Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Наба 78:38–40
78:38Страница 583
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ صَفࣰّاۖ﴾ - تفسير
٨١٠٥٣- عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: «الروح جند من جنود الله، ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيد وأرجل». ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: «هؤلاء جند، وهؤلاء جند»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٨٧٠ (٤١٠)، والمخلص في المخلصيات ٣/٣٧٧ (٢٧٥٢) مطولًا، والثعلبي ١٠/١١٩، من طريق مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك. الميزان ٤/١٠٦.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٥٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الروح مَلَكٌ في السماء الرابعة، وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة، يُسبِّح كلَّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يَخلُق الله من كلّ تسبيحة مَلَكًا مِن الملائكة، يجيء يوم القيامة صفًّا وحده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦-٤٧، والثعلبي ١٠/١١٩.]]٦٩٩٩. (١٥/٢١٢)
٦٩٩٩ علّق ابنُ كثير (٨/٢٣٦) على قول ابن مسعود، فقال: «وهذا قول غريب جدًّا».
٨١٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: هو مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة خَلْقًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-، وأبو الشيخ (٤١٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٥٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿الرُّوحُ﴾ مَلَكٌ مِن الملائكة، ما خَلَق الله مخلوقًا أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام وحده صفًّا، وقامت الملائكة كلّهم صفًّا واحدًا؛ فيكون عِظمُ خَلْقِه مثلَهم[[تفسير البغوي ٨/٣١٧.]]. (ز)
٨١٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- قال: إنّ جبريل يوم القيامة القائم بين يدي الجبّار تُرْعَد فَرائصه فَرَقًا مِن عذاب الله، يقول: سبحانك، لا إله إلا أنت، ما عبدناك حقّ عبادتك. إنّ ما بين مَنكِبيه كما بين المشرق والمغرب، أما سمعتَ قول الله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾[[أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥).]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿الرُّوحُ﴾ أمْرٌ مِن أمْر الله، خَلْقٌ مِن خَلْق الله، صُوَرهم على صُوَر بني آدم، ما نزل من السماءِ مَلَكٌ إلا معه واحد من الروح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦-.]]. (ز)
٨١٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: يعني: حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن تُردّ الأرواح إلى الأجساد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩-٥٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٤).]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن نجيح- قال: الروح خَلْقٌ على صورة بني آدم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الروح يأكلون، ولهم أيدٍ وأرجل ورؤوس، وليسوا بملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨، وأبو الشيخ (٤١٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧، ومن طريق سفيان أيضًا، وأبو الشيخ (٤١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الروح حاجب الله، فيقوم بين يدي الله يوم القيامة، وهو أعظم الملائكة، لو فَتح فاهُ لَوَسِع جميعَ الملائكة، والخَلْق إليه ينظرون، فمِن مَخافته لا يَرفعون طَرْفهم إلى مَن فوقه[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٠٨).]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح أعظم خَلْقًا مِن الملائكة، ولا يَنزل مَلَكٌ إلا ومعه روح[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٦٥- عن عامر الشعبي -من طريق منصور- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: هما سِماطا[[السماط: الصف. لسان العرب (سمط).]] ربِّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٠، وأبو الشيخ في العظمة (٤١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٦- عن عامرالشعبي -من طريق أبي حمزة- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح جبريل ﵇[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧.]]. (ز)
٨١٠٦٧- عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: ما يَبلغ الجنُّ والإنسُ والملائكةُ والشياطينُ عُشر الروح، ولقد قُبِض النبيُّ وما يَعلم الروح[[أخرجه أبو الشيخ (٤٠٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٨- عن الحسن البصري -من طريق خُليد بن دَعلج- أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح ههنا بنو آدم، يقومون يوم القيامة صفًّا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٧)-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩ من طريق معمر.]]. (ز)
٨١٠٦٩- قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ يقوم روحُ كلِّ شيء في جسده[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٦-.]]. (ز)
٨١٠٧٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ كالناس، وليسوا بالناس، لهم أيدٍ وأرجل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٧١- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في المتفق والمفترق.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٧٢- قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ جبريل ﵇ واقفٌ بين يدي الله سبحانه، تُرْعَد فَرائصه، يَخلُق الله ﷾ من كلّ رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله، مُنَكِّسو رؤوسهم، فإذا أذِن الله سبحانه لهم في الكلام قالوا: لا إله إلّا أنت. وهو قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٩.]]. (ز)
٨١٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح هم بنو آدم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٩ من طريق سعيد.]]. (ز)
٨١٠٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾: هذا مِمّا كان يكتمه ابن عباس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩.]]. (ز)
٨١٠٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول: الروح: القرآن. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٠.]]. (ز)
٨١٠٧٦- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق المسعودي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ مِن خَلْق الله، يَضْعُفون على الملائكة أضعافًا، لهم أيدٍ وأرجل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨.]]. (ز)
٨١٠٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم متى يكونُ ذلك؟ فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو المَلَك الذي قال الله ﷿ عنه: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وجهه وجه آدم ﵇، ونصفه من نار، ونصفه من ثلج، فيُسبّح بحمد ربه، ويقول: ربِّ، كما ألَّفتَ بين هذه النار وهذا الثلج؛ تُذيب هذه النار هذا الثلج، ولا يُطفئ هذا الثلج هذه النار، فكذلك ألِّف بين عبادك المؤمنين، فاختصّه الله تعالى مِن بين الخَلْق من عِظَمه. فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥-٥٦٦.]]. (ز)
٨١٠٧٨- عن مقاتل بن حيّان، قال: الروح أشرفُ الملائكة، وأقربهم من الرّبّ، وهو صاحب الوحي[[أخرجه أبو الشيخ (٤١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٧٩- قال يحيى بن سلّام:﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٨١.]]٧٠٠٠. (ز)
٧٠٠٠ اختُلف فيما عنى الله بالروح في هذه الآية على أقوال: الأول: مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة. الثاني: جبريل. الثالث: خَلْقٌ يُشبه بني آدم. الرابع: بنو آدم. الخامس: أرواح بني آدم. السادس: القرآن. السابع: أنهم حفظة على الملائكة.
وعلّق ابنُ كثير (١٤/٢٣٦) على القول الثاني بقوله: «ويُستشهد لهذا القول بقوله: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [الشعراء:١٩٣-١٩٤]».
وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٢٣-٥٢٤) على القول الخامس، فقال: «وقال ابن عباس، والحسن، وقتادة: الرُّوحُ هنا اسم جنس، يراد به: أرواح بني آدم، والمعنى: يوم تقوم الأرواح في أجسادها إثر البعث والنشأة الآخرة، ويكون الجمع من الإنس والملائكة صَفًّا، ولا يَتكلّم أحد هيبة وفزعًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ مِن مَلَك أو نبيٍّ، وكان أهلًا أن يقول صَوابًا في ذلك الموطن».
وعلّق على القول السادس، فقال: «وقال ابن زيد: كان أبي يقول: هو القرآن، وقد قال الله تعالى: ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢] أي: من أمرنا. فالقيام فيه مُستعار يُراد به بيانه وظهوره وشدة آثاره، والأشياء الكائنة عن تصديقه أو تكذيبه». ثم انتقده بقوله: «ومع هذا ففي القول قلق».
وجوّز ابنُ جرير (٢٤/٥٠) هذه الأقوال، ولم يقطع بقولٍ منها؛ لصحتها، وعدم الدليل على التعيين، فقال: «والصواب من القول أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر أنّ خَلْقه لا يملكون منه خطابًا يوم يقوم الروح، والروح: خَلْقٌ من خَلْقه. وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أيَّ ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره يجب التسليم له، ولا حُجّة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به».
ورجّح ابنُ كثير (٨/٣١٠) القول الرابع، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنهم بنو آدم». ولم يذكر مستندًا.
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ صَفࣰّاۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٠٨٠- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح، قُدُّوس، ربّ الملائكة والرُّوح»[[أخرجه مسلم (٤٨٧)، وأبو داود (٨٧٢)، والنسائي (١١٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧).]]. (١٥/٢١٣)
﴿لَّا یَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابࣰا ٣٨﴾ - تفسير
٨١٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥-٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: حقًّا في الدنيا، وعَمِل به[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٥١. وعلّقه البخاريُّ في صحيحه ٤/١٨٨٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٧٠٠١. (١٥/٢١٤)
٧٠٠١ ذكر ابنُ تيمية (٦/٤٥٥) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: «فعلى قول مجاهد يكون المستثنى مَن أتى بالكلم الطّيّب والعمل الصالح».
٨١٠٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو الذي يقُصُّ في طَيِّئ- وقرأ هذه الآية: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: يُمَرُّ بأناسٍ مِن أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار. فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فيُؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١.]]. (ز)
٨١٠٨٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢، والطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٠ وزاد في آخره: في الدنيا.]]. (ز)
٨١٠٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد- يقول: وقرأ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ في الدنيا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٨)-، وهو مروي بالإسناد السابق للأثر الذي قبله: وقال: عمار بن نصر، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا خليد بن دعلج.]]. (ز)
٨١٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ مِن الخوف أربعين عامًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ بالكلام، ﴿وقالَ صَوابًا﴾ يعني: شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥-٥٦٦.]]٧٠٠٢. (ز)
٧٠٠٢ اختُلف في الوقت الذي يُؤذن فيه بالكلام القول الصواب على قولين: الأول: أنه في الدنيا، كما ورد في قول مَن قال من السلف: هو قول لا إله إلا الله، والإذن يكون في الدنيا بالتوحيد. الثاني: أنه في الآخرة، والإذن كما أُشير إليه في أثر عكرمة من طريق أبي عمرو.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٢) القولين، ولم يقطع بأحدهما لعدم وجود دليل على تعيينه، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكره- أخبر عن خَلْقه أنهم لا يتكلّمون يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا، إلا مَن أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابًا، فالواجب أن يُقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعًا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه».
٨١٠٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ التوحيد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٨١.]]. (ز)
78:39Страница 583
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩﴾ - تفسير
٨١٠٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾، قال: سبيلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٥)
٨١٠٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾، قال: اتخذوا إلى الله مآبًا بطاعته، وما يُقرِّبهم إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٣.]]. (ز)
٨١٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ لأنّ العرب قالوا: إنّ القيامة باطل. فذلك قوله: ﴿اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ يعني: منزلة، يعني: الأعمال الصالحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
٨١٠٩٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مَآبًا﴾، يقول: مرجعًا، منزلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٣.]]. (ز)
78:40Страница 583
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».
﴿إِنَّاۤ أَنذَرۡنَـٰكُمۡ عَذَابࣰا قَرِیبࣰا﴾ - تفسير
٨١٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا﴾، يعني: في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال: ﴿قريبًا﴾ لأنها أقرب من الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
﴿یَوۡمَ یَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُ﴾ - تفسير
٨١٠٩٥- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جحادة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾، قال: المؤمن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٠٣. (١٥/٢١٥)
٧٠٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤) غير قول الحسن.
٨١٠٩٦- عن الحسن البصري أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾، قال: هو المؤمن العامِل بطاعة الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٥)
٨١٠٩٧- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ قال: ذاك المؤمن الكيِّس الحذِر، عَلِم أنّ له معادًا فقدَّم وقدَّم، فلمّا قدِم عليه نظر إلى ما قدَّم واغتبط. ويقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنّه لا يُقَدِّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧-، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢٢ (٢١٠)- بلفظ: المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة. كما أخرجه بنحوه من طريق عمارة.]]. (ز)
٨١٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى القول الأول حين قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، فقال: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ يعني: الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُ ٱلۡكَافِرُ یَـٰلَیۡتَنِی كُنتُ تُرَ ٰبَۢا ٤٠﴾ - تفسير
٨١٠٩٩- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس والبهائم، وإنّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥، وأخرجه الطبراني مطولًا في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦-٣٤٤ (٦٠٩)، وابن جرير ٢٤/٣٨٦-٣٨٩، من طريق محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦٠٦-٦٠٧ (١٩٦٦): «إسناد ضعيف».]]. (ز)
٨١١٠٠- عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصمّ- قال: يُحشَر الخَلْق كلّهم يوم القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ١٠/١٢١، وتفسير البغوي ٨/٣١٩ تتمة: فيقول التراب للكافر: لا، ولا كرامة لك، مَن جعلك مثلي؟!.]]. (١٥/٢١٥)
٨١١٠١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤-٥٥.]]. (ز)
٨١١٠٢- عن مجاهد بن جبر، قال: يُقاد للمنقورة مِن الناقرة، والمركوضة مِن الراكضة، والجَلحاء مِن ذات القَرْنَيْن، والناس ينظرون، ثم يقول: كوني ترابًا؛ لا جنة، ولا نار. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حُوسِب البهائم، ثم صيّرها الله ترابًا، فعند ذلك قال الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١٠٤- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة-: ﴿ويقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنه لا يُقدّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧-.]]. (ز)
٨١١٠٥- عن يحيى بن جعدة، قال: إنّ أول خَلْق اللهِ يُحاسب يوم القيامة الدواب والهوام، حتى يُقضى بينهما، حتى لا يَذهب شيء بظُلامته، ثم يجعلها ترابًا، ثم يَبعث الثَّقلين الإنس والجنّ، فيحاسبهم، فيومئذٍ يتمنّى الكافر: يا ليتني كنت ترابًا[[عزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٦- عن القاسم بن أبي بَزَّة، في قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:٣٨]، قال: يؤتى بهم، والناس وقوف، فيُقضى بينهم، حتى إنه ليؤخذ لِلجَمّاء مِن القَرْناء لقهْرها إيّاها، وحتى يُقاد للذّرة من الذّرة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٣١ (٢٢٤)-.]]. (ز)
٨١١٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾: وهو الهالك المُفرِط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان؟! فتمنّى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥.]]. (ز)
٨١١٠٨- عن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان -من طريق جعفر- قال: إذا قُضِي بين الناس، وأُمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عُودوا ترابًا. [فيعودون] ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر حين يراهم قد عادوا ترابًا: يا ليتني كنت ترابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن شاهين في كتاب العجائب والغرائب.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٩- عن ليث بن أبي سليم، قال: مؤمنو الجن يعودون ترابًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١١٠- عن ليث بن أبي سليم، قال: ثواب الجن أن يُجاروا مِن النار، ثم يُقال لهم: كونوا ترابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ وذلك أنّ الله ﷿ يَجمع الوحوش والسِّباع يوم القيامة، فيقْتَصّ لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ [للجماء] مِن القَرْناء بحقها، ثم يقول لهم: كونوا ترابًا. فيتمنى الكافر لو كان خنزيرًا في الدنيا ثم صار ترابًا، كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦. وفي تفسير البغوي ٨/٣١٨-٣١٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٨١١١٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾، قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦.]]. (ز)
٨١١١٣- عن الليث [بن سعد] -من طريق ابن وهب- قال: يقال إذا فَرغ الله مِن الحكم [...] والطير والبهائم، واقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء، قال لهم: كونوا ترابًا. فعند ذلك ﴿يَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٨ (٣٢٧).]]٧٠٠٤. (ز)
٧٠٠٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٤) في قوله: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ ما أفادته آثار السلف مِن أنّ هذا «تَمَنٍّ أن يكون شيئًا حقيرًا، لا يُحاسب، ولا يلتفتُ إليه». وعلّق عليه قائلًا: «وهذا قد تجده في الخائفين من المؤمنين». ثم ذكر في معنى الآية قولًا آخر، ووجّهه، فقال: «قال أبو القاسم بن حبيب: رأيتُ في بعض التفاسير أنّ الكافر هنا: إبليس، إذا رأى ما حصل للمؤمنين من بني آدم من الثواب، قال: يا ليتني كنتُ ترابًا، أي: كآدم الذي خُلق من تراب واحتقره هو أولًا».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии