Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:41–44, продолжение
٣٠٩٥٩- عن المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخُمُس، فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول: ﴿واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾. فقال: يتامانا ومساكيننا[[أخرجه ابن جرير ١١/١٩٩.]]. (ز)
٣٠٩٦٠- عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية -من طريق قيس بن مسلم الجَدَليِّ- في قوله: ﴿وللرسول ولذي القربى﴾، قال: اختَلَفوا بعد وفاة رسول الله ﷺ في هَذَيْن السهمين؛ قال قائل: سهم ذي القربى لقرابة رسول الله ﷺ. وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة من بعده. واجتَمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخيل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر ﵄[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٤٨٢)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٣١، ٤٧١، ٤٧٢، والنسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤/٣٣٠ (٤٤٢٩)، وابن جرير ١١/١٨٧، ١٨٨، ١٩٦، ١٩٧، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٢، ١٧٠٣، والحاكم ٢/١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٢٣)
٣٠٩٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه سُئِل عن سهم ذي القربى. فقال: كان طُعْمَة لرسول الله ﷺ ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّي جُعِل لولي الأمر من بعده[[أخرجه ابن جرير ١١/١٩٥.]]٢٨١٦. (ز)
٢٨١٦ اختلف في حكم سهم رسول الله ﷺ وسهم ذي القربى بعده، على أقوال: الأول: يُصْرَفان في معونة الإسلام وأهله. والثاني: هما لولي الأمر. والثالث: الخمس كله لقرابة النبي ﷺ. والرابع: سهم رسول الله ﷺ مردود في الخمس، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. ونسبه ابنُ جرير لطائفة من العراق.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٩٩-٢٠٠) مستندًا إلى الدلالات العقلية القولَ الأولَ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، والحسن بن محمد، وقتادة، وإبراهيم، فقال: «لأن الله أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس لآخرين، وقد أجمعوا أنّ حقّ الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم، كما غير جائز أن تخرج بعض السُّهمان التي جعلها الله لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه إلى غير أهل السُّهمان الأُخَر».
وعلَّق ابنُ كثير (٧/٨٦) على هذا القول بقوله: «وهذا قول طائفة كبيرة من العلماء».
﴿وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِ﴾ - تفسير
٣٠٩٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الرُّبُع الثاني لليتامى، والرُّبُع الثالث للمساكين، والرُّبُع الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيفُ الفقير الذي ينزِل بالمسلمين[[أخرجه ابن جرير ١١/١٩١، ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/١٢٤)
٣٠٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: الضيف نازل عليك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦.]]. (ز)
﴿إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا﴾ - تفسير
٣٠٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ يعني: صَدَّقتم بتوحيد الله، ﴿و﴾صدّقتم بـ﴿ما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ من القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦.]]. (ز)
٣٠٩٦٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾، يقول: أقِرُّوا بحُكْمِي، ﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ يقول: وما أنزَلتُ على محمد ﷺ في القِسْمَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٨١٧. (٧/١٣٣)
٢٨١٧ ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٨-١٩٩) أن الزجّاج نقل قولين في قوله تعالى: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ الآية، الأول: أن المعنى: فاعلموا أن الله مولاكم إن كنتم، فـ«إن» متعلقة بهذا الوعد. الثاني: إنها متعلقة بقوله:﴿واعلموا أنما غنمتم﴾.ورجَّح ابن عطية المعنى الثاني الموافق لقول قتادة مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا هو الصحيح، لأن قوله:﴿واعلموا﴾ يتضمن بانقياد وتسليم لأمر الله في الغنائم، فعلق»أن«بقوله: ﴿واعلموا﴾ على هذا المعنى أي: إن كنتم مؤمنين بالله فانقادوا وسلِّموا لأمر الله فيما أعلمكم به من حال قسمة الغنيمة».
﴿یَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾ - تفسير
٣٠٩٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مضت مِن شهر رمضان[[أخرجه سعيد بن منصور (٩٩٥ - تفسير)، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٨، والطبراني (٩٠٧٣).]]. (٧/١٣٤)
٣٠٩٦٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التَمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع عشرة، فإنها صبيحة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/٣٣ (٨٧٧٢).]]. (ز)
٣٠٩٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان ليلةَ التَقى الجَمْعان في صبيحتها، ليلة الجمُعة لسبعَ عشْرةَ مضت مِن رمضان[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٩-.]]٢٨١٨. (٧/١٣٥)
٢٨١٨ اختلف في وقت غزوة بدر على أقوال: الأول: كانت يوم الجمعة السابع عشر من رمضان. وهو قول الجمهور. والثاني: لتسع عشرة، وشَكَّ في ذلك عروة بن الزبير، وقال: لتسع عشرة أو لسبع عشرة.
ورجَّح ابن عطية (٤/١٩٩) القول الأول، فقال: «والصحيح ما عليه الجمهور». ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابن كثير (٧/٩٠) مستندًا إلى التاريخ، فقال: «وهو الصحيح عند أهل المغازي والسِّيَر».
٣٠٩٦٩- عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق عبدالله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان يومَ التقى الجمعان لسبعَ عشرة مضت من رمضان[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٢.]]. (٧/١٣٥)
٣٠٩٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر، وبدرٌ ماءٌ بين مكة والمدينة[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/١٣٤)
٣٠٩٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر؛ فرَق الله فيه بين الحق والباطل[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٠-٢٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦، والحاكم ٣/٢٣، والبيهقي في الدلائل ٣/١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/١٣٤)
٣٠٩٧٢- عن عبيد الله بن عبد الله= (ز)
٣٠٩٧٣- والضحاك بن مزاحم= (ز)
٣٠٩٧٤- وقتادة بن دِعامة= (ز)
٣٠٩٧٥- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦.]]. (ز)
٣٠٩٧٦- عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة[[وعند ابن جرير: لتسع عشرة، دون شك.]] ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك[[أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٦)، وابن جرير ١١/٢٠١ مرسلًا.]]. (٧/١٣٥)
٣٠٩٧٧- عن مِقْسَمِ بن بُجْرَة -من طريق مَعْمَر- ﴿يوم الفرقان﴾، قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٩، وابن جرير ١١/٢٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦.]]. (ز)
٣٠٩٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، يعني بالفرقان: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل[[تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١/١٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٨-.]]. (٧/١٣٤)
٣٠٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾: وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٨-.]]٢٨١٩. (ز)
٢٨١٩ ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٩) هذا القول، ثم ذكر أنه يحتمل أن تكون الإشارة إلى قرآنٍ نَزَل يوم بدر أو في قصة يوم بدر على تكرّه في هذا التأويل الأخير، ثم ذكر احتمالًا آخر للمعنى بأن يكون: واعلموا أنما غنمتم يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فإن خمسه لكذا وكذا إن كنتم آمنتم، أي: فانقادوا لذلك وسَلِّموا، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا تأويل حسن في المعنى، ويُعْتَرَض فيه الفصلُ بين الظرف وما تعلق به بهذه الجملة الكثيرة من الكلام».
٣٠٩٨٠- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج-: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٢.]]. (ز)
٣٠٩٨١- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عطاء بن دينار- قال: في يوم الاثنين وُلِد النبي ﷺ، وهو يوم الفرقان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٦.]]٢٨٢٠. (ز)
٢٨٢٠ علَّق ابنُ كثير (٧/٨٨) على قول يزيد بقوله: «ولم يُتابع على هذا، وقول الجمهور مُقَدَّم عليه». يعني: أنها كانت يوم الجمعة.
٣٠٩٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يعني: يوم النصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر النبي ﷺ وهزم المشركين ببدر، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يعني: جمع النبي ﷺ ببدر وجمع المشركين، فأقِرُّوا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس، وأصلِحوا ذات بينكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦.]]. (ز)
٣٠٩٨٣- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾ يوم بدر، ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جَمْعُ المسلمين وجَمْعُ المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٨٢١. (٧/١٣٣)
٢٨٢١ ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٩) أنّ يوم الفرقان هو يوم وقعة بدر، وأنه لا خلاف في ذلك.
٣٠٩٨٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، أي: يوم فُرِق بين الحق والباطل بقدرتي، يوم التقى الجمعان منكم ومنهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٢.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٤١﴾ - تفسير
٣٠٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، يعني: قادر فيما حَكَم من الغنيمة والخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠٩٨٦- عن عامر بن ربيعةَ البدري -من طريق عبدالله بن الزبير- قال: كانت بدرٌ يومَ الاثنين لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٣، ٣٥٤.]]. (٧/١٣٦)
٣٠٩٨٧- عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمرو بن شَيْبَة- أنّه سُئِل: أيُّ ليلةٍ كانت ليلة بدر؟ فقال: هي ليلة الجمُعة لسبعَ عشرةَ ليلة بَقِيتْ مِن رمضان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٤، وفيه: مَضَت، بدلًا من: بَقِيَت.]]. (٧/١٣٥)
٣٠٩٨٨- عن جعفر [[بن محمد بن علي الباقر]]، عن أبيه، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان في يوم جُمُعة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٥٣.]]. (٧/١٣٥)
8:42Страница 182
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢
Вот вы находились на ближней стороне долины, они - на дальней стороне, а караван был ниже вас. Если бы вы условились, то разошлись бы во времени и месте. Однако все произошло так, чтобы Аллах довел до конца дело, которое уже было свершившимся, дабы погиб тот, кто погиб при полной ясности, и дабы выжил тот, кто выжил при полной ясности. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ - تفسير
٣٠٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شاطئ الوادي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٣٦)
٣٠٩٩٠- عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.]]. (ز)
٣٠٩٩١- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكة[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.]]. (٧/١٣٧)
٣٠٩٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل- في قوله: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾: أخذوا أسفل الوادي[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).]]. (ز)
٣٠٩٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ الآية، قال: العُدْوةُ الدنيا: شَفِيرُ الوادي الأدنى. والعُدْوةُ القُصْوى: شَفِيرُ الوادي الأقصى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/١٣٦)
٣٠٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شفير الوادي الأدنى، وهي بشفير الوادي الأقصى[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٩، وابن جرير ١١/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٨-١٧٩-.]]. (ز)
٣٠٩٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر منازل القوم والعِير، فقال: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٥.]]. (ز)
٣٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يعني: من دون الوادي، على شاطئ مما يلي المدينة، ﴿وهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦-١١٧.]]. (ز)
٣٠٩٩٧- عن محمد بن إسحاق: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ إلى المدينة، ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ من الوادي إلى مكة[[أخرج أوَّله ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧ من طريق ابن إدريس، و أخرج آخره ابن جرير ١١/٢٠٤ من طريق سلمة.]]. (ز)
﴿وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٠٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٣٦)
٣٠٩٩٩- عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: كان أبو سفيان أسفلَ الوادي في سبعين راكبًا، ونَفَرَت قريش وكانوا تسعَمائةٍ وخمسين، فبَعَث أبو سفيان إلى قريش وهم بالجُحْفة: إني قد جاوزتُ القوم؛ فارجِعوا. قالوا: لا والله، لا نرجِعُ حتى نأتيَ ماءَ بدرٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨.]]. (٧/١٣٦)
٣١٠٠٠- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان وعيرَه، وهي أسفلُ مِن ذلك نحو الساحل[[أخرجه ابن إسحاق (١/٦٧٢ - سيرة ابن هشام)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.]]. (٧/١٣٧)
٣١٠٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابُه مُقْبِلين مِن الشام تُجّارًا لم يَشْعُروا بأصحاب بدر، ولم يَشْعُرْ أصحاب النبي ﷺ بكفار قريش، ولا كُفّار قريشٍ بهم، حتى التَقَوْا على ماء بدر، فاقْتَتَلوا، فغَلَبهم أصحاب محمد ﷺ، وأسَرُوهم[[تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٠٤، ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٨٢٢. (٧/١٣٧)
٢٨٢٢ انتقد ابن عطية (٤/٢٠١) قول مجاهد مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا تعقب، وكان من هذه الفرق شعور بَيِّنٌ من الوقوف على القصة بكمالها».
٣١٠٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٣.]]. (ز)
٣١٠٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿والركب﴾ هو أبو سفيان ﴿أسفل منكم﴾ على شاطئ البحر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٥.]]. (ز)
٣١٠٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان والعير؛ كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي -زعموا بثلاثة أميال- في طريق الساحل، لا يعلم المشركون مكان عيرهم، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٩-.]]. (ز)
٣١٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾، يعني: على ساحل البحر أصحاب العير، أربعين راكبًا أقبلوا من الشام إلى مكة، فيهم أبو سفيان، وعمرو بن العاص، ومَخْرَمَة بن نَوْفَل، وعمرو بن هشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦-١١٧.]]. (ز)
٣١٠٠٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والركب أسفل منكم﴾، أي: عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها، وخرجوا ليمنعوها، عن غير ميعاد منكم ولا منهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٤.]]٢٨٢٣. (ز)
٢٨٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠١) أن الركب: عِير أبي سفيان بإجماع المفسرين، ونقل عن القتبي أنه قال: الركب: العشرة ونحوها. وانتقده مستندًا للسُّنَّة بقوله: «وهذا غير جيد؛ لأن النبي ﷺ قد قال: «والثلاثة ركب»».
﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِی ٱلۡمِیعَـٰدِ وَلَـٰكِن لِّیَقۡضِیَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰا﴾ - تفسير
٣١٠٠٧- عن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك يقول في غزوة بدر: إنّما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عِير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٦.]]. (ز)
٣١٠٠٨- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾، أي: ولو كان ذلك عن ميعادٍ منكم ومنهم ثم بلَغكم كثرةُ عددِهم وقِلَّة عددِكم ما لَقِيتُموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليَقْضِيَ ما أراد بقُدْرتِه مِن إعزاز الإسلام وأهلِه، وإذلالِ الكفر وأهلِه مِن غير بلاء منكم، ففعل ما أراد مِن ذلك بلُطْفِه، فأخرَجه الله ومَن معه إلى العِير لا يريدُ غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨.]]. (٧/١٣٧)
٣١٠٠٩- عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله ﷺ وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٧.]]. (ز)
٣١٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والمشركون ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ﴾ ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦-١١٧.]]. (ز)
٣١٠١١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٦.]]٢٨٢٤. (ز)
٢٨٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٢) هذا القول، ثم نقل عن المهدوي أنه قال: المعنى: أي لاختلفتم بالقواطع والعوارض القاطعة بين الناس. ورجَّحه مستندًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وهذا أنبل وأصح، وإيضاحه: أن المقصد من الآية تبيين نعمة الله وقدرته في قصة بدر، وتيسيره ما يسّر من ذلك، والمعنى: إذ هيأ الله لكم هذه الحال، ولو تواعدتم لها لاختلفتم إلا مع تيسير الذي تمّم ذلك، وهذا كما تقول لصاحبك في أمر سنّاه الله دون تعب كثير: ولو بَنَيْنا على هذا وسعينا فيه لم يتم هكذا».
﴿لِّیَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَیِّنَةࣲ وَیَحۡیَىٰ مَنۡ حَیَّ عَنۢ بَیِّنَةࣲۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِیعٌ عَلِیمٌ ٤٢﴾ - تفسير
٣١٠١٢- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة﴾، أي: ليكفُرَ مَن كَفَر بعد الحُجَّة؛ لِما رَأى مِن الآيات والعِبَر، ويؤمِنَ مَن آمَن على مثل ذلك[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨.]]. (٧/١٣٧)
٣١٠١٣- قال عطاء: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن علم بما وجد فيه من الفجور، ﴿ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن يقين وعلم بأنه لا إله إلا هو[[تفسير الثعلبي ٤/٣٦٢.]]. (ز)
٣١٠١٤- قال قتادة بن دعامة: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾، لِيَضِلَّ من ضل عن بينة، ويهتدي من اهتدى على بينة[[تفسير الثعلبي ٤/٣٦٢، وتفسير البغوي ٣/٣٦٣.]]. (ز)
٣١٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى﴾ بالإيمان ﴿مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦-١١٧.]]. (ز)
٣١٠١٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾، أي: ليكفر من بعد الحجة؛ لِما رأى من الآيات والعِبَر، ويؤمن من آمن على مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٧.]]٢٨٢٥. (ز)
٢٨٢٥ علَّق ابن عطية (٤/٢٠٢) على قول ابن إسحاق بقوله: «فالحياة والهلاك -على هذا- مستعارتان، والمعنى: أن الله تعالى جعل قصة بدر عِبْرَة وآية؛ ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان، ويكفر أيضًا من كفر عن مثل ذلك».
وكذا علَّق عليه ابن كثير (٧/٩٣) بقوله: «وهذا تفسير جيد».
8:43Страница 182
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣
Вот Аллах показал их тебе во сне малочисленными. Если бы Он показал тебе их многочисленными, то вы пали бы духом и стали бы препираться при принятии решения. Однако Аллах уберег вас, ибо Он знает о том, что в груди.
﴿إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلࣰاۖ﴾ - تفسير
٣١٠١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه بذلك، فكان تَثْبيتًا لهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٩، وابن جرير ١١/٢٠٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٨٢٦. (٧/١٣٨)
٢٨٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أن الروايات تظاهرت بما جاء في قول مجاهد.
٣١٠١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾، قال: حرّش بينهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.]]. (ز)
٣١٠١٩- عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: بعينك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.]]٢٨٢٧. (ز)
٢٨٢٧ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٥) على قول الحسن بقوله: «وعلى هذا التأويل تكون الرواية في اليقظة».
وبنحوه قال ابنُ جرير (١١/٢٠٩).
وانتقده ابنُ عطية (٤/٢٠٥بتصرف) مستندًا لظاهر الآية، وأحوال النزول، فقال: «وهذا القول ضعيف، ومما يضعف ما روي عن الحسن أن معنى هذه الآية يتكرر في التي بعدها؛ لأن النبي ﷺ مخاطب في الثانية أيضًا، وقد تظاهرت الرواية أن النبي ﷺ انتبه، وقال لأصحابه: «أبشروا، فلقد نظرت إلى مصارع القوم». ونحو هذا، وقد كان عَلِم أنهم ما بين التسعمائة إلى الألف، فكيف يراهم ببصره بخلاف ما علم؟ والظاهر أنه رآهم في نومه قليلًا قدْرهم وحالهم وبأسهم، مهزومين مصروعين، ويحتمل أنه رآهم قليلًا عددهم، فكان تأويل رؤياه انهزامهم، فالقِلّة والكثرة على الظاهر مستعارة في غير العدد، كما قالوا: المرء كثير بأخيه. إلى غير ذلك من الأمثلة».
وانتقده ابنُ كثير (٧/٩٤) مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هاهنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه».
٣١٠٢٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾ إن رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر، وأخبره الله بسير المشركين، أراه المشركين في منامه قليلًا، فقال رسول الله: «أبشروا؛ فإنّ الله أراني المشركين في منامي قليلًا»[[أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ٢/١٧٩.]]. (ز)
٣١٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد، في التقديم ﴿فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ وذلك أن النبي ﷺ رأى في المنام أن العدوَّ قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بما رأى، فقالوا: رؤيا النبي ﷺ حق، والقوم قليل. فلما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين الناس؛ لتصديق رؤيا النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.]]. (ز)
٣١٠٢٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفاهم بها ما تُخُوِّفَ عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٠.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِیرࣰا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِ﴾ - تفسير
٣١٠٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾، يقول: لفشلت أنت، فرأى أصحابُك في وجهك الفشل ففشلوا[[تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.]]. (ز)
٣١٠٢٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ يقول: لجَبُنتُم، ﴿ولتنازعتم في الأمر﴾ قال: لاخْتَلَفْتم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٣٨)
٣١٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أراكَهُمْ كَثِيرًا﴾ حين عاينتموهم ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ يعني: لجَبُنتم، وتركتم، ﴿ولَتَنازَعْتُمْ﴾ يعني: واختلفتم ﴿فِي الأَمْرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ﴾ - تفسير
٣١٠٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، أي: أتَمَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٣٩)
٣١٠٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، يقول: سلَّم لهم أمْرَهم؛ حتى أظْهَرَهم على عَدُوِّهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٠، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.]]. (٧/١٣٩)
٣١٠٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكن الله سلم﴾، قال: سَلَّم أمره فيهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٠، وابن جرير ١١/٢١٠.]]٢٨٢٨. (ز)
٢٨٢٨ اخْتُلِف في معنى قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾ على معنيين: الأول: ولكن الله سلَّم للمؤمنين أمرهم؛ حتى أظهرهم على عدوهم. والثاني: ولكن الله سلَّم أمره فيهم.
ورجَّح ابن جرير (١١/٢١١) مستندًا إلى السياق القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «وذلك أن قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾ عقيب قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾، فالذي هو أوْلى بالخبر عنه أنَّه سلَّمَهم منه -جل ثناؤه- ما كان مَخُوفًا منه لو لم يُرَ نبيه ﷺ من قلة القوم في منامه».
ورجَّح ابن عطية (٤/٢٠٥) العموم، فقال: «و﴿سَلَّمَ﴾ لفظ يَعُمُّ كلَّ مُتَخَوَّف اتَّصَل بالأمر، أو عَرَض في وجهه، فسلّم الله من ذلك كله». وذكر أن ما ذُكر من أقوال يندرج فيما قال.
٣١٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، يقول: أتم المسلمون أمرهم على عدوهم، فهزموهم ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣﴾ - تفسير
٣١٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الله ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ عليم بما في قلوب المؤمنين من أمر عدوهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.]]. (ز)
٣١٠٣١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿عليم بذات الصدور﴾: بما في قلوبهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠.]]. (ز)
٣١٠٣٢- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مما اسْتَخْفَوْا به منكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣١٠٣٣- قال ابن إسحاق: ثم عَدَل[[عَدَلَ الميزان: سوّاه، وتَعْدِيل الشيء: تقويمه. اللسان والقاموس (عدل).]] رسول الله ﷺ الصفوف ورجع إلى العَرِيش[[العَرِيش: كل ما يُسْتَظَلُّ به. النهاية (عرش).]]، فدَخَله ومعه أبو بكر ليس معه فيه غيره، ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول فيما يقول: «اللهم، إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعْبَد». وأبو بكر يقول: يا نبيَّ الله، بعض مناشدتك ربك، فإنّ الله منجز لك ما وعدك. وقد خَفَق[[خفق فلان: أي: حرَّك رأسه إذا نعس. القاموس المحيط (خفق).]] رسول الله ﷺ خَفْقَةً وهو في العَرِيش، ثم انْتَبَه، فقال: «أبْشِرْ، يا أبا بكر، أتاك نصرُ الله، هذا جبريل آخِذٌ بعِنان فرسٍ يقوده، على ثَناياه النَّقْعُ»[[أرسله ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٢٦-٦٢٧-.
قال الألباني في تخريج أحاديث فقه السيرة ص٢٢٧: «إسناده حسن».]]. (٧/١٣٨)
8:44Страница 182
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤
Вот Аллах, когда вы встретились, показал их вашим глазам малочисленными, и вас показал их глазам малочисленными, чтобы довести до конца дело, которое уже было свершившимся. Воистину, дела возвращаются к Аллаху.
﴿وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلࣰا وَیُقَلِّلُكُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِهِمۡ﴾ - تفسير
٣١٠٣٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لقد قُلِّلوا في أعْيُنِنا يوم بدر، حتى قلتُ لرجلٍ إلى جَنْبي: تُراهم سبعين؟ قال: لا، بل هم مائة. حتى أخَذْنا رجلًا منهم، فسَأَلْناه، قال: كُنّا ألفًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧٤، وابن جرير ٥/٢٥١، ١١/٢١١، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٠، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٣١-٣٢-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٨٢٩. (٧/١٣٩)
٢٨٢٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٥) على قول ابن مسعود بقوله: «ويَرِد على هذا المعنى في التقليل ما روي أن رسول الله ﷺ حين سَأَل عما يَنْحَرُون كل يوم، فأُخبر أنهم يومًا عشرًا ويومًا تسعًا، قال: «هم ما بين التسعمائة إلى الألف». فإما أنّ عبد الله ومن جرى مجراه لم يعلم بمقالة رسول الله ﷺ، وإما أن نفرض التقليل الذي في الآية تقليل القدْر والمهابة والمنزلة من النجدة».
٣١٠٣٥- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عبّاد- قال: فكان ما أراه الله ﷿ من ذلك من نِعْمَة الله عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفَّ بها عنهم ما تُخُوِّف عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم، ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد تمام النعمة عليه من أهل ولايته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠.]]. (ز)
٣١٠٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- في قوله: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾، قال: حَضَّض بعضَهم على بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
قال ابن كثير ٧/٩٥ عن إسناد أبي حاتم: «إسناد صحيح».]]. (٧/١٣٩)
٣١٠٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال ناس مِن المشركين: إنّ العِير قد انصرفت فارجعوا. فقال أبو جهل: الآن إذ برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم. وقال: يا قوم، لا تقتلوهم بالسلاح، ولكن خذوهم أخْذًا، فاربطوهم بالحبال. يقوله مِن القدرة في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٢.]]. (ز)
٣١٠٣٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ إنّ المسلمين لَمّا عاينوا المشركين يوم بدر رأوهم قليلًا؛ فصَدَّقوا رؤيا رسول الله، وقلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، فاجترأ المؤمنون على المشركين، واجترأ المشركون على المؤمنين؛ ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: فيه نصركم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٠-.]]٢٨٣٠. (ز)
٢٨٣٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أنّ الرؤيا في هذا الموضع في اليقظة بإجماع.
٣١٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ إذِ التَقَيْتُمْ فِي أعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ويُقَلِّلُكُمْ﴾ يا معشر المسلمين ﴿فِي أعْيُنِهِمْ﴾ يعني: في أعين المشركين، وذلك حين التقوا ببدر قلّل الله العدو في أعين المؤمنين، وقلّل المؤمنين في أعين المشركين؛ ليَجْتَرِئ بعضهم على بعض فى القتال؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ ليقضي الله أمرًا لابد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام بالنصر، ويُذِلّ أهل الشرك بالقتل والهزيمة، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: مصير الخلائق إلى الله ﷿. فلمّا رأى عدو الله أبو جهل قِلَّة المؤمنين ببدر، قال: والله لا يُعْبَد اللهُ بعد اليوم. فكذَّبه الله ﷿، وقتله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧-١١٨.]]. (ز)
٣١٠٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾، أي: لِيُؤَلِّف بينهم على الحرب للنقمة مِمَّن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٢.]]٢٨٣١. (ز)
٢٨٣١ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أن الأمر المفعول في الآيتين هو جميع القصة، ثم قال: «وذهب بعض الناس إلى أنهما لمعنيين من معاني القصة». ثم رجَّح العموم، فقال: «والعموم أولى».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии