Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ляйль · 92:9–21

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ляйль 92:9–21

92:9Страница 595

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

﴿وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ۝٩﴾ - تفسير

٨٣٦٢٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾: بلا إله إلا الله؛ أُميّة بن خلف، وأُبيّ بن خلف[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٥، وبنحوه ابن عساكر من طريق أبي إسحاق ٣٠/٦٨، ٦٩. وعزا السيوطي نحوه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (ز)

٨٣٦٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالخَلف من الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٩، والتغليق ٤/٣٧٠، وفتح الباري ٨/٧٠٦-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٧٠)

٨٣٦٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾: وكذّب بلا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦٨.]]. (ز)

٨٣٦٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦٨.]]. (ز)

٨٣٦٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ أي: بلا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦٨.]]. (ز)

٨٣٦٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بموعود الله الذي وعد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧، وابن جرير ٢٤/٤٦٨، وكذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٧١)

٨٣٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، يعني: بعِدَة الله بأن يخلفه خيرًا منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]٧٢٠٠. (ز)

٧٢٠٠ اختُلف في معنى: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ على نحو اختلافهم في قوله تعالى: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٦٧) أنّ المعنى: وكذَّب بالخَلَف. نحو ترجيحه في الآية الأخرى.

92:10Страница 595

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

Мы облегчим путь к тягчайшему (к злу и наказанию).

﴿فَسَنُیَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ۝١٠﴾ - تفسير

٨٣٦٣٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: النار[[أخرجه ابن عساكر ٣٠/٦٨-٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٤٧٠)

٨٣٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: للشّرّ من الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٩، والتغليق ٤/٣٧٠، وفتح الباري ٨/٧٠٦-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٢٠١. (١٥/٤٧٠-٤٧١)

٧٢٠١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٦٩-٤٧٣) في معنى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ سوى قول ابن عباس، والآثار المرفوعة الواردة في تفسير الآيات بعد نزول الآيات.

٨٣٦٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: بالإمساك[[أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/٢٢٥ (١٤٧٩).]]. (ز)

٨٣٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، يقول: نُعسّر عليه أن يعطي خيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]. (ز)

92:11Страница 595

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

Не спасет его достояние, когда он падет (в Геенну или погибнет).

﴿وَمَا یُغۡنِی عَنۡهُ مَالُهُۥۤ إِذَا تَرَدَّىٰۤ ۝١١﴾ - نزول الآية

٨٣٦٣٨- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في أبي جهل[[أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٧٨-.]]. (١٥/٤٧٤)

٨٣٦٣٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ نزلت في أبي سفيان بن حرب[[تفسير الثعلبي ١٠/٢١٨.]]. (ز)

٨٣٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾، يعني: أبا سفيان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]. (ز)

﴿وَمَا یُغۡنِی عَنۡهُ مَالُهُۥۤ إِذَا تَرَدَّىٰۤ ۝١١﴾ - تفسير الآية

٨٣٦٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ﴾ الذي أمسك ﴿إذا تَرَدّى﴾ إذا هلك[[أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/٢٢٥ (١٤٧٩).]]. (ز)

٨٣٦٤٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إذا تَرَدّى﴾. قال: إذا تردّى ودخل في النار، نزلت في أبي جهل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعتَ قول عدي بن زيد:

خَطَفَتْه منيّةٌ فتردّى وهو في الملك يأَمُل التعميرا؟[[أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٧٨-.]]. (١٥/٤٧٤)

٨٣٦٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذا تَرَدّى﴾، قال: إذا مات[[تفسير مجاهد ص٥١٠، وأخرجه الفريابي-كما في التغليق ٤/٣٧٠، وفتح الباري ٨/٧٠٦-، وابن جرير ٢٤/٤٧٤-٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٧٥)

٨٣٦٤٤- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾، قال: في النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٨، وابن جرير ٢٤/٤٧٤ بنحوه.]]. (١٥/٤٧٥)

٨٣٦٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذا تَرَدّى﴾، قال: في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧، وابن جرير ٢٤/٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧٤)

٨٣٦٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ﴾ الذي بخل به في الدنيا ﴿إذا تردى﴾ يعني: إذا مات، وتريد[[كذا في مطبوعة المصدر.]] في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]٧٢٠٢. (ز)

٧٢٠٢ اختُلف في معنى: ﴿إذا تَرَدّى﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: إذا سقط في جهنم فهوى. الثاني: إذا مات.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٧٥) القول الأول مستندًا إلى الأغلب لغة، وهو قول ابن عباس، وأبي صالح، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك هو المعروف من التَّردِّي، فأما إذا أريد معنى الموت فإنه يقال: رَدِي فلانٌ، وقلَّما يُقال: تردّى».

وزاد ابنُ عطية (٨/٦٣٥) عن قوم أن المعنى: «تردّى بأكفانه من الرداء». واستشهد ببيتٍ من الشعر.

92:12Страница 595

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Воистину, Нам надлежит вести прямым путем.

﴿إِنَّ عَلَیۡنَا لَلۡهُدَىٰ ۝١٢﴾ - تفسير

٨٣٦٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾، يقول: على الله البيان؛ بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧٢٠٣. (١٥/٤٧٥)

٧٢٠٣ زاد ابنُ جرير (٢٤/٤٧٥) قولًا في معنى الآية نقله عن بعض أهل العربية، فقال: «وكان بعض أهل العربية يتأوَّله بمعنى: أنه مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله. ويقول: وهو مثلُ قوله: ﴿وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل:٩]. ويقول: معنى ذلك: مَن أراد اللهَ فهو على السبيلِ القاصدِ. وقال: يقال معناه: إنّ علينا للهدى والإضلال، كما قال: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل:٨١] وهي تقي الحرَّ والبرد».

وذكر ابنُ القيم (٣/٣٢٤) قول قتادة، ثم انتقده قائلًا: «وهذا المعنى حقٌّ، ولكن مراد الآية شيء آخر». ثم نسب قول أهل العربية للفراء، ثم انتقده قائلًا: «وهذا أضعف من القول الأول -أي: قول قتادة- وإن كان معناه صحيحًا، فليس هو معنى الآية». ثم ذكر معنًى آخر، وهو: «مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله: ﴿وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل:٩]». ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا قول مجاهد، وهو أصح الأقوال في الآية».

٨٣٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾، يعني: بيان الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]. (ز)

92:13Страница 595

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.

﴿وَإِنَّ لَنَا لَلۡـَٔاخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ۝١٣﴾ - تفسير

٨٣٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾، يعني: الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢.]]. (ز)

92:14Страница 595

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

Я предостерег вас от пылающего Огня.

﴿فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارࣰا تَلَظَّىٰ ۝١٤﴾ - قراءات

٨٣٦٥٠- عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: (فَأَنذَرْتُكُمْ نارًا تَتَلَظّى) بالتاءين[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في التغليق ٤/٣٧٠-، والفراء في معاني القرآن ٣/٢٧١-٢٧٢، والبيهقي في سننه ٢/٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.

قال السيوطي: «بسند صحيح».

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزيير، ورزيق بن حكيم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٥.]]. (١٥/٤٧٥)

٨٣٦٥١- عن سعيد بن أبي أيوب، يقول: صلّى بنا رزيق بن حكيم، قال: حَسِبْتُ المغرب، فقرأ فيها بالليل إذا يغشى، فسمعتُه يقول: (نارًا تَتَلَظّى)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -علوم القرآن ٣/٥٠ (١٠٣).]]. (ز)

﴿فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارࣰا تَلَظَّىٰ ۝١٤﴾ - تفسير الآية

٨٣٦٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نارًا تَلَظّى﴾، قال: توهّج[[تفسير مجاهد ص٥١٠، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٧٠، وفتح الباري ٨/٧٠٦-، وابن جرير ٢٤/٤٧٤-٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٧٥)

٨٣٦٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿نارًا تَلَظّى﴾ يعني: تتوقّد وتشتعل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٢-٧٢٣.]]. (ز)

92:15–16Страница 596

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

Войдет в него только самый несчастный,

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

который считает истину ложью и отворачивается.

﴿لَا یَصۡلَىٰهَاۤ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ۝١٥ ٱلَّذِی كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝١٦﴾ - تفسير

٨٣٦٥٤- عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يبقى أحدٌ مِن هذه الأُمّة إلا أدخله الله الجنة، إلا مَن شرد على اللهِ كما يشرد البعيرُ السوءُ على أهله، فمَن لم يصدّقني فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ﴾ بما جاء به محمدٌ ﷺ، ﴿وتَوَلّى﴾ عنه[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٤-، وابن أبي حاتم في العلل ٢/٢٢٠، والطبراني (٧٧٣٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٧٦)

٨٣٦٥٥- عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في قوله: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾، قال: المُشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٧.]]. (ز)

٨٣٦٥٦- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: قيل له: أين أطفال المشركين؟ قال: في الجنة. فقيل له: عَمَّن؟ قال: قلتُ: عن الله ﷿؛ قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ وهذا لم يُكذِّب ولم يتولَّ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٨/٥٦ (٢٠٧)-.]]. (ز)

٨٣٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَصْلاها﴾ يعني: النار ﴿إلّا الأَشْقى﴾ يعني: هؤلاء النّفر من أهل مكة، ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ الذين كذّبوا بالقرآن، ﴿وتَوَلّى﴾ يعني: وأَعرض عن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٣.]]. (ز)

﴿لَا یَصۡلَىٰهَاۤ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ۝١٥ ٱلَّذِی كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٦٥٨- عن أبي أُمامة الباهلي، أنه سُئِل عن ألين كلمة سمعها من رسول الله ﷺ. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا كلّكم يدخل الجنة إلا مَن شرد على الله شِراد البعير على أهله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٦٠ (٢٢٢٢٦)، والحاكم ١/١٢٣ (١٨٤)، ٤/٢٧٦ (٧٦٢٧).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٠-٧١ (١٦٧٢٨): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن خالد، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/٢٥٤: «عند الطبراني، وسنده جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٧١ (٢٠٤٣) مُعقّبًا على كلام الهيثمي: «قلت: لكن سعيد بن أبي هلال كان اختلط، لكن الحديث صحيح، فإنّ له غير شاهد ...».]]. (١٥/٤٧٦)

٨٣٦٥٩- عن أبي هريرة -من طريق مكحول- قال: لتَدْخُلنّ الجنة إلا مَن يأبى. قالوا: ومَن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقرأ: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٧.]]. (١٥/٤٧٦)

٨٣٦٦٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ أمتي يدخل الجنة يوم القيامة إلا مَن أبى». قالوا: ومَن يأبى، يا رسول الله؟ قال: «مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى»[[أخرجه البخاري ٩/٩٢-٩٣ (٧٢٨٠).]]. (١٥/٤٧٦)

٨٣٦٦١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل النار إلا شقيٌّ». قيل: ومَن الشقي؟ قال: «الذي لا يعمل لله بطاعة، ولا يترك لله معصية»[[أخرجه أحمد ١٤/٢٥٢ (٨٥٩٤)، وابن ماجه ٥/٣٥٤-٣٥٥ (٤٢٩٨).

قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٥٤: «وفي إسناده ضعف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥٩ (٩٣٥١): «هذا إسناد فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف».]]. (١٥/٤٧٧)

٨٣٦٦٢- عن مالك، قال: صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب، فقرأ فيها: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ وقع عليه البكاء، فلم يقدر أن ينفذها من البكاء، وقرأ سورة أخرى[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢١٨-٢١٩.]]. (ز)

٨٣٦٦٣- عن ابن عون -من طريق إسماعيل بن إبراهيم- قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ [المدثر:٤٢-٤٧]، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل:١٥-١٦][[أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ١/٨٣ (٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٠٦ مختصرًا.]]. (ز)

92:17–18Страница 596

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

Отдален от него будет самый богобоязненный,

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

который раздает свое имущество, очищаясь,

﴿وَسَیُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ۝١٧ ٱلَّذِی یُؤۡتِی مَالَهُۥ یَتَزَكَّىٰ ۝١٨﴾ - نزول الآية

٨٣٦٦٤- قال عبد الله بن الزُّبير -من طريق عُتبة-: كان أبو بكر يبتاع الضعفة فيُعتقهم، فقال أبوه: أي بني، لو كنتَ تبتاع مَن يمنع ظهرك! قال: منْع ظهري أريد. فنزل: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢١٩، وتفسير البغوي ٨/٤٤٨.]]. (ز)

٨٣٦٦٥- عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛ بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِنِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل. وفيه نزلت: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه الثعلبي ١٠/٢١٩ من طريق هشام مطولًا، والبغوي ٨/٤٤٩ من طريق ابن إسحاق.]]. (١٥/٤٧٧)

٨٣٦٦٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان- قال: نزلت في أبي بكر: ﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى﴾، قال سفيان: ابتاع أبو بكر سبعةً، كلّهم تَعَذَّبَ في الله، فأَعتقهم[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/٧٠.]]. (ز)

﴿وَسَیُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ۝١٧ ٱلَّذِی یُؤۡتِی مَالَهُۥ یَتَزَكَّىٰ ۝١٨﴾ - تفسير الآية

٨٣٦٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾، قال: هو أبو بكر الصِّدِّيق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٧٨)

٨٣٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَيُجَنَّبُها﴾ يعني: النار، يقول: يُجنِّب الله النار ﴿الأَتْقى﴾ يعني: أبا بكر الصِّدِّيق، ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ يعني: يتصلح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٣.]]. (ز)

﴿وَسَیُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ۝١٧ ٱلَّذِی یُؤۡتِی مَالَهُۥ یَتَزَكَّىٰ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في هذه الآية: أنّ بلالًا لما أسلم ذهب إلى الأصنام، فسلح عليها، وكان المشركون وكَّلوا امرأة تحفظ الأصنام، فأخبرتهم المرأة، وكان بلال عبدًا لعبد الله بن جدعان، فشكوا إليه، فوهبه إليهم ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه، وجعلوا يُعذّبونه في الرمضاء، وهو يقول: أحَد أحَد. فمَرّ به النبيُّ ﷺ، فقال: «ينجيك أحَد أحَد». ثم أخبر رسول الله ﷺ أبا بكر أنّ بلالًا يُعذّب في الله، فحمل أبو بكر رطلًا من ذهب، فابتاعه به[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٠.]]. (ز)

92:19–21Страница 596

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

и всякую милость возмещает сполна

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

И он непременно будет удовлетворен.

﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةࣲ تُجۡزَىٰۤ ۝١٩ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٢٠ وَلَسَوۡفَ یَرۡضَىٰ ۝٢١﴾ - نزول الآية

٨٣٦٧٠- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق عامر- قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: أراك تُعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذ فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالًا جُلْدًا يمنعونك ويقومون دونك. فقال: يا أبتِ، إنما أريد وجه الله. فنزلت هذه الآيات فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢٥-٥٢٦ وصححه.]]. (١٥/٤٧٧)

٨٣٦٧١- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق عامر- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ في أبي بكر الصِّدِّيق[[أخرجه البزار (٢٢٠٩)، وابن جرير ٢٤/٤٧٩، والطبراني (٢٣٧ - قطعة من الجزء ١٣)، وابن عدي ٦/٢٣٥٩، وابن عساكر ٣٠/٧٠-٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

قال الهيثمى في مجمع الزوائد ٩/٥٠، ٥١: «فيه مصعب بن ثابت، وثّقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات».]]٧٢٠٤. (١٥/٤٧٧)

٧٢٠٤ علَّق ابنُ كثير (١٤/٣٧٩) على قول مَن قال: إنّ هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصِّدِّيق بقوله: «وقد ذكر غير واحد من المفسرين أنّ هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصِّدِّيق، حتى إنّ بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك. ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإنّ لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾، ولكنه مقدّم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة؛ فإنه كان صدِّيقًا تقيًّا كريمًا جوادًا بذالًا لأمواله في طاعة مولاه، ونصرة رسول الله، فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه الكريم، ولم يكن لأحد من الناس عنده مِنّة يحتاج إلى أن يكافئه بها، ولكن كان فضله وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل».

وذكر ابنُ عطية (٨/٦٣٧) نحوه.

٨٣٦٧٢- عن سعيد بن المسيّب -من طريق معمر- قال: نزلت: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ في أبي بكر؛ أعتق ناسًا لم يلتمس منهم جزاءً ولا شكورًا، ستة أو سبعة، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٩.]]. (١٥/٤٧٨)

٨٣٦٧٣- قال سعيد بن المسيّب: بلغني: أنّ أُميّة بن خلف قال لأبي بكر حين قال له أبو بكر: أتبيعه؟ قال: نعم أبيعه بنسطاس. وكان نسطاس عبدًا لأبي بكر صاحب عشرة آلاف دينار وغلمان وجوارٍ ومواشٍ، وكان مشركًا، وحمله أبو بكر على الإسلام على أن يكون له ماله، فأبى، فأَبغضه أبو بكر، فلما قال له أُميّة: أتبيعه بغلامك نسطاس؟ اغتنم أبو بكر وباعه، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك لبلال إلا ليد كانت لبلال عنده. فأنزل الله سبحانه: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢٠، وتفسير البغوي ٨/٤٤٩.]]. (ز)

٨٣٦٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾، يقول: نزلت في أبي بكر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٩.]]. (ز)

٨٣٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ وأيضًا، وذلك أنّ أبا بكر ﵁ وأرضاه مَرّ على بلال المؤذن، وسيده أُميّة بن خلف الجُمحي يُعذّبه على الإسلام، ويقول: لا أدعك حتى تترك دين محمد. فيقول بلال: أحَد أحَد. فقال أبو بكر ﵁: أتُعذّب عبد الله على الإيمان بالله ﷿؟! فقال سيده أُميّة: أما إنه لم يُفسده عَلَيَّ إلا أنت وصاحبك -يعني: النبي ﷺ-، فاشتره مني. قال: نعم. قال سيده أُميّة: بماذا؟ قال أبو بكر: بعبدٍ مثله على دينك. فرضي، فعمد أبو بكر ﵁ إلى عبد، فاشتراه، وقبض أبو بكر بلالًا ﵁ وأعتقه، فقال أُميّة لأبي بكر ﵁: لو أبيتَ إلا أن تشتريه بأُوقيّة من ذهب لأعطيتكها. قال أبو بكر ﵁: وأنت لو أبيتَ إلا أربعين أُوقيّة من ذهب لأعطيتكها. فكره أبو قحافة عِتقه، فقال لأبي بكر: أما علمت أن مولى القوم مِن أنفسهم، فإذا أعتقت فأعتق مَن له منظر وقوة. وكان بلال أسود الوجه؛ فأنزل الله ﷿ في أبي بكر ﵁: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٣-٧٢٤.]]. (ز)

﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةࣲ تُجۡزَىٰۤ ۝١٩ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٢٠ وَلَسَوۡفَ یَرۡضَىٰ ۝٢١﴾ - تفسير الآية

٨٣٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾، يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عَطيّته لله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٧٨)

٨٣٦٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ يقول: يجزيه لذلك، ﴿إلّا﴾ ولكن إنما يُعطي ماله ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى﴾ الرفيع فوق خَلْقه، ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ هذا العبد، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق ﵁، وأنّ أبا بكر ﵁ اشترى تسعة نفرٍ يُعذّبون على الإسلام؛ منهم بلال المؤذن، وعامر بن فُهَيرة، وأخته، وزِنِّيرة، وابنتها، وحارثة بن عمر، وأم كياس، والنّهدية، وابنتها، كانت لامرأة من بني عبد الدار تضربها على الإسلام، فأَعتقهم أبو بكر الصِّدِّيق ﵁[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢٤.]]٧٢٠٥. (ز)

٧٢٠٥ نقل ابنُ جرير (٢٤/٤٧٨) عن بعض أهل العربية أنّ معنى الآية: «وما لأحدٍ من خَلْقِ الله عند هذا الذي يؤتي ماله في سبيل الله يتزكى ﴿مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ يعني: من يدٍ يكافئه عليها، يقول: ليس يُنفِق ما يُنفِق من ذلك، ويُعطِي ما يُعطِي، مجازاة إنسانٍ يُجازيه على يدٍ له عنده، ولا مكافأةً له على نعمةٍ سلفتْ منه إليه أنعمها عليه، ولكن يؤتيه في حقوق الله ابتغاء وجْه الله. قال: و﴿إلا﴾ في هذا الموضع بمعنى: لكن. وقال: يجوز أن يكون الفعل في المكافأة مستقبَلًا، فيكون معناه: ولم يُرِدْ بما أنفق مكافأةً من أحد، ويكون موقع اللام التي في»أحد" في الهاء التي خفَضَتْها ﴿عِنْدَهُ﴾، فكأنك قلتَ: وما له عند أحدٍ فيما أنفق من نعمةٍ يلتمس ثوابها. قال: وقد تضعُ العربُ الحرفَ في غير موضعه إذا كان معروفًا، واستَشْهَدوا لِذلك ببيت النّابغة:

وقَدْ خِفْتُ حَتّى ما تَزِيدُ مَخافَتِي عَلى وعِلٍ فِي ذِي المَطارَةِ عاقِلِ".

ثم رجَّحه ابن جرير (٢٤/٤٧٩) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- قائلًا: «وهذا الذي قاله الذي حكينا قوله من أهل العربية، وزعم أنه مما يجوز هو الصحيحُ الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل، وقالوا: نزلت في أبي بكر بِعِتْقِه مَن أعتق من المماليك ابتغاء وجْه الله». ثم وجَّه قوله تعالى: ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى﴾ على هذا المعنى، فقال: "وعلى هذا التأويل الذي ذكرناه عن هؤلاء ينبغي أن يكون قوله: ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى﴾ نصبًا على الاستثناء من معنى قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾؛ لأنّ معنى الكلام: وما يُؤْتِي الذي يُؤْتِي من ماله ملتمسًا من أحدٍ ثوابه، إلا ابتغاء وجْه ربِّه. وجائزٌ أن يكون نصبُه على مخالفة ما بعد ﴿إلا﴾ ما قبلها، كما قال النّابِغةُ:

وقَفْتُ فِيها أُصَيْلانًا أُسائِلُها عَيَّتْ جَوابًا وما بِالرَّبْعِ مِن أحَدِ

إلّا الأَوارِيُّ لَأْيًا ما أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بِالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ".

وعلَّق ابنُ عطية (٨/٦٣٧) على ما رجَّحه ابن جرير قائلًا: «وذهب الطبري إلى أنّ المعنى: وليس يُعطي لِيُثاب نعمًا يُجزى بها يومًا وينتظر ثوابها. وحوَّم في هذا المعنى وحلَّق بتطويل غير مُغْنٍ، ويتَّجه المعنى الذي أراد بأيسر من قوله، وذلك أن يكون التقدير: وما لأحد عنده إعطاءٌ ليقع عليه من ذلك الأحد جزاءٌ بَعْدُ، بل هو لمجرد ثواب الله تعالى وجزائه».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English