Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анфаль · 8:19–23

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анфаль 8:19–23

8:19Страница 179

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

Если вы (неверующие) просили вынести приговор, то приговор уже явился к вам. Если вы прекратите, то так будет лучше для вас. Но если вы возобновите, то и Мы возобновим (если вы вновь станете сражаться против верующих, то Мы вновь нанесем вам поражение), и ваш отряд не принесет вам никакой пользы, даже если будет многочисленным. Воистину, Аллах - с верующими.

﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُوا۟ فَقَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِیَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - قراءات

٣٠٤٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- أنّه كان يَقْرَأ: (إن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفَتْحُ وإن تَنْتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وإن تَعُودُواْ نَعُدْ ولَن تُغْنِيَ عَنهُمْ فِئَتُهُمْ مِّنَ اللهِ شَيْئًا)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٢، ١٧٣.

وهي قراءة شاذة، لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٧٨)

﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُوا۟ فَقَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِیَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٣٠٤٣٨- عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْرٍ -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أبا جهل قال حين التَقى القوم: اللهمَّ، أقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنْهُ[[أحنه: من أحانه الله، أي: أهلكه ولم يوفقه للرشاد. اللسان (حين).]] الغَداة. فكان ذلك اسْتِفْتاحًا منه، فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣٩/٦٥-٦٦ (٢٣٦٦١)، والحاكم ٢/٣٥٧ (٣٢٦٤)، وابن جرير ١١/٩١، ٩٣، ٩٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥ (٨٩١٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي.]]. (٧/٧٧)

٣٠٤٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: كفار قريش في قولِهم: ربَّنا افتحْ بيننا وبين محمد وأصحابه. ففتح بينهم يوم بدر[[تفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٧٨)

٣٠٤٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرهم، وإن أهل العِير -أبا سفيان وأصحابه- أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرًا عندك فانصره. وهو قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]. (ز)

٣٠٤٤١- قال عكرمة مولى ابن عباس: قال المشركون: والله، لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله ﷿: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تَسْتَقْضوا فقد جاءكم القضاء[[تفسير الثعلبي ٤/٣٤٠، وتفسير البغوي ٣/٣٤٢.]]. (ز)

٣٠٤٤٢- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق مُطَرِّف- قال: قال أبو جهل يوم بدر: اللهمَّ، انْصُرْ أهْدى الفِئَتَيْن، وأفْضَلَ الفئتَيْن، وخيرَ الفئتَيْن. فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٣، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٧٨)

٣٠٤٤٣- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر، فقال: اللهم، أينا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه؛ فأحِنه اليوم. فأنزل الله: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٠/٣١٤ (٣٧٨٣٦) واللفظ له، وابن جرير ١١/٩١.]]. (ز)

٣٠٤٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعَزَّ الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾. يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]. (ز)

٣٠٤٤٥- عن يزيد بن رومان، وغيره -من طريق أبي معشر- قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٤.]]. (ز)

٣٠٤٤٦- قال محمد بن السائب الكلبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة أخذوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدِّينَيْن. ففيه نزلت: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾[[أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٩٦.]]. (ز)

٣٠٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ وذلك أنّ عاتكة بنت عبد المطلب رأت في المنام: كأَنَّ فارسًا دخل المسجد الحرام، فنادى: يا آل فهر من قريش، انفروا في ليلة أو ليلتين. ثم صعد فوق الكعبة، فنادى مثلها، ثم صعد أبا قُبَيْس فنادى مثلها، ثم نقض صخرة من الجبل، فرفعها المنادي، فضرب بها الجبل، فانفلقت، فلم يبق بيت بمكة إلا دخلت قطعة منه فيه، فلَمّا أصبحت أخبرت أخاها العباس ورجلًا وعنده أبو جهل بن هشام، فقال أبو جهل: يا آل قريش، ألا تعذرونا من بني عبد المطلب!، إنهم لا يرضون أن تنبأ رجالهم حتى تنبأت نساؤهم! ثم قال أبو جهل للعباس: تنبأت رجالكم، وتنبأت نساؤكم، والله لَتَنتَهُنَّ. وأَوْعَدَهم، فقال العباس: إن شئتم ناجَزْناكم الساعة. فلما قدم ضَمْضَم بن عمرو الغفاري قال: أدرِكوا العِير أو لا تدركوا. فعمد أبو جهل وأصحابه فأخذوا بأستار الكعبة، ثم قال أبو جهل: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم القبيلتين. ثم خرجوا على كل صَعْب وذَلُول لِيُعِينُوا أبا سفيان، فترك أبو سفيان الطريق، وأغز[[كذا أثبته محققه، وذكر أن في بعض النسخ: وأخذ.]] على ساحل البحر، فقدم مكة، وسبق أبو جهل النبي ﷺ ومن معه من المشركين إلى ماء بدر، فلما التَقَوْا قال أبو جهل: اللهم اقض بيننا وبين محمد، اللهم أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك فانصره. ففعل الله ﷿ ذلك، وهزم المشركين، وقتلهم، ونصر المؤمنين، فأنزل الله في قول أبي جهل: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٦-١٠٧.]]. (ز)

﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُوا۟ فَقَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ﴾ - تفسير

٣٠٤٤٨- قال أبي بن كعب= (ز)

٣٠٤٤٩- وعطاء الخراساني: هذا خطاب لأصحاب رسول الله ﷺ، قال الله تعالى للمسلمين: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تستنصروا فقد جاءكم الفتح والنصر[[تفسير الثعلبي ٤/٣٤٠، وتفسير البغوي ٣/٣٤٢ دون ذكر عطاء الخراساني.]]. (ز)

٣٠٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تستفتحوا﴾، يعني: المشركين، إن تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم المَدَد[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٧٧)

٣٠٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾، قال: إن تَسْتَقْضوا القضاء، وإنه كان يقول: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾. قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلم إلا ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٠.]]. (ز)

٣٠٤٥٢- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: لقول أبي جهل: اللهم أقطعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يُعْرَف؛ فأَحِنْه الغداة. والاستفتاح: الإنصاف في الدعاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥.]]. (ز)

٣٠٤٥٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿إن تستفتحوا﴾، يقول: تستنصروا[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]. (ز)

٣٠٤٥٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تَسْتَقْضُوا فقد جاءكم القضاء[[أخرجه ابن جرير ١١/٨٩.]]. (ز)

٣٠٤٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستَقْضُوا فقد جاءكم القضاء في يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٧٩)

٣٠٤٥٦- عن الحسن البصري -من طريق سهل بن السراج- في قول الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: القضاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥.]]. (ز)

٣٠٤٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ الآية، يقول: قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]. (ز)

٣٠٤٥٨- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿فقد جاءكم الفتح﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥.]]. (ز)

٣٠٤٥٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، بلغنا: أنّ المشركين لَمّا صافُّوا رسول الله ﷺ يوم بدر قالوا: اللهم ربنا، أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك؛ فانصره. فنصر الله نبيه، وقال: ﴿إن تستفتحوا﴾ يعني: تستنصروا ﴿فقد جاءكم الفتح﴾ النصر، يعني: أن الله قد نصر نبيه، ﴿وإن تنتهوا﴾ يعني: عن قتال محمد[[ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧١.]]. (ز)

٣٠٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾، يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر، فقد نصرت من قلتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

٣٠٤٦١- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنه الغَداةَ. قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٤.]]. (ز)

٣٠٤٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستفتحوا العذاب، فعذبوا يوم بدر. قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]٢٧٧١. (ز)

٢٧٧١ قال ابن عطية (٤/١٥٩-١٦٠): «قال بعض المتأولين: هذه الآية مخاطبة للمؤمنين الحاضرين يوم بدر، قال الله لهم: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، وهو الحكم بينكم وبين الكافرين، فقد جاءكم وقد حكم الله لكم، ﴿وإن تنتهوا﴾ عَمّا فعلتم من الكلام في أمر الغنائم، وما شجر بينكم فيها، وعن تفاخركم بأفعالكم من قتل وغيره؛ فهو خير لكم، ﴿وإن تعودوا﴾ لهذه الأفعال ﴿نعُد﴾ لتوبيخكم، ثم أعلمهم أن الفئة -وهي الجماعة- لا تغني -وإن كثرت- إلا بنصر الله تعالى ومعونته، ثم آنسهم بقوله وإيجابه أنه مع المؤمنين. وقال أكثر المتأولين: هذه الآية مخاطبة للكفار أهل مكة، وذلك أنه روي أن أبا جهل كان يدعو أبدًا في محافل قريش، ويقول: اللهم أقطعنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يعرف؛ فأهلكه، واجعله المغلوب. يريد محمدًا ﷺ وإياهم، ورُوِي أن قريشًا لما عزموا على الخروج إلى حماية العِير تعلقوا بأستار الكعبة واستفتحوا، وروي أن أبا جهل قال صبيحة يوم بدر: اللهم انصر أحب الفئتين إليك، وأظهر خير الدينين عندك، اللهم أقطعنا للرحم فأَحِنْه الغداة. ونحو هذا، فقال لهم الله: إن تطلبوا الفتح فقد جاءكم، أي: كما ترونه عليكم لا لكم. قال القاضي أبو محمد: وفي هذا توبيخ، ثم قال لهم: ﴿وإن تنتهوا﴾ عن كفركم وغيكم ﴿فهو خير لكم﴾، ثم أخبرهم أنهم إن عادوا للاستفتاح عاد بمثل الوقعة يوم بدر عليهم، ثم أعلمهم أن فئتهم لا تغني شيئًا وإن كانت كثيرة، ثم أعلمهم أنه مع المؤمنين. وقالت فرقة من المتأولين: قوله: ﴿وإن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ هي مخاطبة للمؤمنين، وسائر الآية مخاطبة للمشركين، كأنه قال: وأنتم الكفار إن تنتهوا فهو خير لكم».

﴿وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٠٤٦٣- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تنتهوا﴾، أي: لقريش، فهو خير لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦.]]. (ز)

٣٠٤٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تنتهوا﴾، قال: عن قتال محمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٩)

٣٠٤٦٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإن تنتهوا﴾، يعني: عن قتال محمد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧١-.]]. (ز)

٣٠٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من القتال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

﴿وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدۡ﴾ - تفسير

٣٠٤٦٧- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تعودوا نعد﴾، أي: بمثل الواقعة التي أصابكم بها يوم بدر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦.]]. (ز)

٣٠٤٦٨- عن قتادة بن دعامة: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، يقول: نَعُدْ لكم بالأسرِ والقتل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٧٩)

٣٠٤٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، قال: إن تَسْتَفْتِحوا الثانيةَ أفتَحْ لمحمدٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٧٧٢. (٧/٧٩)

٢٧٧٢ اسْتَدْرَكَ ابنُ جرير (٦/٥٨٤) على قول السديّ لدلالة القرآن والواقع بقوله: «قيل: إن معنى قوله: ﴿وإن تعودوا نعد﴾: وإن تعودوا للاستفتاح نعد لفتح محمد ﷺ. وهذا القول لا معنى له؛ لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه ﵇ حين أذِن له في حرب أعدائه إظهارَ دينه وإعلاءَ كلمته، من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال -والأمر كذلك-: إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد. لأن الله قد كان وعد نبيه ﷺ الفتح بقوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج:٣٩]، استفتح المشركون أو لم يستفتحوا».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٤٤).

٣٠٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعُودُوا﴾ لقتالهم ﴿نَعُدْ﴾ عليكم بالقتل والهزيمة بما فعلنا ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

٣٠٤٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾، قال: يقول لقريش: وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٥.]]. (ز)

٣٠٤٧٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.]]. (ز)

﴿وَلَن تُغۡنِیَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَوۡ كَثُرَتۡ﴾ - تفسير

٣٠٤٧٣- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لم يغن عنكم شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦.]]. (ز)

٣٠٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا﴾ يعني: جماعتكم شيئًا، ﴿ولَوْ كَثُرَتْ﴾ فئتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

٣٠٤٧٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٦.]]. (ز)

﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - قراءات

٣٠٤٧٦- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واللهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ)[[علَّقه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٧.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤/٤٧٣.]]. (ز)

﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - تفسير الآية

٣٠٤٧٧- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وأنا مع المؤمنين، أنصرهم على من خالفهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦.]]. (ز)

٣٠٤٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾، قال: مع محمدٍ وأصحابه[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٩)

٣٠٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ في النصر لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

٣٠٤٨٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: ينصرهم على مَن خالفهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٦.]]. (ز)

8:20Страница 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику и не отворачивайтесь от него, пока вы слышите.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - تفسير

٣٠٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في أمر الغنيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

﴿وَلَا تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ﴾ - تفسير

٣٠٤٨٢- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾، أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧.]]. (ز)

٣٠٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾، يعني: ولا تعرضوا عنه، يعني: أمر الرسول ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]٢٧٧٣. (ز)

٢٧٧٣ قال ابنُ عطية (٤/١٦٠-١٦١): «قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله﴾ الآية، الخطاب للمؤمنين المُصَدِّقين، جُدِّد عليهم الأمر بطاعة الله والرسول، ونُهُوا عن التولي عنه، وهذا قول الجمهور. ويكون هذا متناصرًا مع قول من يقول: إن الخطاب بقوله: ﴿وإن تنتهوا﴾ هو للمؤمنين. فيجيء الكلام من نمط واحد في معناه. وأما على قول مَن يقول: إن المخاطبة بـ﴿وإن تنتهوا﴾ هي للكفار. فيرى أن هذه الآية إنما نزلت بسبب اختلافهم في النَّفْل، ومجادلتهم في الحق، وكراهيتهم خروج رسول الله ﷺ، وتفاخرهم بقتل الكفار والنكاية فيهم. وقالت فرقة: الخطاب بهذه الآية إنما هو للمنافقين، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم فقط. قال القاضي أبو محمد: وهذا وإن كان محتملًا على بُعْد فهو ضعيف جدًّا؛ لأجل أن الله وصف من خاطب في هذه الآية بالإيمان، والإيمان التصديق، والمنافقون لا يتصفون من التصديق بشيء. وقيل: إن الخطاب لبني إسرائيل. وهذا أجنبي من الآية».

﴿وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٠٤٨٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأنتم تسمعون﴾ القرآن ومواعظه[[تفسير الثعلبي ٤/٣٤١.]]. (ز)

٣٠٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ المواعظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

8:21Страница 179

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

Не уподобляйтесь тем, которые говорят: «Мы слышали», - а сами не слушают.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٠٤٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يسمعون﴾، قال: عاصون[[تفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/٩٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٩)

٣٠٤٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ المؤمنين، فقال: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ الإيمان ﴿وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ يعني: المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.]]. (ز)

٣٠٤٨٨- عن محمد بن إسحاق: ﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾، أي: كالمنافقين الذين يظهرون له الطاعة، ويُسِرُّون المعصية[[أخرجه ابن جرير ١١/٩٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧.]]. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ ۝٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٤٨٩- عن بكر، قال: كان الربيع [بن خُثَيم] يقول إذا أصبح: اعملوا خيرًا، وقولوا خيرًا، ودوموا على صالح، وإذا أسأتم فتوبوا، وإذا أحسنتم فزيدوا، ما علمتم فأقيموا، وما شككتم فكِلُوه إلى الله، المؤمنَ فلا تؤذوه، والجاهل فلا تُجاهِلوه، ولا يَطُلْ عليكم الأمدُ فتقسو قلوبكم: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٤٦٣ (٣٦٧٠٨).]]. (ز)

8:22Страница 179

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются глухие и немые, которые не способны понимать.

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ۝٢٢﴾ - نزول الآية

٣٠٤٩٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعِيِّ- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾ الآية، قال: إن هذه الآية أُنزِلتْ في فلانٍ وأصحابٍ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ (٨٩٣٤)، وابن عساكر في تاريخه ٦٧/٧٥.

في إسناده أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي الكعبي الشامي، قال أبو زرعة الرازي: «لا أعرف اسمه». وقال الزهري: «كان من أهل دمشق، وكان لحق بعلي بن أبي طالب في الذين خرجوا إليه من أهل الشام، فكان يخصهم بمجلسه في حديثه دون أهل العراق». ينظر: تهذيب الكمال ٣٤/٦٧. وقال ابن حجر في التقريب (٨٢٣٧): «مقبول».]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفرٌ مِن قريشٍ مِن بني عبد الدار [[أخرجه البخاري ٦/٦١ (٤٦٤٦)، وابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩ (٩١٨٠).]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٢- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)

٣٠٤٩٣- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: أُنزِلت في حيٍّ من أحياء العرب من بني عبد الدار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، يعني: ابن عبد الدار بن قصي، وأبو الحارث بن علقمة، وطلحة بن عثمان، وعثمان، وشافع، وأبو الجُلاسِ، وأبو سعد، والحارث، والقاسط بن شريح، وأَرْطاة بن شُرَحْبِيلَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧-١٠٨.]]. (ز)

٣٠٤٩٥- عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في النضرِ بن الحارث وقومِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقون[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١.]]٢٧٧٤. (ز)

٢٧٧٤ أفادت الآثارُ اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد. الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٢) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».

ووجَّه ابنُ كثير (٧/٤٥) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٠٤٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر:٤٥]، و﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود:٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذا[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (٧/٨١)

﴿ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣٠٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: نفر من بني عبد الدار، لا يَتَّبِعون الحق[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ دون آخره.]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾، قال: الأبكم: الأخرس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)

٣٠٥٠٠- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين، لا يعرفون ما عليهم في ذلك مِن النِّقْمة والتِّباعَةِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)

٣٠٥٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: لا يَتَّبِعون الحق[[تفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/١٠٠.]]. (ز)

٣٠٥٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: قالوا: نحن صمٌّ عمّا يَدْعُونا إليه محمدٌ لا نسمَعُه، بُكْمٌ لا نُجيِبُه فيه بتصديق. قُتِلوا جميعًا بأُحُد، وكانوا أصحاب اللِّواء يوم أُحُدٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٨٢)

٣٠٥٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: صم عن الحق فهم لا يسمعونه، بكم فهم لا ينطقون به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)

٣٠٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾ عن الإيمان، ﴿البُكْمُ﴾ يعني: الخُرْس لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون، ﴿الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧-١٠٨.]]. (ز)

٣٠٥٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾ أي: المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بُكْم عن الخير، صُمٌّ عن الحق، ﴿لا يعقلون﴾ لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعَةِ[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١.]]٢٧٧٥. (ز)

٢٧٧٥ أفادت الآثار اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد، الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٢) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».

وذكر ابنُ عطية (٤/١٦١) القول الأول، ثم قال: «وظاهرها العموم فيهم وفي غيرهم ممن اتّصف بهذه الأوصاف».

ووجَّه ابنُ كثير (٧/٤٥) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كُلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».

٣٠٥٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦][[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨ من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: ﴿الصم﴾ وليس بالصُّم في الدنيا، ولكن صُم القلب.]]. (ز)

8:23Страница 179

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Если бы Аллах знал, что в них есть добро, Он непременно наделил бы их слухом. Но даже если бы Он наделил их слухом, они все равно бы отвернулись с отвращением.

﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِیهِمۡ خَیۡرࣰا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٠٥٠٧- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾، أي: لأَنفَذ لهم قولَهم الذي قالوا بألسنتِهم، ولكنَّ القلوب خالفَتْ ذلك منهم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٦٩-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (٧/٨١)

٣٠٥٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٣.]]. (ز)

٣٠٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ يعني: لأعطاهم الإيمان، ﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ يقول: ولو أعطاهم الإيمان ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ يقول: لأعرضوا عنه ﴿وهُمْ مُعْرِضُونَ﴾؛ لِما سبق لهم في علم الله من الشقاء، وفيهم نزلت: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً...﴾ إلى آخر الآية [الأنفال:٣٥][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨.]]. (ز)

٣٠٥١٠- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم﴾ لقالوا: ائت بقرآن غير هذا. ولقالوا: لولا اجتبيتها. ولو جاءهم بقرآن غيره ﴿لتولوا وهم معرضون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٢.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٣٠٥١١- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- ﴿ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾: ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، ما وفَّوْا لكم بشيء مما خرجوا عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩.]]. (ز)

٣٠٥١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٣.]]. (ز)

٣٠٥١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أسمعهم﴾، قال: بعد أن يعلم أن لا خيرَ فيهم، ما نفعهم بعد أن يَنفُذَ علمُه بأنهم لا ينتفعون به[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. كما أخرجه ابن جرير ١١/١٠٢ من طريق ابن وهب بلفظ آخر، قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.]]٢٧٧٦. (٧/٨١)

٢٧٧٦ أفادت الآثار اختلافًا في من عُنِيَ بقوله تعالى: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وفي معناها على أقوال: الأول: عُنِيَ بها المشركون. وهو قول ابن جريج، وابن زيد. الثاني: عُنِيَ بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابن جرير (١١/١٠٣) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، لنَفْسِ العلة التي رجَّح بها الآية قبلها، وبأن ما ذُكِر في الآية ليس من صفة المنافقين.

وحكى ابنُ عطية (٤/١٦٢) عن ابن جرير تضعيفَه لمن قال بأن المعنيّ بهذه الآية المنافقون، ثم وافقه بقوله: «وكذلك هو ضعيف».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English