Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:103–106
9:103Страница 203
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣
Бери из их имущества пожертвования, чтобы ими очистить и возвысить их. Молись за них, ибо твои молитвы - успокоение для них. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّیهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ١٠٣﴾ - نزول الآية
٣٣٤٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاءوا بأموالهم -يعني: أبا لبابة وأصحابه- حين أُطلِقوا، فقالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا فتصدَّق بها عَنّا، واستغفِر لنا. قال: «ما أُمِرْتُ أن آخذَ مِن أموالكم شيئًا». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٥٩، وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية السابقة.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٦)
٣٣٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- قال: لَمّا أطْلَق رسولُ الله ﷺ أبا لبابة وصاحبيه انطَلَق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأَتَوْا بها رسولَ الله ﷺ، فقالوا: خُذ مِن أموالنا فتَصَدَّق بها عَنّا، وصَلِّ علينا -يقولون: استغفِر لنا-، وطهِّرْنا. فقال رسول الله ﷺ: «لا آخُذُ منها شيئًا حتى أُومَر». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾. يقول: استغفر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذ رسولُ الله ﷺ جزءًا مِن أموالهم، فتصدَّق بها عنهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠، وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية السابقة.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٨)
٣٣٤٥٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال الذين رَبَطُوا أنفسَهم بالسَّواري حين عفا اللهُ عنهم: يا نبيَّ الله، طَهِّرْ أموالَنا. فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وكان الثلاثةُ إذا اشتكى أحدُهم اشتكى الآخران مثلَه، وكان عَمِي منهم اثنان، فلم يزل الآخَرُ يدعو حتى عَمِي[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.]]. (ز)
٣٣٤٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أطْلَقَ نبيُّ الله ﷺ أبا لبابة وأصحابه أتَوْا نبيَّ الله بأموالهم، فقالوا: يا نبيَّ الله، خُذْ مِن أموالِنا، فتَصَدَّق به عَنّا، وطَهِّرْنا، وصَلِّ علينا. يقولون: استغفِر لنا. فقال نبيُّ الله: «لا آخُذ مِن أموالكم شيئًا حتى أُومَر فيها». فأنزل الله ﷿: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ مِن ذنوبهم التي أصابوا، ﴿وصل عليهم﴾ يقول: استغْفِر لهم. ففعل نبيُّ الله -عليه الصلاة والسلام- ما أمره اللهُ به[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١ من مرسل الضحاك.]]. (ز)
٣٣٤٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأربعة: جَدُّ بن قَيس، وأبو لُبابة، وجذام، وأَوْس، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾. أي: وقارٌ لهم، وكانوا وعدوا من أنفسهم أن يُنفِقوا، ويُجاهِدوا، ويتصدَّقوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.]]. (ز)
٣٣٤٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم سبعة رَهْطٍ تَخَلَّفوا عن غزوة تبوك، أمّا أربعةٌ فهم الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيِّئًا، وفيهم قيل: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، وكانوا وعدوا الله أن يُجاهِدوا ويَتَصَدَّقوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٥.]]. (ز)
٣٣٤٥٩- عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب- قال: لَمّا أطلق النبيُّ ﷺ أبا لبابة والذين ربطوا أنفسَهم بالسواري قالوا: يا رسول الله، خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها. فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.]]. (ز)
٣٣٤٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، قال: هؤلاء ناس مِن المنافقين مِمَّن كان تخلَّف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق، وقالوا: يا رسول الله، قد ارْتَبْنا ونافقنا وشَكَكْنا، ولكن توبة جديدة، وصدقة نُخْرِجُها مِن أموالنا. فقال الله لنبيِّه -عليه الصلاة والسلام-: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، بعد ما قال: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ [التوبة:٨٤][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٥ من طريق أصبغ بن الفرج]]. (ز)
﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّیهِم بِهَا﴾ - تفسير
٣٣٤٦١- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾: أبو لُبابة، وأصحابُه[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١.]]. (ز)
٣٣٤٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٥٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦.]]. (٧/٥٠٦)
٣٣٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، يقول: استغفِر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا، فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذَ رسول الله ﷺ جزءًا من أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠، ٦٧٠.]]٣٠٤٣. (٧/٥٠٨)
٣٠٤٣ أشار ابنُ عطية (٤/٣٩٧-٣٩٨) إلى قول ابن عباس مِن أنّ المَعْنيَّ بهذه الآية هو أبو لبابة وأصحابه، وأنهم أرادوا التصدق بأموالهم زيادة في التوبة، وتكون الصدقة على هذا على بابها، وبيّن أن هذا هو الذي تظاهرت به أقوال المتأولين. ثم نقل قولًا عن بعض الفقهاء أنّ الصدقة في الآية هي الزكاة المفروضة، وعلّق عليه بقوله: «فقوله على هذا ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾ ضميره لجميع الناس، وهو عموم يراد به الخصوص؛ إذ يخرج من الأموال الأنواع التي لا زكاة فيها كالثياب والرباع ونحوه، والضمير الذي في أمْوالِهِمْ أيضًا كذلك عموم يراد به خصوص؛ إذ يخرج منه العبيد وسواهم».
٣٣٤٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿خُذ مِن أموالهم صدقة تُطَهِرُهُم وتُزَكِيهِم بِها﴾، قال: مِن ذنوبِهم التي أصابوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٥.]]. (٧/٥١٦)
٣٣٤٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، قال: مِن البقر، والإبل، والغنم، وغيره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٥.]]. (ز)
٣٣٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِن تَخَلُّفهم، ﴿وتُزَكِّيهِمْ﴾ يعني: وتُصْلِحهم ﴿بِها﴾، ... فأخذ النبيُّ ﷺ مِن أموالهم التي جاءوا بها للثُّلُث، وترك الثُّلُثِين؛ لأنّ الله ﷿ قال: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾، ولم يقل: خذ أموالهم، فلذلك لم يأخذها كلها، فتصدّق بها عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٤.]]. (ز)
﴿وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ١٠٣﴾ - تفسير
٣٣٤٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وصل عليهم﴾ قال: استغفِر لهم مِن ذنوبهم التي أصابوها، ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ قال: رحمة لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١-٦٦٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥١٧)
٣٣٤٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿سكن لهم﴾، قال: قُرْبةٌ لهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥١٧)
٣٣٤٦٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عُبَيد- قال: ﴿وصل عليهم﴾، يقول: استغفِر لهم. ففَعَلَ نبيُّ الله -عليه الصلاة والسلام- ما أمَرَهُ اللهُ به[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦١.]]. (ز)
٣٣٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سكن لهم﴾، قال: أمْنٌ لهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦.]]. (٧/٥١٧)
٣٣٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾، أي: وقارٌ لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦.]]. (ز)
٣٣٤٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وصل عليهم﴾ يقول: ادْعُ لهم، ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ قال: استِغفارُك يُسَكِّنُ قلوبَهم ويُطَمْئِن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٤٤. (٧/٥١٧)
٣٠٤٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٩٩-٤٠٠) بعض أقوال السلف في تفسير قوله: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾، ثم علَّق بقوله: «وإنّما معناه: أنّ مَن يدعو له النبيُّ ﷺ فإنّه تطيب نفسُه ويَقْوى رجاؤه، ويُروى أنّه قد صحَّت وسيلتُه إلى الله -تبارك وتعالى-، وهذا بَيِّنٌ».
٣٣٤٧٣- قال محمد بن السائب الكلبي: طمأنينة لهم أنّ الله قد قَبِل منهم[[تفسير الثعلبي ٥/٩٠.]]. (ز)
٣٣٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واستغفِر لهم؛ ﴿إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يعني: إنّ استغفارك لهم سَكَنٌ لقلوبهم، وطُمْأَنِينَة لهم، ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لقولهم: خُذْ أموالَنا فتصدَّق بها، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما قالوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٤.]]. (ز)
﴿وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ١٠٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٣٤٧٥- عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِي بصدقة قال: «اللَّهُمَّ، صلِّ على آل فلان». فأتاه أبِي بِصَدَقَتِه، فقال: «اللَّهُمَّ، صلِّ على آل أبي أوْفى»[[أخرجه البخاري ٢/١٢٩ (١٤٩٧)، ٥/١٢٤-١٢٥ (٤١٦٦)، ٨/٧٣ (٦٣٣٢)، ٨/٧٧ (٦٣٥٩)، ومسلم ٢/٧٥٦ (١٠٧٨).]]. (٧/٥١٧)
٣٣٤٧٦- عن خارجة بن زيد، عن عمِّه يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد-، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلمّا ورَدْنا البقيعَ إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة. فعرفها، فقال: «ألا آذنتُمُونِي بها!». قالوا: كُنتَ قائِلًا، فكَرِهنا أن نُؤذِيك. فقال: «لا تفعلوا، ما مات منكم مَيِّتٌ ما دُمتُ بين أظهُرِكم إلا آذنتُموني به؛ فإنّ صلاتي عليه رحمة»[[أخرجه أحمد ٣٢/٢٠١-٢٠٢ (١٩٤٥٢)، والنسائي ٤/٨٤ (٢٠٢٢)، وابن ماجه ٢/٤٨٦-٤٨٧ (١٥٢٨)، وابن حبان ٧/٣٥٦-٣٥٧ (٣٠٨٧).
قال العيني في عمدة القاري ٤/٢٣٠ بعد ذكره لتصحيح ابن حبان للحديث: «وقال صاحب التلويح: وهو يحتاج إلى تأمُّلٍ ونظر، وذلك أنّ يزيد قُتِل باليمامة سنة ثنتي عشرة، وخارجة تُوُفِّي سنة مائة أو أقل من ذلك، وسِنُّهُ سبعون سنة، فلا يَتَّجِه سماعه منه بحال». وقال الألباني في الإرواء ٣/١٨٥: «بسند صحيح».]]. (٧/٥١٨)
٣٣٤٧٧- عن جابر بن عبد الله، قال: أتانا النبيُّ ﷺ، فقالت له امرأتي: يا رسول الله، صلِّ عليَّ، وعلى زوجي. فقال: «صلّى اللهُ عليك، وعلى زوجك»[[أخرجه أحمد ٢٣/٤١٩-٤٢٣ (١٥٢٨١) مُطَوَّلًا، وأبو داود ٢/٦٣٧ (١٥٣٣)، وابن حبان ٣/١٩٧-١٩٨ (٩١٦، ٩١٨).
قال الهيثمي في المجمع ٤/١٣٥-١٣٧ (٦٦٧٩): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي، وهو ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٦١ (١٣٧٢): «إسناده صحيح».]]. (٧/٥١٨)
٣٣٤٧٨- عن دَيْسَم السَّدُوسِي، قال: قلنا لبَشِير بن الخَصاصِيَّة: إنّ أصحاب الصَّدَقَة يَعْتَدُون علينا، أفنَكتُمُ مِن أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: إذا جاءوكم فاجمعوها، ثم مُرُوهم فَليُصَلُّوا عليكم. ثم تلا هذه الآية: ﴿خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾[[عزاه السيوطي إلى الباوردي في معرفة الصحابة، وابن مردويه.]]. (٧/٥١٨)
٣٣٤٧٩- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، أبَلَغَكَ مِن قولٍ يُقال عند أخذ الصدقة؟ قال: لا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٥٧ (٦٩٥٦).]]. (ز)
9:104Страница 203
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
Неужели они не знают, что Аллах принимает покаяния от Своих рабов и принимает пожертвования, что Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный?
﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ یَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَیَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٤﴾ - نزول الآية
٣٣٤٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٤-٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إليهما بلفظ: فأنزل الله.]]٣٠٤٥. (٧/٥١٩)
٣٠٤٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٢) أنّ ابن جرير قال في هذه الآية: «المراد بها: الذين اعتذروا من المُتَخَلِّفين، وتابوا». ثم علّق ابنُ عطية قائلًا: «والظاهر أن المراد بها: الذين اعتذروا ولم يتوبوا، وهم المُتَوَعَّدون، وهم الذين في ضمير قوله: ﴿ألم يعلموا﴾ إلّا على الاحتمال الثاني مِن أنّ الآيات كلها في الذين خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا».
﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ یَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَیَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ - تفسير
٣٣٤٨١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما مِن عبدٍ يَتَصَدَّق بصدقة طَيِّبة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيِّبٌ-، فيضعها في حقٍّ؛ إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُربِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُ[[الفَلُوّ: المُهْرُ الصغير. وقيل: هو الفَطِيم من أولاد ذوات الحافر. النهاية (فلا).]] أو فَصِيلَهُ[[الفَصِيل: ما فُصل عن أمه من أولاد الإبل. وأكثر ما يُطلق في الإبل، وقد يُقال في البقر. النهاية (فصل).]]، حتى إنّ اللُّقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم». وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾[[أخرجه الحميدي في مسنده ٢/٢٨٨ (١١٨٨). وأورده الثعلبي ٥/٩١. وأخرجه البخاري ٢/١٠٨ (١٤١٠)، ٩/١٢٦ (٧٤٣٠)، ومسلم ٢/٧٠٢ (١٠١٤) دون ذكر الآية.]]. (٧/٥١٩)
٣٣٤٨٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنّ أحدَكم يُعطي اللُّقمة أو الشيء فتقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل -ثم تلا هذه الآية: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾- فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، فيُوَفِّيها إيّاه يوم القيامة»[[أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٣٠٢-٣٠٣ (٩٧٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١١٣ (٣٨٠) واللفظ له.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عطاء بن عجلان الحنفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٥٩٤): «متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب».]]. (٧/٥٢٠)
٣٣٤٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسُ محمد بيده، لا يتصدق رجلٌ بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله»[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٧ من مرسل قتادة.]]. (ز)
٣٣٤٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن قتادة- قال: ما تَصَدَّق رجلٌ بصدقة إلّا وقعت في يدِ الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وهو يضعُها في يد السائل. ثم قرأ: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٧، وابن جرير ١١/٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٧، والطبراني (٨٥٧١). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (٧/٥١٩)
٣٣٤٨٥- عن أبي هريرة -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿ويأخذ الصدقات﴾، قال: إنّ الله هو يقبَل الصدقة إذا كانت مِن طَيِّب، ويأخُذُها بيمينه، وإنّ الرجل لَيَتَصَدَّق بمثل اللُّقمَةِ فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَصيله أو مُهرَه، فتَربُو في كفِّ الله حتى تكون مثل أُحُد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٧، وفى المصنف (٢٠٠٥٠) مرفوعًا، وابن جرير ١١/٦٦٦-٦٦٧. وينظر: علل الدارقطني ١١/١٤٧.]]. (٧/٥١٩)
٣٣٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ﴾ يعني: ويقبل ﴿الصَّدَقاتِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٤.]]. (ز)
﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٤﴾ - تفسير
٣٣٤٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأن الله هو التواب الرحيم﴾، يعني: إن استقاموا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٧.]]. (ز)
9:105Страница 203
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
Скажи: «Трудитесь, и увидят ваши деяния Аллах, Его Посланник и верующие. Вы предстанете перед Ведающим сокровенное и явное, и Он поведает вам о том, что вы совершали».
﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥﴾ - قراءات
٣٣٤٨٨- عن سلمة بن الأَكْوع: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٣ (٦٢٦١)، وابن أبي شيبة -كما إتحاف الخيرة ٦/٢١٧ (٥٧٢٢)-.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٣ (١١٠٥٢): «فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف». وقال البوصيري: «هذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف».
وهذه القراءة هي قراءة العشرة.]]. (٧/٥٢٠)
﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥﴾ - تفسير الآية
٣٣٤٨٩- عن سلمة بن الأكوع، قال: مُرَّ بجنازةٍ، فأُثْنِيَ عليها، فقال رسول الله ﷺ: «وجَبَتْ». ثم مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثْنِي عليها، فقال: «وجَبَتْ». فسُئِل عن ذلك، فقال: «إنّ الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهِدتم عليه مِن شيء وجَب». وذلك قول الله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٧-١٨٧٨ (١٠٠٥٥).
قال الهيثمي في المجمع ٣/٨٤: «رواه الطبراني في الكبير ... وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».]]. (٧/٥٢٠)
٣٣٤٩٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملَكم ورسوله﴾، قال: هذا وعيدٌ مِن الله ﷿[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٠٤٦. (٧/٥٢٠)
٣٠٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٦٨) غير قول مجاهد.
٣٣٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ﴾ لهم، يا محمد: ﴿اعْمَلُوا﴾ فيما تَسْتَأنِفون؛ ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٤.]]. (ز)
﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٣٤٩٢- عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ، قال: «لو أنّ أحدَكم يعمل في صخرةٍ صمّاء، ليس لها باب ولا كُوَّةٌ؛ لأخرج الله عملَه للناس كائِنًا ما كان»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٢٩-٣٣٠ (١١٢٣٠) واللفظ له، وابن حبان ١٢/٤٩١-٤٩٢ (٥٦٧٨)، والحاكم ٤/٣٤٩ (٧٨٧٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن مُفْلِح في الآداب الشرعية ١/١٣٥: «رواه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٥ (١٧٦٧٩): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٠٤: «بإسناد حسن صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٨٨ (١٨٠٧): «ضعيف».]]. (٧/٥٢١)
٣٣٤٩٣- عن أنس، قال النبي ﷺ: «إنّ أعمالكم تُعْرَض على أقاربكم وعشائركم مِن الأموات، فإن كان خيرًا اسْتَبْشَروا بِه، وإن كان غير ذلك قالوا: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهم حتى تهديهم كما هَدَيْتَنا»[[أخرجه أحمد ٢٠/١١٤ (١٢٦٨٣).
قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٢٨-٣٢٩ (٣٩٣٣): «فيه رجل لم يُسَمَّ». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢٥٤ (٨٦٣): «ضعيف».]]. (ز)
٣٣٤٩٤- عن عثمان بن عفان -من طريق ابن سيرين- قال: لو أنّ رجلًا عَمِل في جوف سبعين بيتًا لَكَساه اللهُ ﷿ رِداءَ عملِه؛ خيرًا أو شَرًّا[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٠-.]]. (ز)
٣٣٤٩٥- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: ما احتَقَرتُ أعمالَ أصحابِ رسول الله ﷺ حتى نَجَم القُرّاءُ الذين طعَنوا على عثمان، فقالوا قولًا لا نُحسِن مثلَه، وقرءُوا قراءةً لا نَقْرَأُ مثلها، وصلَّوْا صلاةً لا نُصَلِّي مثلها، فلما تَذكَّرت، إذَن -واللهِ- ما يُقارِبون عملَ أصحاب رسول الله ﷺ، فإذا أعجبك حُسنَ قولِ امرئٍ منهم فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، ولا يَسْتَخِفَّنَّك أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٧.]]. (٧/٥٢١)
9:106Страница 203
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦
Есть и такие, которые выжидают веления Аллаха. Он либо накажет их, либо примет их покаяния. Аллах - Знающий, Мудрый.
﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ١٠٦﴾ - قراءات
٣٣٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (واللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ٣/٩١، وروح المعاني ١١/١٧.]]. (ز)
﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ١٠٦﴾ - نزول الآية
٣٣٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية -يعني: قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة:١٠٣]- أخَذَ رسولُ الله ﷺ مِن أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لُبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة ولم يُوثَقوا، ولم يُذكروا بشيء، ولم ينزِل عذرُهم، وضاقت عليهم الأرضُ بما رَحُبَتْ، وهم الذين قال الله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم﴾. فجعل الناسُ يقولون: هلكوا إذ لم يُنزِل لهم عذرًا. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم. فصاروا مُرْجَئين لأمر الله، حتى نزلت: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ الذين خرجوا معه إلى الشام ﴿من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم﴾ [التوبة:١١٧]. ثم قال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ يعني: المُرجَئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة، فعُمُّوا بها، فقال: ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٨][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٩-٦٧٠.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٨)
٣٣٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان ثلاثة مِنهم -يعني: مِن المتخلفين عن غزوة تبوك- لم يُوثِقُوا أنفسهم بالسواري، أُرْجِئوا سَبْتَةً[[في المطبوع من ابن أبي حاتم: «سنة»، ولعلها تصحفت. والسبتة: مدة من الزمان قليلة كانت أو كثيرة. النهاية (سبت).]]، لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتاب عليهم؛ فأنزل الله: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٧-١١٨][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨ (١٠٠٥٦).
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٣٠٤٧. (٧/٥٠٦)
٣٠٤٧ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٦٩) غير قولي ابن عباس؛ هذا، والذي قبله.
٣٣٤٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآخرون مرجون﴾، قال: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن رِبْعِيٍّ، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرج[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٢٢)
٣٣٥٠٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرج[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧١.]]. (ز)
٣٣٥٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا عن التوبة -يريد: غير أبي لبابة، وأصحابه- ولم يُنزِل اللهُ عذرَهم، فضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: هلكوا حين لم يُنزِل اللهُ فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه. وتقول فرقةٌ أخرى: عسى الله أن يعفو عنهم. وكانوا مُرْجَئِين لأمر الله، ثم أنزل الله رحمته ومغفرته، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ الآية [التوبة:١١٧]. وأنزل الله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة:١١٨][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧١.]]. (ز)
٣٣٥٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٢٢)
٣٣٥٠٣- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ: أنّ أبا لُبابة أشار إلى بني قُرَيْظَة بأُصبُعِه أنّه الذبح، فقال: خُنتُ اللهَ ورسولَه. فنزلت: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ [الأنفال:٢٧]. ونزلت: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾. فكان مِمَّن تاب اللهُ عليه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٢٢)
٣٣٥٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: كُنّا نُحَدِّث أنّهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا؛ كعب بن مالك، وهلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن الربيع، رهطٌ مِن الأنصار[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧١.]]. (ز)
٣٣٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: هم الثلاثة الذين تَخَلَّفوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٧، وابن جرير ١١/٦٧٢.]]٣٠٤٨. (ز)
٣٠٤٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٣) قولَ مَن قال: المراد بالآية: الثلاثة الذين خُلِّفوا. كما في قول قتادة وغيره. ثم ذكر قولًا آخر: أنّها نزلت في غيرهم من المنافقين الذين كانوا مُعَرَّضين للتوبة مع بنائهم مسجد الضرار. لم ينسبه إلى أحد، ثم علّق عليه بقوله: «وعلى هذا يكون ﴿والذين اتخذوا﴾ بإسقاط واو العطف بدلًا من ﴿وءاخَرُونَ﴾، أو خبر ابتداء تقديرهم: هم الذين، فالآية على هذا فيها ترجٍّ لهم واستدعاءٌ إلى الإيمان والتوبة».
٣٣٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ مُرارة بن ربيعة من بني زيد، وهلال بن أُمَيَّة مِن الأنصار مِن أهل قباء مِن بني واقب، وكعب بن مالك الشاعر مِن بني سلمة، كلهم من الأنصار مِن أهل قباء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٥.]]. (ز)
٣٣٥٠٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾، وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨.]]. (ز)
﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٣٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ يعني: التوبة عن أمر الله. نظيرها: ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ [الأعراف:١١١] يعني: أوْقِفْه وأخاه حتى ننظر في أمرهما. ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ يعني: موقوفون للتوبة عن أمر الله: مرارة بن ربيعة من بني زيد، وهلال بن أمية من الأنصار من أهل قباء من بني واقب، وكعب بن مالك الشاعر من بني سلمة، كلهم من الأنصار من أهل قباء، لم يفعلوا كفعل أبي لبابة، لم يُذكروا بالتوبة ولا بالعقوبة، فذلك قوله: ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٥.]]. (ز)
﴿إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ١٠٦﴾ - تفسير
٣٣٥٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إما يعذبهم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، ﴿وإما يتوب عليهم﴾ فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي ﷺ وأصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨.]]. (ز)
٣٣٥١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إمّا يُعَذِبُهُم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصية، ﴿وإمّا يتوب عليهم﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم.]]. (٧/٥٢٢)
٣٣٥١١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾: وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وأرجأ رسولُ الله ﷺ أمرَهم حتى أتَتْهم توبتُهم مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨.]]. (ز)
٣٣٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ فيُتَجاوز عنهم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٥.]]. (ز)
﴿إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ١٠٦﴾ - النسخ في الآية
٣٣٥١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إما يعذبهم﴾، يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، وإمّا يتوب عليهم، فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي ﷺ وأصحابه، ونسَخَها فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة:١١٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨.]]. (ز)
٣٣٥١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إمّا يُعَذِبُهُم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصية، ﴿وإمّا يتوب عليهم﴾ فأَرْجَأَ أمرَهم، ثم نسخها فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة:١١٨][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم.]]. (٧/٥٢٢)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии