Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тавба · 9:61–66

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:61–66

9:61Страница 196

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

Среди них есть такие, которые обижают Пророка и говорят: «Он есть ухо (выслушивает любые новости)». Скажи: «Он слушает только то, что лучше для вас. Он верует в Аллаха и доверяет верующим. Он является милостью для тех, которые уверовали». Тем же, которые обижают Посланника Аллаха, уготованы мучительные страдания.

﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلۡ أُذُنُ خَیۡرࣲ لَّكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَیُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِینَ وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٦١﴾ - نزول الآية

٣٢٨٧٥- عن عمير بن سعد -من طريق كثير بن مُرَّة- قال: فِيَّ أُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿ويقُولُون هو أذنٌ﴾. وذلك أنّ عمير بن سعد كان يسمعُ أحاديثَ أهل المدينة، فيأتي النبيَّ ﷺ فيُسارُّه، حتى كانوا يَتَأذَّوْن بعمير بن سعدٍ، وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أُذُنٌ. فأُنزِلت فيه[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣/٣٨٦ (٢٥٢٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٦/٤٨٠، من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة، أنا محفوظ بن علقمة، أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، قال: قال كثير بن مرة، قال: عمير بن سعد.

إسناده ضعيف؛ لجهالة نصر بن خزيمة وأبوه، فلم يذكرهما أحدٌ بجرحٍ أو تعديل، ولهذا الإسناد نسخةٌ كبيرة، رُوِيَت بها أحاديث كثيرة.]]. (٧/٤٢٢)

٣٢٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان نَبْتَلُ بن الحارث يأتي رسولَ الله ﷺ، فيجلسُ إليه، فيسمع منه، ثم ينقلُ حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنّما محمدٌ أُذُنٌ، مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. فأنزل الله فيه:﴿ومنهُمُ الذين يُؤذُون النَّبِيَّ ويقُولُون هو أذنٌ﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٢١-، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهو من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (٧/٤٢١)

٣٢٨٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: اجتمع ناسٌ مِن المنافقين؛ فيهم جُلاسُ بنُ سويد بن صامتٍ، ومَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، ووديعة بن ثابتٍ، فأرادوا أن يَقَعُوا في النبيِّ ﷺ، فنهى بعضُهم بعضًا، وقالوا: إنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بكم. وقال بعضهم: إنّما محمدٌ أُذُن، نحلف له فيُصَدِّقنا. فنزل: ﴿ومنهُمُ الَّذين يؤذونَ النبيَّ﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٦ مُطَوَّلًا.]]. (٧/٤٢١)

٣٢٨٧٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر اللهُ عيبَهم -يعني: المنافقين- وأذاهم للنبي ﷺ، فقال: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة -فيما بلغني- نَبْتَلُ بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنّه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. يقول الله: ﴿قل أذن خير لكم﴾. أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٥.]]. (ز)

٣٢٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمُ﴾ يعني: من المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﷺ؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: ﴿ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾، يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ﴾ - تفسير

٣٢٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٦-٥٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٢٩٨٤. (٧/٤٢١)

٢٩٨٤ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٥٠بتصرف) على هذا القول، فقال: «فهذا تَشَكُّكٌ من المنافقين، ووَصْفٌ بأنّه يسوغ عنده الأباطيل والنمائم».

٣٢٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:﴿ويقولونَ هو أذُنٌ﴾، أي: يسمعُ ما يُقالُ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٦.]]. (٧/٤٢٢)

٣٢٨٨٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿أُذُن﴾ يُصَدِّقُ[[علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب: ﴿براءة من الله ورسوله...﴾ ٤/١٧٠٨.

قال الحافظ في فتح الباري (٨/٣١٦): وصله ابنُ أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿ويقولون هو أذن﴾ يعني: أنّه يسمع مِن كل أحد، قال الله: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾ يعني: يُصَدِّق بالله.

وظهر أنّ «يصدق» تفسير ﴿يؤمن﴾، لا تفسير ﴿أذن﴾ كما يفهمه صنيعُ المصنف حيث اختصره.]]. (ز)

٣٢٨٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يقولون: سنقولُ له ما شئنا، ثم نحلفُ له فيُصَدِّقُنا[[تفسير مجاهد ص٣٧١، وأخرجه ابن جرير ١١/٥٣٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٢)

٣٢٨٨٤- قال الحسن البصري: كانوا يقولون: هذا الرجل أُذُن، مَن شاء صرفه حيث شاء، ليست له عزيمة. فقال الله ﷿ لنبيه: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٤-.]]٢٩٨٥. (ز)

٢٩٨٥ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٥٠) على هذا القول الذي قاله مجاهد، والحسن، فقال: «فهذا تنقُّصٌ بقِلَّة الحزامة، والانخداع».

٣٢٨٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾، قال: كانوا يقولون: إنّما محمدٌ أُذُن، لا يُحَدَّث عَنّا شيئًا إلا هو أُذُنٌ، يسمع ما يُقال له[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٧.]]. (ز)

٣٢٨٨٦- عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- قال: الأذنُ: الذي يسمعُ مِن كل أحدٍ، ويُصَدِّقُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٢)

﴿قُلۡ أُذُنُ خَیۡرࣲ لَّكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَیُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ - تفسير

٣٢٨٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قل أذُنُ خيرٍ لكُم يؤمنُ باللهِ ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾، يعني: يُصَدِّقُ بالله، ويُصَدِّق المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٤٢١)

٣٢٨٨٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله:﴿يؤمنُ بالله﴾ قال: يُصَدِّق اللهَ بما أنزل إليه، ﴿ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾ قال: يصدقُ المؤمنين فيما بينهم؛ في شهاداتهم، وأَيْمانِهم، على حقوقهم، وفروجهم، وأموالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٢)

٣٢٨٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يقول: يُؤْمِن إذا حُلِف له بالله، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ويُصَدِّق المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧، وعلَّقه في شطره الثاني.]]. (ز)

٣٢٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: يُصَدِّق بالله، ويُصَدِّق المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

٣٢٨٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قل أذن خير لكم﴾، أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٥.]]. (ز)

٣٢٨٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾، قال: يُصَدِّقكم ويسمعُ كلامَكم خير مِن أن لا يُصَدِّقَكم. قال: فكادوه بكل شيء، فقالوا: لا، واللهِ، ما يعلمه هذا إلا يحنَّس الحداد النصراني. وكان أعجَمِيًّا يعمل الحديد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٧.]]. (ز)

﴿وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٦١﴾ - تفسير

٣٢٨٩٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾، قال: رحمة لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٨.]]. (ز)

٣٢٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يقول: محمد رحمة للمؤمنين، كقوله: ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] يعني: للمُصَدِّقين بتوحيد الله رءوف رحيم، ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

9:62Страница 197

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

Они клянутся Аллахом, чтобы угодить вам. Но для них было бы лучше, если только они являются верующими, угождать Аллаху и Его Посланнику.

﴿یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٦٢﴾ - نزول الآية

٣٢٨٩٥- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا من المنافقين قال: واللهِ، إنّ هؤلاء لَخيارُنا وأشرافُنا، ولَئِن كان ما يقولُ محمدٌ حَقًّا لَهُم شرٌّ مِن الحُمُر. فسمعها رجلٌ مِن المسلمين، فقال: واللهِ، ما يقولُ محمدٌ لَحَقٌّ، ولَأنت شَرٌّ مِن الحمار. فسعى بها الرجلُ إلى نبيِّ الله ﷺ، فأخبره، فأرسل إلى الرجل، فدعاه، فقال: «ما حملك على الذي قلتَ؟». فجعل يَلْتَعِنُ[[يلتعن: يلعن نفسه. النهاية (لعن).]] ويحلفُ بالله ما قال ذلك، وجعل الرجلُ المسلمُ يقول: اللَّهُمَّ، صدِّق الصادقَ، وكذِّب الكاذبَ. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿يحلفون باللهِ لكُم ليُرضوكُم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٨ (١٠٠٤١).]]. (٧/٤٢٣)

٣٢٨٩٦- عن السُدِّيِّ -من طريق أسباط- مثله، وسمّى الرجلَ المسلمَ: عامرَ بن قيسٍ، من الأنصارِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٦ (١٠٣٠٠) مطولًا. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٤٩-٢٥٠، والثعلبي ٥/٦٣-٦٤. وتقدم أوله في نزول الآية السابقة.]]. (٧/٤٢٣)

٣٢٨٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي= (ز)

٣٢٨٩٨- ومقاتل: نَزَلَتْ في رَهْطٍ من المنافقين تَخَلَّفوا عن غزاة تبوك، فلمّا رجع رسولُ الله ﷺ أتَوْا إلى المؤمنون يعتذَرِون إليهم من تخلفهم ويعتلون ويحلِفون؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾[[تفسير الثعلبي ٥/٦٤، وتفسير البغوي ٤/٦٨.]]٢٩٨٦. (ز)

٢٩٨٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٥٢) أنّ فرقة قالت: إن المراد بهذه الآية جميع المنافقين الذين يحلفون لرسول الله ﷺ وللمؤمنين بأنهم منهم في الدين، وأنّهم معهم في كل أمر وكل حزب، وهم في ذلك يُبطِنون النفاق، ويَتَرَبَّصون الدوائر. وعلَّق عليه بقوله: «وأنّه ظاهر الآية».

﴿یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٦٢﴾ - تفسير الآية

٣٢٨٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾، قال: هذا حين حلفوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٨.]]. (ز)

٣٢٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ بعد اليوم، منهم عبد الله بن أبي، حَلَف ألّا نَتَخَلَّف عنك، ولَنَكُونَنَّ معك على عدُوِّك، ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

9:63Страница 197

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Разве они не знали, что тому, кто проявляет враждебность к Аллаху и Его Посланнику, навеки уготован огонь Геенны? Это - великое бесчестие.

﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّهُۥ مَن یُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - تفسير

٣٢٩٠١- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿ألم يعلمُوا أنّه من يحادِدِ اللهَ ورسوله﴾، يقولُ: يُعادِي اللهَ ورسولَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٣)

٣٢٩٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم﴾، يقول: مَن يُشاقِق اللهَ ورسوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٨.]]. (ز)

٣٢٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ يعني: المنافقين ﴿أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يعني: يُعادي الله ورسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

﴿فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدࣰا فِیهَاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡخِزۡیُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٣﴾ - تفسير

٣٢٩٠٤- عن يزيد بن هارون، قال: خطب أبو بكر الصديق، فقال في خُطبته: يؤتى بعبدٍ قد أنعم الله عليه، وبُسِط له في الرزق، قد أصحَّ بدنَه، وقد كفر نعمةَ ربِّه، فيُوقَف بين يدي الله تعالى، فيُقال له: ماذا عمِلتَ ليومك هذا، وما قدَّمت لنفسك؟ فلا يجده قدَّم خيرًا، فيبكي حتى تنفد الدموعُ، ثم يُعَيَّر ويُخزى بما ضيَّع مِن طاعة الله، فيبكي الدم، ثم يُعَيَّرُ ويُخزى حتى يأكل يديه إلى مرفقيه، ثم يُعَيَّر ويخزى بما ضيَّع من طاعة الله، فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه، وكلُّ واحد منهما فرسخ في فرسخ، ثم يُعَيَّر ويُخزى، حتى يقول: يا ربِّ، ابعثني إلى النار، وارحمني مِن مقامي هذا. وذلك قوله:﴿أنّه من يُحادد الله ورسوله فأنّ له نار جهنَّم﴾ إلى قوله: ﴿العظيمُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٤)

٣٢٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها﴾ لا يموت، ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿الخِزْيُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨.]]. (ز)

9:64Страница 197

يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤

Лицемеры опасаются, что им будет ниспослана сура, которая поведает о том, что в их сердцах. Скажи: «Насмехайтесь! Аллах непременно выведет наружу то, чего вы опасаетесь».

﴿یَحۡذَرُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیۡهِمۡ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ ۝٦٤﴾ - نزول الآية

٣٢٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ﴾ نزلت في الجُلاسِ بن سويد، وسِماك بن عمر، ووداعة بن ثابت، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعى، وذلك أنّ المخشي قال لهم: واللهِ، لا أدري أنِّي أشرُّ خليقة الله، واللهِ، لوددت أنِّي جُلِدت مائةَ جلدة وأنّه لا ينزل فينا ما يفضحنا. فنزل: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٨-١٧٩.]]. (ز)

﴿یَحۡذَرُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیۡهِمۡ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ ۝٦٤﴾ - تفسير الآية

٣٢٩٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحذرُ المنافقونَ أن تنزَّل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قُلُوبهم﴾، قال: يقولون القول فيما بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يُفِشَي علينا هذا[[تفسير مجاهد ص٣٧١، وأخرجه ابن جرير ١١/٥٤١-٥٤٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٩٨٧. (٧/٤٢٤)

٢٩٨٧ قال ابنُ عطية (٤/٣٥٤): «قوله: ﴿يَحْذَرُ﴾ خبرٌ عن حال قلوبهم، وحِذْرهم إنما هو أن تتلى سورة، ومعتقدهم -هل تنزل أم لا- ليس بنصٍّ في الآية، لكنه ظاهر، فإن حُمِل على مقتضى نفاقهم واعتقادهم أنّ ذلك ليس من عند الله فوجهٌ بَيِّن، وإن قيل: إنهم يعتقدون نزول ذلك مِن عند الله وهم ينافقون مع ذلك فهذا كفر عناد. وقال الزجّاج وبعض من ذهب إلى التحرز من هذا الاحتمال: معنى ﴿يحذر﴾: الأمر وإن كان لفظه لفظ الخبر كأنه يقول: ليحذر». ثم ساق (٤/٣٥٥) ما جاء من قول المنافقين: لعل الله لا يفشي سرنا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يقتضي كفر العناد الذي قلناه».

٣٢٩٠٨- قال الحسن البصري: كان المسلمون يسمون هذه السورة: الحفّارة، حفرت ما في قلوب المنافقين فأَظْهَرَتْه[[تفسير الثعلبي ٥/٦٤.]]. (ز)

٣٢٩٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانت هذه السورةُ تسمّى: الفاضحة، فاضحة المنافقين. وكان يُقالُ لها: المُثِيرةُ، أنبأت بمثالِبِهم وعوْراتِهم[[أخرجه أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٩، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير البغوي ٤/٦٨: هذه السورة تسمى: الفاضحة، والمبعثرة، والمثيرة، أثارت مخازيهم ومثالبهم.]]. (٧/٤٢٤)

٣٢٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ يعني: براءة ﴿تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، وكانت تسمى: الفاضحة، ﴿قُلِ اسْتَهْزِؤُا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ﴾ مُبِينٌ ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٩.]]. (ز)

﴿یَحۡذَرُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیۡهِمۡ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ ۝٦٤﴾ - النسخ في السورة

٣٢٩١١- قال عبد الله بن عباس: أنزل الله تعالى ذِكْرَ سبعين رجلًا مِن المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم، ثم نسخ ذكر الأسماء رحمةً للمؤمنين، لِئَلّا يعير بعضهم بعضًا؛ لأنّ أولادهم كانوا مؤمنين[[تفسير البغوي ٤/٦٨.]]. (ز)

﴿یَحۡذَرُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیۡهِمۡ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ ۝٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٩١٢- عن المسيّب بن رافعٍ، قال: ما عَمِل رجلٌ مِن حسنةٍ في سبعة أبياتٍ إلا أظهرها الله، ولا عمل رجلُ مِن سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك كلام الله، يقول الله: ﴿إنّ الله مخرجٌ ما تحذرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٥)

9:65Страница 197

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

Если ты их спросишь, они непременно скажут: «Мы только болтали и забавлялись». Скажи: «Неужели вы насмехались над Аллахом, Его аятами и Его Посланником?

﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُمۡ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَایَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٦٥﴾ - نزول الآية

٣٢٩١٣- عن كعبِ بنِ مالكٍ، قال: قال مَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى على أن يُضربَ كلُّ رجلٍ منكم مائةً مائةً على أن ينجوَ مِن أن يَنزِلَ فينا قرآنٌ. فقال رسول الله ﷺ لعمارِ بن ياسرٍ: «أدركِ القومَ؛ فإنّهم قد احترقُوا، فسَلْهم عمّا قالوا، فإن هم أنكروا وكتَموا فقل: بلى، قد قلتُم كذا وكذا». فأدرَكهم، فقال لهم، فجاءُوا يعتذِرون؛ فأنزل الله: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرتُم بَعدَ إيمانِكُم إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم﴾ الآية. فكان الذي عفا اللهُ عنه مَخشِيَّ بنَ حُمَيِّرٍ، فتسمّى: عبدَ الرحمنِ، وسأَل اللهَ أن يُقتلَ شهيدًا لا يُعلمُ بمقتَلِه، فقُتِل يومَ اليمامةِ لا يُعلمُ مقتلُه، ولا مَن قتَلَه، ولا يُرى له أثرٌ ولا عَينٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣١ (١٠٤٠٢)، من طريق ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه كعب به.

إسناده حسن.]]. (٧/٤٢٧)

٣٢٩١٤- عن عبد الله بن عباس، قال: نزَلت هذه الآيةُ في رهطٍ من المنافقين من بني عمرِو بنِ عوفٍ، فيهم وديعةُ بنُ ثابتٍ، ورجلٌ مِن أشجع حليفٌ لهم، يقال له: مَخشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ. كانوا يَسيرون مع رسول الله ﷺ وهو مُنطَلِقٌ إلى تبوك، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتحسَبُون قتالَ بني الأصْفرِ كقتال غيرهم؟ والله، لكأنّا بكم غدًا تُقرَنون في الحبال. قال مَخشِيُّ بنُ حُمَيَّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى. فذكَر الحديثَ مثلَ الذي قبلَه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٢٨)

٣٢٩١٥- عن عبد الله بن مسعود، نحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٢٨)

٣٢٩١٦- عن جابر بن عبد الله، قال: كان فيمن تخلَّف بالمدينةِ مِن المنافقين وداعةُ بنُ ثابتٍ، أحدُ بني عمرو بنِ عوفٍ، فقيل له: ما خلَّفَك عن رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقال: الخوضُ، واللَّعِبُ. فأنزَل اللهُ فيه وفي أصحابِه: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلعَبُ﴾ إلى قوله: ﴿مجُرِمِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٢٩)

٣٢٩١٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: رأيتُ عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ وهو يَشتدُّ قُدّامَ النبيِّ ﷺ والأحجارُ تنكُبُه[[تنكبه: نالت منه الحجارة وأصابته. النهاية (نكب).]]، وهو يقولُ: يا محمدُ، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. والنبيُّ ﷺ يقول: ﴿أبِاللَّهِ وءاياتِهِ ورَسُولِهِ كنُتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾[[أخرجه أبو نعيم في صفة النفاق ونعت المنافقين ص٥٧-٥٨ (٢٤)، والعقيلي في الضعفاء ١/٩٣ (١٠٦) في ترجمة إسماعيل بن داود بن مخراق، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٠ (١٠٤٠١)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/٥٠٧ (٤١٧) واللفظ له، من طريق إسماعيل بن داود المخراقي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.

قال العقيلي: «حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: إسماعيل بن مخراق منكر الحديث، مدني».]]٢٩٨٨. (٧/٤٢٦)

٢٩٨٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٥٦) أنّ النَّقّاش قال بأنّ المتعلِّق هو ابن سلول. وانتَقَدَه مستندًا لدلالة التاريخ، فقال: «وذلك خطأ؛ لأنّه لم يشهد تبوك».

٣٢٩١٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: قال رجلٌ في غزوة تبوك في مجلسٍ يومًا: ما رأينا مثل قُرّائنا هؤلاء؛ لا أرْغَب بطونًا، ولا أكْذَب ألسنةً، ولا أجْبَن عند اللقاء. فقال رجلٌ في المجلس: كذبت، ولكنك منافقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رسول الله ﷺ. فبلَغ ذلك رسولَ الله ﷺ، ونزَل القرآنُ. قال عبد الله: فأنا رأَيتُه متعلِّقًا بِحَقَبِ[[الحقب: الحبل المشدود على حقو البعير. النهاية (حقب).]] ناقةِ رسول الله ﷺ، والحجارةُ تنكُبُه وهو يقولُ: يا رسول الله، إنما كنا نخوضُ ونلعبُ، والنبيُّ ﷺ يقول: ﴿أبِاللَّهِ وءاياتِهِ ورَسُولِهِ كنُتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٣-٥٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٩-١٨٣٠ (١٠٠٤٧)، من طرق عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر به. وأورده الثعلبي ٥/٦٥.

إسناده حسن.]]. (٧/٤٢٥)

٣٢٩١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: بينما النبيُّ ﷺ في مسيرِه وأناسٌ مِن المنافقين يَسيرون أمامَه، فقالوا: إن كان ما يقولُ محمد حقًّا فلَنَحْنُ شرٌّ مِن الحميرِ. فأنزَل اللهُ تعالى ما قالوا، فأرسَل إليهم: «ما كنتُم تقولون؟». فقالوا: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٠ (١٠٤٠٠).]]. (٧/٤٢٧)

٣٢٩٢٠- قال الضحاك بن مزاحم: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ ورَهْطٍ، كانوا يقولون في رسول الله ﷺ وأصحابه ما لا ينبغي، فإذا بلغ رسولَ الله ﷺ قالوا: إنّما كنا نخوض ونلعب[[تفسير الثعلبي ٥/٦٥.]]. (ز)

٣٢٩٢١- عن شريح بن عُبيد -من طريق ضمضم بن زرعة-: أنّ رجلًا قال لأبي الدرداءِ: يا معشر القُرّاء، ما بالُكم أجبنُ منّا، وأبخلُ إذا سُئِلْتُم، وأعظم لَقْمًا[[اللَّقْم: سرعة الأكل والمبادرة إليه. لسان العرب (لقم).]] إذا أكلتُم. فأعرض عنه أبو الدرداء، ولم يرُدَّ عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فانطلق عمرُ إلى الرجل الذي قال ذلك، فقاله بثوبه وخنقه، وقاده إلى النبيِّ ﷺ، فقال الرجل: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأوحى الله تعالى إلى نبيه ﷺ: ﴿ولئن سألتهم ليقولنَّ إنمّا كنّا نخوضُ ونلعبُ﴾[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٢١٠.]]. (٧/٤٢٥)

٣٢٩٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: بينما رسولُ الله ﷺ في غزوتِه إلى تبوك، وبينَ يديهِ أُناسٌ مِن المنافقين، فقالوا: أيرجُو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهاتَ هيهاتَ! فأَطْلعَ اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فقال نبيُّ الله ﷺ: «احْتَبِسوا عَلَيَّ هؤلاءِ الركبَ». فأتاهم، فقال: «قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟». قالوا: يا نبيَّ الله، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٠ (١٠٠٤٩).]]. (٧/٤٢٦)

٣٢٩٢٣- عن محمد بن كعب القرظي وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: قال رجلٌ من المنافقين: ما أرى قُرّاءَنا هؤلاء إلا أرْغَبَنا بطونًا، وأكذبنا ألسنةً، وأجبنَنا عند اللقاء. فرُفِع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فجاء إلى رسول الله ﷺ وقد ارْتَحَل وركِب ناقتَه، فقال: يا رسول الله، إنّما كنا نخوض ونلعب. فقال: ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ إلى قوله: ﴿مجرمين﴾. وإنّ رجليه لتنسِفانِ[[النَّسْف: القَلْع. لسان العرب (نسف).]] الحجارة، وما يلتفت إليه رسولُ الله ﷺ، وهو مُتَعَلِّق بِنِسْعَةِ[[النِّسْعَة: سير مضفور، يُجعل زِمامًا للبعير وغيره. النهاية (نسع).]] رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٥.]]. (ز)

٣٢٩٢٤- قال زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد-: أنّ رجلًا مِن المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لِقُرّائنا هؤلاء؛ أرغبُنا بطونًا، وأكذبُنا ألْسِنَةً، وأجبنُنا عند اللقاء؟! فقال له عوفٌ: كذبت، ولكنَّك منافق، لَأُخْبِرَنَّ رسولَ الله ﷺ. فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآنَ قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقة رسول الله ﷺ، تَنْكُبُهُ الحجارة، يقول: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فيقول له النبي ﷺ: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾. ما يزيده[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٣.]]. (ز)

٣٢٩٢٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿بأنهم كانوا مجرمين﴾، بَلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ حين رجع من تبوك، بينما هو يسير إذا هو برهط أربعةٍ يسيرون بين يديه، وهم يضحكون، فنزل جبريل على النبي ﷺ، فأخبره أنّهم يستهزئون بالله -تعالى ذِكْرُه- ورسولِه وكتابِه. فبعث رسولُ الله ﷺ عمّار بن ياسر، فقال: «أدركهم قبل أن يحترقوا، واسألهم: مِمَّ يضحكون؟ فإنهم سيقولون: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا». فلحقهم عمّار، فقال: مِمَّ تضحكون؟ وما تقولون؟ فقالوا: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. فقال عمار: عَرَّفَناهُ اللهُ ﷿، وبلغ الرسولَ، احترقْتُم، لعنكم الله. وكان يُسايِرُهم رجلٌ لم يَنْهَهُم، وجاءوا إلى النبي ﷺ يعتذرون؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ أي: بعد إقراركم، ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ فيُرْجى أن يكون العفو من الله ﷿ لِمَن لم يُمالِئْهم، ولم يَنْهَهم[[أورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٦-٢١٧-.]]. (ز)

٣٢٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾، وذلك حين انصرف النبيُّ ﷺ مِن غزاة تبوك إلى المدينة، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون، ويقولون: إنّ محمدًا يقول: إنّه نزل في إخواننا الذين تَخَلَّفوا في المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون، فأتاه جبريلُ، فأخبره بقولهم، فبعث النبيُّ ﷺ عمارَ بن ياسر، وأخبر النبيُّ ﷺ عمارًا أنّهم يستهزءون ويضحكون مِن كتاب الله ورسوله ﷺ، وإنّك إذا سألتهم لَيَقُولن لك: إنّما كُنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. قال: «فأَدْرِكْهم قبل أن يحترِقوا». فأدْرَكَهم، فقال: ما تقولون؟ قالوا: فيما يخوض فيه الرَّكْب إذا ساروا. قال عمار: صدق اللهُ ورسولُه، وبلغ الرسولَ ﵇، عليكم غضبُ الله، هَلَكْتُم، أهْلَكَكم الله. ثم انصرف إلى النبي ﷺ، فجاء القومُ إلى النبيِّ ﷺ يعتذرون إليه، فقال المَخشِيُّ: كنت أُسايِرُهم، والَّذي أنزل عليك الكتاب، ما تَكَلَّمْتُ بشيءٍ مما قالوا. فقال النبي ﷺ، ولم يَنْهَهُم عن شيءٍ مِمّا قالوا، وقَبِل العُذْر؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٩.]]. (ز)

٣٢٩٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذي قال هذه المقالةَ -فيما بلغني- وديعةُ بنُ ثابت، أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٢.]]. (ز)

﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُمۡ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَایَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٦٥﴾ - تفسير الآية

٣٢٩٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَئِن سَأَلتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾، قال: قال رجلٌ مِن المنافقين: يُحدِّثُنا محمدٌ أنّ ناقةَ فلانٍ بوادِي كذا وكذا، في يومِ كذا وكذا، وما يُدريه بالغيب[[تفسير مجاهد ص٣٧١، وأخرجه ابن جرير ١١/٥٤٥-٥٤٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٦)

٣٢٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ يعني: ونَتَلَّهى، ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ﴾ إذا استهزءوا بمحمد ﷺ وبالقرآن، فقد استهزءوا بالله؛ لأنّهما مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٩-١٨٠.]]. (ز)

9:66Страница 197

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦

Не извиняйтесь. Вы стали неверующими после того, как уверовали». Если Мы простим некоторых из вас, то непременно подвергнем мучениям остальных за то, что они стали грешниками.

﴿لَا تَعۡتَذِرُوا۟ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَاۤىِٕفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٦٦﴾ - نزول الآية

٣٢٩٣٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أقْبَل مِن غزوة تبوكَ وبينَ يديه ثلاثةُ رهطٍ استهزءوا باللهِ وبرسولِه وبالقرآنِ، قال: كان رجلٌ منهم لَمْ يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، يُقال له: يزيدُ بن وديعة. فنزلت: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، فسُمِّيَ طائفةً وهو واحدٌ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٨)

﴿إِن نَّعۡفُ عَن طَاۤىِٕفَةࣲ﴾ - تفسير

٣٢٩٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، قال: الطائفةُ: الرجل، والنَّفَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣١.]]. (٧/٤٢٩)

٣٢٩٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: الطائفةُ: رجلٌ فصاعِدًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٤٢٩)

٣٢٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفةُ: الواحِدُ إلى الألْفِ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٥٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٢٩)

٣٢٩٣٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿إن نعف عن طائفة، منكم﴾، قال: طائفة: رجل[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٤/٥١٣ (٢٩٣٢١)، وابن جرير ١١/٥٤٧.]]. (ز)

٣٢٩٣٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم في الحديث، يَسيرُ مُجانِبًا لهم، يُقال له: يزيد بن وديعةَ. فنزلت: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، فسُمِّيَ: طائفة، وهو واحِدٌ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٢، وابن جرير ١١/٥٤٧ مُبْهِمًا الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٨)

٣٢٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾، يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)

٣٢٩٣٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذي عُفِي عنه -فيما بلغني- مَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف بني سلمة، وذلك أنّه أنكَر منهم بعض ما سَمِع[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٦.]]. (ز)

﴿إِن نَّعۡفُ عَن طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَاۤىِٕفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٣٢٩٣٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، يعني: أنّه إن عَفا عن بعضِهم فليس بتاركٍ الآخَريِن أن يُعَذِّبَهم؛ إنهم كانوا مجرمين[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٢٩)

٣٢٩٣٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿بأنهم كانوا مجرمين﴾، قال: فكان رجل مِمَّن إن شاء اللهُ عفا عنه يقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسمعُ آيةً أنا أُعْنى بها، تَقْشَعِرُّ منها الجلود، وتَجِبُ[[وجَب القلب يَجب: إذا خَفق. النهاية (وجب).]] منها القلوب، اللَّهُمَّ، فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك؛ لا يقول أحد: أنا غسَّلت، أنا كفَّنت، أنا دفنت. قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وُجِد؛ غيرُه[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٤.]]. (ز)

٣٢٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾ يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم ﴿نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ يعني: الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا ﴿بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فقال المَخشِيُّ للنبي ﷺ: وكيف لا أكون مُنافِقًا واسمي وأسمائي أخبثُ الأسماء. فقال له النبيُّ ﷺ: ما اسمُك؟ قال: المَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف الأنصار لبني سلمة بن جُشَم. فقال النبيُّ ﷺ: أنت عبد الله بن عبد الرحمن. فقُتِل يوم اليمامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English