Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Назиат 79:23–41
79:23–24Страница 584
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
Он собрал толпу и громко воззвал,
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
и сказал: «Я - ваш всевышний господь!».
﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤﴾ - تفسير
٨١٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾». قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٢٤٧-٢٤٨.
قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٧- عن عبد الله بن عمرو، قال: كان بين كلمتيه أربعون سنة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلته حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، ٣٠٦١.]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٩- عن خَيْثمة الجُعْفيّ -من طريق الأعمش- قال: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر- يقول: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وبين قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦.]]. (ز)
٨١٣١١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هارون بن موسى- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] نَشَر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنّما يُعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأَمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٨١٣١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ يقول: حَشر القِبط، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وذلك أنّ موسى ﷺ قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٣.]]. (ز)
79:25Страница 584
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
Тогда Аллах подверг его наказанию как в Последней жизни, так и в первой жизни.
﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰۤ ٢٥﴾ - تفسير
٨١٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٣-، وابن جرير ٢٤/٨٤ وزاد: كان بينهما أربعون سنة. كما أخرجه بنحوه من طريق عطية.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٧- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. ثم قرأ: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ فهي الكلمة الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأَخرَجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق عبد الكريم أيضًا، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أول عَمَلِه وآخره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ أما الأولى فحين قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة فحين قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٢١- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل الأسدي- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: هما كلمتاه؛ الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والأخرى: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وكان بينهما أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق زكريا أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٢٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: عقوبة الدنيا، والآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦-٨٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ نشر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله ﷿ وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤).]]. (ز)
٨١٣٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أصابته عقوبة الدنيا والآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٨ واللفظ له.]]. (ز)
٨١٣٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾ بعقوبة قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، وكان بينهما أربعين سنة؛ الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: اختلفوا فيها، فمِنهم مَن قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦.]]٧٠٢٦. (ز)
٧٠٢٦ اختُلف في قوله: ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ على أقوال: الأول: عقوبة كلمتيه: قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ وقوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]. الثاني: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. الثالث: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة. الرابع: أنّ الأولى هي عصيانه ربّه وكفره به، والآخرة قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾. الخامس: أخذه بأول عَمَلِه وآخره.
واختار ابنُ جرير (٢٤/٨٤) -مستندًا إلى القرآن، وأقوال السلف- أنّ المراد عقوبة كلمتيه كما في القول الأول، فقال: «يعني -تعالى ذِكْره- بقوله: ﴿فأخذه الله﴾ فعاقبه الله ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، والأولى قوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر بقية الأقوال، ولم يعلّق عليها.
ورجّح ابنُ كثير (١٤/٢٤٢) -مستندًا إلى القرآن- القول الثاني، وقال: «كَما قال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص:٤١]، هذا هو الصحيح في معنى الآية؛ أنّ المراد بقوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأولى﴾ أي: الدنيا والآخرة، وقيل: المراد بذلك: كَلِمَتاه الأولى والثانية. وقيل: كفْره وعصيانه. والصحيح الذي لا شكَّ فيه الأول».
79:26Страница 584
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Воистину, в этом было назидание для тех, кто богобоязнен.
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّمَن یَخۡشَىٰۤ ٢٦﴾ - تفسير
٨١٣٢٨- قال الحسن البصري: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ لِمَن يَخشى أن يُفعل به ما فُعل بفرعون وقومه فيُؤمن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٠-.]]. (ز)
٨١٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يقول: إنّ في هلاك فرعون وقومه ﴿لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ يعني: لِمَن يَذكر الله تعالى، يقول: لِمَن يَخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فُعل بآل فرعون فلا يُشرك، يخوِّف كفار مكة لِئَلّا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فيُجازيهم مثل ما حَلّ بقوم فرعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
79:27Страница 584
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Вас ли труднее создать или небо? Он воздвиг его,
﴿ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَاۤءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧﴾ - تفسير
٨١٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يا معشر العرب، ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾؟ يقول: أنتم أشد قوة من السماء؟ لأنه قال: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، يقول: فما حالكم أنتم -يا بني آدم- وأنتم أضعف من السماء؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧-٥٧٨.]]. (ز)
﴿رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨﴾ - تفسير
٨١٣٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: بناها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها بغير عمد[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَناها رَفَعَ سَمْكَها﴾ يعني: طولها مسيرة خمسمائة عام، ﴿فَسَوّاها﴾ ليس فيها خَلَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]٧٠٢٧. (ز)
٧٠٢٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٩) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس.
وذكر ابنُ عطية (٨/٥٣٢) في قوله: ﴿فسواها﴾ احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَسَوّاها﴾ يحتمل أن يريد: جعلها ملساء مستوية ليس فيها مرتفع ومنخفض، ويحتمل أن يكون عبارة عن إتقان خَلْقها، ولا يقصد معنى إملاس سطحها، والله تعالى أعلم كيف هي».
79:29Страница 584
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
Он сделал темной ночь его (неба) и вывел его утреннюю зарю.
﴿وَأَغۡطَشَ لَیۡلَهَا﴾ - تفسير
٨١٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: العشاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٧- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠ بلفظ: «أظلم» فقط. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، يقول: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠-٩١.]]. (ز)
٨١٣٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧، وابن جرير ٢٤/٩٠، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٢- عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وأغطش ليلها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٥٥ (٢٣٩٣).]]. (ز)
٨١٣٤٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أغطش ليلها﴾: أظلم ليلها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَغْطَشَ﴾ يقول: وأَظلم ﴿لَيْلَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: الظُّلمة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠.]]. (ز)
﴿وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩﴾ - تفسير
٨١٣٤٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: الشمس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، يقول: أخرج نهارها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٤-.]]. (ز)
٨١٣٤٨- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أخرج نهارها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أبرزه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نَوَّرها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٤-، وابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نهارها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نور ضوئها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أنار ضحاها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧.]]. (ز)
٨١٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾ يعني: وأَبرز، يقول: وأَخرج شمسها، وإنما صارت مُؤنّثة لأنّ ظُلمة الليل في السموات، وظُلمة الليل من السماء تجيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: ضوء النهار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١-٩٢.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - قراءات
٨١٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (والأَرْضَ عِندَ ذَلِكَ دَحاها)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٨١٣٥٧- عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- قال: خَلَق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة، ومنه دُحِيت الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٥٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ رجلًا قال له: آيتان في كتاب الله تُخالف إحداهما الأخرى؟ فقال: إنما أُتيتَ من قِبَل رأيك، اقرأ. قال: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ [فصلت:٩-١١]، وقوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾. قال: خَلَق الله الأرض قبل أن يَخلُق السماء، ثم خَلَق السماء، ثم دحا بعدما خَلَق السماء، وإنما قوله: دحاها: بسطها[[أخرجه البخاري في صحيحه مطولًا ٤/١٨١٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: دَحيُها: أنْ أخرج منها الماء والمرعى، وشَقَّق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرّمال والسُّبل والآكام وما بينهما في يومين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٩-.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: حيث ذَكر خَلْق الأرض قبل السماء، ثم ذَكر السماء قبل الأرض، وذلك أنّ الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يَدْحُوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٢، ومن طريق عطية بنحوه أيضًا.]]. (ز)
٨١٣٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وُضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يَخلق الدنيا بألفي عام، ثم دُحِيت الأرض من تحت البيت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٦٣- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: دُحِيتْ من مكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قال: مع ذلك ﴿دَحاها﴾ قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩-٩٤، ومن طريق الأعمش أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٦٥- عن عطاء، قال: بلَغني: أنّ الأرض دُحِيتْ دَحيًا من تحت الكعبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك دحاها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.]]. (ز)
٨١٣٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾، يقول: بعد بناء السماء، بَسَطها مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٦٩- عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- ﴿دَحاها﴾: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥.]]. (ز)
٨١٣٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: حَرَثها، شَقَّها. وقال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾ حتى بلغ ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس:٢٦-٣١]. وقال: حين شَقَّها أنبتَ هذا منها. وقرأ: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق:١٢][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥-٩٦.]]٧٠٢٨. (ز)
٧٠٢٨ اختُلف في قوله: ﴿بعد ذلك﴾ على قولين: الأول: أنّ الأرض دُحِيتْ من بعد خَلْق السماء. الثاني: أنّ معناه: مع ذلك، وقالوا: الأرض خُلِقتْ ودُحِيتْ قبل السماء.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٩٤) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «والقول الذي ذكرناه عن ابن عباس من أنّ الله تعالى خَلَق الأرض، وقَدّر فيها أقواتها، ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فأَخرج منها ماءها ومرعاها، وأرسى جبالها؛ أشبه لما دلّ عليه ظاهر التنزيل؛ لأنه -جلّ ثناؤه- قال: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ والمعروف من معنى»بعد«أنه خلاف معنى»قبل«، وليس في دَحْو الله الأرض بعد تسويته السماوات السبع، وإغطاشه ليلها، وإخراجه ضحاها، ما يوجب أن تكون الأرض خُلِقتْ بعد خَلْق السماوات؛ لأنّ الدَّحْو إنما هو البَسط في كلام العرب، والمدّ يقال منه: دحا يدحُو دَحْوًا، ودحيت أدحي دحيًا لغتان».
وقال ابنُ عطية (٨/٥٣٢): «وقوله تعالى: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ متوجّه على أنّ الله تعالى خَلَق الأرض ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء وهي دُخان فخَلَقها وبناها، ثم دحا الأرض بعد ذلك». ثم ذكر اختلاف السلف، وعلّق قائلًا: «والذي قلناه تترتب عليه آيات القرآن كلّها».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٣١٦).
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٣٧١- عن علي، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلمّا قضى صلاته رفع رأسه إلى السماء، فقال: «تبارك رافعها ومُدبِّرها». ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: «تبارك داحيها وخالقها»[[أخرجه البزار ٢/١٤٥-١٤٦ (٥٠٧) مطولًا، وأبو الشيخ في العظمة ٣/١٠٤٢ (٥٦٠) واللفظ له، من طريق يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب به.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ويونس بن أرقم كان صدوقًا روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثَه على أنّ فيه شيعية شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢٨ (١٢٤٥٦): «فيه مَن لم أعرفهم». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٥٥٧ (٣٩٥٩٠): «سنده حسن».]]. (١٥/٢٣٤)
﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَاۤءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١﴾ - تفسير
٨١٣٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومَرْعاها﴾ ما خَلَق الله فيها من النبات، ﴿ماءَها﴾ ما فَجّر فيها من الأنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦.]]. (ز)
٨١٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾، يقول: بحورها ونباتها؛ لأنّ النبات والماء يكونان من الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٧٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قال: فَجّر منها الأنهار، ﴿ومَرْعاها﴾ قال: ما خَلَق الله مِن نبات أو شيء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٧٥- قال يحيى بن سلّام: وكان بدء خَلْق الأرض -فيما بلَغنا- أنها كانت طينة في موضع بيت المقدس، ثم خَلَق السموات، ثم دحا الأرض، فقال لها: اذهبي أنتِ كذا، واذهبي أنتِ كذا، ومن مكة بُسطت الأرض، ثم جعل فيها جبالها وأنهارها وأشجارها. قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩١.]]. (ز)
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢﴾ - تفسير
٨١٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، قال: أثبتها أن تَميد بأهلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، يقول: أوْتَدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرّتْ بأهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٣٧٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السُّلميّ- قال: لَمّا خَلَق اللهُ الأرضَ قَمَصتْ، وقالتْ: تَخْلُق عَلَيَّ آدم وذُرِّيته يُلقون عَلَيَّ نَتنهم، ويَعملون عَلَيَّ بالخطايا. فأرساها الله، فمنها ما تَرون، ومنها ما لا تَرون، فكان أول قرار الأرض كلحم الجَزور إذا نُحر يَختَلج لحمها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦-٩٧.]]٧٠٢٩. (ز)
٧٠٢٩ علّق ابنُ كثير (١٤/٢٤٤) على هذا الأثر بقوله: «غريب».
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٣٧٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾، قال: منفعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى ﴿مَرْعاها﴾، فقال فيها: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾ يقول: معيشة لكم ولمواشيكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
79:34Страница 584
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
Когда же наступит Величайшее бедствие (День воскресения),
﴿فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلطَّاۤمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤﴾ - تفسير
٨١٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: الطّامَّة مِن أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن حاتم.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا دُفعوا إلى مالك خازن النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٣- عن عمرو بن قيس الكندي -من طريق موسى بن قيس- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل: اذهبوا به إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٤- عن القاسم بن الوليد الهَمذاني -من طريق مالك بن مِغْول- في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٥٨، وابن جرير ٢٤/٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٠٣٠. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٧) غير قول القاسم، وابن عباس.
٨١٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ يعني: العُظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطّامَّة الكبرى، وهي يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٨٦- عن نعيم النحوي -من طريق يحيى بن يحيى- قال: سمعتُ في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل لهم: قوموا إلى النار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٤ (٢٠٦)-.]]. (ز)
79:35Страница 584
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
в тот день человек вспомнит о том, в чем он усердствовал,
﴿یَوۡمَ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥﴾ - تفسير
٨١٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتَ الطّامَّة، فقال: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾، يعني: يَتذكر ما عمل في الدنيا مِن الشَّرِّ، يجزى به في ذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩.]]. (ز)
﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ ٣٦﴾ - تفسير
٨١٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ لأنّ الخَلْق يومئذ يُبصرونها؛ فمن كان منها أعمى في الدنيا فهو يومئذ يُبصِر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩.]]. (ز)
٨١٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾، قال: لِمَن ينظر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
79:37–39Страница 584
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
Тому, кто преступил границы дозволенного
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
и отдал предпочтение мирской жизни,
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
пристанищем будет Ад.
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٠- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٨١٣٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾، قال: عصى[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٣١. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٨) غير قول مجاهد.
٨١٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ الثابت على الشّرك، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على الآخرة، ولم يَخفِ الله ولا حسابه؛ فأكل الحرام، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
79:40–41Страница 584
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
Тому же, кто боялся предстать перед своим Господом и удерживал себя от страстей,
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
пристанищем будет Рай.
﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١﴾ - تفسير
٨١٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم:١٥].]]٧٠٣٢. (ز)
٧٠٣٢ أفاد قول مقاتل أنّ قوله: ﴿مقام ربه﴾ معني به: مقامه بين يديه يوم لقائه.
وقد ذكر ذلك ابنُ القيم (٣/٢٥٤)، وعلّق عليه بقوله: «وهو من باب إضافة المصدر إلى المخوف». وذكر قولًا آخر أنّ المراد بالمقام هنا هو «مقام الربّ على عبده بالاطلاع والقدرة والربوبية». وعلّق عليه قائلًا: «فعلى هذا القول يكون من باب إضافة المصدر إلى الفاعل». ورجّح الأول بقوله: «وهو الأليق بالآية». ولم يذكر مستندًا.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии