Аль-КаннауджиАш‑Шуара · 26:223–227

Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском

Аш-Шуара 26:223–227

26:223Страница 376

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣

Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.

(يلقون السمع) أي: ما يسمعونه مما يسترقونه، فالمعنى حال كون الشياطين ملقين السمع، أي: ما يسمعونه من الملأ الأعلى إلى الكهان، ويجوز أن يكون المعنى أن الشياطين يلقون السمع، أي: يصغون إلى الملأ الأعلى ليسترقوا منهم شيئاًً ويكون المراد بالسمع على الوجه الأول المسموع، وعلى الوجه الثاني نفس حاسة السمع.

ويجوز أن تكون جملة يلقون السمع راجعة إلى كل أفاك أثيم، على أنها صفة أو مستأنفة، ومعنى الإلقاء أنهم يسمعون ما تلقيه إليهم الشياطين من الكلمات التي تصدق الواحدة منها، وتكذب المائة الكلمة، ويلقونها إلى عوام الخلق.

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قالت: سأل أناس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال: إنهم ليسوا بشيء، قالوا يا رسول الله إنهم يحدثون أحياناً بشيء يكون حقاً قال: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة. وفي لفظ البخاري فيزيدون معها مائة كذبة.

(و) جملة (أكثرهم كاذبون) راجعة إلى كل أفاك أثيم، أي وأكثر هؤلاء الكهنة كاذبون فيما يتلقونه من الشياطين، لأنهم يضمون إلى ما يسمعونه كثيراً من أكاذيبهم المختلقة أو أكثرهم كاذبون فيما يلقونه من السمع أي المسموع من الشياطين، إلى الناس، أو هذه الجملة راجعة إلى الشياطين أي أكثر الشياطين كاذبون فيما يلقونه إلى الكهنة مما يسمعونه، فإنهم يضمون إلى ذلك من عند أنفسهم كثيراً من الكذب، وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء.

وقد قيل: كيف يصح على الوجه الأول وصف الأفاكين بأن أكثرهم كاذبون، بعد ما وصفوا جميعاً بالإفك؛ وأجيب بأن المراد بالأفاك الذي يكثر الكذب، لا الذي لا ينطق إلا بالكذب، فالمراد بقوله: (وأكثرهم كاذبون) أنه قل من يصدق منهم فيما يحكى عن الشياطين، والغرض الذي سيق لأجله هذا الكلام رد ما كان يزعمه المشركون من كون النبي - صلى الله عليه وسلم - من جملة من يلقي إليه الشيطان السمع من الكهنة؛ ببيان أن الأغلب على الكهنة الكذب، ولم يظهر من أحوال محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الصدق. فكيف يكون كما زعموا؟ ثم إن هؤلاء الكهنة يعظمون الشياطين، وهذا النبي المرسل من عند الله برسالته إلى الناس يذمهم ويلعنهم، ويأمر بالتعوذ منهم.

ثم لما كان قد قال قائل من المشركين: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شاعر، بيَّن سبحانه حال الشعراء ومنافاة ما هم عليه لما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:

26:224Страница 376

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤

А за поэтами следуют заблудшие.

(والشعراء يتبعهم) مشدداً ومخففاً أي: يجاريهم وشملك مسلكهم ويكون من جملتهم (الغاوون) أي الضالون عن الحق، والشعراء جمع شاعر والغاوون جمع غاو، وهم ضلال الجن والإنس، قاله ابن عباس. وقيل الزائلون عن الحق، وقيل: المشركون، وقيل: الشياطين، وقيل: الذين يروون الشعر المشتمل على الهجاء وما لا يجوز.

وقيل: المراد شعراء الكفار خاصة منهم عبد الله بن الزبعرى السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف، وأبو عزة الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا نحن نقول مثل ما يقول محمد، وقالوا الشعر واجتمع إليهم غواة قومهم يسمعون أشعارهم حين يهجون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ويروون عنهم قولهم. فذلك قوله تعالى هذا.

قال الزجاج: إذا مدح أو هجا شاعر بما لا يكون، وأحب ذلك قوم وتابعوه فهم الغاوون، والمعنى لا يتبعهم على كذبهم وباطلهم وتمزيق الأعراض والقدح في الأنساب والطعن في الأحساب، ومدح من لا يستحق المدح وذم من لا يستحق الذم. ولا يستحسن ذلك منهم إلا الغاوون. عن ابن عباس قال: تهاجى رجلان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء، فأنزل الله هذه الآية ثم بين سبحانه قبائح شعراء الباطل فقال:

26:225Страница 376

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥

Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)

(ألم تر أنهم في كل واد يهيمون)؟ تقرير لما قبله والخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية، يقال: هام يهيم هيماً وهيماناً. إذا ذهب على وجهه، والهيام أن يذهب على وجهه من عشق وغيره، وهو تمثيل كما في الكشاف، والمعنى ألم تر أنهم في كل فن من فنون الكذب يخوضون؛ وفي كل شعب من شعاب الزور يتكلمون، فتارة يمزقون الأعراض بالهجاء، وتارة يأتون من المجون بكل ما يمجه السمع ويستقبحه العقل، وتارة يخوضون في بحر السفاهة والوقاحة، ويذمون الحق ويمدحون الباطل، ويرغبون في فعل المحرمات ويدعون الناس إلى فعل المنكرات، كما تسمعه في أشعارهم من مدح الخمر والزنا واللواط ونحو هذه الرذائل الملعونة.

كيف وأكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها، وأغلب كلماتهم في التشبيب بالحرام والغزل والابتهار، والقدح في الأنساب والطعن في الأحساب والوعد الكاذب، والإفتخار الباطل، ومدح من لا يستحقه؛ والإطراء فيه، قاله البيضاوي، وغيره، وهذا من باب الاستعارة البليغة والتمثيل الرائع شبه جولانهم في أفانين القول بطريق المدح والذم والتشبيب وأنواع الشعر بهيام الهائم في كل وجه وطريق، والهائم هو الذي يخبط في طريقه ولا يقصد موضعاً معيناً.

والهائم العاشق، والهيمان العطشان؛ والهيام داء يأخذ الإبل من العطش، وجمل أهيم، وناقة هيماء والجمع فيهما هيم قال تعالى فشاربون شرب الهيم.

قال ابن عباس في الآية: في كل لغو يخوضون، وقيل: يمدحون بالباطل ويهجون بالباطل، وقيل: إنهم يمدحون الشيء ثم يذمونه لا يطلبون الحق والصدق؛ فالوادي مثل لفنون الكلام وطرقه، والغوص في المعاني والقوافي ثم قال سبحانه:

26:226Страница 376

وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦

и говорят то, чего не делают?

(وإنهم يقولون ما لا يفعلون) أي يقولون فعلنا وفعلنا، وهم كذبة في ذلك ألجأهم إليه الفن الذي سلكوه، فقد يحثون بكلامهم على الكرم والخير، ولا يفعلونه وقد ينسبون إلى أنفسهم من أفعال الشر ما لا يقدرون على فعله، كما تجده في كثير من أشعارهم من الدعاوى الكاذبة، والزور الخالص المتضمن لقذف المحصنات، وأنهم فعلوا بهن كذا وكذا وذلك كذب محض وافتراء بحت ثم استثنى سبحانه الشعراء المؤمنين الصالحين الذين أغلب أحوالهم تحرّي الحق والصدق، وكانوا يجيبون شعراء الكفار ويهجون وينافحون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فقال:

26:227Страница 376

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.

(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي دخلوا في حزب المؤمنين، وعملوا بأعمالهم الصالحات (وذكروا الله كثيراً) في أشعارهم ولم يشغلهم الشعر عن ذكر الله كابن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك وكعب ابن زهير رضي الله تعالى عنهم. وعن عروة، قال: لما نزلت والشعراء إلى قوله ما لا يفعلون، قال عبد الله بن رواحة يا رسول الله قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا إلى قوله ينقلبون وروي نحو هذا من طرق.

(وانتصروا من بعد ما ظلموا) كمن يهجو منهم من هجاه أو ينتصر لعالم أو فاضل، كما كان يقع من شعراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا يهجون من يهجوه، ويحمون عنه ويذبون عن عرضه، ويكافحون شعراء المشركين وينافحونهم.

ويدخل في هذا من انتصر بشعره لأهل السنة، وكافح أهل البدعة وزيف ما يقول شعراؤهم من مدح بدعتهم، وهجو السنة المطهرة كما يقع ذلك كثيراً من شعراء الرافضة ونحوهم، فإن الانتصار للحق بالشعر وتزييف الباطل به من أعظم المجاهدة، وفاعله من المجاهدين في سبيل الله المنتصرين لدين الله القائمين بما أمر الله بالقيام به.

واعلم أن الشعر في نفسه ينقسم إلى أقسام فقد يبلغ ما لا خير فيه منه إلى قسم الحرام. وقد يبلغ ما فيه خير منه إلى قسم الواجب، وقد وردت أحاديث في ذمه وذم الاستكثار منه، ووردت أحاديث أخر في إباحته وتجويزه، والكلام في تحقيق ذلك يطول.

وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه، وأبو يعلى وابن مردويه عن كعب بن مالك أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل فكيف ترى فيه؟ فقال: إن المؤمن يجاهد نفسه بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترموهم به نضح النبل ".

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أبي سعيد قال: بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عرض شاعر ينشد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً ".

وأخرج الديلمي مرفوعاً عن ابن مسعود: الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله أن يقولوا شعراً يتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا في الشرك يدعون بالويل والثبور في النار.

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من الشعر لحكمة ".

قال: وأتاه قريظة بن كعب وعبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت، فقالوا: إنا نقول الشعر وقد نزلت هذه الآية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اقرأوا " فقرأوا والشعراء إلى قوله: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فقال: أنتم هم وذكروا الله كثيراً، فقال " أنتم هم "، وانتصروا من بعد ما ظلموا فقال: " أنتم هم ".

وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحسان بن ثابت: أهج المشركين فإن جبريل معك.

وأخرج أحمد وابن سعد عن أبي هريرة قال: مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه فنظر إليه فقال قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك فسكت ثم التفت حسان إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم.

وأخرج ابن أبي شيبة عن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من الشعر حكماً ".

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً يريه خير من أن يمتلئ شعراً ".

وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً يريه خير من أن يمتلئ شعراً ".

وفي الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً ".

قال في الصحاح ورى القيح جوفه يريه ورياً إذا أكله.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " حسن الشعر كحسن الكلام وقبيح الشعر كقبيح الكلام ". قال القرطبي: رواه إسماعيل عن عبد الله بن عوف الشامي؛ وحديثه عن أهل الشام صحيح فيما قال يحيى بن معين وغيره.

وأخرج مسلم من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال: ردفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ " قلت نعم، قال: " هيه "، فأنشدته بيتاً فقال: " هيه ". ثم أنشدته بيتاً، فقال: " هيه "، حتى أنشدته مائة بيت.

وقال الشعبي: كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان عثمان يقول الشعر، وكان عليّ أشعر من الثلاثة. وعن ابن عباس أنه كان ينشد الشعر ويستنشده في المسجد فروى أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده قصيدة فأنشده إياها؛ وهي قريب من تسعين بيتاً، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها وكان حفظها من مرة واحدة.

وروى البخاري عن أُبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن من الشعر حكمة " وقالت عائشة: الشعر كلام فمنه حسن ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح ولآزاد البلجرامي رحمه الله في بيان حكم الشعر كلام لطيف في كتابه تسلية الفؤاد، إن شئت فارجع إليه، ثم ختم سبحانه هذه السورة بآية جامعة للوعيد كله فقال:

(وسيعلم) وفيه تهديد شديد؛ وتهويل عظيم؛ وكذا في إطلاق (الذين ظلموا) وإبهام (أي منقلب ينقلبون)؟ بعد الموت، وخص بعضهم هذه الآية بالشعراء؛ ولا وجه لذلك، فإن الاعتبار بعموم اللفظ، وقد تلاها أبو بكر لعمر حين عهد إليه، وكان السلف يتواعظون بها. قال ابن عطاء سيعلم المعرض عنا ما الذي فاته منا. والمعنى ينقلبون منقلباً أي منقلب، والمراد جهنم. وقدم (أي) لتضمنه معنى الاستفهام.

قال أبو البقاء: ولا يعمل فيه (سيعلم) لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، بل هو معلق عن العمل فيه وهذا الذي قاله مردود بأن أيا الواقعة صفة لا تكون استفهامية، وكذلك الاستفهامية لا تكون صفة، بل هما قسمان كل منهما قسم برأسه و (أي) تنقسم إلى أقسام كثيرة. قال النحاس وحقيقة القول في ذلك الاستفهام معنى، وما قبله معنى آخر، فلو عمل فيه ما قبلها لدخل بعض المعاني في بعض، والله أعلم.

وقال القرطبي: معناه أي مصير يصيرون؟ وأي مرجع يرجعون؟ لأن مصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير، ومرجعهم إلى العذاب، وهو شر مرجع. والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه؛ والمرجع العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها، فصار كل مرجع منقلباً، وليس كل منقلب مرجعاً ذكره الماوردي.

والمعنى عند الحسن وابن عباس أنّ الظالمين يطمعون في الانقلاب من عذاب الله، والانفكاك منه، ولا يقدرون على ذلك. وعن فضالة بن عبيد في الآية قال هؤلاء الذين يخربون البيت. والْحَمدُ لله رَب العَالَمِينَ

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English