Аль-МавардиАль‑Кариа · 101:1–11

Аль-Маварди · Тафсир · на арабском

القارعة

Аль-Кариа

Великое бедствие · Мекканская · 11 аятов

101:1–11Страница 600

ٱلۡقَارِعَةُ ١

Великое бедствие (День воскресения)!

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

Что такое Великое бедствие (День воскресения)?

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

Откуда ты мог знать, что такое Великое бедствие (День воскресения)?

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

В тот день люди будут подобны рассеянным мотылькам,

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

а горы будут подобны расчесанной шерсти.

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Тогда тот, чья чаша Весов окажется тяжелой,

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

обретет приятную жизнь.

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

Для того же, чья чаша Весов окажется легкой,

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

матерью станет Пропасть (грешники будут искать убежище в Аду, подобно тому, как ребенок ищет убежище у своей матери; или грешники будут падать в Адскую Пропасть вниз головой).

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

Откуда ты мог знать, что это такое?

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

Это - жаркий Огонь!

(p-٣٢٧)سُورَةُ القارِعَةِ

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِهِمْ جَمِيعًا

قَوْلُهُ تَعالى ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها العَذابُ، لِأنَّها تَقْرَعُ قُلُوبَ النّاسِ بِهَوْلِها.

وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أنَّها الصَّيْحَةُ لِقِيامِ السّاعَةِ، لِأنَّها تَقْرَعُ بِشَدائِدِها.

وَقَدْ تُسَمّى بِالقارِعَةِ كُلُّ داهِيَةٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [اَلرَّعْدِ: ٣١] قالَ الشّاعِرُ

؎ مَتى تُقْرَعْ بِمَرْوَتِكم نَسُؤْكم ولَمْ تُوَقَدْ لَنا في القِدْرِ نارُ

﴿ما القارِعَةُ﴾ تَعْظِيمًا لَها، كَما قالَ تَعالى: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾(p-٣٢٨)

﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ وفي الفَراشِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الهَمَجُ الطّائِرُ مِن بَعُوضٍ وغَيْرِهِ، ومِنهُ الجَرادُ، قالَهُ الفَرّاءُ، الثّانِي: أنَّهُ طَيْرٌ يَتَساقَطُ في النّارِ لَيْسَ بِبَعُوضٍ ولا ذُبابٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وقَتادَةُ.

وَفي ﴿المَبْثُوثِ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ المَبْسُوطُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: المُتَفَرِّقُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي يُحَوَّلُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

وَإنَّما شَبَّهَ النّاسَ الكَفّارَ يَوْمَ القِيامَةِ بِالفَراشِ المَبْثُوثِ لِأنَّهم يَتَهافَتُونَ في النّارِ كَتَهافُتِ الفَراشِ.

﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ والعِهْنِ: الصُّوفُ ذُو الألْوانِ في قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: (كالصُّوفِ) . وقالَ ﴿كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ لِخِفَّتِهِ، وضَعْفِهِ، فَشَبَّهَ بِهِ الجِبالَ لِخِفَّتِها، وذَهابِها بَعْدَ شِدَّتِها وثَباتِها.

وَيُحْتَمُلُ أنْ يُرِيدَ جِبالَ النّارِ تَكُونُ كالعِهْنِ لِحُمْرَتِها وشِدَّةِ لَهَبِها، لِأنَّ جِبالَ الأرْضِ تَسِيرُ ثُمَّ تُنْسَفُ حَتّى يَدُكَّ بِها الأرْضَ دَكًّا.

﴿فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ مِيزانٌ ذُو كِفَّتَيْنِ تُوزَنُ بِهِ الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ، قالَهُ الحَسَنُ، قالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وحَقٌّ لِمِيزانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إلّا الحَقُّ أنْ يَكُونَ ثَقِيلًا.

الثّانِي: المِيزانُ هو الحِسابُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ولِذَلِكَ قِيلَ: اللِّسانُ وزْنُ الإنْسانِ، وقالَ الشّاعِرُ

؎ قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكم ذا مِرَّةٍ ∗∗∗ عِنْدِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزانُهُ

ايْ كَلامٌ أُعارِضُهُ بِهِ.(p-٣٢٩)

الثّالِثُ: أنَّ المَوازِينَ الحُجَجُ والدَّلائِلُ، قالَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى، واسْتُشْهِدَ فِيهِ بِالشِّعْرِ المُتَقَدِّمِ.

وَفي المَوازِينِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: جَمْعُ مِيزانٍ.

الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ مَوْزُونٍ.

﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي في عِيشَةٍ مَرَضِيَّةٍ، قالَ قَتادَةُ: وهي الجَنَّةُ.

الثّانِي: في نَعِيمٍ دائِمٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ، فَيَكُونُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مِنَ المَعاشِ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مِنَ العَيْشِ.

﴿وَأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الهاوِيَةَ جَهَنَّمُ، سَمّاها أُمًّا لَهُ لِأنَّهُ يَأْوِي إلَيْها كَما يَأْوِي إلى أُمِّهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، ومِنهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ.

؎ فالأرْضُ مَعْقِلُنا وكانَتْ أُمُّنا ∗∗∗ فِيها مَقابِرَنا وفِيها نُولَدُ

وَسُمِّيَتِ النّارُ هاوِيَةً لِأنَّهُ يَهْوِي فِيها مَعَ بُعْدِ قَعْرِها.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أُمَّ رَأْسِهُ يَهْوِي عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَقالَ الشّاعِرُ

؎ يا عَمْرُو لَوْ نالَتْكَ أرْحامُنا ∗∗∗ كُنْتَ كَمَن تَهْوِي بِهِ الهاوِيَةُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English