Аль-Маварди · Тафсир · на арабском
التكوير
Ат-Таквир
Скручивание · Мекканская · 29 аятов
81:1–14Страница 586
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
Когда солнце будет свернуто (или потеряет свое сияние, или будет выброшено),
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢
когда падут звезды,
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣
когда горы будут сдвинуты с мест (или приведены в движение),
وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤
когда верблюдицы на десятом месяце беременности останутся без присмотра,
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥
когда дикие звери будут собраны,
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦
когда моря запылают (или переполнятся; или опустеют; или перемешаются; или станут красными),
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧
когда души объединятся (праведники объединятся с праведниками, а грешники - с грешниками; или праведники соединятся с райскими гуриями, а неверующие - с дьяволами; или души соединятся с телами),
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
когда зарытую живьем спросят,
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
за какой грех ее убили,
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠
когда свитки с деяниями рабов будут развернуты,
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١
когда небо будет сдернуто,
وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢
когда Ад будет разожжен с новой силой,
وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣
когда Рай будет приближен к праведникам,
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
тогда познает душа, что она принесла.
(p-٢١١)سُورَةُ التَّكْوِيرِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي ذَهَبَ نُورُها وأظْلَمَتْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: غُوِّرَتْ، وهو بِالفارِسِيَّةِ كوبكرد، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: اضْمَحَلَّتْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: نُكِّسَتْ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.
الخامِسُ: جُمِعَتْ فَأُلْقِيَتْ، ومِنهُ كارَةُ الثِّيابِ لِجَمْعِها، وهو قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ.
﴿وَإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: تَناثَرَتْ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ.
الثّانِي: تَغَيَّرَتْ فَلَمْ يَبْقَ لَها ضَوْءٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.(p-٢١٢)
الثّالِثُ: تَساقَطَتْ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ العَجّاجِ
؎ أبْصَرَ خَرْبانُ فَضاءً فانْكَدَرَ تَقْضِي البازِي إذا البازِي كَسَرَ
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ انْكِدارُها طَمْسَ آثارِها، وسُمِّيَتِ النُّجُومُ نُجُومًا لِظُهُورِها في السَّماءِ بِضَوْئِها.
﴿وَإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ يَعْنِي ذَهَبَتْ عَنْ أماكِنِها، قالَ مُقاتِلٌ: فَسُوِّيَتْ بِالأرْضِ كَما خُلِقَتْ أوَّلَ مَرَّةٍ ولَيْسَ عَلَيْها جَبَلٌ ولا فِيها وادٍ.
﴿وَإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ والعِشارُ: جَمْعُ عُشَراءَ وهي النّاقَةُ إذا صارَ لِحَمْلِها عَشَرَةُ أشْهُرٍ، وهي أنْفَسُ أمْوالِهِمْ عِنْدَهم، قالَ الأعْشى
؎ هو الواهِبُ المِائَةَ المُصْطَفا ∗∗∗ ةَ إمّا مَخاضًا وإمّا عِشارًا
فَتُعَطَّلُ العِشارُ لِاشْتِغالِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ مِن شِدَّةِ خَوْفِهِمْ.
وَفي ﴿عُطِّلَتْ﴾ تَأْوِيلانِ:
أحَدُهُما: أُهْمِلَتْ، قالَهُ الرَّبِيعُ.
الثّانِي: لَمْ تَحْلِبْ ولَمْ تُدِرَّ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
وَقالَ بَعْضُهم: العِشارُ: السَّحابُ تُعَطَّلُ فَلا تُمْطِرُ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنَّها الأرْضُ الَّتِي يُعَشَّرُ زَرْعُها فَتَصِيرُ لِلْواحِدِ عُشْرًا، تُعَطَّلُ فَلا تُزْرَعُ.
﴿وَإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جُمِعَتْ، قالَهُ الرَّبِيعُ.
الثّانِي: اخْتَلَطَتْ، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصارَتْ بَيْنَ النّاسِ.(p-٢١٣)
الثّالِثُ: حُشِرَتْ إلى القِيامَةِ لِلْقَضاءِ فَيُقْتَصُّ لِلْجَمّاءِ مِنَ القَرْناءِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الرّابِعُ: أنَّ حَشْرَها بِمَوْتِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿وَإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ فِيهِ ثَمانِيَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فاضَتْ، قالَهُ الرَّبِيعُ.
الثّانِي: يَبِسَتْ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: مُلِئَتْ، أُرْسِلَ عَذْبُها عَلى مالِحِها، ومالِحُها عَلى عَذْبِها حَتّى امْتَلَأتْ، قالَهُ أبُو الحَجّاجِ.
الرّابِعُ: فُجِّرَتْ فَصارَتْ بَحْرًا واحِدًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الخامِسُ: سُيِّرَتْ كَما سُيِّرَتِ الجِبالَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
السّادِسُ: هو حُمْرَةُ مائِها حَتّى تَصِيرَ كالدَّمِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ عَيْنٌ سَجْراءُ أيْ حَمْراءُ.
السّابِعُ: يَعْنِي أُوقِدَتْ فانْقَلَبَتْ نارًا، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وابْنُ عَبّاسٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
الثّامِنُ: مَعْناهُ أنَّهُ جُعِلَ ماؤُها شَرابًا يُعَذَّبُ بِهِ أهْلُ النّارِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِتَخْفِيفِ (سُجِرَتْ) إخْبارًا عَنْ حالِها مَرَّةً واحِدَةً، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ إخْبارًا عَنْ حالِها في تَكْرارِ ذَلِكَ مِنها مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿وَإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي عُمِلَ بِهِنَّ عَمَلٌ مِثْلُ عَمَلِها، فَيُحْشَرُ العامِلُ بِالخَيْرِ مَعَ العامِلِ بِالخَيْرِ إلى الجَنَّةِ، ويُحْشَرُ العامِلُ بِالشَّرِّ مَعَ العامِلِ بِالشَّرِّ إلى النّارِ، قالَهُ عَطِيَّةُ العُوفِيُّ: حِينَ يَكُونُ النّاسُ أزْواجًا ثَلاثَةً.
الثّانِي: يُزَوَّجُ كُلُّ رَجُلٍ نَظِيرَهُ مِنَ النِّساءِ فَإنَّ كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ زُوِّجَ بِاِمْرَأةٍ مِن (p-٢١٤)
أهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ النّارِ زُوِّجَ بِاِمْرَأةٍ مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ الثّالِثُ: مَعْناهُ رُدَّتِ الأرْواحُ إلى الأجْسادِ، فَزُوِّجَتْ بِها أيْ صارَتْ لَها زَوْجًا، قالَهُ عِكْرِمَةُ والشَّعْبِيُّ.
الرّابِعُ: أنَّهُ قَرَنَ كُلَّ غاوٍ بِمَن أغْواهُ مِن شَيْطانٍ أوْ إنْسانٍ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: زُوِّجَتْ بِأنْ أُضِيفَ إلى كُلِّ نَفْسٍ جَزاءُ عَمَلِها، فَصارَ لِاخْتِصاصِها بِهِ كالتَّزْوِيجِ.
﴿وَإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ والمَوْءُودَةُ المَقْتُولَةُ، كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ إذا ولَدَتِ امْرَأتُهُ بِنْتًا دَفَنَها حَيَّةً، إمّا خَوْفًا مِنَ السَّبْيِ والِاسْتِرْقاقِ، وإمّا خَشْيَةَ الفَقْرِ والإمْلاقِ، وكانَ ذَوُو الشَّرَفِ مِنهم يَمْتَنِعُونَ مِن هَذا ويَمْنَعُونَ مِنهُ حَتّى افْتَخَرَ الفَرَزْدَقُ فَقالَ
؎ ومِنّا الَّذِي مَنَعَ الوائِداتِ ∗∗∗ فَأحْيا والوَئِيدَ فَلَمْ تُوأدِ
وَسُمِّيَتْ مَوْءُودَةً لِلثِّقَلِ الَّذِي عَلَيْها مِنَ التُّرابِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ أيْ لا يُثْقِلُهُ، وقالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ
؎ ومَوْءُودَةٍ مَقْبُورَةٍ في مَفازَةٍ ∗∗∗ بِآمَتِها مَوْسُودَةٍ لَمْ تُمَهَّدِ
فَقالَ تَوْبِيخًا لِقاتِلِها وزَجْرًا لِمَن قَتَلَ مِثْلَها ﴿وَإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ واخْتُلِفَ هَلْ هي السّائِلَةُ أوِ المَسْؤُولَةُ، عَلى قَوْلَيْنِ:
أحَدُهُما: وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ أنَّها هي المَسْؤُولَةُ: ﴿بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ فَتَقُولُ: لا ذَنْبَ لِي، فَيَكُونُ ذَلِكَ أبْلَغَ في تَوْبِيخِ قاتِلِها وزَجْرِهِ.
الثّانِي: أنَّها هي السّائِلَةُ لِقاتِلِها لِمَ قُتِلَتْ، فَلا يَكُونُ لَهُ عُذْرٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وكانَ يَقْرَأُ: وإذا المَوْءُودَةُ سَألَتْ.(p-٢١٥)
قالَ قَتادَةُ: يَقْتُلُ أحَدُهُما بِنْتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ، فَأبى اللَّهُ سُبْحانَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
﴿وَإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ يَعْنِي صُحُفَ الأعْمالِ إذا كَتَبَ المَلائِكَةُ فِيها ما فَعَلَ أهْلُها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، تُطْوى بِالمَوْتِ وتُنْشَرُ في القِيامَةِ، فَيَقِفُ كُلُّ إنْسانٍ عَلى صَحِيفَتِهِ فَيَعْلَمُ ما فِيها فَيَقُولُ: ﴿مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أحْصاها﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَشْدِيدِ نُشِّرَتْ عَلى تَكْرارِ النَّشْرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ عَلى نَشْرِها مَرَّةً واحِدَةً، فَإنْ حُمِلَ عَلى المَرَّةِ الواحِدَةِ فَلِقِيامِ الحُجَّةِ بِها، وإنْ حُمِلَ عَلى التَّكْرارِ فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِلْمُبالَغَةِ في تَقْرِيعِ العاصِي وتَبْشِيرِ المُطِيعِ.
الثّانِي: لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ مِنَ الإنْسانِ والمَلائِكَةِ الشُّهَداءِ عَلَيْهِ.
﴿وَإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها يَعْنِي ذَهَبَتْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: كَسَفَتْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: طُوِيَتْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ﴾ الآيَةَ.
﴿وَإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أُحْمِيَتْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أُوقِدَتْ، قالَهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ.
الثّالِثُ: سَعَّرَها غَضَبُ اللَّهِ وخَطايا بَنِي آدَمَ، قالَهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ.
﴿وَإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ أيْ قُرِّبَتْ، قالَ الرَّبِيعُ: إلى هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ما جَرى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ يَعْنِي ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
وَهَذا جَوابُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما بَعْدَها، قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لِهَذا جَرى الحَدِيثُ، وقالَ الحَسَنُ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قَسَمٌ وقَعَ عَلى قَوْلِهِ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾(p-٢١٦)
81:15–29Страница 586
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥
Но нет! Клянусь телами небесными - отступающими,
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦
передвигающимися и исчезающими!
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧
Клянусь ночью, когда она наступила (или отступила)!
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨
Клянусь рассветом, когда он забрезжил!
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩
Это - слова благородного посланца,
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠
обладателя силы при Владыке Трона, почитаемого,
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
которому там (на небесах) повинуются, доверенного.
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢
Ваш товарищ (Мухаммад) не является одержимым.
وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣
Он видел его (Джибрила) на ясном горизонте
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤
и не скупится передать сокровенное.
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥
Это - не речи дьявола изгнанного, побиваемого.
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦
Куда же вы направляетесь?
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧
Это - лишь Напоминание мирам,
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
тем из вас, кто желает следовать прямым путем.
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
Но вы не пожелаете этого, если этого не пожелает Аллах, Господь миров.
﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: النُّجُومُ الَّتِي تَخْنِسُ بِالنَّهارِ وإذا غَرَبَتْ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.
الثّانِي: خَمْسَةُ الأنْجُمِ وهي: زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي والمِرِّيخُ والزَّهْرَةُ، قالَهُ عَلِيٌّ.
وَفي تَخْصِيصِها بِالذِّكْرِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِأنَّها لا تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ، قالَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزْنِيُّ.
الثّانِي: لِأنَّها تَقْطَعُ المَجَرَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّ الخَنَسَ بَقْرُ الوَحْشِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الرّابِعُ: أنَّها الظِّباءُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا خامِسًا: أنَّها المَلائِكَةُ لِأنَّها تَخْنِسُ فَلا تُرى، وهَذا قَسَمٌ مُبْتَدَأٌ، و(لا) الَّتِي في قَوْلِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ فِيها الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ الَّتِي في ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ فِيها التَّأْوِيلاتُ الخَمْسَةُ: أحَدُها: النُّجُومُ، قالَهُ الحَسَنُ، سُمِّيَتْ بِالجَوارِي الكُنَّسِ لِأنَّها تَجْرِي في مَسِيرِها.
الثّانِي: أنَّها النُّجُومُ الخَمْسَةُ، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ.(p-٢١٧)
والكُنَّسُ، الغُيَّبُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الكِناسِ وهو كِناسُ الوَحْشِ الَّتِي تَخْتَفِي فِيهِ، قالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ
؎ ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مُزْنَهُ وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقْمَعُ
الثّالِثُ: أنَّها بَقْرُ الوَحْشِ لِاخْتِفائِها في كِناسِها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الرّابِعُ: الظِّباءُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الخامِسُ: هي المَلائِكَةُ.
﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أظْلَمَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ، قالَ الشّاعِرُ
؎ حَتّى إذْ ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا ∗∗∗ رَكِبْنَ مِن حَدِّ الظَّلامِ حِنْدِسًا
الثّانِي: إذا ولّى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ زَيْدٍ، قالَ الشّاعِرُ
؎ حَتّى إذا الصُّبْحُ لَها تَنَفَّسا ∗∗∗ وانْجابَ عَنْها لَيْلُها وعَسْعَسا
الثّالِثُ: إذا أقْبَلَ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ، وأصْلُهُ العَسُّ وهو الِامْتِلاءُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْقَدَحِ الكَبِيرِ عَسَّ لِامْتِلائِهِ بِما فِيهِ، فانْطَلَقَ عَلى إقْبالِ اللَّيْلِ لِابْتِداءِ امْتِلائِهِ، وانْطَلَقَ عَلى ظَلامِهِ لِاسْتِكْمالِ امْتِلائِهِ، ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:
أحَدُهُما: طُلُوعُ الفَجْرِ، قالَهُ عَلِيٌّ وقَتادَةُ.
الثّانِي: طُلُوعُ الشَّمْسِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَفي ﴿تَنَفَّسَ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: بانَ إقْبالُهُ.
الثّانِي: زادَ ضَوْؤُهُ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ يَكُونَ تَنَفَّسَ بِمَعْنى طالَ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ قَدْ تَنَفَّسَ النَّهارُ إذا طالَ.(p-٢١٨)
﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ وهو جَوابُ القَسَمِ، يَعْنِي القُرْآنَ.
وَفي الرَّسُولِ الكَرِيمِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: جِبْرِيلُ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.
الثّانِي: النَّبِيُّ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عِيسى، فَإنْ كانَ المُرادُ بِهِ جِبْرِيلَ فَمَعْناهُ قَوْلُ رَسُولٍ لِلَّهِ كَرِيمٍ عَنْ رَبِّ العالَمِينَ لِأنَّ أصْلَ القَوْلِ الَّذِي هو القُرْآنُ لَيْسَ مِنَ الرَّسُولِ، إنَّما الرَّسُولُ فِيهِ مُبَلِّغٌ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، ومُبَلَّغٌ إلَيْهِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي.
﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ هو جِبْرِيلُ في أصَحِّ القَوْلَيْنِ، يَعْنِي مُطاعًا فِيمَن نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الأنْبِياءِ، أمِينًا فِيما نَزَلَ بِهِ مِنَ الكُتُبِ.
﴿وَما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ وفي الَّذِي رَآهُ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ رَأى رَبَّهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ المُبِينِ عَلى صُورَتِهِ الَّتِي هو عَلَيْها، وفِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ رَآهُ بِبَصَرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعائِشَةُ.
الثّانِي: بِقَلْبِهِ، ولَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ، قالَهُ أبُو ذَرٍّ.
وَفي (اَلْأُفُقِ) قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مَطْلَعُ الشَّمْسِ.
الثّانِي: أقْطارُ السَّماءِ ونَواحِيها، قالَ الشّاعِرُ
؎ أخَذْنا بِآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ ∗∗∗ لَنا قَمَراها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ
فَعَلى هَذا فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَآهُ في أُفُقِ السَّماءِ الشَّرْقِيِّ، قالَهُ سُفْيانُ.
والثّانِي: في أُفُقِ السَّماءِ الغَرْبِيِّ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.(p-٢١٩)
الثّالِثُ: أنَّهُ رَآهُ نَحْوَ أجْيادٍ، وهو مُشْرِقُ مَكَّةَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ﴿وَما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قَرَأ بِالظّاءِ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وما مُحَمَّدٌ عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ أنْ يَأْتِيَ بِما لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: بِضَعِيفٍ عَنْ تَأْدِيَتِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ.
وَقَرَأ الباقُونَ بِالضّادِ، وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وما هو بِبَخِيلٍ أنْ يُعَلِّمَ كَما تَعَلَّمَ.
الثّانِي: وما هو بِمُتَّهَمٍ أنْ يُؤَدِّيَ ما لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ.
﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَإلى أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِ اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: فَأيُّ طَرِيقٍ أهْدى لَكم وأرْشَدُ مِن كِتابِ اللَّهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: فَأيْنَ تَذْهَبُونَ عَنْ عَذابِهِ وعِقابِهِ.
﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: وما تَشاءُونَ الِاسْتِقامَةَ عَلى الحَقِّ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ لَكم.
الثّانِي: وما تَشاءُونَ الهِدايَةَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ: وقِيلَ إنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: ذَلِكَ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا، وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии