Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:122–125
9:122Страница 206
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢
Верующим не следует выступать в поход всем вместе. Почему бы не отправить из каждой группы по отряду, чтобы они могли изучить религию и увещевать людей, когда они вернутся к ним? Быть может, они будут остерегаться.
﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِیَنفِرُوا۟ كَاۤفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِی ٱلدِّینِ وَلِیُنذِرُوا۟ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَحۡذَرُونَ ١٢٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣٣٩٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية، قال: ليست هذه الآية في الجهاد، ولكن لَمّا دعا رسولُ الله ﷺ على مُضَرَ بالسنين أجْدَبَتْ بلادهم، فكانت القبيلة منهم تُقْبِلُ بأسرِها حتى يَحِلُّوا بالمدينة من الجَهَد، ويَعْتَلُّوا بالإسلام وهم كاذبون، فضَيَّقوا على أصحاب رسول الله ﷺ وأجهدوهم؛ فأنزل الله تعالى يُخبِرُ رسوله ﷺ أنّهم ليسوا بمؤمنين، فرَدَّهم إلى عشائرهم، وحَذَّر قومَهم أن يفعلوا فعلهم، فذلك قوله: ﴿ولِيُنذِروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٧٩-٨٠، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٣ (١٠١٣٥)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٩٥)
٣٣٩٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يعني: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا، ويتركوا النَّبِيَّ ﷺ وحده، ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يعني: عُصْبَة، يعني: السَّرايا، فلا يسيرون إلا بإذنه، فإذا رَجَعَتِ السَّرايا وقد نزل قرآنٌ تَعَلَّمه القاعدون من النبىِّ ﷺ، قالوا: إنّ الله قد أنزل على نبيِّكم بعدنا قرآنًا، وقد تَعَلَّمناه. فتَمكُثُ السَّرايا يتعلمون ما أنزل الله على نبيِّهم ﷺ بعدهم، ويبعث سرايا أُخَرَ، فذلك قوله: ﴿ليتفقهوا فى الدين﴾، يقول: يتعلمون ما أنزل الله على نبيِّه، وليُعَلموه السَّرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٧٧-٧٨، وابن أبى حاتم ٦/١٩٠٧-١٩٠٩، ١٩١٢مفرقًا، والبيهقى في المدخل ١/٢٤٤-٢٤٥ (٣٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٣٠٨١. (٧/٥٩٤)
٣٠٨١ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٣٥) على قول ابن عباس بقوله: «أي: يجب إذا تخلف ألّا ينفر الناسُ كافَّة فيبقى هو منفردًا، وإنما ينبغي أن تنفر طائفةٌ، وتبقى طائفة لِتَتَفَقَّه هذه الباقية في الدين، ويُنذِروا النافرين إذا رجع النافرون إليهم».
٣٣٩٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿طائفة﴾، يعني: عصبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١١.]]. (ز)
٣٣٩٨١- قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: لَمّا أنزل الله ﷿ عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبيُّ ﷺ يبعث السرايا، فكان المسلمون ينفِرون جميعًا إلى الغزو، ويتركون النبيَّ ﷺ وحده؛ فأنزل الله ﷿ هذه الآية[[أورده البغوي في تفسيره ٤/١١١، والثعلبي ٥/١١١.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٣٣٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، يقول: لتَنفِر طائفةٌ، ولِتَمكُث طائفة مع رسول الله ﷺ، فالماكِثون مع رسول الله ﷺ هم الذين يتفقهون فى الدين، ويُنذِرون إخوانهم ﴿إذا رجعوا إليهم﴾ من الغزو، ﴿لعلهم يحذرون﴾ ما نزل من بعدهم من قضاء الله فى كتابه، وحُدُوده[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٨٠٣، وفى ٦/١٩٠٩، ١٩٢١ مُفَرقًا. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن مردويه.]]٣٠٨٢. (٧/٥٩٤)
٣٠٨٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٣٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿ليتفقهوا﴾ -على هذا القول- عائدٌ على الطائفة المتخلفة مع النبي ﷺ.
٣٣٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، قال: كان ينطلق مِن كل حَيٍّ من العرب عصابةٌ، فيأتون النبيَّ ﷺ، فيسألونه عما يريدونه من دينهم، ويتفقهون في دينهم، ويقولون لنبي الله: ما تأمرنا أن نفعله، وأخبِرنا ما نقول لعشائرنا إذا انطلقنا إليهم. قال: فيأمرهم نبيُّ الله بطاعةِ الله، وطاعة رسوله، ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة، والزكاة. وكانوا إذا أتَوْا قومَهم نادَوْا: إنّ مَن أسلم فهو مِنّا. وينذرونهم، حتى إنّ الرجل لَيُعَرِّف أباه وأُمَّه، وكان رسول الله ﷺ يخبرهم، وينذرون قومهم، فإذا رجعوا إليهم يدعونهم إلى الإسلام، وينذرونهم النار، ويبشرونهم بالجنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٠.]]. (ز)
٣٣٩٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- فى قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية، قال: ناسٌ مِن أصحاب النَّبيِّ ﷺ خرجوا فى البوادي، فأصابوا مِن الناس معروفًا، ومن الخِصبِ ما يَنتَفِعون به، ودَعَوْا مَن وجَدوا مِن الناس إلى الهُدى، فقال لهم الناس: ما نراكم إلا قد تركتم أصحابَكم وجئتمونا. فوجدوا في أنفسِهم من ذلك تَحَرُّجًا، وأقبلوا من البادية كلِّهم حتى دخلوا على النَّبِيِّ ﷺ، فقال الله تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ خرج بعضٌ، وقعد بعضٌ يبتغون الخير؛ ﴿ليتفقهوا فى الدين﴾، وليسمعوا ما في الناس، وما أُنزِل بعدهم، ﴿ولينذروا قومهم﴾ قال: الناس كلهم ﴿إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾[[تفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٧٦-٧٧، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٠، ١٩١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٦)
٣٣٩٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطائفة: رَجُلٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٢.]]. (ز)
٣٣٩٨٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية: كان نبيُّ الله إذا غزا بنفسه لم يَحِلَّ لأحدٍ من المسلمين أن يتَخَلَّف عنه، إلا أهل العذر، وكان إذا أقام فأُسِرَّت السرايا لم يَحِلَّ لهم أن ينطلقوا إلا بإذنه، فكان الرجل إذا أسرى، فنزل بعده قرآنٌ تلاه نبيُّ الله على أصحابه القاعدين معه، فإذا رجعت السرية؛ قال لهم الذين أقاموا مع رسول الله ﷺ: إنّ الله أنزل بعدكم على نبيِّه قرآنًا. فيُقْرِئونهم، ويُفَقِّهونهم في الدين، وهو قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يقول: إذا أقام رسول الله ﷺ، ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يعني بذلك: أنّه لا ينبغي للمسلمين أن ينفروا جميعًا ونبيُّ الله قاعِدٌ، ولكن إذا قعد نبيُّ الله تَسَرَّت السرايا، وقعد معه عُظْمُ الناس[[أخرجه ابن جرير ١٢/٧٨.]]. (ز)
٣٣٩٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان الأحول- قال: لَمّا نزلت: ﴿إلّا تنفِروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ [التوبة:٣٩]، و﴿ما كان لأهل المدينة﴾ الآية؛ قال المنافقون: هلك أهلُ البَدْوِ الذين تخلَّفوا عن محمد ﷺ ولم يغزوا معه. وقد كان ناسٌ خرَجوا إلى البدو إلى قومِهم يُفَقِّهونهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية. ونزلت: ﴿والذين يحاجون فى الله من بعد ما استجيب له حُجَّتُهُم داحضة﴾ الآية [الشورى:١٦][[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٠-٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٠٨٣. (٧/٥٩٦)
٣٠٨٣ ساق ابنُ عطية (٤/٤٣٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فيجيءُ قولُه تعالى: ﴿ما كانَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهُمْ﴾ عمومٌ في اللفظ، والمراد به في المعنى الجمهور والأكثر، وتجيء هذه الآية مُبَيِّنَةً لذلك مُطَّرِدَةَ الألفاظ مُتَّصِلَةَ المعنى من قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْذَرُونَ﴾ بين في آخر الآية العموم الذي في أولها؛ إذ هو معرض أن يُتَأَوَّل فيه ألا يتخلف بشر، والتَّفَقُّه هو من النافرين، والإنذار هو منهم، والضمير في ﴿رَجَعُوا﴾ لهم أيضًا».
٣٣٩٨٨- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل-: وكلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلّا حرفين: في يونس [٩٨]: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، والآخر: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم﴾ [هود:١١٦][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٠.]]. (ز)
٣٣٩٨٩- عن الحسن البصري= (ز)
٣٣٩٩٠- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، قال: كافة ويَدَعُوا النبيَّ ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩١، وابن جرير ١٢/٨٢.]]. (ز)
٣٣٩٩١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾، قال: لِيَتَفَقَّه الذين خرجوا بما يريهم اللهُ من الظهور على المشركين والنُّصْرَة، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩١ بنحوه، وابن جرير ١٢/٨٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٢.]]. (ز)
٣٣٩٩٢- عن عبد الله بن عبيد بن عُمَير -من طريق جرير- قال: كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسولُ الله ﷺ سَرِيَّةً خرجوا فيها، وتركوا النَّبِيَّ ﷺ بالمدينة في رِقَّةٍ من الناس؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾. أُمِروا إذا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً أن تخرُج طائفةٌ، وتُقيم طائفةٌ، فيحفظ المقيمون على الذين خرجوا ما أنزل الله من القرآن، وما يُسَنُّ مِن السُّنَنِ، فإذا رجع إخوانُهم أخبَروهم بذلك وعَلَّموهم، وإذا خرج رسول الله ﷺ لم يَتَخلَّف عنه أحدٌ إلا بإذن أو عذر[[أخرجه ابن ابي حاتم ٦/١٩١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٥)
٣٣٩٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ الآية، قال: لِيَتَفَقَّه الذين قعدوا مع نبيِّ الله، ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ يقول: لينذروا الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩١، وابن جرير ١٢/٨٢.]]. (ز)
٣٣٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾، قال: هذا إذا بعث نبيُّ الله الجيوشَ، أمرهم أن لا يُعْرُوا نبيَّه، وتُقِيمَ طائفةٌ مع رسول الله ﷺ تَتَفَقَّه في الدين، وتنطلق طائفةٌ تدعو قومَها، وتُحَذِّرهم وقائعَ الله فيمن خلا قبلهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٧٨.]]٣٠٨٤. (ز)
٣٠٨٤ اختلف المفسرون في المراد بهذا النفير على قولين: أحدهما: أنّه النفير إلى العدو؛ فالمعنى: ما كان لهم أن ينفروا بأجمعهم، بل تنفر طائفةٌ، وتبقى مع النبي ﷺ طائفةٌ؛ ﴿ليتفقَّهوا في الدين﴾ يعني: الفرقةَ القاعدين. فإذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآنٌ، أو تجدَّد أمر؛ أعلموهم به، وأنذروهم به إذا رجعوا إليهم. والآخر: أنّه النفير إلى رسول الله ﷺ، بل تنفر منهم طائفةٌ ليتفقه هؤلاء الذين ينفرون، ولينذروا قومهم المتخلِّفين.
وعلَّق ابنُ القيم (٢/٢٧) على هذا القول بقوله: «وعلى هذا فيكون قوله: ﴿ليتفقهوا﴾ ﴿ولينذروا﴾ للفرقة التي نفرت منها طائفة».
ثم رجّح مستندًا إلى الأغلب في كلام العرب، والنظائر، فقال: «وهذا قول الأكثرين، وعلى هذا فالنفير جهاد على أصله، فإنه حيث استعمل إنما يفهم منه الجهاد، قال الله تعالى: ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم﴾ [التوبة:٤١]، وقال النبي: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استُنفِرتم فانفِروا». وهذا هو المعروف من هذه اللفظة».
وذكر (٢/٢٧) أنّه على القول الثاني فالنَّفِير نفيرُ تَعَلُّمٍ.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٨٣ بتصرف) مستندًا إلى السياق القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- حظر التَّخَلُّف خلاف رسول الله ﷺ على المؤمنين به من أهل المدينة ومن الأعراب لغير عذر يُعذرون به إذا خرج رسول الله لغزوٍ وجهادِ عدوٍّ قبل هذه الآية بقوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾. ثم عقَّب ذلك -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، فكان معلومًا بذلك إذْ كان قد عرّفهم في الآية التي قبلها اللازمَ لهم من فرض النَّفْر، والمباحَ لهم من تركه في حال غزو رسول الله ﷺ، وشخوصه عن مدينته لجهاد عدوّ، وأعلمهم أنه لا يسعهم التخلف خِلافه إلا لعذر، بعد استنهاضه بعضهم وتخليفه بعضهم؛ أن يكون عَقِيب تعريفهم ذلك تعريفُهم الواجبَ عليهم عند مقام رسول الله ﷺ بمدينته، وإشخاص غيره عنها، كما كان الابتداءُ بتعريفهم الواجب عند شخوصه وتخليفه بعضهم».
٣٣٩٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾، قال: أقبلت أعرابُ هُذَيْلٍ وأصابهم الجوع، واستعانوا بتمر المدينة، وأظهروا الإسلام، ودخلوا، فقال عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود له: أشعرت أنّه قدم مِنّا ألفُ أهلِ بيتٍ أسلموا جميعًا؟ فقال عبد الله: واللهِ، لَوَدِدتُ أنّه لم يبق منهم. فكانوا يفخرون على المؤمنين، ويقولون: نحن أسلمنا طائعين بغير قتال، وأنتم قاتلتم، فنحنُ خيرٌ منكم. فآذَوُا المؤمنين؛ فأنزل الله فيهم يخبرهم بأمرهم، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يقول: جميعًا، ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يقول: مِن كل بطن منهم طائفة، فأتوا محمدًا ﷺ، فسمعوا كلامه، ثم رجعوا، فأخبروهم الخبر، فجئتم على بصيرة، ولكن إنما جئتم من أجل الطعام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١١.]]. (ز)
٣٣٩٩٦- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ أحياء من بني أسد من خزيمة أصابتهم سَنَةٌ شديدة، فأقبلوا بالذَّراري حتى نزلوا المدينة، فأفسدوا طُرُقَها بالعذِرات، وأَغْلَوْا أسعارَها؛ فنزل قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ أي: لم يكن لهم أن ينفروا كافَّةً، ولكن مِن كل قبيلة طائفةٌ ليتفقهوا في الدين[[تفسير البغوي ٤/١١٢.]]. (ز)
٣٣٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾، وذلك أنّ الله عاب في القرآن مَن تَخَلَّف عن غزاة تبوك، فقالوا: لا يرانا اللهُ أن نتخلف عن النبيِّ ﷺ في غزاته، ولا في بَعْث سَرِيَّةٍ. فكان النبي ﷺ إذا بعث سَرِيَّةً رَغِبوا فيها رَغْبَةً في الأجر؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: ما ينبغي لهم ﴿لِيَنْفِرُوا﴾ إلى عدوهم ﴿كافَّةً﴾ يعني: جميعًا[[كرر ابن أبي حاتم ٦/١٩١٠ هذا القول عن ابن عباس وغيره من التابعين وأتباعهم، وقد ذكره قبل ذلك في آيات أخرى.]]، ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ يعني: فهلّا نفر ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهُمْ﴾ يعني: من كل عُصْبَةٍ منهم ﴿طائِفَةٌ﴾، وتُقِيم طائفةٌ مع النبي ﷺ، فيتَعَلَّمون ما يُحْدِث اللهُ ﷿ على نبيه ﷺ مِن أمرٍ، أو نهيٍ، أو سُنَّة، فإذا رجع هؤلاء الغُيَّب تَعَلَّموا من إخوانهم المقيمين، فذلك قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ يعنى: المقيمين، ﴿ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ يعنى: ولِيُحَذِّروا إخوانهم ﴿إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ من غزاتهم؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ يعني: لكي يحذروا المعاصي التي عملوا بها قبل النهي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٣.]]. (ز)
٣٣٩٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، قال: ليذهبوا كلُّهم، فلولا نفر من كل حيٍّ وقبيلةٍ طائفةٌ، وتخلف طائفةٌ؛ ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ لِيَتَفَقَّه المُتَخَلِّفون مع النبي ﷺ في الدين، ولينذر المتخلفون النافرين إذا رجعوا إليهم ﴿لعلهم يحذرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٧٧.]]٣٠٨٥. (ز)
٣٠٨٥ اختُلِف في معنى قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ على قولين: الأول: ليتفقهوا في أحكام الدين ومعالم الشرع، وينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم. الثاني: ليتفقهوا فيما يشاهدونه من نصر الله لرسوله وتأييده لدينه ليقوى إيمانهم ويخبروا به قومهم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٨٤بتصرف) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الثاني الذي قاله الحسن، فقال: «لأنّ النَّفْرَ إذا كان مُطْلقًا بغير صلة بشيء فالأغلب مِن استعمال العرب إيّاه في الجهاد والغزو، فإذا كان ذلك هو الأغلب من المعاني فيه، وكان -جل ثناؤه- قال: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾؛ عُلِم أنّ قوله: ﴿ليتفقهوا﴾ إنّما هو شرطٌ للنفر لا لغيره، إذْ كان يليه دون غيره من الكلام».
وانتقد مستندًا إلى الدلالات العقلية القولَ الأولَ، فقال: «فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون معناه: ليتفقه المتخلِّفون في الدين؟ قيل: ننكر ذلك لاستحالته. وذلك أنّ نَفْر الطائفة النافرة لو كان سببًا لتفقه المتخلفة وجَبَ أن يكون مقامها معهم سببًا لجهلهم وترك التفقه، وقد علمنا أن مقامهم لو أقاموا ولم ينفروا لم يكن سببًا لمنعهم من التفقه».
وذكر ابنُ عطية (٤/٤٣٥) أنّ الأول قول الجمهور، وأنّه قويٌّ.
﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِیَنفِرُوا۟ كَاۤفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِی ٱلدِّینِ وَلِیُنذِرُوا۟ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَحۡذَرُونَ ١٢٢﴾ - النسخ في الآية
٣٣٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: نسخَ هؤلاء الآيات: ﴿انفروا خِفافًا وثقالًا﴾ [التوبة:٤١]، و﴿إلا تنفِروا يعذبكم﴾ [التوبة:٣٩] قولُه: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٨٠٣، وفي ٦/١٩٢١،١٩٠٩ مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن مردويه.]]. (٧/٥٩٤)
٣٤٠٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٤٠٠١- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة:٣٩]، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلى قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة:١٢٠]. فنسختها الآيةُ التي تلتها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٢.]]٣٠٨٦. (ز)
٣٠٨٦ تَقَدَّم انتقادُ ابنِ جرير لهذا القول عند تفسير قوله تعالى: ﴿إلّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩].
٣٤٠٠٢- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في براءة [٣٩]: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا﴾، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا﴾ الآية كلها [التوبة:١٢٠]، فنسختها واستثنى بالآية التي تليها، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٧٤-٧٥ (١٦٣).]]. (ز)
9:123Страница 207
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣
О те, которые уверовали! Сражайтесь с неверующими, которые находятся вблизи вас. И пусть они убедятся в вашей суровости. И знайте, что Аллах - с богобоязненными.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ یَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ﴾ - تفسير
٣٤٠٠٣- عن عبد الله بن عمر، أنّه سُئِل عن غزوِ الدَّيْلَمِ. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾، قال: «الرُّوم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٩٨)
٣٤٠٠٤- عن عُرْوَة البارِقِيِّ، عن رجل من بني تميم، قال: سألتُ ابن عمر عن قتال الدَّيْلَمِ. قال: عليك بالرُّوم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٦.]]. (ز)
٣٤٠٠٥- قال عبد الله بن عباس: مِثْلُ بني قريظة، والنضير، وخيبر، ونحوها[[تفسير الثعلبي ٥/١١٢، وتفسير البغوي ٤/١١٣.]]. (ز)
٣٤٠٠٦- عن الحسن البصري -من طريق الربيع- أنّه كان إذا سُئِل عن قتال الرُّوم والدَّيْلَمِ تلا هذه الآية: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٦-٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٨٧. (٧/٥٩٨)
٣٠٨٧ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٣٥) على هذا القول بقوله: «يعني: في زمنه».
٣٤٠٠٧- قال الرافعي: رأيتُ في بعض مكتوبات شيخنا أبي محمد النجار، عن الحسن البصري: أنّ قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ نزلت في أهل قزوين[[أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ١/٣٤.]]. (ز)
٣٤٠٠٨- عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين -من طريق عمران- أنّه سُئِل عن قتال الدَّيْلمِ. فقال: قاتِلوهم؛ فإنّهم مِن الذين قال الله تعالى: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٧، وابن ابي حاتم ٦/.١٩١٤. وعزاه السيوطى إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٧)
٣٤٠٠٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قاتلوا الذين يَلُونَكُم من الكفار﴾، قال: الأدنى فالأدنى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٥٩٧)
٣٤٠١٠- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٧)
٣٤٠١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾، يريد المشركين الذين حول المدينة، أحب أن يُقاتِل كلُّ قوم مَن يليهم، إلا أنه قال: على مكان يُخاف فيه على المسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٤.]]. (ز)
٣٤٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله ﷿، ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ﴾ يعني: الأقرب فالأقرب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٣-٢٠٤.]]. (ز)
٣٤٠١٣- عن أبي عمرو [الأوزاعي]= (ز)
٣٤٠١٤- وسعيد بن عبد العزيز التنوخي -من طريق الوليد بن مسلم- قالا: يُرابِطُ كُلُّ قوم ما يليهم من مسالحهم، وحصونهم. ويتأوَّلان قول الله: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٧.]]. (ز)
٣٤٠١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى الآية، قال: كان الذين يَلُونه من الكُفّارِ العَرَبِ، فقاتَلهم حتى فرغ منهم، فلمّا فرغ قال الله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ حتى بلغ: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة:٢٩]. قال: فلمّا فرغ مِن قتال مَن يليه مِن العرب أمره بجهاد أهل الكتاب. قال: وجهادُهم أفضلُ الجهاد عند الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٧ من طريق ابن وهب، وابن ابي حاتم ٦/١٩١٤ أوله مختصرًا من طريق أصبغ.]]٣٠٨٨. (٧/٥٩٧)
٣٠٨٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٣٥) قولًا بأنّ هذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال الكفار كافَّةً، فهي من التدريج الذي كان في أول الإسلام. وانتَقَدَه مستندًا لمخالفته لأحوال النزول، فقال: «وهذا قول يُضَعِّفُه أنّ هذه الآية مِن آخر ما نزل».
﴿وَلۡیَجِدُوا۟ فِیكُمۡ غِلۡظَةࣰۚ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ ١٢٣﴾ - تفسير
٣٤٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾، قال: شِدَّة[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٩١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٨)
٣٤٠١٧- قال الضحاك بن مزاحم: عُنْفًا[[تفسير الثعلبي ٥/١١٢.]]. (ز)
٣٤٠١٨- قال الحسن البصري: صبرًا على جهادهم[[تفسير البغوي ٤/١١٤.]]. (ز)
٣٤٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ يعني: شِدَّة عليهم بالقول، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ في النصر لهم على عدُوِّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٣-٢٠٤.]]. (ز)
9:124Страница 207
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤
Когда ниспосылается сура, то среди них находится такой, который говорит: «Чья вера от этого стала сильнее?». Что касается тех, кто уверовал, то их вера от этого усиливается, и они радуются.
﴿وَإِذَا مَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ فَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ أَیُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَـٰذِهِۦۤ إِیمَـٰنࣰاۚ﴾ - تفسير
٣٤٠٢٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فمنهم من يقول أيُكُم زادته هذه إيمانًا﴾، قال: مِن المنافقين مَن يقول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٥٩٨)
٣٤٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ على النبي ﷺ ﴿فَمِنهُمْ﴾ مِن المنافقين ﴿مَن يَقُولُ أيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ﴾ السورةُ ﴿إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، مع تصديقهم بما أنزل الله ﷿ مِن القرآن مِن قَبْل هذه السورة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَهُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤﴾ - تفسير
٣٤٠٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانًا﴾، قال: كان إذا أُنزلت سورةٌ آمنوا بها، فزادهم الله إيمانًا وتصديقًا، وكانوا بها يستبشرون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٩، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٩٨)
٣٤٠٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حدَّثه- يقول: في قوله: ﴿فزادتهم إيمانا﴾، قال: الإيمان يزيد وينقص[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٤.]]. (ز)
٣٤٠٢٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فزادتهم إيمانا﴾، قال: خَشْيَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٨٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٤.]]. (ز)
٣٤٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إيمانًا وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بنزولها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَهُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤﴾ - آيات متعلقة بالآية
٣٤٠٢٦- قال علي بن أبي طالب: إنّ الإيمان يبدو لُمْظَةً[[اللُّمْظَةُ -بالضم-: مِثل النُّكتة من البياض. النهاية (لمظ).]] بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عِظَمًا ازداد ذلك البياض حتى يَبْيَضَّ القلبُ كلُّه، وإنّ النفاق يبدو لُمْظَةً سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يَسْوَدَّ القلبُ كلُّه، وايمُ اللهِ، لو شَقَقْتُم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود[[تفسير البغوي ٤/١١٤.]]. (ز)
9:125Страница 207
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥
А что касается тех, чьи сердца поражены недугом, то это добавляет сомнение к их сомнению, и поэтому они умрут неверующими.
﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ﴾ - تفسير
٣٤٠٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾، قال: المرض: النفاق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٥.]]. (ز)
٣٤٠٢٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾، قال: كان ذلك في بعض أمور النساء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٥. كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة:١٠].]]. (ز)
٣٤٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الشك في القرآن، وهم المنافقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
﴿فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ ١٢٥﴾ - تفسير
٣٤٠٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- فى قوله: ﴿فزادتهم رجسًا إلى رجسهم﴾، قال: شَكًّا إلى شَكِّهم[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٩١٥.]]. (٧/٥٩٨)
٣٤٠٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادَتْهُمْ﴾ السورةُ ﴿رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ يعني: إثمًا إلى إثمهم، يعني: نفاقًا مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك، ﴿وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии