Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:67–71
9:67Страница 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
Лицемеры и лицемерки подобны друг другу. Они велят совершать предосудительное, запрещают одобряемое и сжимают свои руки (скупятся делать пожертвования). Они предали забвению Аллаха, и Он предал их забвению. Воистину, лицемеры являются нечестивцами!
﴿ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضࣲۚ﴾ - تفسير
٣٢٩٤١- عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي يحيى- أنّه سُئل عن المُنافق، فقال: الذي يَصِفُ الإسلامَ، ولا يَعْمَلُ به[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١١٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٣.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٤٢- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الكذّاب مُنافق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٣.]]. (ز)
٣٢٩٤٣- عن الحسن البصري، قال: النِّفاقُ نفاقانِ: نفاقُ تكذيبٍ بمحمد ﷺ، فذاك كفرٌ، ونفاقُ خطايا وذنوبٍ، فذاك يُرجى لصاحبِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ﴾، يعني: أولياء بعض في النفاق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
﴿یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ - تفسير
٣٢٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَأمُرُونَ بِالمنكَرِ﴾ قال: هو التكذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ، ﴿ويَنهَونَ عَنِ المعْرُوفِ﴾ قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، والإقرارُ بما أنزَل اللهُ، وهو أعظمُ المعروفِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣١-١٨٣٢.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٤٦- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الرَّبيع- قال: كلُّ ما ذكره الله في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطين[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣١ مختصرًا بلفظ: كلُّ آيةٍ ذكَرها اللهُ تعالى في القرآنِ فذكَر المنكرَ، عبادةُ الأوثانِ والشيطانِ. وروى عنه معلقًا ٦/١٨٣٢ قوله في ﴿المعْرُوفِ﴾ قال: التوحيد.]]. (ز) (٧/٤٣٠)
٣٢٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ يعني: بالتكذيب بمحمدٍ ﷺ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ، وبما جاء به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
٣٢٩٤٨- عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿بالمنكر﴾، قال: معصية ربِّهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢.]]. (ز)
﴿وَیَقۡبِضُونَ أَیۡدِیَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٢٩٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُم﴾، قال: لا يَبْسُطونَها بنفقةٍ في حقٍّ[[تفسير مجاهد ص٣٧٢، وأخرجه ابن جرير ١١/٥٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٥٠- عن قتادة بن دعامة- من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَقبِضُونَ أيدِيَهُم﴾. قال: لا يَبسُطونها بخيرٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: يقبضونها مِن الصدقة والخير[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢.]]. (ز)
٣٢٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾، يعني: يُمْسِكون عن النفقة في خير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِیَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٦٧﴾ - تفسير
٣٢٩٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: ترَكوا اللهَ فترَكهم مِن كرامتِه وثوابِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣١)
٣٢٩٥٤- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: إنّ اللهَ لا يَنسى مَن خَلَقه، ولكن نَسِيَهم مِن الخيرِ يومَ القيامةِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٤٣١)
٣٢٩٥٥- عن مجاهد بن جبر، قال: نُسُوا في العذاب[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٢ (عَقِب ٨٥٤٣).]]. (٧/٤٣١)
٣٢٩٥٦- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿نَسُوا اللهَ﴾ قال: ترَكوا أمرَ اللهِ، ﴿فَنَسِيَهُم﴾: ترَكهم مِن رحمتِه؛ أن يُعطيَهم إيمانًا وعملًا صالحًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣١)
٣٢٩٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: نُسُوا مِن كلِّ خيرٍ، ولم يُنسَوا مِن الشَّرِّ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٠)
٣٢٩٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿نسوا الله﴾، قال: تركوا طاعةَ الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٢.]]. (ز)
٣٢٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ يقول: تركوا العملَ بأمرِ الله فتركهم اللهُ ﷿ مِن ذكره، ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
9:68Страница 197
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Лицемерам, лицемеркам и неверующим Аллах обещал огонь Геенны, в котором они пребудут вечно. Довольно с них этого! Аллах проклял их, и им уготованы вечные мучения.
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ هِیَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ - تفسير
٣٢٩٦٠- عن القاسم بن عبد الرحمن: أنّ ابن مسعود سُئِل عن المنافقين. فقال: يُجعَلُون في توابيتَ مِن نار، فتُطْبَق عليهم، في أسفل درك مِن النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٣.]]. (ز)
٣٢٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ﴾ يعني: مشركي العرب ﴿نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ يقول: حسبهم بجهنم شدة العذاب، ﴿ولَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
﴿وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ ٦٨﴾ - تفسير
٣٢٩٦٢- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿عذاب مقيم﴾، يعني: دائمًا لا ينقطِع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٣-١٨٣٤.]]. (ز)
٣٢٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، يعني: دائم، هؤلاء المنافقون والكفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠.]]. (ز)
9:69Страница 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
Они подобны тем, которые жили до вас. Они превосходили вас силой, и у них было больше имущества и детей. Они насладились своей долей. Вы тоже насладились своей долей, подобно вашим предшественникам. Вы погружались в словоблудие, подобно им. Их деяния тщетны как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются потерпевшими убыток.
﴿كَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَ ٰلࣰا وَأَوۡلَـٰدࣰا﴾ - تفسير
٣٢٩٦٤- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لتأخذنَّ كما أخذ الأمم من قبلكم؛ ذِراعًا بذراع، وشِبرًا بشِبر، وباعًا بباعٍ، حتى لو أنّ أحدًا مِن أولئك دخل جُحْرَ ضَبٍّ لَدخلتموه». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: ﴿كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. قالوا: يا رسول الله، كما صَنَعَتْ فارسُ والرومُ؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟!»[[أخرجه البخاري ٩/١٠٢-١٠٣ (٧٣٢٠) دون ذكر الآية، وأبو يعلى ١١/١٨٢ (٦٢٩٢)، وابن جرير ١١/٥٥١-٥٥٢، واللفظ لهما. وأورده الثعلبي ٥/٦٦-٦٧.]]٢٩٨٩. (ز)
٢٩٨٩ أورد ابنُ جرير هذا الحديث في تفسير الآية، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٣٥٩) مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو معنًى لا يلِيق بالآية جِدًّا؛ إذ هي مخاطبةٌ لمنافقين كفار أعمالُهم حابطة، والحديث مخاطبة لموحدين يَتَّبعون سَنَن مَن مضى في أفعال دُنْيَوِيَّة لا تُخرج عن الدين».
٣٢٩٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كانُوا أشَدَّ مِنكُم قُوَّةً﴾ إلى قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أشْبَهناهم، والَّذي نَفْسي بيدِه، لنتَّبِعُنَّهم حتى لو دخَل رجلٌ جُحرَ ضَبٍّ لدخَلتُموه[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٣١)
٣٢٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم﴾، قال: صَنيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٤.]]٢٩٩٠. (٧/٤٣١)
٢٩٩٠ قال ابنُ عطية (٤/٣٥٨): «قوله تعالى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ الآية، أمَرَ اللهُ نبيَّه أن يُخاطِب بها المنافقين، فيقول لهم: كالذبن من قبلكم، والمعنى: أنتم كالذين، أو مثلكم مثل الذين من قبلكم». ثم ذكر أنّ الزجّاج قال بأنّ المعنى: وعدًا كما وعد الذين من قبلكم، فهو متعلق بـ[وعد]، وانتَقَدَه بقوله: «وهذا قَلِق».
٣٢٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: مِن الأمم الخالية، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠-١٨١.]]. (ز)
﴿فَٱسۡتَمۡتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَـٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَـٰقِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٢٩٦٨- عن الربيعِ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حذرَّكم أن تُحْدِثوا في الإسلامِ حدَثًا، وقد علِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ مِن هذه الأمة، فقال الله في ذلك: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. وإنّما حَسِبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإنّ الفتنةَ عائِدةٌ كما بَدَت»[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٥٣ مرسلًا.]]. (ز)
٣٢٩٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ حذرَّكم أن تُحدِثوا حدَثًا في الإسلامِ، وعلِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ من هذه الأمة، فقال الله: ﴿فاستَمتَعُوا بِخَلاقِهم﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٧٠- عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: الخلاقُ: الدِّينُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِخَلاقِهِم﴾، قال: بدينِهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٧٢- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، قال: بدينهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٣، وابن جرير ١١/٥٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٤.]]. (ز)
٣٢٩٧٣- عن محمد بن كعب القرظي= (ز)
٣٢٩٧٤- أو عن سعيد -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم﴾ الآية، قال: الخَلاق: الدِّين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٥.]]. (ز)
٣٢٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٥.]]. (ز)
٣٢٩٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاستَمْتَعُوا بِخَلاقِهِم﴾، قال: بنَصيبِهم مِن الدُّنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٤.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٧٧- قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاستمتعتم في الدنيا بنصيبكم مِن الآخرة كما استمتع الذين مِن قبلكم بنصيبهم من الآخرة، ﴿وخضتم﴾ في الكفر والتكذيب ﴿كالذي خاضوا﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٨-.]]٢٩٩١. (ز)
٢٩٩١ ساق ابنُ تيمية (٣/٤١٢) هذه الأقوال، ثُمَّ بيَّن استيعاب الآية لها، فقال: «وحقيقة الأمرِ أنّ الخلاق: هو النصيب والحظُّ، كأنّه الذي خُلِق للإنسان وقُدِّر له، كما يقال: قَسْمُه الذي قُسِم له، ونصيبُه الذي نُصِب له، أي: أُثْبِت، وقطه الذي قط له، أي: قطع، ومنه قوله تعالى: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة:٢٠٠]، أي: مِن نصيب، وقول النبي ﷺ: «إنما يلبس الحرير في الدنيا مَن لا خلاق له في الآخرة». والآية تَعُمَّ ما ذكره العلماءُ جميعُهم، فإنّه سبحانه قال: ﴿كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا﴾ فتلك القُوَّة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعملوا للدنيا والآخرة، وكذلك أموالهم وأولادهم، وتلك القوة والأموال والأولاد هو الخلاق، فاستمتعوا بقوتهم وأموالهم وأولادهم في الدنيا، ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي دينهم، وتلك الأعمال لو أرادوا بها الله والدار الآخرة لكان لهم ثواب في الآخرة عليها، فتمتُّعهم بها أخذ حظوظهم العاجلة، فدخل في هذا مَن لم يعمل إلا لدنياه، سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها».
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١٧-١٨).
٣٢٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران:٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠-١٨١.]]. (ز)
﴿وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِی خَاضُوۤا۟ۚ﴾ - تفسير
٣٢٩٧٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُضْتُمْ﴾ أنتم في الباطل والتكذيب ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠-١٨١.]]. (ز)
٣٢٩٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٥.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ٦٩﴾ - تفسير
٣٢٩٨٢- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٥.]]٢٩٩٢. (ز)
٢٩٩٢ قال ابنُ عطية (٤/٣٥٩): «فيحتمل أن يراد بـ﴿أُولئِكَ﴾: القوم الذين وصفهم بالشدة وكثرة الأموال والاستمتاع بالخلاق، والمعنى: وأنتم أيضًا يعتريكم بإعراضكم عن الحق. ويحتمل أن يريد بـ﴿أُولئِكَ﴾: المنافقين المعاصرين لمحمد ﷺ، ويكون الخطاب لمحمد ﷺ، وفي ذلك خروجٌ مِن خطاب إلى خطاب غير الأول». ثم قال: «ويُقَوِّي أنّ الإشارة بـ﴿أُولئِكَ﴾ إلى المنافقين قوله في الآية المستقبلة: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾. فتأمَّلْه».
٣٢٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثواب لهم ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لأنّها كانت في غير إيمان، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٠-١٨١.]]. (ز)
9:70Страница 198
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Разве до них не дошли рассказы о тех, кто жил до них: народе Нуха (Ноя), адитах, самудянах, народе Ибрахима (Авраама), жителях Мадьяна и опрокинутых селений (селений народа Лута)? Посланники приходили к ним с ясными знамениями. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.
﴿أَلَمۡ یَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَأَصۡحَـٰبِ مَدۡیَنَ﴾ - تفسير
٣٢٩٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله مِمّا يُعَيِّر به المنافقون: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٥.]]. (ز)
٣٢٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ ياتِهِمْ نَبَأُ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: عذاب؛ ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ وأَصْحابِ مَدْيَنَ﴾ يعني: قوم شعيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَـٰتِۚ﴾ - تفسير
٣٢٩٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والُمُؤتَفِكاتِ﴾، قال: قومُ لوطٍ، ائتُفِكَت بهم أرضُهم، فجُعِل عالِيها سافِلَها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٣، وابن جرير ١١/٥٥٥ بلفظ: انقلبت بهم أرضُهم، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٣٢)
٣٢٩٨٧- عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والمؤتفكات﴾، قال: هُنَّ أربعٌ المؤتفكات: دادوما، وسدوم، وعامورا، وصابوما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٨.]]. (ز)
٣٢٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾، يعني: المُكَذِّبات، يعني: قوم لوط؛ القرى الأربعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ٧٠﴾ - تفسير
٣٢٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ تُخْبِرُهم: أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذبوهم، فأُهْلِكوا، ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يعني: أن يُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
٣٢٩٩٠- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بالبينات﴾، يعني: البينات؛ ما أنزل الله من الحلال والحرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٨.]]٢٩٩٣. (ز)
٢٩٩٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٦٠) أنّ الضمير في قوله: ﴿أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ يحتمل أن يعود على الأمم المذكورة، أو على المُؤْتَفِكاتِ خاصَّة، ورجَّح الأول، فقال: «والتأويل الأول في عَوْد الضمير على جميع الأمم أبين». ولم يذكر مستندًا.
9:71Страница 198
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
Верующие мужчины и женщины являются помощниками и друзьями друг другу. Они велят совершать одобряемое и запрещают предосудительное, совершают намаз, выплачивают закят, повинуются Аллаху и Его Посланнику. Аллах смилостивится над ними. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.
﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ﴾ - تفسير
٣٢٩٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿والمُؤمِنُونَ والُمؤمِناتُ بَعضُهُم أولِيآءُ بَعضٍ﴾، قال: إخاؤُهم في اللهِ، يَتَحابُّون بجلالِ اللهِ، والولايةِ لله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٣)
٣٢٩٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المصدِّقين بتوحيد الله، ﴿والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المُصَدِّقات بالتوحيد، يعني: أصحاب رسول الله ﷺ، منهم علي بن أبي طالب ﵁، ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
﴿یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ - تفسير
٣٢٩٩٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ ما ذكره اللهُ في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف دعاءٌ مِن الشرك إلى الإسلام، والنهيُ عن المنكر النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطين[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٥٧.]]. (ز)
٣٢٩٩٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والمُؤمِنُونَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُمْ أولِيآءُ بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ﴾: يَدعُون إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه، والنفقاتِ في سبيلِ الله، وما كان مِن طاعة الله، ﴿ويَنهَونَ عَنِ الُمنكَرِ﴾: ينهَون عن الشركِ والكفرِ. والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ فريضةٌ مِن فرائض الله، كتَبها الله على المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٣٣)
٣٢٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
٣٢٩٩٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يأمرون بالمعروف﴾ قال: يأمرون بطاعة ربهم، ﴿وينهون عن المنكر﴾ قال: وينهون عن معصيته، يعني: عن معصية ربهم ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٩.]]. (ز)
﴿وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ٧١﴾ - تفسير
٣٢٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾، قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٥٧.]]٢٩٩٤. (ز)
٢٩٩٤ ساق ابنُ عطية (٤/٣٦١) قول ابن عباس، ثم قال: «وبحسب هذا تكون الزَّكاةَ المفروضة، والمدح عندي بالنوافل أبلغ، إذ من يقيم النوافل أحرى بإقامة الفرض».
٣٢٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: ويُتِمُّون الصلوات الخمس، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: ويُعطُون الزكاة، ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.]]. (ز)
﴿وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٢٩٩٩- عن جرير بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيَّ صلى عليه وسلم يقول: «المهاجرون والأنصار بعضُهم أولياءُ بعض في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاء مِن قريش والعُتَقاء مِن ثقيف بعضُهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة»[[أخرجه أحمد ٣١/٥٤٧ (١٩٢١٥)، ٣١/٥٤٩ (١٩٢١٨)، وابن حبان ١٦/٢٥٠ (٧٢٦٠)، والحاكم ٤/٩١ (٦٩٧٨)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٨-١٨٣٩ (١٠٢٢٢). وأورده الثعلبي ٥/٦٧.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥ (١٦٣٧٤، ١٦٣٧٥): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح، وقد جوَّده ﵁ وعنّا، فإنّه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير على الصواب، وقد وقع في المسند: عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير ... وموسى بن عبد الله لم يسمع من جرير، وليس هو موسى بن عبد الله بن هلال العبسي». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٠-٣١ (١٠٣٦): «رواه الطبراني في الكبير ...، قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، رجال البخاري غير علي بن عبد العزيز، وهو ثقة؛ وهو الحافظ البغوي».]]. (ز)
٣٣٠٠٠- عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «أهلُ المعروفِ في الدنيا أهلُ المعروفِ في الآخرة، وأهلُ المنكرِ في الدنيا أهلُ المنكرِ في الآخرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٤٦ (٦١١٢)، والبيهقي في الشعب ١٣/٤٩٣-٤٩٤ (١٠٦٦٧)، من طريق هشام بن لاحق، قال: حدَّثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.]]. (٧/٤٣٣)
٣٣٠٠١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أهلُ المعروفِ في الدنيا أهلُ المعروفِ في الآخرة». قيل: وكيف ذاك؟ قال: «إذا كان يومُ القيامةِ جمَعَ اللهُ أهلَ المعروفِ، فقال: قد غفَرتُ لكم على ما كان فيكم، وصانَعتُ عنكم عِبادي، فَهَبُوها اليومَ لِمَن شِئتُم؛ لتكونوا أهلَ المعروفِ في الدنيا وأهلَ المعروفِ في الآخرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٩٠، وفي الأوسط ٩/١٧١.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٦٣: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناد الكبير عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف، وفي الآخر ليث بن أبي سليم».]]. (٧/٤٣٤)
٣٣٠٠٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «صنائعُ المعروفِ تَقِي مصارعَ السوءِ والآفاتِ والَهلَكاتِ، وأهلُ المعروفِ في الدنيا هم أهلُ المعروفِ في الآخرة»[[أخرجه الحاكم ١/٢١٣ (٤٢٩).
قال الحاكم: «سمعت أبا علي الحافظ، يقول: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد الله الصفار، ومحمد بن إسحاق وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح». وقال البيهقي في الشعب ١٠/٤٠٥-٤٠٦ (٧٧٠٤): «هذا إسناد ضعيف، والحمل فيه على العسكري، والعمي». وقال المناوي في التيسير ٢/٩٣: «إسناد ضعيف».]]. (٧/٤٣٥)
٣٣٠٠٣- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ الأوَّلين والآخِرِين، ثمَّ أمَر مُناديًا فنادى: ألا لِيَقُمْ أهلُ المعروفِ في الدنيا. فيقومون حتى يقِفوا بين يَدَيِ الله، فيقولُ الله: أنتم أهلُ المعروفِ في الدنيا؟ فيقولون: نعم. فيقول: وأنتم أهلُ المعروفِ في الآخرةِ، فقُوموا مع الأنبياءِ والرُّسلِ فاشفَعوا لِمَن أحبَبتُم فأَدْخِلوه الجنةَ، حتى تُدخِلوا عليهم المعروفَ في الآخرةِ كما أدخَلتُم عليهم المعروفَ في الدنيا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٣٥)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии