Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тин 95:5–6
95:5Страница 597
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),
﴿ثُمَّ رَدَدۡنَـٰهُ أَسۡفَلَ سَـٰفِلِینَ ٥﴾ الآيتان - نزول الآيتين
٨٣٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله ﷺ، فسُئِل رسول الله ﷺ حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٥٠٧)
﴿ثُمَّ رَدَدۡنَـٰهُ أَسۡفَلَ سَـٰفِلِینَ ٥﴾ - تفسير
٨٣٩٨٤- عن عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عَبَدَة اللّات والعُزّى[[تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى.]]. (١٥/٥٠٧)
٨٣٩٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٠٧)
٨٣٩٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: إلى أرذل العمر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٧-، وابن جرير ٢٤/٥١٣، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٧١٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٢)
٨٣٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾: إلى أرذل العمر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٣.]]. (١٥/٥١٢)
٨٣٩٨٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾. قال: هذا الكافر مِن الشباب إلى الكِبَر، ومن الكِبَر إلى النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ علي بن أبي طالب وهو يقول:
فأضحَوا لدى دار الجحيم بَمَعْزِلٍ عن الشّعث والعدوان في أسفل السُّفْل؟[[أخرجه نافع في مسائله (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٥/٥١٤)
٨٣٩٨٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: إلى الكِبَر وضعْفه، فإذا كَبِر وضعف عن العمل كُتب له مثل أجر ما كان يعمل في شبيبته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٥)
٨٣٩٩٠- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: في النار في شرّ صورة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٤ بلفظ: في شرّ صورة؛ في صورة خنزير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٣)
٨٣٩٩١- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر، فإذا بلغوا ذلك كُتب لهم من العمل مثل ما كانوا يعملون في الصحة[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرج أوله ابن جرير ٢٤/٥١٤ من طريق حماد.]]. (١٥/٥١٤)
٨٣٩٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٥.]]. (ز)
٨٣٩٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥١٤)
٨٣٩٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ قال: الهَرم، ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج:٥]، قال: ولا ينزل تلك المنزلة أحد قرأ القرآن، وذلك قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٥)
٨٣٩٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- قال: كان يُقال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥١٥)
٨٣٩٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: الشيخ الهَرِم، لم يضرّه كِبَره أنْ خَتم الله له بأحسن ما كان يعمل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٤.]]. (ز)
٨٣٩٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: رُدّ إلى أرذل العمر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٣)
٨٣٩٩٨- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: في نار جهنم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ٢٤/٥١٥، ٥٢١ بلفظ: في النار، ومن طريق قتادة أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥١٣)
٨٣٩٩٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن عساكر.]]. (١٥/٥٠٨)
٨٤٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-= (ز)
٨٤٠٠١- ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قالا: رددناه إلى الهَرم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ٢٤/٥١٤، كما أخرجه عن قتادة من طريق سعيد.]]. (ز)
٨٤٠٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ﴾ بعد الشباب والصورة الحسنة ﴿أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ يعني: مِن الصورة؛ لأنه يسقط حاجباه، ويذهب شبابه، وعقله، وقوته، وصوته، وصورته، فلا يكون شيئًا أقبح منه، وما خلق الله شيئًا أحسن مِن الشباب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٥١.]]. (ز)
٨٤٠٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٥.]]٧٢٢٣. (ز)
٧٢٢٣ اختُلف في قوله: ﴿ثم رددناه إلى أسفل سافلين﴾ على أقوال: الأول: رددناه إلى أرذل العمر. الثاني: رددناه إلى النار في أقبح صورة.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥١٦) القول الأول وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسياق، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب في ذلك؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر عن خَلْقه ابن آدم، وتصريفه في الأحوال، احتجاجًا بذلك على منكري قدرته على البعث بعد الموت، ألا ترى أنه يقول: ﴿فما يكذبك بعد بالدين﴾ يعني: بعد هذه الحُجج. ومحال أن يحتجّ على قوم كانوا منكرين معنًى من المعاني بما كانوا له منكرين، وإنما الحجّة على كلّ قوم بما لا يقدروا على دفْعه مما يعاينونه ويحسّونه أو يُقِرُّون به، وإن لم يكونوا له محسيّن، وإذا كان ذلك كذلك، وكان القوم للنار التي كان الله يتوعّدهم بها في الآخرة منكرين، وكانوا لأهل الهَرم والخرف من بعد الشباب والجَلَد شاهدين؛ عُلم أنه إنما احتج عليهم بما كانوا له معاينين، من تصريفه خَلْقه، ونَقْله إياهم مِن حال التقويم الحسن والشباب والجَلَد، إلى الهرَم والضعف وفناء العمر، وحدوث الخرف».
ورجّح ابنُ كثير (١٤/٤٣٥) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «قوله: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ أي: إلى النار. قاله مجاهد، وأبو العالية، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. ثم بعد هذا الحُسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يُطع الله ويتّبع الرسل؛ ولهذا قال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين:٦]». وانتقد -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر- القول الأول بقوله: «ولو كان هذا هو المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك؛ لأنّ الهَرم قد يصيب بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه، كقوله: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾».
ورجّح ابنُ تيمية (٧/٧١-٧٤) وابنُ القيم (٣/٣٣٥-٣٣٧) القول الثاني، وانتقدا الأول -مُستَنِديْن إلى دلالة اللغة، والعقل، والنظائر- مِن وجوه: أحدها: أنّ أرذل العمر لا يُسمّى: أسفل سافلين، لا في لغة ولا عُرف، وإنما أسفل سافلين هو سِجِّين الذي هو مكان الفُجّار، كما أنّ عِلِّيّين مكان الأبرار. الثاني: أنّ المردودين إلى أسفل العمر بالنسبة إلى نوع الإنسان قليل جدًّا، فأكثرهم يموت ولا يُردّ إلى أرذل العمر. الثالث: أنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستوون هم وغيرهم في ردّ مَن طال عمره منهم إلى أرذل العمر، فليس ذلك مختصًّا بالكفار حتى يستثني منهم المؤمنين. الرابع: أنّ الله سبحانه لما أراد ذلك لم يخصّه بالكفار، بل جعله لجنس بني آدم، فقال: ﴿ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ [الحج:٥]، فجعلهم قسمين: قسمًا مُتوفّى قبل الكِبَر، وقسمًا مردودًا إلى أرذل العمر ولم يُسمّه: أسفل سافلين. الخامس: أنه لا تحسن المقابلة بين أرذل العمر وبين جزاء المؤمنين، وهو سبحانه قابل بين جزاء هؤلاء وجزاء أهل الإيمان، فجعل جزاء الكفار أسفل سافلين، وجزاء المؤمنين أجرًا غير ممنون. السادس: أنّ قول مَن فسّره بأرذل العمر يستلزم خلو الآية عن جزاء الكفار وعاقبة أمرهم، ويستلزم تفسيرها بأمر محسوس، فيكون قد ترك الإخبار عن المقصود الأهم، وأخبر عن أمر يُعرَف بالحسّ والمشاهدة، وفي ذلك هضم لمعنى الآية، وتقصير بها عن المعنى اللائق بها. السابع: أنه سبحانه ذكر حال الإنسان في مبدئه ومعاده، فمبدؤه خَلْقه في أحسن تقويم، ومعاده ردّه إلى أسفل سافلين أو إلى أجر غير ممنون، وهذا موافق لطريقة القرآن وعادته في ذكر مبدأ العبد ومعاده، فما لأرذل العمر وهذا المعنى المطلوب المقصود إثباته والاستدلال عليه؟. الثامن: أنّ أرباب القول الأول مُضطرُّون إلى مخالفة الحسّ، وإخراج الكلام عن ظاهره، والتكلّف البعيد له؛ فإنهم إن قالوا: إنّ الذي يُرَدّ إلى أرذل العمر هم الكفار دون المؤمنين. كابروا الحسّ. وإن قالوا: إنّ من النوعين مَن يُرَدّ إلى أرذل العمر. احتاجوا إلى التكلّف لصحة الاستثناء، فمنهم مَن قدَّر ذلك بأنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا تبطل أعمالهم إذا رُدّوا إلى أرذل العمر، بل تجري عليهم أعمالهم التي كانوا يعملونها في الصحة، فهذا وإن كان حقًا فإنّ الاستثناء إنما وقع من الردّ لا من الأجر والعمل. التاسع: أنه سبحانه ذكر نِعمته على الإنسان بخَلْقه في أحسن تقويم، وهذه النعمة توجب عليه أن يشكرها بالإيمان وعبادته وحده لا شريك له، فينقله حينئذ من هذه الدار إلى أعلى عِلِّيّين، فإذا لم يؤمن به وأشرك به وعصى رسله نقله منها إلى أسفل سافلين، وبدّله بعد هذه الصورة التي هي في أحسن تقويم صورة من أقبح الصور في أسفل سافلين، فتلك نِعمته عليه، وهذا عدله فيه وعقوبته على كفران نِعمته. العاشر: أنّ نظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق:٢٤-٢٥]، فالعذاب الأليم هو أسفل سافلين، والمُستَثْنون هنا هم المُستَثْنون هناك، والأجر غير الممنون هناك هو المذكور هنا، والله أعلم. الحادي عشر: أن يقال: إنّ الشيخ وإن ضعف بدنه فعقله أقوى من عقل الشاب، ولو قُدِّر أنه ينقص بعض قواه فليس هذا ردًّا إلى أسفل سافلين، فإنه سبحانه إنما يصف الهَرم بالضعف، كقوله: ﴿ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة﴾ [الروم:٥٤]، وقوله: ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق﴾ [يس:٦٨]، فهو يعيده إلى حال الضعف. ومعلوم أنّ الطفل ليس هو في أسفل سافلين، فالشيخ كذلك أولى. الثاني عشر: أن يُقال: إنه سبحانه أقسم على ذلك بأقسام عظيمة بالتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين، وهي المواضع التي جاء منها محمد والمسيح وموسى، وأرسل الله بها هؤلاء الرسل مُبشِّرين ومُنذِرين. وهذا الإقسام لا يكون على مجرد الهَرم الذي يعرفه كل واحد، بل على الأمور الغائبة التي تُؤَكّد بالأقسام، فإن إقسام الله هو على أنباء الغيب".
95:6Страница 597
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير
٨٤٠٠٤- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل». ثم قرأ: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥١٥)
٨٤٠٠٥- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: «غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (النسخة المسندة) ص٧٠١ (٨٠٨)، من طريق صالح بن محمد، عن سليمان، عن ابن حزم، عن أنس بن مالك به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه صالح بن محمد الترمذي، قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٣٠٠: «متهم، ساقط».]]. (١٥/٥١٦)
٨٤٠٠٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي[[تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى.]]. (١٥/٥٠٧)
٨٤٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: يعني: غير منقوص، يقول: فإذا بلغ المؤمن أرذل العمر، وكان يعمل في شبابه عملًا صالحًا كُتِب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضرّه ما عمل في كِبَره، ولم يُكتب عليه الخطايا التي يعمل بعد ما يبلغ أرذل العمر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٧- من طريق أبي رزين، وابن جرير ٢٤/٥١٨-٥١٩ وبنحوه من طريق أبي رزين، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٧١٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٥١٢)
٨٤٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٨.]]. (١٥/٥١٢)
٨٤٠٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢٨-٥٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٠٦).]]. (١٥/٥١٤)
٨٤٠١٠- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: فإنه يُكتب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في الصِّحَّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١٩.]]. (ز)
٨٤٠١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا مَن آمن[[تفسير مجاهد ص٧٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣-، وابن جرير ٢٤/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٠)
٨٤٠١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُوفِّيه الله أجره وعمله، فلا يؤاخذه إذا رُدّ إلى أرذل العمر. وفي لفظ قال: مَن رُدّ منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، فذلك الأجر غير ممنون، قال: ولا يَمُنّ به عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢٠، وابن أبي الدنيا في العمر والشيب ٧/٥٧٢ (٨١) بنحوه من طريق العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٣)
٨٤٠١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: هم أصحاب القرآن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٧٢٢٤. (١٥/٥١٥)
٧٢٢٤ انتقد ابنُ تيمية (٧/٧٢) -مستندًا إلى العموم، والسنة- قول ابن عباس، فقال: «وفسّره بعضهم بما رُوي عن ابن عباس أنه قال: مَن قرأ القرآن فإنه لا يُرَدّ إلى أرذل العمر. فيقال: هذا مخصوص بقارئ القرآن، والآية استثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء قرؤوا القرآن أو لم يقرؤوه، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترُجّة طعمها طيّب وريحها طيّب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها»».
وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/٣٣٦).
٨٤٠١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢٠.]]. (ز)
٨٤٠١٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هي كقوله: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ٢٤/٥٢١.]]. (ز)
٨٤٠١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-= (ز)
٨٤٠١٧- ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا:كان له مثل أجره إذ كان يعمل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ٢٤/٥٢٠ عن قتادة.]]٧٢٢٥. (ز)
٧٢٢٥ في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أربعة أقوال: الأول: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى الخرف، وأرذل العمر وإنْ عمّروا طويلًا. الثاني: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى النار. الثالث: أنّ الذين آمنوا إذا هرموا يُكتب لهم ما كانوا يعملونه من الخير في حال الصِّحَّة، بخلاف الكافرين، وعلى هذا يكون الرّدّ إلى أسفل سافلين معنيٌّ به جميع الناس، ثم يقع الاستثناء على هذا المعنى المضمر فيه، فيكون المعنى: لهم أجر غير ممنون، بعد أن يُرَدُّوا أسفل سافلين. الرابع: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فإنه يُكتب لهم حسناتهم، ويُتجاوز لهم عن سيئاتهم.
وقد علّق ابنُ جرير (٢٤/٥١٧) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل قوله: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ [التين:٥] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأنه مستثنًى منهم». وعلّق (٢٤/٥٢٠) على الثاني، فقال: «فعلى هذا التأويل: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ مُستَثْنون من الهاء في قوله: ﴿ثم رددناه﴾، وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: ﴿إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [العصر:٢-٣]».
وعلق ابنُ عطية (٨/٦٤٨) على القول الأول بقوله: «وهذا قول حسن، وليس المعنى أنّ كلّ إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس مَن يعتريه ذلك».
ثم رجّح (٢٤/٥٢١) ابنُ جرير القول الثالث مستندًا إلى السياق، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأنّ تأويل قوله: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ [التين:٥] إلى أرذل العمر».
٨٤٠١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ -تبارك وتعالى- عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٥١.]]. (ز)
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٤٠١٩- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كَتب الله له مِن الأجر مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا»[[أخرجه البخاري ٤/٥٧ (٢٩٩٦)، وأحمد ٣٢/٤٥٧ (١٩٦٧٩) واللفظ له.]]. (١٥/٥١٥)
٨٤٠٢٠- عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال: ارفع عنه القلم. ويقال لصاحب اليمين: اكتب له أحسن ما كان يعمل، فإني أعلم به، وأنا قَيَّدتُه»[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر مرسلًا. وينظر: السلسلة الضعيفة (٢٧١١).]]. (١٥/٥١٦)
٨٤٠٢١- عن شَدّاد بن أوس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يقول: إذا ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابتليتُه؛ فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أُمّه من الخطايا، ويقول الرّبّ ﷿: إني أنا قَيَّدتُ عبدي هذا وابتليتُه، فأَجْرُوا له ما كنتم تُجْرُون له قبل ذلك وهو صحيح»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٤٣-٣٤٤ (١٧١١٨)، والطبراني في الأوسط (٤٧٠٩)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس به.
قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٤/٢٠٤-٢٠٥ (٥١٤٠): «وهذا حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٠٣-٣٠٤ (٣٨١١): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، كلهم من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٤٨٠ (٦٠٢١): «ولم يبال المصنف -السيوطي- بذلك، فرمز لِحُسنه». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢٠-٢١ (٢٠٠٩): «وهذا إسناد حسن -إن شاء الله تعالى-، رجاله ثقات».]]. (١٥/٥١٦)
٨٤٠٢٢- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله مِن أنواع البلايا؛ من الجنون، والبرص، والجذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله ﷿ عليه حسابه، وإذا بلغ الستين رزقه الله إنابة يحبه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا بلغ الثمانين تقبل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله في الأرض، وشُفِّع في أهله»[[أخرجه أحمد ٩/٤٤٥-٤٤٦ (٥٦٢٦)، ٢١/١٢ (١٣٢٧٩)، وأبو يعلى في مسنده ٦/٣٥١-٣٥٢ (٣٦٧٨)، والهذيل بن حبيب -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٥٢- بنحوه مع زيادة في أوله وآخره.
وقال البيهقي في الزهد الكبير ص٢٤٤ (٦٤٢): «وقد رُوي هذا مِن أوجه أُخَر عن أنس ﵁، ورُوي عن عثمان، وكلّ ذلك ضعيف». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٨٠: «هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٩٧ عن رواية أبي يعلى: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه نكارة شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٥ (١٧٥٥٥، ١٧٥٦٠): «وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة، وهما ضعيفان جدًّا. وفي الآخر أبو عبيدة بن الفُضَيل بن عياض، وهو ليِّن، وبقية رجال هذه الطريق ثقات». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/١٢٧، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨١ (٥٣). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٦٨ (٥٩٨٤): «منكر».]]. (ز)
٨٤٠٢٣- عن أنس بن مالك -من طريق مقاتل بن سليمان، عن أبي عبيدة- قال: مَن شاب رأسه في الإسلام ولحيته كانت له بكلّ شعرة حسنة، وصارت كلّ شعرة فيه نورًا يوم القيامة[[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٧٥٢.]]. (ز)
﴿فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَیۡرُ مَمۡنُونࣲ ٦﴾ - تفسير
٨٤٠٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢١.]]. (ز)
٨٤٠٢٥- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢٢.]]. (ز)
٨٤٠٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣-، وابن جرير ٢٤/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١٠)
٨٤٠٢٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أجر بغير عمل[[تفسير البغوي ٨/٤٧٣.]]. (ز)
٨٤٠٢٨- قال الحسن البصري: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير ممنون عليهم مِن أذًى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٦-.]]. (ز)
٨٤٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٥١-٧٥٢.]]٧٢٢٦. (ز)
٧٢٢٦ في قوله: ﴿غير ممنون﴾ أقوال: الأول: غير منقوص. الثاني: غير محسوب. الثالث: غير ممنون به عليهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٢٢) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: فلهم أجر غير منقوص، كما كان له أيام صِحّته وشبابه. وهو عندي من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفًا، ومنه قول الشاعر:
أعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثمانيَةٌ ما في عَطائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ.
يعني: أنه ليس فيه نقص، ولا خطأ".
ووافقه ابنُ القيم (٣/٣٣٧) بقوله: «وهذا هو الصواب». وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية، وإلى النظائر، فقال: «وهذا القول خطأ قطعًا، أتى أربابه من تشبيه نعمة الله على عبده بإنعام المخلوق على المخلوق، وهذا من أبطل الباطل؛ فإنّ المِنَّة التي تُكدِّر النعمة هي مِنَّة المخلوق على المخلوق، وأمّا مِنَّة الخالق على المخلوق فبها تمام النعمة ولذّتها وطيبها، فإنها منة حقيقة، قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الحجرات:١٧]، وقال تعالى: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ [الصافات:١١٤-١١٥]، فتكون مِنَّة عليهما بنعمة الدنيا دون نعمة الآخرة، وقال لموسى: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [طه:٣٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور:٢٧]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [آل عمران:١٦٤]، وقال: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ﴾ الآية [القصص:٥]، وفي الصحيح أنّ النبي قال للأنصار: «ألم أجدكم ضُلّالًا فهداكم الله بي؟! ألم أجدكم عالة فأغناكم الله بي؟!». فجعلوا يقولون له: الله ورسوله أمنّ. فهذا جواب العارفين بالله ورسوله».
وذكر ابنُ عطية (٨/٦٤٩) أنّ كثيرًا من المفسرين قالوا: معناه: مقطوع. وعلَّق عليه بقوله: «من قولهم: حبل منين، أي: ضعيف منقطع».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии