Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:68–69
8:68Страница 185
لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
Если бы не было предварительного предписания от Аллаха, то вас постигли бы великие мучения за то, что вы взяли.
﴿لَّوۡلَا كِتَـٰبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٦٨﴾ - نزول الآية
٣١٣٨٧- عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها». فأنزل الله هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين[[أخرجه أحمد ١٢/٤٠٣-٤٠٤ (٧٤٣٣)، والترمذي ٥/٣١٨-٣١٩ (٣٣٣٩)، وابن حبان ١١/١٣٤ (٤٨٠٦)، وابن جرير ١١/٢٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٣-١٧٣٤ (٩٨٩٥) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/١٨٨ (٢١٥٥).]]. (٧/٢٠٣)
٣١٣٨٨- عن أبي هريرة -من طريق ذكوان- قال: لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد أسودِ الرأسِ قبلكم، كانت الغنيمة تنزل النار فتأكلها، فنزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾[[أخرجه سفيان الثوري ص١٢١-١٢٢.]]. (ز)
٣١٣٨٩- عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كان سعدٌ جالسًا ذاتَ يوم، وعنده نَفَرٌ مِن أصحابه، إذ ذَكَرَ رجلًا فنالوا منه، فقال: مَهْلًا عن أصحاب رسول الله ﷺ، فإنّا أذْنَبْنا مع رسول الله ﷺ ذَنبًا، فأنزَل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، فكُنّا نرى أنها رحمةٌ مِن الله سَبَقَت لنا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٥٩ (٣٢٧١)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤ (٩١٦٣) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٣٨ (٦٩٩٨): «رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية عن سند إسحاق ١٧/٩٤ (٤١٧٢): «هذا إسناد صحيح».]]. (٧/٢٠٦)
٣١٣٩٠- عن عبد الله بن عمر، قال: اختَلَف الناس في أُسارى بدر، فاستشارَ النبيُّ ﷺ أبا بكر وعمر، فقال أبو بكر: فادِهم. وقال عمر: اقتُلْهم. قال قائل: أرادُوا قَتْلَ رسول الله ﷺ، وهَدْمَ الإسلام، ويأمُرُه أبو بكر بالفداء! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمَره بقَتْلِهم. فأخَذَ رسولُ الله ﷺ بقول أبي بكر، ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إن كاد لَيمَسُّنا في خلافِ ابنِ الخطاب عذابٌ عظيمٌ، ولو نزَل العذاب ما أفْلَتَ إلا عمر»[[أخرجه ابن المنذر في الأوسط ١١/٢٢٦-٢٢٧ (٦٦٢٣).
قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/٣٩: «رواه ابن مردويه في تفسيره بسند مُتَّصِل».]]. (٧/٢٠٢)
٣١٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: ﴿ما كان لنبي﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية. قال: سَبَق مِن الله رحمتُه لِمَن شَهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢/١٠٧١ (٦٦٠)، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن خلف البزار بمصر، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، حدثني علي بن الوليد، حدثنا المزني، حدثنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سلمة الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال ابن عباس، به.
رجاله ثقات، غير علي بن الوليد وسعيد بن سلمة، فلم أجد فيهما جرحًا أو تعديلًا.]]. (٧/٢٠٨)
﴿لَّوۡلَا كِتَـٰبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٦٨﴾ - تفسير الآية
٣١٣٩٢- عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، قال: يعني: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم من الأسارى عذابٌ عظيم[[أخرجه سفيان الثوري ص١٢٢ بنحوه، وابن جرير ١١/٢٧٨.]]. (ز)
٣١٣٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، يعني: غنائم بدر قبلَ أن يُحِلَّها لهم. يقول: لولا أني أُعذِّبُ مَن عَصاني حتى أتقدَّمَ إليه لَمَسَّكم عذاب عظيم[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (٣٩٩٣)-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٦، والطبراني في الأوسط (٨١٠٧)، وابن مردويه -كما في المطالب (٤٧٢٤/٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٢٠٤)
٣١٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني: في الكتاب الأول، إنّ المغانمَ والأُسارى حلالٌ لكم؛ ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ مِن الأُسارى ﴿عذاب عظيم﴾، ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾. قال: وكان الله تعالى قد كتَب في أمِّ الكتاب: المغانمُ والأُسارى حلالٌ لمحمد ﷺ وأمتِه، ولم يكنْ أحلَّه لأُمةٍ قبلَهم، وأخَذوا المغانم، وأسَروا الأُسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك[[أخرج أوله ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤، والنحاس في ناسخه ص٤٧٢، والبيهقي ٦/٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٢٠٤)
٣١٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال: سَبَق من الله رحمتُه لِمَن شهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢/١٠٧١ (٦٦٠).
رجاله ثقات، غير علي بن الوليد وسعيد بن سلمة، فلم أجد فيهما جرحًا أو تعديلًا.]]. (٧/٢٠٨)
٣١٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سَبَقَت لهم مِن الله الرحمةُ قبلَ أن يَعْمَلوا بالمعصية[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٠٦)
٣١٣٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الغنائمُ قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ في الأمم إذا أصابوا منه جعَلوه للقُرْبان، وحرَّم الله عليهم أن يأكلوا منها قليلًا أو كثيرًا، حرَّم ذلك على كلِّ نبيٍّ وعلى أُمَّتِه، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يَغُلُّون منه، ولا يأخذون منه قليلًا ولا كثيرًا؛ إلّا عذَّبهم اللهُ عليه، وكان الله حرَّمه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يُحِلَّه لنبيٍّ إلا لمحمد ﷺ. قد كان سَبَق مِن الله في قضائِه أنّ المغنمَ له ولأُمَّتِه حلالٌ، فذلك قوله يوم بدر في أخْذِه الفِداءَ مِن الأُسارى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٧٧.]]. (٧/٢٠٨)
٣١٣٩٨- عن سعيد بن جبير -طريق سالم- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال: ما سبَق لأهل بدر من السعادة ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ قال: مِن الفداء ﴿عذاب عظيم﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٥٨- بنحوه، وابن جرير ١١/٢٨٠، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥، ١٧٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٠٦)
٣١٣٩٩- عن سعيد بن جبير، قال: سبق عِلْمي أنِّي أحللت لكم المغانم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤.]]. (ز)
٣١٤٠٠- عن عطاء بن أبي رباح، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤.]]. (ز)
٣١٤٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: ألّا يُعَذِّبَ أحدًا حتى يُبَيِّنَ له ويتقدَّمَ إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٠٦)
٣١٤٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبَق لهم المغفرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥.]]. (٧/٢٠٦)
٣١٤٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ لأهل بدر، ومشهدهم إياه[[تفسير مجاهد ص٣٥٨، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)
٣١٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ لأهل بدر ومشهدهم إياه، قال: كتاب سبق؛ لقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ [التوبة:١١٥]، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨١.]]. (ز)
٣١٤٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كان المغنم مُحَرَّمًا على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غَنِمُوا يجعلون المغنم لله قربانًا تأكله النار، وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحل المغنم لهذه الأمة، يأكلون في بطونهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٧٩.]]. (ز)
٣١٤٠٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية: وذلك يوم بدر، أخذ أصحابُ النبي ﷺ المغانمَ والأُسارى قبل أن يُؤْمَرُوا به، وكان الله -تبارك وتعالى- قد كَتَب في أُمِّ الكتاب: المغانمُ والأسارى حلالٌ لمحمد وأمته. ولم يكن أحلَّه لأمة قبلهم، فأخذوا المغانم، وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾. يعني: في الكتاب الأول أنّ المغانم والأسارى حلال لكم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٢٢٧ (١٠٠٢) مختصرًا، وابن جرير ١١/٢٧٦.]]٢٨٧١. (ز)
٢٨٧١ علَّق ابنُ كثير (٧/١٢١) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو هريرة، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن البصري، وقتادة، والأعمش، والضحاك بقوله: «ويستشهد لهذا القول بما أخرجاه في الصحيحين، عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تُحَلَّ لأحد قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة»».
٣١٤٠٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق من الله خيرٌ لأهل بدر[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٢، وابن جرير ١١/٢٨٠.]]. (ز)
٣١٤٠٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق أن لا يُعَذِّب أحدًا من أهل بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥.]]. (ز)
٣١٤٠٩- عن عطاء، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥.]]. (ز)
٣١٤١٠- عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ابن إسحاق- قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرْت بالرُّعب، وجُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأُعْطِيت جَوامع الكَلِم، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تُحَلَّ لنبي كان قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، خمسٌ لم يُؤْتَهَنَّ نبيٌّ كان قبلي». قال محمد: فقال: ﴿ما كان لنبي﴾ أي: قبلك ﴿أن يكون له أسرى﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ أي: من الأسارى والمغانم ﴿عذاب عظيم﴾ أي: لولا أنه سَبَق مِنِّي أن لا أُعَذِّب إلا بعد النهي، ولم أكن نهيتكم؛ لَعَذَّبْتُكم فيما صَنَعْتُم. ثم أحَلَّها له ولهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم[[أخرجه ابن اسحاق في السير والمغازي ص٣٠٦-٣٠٧، وابن جرير ١١/٢٨٢.]]. (ز)
٣١٤١١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: كان سبق لهم من الله خير، وأحل لهم الغنائم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤ نحوه.]]. (ز)
٣١٤١٢- عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم﴾ قال: كان في علم الله أن تحل لهم الغنائم، فقال: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ بأنه أحل لهم الغنائم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٠.]]. (ز)
٣١٤١٣- قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾: سَبَقَ مِن الله أنْ أحلَّ لهم الغنيمةَ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٢، وابن جرير ١١/٢٧٨.]]. (ز)
٣١٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ في تحليل الغنائم لأمة محمد ﷺ في علمه في اللوح المحفوظ، ثم خالفتم المؤمنين من قبلكم؛ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٦.]]. (ز)
٣١٤١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: عاتبه في الأسارى وأَخْذِ الغنائم، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنمًا مِن عدوٍّ له[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٢.]]. (ز)
٣١٤١٦- عن سفيان الثوري -من طريق قَبِيصَة- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كتاب أحَلَّ لكم الغنيمة سَبَقَ المغفرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٥.]]. (ز)
٣١٤١٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: لَمَسَّكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أُحِلَّها لكم؛ فقال: سبق من الله العفوُ عنهم، والرحمة لهم، سبق أن لا يعذب المؤمنين؛ لأنه لا يعذب رسولَه ومن آمن به وهاجر معه ونصره[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨١.]]٢٨٧٢. (ز)
٢٨٧٢ اختلف في المراد بالكتاب السابق على أقوال: الأول: هو مغفرة الله لأهل بدر. والثاني: ما قضاه الله في الأَزَل من إحلال الغنائم. والثالث: قضاء الله ألا يعاقب أحدًا بذنب أتاه على جهالة.
ورجَّح ابن جرير (١١/٢٨٢-٢٨٣) العموم؛ لعموم اللفظِ، فقال: «وذلك أنّ قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ خبرٌ عامٌّ غيرُ محصور على معنى دون معنى، وكل هذه المعاني التي ذُكرت مما قد سبق في كتاب الله أنه لا يؤاخذ بشيء منها هذه الأمة، وذلك ما عملوا من عمل بجهالة، وإحلال الغنيمة والمغفرة لأهل بدر، وكل ذلك مما كتب لهم، وإذ كان ذلك كذلك فلا وجه لأن يخص من ذلك معنى دون معنى، وقد عَمَّ الله الخبرَ بكل ذلك بغير دلالة توجب صحة القول بخصوصه».
وبنحوه قال ابنُ القيم (١/٤٥٠).
وانتقد ابنُ عطية (٤/٢٤٢) القول الأخير الذي قاله مجاهد من طريق ابن جريج لمخالفته أدلّة الشرع بقوله: «وهو قول ضعيف، تعارضه مواضع من الشريعة».
﴿لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٦٨﴾ - تفسير
٣١٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: فيما أخذتم مما أسرتم. ثم قال بعد: ﴿فكلوا مما غنمتم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨١.]]. (ز)
٣١٤١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ يعني: لأصابكم ﴿فِيما أخَذْتُمْ﴾ من الغنيمة ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٦.]]. (ز)
٣١٤٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾: لعذبتكم فيما صنعتم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٦.]]. (ز)
﴿لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣١٤٢١- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا نزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال رسول الله ﷺ: «لو نزل عذابٌ من السماء لم ينجُ منه إلا سعد بن معاذ». لقوله: يا نبي الله، كان الإثخان في القتل أحبَّ إلي من استبقاء الرجال[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ٢/٤٧٧، وفي تفسيره ١١/٢٨٣.]]. (ز)
٣١٤٢٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لم يكن من المؤمنين أحدٌ ممن نصر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يَلْقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله، ما لنا وللغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يُعْبَدَ الله، فقال رسول الله ﷺ: «لو عُذِّبْنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك». قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحل لكم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٣.]]. (ز)
8:69Страница 185
فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩
Вкушайте то, что вы захватили дозволенным и честным путем, и бойтесь Аллаха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٦٩﴾ - نزول الآية
٣١٤٢٣- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحد كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا؛ لِما عَلِم من ضَعْفنا». فأنزل الله فيما سبَق مِن كتابه إحلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٢٨٧٣. (٧/٢٠٧)
٢٨٧٣ انتقد ابن عطية (٤/٢٤١) القول بتحليل الغنيمة من هذه الآيات مستندًا لمخالفته لدلالة التاريخ، فقال: «لأنّ حكم الله تعالى بتحليل المغنم لهذه الأمة قد كان تَقَدَّم قبل بدر، وذلك في السَّرِيَّة التي قُتل فيها عمرو بن الحضرمي، وإنما المبتَدع في بدر استبقاء الرجال لأجل المال، والذي منّ الله به فيها إلحاق فدية الكافر بالمغانم التي قد تقدم تحليلها».
﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٦٩﴾ - تفسير الآية
٣١٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ ببدر ﴿حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تعصوه ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ ذو تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم إذ أحلها لكم [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٦.]]. (ز)
﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣١٤٢٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ: أُعْطِيتُ جوامع الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعب، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسِلتُ إلى الخلق كافةً، وخُتِم بيَ النبيون»[[أخرجه مسلم ١/٣٧١ (٥٢٣).]]. (٧/٢٠٦)
٣١٤٢٦- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُن أحدٌ قبلي؛ بُعِثتُ إلى الأحمر والأسود، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، ولم تَحِلَّ لأحدٍ كان قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب؛ فيَرْعَبُ العدو وهو منِّي مسيرةَ شهر، وقيل لي: سَلْ تُعْطَه. فاخْتَبأتُ دَعْوتي شفاعةً لأمتي، وهي نائلةٌ منكم -إن شاء الله- مَن لَقِي الله لا يشرِكُ به شيئًا»[[أخرجه أحمد ٣٥/٢٤٢-٢٤٣ (٢١٣١٤)، ٣٥/٣٤٣ (٢١٤٣٥)، والدارمي ٢/٢٩٥ (٢٤٦٧)، وابن حبان ١٤/٣٧٥ (٦٤٦٢).
قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٥٩ (١٣٩٥٠): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١/٤٣٦: «رواها كلها أحمد بأسانيد حسان». وقال الألباني في الإرواء ١/٣١٧: «بإسناد صحيح».]]. (٧/٢٠٧)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии