Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:126–128
9:126Страница 207
أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
Неужели они не видят, что каждый год они подвергаются испытанию один или два раза? Они не раскаиваются после этого и не поминают назидание.
﴿أَوَلَا یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ یَذَّكَّرُونَ ١٢٦﴾ - قراءات
٣٤٠٣٢- عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله [بن عبد مسعود]: (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١١٩.]]. (٧/٦٠٠)
﴿أَوَلَا یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ یَذَّكَّرُونَ ١٢٦﴾ - تفسير الآية
٣٤٠٣٣- عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الضُّحى- فى قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كُنّا نسمع في كل عام كِذْبةً أو كِذْبتين، فيَضِلُّ بها فِئامٌ من الناس كثير[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٣، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]٣٠٨٩. (٧/٦٠٠)
٣٠٨٩ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٣٩) هذا القول مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو غريبٌ من المعنى».
٣٤٠٣٤- عن أبي سعيد الخدري، ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كانت لهم في كُلِّ عام؛ كذبة أو كذبتين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٠٠)
٣٤٠٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون﴾، قال: يُبْتَلَوْن[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٩١٥.]]. (٧/٥٩٩)
٣٤٠٣٦- عن مُرَّة الهمداني: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾: يَكْفُرون[[تفسير الثعلبي ٥/١١٣.]]. (ز)
٣٤٠٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- فى قوله: ﴿يفتنون﴾ قال: يُبْتَلَوْن، ﴿فى كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: بالسَّنَةِ، والجوع[[تفسير مجاهد ص٣٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٢/٩١-٩٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٩)
٣٤٠٣٨- عن الضحاك بن مزاحم: يُفتنون بالغلاء والبلاء، ومنع القطر، وذهاب الثمار ثم لا يرجعون عن نفاقهم ولا يتفكرون في عظمة الله[[تفسير الثعلبي ٥/١١٣.]]. (ز)
٣٤٠٣٩- قال عكرمة مولى ابن عباس قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون[[تفسير الثعلبي ٥/١١٣، تفسير البغوي ٤/١١٥.]]. (ز)
٣٤٠٤٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾. قال: يبتلون بالعدو فى كل عام مرة أو مرتين[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٢، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٥، وذكره يحيى بن سلام- تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١ بنحوه.]]. (٧/٥٩٩)
٣٤٠٤١- عن عطية بن سعد العوفي: بالأمراض والأوجاع وهن روائد الموت[[تفسير الثعلبي ٥/١١٣.]]. (ز)
٣٤٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- فى قوله: ﴿يفتنون فى كل عام﴾. قال: يبتلون بالغزو في سبيل الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٢، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٩)
٣٤٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم، وإذا أتوا النبي ﷺ أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء فيعلمون أنه نبي رسول، ثم يأتيهم الشيطان فيحدِّثهم أن محمدا إنما أخبركم بما قلتم لأنه بلغه عنكم فيشكون فيه فذلك قوله: ﴿يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ فيعرفون أنه نبي، وينكرون أخرى، يقول الله: ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيما أخبرهم النبي ﷺ بما تكلموا به فيعرفوا ولا يعتبروا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]].(ز) (ز)
٣٤٠٤٤- قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: يُفْضَحون بإظهار نفاقهم[[تفسير الثعلبي ٥/١١٣، وتفسير البغوي ٤/١١٥.]]. (ز)
٣٤٠٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿في كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: يُفتنون: الضلالة والكفر، ﴿ولا هم يذكرون﴾ قال: وأهلُ الذِّكْر هم أهل القرآن، والقرآن هو الذِّكْر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٦.]]. (ز)
٣٤٠٤٦- عن بَكّارِ بن مالك: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: يمرضون فى كل عام مرَّةً أو مرتين[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٩٠. (٧/٥٩٩)
٣٠٩٠ اختُلِف في معنى الفتنة على أقوال: الأول: الجوع والقحط. والثاني: الغزو والجهاد في سبيل الله. والثالث: ما يُلْقُونه من الكذب على رسول الله ﷺ، فيفْتِنون بذلك مَن في قلوبهم مرض. والرابع: ما يُظهِره الله تعالى مِن هَتْك أستارهم وسوء نياتهم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٩٤-٩٣) جوازَ جميعَ تلك الأقوال مستندًا للعموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال: إنّ الله عجَّب عباده المؤمنين من هؤلاء المنافقين، ووَبَّخ المنافقين في أنفسهم بقلة تَذَكُّرِهم، وسُوءِ تَنَبُّهِهِم لمواعظ الله التي يعظهم بها. وجائزٌ أن تكون تلك المواعظ الشدائد التي ينزلها بهم من الجوع والقحط، وجائزٌ أن تكون ما يريهم من نصرة رسوله على أهل الكفر به، ويرزقه من إظهار كلمته على كلمتهم، وجائز أن تكون ما يَظهر للمسلمين من نفاقهم وخبث سرائرهم، بركونهم إلى ما يسمعون من أراجيف المشركين برسول الله ﷺ وأصحابه. ولا خبرَ يُوجِب صِحَّة بعض ذلك دون بعض من الوجه الذي يجب التسليم له، ولا قول في ذلك أولى بالصواب من التسليم لظاهر قول الله، وهو: أولا يرون أنهم يختبرون في كل عام مرة أو مرتين، بما يكون زاجرًا لهم، ثم لا ينزجرون ولا يَتَّعظون».
ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٣٩) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير.
وانتقد الأولَ الذي قاله مجاهد، والثاني الذي قاله قتادة، والحسن، فقال: «والذي يظهر مما قبل الآية ومما بعدها أنّ الفتنة والاختبار إنما هي بكشف الله تعالى أسرارهم، وإفشائه عقائدَهم، فهذا هو الاختبار الذي تقوم عليه الحجة برؤيته وترك التوبة، وأما الجهاد أو الجوع فلا يترتب معهما ما ذكرناه».
﴿أَوَلَا یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ یَذَّكَّرُونَ ١٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٠٤٧- عن العُتبِي، قال: إذا مرض العبدُ، ثم عُوفي، فلم يَزدد خيرًا؛ قالتِ الملائكةُ: هذا الذى داوَيناه فلم ينفعه الدواء[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٩٩)
9:127Страница 207
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧
Когда ниспосылается сура, они смотрят друг на друга: «Видит ли вас кто-нибудь?». А затем они отворачиваются. Аллах отвратил их сердца, потому что они - люди неразумные.
﴿وَإِذَا مَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ﴾ - تفسير
٣٤٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضُهم إلى بعض﴾، قال: هم المنافقون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٥-٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٦.]]. (٧/٦٠٠)
٣٤٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ﴾ المنافقون ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ﴾ يسخرون بينهم، يعني: يتغامزون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
﴿هَلۡ یَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدࣲ﴾ - تفسير
٣٤٠٥٠- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾؛ كراهية أن يَغُصَّنا[[غصصت بالماء إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. النهاية (غصص).]] بها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٠٠)
٣٤٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: فقالوا: ﴿هَلْ يَراكُمْ مِن أحَدٍ﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
٣٤٠٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ مِمَّن سَمِع خبرَكم؟ رَآكم أحدٌ أخبره؟ إذا نزل شىء يُخبِرُ عن كلامِهم؛ وهم المنافقون. قال: وقرأ: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾ حتى بلغ: ﴿نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ أخبره بهذا؟ أكان معكم أحدٌ سمع كلامكم؟ أحدٌ يخبره بهذا؟[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٦، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٦-١٩١٧ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٠١)
﴿ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ١٢٧﴾ - تفسير
٣٤٠٥٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ يعني: عزموا على الكفر، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ هذا دعاء[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٩٠ (١٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١-.]]. (ز)
٣٤٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عن الإيمان بالسورة، يقول: أعرضوا عن الإيمان بها، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عن الإيمان بالقرآن؛ ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٤.]]. (ز)
﴿ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ١٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى، وغيره- قال: لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة. فإنّ قومًا انصرفوا صرَف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قضينا الصلاة[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٢- تفسير)، وابن أبى شيبة ٢/٣٨٢، وابن جرير ١٢/٩٥-٩٦، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٠١)
9:128Страница 207
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨
К вам явился Посланник из вашей среды. Тяжко для него то, что вы страдаете. Он старается для вас. Он сострадателен и милосерден к верующим.
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ١٢٨﴾ - قراءات
٣٤٠٥٦- عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). فقال علي بن أبى طالب: يا رسول الله، ما معنى (أنفَسِكُم)؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنا أنفَسُكُم نسبًا وصِهرًا وحَسَبًا، ليس فيَّ ولا في آبائى مِن لَدُن آدم سِفاحٌ، كلُّنا نكاحٌ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
و(مِن أنفَسِكُمْ) بفتح الفاء قراءة شاذة، تروى عن النبي ﷺ، وابنته فاطمة، وابن عباس ﵃ وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٠، والمحتسب ١/٣٠٦.]]. (٧/٦٠٢)
٣٤٠٥٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). يعني: مِن أعظمِكم قَدْرًا[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٢ (٢٩٤٥)، من طريق أبي الحسين بن يعقوب الحافظ، عن العباس بن الفضل المقرئ، عن إبراهيم بن مهران الأيلي، عن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الدمشقي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي، قال الحافظ في التقريب (٦٦٢٥): «صدوق كثير أوهام». وإبراهيم بن مهران وشيخه لم أعثر على ترجمتهما. انظر: رجال الحاكم في المستدرك ١/١٢٤ و٢/٥٨.]]. (٧/٦٠٢)
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ١٢٨﴾ - نزول الآية
٣٤٠٥٨- عن سعد بن أبى وقاص، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ المدينةَ جاءته جُهَيْنَة، فقالوا له: إنّك قد نزلت بين أظهُرنا، فأَوْثِق لنا نأمَنك وتأمَنّا. قال: «ولِمَ سألتم هذا؟». قالوا: نطلب الأمن. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦١٥)
٣٤٠٥٩- عن أبي بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: آخرُ آيةٍ أُنزلت على النَّبيِّ ﷺ -وفي لفظ: إنّ آخر ما نزل من القرآن-: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه إسحاق بن راهويه –كما فى المطالب (٣٩٩٤)-، وابن منيع –كما فى المطالب (٣٩٩٥)-، وابن جرير ١٢/١٠١-١٠٢، والبيهقى في الدلائل ٧/١٣٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٠٩)
٣٤٠٦٠- عن أبي بن كعب -من طريق الحسن- قال: إنّ أحدثَ القرآنِ عهدٌ بالله -وفي لفظ: بالسماء- هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٧٣ (١٢٤)، من طريق الحسن البصري، عن أبي بن كعب به.
وسنده منقطع، الحسن لم يسمع من أبي بن كعب. انظر: جامع التحصيل ص١٦٥.]]. (٧/٦٠٩)
٣٤٠٦١- عن أبي بن كعب -من طريق أبى العالية-: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصحفٍ في خلافة أبي بكر، فكان رجالٌ يكتبون، ويُمِلُّ[[يقال: أمْلَلْتُ الكتاب وأَمْلَيْتُه، إذا ألقيْتَه على الكاتب ليكتبه. النهاية (ملل).]] عليهم أبيُّ بن كعب، حتى انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾. فظنُّوا أنّ هذا آخر ما نزل من القرآن، فقال أبيُّ بن كعب: إنّ النبيَّ ﷺ قد أقرأنى بعدَ هذا آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾. فهذا آخر ما نزل من القرآن. قال: فختم الأمر بما فتح به؛ بـ: لا إله إلا الله. يقول الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء:٢٥][[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/١٤٩-١٥٠ (٢١٢٢٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن ص٣٨ (٢٧)، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٩ (١٠١٧٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
قال ابن كثير ٧/٣٢٨: «وهذا غريب».]]. (٧/٦٠٩)
٣٤٠٦٢- قال قتادة بن دعامة: يُقال: إنّ أحدثَ القرآنِ باللهِ عهدًا هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٢-.]]. (ز)
٣٤٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان بمكة، وسائرها بالمدينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٥.]]. (ز)
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ﴾ - تفسير
٣٤٠٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: قد ولَدتُموه، يا معشر العرب[[أخرجه ابن سعد ١/٢١.]]. (٧/٦٠٢)
٣٤٠٦٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: ليس من العرب قبيلةٌ إلا وقد ولدت النبي ﷺ؛ مُضَرِيُّها، ورَبِيعيُّها، ويَمانِيُّها[[أخرجه ابن عساكر ٣/٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في دلائل النبوة.]]. (٧/٦٠١)
٣٤٠٦٦- عن محمد بن علي -من طريق ابنه جعفر- في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: لم يُصِبه شيء مِن ولادة الجاهلية، وقال رسول الله ﷺ: «خَرَجْتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح»[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٣٠٣ (١٣٢٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٠٨ (١٤٠٧٧)، وابن جرير ١٢/٩٧، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٧ (١٠١٥٨).
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٣/٣٦٢ على رواية عبد الرزاق: «وهذا مرسل جيد». وقال الألباني في الإرواء ٦/٣٣١: «وهذا مرسل، صحيح الإسناد».]]. (٧/٦٠٢)
٣٤٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية، قال: جعله الله من أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله مِن النبوة والكرامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٧، وابن أبى حاتم ٦/١٩١٧-١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦١٣)
٣٤٠٦٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، يعني: مِن جنسكم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١-.]]. (ز)
٣٤٠٦٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: مِن العرب، مِن بني إسماعيل[[تفسير البغوي ٤/١١٥.]]. (ز)
٣٤٠٧٠- قال جعفر بن محمد الصادق: لم يُصِبْه شيءٌ مِن وِلاد الجاهلية، مِن زمان آدم ﵇[[تفسير الثعلبي ٥/١١٤، وتفسير البغوي ٤/١١٥.]]. (ز)
٣٤٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ تعرفونه، ولا تنكرونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٥.]]. (ز)
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٠٧٢- عن علي بن أبي طالب، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «خرجتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح، مِن لَدُن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يُصِبني مِن سِفاح الجاهلية شيء»[[أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص٤٧٠، والطبراني في الأوسط ٥/٨٠ (٤٧٢٨)، من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي به.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن جعفر بن محمد إلا محمد بن أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢١٤ (١٣٨٢٠): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في المستدرك، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٤: «أخرجه ابن عدي، والطبراني في الأوسط، عن علي بإسناد حسن».]]. (٧/٦٠٣)
٣٤٠٧٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير العرب مُضَر، وخير مُضَر بنو عبد مناف، وخيرُ بني عبد مناف بنو هاشم، وخيرُ بني هاشم بنو عبد المطلب، واللهِ، ما افترق شُعْبَتانِ منذُ خلق اللهُ آدمَ إلا كنت فى خيرهما»[[أخرجه ابن سعد -كما في الخصائص الكبرى ١/٦٤- من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٦٠٤)
٣٤٠٧٤- عن أنس، قال: خطب النبي ﷺ، فقال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار، وما افترق الناسُ فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأُخرِجتُ من بين أبوي، فلم يُصِبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سِفاح، مِن لدُن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي؛ فأنا خيرُكم نفسًا، وخيركم أبًا»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/١٧٤-١٧٥، وابن عساكر في تاريخه ٣/٤٧-٤٨، من طريق عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك به.
قال البيهقي: «تفرَّد به أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، هذا وله عن مالك وغيره أفراد لم يتابع عليها». وقال ابن كثير في السيرة النبوية ص١٨٩: «وهذا حديث غريب جدًّا من حديث مالك».]]. (٧/٦٠٤)
٣٤٠٧٥- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثت مِن خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت مِن القرن الذى كنت فيه»[[أخرجه البخاري ٤/١٨٩ (٣٥٥٧).]]. (٧/٦٠٤)
٣٤٠٧٦- عن واثلة بن الأَسْقَع، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني مِن بني هاشم»[[أخرجه مسلم ٤/١٧٨٢ (٢٢٧٦)، وزاد الترمذي ٦/٢٠٣-٢٠٤ (٣٩٣٢): «إنّ الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيلَ».
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح».
وقد أورد السيوطي عقب الآية ٧/٦٠٢-٦٠٨ آثارًا أخرى عديدةً عن شرف نسب الرسول ﷺ.]]. (٧/٦٠٥)
﴿عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ﴾ - تفسير
٣٤٠٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم[[أخرجه ابن أبى حاتم ٦/١٩١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦١٤)
٣٤٠٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: ما ضللتم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٨.]]. (ز)
٣٤٠٧٩- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
٣٤٠٨٠- ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ما عنتم﴾: ما أثِمْتُم[[تفسير الثعلبي ٥/١١٤، وتفسير البغوي ٤/١١٦.]]. (ز)
٣٤٠٨١- قال الحسن البصري: ﴿ما عنتم﴾، يعني: ما ضاق بكم في دينكم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١-.]]. (ز)
٣٤٠٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٠٩١. (٧/٦١٣)
٣٠٩١ اختُلِف في معنى قوله: ﴿ما عنتم﴾ على أقوال: الأول: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم. الثاني: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنكم. الثالث: ما ضللتم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٩٨) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق السدي، فقال: «وذلك أنّ الله عمَّ بالخبر عن نبيِّ الله أنّه عزيز عليه ما عَنَتَ قومَه، ولم يخصص أهلَ الإيمان به، فكان ﷺ كما وصفه الله به عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف ﷺ بأنه كان عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم، وهو يقتل كُفّارهم، ويسبي ذراريهم، ويسلبهم أموالهم؟ قيل: إنّ إسلامهم لو كانوا أسلموا كان أحبَّ إليه مِن إقامتهم على كفرهم، وتكذيبهم إيّاه حتى يستحقوا ذلك من الله. وإنما وصفه الله -جل ثناؤه- بأنّهُ عزيزٌ عليه عَنَتُهم؛ لأنّه كان عزيزًا عليه أن يأتوا ما يعنتهم، وذلك أن يضلوا فيستوجبوا العنت من الله بالقتل والسباء».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٤١)، فقال: «وتعميم عَنَت الجميع أوْجَه». ولم يذكر مستندًا.
٣٤٠٨٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عزيز عليه﴾، أي: شديد عليه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١-.]]. (ز)
٣٤٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾، يقول: يَعِزُّ عليه ما أثِمْتُم في دينكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٥.]]. (ز)
﴿حَرِیصٌ عَلَیۡكُم﴾ - تفسير
٣٤٠٨٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يُؤْمِن كُفّارُكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦١٤)
٣٤٠٨٦- قال الحسن البصري: ﴿حريص عليكم﴾ أن تؤمنوا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤١-.]]. (ز)
٣٤٠٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حريص عليكم﴾، قال: حريصٌ على ضالِّهم أن يهديه الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٩٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢٩١، وابن جرير ١٢/٩٩ من طريق مَعْمَر بلفظ: حريص على مَن لم يُسْلِم أن يسلم.]]. (٧/٦١٣)
٣٤٠٨٨- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يؤمن كُفّاركم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨.]]. (ز)
٣٤٠٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ بالرُّشْد والهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٥.]]. (ز)
﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ١٢٨﴾ - تفسير
٣٤٠٩٠- عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاء جبريل، فقال لي: يا محمد، إنّ ربك يُقْرِئُك السَّلام، وهذا مَلَكُ الجِبال قد أرسله إليك، وأَمَرَه أن لا يفعل شيئًا إلا بأمرك. فقال له مَلَك الجبال: إنّ الله أمرني أن لا أفعل شيئًا إلا بأمرك؛ إن شئتَ دَمْدَمْتُ عليهم الجبال، وإن شئتَ رميتهم بالحَصباء، وإن شئتَ خسفتُ بهم الأرض». قال: «يا مَلَك الجبال، فإنِّي آنى[[آنيت الشىء: أخرته. اللسان (أنى).]] بهم، لعله أن يخرج منهم ذُرِّيَّةٌ يقولوا: لا إله إلا الله». فقال مَلَك الجبال: أنتَ كما سمّاك ربُّك: رؤوف رحيم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨ (١٠١٦٩) مرسلًا.]]. (٧/٦١٤)
٣٤٠٩١- عن أبي صالح الحنفي، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، ولا يضَع رحمتَه إلا على رحيم». قلنا: يا رسول الله، كلُّنا نرحم أموالنا وأولادنا. قال: «ليس بذاك، ولكن كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.]]. (٧/٦١٤)
٣٤٠٩٢- عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، يُحِبُّ الرحيم، يضع رحمته على كل رحيم». قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَرْحَمُ أنفسَنا وأموالَنا وأزواجَنا. قال: «ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠١.
قال السيوطي في الفتح الكبير ١/٣١٢ (٣٣٦٦): «... مرسلًا».]]. (٧/٦١٥)
٣٤٠٩٣- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿بالمؤمنين﴾ كلهم ﴿رؤف رحيم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨.]]. (ز)
٣٤٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩]، يعني: مُتَوادِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٥.]]. (ز)
٣٤٠٩٥- عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿بالمؤمنين رؤف رحيم﴾، قال: ﴿رؤف﴾: رقيق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩١٩.]]. (ز)
﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ١٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٠٩٦- عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لي أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٢٨ (٢٣٥٤)، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٨ (١٠١٦٧). وأخرجه البخاري ٤/١٨٥ (٣٥٣٢)، ٦/١٥١ (٤٨٩٦) دون قوله: «وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا».]]. (ز)
٣٤٠٩٧- عن جبير بن نفير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد جاءكم رسولٌ إليكم ليس بوَهِنٍ ولا كَسِل؛ لِيُحْيِيَ قلوبًا غُلْفًا، ويفتح أعينًا عُمْيًا، ويسمع آذانًا صُمًّا، ويُقِيم ألسنةً عِوَجًا[[العين والواو والجيم أصل صحيح يدل على مَيَلٍ في الشيء. معجم مقاييس اللغة ٤/١٤٧.]]، حتى يُقال: لا إله إلا الله وحده»[[أخرجه الدارمي ١/١٧-١٨ (٩)، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٧ (١٠١٥٩)، من طريق بقية بن الوليد الميثمي، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير الحضرمي به.
قال ابن حجر في الفتح ٨/٥٨٦: «بإسناد صحيح».]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии