Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:4–6
8:4Страница 177
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ﴾ - تفسير
٣٠١٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يَأْنَفْ مِن ثلاث فهو مؤمن حقًّا: خدمة العيال، والجلوس مع الفقراء، والأكل مع خادمه، هذه الأفعال من علامات المؤمنين الذين وصفهم الله ﷿ في كتابه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٧٥ (١٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢٩، من طريق أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي نا إسحاق بن عبدالله الدامغاني نا الحسين بن عيسى البسطامي نا عبيدالله بن موسى عن الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
إسناده من الحسين بن عيسى إلى منتهاه ثقات، غير أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي وشيخه، فلم نجد لهما ترجمة!]]. (ز)
٣٠١٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: بَرِئوا من الكفر. ثم وصف الله النفاق وأهله، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ [النساء: ١٥٠،١٥١]، فجعل الله المؤمن مؤمنًا حقا، وجعل الكافر كافرًا حقًّا، وهو قوله: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ [التغابن:٢][[أخرجه ابن جرير ١١/٣٠، ٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧ مختصرًا.]]. (٧/٢٣)
٣٠١٤٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: خالصًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٣)
٣٠١٤٦- وقال عبد الله بن عباس: مَن لم يكن منافقًا فهو مؤمن حقًّا[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨.]]. (ز)
٣٠١٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: اسْتَحقُّوا الإيمان بحقٍّ فأحقَّه الله لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٣)
٣٠١٤٨- عن أبي سنان، قال: سُئلَ عمرو بن مُرَّة عن قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾. قال: إنما أُنزِل القرآن بلسان العرب، كقولك: فلان سيِّد حقًّا. وفي القومِ سادةٌ، وفلانٌ شاعرٌ حقًّا. وفي القوم شعراء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨.]]. (٧/٢٣)
٣٠١٤٩- عن عمرو بن مُرَّة، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: فضَّلَ بعضَهم على بعض، وكلٌّ مؤمنون[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤)
٣٠١٥٠- عن أبي رَوْقٍ عطيةَ بن الحارث الهمداني، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: كان قوم يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمان، وقوم يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، فأراد الله أن يُميِّزَ بين هؤلاء، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾ الذين يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، لا هؤلاء الذين يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمان[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤)
٣٠١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لا شك في إيمانهم كشك المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠. وفي تفسير البغوي ٣/٣٢٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠١٥٢- عن الحارث بن مالك الأنصاري: أنه مرَّ برسول الله ﷺ، فقال له: «كيف أصبحتَ يا حارث؟». قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: «انظر ما تقول، فإن لكلِّ شيءٍ حقيقة، فما حقيقةُ إيمانِك؟». فقال: عزَفَتْ نفسي عن الدنيا، فأَسْهَرْتُ ليلي، وأَظْمَأْتُ نهاري، وكأني أنظُر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظُر إلى أهل النار يَتَضاغَوْنَ[[أي: يصيحون ويبكون. النهاية (ضغا).]] فيها. قال: «يا حارث، عرَفْتَ فالزَمْ» ثلاثًا[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٦٦ (٣٣٦٧)، والبيهقي في الشعب ١٣/١٥٩ (١٠١٠٧).
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/١٢٧: «روي من وجوه مرسلة، وروي متصلًا، والمرسل أصح». وقال في فتح الباري ١/٢١٢: «وهو حديث مرسل، وقد روي مسندًا، بإسناد ضعيف». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٥٧٥ (٦): «أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/٥٧ (١٨٩): «وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٤٥٤ (٧٣٢٣): «رواه عبد بن حميد بسند ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة».]]. (٧/٢٤)
٣٠١٥٣- قال علقمة: كنا في سفر، فلقينا قومًا، فقلنا: من القوم؟ قالوا: نحن المؤمنون حقًّا. فلم ندر ما نجيبهم، حتى لقينا عبد الله بن مسعود، فأخبرناه بما قالوا، قال: فما رددتم عليهم؟ قلنا: لم نرد عليهم شيئًا. قال: أفلا قلتم: أمِن أهل الجنة أنتم؟! إن المؤمنين أهل الجنة[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/٣٢٦، ٣٢٧.]]. (ز)
٣٠١٥٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق عُمر بن ذر- قال: إذا قيل لأحدكم: أمؤمن أنت حقًّا؟ فليقل: إني مؤمن حقًّا. فإن كان صادقًا فإن الله لا يعذب على الصدق، ولكن يثيب عليه، فإن كان كاذبًا فما فيه من الكفر أشد عليه من قوله له: إني مؤمن حقًّا[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤/٣٢٨.]]. (ز)
٣٠١٥٥- قال ابن أبي نجيح: سأل رجل الحسن [البصري]، فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: إن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا بها مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية، فلا أدري أمنهم أنا أم لا[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/٣٢٦.]]. (ز)
٣٠١٥٦- قال سفيان الثوري: من زعم أنه مؤمن حقًّا أو عند الله، ثم لم يشهد أنه في الجنة؛ فقد آمن بنصف الآية دون النصف[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/٣٢٧.]]. (ز)
﴿لَّهُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير
٣٠١٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لهم درجات﴾، يعني: فضائلُ ورحمة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨.]]. (٧/٢٤)
٣٠١٥٨- عن عبد الله بن مُحَيْرِيز -من طريق جَبَلَةَ بن عطية-: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، كل درجة حُضْرُ[[الحُضْر -بالضم-: العَدْو. النهاية (حضر).]] الفرس الجواد المُضَمَّر[[تَضْمِير الخَيل: هو أن يُظاهر عليها بالعَلَف حتى تَسْمَن، ثم لا تُعْلَف إلا قُوتًا لتَخِفَّ. وقيل: تُشَدُّ عليها سروجها وتُجَلَّل بالأجِلَّة حتى تَعْرَقَ تحتها فيذهَبَ رَهَلُها ويَشْتَدَّ لحمُها. النهاية (ضمر).]] سبعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٢.]]. (ز)
٣٠١٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى القَتّات-: في قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، قال: أعمال رفيعة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥)
٣٠١٦٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْطٍ- في قوله: ﴿لهم درجات﴾، قال: أهل الجنة بعضُهم فوقَ بعض، فيَرى الذي هو فوقُ فضْلَه على الذي هو أسفلُ منه، ولا يَرى الذي هو أسفلُ أنه فُضِّلَ عليه أحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٢٥)
٣٠١٦١- قال عطاء: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، يعني: درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/٣٢٧.]]. (ز)
٣٠١٦٢- قال الربيع بن أنس: سبعون درجة، ما بين كل درجتين حُضْرُ الفرس المُضَمَّرِ سبعين سنة[[تفسير البغوي ٣/٣٢٧.]]. (ز)
٣٠١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: لهم بذلك ﴿دَرَجاتٌ﴾ يعني: فضائل ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة، في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
﴿وَمَغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ٤﴾ - تفسير
٣٠١٦٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ومغفرة﴾ قال: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٢.]]. (ز)
٣٠١٦٥- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي حازم- قال: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿ورزق كريم﴾ فهي الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨.]]. (٧/٢٥)
٣٠١٦٦- عن هشام بن عروة: يعني: ما أعد لهم في الجنة من لذيذ المآكل والمشارب، وهَنِيِّ العيش[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٨.]]. (ز)
٣٠١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: حَسَن في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
٣٠١٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿ومغفرة﴾ قال: بترك الذنوب، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الأعمال الصالحة[[أخرجه ابن أبي حاتم /١٦٥٨، ١٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥)
8:5Страница 177
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.
﴿كَمَاۤ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَیۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِیقࣰا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ لَكَـٰرِهُونَ ٥﴾ - نزول الآيات
٣٠١٦٩- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة، وبلَغَه أنّ عِير أبي سفيان قد أقْبَلتْ، فقال: «ما تَرَوْن فيها؟ لعلَّ الله يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا». فخرجنا، فلما سِرْنا يومًا أو يومين أمَرَنا رسول الله ﷺ أن نَتَعادَّ، ففعَلنا، فإذا نحن ثلاثُمائة وثلاثةَ عشر رجلًا، فأخبَرْنا النبي ﷺ بعِدَّتنا، فسُرَّ بذلك، وحمِد الله، وقال: «عِدَّةُ أصحاب طالوت». فقال: «ما تَرَون في القوم، فإنهم قد أُخبِرُوا بمَخْرَجكم؟». فقُلنا: يا رسول الله، لا واللهِ ما لنا طاقةٌ بقتال القوم، إنما خَرَجْنا للعير. ثم قال: «ما تَرَوْن في قتال القوم؟». فقلنا مثلَ ذلك، فقال المقداد: لا تقولوا كما قال قوم موسى لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون. فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ إلى قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾. فلما وعَدَنا الله إحدى الطائفتين؛ إما القومَ وإما العِيرَ، طابتْ أنفسُنا، ثم إنّا اجْتَمَعْنا مع القوم فصَفَفْنا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أنشُدُك وعدَك». فقال ابن رَواحة: يا رسول الله، إني أريدُ أن أُشيرَ عليك، ورسول الله أفضلُ ممن يُشِيرُ عليه؛ إن الله -أجلُّ وأعظمُ- من أن تَنْشُدَه وعدَه. فقال: «يا ابن رواحة، لأَنشُدنَّ الله وعدَه، فإنّ الله لا يُخلِفُ الميعاد». فأخَذَ قبضةً من التراب، فرمى بها رسول الله ﷺ في وجوه القوم، فانهزَمُوا، فأنزَل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ [الأنفال:١٧]. فقَتَلْنا وأسَرْنا، فقال عمر: يا رسول الله، ما أرى أن يكون لك أسْرى، فإنما نحن داعُون مُؤَلِّفُون. فقلنا معشر الأنصار: إنما يَحمِلُ عمرَ على ما قال حسدٌ لنا. فنام رسول الله ﷺ، ثم استَيقَظ، ثم قال: «ادعُوا لي عمر». فدُعِيَ له، فقال له: «إن الله قد أنزَل عليَّ: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾» الآية [الأنفال:٦٧][[أخرجه الطبراني في الكبير مطوَّلًا ٤/١٧٤-١٧٥ (٤٠٥٦)، وأخرجه مختصرًا البيهقي في الدلائل ٣/٣٧، وابن جرير ١١/٤٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩ (٨٨٠٥)، ٥/١٦٦٠-١٦٦١ (٨٨١٤).
قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٤ (٩٩٥٠): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٠٢٠: «وأما ما رواه الطبراني في الكبير ... فلا يثبت إسناده، وإن حسنه الهيثمي؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، هذا إن سلم من شيخ الطبراني بكر بن سهل؛ فقد ضَعَّفه النسائي».]]. (٧/٢٥)
٣٠١٧٠- عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، حتى إذا كان بالرَّوْحاءِ خطَب الناس، فقال: «كيف تَرَوْن؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، بلَغَنا أنهم كذا وكذا. ثم خطب الناس، فقال: «كيف تَرَوْن؟». فقال عمر مثلَ قول أبي بكر، ثم خطَب الناس، فقال: «كيف ترون؟». فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، إيّانا تريد؟ فوالذي أكْرَمَك وأَنزَل عليك الكتاب، ما سَلَكْتُها قطُّ ولا لي بها علم، ولئن سِرتَ حتى تأتي بَرْكَ الغِمادِ[[بَرْكَ الغِمادِ -بفتح الباء وكسرها، وضم الغين وكسرها-: وهو اسم موضع باليمن. وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس ليال. النهاية (برك).]] من ذي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ معك، ولا نَكُونَنَّ كالذين قالوا لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا إنا معكم مُتَّبِعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر، وأحدَثَ الله إليك غيرَه، فانظُر الذي أحدَث الله إليك فامضِ له، فصِلْ حبالَ مَن شِئتَ، واقطعْ حبالَ مَن شئتَ، وعادِ مَن شئتَ، وسالِم مَن شئت، وخُذْ مِن أموالِنا ما شئتَ. فنزل القرآن على قول سعد: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾. وإنما خرج رسول الله ﷺ يريد غنيمةً مع أبي سفيان، فأحدَثَ الله إليه القتال[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٥٣ (٣٦٦٦٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/١٥-.
قال ابن حجر في الفتح ٧/٢٨٨: «وعند ابن أبي شيبة من مرسل علقمة بن وقاص». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٠٢٠: «وسنده حسن».]]. (٧/٢٧)
٣٠١٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-، قال: لَمّا شاوَر النبي ﷺ في لقاء العدو، وقال له سعد بن عُبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمَر الناس فتَعَبَّوْا للقتال، وأمَرهم بالشَّوْكَة، فكَرِه ذلك أهلُ الإيمان، فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٧٢- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة-= (ز)
٣٠١٧٣- وموسى بن عقبة -من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة- قالا: ... نزل القرآن يُعَرِّفُهم الله نِعْمَتَه فيما كَرِهوا من خروج رسول الله ﷺ إلى بدر، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾، هذه الآية وثلاثَ آيات معها[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩. وسيأتي بتمامه مطولًا في سياق قصة غزوة بدر مرسلًا.]]. (٧/٢٩)
٣٠١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ وذلك أن عِير كفار قريش جاءت من الشام تريد مكة، فيها أبو سفيان بن حرب، وعمرو بن العاص، وعمرو بن هشام، ومَخْرَمَةُ بن نَوْفَل الزُّهْرِي في العِير، فبلغهم أنّ رسول الله ﷺ يريدهم، فبعثوا عمرو بن ضَمْضَم الغِفارِيّ إلى مكة مُسْتَغِيثًا، فخرجت قريش، وبعث النبي ﷺ عَدِيَّ بن أبي الزَّغْباءِ عينًا على العِير ليعلم أمرهم، ونزل جبريل ﵇، فأخبر النبي ﷺ بعير أهل مكة، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «إن الله يعدكم إحدى الطائفتين: إما العير، وإما النصر والغنيمة، فما ترون؟» فأشاروا عليه: بل نسير إلى العِير. وكرهوا القتال، وقالوا: إنا لم نأخذ أُهْبَةَ[[الأُهْبَة -بالضم-: العُدَّة. القاموس (أهبة).]] القتال، وإنَّما نَفَرْنا إلى العير. ثم أعاد النبي ﷺ المشورة: فأشاروا عليه بالعير. فقال سعد بن عبادة الأنصاري: يا رسول الله، انظر أمرك فامْضِ له، فو الله لو سِرْت بنا إلى عَدَنٍ ما تخلف عنك رجل من الأنصار. ففرح النبي ﷺ، حتى عُرِف السرور في وجهه. فقال المِقْداد بن الأسود الكِندِيّ: إنا معك. فضحك النبي ﷺ، وقال لهم معروفًا. فأنزل الله ﷿: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ للقتال، فلذلك ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾ في أمر الغنيمة، فيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠-١٠١.]]. (ز)
٣٠١٧٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم -يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿لكارهون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ مرسلًا.]]. (ز)
﴿كَمَاۤ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَیۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٣٠١٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾، قال: كذلك أخرجك ربُّك، إلى قوله: ﴿يجادلونك في الحق﴾، قال: القتال[[تفسير مجاهد (ص٣٥١)، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير البغوي ٣/٣٢٧ قال مجاهد: معناه: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق على كُرْه فريق منهم، كذلك يكرهون القتال ويجادلون فيه.]]. ٢٧٤٣ (٧/٢٨)
٢٧٤٣ علَّقَ ابن عطية (٤/١٣٨) على تأويل مجاهد هذا بقوله: «والتقدير على هذا التأويل: يجادلونك في الحق مجادلة ككراهتهم إخراج ربك إياك من بيتك. فالمجادلة على هذا التأويل بمثابة الكراهية، وكذلك وقع التشبيه في المعنى، وقائل هذه المقالة يقول: إن المجادلين هم المؤمنون».
٣٠١٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ ... ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ الآية، أي: إنّ هذا خير لكم، كما كان إخراجك من بيتك بالحق خيرًا لك[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٣.]]. (ز)
٣٠١٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾، قال: خروج النبي ﷺ إلى بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. ٢٧٤٤ (٧/٢٨)
٢٧٤٤ اختُلِف في تأويل الآية، ومعنى الكاف في قوله تعالى:﴿كما أخرجك﴾ على خمسة أقوال: أولها: أنّ الكاف للتشبيه، والآية أمْرٌ من الله لرسوله ﷺ أن يمضي لأمره في الغنائم، على كره من أصحابه، كما مضى لأمره في خروجه من بيته لطلب العِير وهم كارهون. وثانيها: أنها للتشبيه، والمعنى: كما أخرجك ربك -يا محمد- من بيتك بالحق على كُرْه من فريق من المؤمنين، كذلك هم يكرهون القتال، فهم يجادلونك فيه بعد ما تبين لهم. وثالثها: أنها للتشبيه، والمعنى: أصلحوا ذات بينكم، فإن ذلك خير لكم، كما أخرج الله محمدًا ﷺ من بيته بالحقّ، فكان خيرًا له. ورابعها: أنها للتشبيه، والمعنى: يسألونك عن الأنفال مجادلةً، كما جادلوك يوم بدر فقالوا: أخرجتنا للعِير، ولم تعلمنا قتالًا فنستعدَّ له. وخامسها: أنّ الكاف للقسم، بمعنى الواو، والمعنى: لهم درجات ومغفرة ورزق كريم والذي أخرجك.
وعلَّقَ ابن عطية (٤/١٣٨) على القولين: الأول، والثاني، بقوله: «هذان قولان مُطَّرِدان، يَتِمُّ بهما المعنى، ويحسن رَصْف اللفظ».
ورجَّحَ ابن جرير (١١/٣٥) القولَ الثانيَ، وهو قول مجاهد والسديّ، استنادًا إلى أحوال النزول والسياق، فقال: «أوْلى هذه الأقوال عندي بالصواب قولُ من قال في ذلك بقول مجاهد، وقال: معناه: كما أخرجك ربك بالحقّ على كُرْه من فريق من المؤمنين، كذلك يجادلونك في الحق بعد ما تبين؛ لأن كلا الأمرين قد كان، أعني: خروج بعض من خرج من المدينة كارهًا، وجدالهم في لقاء العدو وعند دنوِّ القوم بعضهم من بعض، فتشبيه بعض ذلك ببعض، مع قرب أحدهما من الآخر، أولى من تشبيهه بما بَعُد عنه».
﴿مِنۢ بَیۡتِكَ﴾ - تفسير
٣٠١٧٩- عن محمد بن عَبّاد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾، قال: من المدينة إلى بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦.]]. (ز)
٣٠١٨٠- عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق شِبْل-: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك﴾ المدينة إلى بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ فَرِیقࣰا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ لَكَـٰرِهُونَ ٥﴾ - تفسير
٣٠١٨١- عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق أبي سلمة- قال: نزَلَ الإسلام بالكُرْه والشِّدَّة، فوجَدْنا خيرَ الخير في الكُره؛ خرجنا مع النبي ﷺ من مكة، فأَسْكَنَنا سَبَخَةً[[السَّبخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ).]] بينَ ظَهْرانَي حَرَّةٍ[[الحَرَّة: أرض ذات حجارة سود نخرات كأنها أحرقت بالنار. اللسان (حرر).]]، فجَعَل الله لنا في ذلك العُلا والظَّفَر، وخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى بدر على الحال التي ذكر الله: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾، فجعل الله لنا في ذلك العُلا والظَّفر، فوجَدْنا خيرَ الخير في الكُرْه[[أخرجه البزار ٣/٢٤٨-٢٤٩ (١٠٣٨) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخه ٣٦/٣٢٢.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٧ (١١٠٢٦): «وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (٧/٢٨)
٣٠١٨٢- عن عبد الله بن عباس= (ز)
٣٠١٨٣- وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قالوا: لما سمع رسول الله ﷺ بأبي سفيان مقبلًا من الشام، ندب إليهم المسلمين، وقال: هذه عِير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها، لعلَّ الله أن يُنَفِّلَكُمُوها. فانتدب الناس، فخَفَّ بعضهم، وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله ﷺ يلقى حربًا[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٠٦- ٦٠٧-، ومن طريقه ابن جرير ١١/٤١ من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس به.
إسناده حسن.]]. (٧/٤٦)
٣٠١٨٤- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة-= (ز)
٣٠١٨٥- وموسى بن عُقْبَة -من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة- قالا: ... نزَل القرآن يُعَرِّفهم الله نعمتَه فيما كرِهوا من خروج رسول الله ﷺ إلى بدر، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾...[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩، وسيأتي بتمامه مطولًا في سياق قصة غزوة بدر.]]. (٧/٢٩)
٣٠١٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ – من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾، قال: لطلب المشركين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لكارهون﴾، أي: كراهية للقاء القوم، وإنكارًا لمسير قريش حين ذُكِروا لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ مرسلًا.]]. (ز)
8:6Страница 177
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.
﴿یُجَـٰدِلُونَكَ فِی ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٣٠١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا شاوَر النبي ﷺ في لقاء العدو، وقال له سعد بن عُبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمَر الناس فتَعَبَّوْا للقتال، وأمَرهم بالشَّوكة، فكَرِه ذلك أهلُ الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٨٩- عن الزُّهري، قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ خروجَ رسول الله ﷺ إلى العير[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨.]]. (٧/٢٩)
٣٠١٩٠- قال الحسن البصري: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق﴾، يعني: في القتال. ومعنى مجادلتهم: أنهم كانوا يريدون العِير، ورسول الله يريد ذات الشوكة[[ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦.]]. (ز)
٣٠١٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم –يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ ... إلى قوله: ﴿لكارهون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ مرسلًا.]]. (ز)
٣٠١٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. ٢٧٤٥ (ز)
٢٧٤٥ اختُلِف في المراد بالحقّ، وفي المجادلين فيه، في قوله تعالى: ﴿يجادلونك في الحقّ﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المراد بالحق: القتال، والمجادلون فيه: المؤمنون. وهذا قول ابن عباس، وابن إسحاق. والآخر: أنّ المراد بالحق: شريعة الإسلام، والمجادلون فيه: المشركون. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابن جرير (١١/٣٨-٣٩)، وابن كثير (٧/٢١) القول الأول، وانْتَقَدا القول الثاني استنادًا إلى السياق، فقال ابن جرير: «الصواب من القول في ذلك: ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبرٌ من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبيَّ الله ﷺ أن قالوا: لم يُعلمنا أنّا نَلْقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعِير. ومما يدلّ على صحته قولُه: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾، ففي ذلك الدليلُ الواضح لمن فَهِم عن الله، أنّ القوم قد كانوا للشوكة كارهين، وأنّ جدالهم كان في القتال، كما قال مجاهد؛ كراهيةً منهم له. وأن لا معنى لما قال ابن زيد؛ لأنّ الذي قبل قوله: ﴿يجادلونك في الحق﴾ خبرٌ عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبرٌ عنهم، فأن يكون خبرًا عنهم أوْلى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يجرِ له ذكرٌ».
وقال ابنُ كثير: «هذا الذي نصره ابن جرير هو الحق، وهو الذي يدل عليه سياق الكلام».
﴿بَعۡدَ مَا تَبَیَّنَ﴾ - تفسير
٣٠١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ معناه: يجادلونك في القتال بعد ما أُمِرْت به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩.]]. (ز)
٣٠١٩٤- قال الحسن البصري: ﴿بعد ما تبين﴾، يقول لهم: بعد ما أخبرهم الله أنهم منصورون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦-.]]. (ز)
٣٠١٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ أنّك لا تصنعُ إلا ما أمَرك الله به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يُجادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ لهم أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله، ﴿كَأَنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠١.]]. (ز)
﴿كَأَنَّمَا یُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ یَنظُرُونَ ٦﴾ - تفسير
٣٠١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِيّ- قال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾، أي: كراهيةً للقاء المشركين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأنما يساقون إلى الموت﴾ حينَ قيل: هم المشركون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٩- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، أي: كراهةً للقاء القوم، وإنكارًا لمسير قريش حين ذُكِروا لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠.]]. (ز)
٣٠٢٠٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَوْن إلى الإسلام وهم ينظرون[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии