Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:62–65
8:62Страница 185
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.
﴿وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ﴾ - تفسير
٣١٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك﴾، قال: قُرَيْظَة[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٨٩)
٣١٢٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك﴾، قال: وإن كانوا يريدون خديعتك، أو مكرًا بك؛ فإنّ حسبك الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.]]. (ز)
٣١٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ يا محمد بالصلح؛ لِتَكُفَّ عنهم، حتى إذا جاء مشركو العرب أعانوهم عليك، يعني: يهود قريظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٣-١٢٤.]]. (ز)
﴿فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٣١٢٨٤- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- ﴿فإن حسبك الله﴾: هو مِن وراء ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.]]. (ز)
٣١٢٨٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٦.]]. (ز)
﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَیَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٦٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣١٢٨٦- عن أبي هريرة -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: مكتوبٌ على العرش: لا إله إلا الله، وحدي لا شريك لي، محمدٌ عبدي ورسولي، أيَّدْتُه بعَلِيٍّ. وذلك قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/٣٦٠.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/١٩٦: «إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٣٨٢ (٤١٦٠) في ترجمة العباس بن بكار الضبي وقال عنه: «قال الدارقطني: كذاب. وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم والمناكير.. ومن أباطيله» ثم ذكر هذا الحديث، وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٤٠١ (١٦٣).]]٢٨٦١. (٧/١٨٩)
٢٨٦١ انتقد ابنُ تيمية هذا الأثر في منهاج السنة النبوية (٧/١٩٦) بأنّه كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وانتقد مضمونه مستندًا إلى السياق، فقال: «الوجه الثالث: أنّ الله تعالى قال: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وهذا نص في أن المؤمنين عدد مؤلَّف بين قلوبهم، وعَليٌّ واحد منهم ليس له قلوب يؤلَّف بينها، والمؤمنون صيغة جمع، فهذا نص صريح لا يحتمل أنه أراد به واحدًا معيَّنًا، وكيف يجوز أن يقال: المراد بهذا عَليٌّ وحده؟!».
كذلك انتقد مضمونه مستندًا إلى وقائع البعثة وتاريخ السيرة النبوية فقال -بتصرف يسير-:«الوجه الرابع: أن يقال: من المعلوم بالضرورة والتواتر أن النبي ﷺ ما كان قيام دينه بمجرد موافقة علِيٍّ، فإن عليًّا كان من أول من أسلم، فكان الإسلام ضعيفًا، فلولا أن الله هدى من هداه إلى الإيمان والهجرة والنصرة؛ لم يحصل بعليٍّ وحده شيء من التأييد، ولم يكن إيمان الناس وهجرتهم ولا نُصرتهم على يد عليٍّ، ولم يكن عليٌّ منتصبًا -لا بمكة ولا بالمدينة- للدعوة إلى الإيمان، كما كان أبو بكر منتصبًا لذلك، ولم ينقل أنه أسلم على يد عليٍّ أحد من السابقين الأولين، لا من المهاجرين ولا من الأنصار ...، ولا كان يدعو المشركين ويناظرهم، كما كان أبو بكر يدعوهم ويناظرهم، ولا كان المشركون يخافونه، كما يخافون أبا بكر وعمر، ... الوجه الخامس: أنه لم يكن لعليٍّ في الإسلام أثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله، ولبعضهم آثار أعظم من آثاره. وهذا معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل ...».
٣١٢٨٧- عن النعمان بن بشير، في قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ الآية، قال: نزَلت في الأنصار[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/١٨٩)
٣١٢٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾، قال: هم الأنصار[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/١٨٩)
٣١٢٨٩- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عباد- قال: ﴿هو الذي أيدك بنصره﴾، يعني: بعد الضعف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.]]. (ز)
٣١٢٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾، قال: بالأنصار[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.]]. (٧/١٨٩)
٣١٢٩١- عن بشير بن ثابت الأنصاري، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.]]. (ز)
٣١٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ﴾ يعني: هو الذي قوّاك ﴿بِنَصْرِهِ﴾ يعني: بجبريل ﵇ وبمن معه، ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ من الأنصار يوم بدر، وهو فاعل ذلك أيضًا، وأيّدك على يهود قريظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٣-١٢٤.]]. (ز)
8:63Страница 185
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.
﴿وَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا مَّاۤ أَلَّفۡتَ بَیۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ٦٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣١٢٩٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص-: أنّ هذه الآية نزلت في المُتَحابِّين في الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾[[أخرجه ابن المبارك (٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (١٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢١٠)، والبزار (٢٠٧٧)، وابن جرير ١١/٢٥٨، ٢٥٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧، والحاكم ٢/٣٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
قال الحاكم في مستدركه: «صحيح». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٧، ٢٨: «رجاله رجال الصحيح غير جنادة بن سلم وهو ثقة».]]٢٨٦٢. (٧/١٩٠)
٢٨٦٢ علَّق ابن عطية (٤/٢٣٢-٢٣٣) على هذا القول وقول مجاهد الآتي بقوله: «وهذا كله تمثل حسن بالآية، لا أن الآية نزلت في ذلك، بل تظاهرت أقوال المفسرين أنها في الأوس والخزرج». ثم قال: «ولو ذهب ذاهب إلى عموم المؤمنين في المهاجرين والأنصار، وجعل التأليف ما كان من جميعهم من التَّحابّ حتى تكون أُلْفَةُ الأوس والخزرج جزءًا من ذلك؛ لساغ ذلك».
٣١٢٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قَرابةُ الرَّحِم تُقْطَعُ، ومِنَّةُ المُنْعِم تُكفَرُ، ولم نَرَ مثلَ تقاربِ القلوب، يقول الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وذلك موجودٌ في الشعر، قال الشاعر:
إذا مَتَّ ذو القُرْبى إليك برَحْمِه فغَشَّك واسْتَغْنى فليس بذي رَحْمِ
ولكنَّ ذا القُرْبى الذي إن دَعَوْتَ أجاب، ومَن يَرْمِي العدوَّ الذي تَرْمِي
ومن ذلك قول القائل:
ولقد صَحِبْتُ الناسَ ثم سَبَرْتُهم[[سبر فلانًا: خَبَرَه وجرَّبه ليعرف ما عنده. لسان العرب (سبر).]] وبَلَوْتُ ما وصَلوا مِن الأسباب
فإذا القَرابةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعًا وإذا المودةُ أقربُ الأنساب[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣٤) واللفظ له، وقال: هكذا وجدتُه موصولًا بقول ابن عباس، ولا أدري قوله: «وذلك موجودٌ في الشعر» مِن قولِه، أو مِن قولِ مَن قبلَه مِن الرواة. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٩٠)
٣١٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: النِّعمة تُكْفَرُ، والرَّحِمُ يُقْطَعُ، وإنّ الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يُزَحْزِحها شيء. ثم تلا: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ الآية[[أخرجه ابن المبارك (٣٦٢)، وعبد الرزاق (٢٠٢٣٣)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧، والحاكم ٢/٣٢٨، ٣٢٩، والبيهقي (٩٠٣٢). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٩١)
٣١٢٩٦- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد-: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جَمَعَهم عليه، يعني: الأوس والخزرج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧.]]. (ز)
٣١٢٩٧- عن بشير بن ثابت -من طريق شعبة- أنّه قال في هذه الآية: ﴿لَوْ أنْفَقَتْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: الأنصار[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٧.]]. (ز)
٣١٢٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدَة بن أبي لُبابة- قال: إذا لَقِي الرجلُ أخاه فصافَحه تَحاتَّتِ[[تَحاتَّت: تساقطت. لسان العرب (حتت).]] الذنوب بينَهما كما يَنْثُرُ الريحُ الورَقَ. فقال رجلٌ: إن هذا مِن العمل اليسير. فقال: ألم تسمَعِ الله قال: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٦٧، وابن جرير ١١/٢٥٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٩١)
٣١٢٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾، قال: هؤلاء الأنصار ألَّف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٧.]]. (ز)
٣١٣٠٠- عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون-، قال: كنا نتحدث أنّ أول ما يرفع من الناس -أو قال: عن الناس- الأُلْفَة[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٨.]]. (ز)
٣١٣٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ بعد العداوة التي كانت بينهم في أمر سُمير وحاطب، فقال: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ﴾ يا محمد على أن تُؤَلِّف بين قلوبهم ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بعد العداوة في دم سُمير وحاطب بالإسلام، ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَمَ الأُلْفَةَ بين الأنصار بعد العداوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.]]. (ز)
٣١٣٠٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ على الهدى الذي بعثك به إليهم، ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جمعهم عليه، يعني: الأوس والخزرج[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥٧. وأخرج أوله ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦ من طريق ابن إدريس بلفظ: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ بالإسلام الذي هداهم له.]]. (ز)
8:64Страница 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤
О Пророк! Тебе и твоим верующим последователям довольно Аллаха.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٦٤﴾ - نزول الآية
٣١٣٠٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق طارق- قال: أسْلَمْتُ رابعَ أربعين؛ فنزَلت: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي محمد إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ في الأول مِن تحديثه، وقد أخرجه دون ذكر نزول الآية أبو نعيم في الحلية ١/٤١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤/٣٩، من طريق حصين بن عمر، حدثنا مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه حصين بن عمر الأحمسي، قال ابن حجر في التقريب (١٣٧٨): «متروك».]]. (٧/١٩٣)
٣١٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا أسْلَم عمر قال المشركون: قد انتصَف القوم مِنّا اليوم. وأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/١٧٢ (٢٤٩٥)-.
قال الهيثمي في المجمع ٩/٦٥ (١٤٤١٦): «رواه البزار والطبراني باختصار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك». وقال السيوطي في لباب النقول ص١٠٠: «بسند ضعيف».]]. (٧/١٩٢)
٣١٣٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي ﷺ تسعةٌ وثلاثون رجلًا وامرأة، ثم إنّ عمر أسلم فصاروا أربعين؛ فنزل: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾[[أخرجه الآجري في الشريعة ٤/١٨٨٣-١٨٨٤ (١٣٥٣)، والطبراني في الكبير ١٢/٦٠ (١٢٤٧٠)، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده تالف، فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة الكاهلي البخاري، قال ابن حجر في اللسان ٢/٤٤: «تركوه، وكذَّبه علي بن المديني ... وقال الدارقطني: كذّاب متروك».]]٢٨٦٣. (٧/١٩٢)
٢٨٦٣ نسب ابنُ عطية (٤/٢٣٣) هذا القول لأنس وابن عمر، وعلَّق عليه بقوله: «فهي على هذا مكية [يعني: الآية]».
وانتقد ابنُ كثير (٧/١١٨) هذا القول الذي قاله عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب مستندًا لمخالفته لأحوال النزول، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن هذه الآية مدنية، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة».
٣١٣٠٦- عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا أسلَم عمرُ أنزَل الله في إسلامه: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٩٢)
٣١٣٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي ﷺ ثلاثةٌ وثلاثون رجلًا وسِتُّ نسوة، ثم أسلَم عمر نزَلت: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/١٩٢)
٣١٣٠٨- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: يُقال: نزلت في الأنصار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٧/١٩٢)
٣١٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بالله ﷿، نزلت بالبيداء في غزاة بدر قبل القتال، وفيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٦٤﴾ - تفسير الآية
٣١٣١٠- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: يقول: حَسْبُك الله والمؤمنين[[عزاه السيوطي إلى أبي محمد إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ. وذكر محققوه أن في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة: «والمؤمنون». وهو أشبه بالتعليق التالي.]]٢٨٦٤. (٧/١٩٣)
٢٨٦٤ علَّق ابن عطية (٤/٢٣٣) على قول مجاهد بقوله: «فـ﴿مَنِ﴾ في هذا التأويل رُفِع عطفًا على اسم الله ﷿».
وانتقد ابنُ القيم (١/٤٤٩) هذا التقدير مستندًا إلى ظاهر الآية، ودلالة العقل، فقال: «وهذا خطأ من جهة المعنى، ... -وإن قال به بعض الناس- فهو خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه؛ فإن»الحسب«و»الكفاية«لله وحده، كالتوكل والتقوى والعبادة. قال الله تعالى: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ [الأنفال:٦٢]، ففرّق بين الحسب والتأييد، فجعل الحسب له وحده، وجعل التأييد له بنصره وبعباده».
٣١٣١١- عن عامر الشعبي -من طريق شَوْذَب- في قوله: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: حَسْبُك اللهُ، وحَسْبُ مَن اتَّبَعك من المؤمنين اللهُ[[أخرجه سفيان الثوري ص١٢١ بنحوه، والبخاري في تاريخه ٤/٢٦١، وابن جرير ١١/٢٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي لفظ عند ابن جرير، وهو لفظ ابن أبي حاتم: حسبك الله وحسب من شهد معك. وفي لفظ ثالث: وحسب من معك.]]. (٧/١٩٣)
٣١٣١٢- عن عطاء الخراساني، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧.]]. (ز)
٣١٣١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: يا أيها النبي، حسبُك الله وحسبُ مَن اتبعك من المؤمنين، إنّ حسبك أنت وهم اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧.]]٢٨٦٥. (ز)
٢٨٦٥ علَّق ابنُ جرير (١١/٢٦٠-٢٦١بتصرف) على قول عامر الشعبي وابن زيد بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على هذا التأويل نُصب عطفًا على معنى الكاف في قوله: ﴿حسبك الله﴾ لا على لفظه؛ لأنها في محل خفض في الظاهر، وفي محل نصب في المعنى؛ لأن معنى الكلام: يكفيك الله، ويكفي من اتبعك من المؤمنين».
وبنحوه قال ابن عطية (٤/٢٣٣).
8:65Страница 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
О Пророк! Вдохновляй верующих на сражение. Если будет среди вас двадцать терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет сотня, то они одолеют тысячу неверующих, потому что они - люди неразумные.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ﴾ - تفسير
٣١٣١٤- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمي] -من طريق أبي رجاء، عن رجل حَدَّثه- قوله: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، قال: عِظْهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨.]]٢٨٦٦. (ز)
٢٨٦٦ ذكر ابن عطية (٤/٢٣٥) أن بعض المفسرين قال: المعنى: حرِّض على القتال، حتى يُبَيَّن لك فيمن تركه أنه حُرّض. وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا قول غير ملتئم، ولا لازم من اللفظ».
٣١٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾، يعني: حضِّض المؤمنين على القتال ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.]]. (ز)
﴿إِن یَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَـٰبِرُونَ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - نزول الآية
٣١٣١٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: نزلت فينا؛ أصحابَ محمد ﷺ[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٣١-.]]. (٧/١٩٦)
٣١٣١٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: نزلت في أهل بدر، شُدِّد عليهم، فجاءتِ الرخصةُ بعد[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٩٦)
﴿إِن یَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَـٰبِرُونَ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير الآية
٣١٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، إلى قوله: ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾: وذلك أنه كان جعل على كل رجل من المسلمين عشرة من العدو يُؤَشِّبهم -يعني: يُغْرِيهم- بذلك، لِيُوَطِّنُوا أنفسهم على الغزو، وإن الله ناصرهم على العدو، ولم يكن أمرًا عزمه الله عليهم ولا أوجبه، ولكن كان تحريضًا ووصية أمر الله بها نبيه. ثم خفف عنهم فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٤.]]. (ز)
٣١٣١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، وأبي معبد- قال: إنَمّا أُمِرَ الرجل أن يُصَبِّر نفسه لعشرة، والعشرة لمائة؛ إذ المسلمون قليل، فلما كثر المسلمون خَفَّف الله عنهم، فأُمِر الرجل أن يُصَبِّر لرجلين، والعشرة للعشرين، والمائة للمائتين[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٦.]]. (ز)
٣١٣٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، يعني: يقتلوا مائتين من المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٩.]]. (ز)
٣١٣٢١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كان هذا واجبًا أن لا يَفِرَّ واحد من عشرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١، وفي مصنفه ٥/٢٥٣ (٩٥٢٦)، وابن جرير ١١/٢٦٥.]]. (ز)
٣١٣٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ﴾، قال: واحد من المسلمين وعشرة من المشركين، ثم خفّف عنهم فجعل عليهم أن لا يَفِرَّ رجل من رجلين[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٢.]]. (ز)
٣١٣٢٣- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: كان الواحد لعشرة، ثم جُعِل الواحد باثنين، لا ينبغي له أن يَفِرَّ منهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١، وابن جرير ١١/٢٦٢.]]. (ز)
٣١٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا﴾ يعني: يُقاتِلوا ﴿مِائَتَيْنِ﴾، ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالتوحيد، كفار مكة ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.]]. (ز)
﴿بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ٦٥﴾ - تفسير
٣١٣٢٥- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾: لا يُقاتِلُون على نية، ولا حَقِّ فيه، ولا معرفةٍ لخير ولا شر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٩.]]. (ز)
٣١٣٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٨.]]. (ز)
٣١٣٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ الخبر، فجعل الرجل من المؤمنين يقاتل عشرة من المشركين، فلم يكن فرضه الله لا بد منه، ولكن تحريض من الله ليقاتل الواحد عشرة، فلم يُطِقِ المؤمنون ذلك، فخفّف الله عنهم بعد قتال بدر، فأنزل الله: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٥.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии