Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Фаджр 89:22–26
89:22Страница 593
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
и твой Господь придет с ангелами, выстроившимися рядами,
﴿وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفࣰّا صَفࣰّا ٢٢﴾ - تفسير
٨٣١٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تُوقفون موقفًا واحدًا يوم القيامة مقدار سبعين عامًا، لا يُنظر إليكم، ولا يُقضى بينكم، قد حُصر عليكم، فتَبْكُون حتى ينقطع الدمع، ثم تَدمعون دمًا، وتَبْكُون حتى يبلغ ذلك منكم الأذقان، أو يُلْجِمكم، فتضجّون، ثم تقولون: مَن يشفع لنا إلى ربّنا، فيقضي بيننا؟ فيقولون: مَن أحقّ بذلك مِن أبيكم؟ جبل الله تربته، وخَلَقه بيده، ونفخ فيه مِن روحه، وكلّمه قِبَلًا. فيؤتى آدم ﷺ، فيُطلب ذلك إليه، فيأبى، ثم يَستَقرون الأنبياء نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى». قال رسول الله ﷺ: «حتى يأتوني، فإذا جاءوني خرجتُ حتى آتي الفحص». قال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الفحص؟ قال: «قدام العرش، فأخرّ ساجدًا، فلا أزال ساجدًا حتى يبعث الله إلَيّ مَلكًا، فيأخذ بعضدي، فيرفعني، ثم يقول الله لي: محمد؟ وهو أعلم، فأقول: نعم. فيقول: ما شأنك؟ فأقول: يا ربّ، وعدتني الشفاعة، شفِّعني في خَلْقك فاقضِ بينهم. فيقول: قد شفّعتُك، أنا آتيكم فأقضي بينكم». قال رسول الله ﷺ: «فأنصرف حتى أقف مع الناس، فبينا نحن وقوف سمعنا حِسًّا مِن السماء شديدًا، فهالنا، فنزل أهلُ السماء الدنيا بمثلَي مَن في الأرض مِن الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، وقلنا لهم: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: لا، وهو آتٍ. ثم ينزلُ أهل السماء الثانية بمثلي مَن نزل مِن الملائكة، وبمثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، وقلنا لهم: أفيكم ربّنا؟ قالوا: لا، وهو آتٍ. ثم نزل أهل السموات على قدْر ذلك من الضِّعف، حتى نزل الجبّار في ظُلَلٍ مِن الغمام والملائكة، ولهم زَجَلٌ مِن تسبيحهم، يقولون: سبحان ذي المُلك والملكوت، سبحان ربِّ العرش ذي الجبروت، سبحان الحيِّ الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سُبُّوحٌ قُدُّوس ربّ الملائكة والروح، قدوس قدوس، سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والسلطان والعظمة، سبحانه أبدًا أبدًا. يحمل عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والسموات إلى حُجَزهم، والعرش على مناكبهم، فوضع الله عرشه حيث شاء مِن الأرض، ثم ينادي بنداء يُسمع الخلائق، فيقول: يا معشر الجنّ والإنس، إني قد أنصتُّ منذ يوم خلقتُكم إلى يومكم هذا، أسمع كلامكم، وأُبصر أعمالكم، فأنصِتوا إلَيَّ، فإنما هي صحفكم وأعمالكم تُقرأ عليكم، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه. ثم يأمر الله جهنم فتخرج منها عُنقًا ساطعًا مُظلمًا، ثم يقول الله: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس:٦٠-٦٣]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]. فيتميز الناس ويجثون، وهي التي يقول الله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ﴾ الآية [الجاثية:٢٨]. فيقضي الله بين خَلْقه؛ الجنّ والإنس والبهائم، فإنه ليُقيد يومئذ للجمّاء من ذات القرون، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبأ:٤٠]. ثم يقضي الله سبحانه بين الجنّ والإنس»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ص١١٨-١٢٣ (١٥٥) بنحوه، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦-٣٤٤ (٦٠٩) كلاهما مطولًا، وابن جرير ٣/٦١١-٦١٤، ٢٤/٣٨٦-٣٨٩، من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به، على اختلاف يسير في إسناده عندهم.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جهالة محمد بن يزيد بن أبي زياد، وجهالة الراوي عن محمد بن كعب القُرَظيّ، وجهالة شيخه، وفيه إسماعيل بن رافع المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): «ضعيف الحفظ».]]. (ز)
٨٣١٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- أنه قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مَدّ الأديم، وزِيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد واحد؛ جِنّهم وإنسِهم، فإذا كان ذلك اليوم قِيضتْ[[قيضت: شُقّت. اللسان (قيض).]] هذه السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، ولأهل السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض جِنّهم وإنسِهم بضعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون مِن قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاض السماء الثانية، ولَأهل السماء الثانية وحدهم أكثر مِن أهل السماء الدنيا ومِن جميع أهل الأرض بضعْف جِنّهم وإنسِهم، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاض السموات سماء سماء، كلما قِيضتْ سماء عن أهلها كانت أكثر من أهل السموات التي تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى تُقاض السماء السابعة، فلَأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سموات ومِن جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فيجيء الله فيهم، والأمم جُثًا صفوف، وينادي منادٍ: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، لِيَقُم الحَمُّادون لله على كل حال. قال: فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثانية: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، أين الذين كانت ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة:١٦]؟ فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثالثة: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، أين الذين ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصارُ﴾ [النور:٣٧]؟ فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة خرج عُنقٌ من النار، فأشرف على الخلائق، له عينان تُبصِران، ولسان فصيح، فيقول: إنّي وُكِّلتُ منكم بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد. فيَلْقُطُهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثانية، فيقول: إني وُكِّلتُ منكم بمن آذى الله ورسوله. فيَلْقُطُهم لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة، قال عوف، قال أبو المنهال: حسبتُ أنه يقول: وُكِّلتُ بأصحاب التصاوير. فيَلتقطهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة نُشرت الصحف، ووُضعت الموازين، ودُعي الخلائق للحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٤-٣٨٥.]]. (ز)
٨٣١٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل مَن فيها من الملائكة، وأحاطوا بالأرض ومَن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفُّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مُجَنَّبَته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]، وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]، وذلك قول الله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٦.]]. (ز)
٨٣١٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، قال: جاء أهل السماوات كلّ سماء صفًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٢)
٨٣١٤٤- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مَدّ الأديم العكاظيّ، ثم يَحشر الله فيها الخلائق مِن الجنّ والإنس، ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الدنيا بمثل مَن في الأرض، وبمثلهم معهم مِن الجن والإنس، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرضُ لِوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. وينزل أهل السماء الرابعة على قدْرهم من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء الخامسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار -تبارك وتعالى- قال: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٧]. تحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [غافر:١٦-١٧][[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٩-١٣٠-.]]. (ز)
٨٣١٤٥- قال عطاء: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ يريد: صفوف الملائكة، وأهل كلّ سماء صفٌّ على حِدة[[تفسير البغوي ٨/٤٢٢.]]. (ز)
٨٣١٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، قال: صفوف الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٢)
٨٣١٤٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، يعني: صفوف الملائكة، كلّ أهل سماء على حِدة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٩-.]]. (ز)
٨٣١٤٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ ينزل[[تفسير البغوي ٨/٤٢٢.]]. (ز)
٨٣١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وذلك أنه تنشقّ السموات والأرض، فتنزل ملائكة كلّ سماء، وتقوم ملائكة كلّ سماء على حِدة، فيجيء الله -تبارك وتعالى- كما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام:١٥٨]، وكما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ [البقرة:٢١٠] قيامًا صفوفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١.]]. (ز)
89:23Страница 593
وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣
в тот день приведут Геенну, и тогда человек помянет назидание. Но к чему такое поминание?
﴿وَجِا۟یۤءَ یَوۡمَىِٕذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ - تفسير
٨٣١٥٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾؟». قال: «إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٣)
٨٣١٥١- عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية تغيّر رسولُ الله ﷺ، وعُرِف في وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه ما رأَوا مِن حاله، فسأله عليٌّ، فقال: «جاء جبريل، فأقرأني هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾». فقيل: وكيف يُجاء بها؟ قال: «يجيء بها سبعون ألف مَلَك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجمع»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٦-٢٠٧-، والثعلبي ١٠/٢٠١-٢٠٢، من طريق يعقوب بن يوسف القزويني، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا عبيد الله بن الوليد، ثنا عطية، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه القاسم بن الحكم العُرني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٥٥): «صدوق، فيه لين». وعبيد الله بن الوليد الوصافي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٣٥٠): «ضعيف». وفيه عطية بن سعد العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٢/٤٣٦: «مُجمَعٌ على ضعفه». ثم هو مع ضعفه كان يُدلّس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السّائِب الكلبي الكذاب! فيروي عنه ويقول: «قال أبو سعيد». ليوهم أنه أبوسعيد الخدري، كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٧/٢٠١.]]٧١٦٨. (١٥/٤٢٢)
٧١٦٨ قال ابنُ عطية (٨/٦١٤): «ورُوي أنه لما نزلت: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ تغيّر لون النبي ﷺ».
٨٣١٥٢- عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فناجاه، ثم قام النبي ﷺ مُنكسر الطرف، فسأله عليٌّ، فقال: «أتاني جبريل، فقال لي: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، وجيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، كلّ زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، فبينما هم كذلك إذ شردتْ عليهم شردةً انفلتتْ مِن أيديهم، فلولا أنهم أدركوها لأحرقتْ مَن في الجمع، فأخذوها»[[عزاه السيوطي إلى ابن وهب في كتاب الأهوال.]]. (١٥/٤٢٣)
٨٣١٥٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٨٤ (٢٨٤٢) واللفظ له، وابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (١٥/٤٢٣)
٨٣١٥٤- عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: يجيء الرّبّ يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة -وهم الكروبيون[[الكروبيون: هم المقربون. النهاية (كرب).]]-، لا يعلم عددهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كلُّ بَرٍّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى تُوضَع عن يمين العرش، فيوجد رِيحُها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين ألف زمام، يقود كلُّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُصفّدة أبوابها، عليها ملائكة سُود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثقال، وسرابيل القَطِران، ومُقطَّعات النيران، لِأعينِهم لمعٌ كالبرْق، ولِوجوههم لهبٌ كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيمًا له، فإذا أُدنيت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة عام زَفرتْ زفرة، لم يبقَ أحدٌ إلا جثا على رُكبتيه، وأخذتْه الرعدة، وصار قلبه مُعلّقًا في حنجرته، فلا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]. فينادي إبراهيم: ربِّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح ويونس، وتوضع النار عن يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبّار -تبارك وتعالى-، ثم يدعى الخلائق للحساب[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣١-١٣٢-.]]. (ز)
٨٣١٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يقودونها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥١، والترمذي (٢٥٧٣)، وابن جرير ٢٤/٣٨٩، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٨ (١٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٥٦- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق رجل- في قوله تعالى: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١.]]. (ز)
٨٣١٥٧- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن بهدلة- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: يُجاء بها يوم القيامة تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٠ (١٤٣)-، وابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (ز)
٨٣١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن قيس- قال: جَنبَتَيْه الجنة والنار. قال: هذا حين ينزل مِن عرشه إلى كرسيه لحساب خَلْقه. وقرأ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (ز)
٨٣١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٠.]]. (ز)
٨٣١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ يُجاء بها مِن مسيرة خمسمائة عام، عليها سبعون ألف زمام، على كلِّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُتعلِّقون بها، يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمْر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تَكلّم أحدُهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلِّ مَلَك منهم مرزبة، عليها ألفان وسبعون رأسًا كأمثال الجبال، وهي أخفّ في يده مِن الريش، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي، وأعينهم زُرْقٌ، تنظر إلى الخلائق، مِن شدة الغضب تريد أن تنفلتَ على الخلائق مِن غضب الله ﷿، ويُجاء بها حتى تقام على ساق العرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١.]]. (ز)
﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣﴾ - تفسير
٨٣١٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾، يقول: وكيف له؟![[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾، قال: يريد التوبة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ يعني: أُميّة بن خلف الجُمحي إذا عاين النار والملائكة، ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: ومِن أين له التذكرة في الآخرة وقد كفر بها في الدنيا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١-٦٩٢.]]. (ز)
89:24Страница 594
يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤
Он скажет: «Эх, если бы я заранее позаботился о своей жизни!».
﴿یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی ٢٤﴾ - تفسير
٨٣١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، قال: الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، يقول: عملتُ في الدنيا لحياتي في الآخرة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٠ (١٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٦٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأَنّى لَهُ الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، قال: علم الله أنّه صادق، هناك حياة طويلة لا موت فيها آخرَ ما عليه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٩٠ (٣٦٤٣٤)، ١٩/٣٩٦ (٣٦٤٥٧)، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٠ (١٤٤)، وفي كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣٢١ (٥٠٠)-، وابن جرير ٢٤/٣٩١.]]. (١٥/٤٢٤)
٨٣١٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾: هناكم -واللهِ- الحياةُ الطويلة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩١.]]. (ز)
٨٣١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يُخبر عن حالهم، وما يقولون في الآخرة إذا عاينوا النار: ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ في الدنيا لآخرتي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]٧١٦٩. (ز)
٧١٦٩ نقل ابنُ عطية (٥/٤٨١ ط: دار الكتب العلمية) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على بعضها، فقال: «وقال قوم من المتأولين: المعنى: لِحَياتِي في قبري عند بعْثي الذي كنت أُكَذِّب به وأعتقد أني لن أعود حيًّا. وقال آخرون: ﴿لِحَياتِي﴾ هنا مجازًا، أي: لَيْتَنِي قَدَّمْتُ عملًا صالحًا لأنعم به اليوم وأحيا حياةً طيّبة. فهذا كما يقول الإنسان: أحيني في هذا الأمر. وقال بعض المتأولين: المعنى: لوقت أو لمدة حياتي الماضية في الدنيا، وهذا كما تقول: جئت لطلوع الشمس ولتاريخ كذا ونحوه».
﴿یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٣١٦٩- عن محمد بن أبي عميرة -وكان من أصحاب النبي ﷺ- قال: لو أنّ عبدًا جُرّ على وجهه مِن يوم وُلد إلى أن يموت هَرمًا في طاعة الله لحقَره يوم القيامة، ولَوَدَّ أنه رُدّ إلى الدنيا كيما يزداد مِن الأجر والثواب[[أخرجه أحمد ٢٩/١٩٧ (١٧٦٥٠) بنحوه.]]. (١٥/٤٢٥)
89:25–26Страница 594
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥
В тот день никто не причинит таких мучений, как Он,
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦
и никто не наложит таких оков, как Он.
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ٢٦﴾ - قراءات
٨٣١٧٠- عن زيد بن ثابت، أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ* ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ›[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٣٦٢.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه».
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿لّا يُعَذِّبُ﴾، و﴿ولا يُوثِقُ﴾ بكسر الذال، والثاء. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.]]. (١٥/٤٢٥)
٨٣١٧١- عن أبي قلابة، عمَّن أقرأه النبيُّ ﷺ، وفي رواية: عن مالك بن الحُويرث، أنّ النبي ﷺ أقرأه -وفي لفظ: أقرأ إياه-: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ * ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ› منصوبة الذال والثاء[[أخرجه أحمد ٣٤/٢٩٢ (٢٠٦٩١)، وأبو داود ٦/١١٩-١٢٠ (٣٩٩٦، ٣٩٩٧)، والحاكم ٢/٢٨٠ (٣٠٠٩)، وابن جرير ٢٤/٣٩١-٣٩٢، والثعلبي ١٠/٢٠٢ من حديث أبي قلابة عمن أقرأه النبي ﷺ. وأخرجه الحاكم ٣/٧٢٧ (٦٦٣٥) من حديث مالك بن الحُويرث.
قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، والصحابي الذي لم يُسمّه في إسناده قد سمّاه غيره: مالك بن الحُويرث». وذكر الدارقطني في العلل ١٤/٦٦ (٣٤٢٤) الاختلاف في إسناده، ورجّح أنه من رواية أبي قلابة عمّن أقرأه. وقال ابن منده في معرفة الصحابة ص٤٢٢: «رواه غير واحد عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ يقرأ، وهو الصواب». وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨١٩ (٢١٤٨): «رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ، ولم يذكر مالك بن الحُويرث ولا أباه، وهو المشهور».]]٧١٧٠. (١٥/٤٢٥)
٧١٧٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يُعذِّب – يُوثِق﴾ بكسر الذال والثاء. الثانية: ‹يُعذَّبُ – يُوثَقُ› بفتح الذال والثاء.
ووجَّه ابنُ جرير (٢٤/٣٩٣) المعنى على القراءة الثانية بقوله: «وأمّا الذي قرأ ذلك بالفتح فإنه وجَّه تأويله إلى: فيومئذٍ لا يعذَّبُ أحدٌ في الدنيا كعذاب الله يومئذ، ولا يوثقُ أحدٌ في الدنيا كوثاقه يومئذ. وقد تأوَّل ذلك بعض مَن قرأ ذلك كذلك بالفتح من المتأخرين: فيومئذ لا يعذَّبُ عذابَ الكافر أحدٌ، ولا يوثَقُ وثاقَ الكافرِ أحدٌ. وقال: كيف يجوز الكسر، ولا معذِّب يومئذ سوى الله؟!».
ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨١ ط: دار الكتب العلمية) القراءة الأولى بقوله: «وعلى هذه القراءة، فالضمير عائد في ﴿عَذابَهُ﴾ و﴿وثاقَهُ﴾ لله تعالى، والمصدر مضاف إلى الفاعل، ولذلك معنيان: أحدهما: أنّ الله تعالى لا يَكِل عذاب الكفار يومئذ إلى أحد. والآخر: أنّ عذابه مِن الشدة في حيِّز لم يعذَّب قطُّ أحدٌ بمثله في الدنيا، ويحتمل أن يكون الضمير للكافر والمصدر مضاف إلى المفعول». ووجَّه القراءة الثانية بقوله: «فالضميران -على هذا- للكافر الذي هو بمنزلة جنسه كلّه، والمصدر مضاف إلى المفعول، ووضع»عذاب«موضع»تعذيب«... ويحتمل أن يكون الضميران في هذه القراءة لله تعالى، كأنه قال: لا يعذَّب أحدٌ قطُّ في الدنيا عذاب الله للكفار، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، وفي هذا التأويل تحامل».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٩٢) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها، وأشار (٢٤/٣٩١) إلى أنّ القراءة الثانية واهية الإسناد، ثم انتقدها -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «وهذا من التأويل غلطٌ؛ لأنّ أهل التأويل تأوَّلوه بخلاف ذلك، مع إجماع الحجّة من القرأة على قراءته بالمعنى الذي جاء به تأويل أهل التأويل، وما أحسَبُه دعاه إلى قراءة ذلك كذلك إلا ذهابُه عن وجْهِ صحته في التأويل».
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ٢٦﴾ - تفسير الآية
٨٣١٧٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ﴾ الآية، قال: لا يُعذّب بعذاب الله أحد، ولا يوثق بوثاق الله أحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٥)
٨٣١٧٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾، قال: قد علِم اللهُ أنّ في الدنيا عذابًا ووثاقًا، فقال: فيومئذ لا يُعَذِّب عذابَه أحد في الدنيا، ولا يُوثق وثاقه أحد في الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز)
٨٣١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾: لا يُعذّب عذاب الله أحد، ولا يُوثق وثاق الله أحد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز)
٨٣١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذابَهُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله ﴿أحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله ﷿ أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии