вы являетесь грешниками.
﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِیلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦﴾ - تفسير
٨٠٧٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ فيَحِلُّ بكم ما أُحِلَّ بالذين من قبلكم من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٦-٥٤٧.]]. (ز)
٨٠٧٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾، قال: عني بذلك أهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١٢.]]٦٩٧٤. (١٥/١٨٧)
٦٩٧٤ قال ابنُ عطية (٨/٥١٠): «قوله تعالى: ﴿كلوا وتمتعوا﴾ مخاطبة لقريش، على معنى: قل لهم، يا محمد. وهذه صيغة أمر معناها التهديد والوعيد، وقد بيّن ذلك قوله: ﴿قليلا﴾، ثم بيّن تعالى لهم الإجرام الموجب لتعذيبهم. وقال مَن جعل السورة كلّها مكّية: إنّ هذه الآية في كفار قريش، وقال مَن جعل هذه الآية منها مدنية:»إن هذه الآية نزلت في المنافقين«. وقال مقاتل:»نزلت في ثقيف؛ لأنهم قالوا للنبي ﷺ: حُطَّ عنّا الصلاة؛ فإنّا لا ننحَني؛ لأنها مَسَبَّة، فأبى رسول الله ﷺ، وقال: «لا خير في دين لا صلاة فيه»".
77:47–48Страница 581
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨
Когда им говорят: «Поклонитесь!». - они не кланяются.
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُوا۟ لَا یَرۡكَعُونَ ٤٨﴾ - نزول الآية
٨٠٧٩٤- قال مقاتل: نزلت في ثَقيف حيثُ أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة، فقالوا: لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله ﷺ: «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود»[[تفسير الثعلبي ١٠/١١١-١١٢.]]. (ز)
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُوا۟ لَا یَرۡكَعُونَ ٤٨﴾ - تفسير الآية
٨٠٧٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يقول: يُدعَون يوم القيامة إلى السجود، فلا يستطيعون السجود؛ مِن أجل أنهم لم يكونوا يَسجدون لله في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١٣.]]. (١٥/١٨٨)
٨٠٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: صَلُّوا[[تفسير مجاهد ص٦٩٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦١٣-٦١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٨٧)
٨٠٧٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١٣ دون قول حُذيفة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٧-١٨٨)
٨٠٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يعني: الصلوات الخمس، قالوا: لا نُصلّي إلا أن يكون بين أيدينا أوثانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٧. و«أوثانا» كذا في المطبوع بالنصب.]]٦٩٧٥. (ز)
٦٩٧٥ اختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه ذلك، على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك يوم القيامة حين يُدعَون إلى السجود فلا يستطيعون. وهذا قول ابن عباس. والثاني: أنّ ذلك في الدنيا. وهذا قول قتادة. والثالث: أنّ ذلك في الدنيا، وعُني بالركوع في هذا الموضع الصلاة. وهذا قول مجاهد.
واختار ابنُ جرير (٢٣/٦١٤) العموم، وأنّ ذلك خبر من الله تعالى عن مخالفة هؤلاء المجرمين، فقال: «أولى الأقوال في ذلك أن يُقال: إنّ ذلك خبر من الله -تعالى ذِكْره- عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه».
ونقل ابنُ عطية (٨/٥١١) عن بعض المتأولين أنه «عني بالركوع: التواضع».
﴿وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ١٥﴾ - تفسير
٨٠٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٧.]]. (ز)
77:49–50Страница 581
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠
В какой же рассказ после этого вы уверуете?
﴿فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَهُۥ یُؤۡمِنُونَ ٥٠﴾ - تفسير
٨٠٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٧.]]٦٩٧٦. (ز)
٦٩٧٦ قال ابنُ عطية (٨/٥١١): «قوله تعالى: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ يؤيّد أنّ الآية كلّها في قريش، والحديث الذي يقتضيه الضمير في ﴿بعده﴾ هو القرآن، وهذا توقيف وتوبيخ».
﴿فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَهُۥ یُؤۡمِنُونَ ٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٨٠١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قرأ منكم: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ فليَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين. ومَن قرأ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ فانتهى إلى: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فليَقُلْ: بلى. ومَن قرأ: ﴿والمرسلات﴾ فبَلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليَقُلْ: آمَنّا بالله»[[سبق تخريجه في آخر سورة القيامة.]]. (١٥/١٤٠)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии