Аль-КаннауджиАс‑Саджда · 32:16–30

Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском

Ас-Саджда 32:16–30

32:16Страница 416

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦

Они отрывают свои бока от постелей, взывая к своему Господу со страхом и надеждой, и расходуют из того, чем Мы их наделили.

(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) استئناف، أو حال، أي ترتفع وتنبو وتتنحى يقال جفا الشيء عن الشيء وتجافى عنه إذا لم يلزمه، ونبا عنه وتنحى قال الزجاج، والرماني، التجافي والتجفي إلى جهة فوق؛ وكذلك هو في الصفح عن المخطىء في سب ونحوه، والجنوب جمع جنب، أي متجافية جنوبهم عن مضاجعهم، والمضاجع جمع مضجع، وهو الموضع الذي يضطجع فيه، وهم المتهجدون في الليل الذين يقومون للصلاة عن الفراش، وبه قال الحسن ومجاهد وعطاء، والجمهور.

والمراد بالصلاة صلاة التنفل بالليل من غير تقييد، وقال قتادة، وعكرمة هو النفل ما بين المغرب والعشاء وبه قال أبو حازم، ومحمد بن المنكدر، وقيل هي صلاة الأوّابين، وقيل صلاة العشاء فقط وهو رواية عن الحسن وعطاء.

وقال الضحاك صلاة العشاء والصبح في جماعة، وقيل هم الذين يقومون لذكر الله، سواء كان في صلاة أو غيرها.

عن أنس بن مالك أن هذه الآية نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى: العتمة، وعنه قال: نزلت في صلاة العشاء، وعنة قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء، وعنه قال: كنا نجتنب الفراش قبل صلاة العشاء.

وعنه قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راقداً قط قبل صلاة العشاء ولا متحدثاً بعدها: فإن هذه الآية نزلت في ذلك.

وعن ابن عباس في الآية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " هم الذين لا ينامون قبل صلاة العشاء "، فأثنى عليهم، فلما ذكر ذلك جعل الرجل يعتزل فراشه مخافة أن تغلبه عينه، فوقتها قبل أن ينام الصغير، ويكسل الكبير. أخرجه ابن مردويه.

وعن بلال قال: كنا نجلس في المسجد وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلون بعد المغرب العشاء، تتجافى جنوبهم عن المضاجع.

وعن أنس نحوه وعنه قال: كانوا ينتظرون ما بين المغرب والعشاء يصلون.

وعن معاذ بن جبل قال: قيام العبد من الليل، وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر حديثاً، وأرشد فيه إلى أنواع من الطاعات- وقال فيه: وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم قرأ هذه الآية أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجة. والحاكم وصححه، والبيهقي. وغيرهم.

وعن أبي هريرة مرفوعاً في حديث قال فيه: وصلاة المرء في جوف الليل. ثم تلا هذه الآية أخرجه ابن مردويه.

عن أنس في الآية قال: كان لا تمر عليهم ليلة إلا أخذوا منها. وأشهر الأقاويل أن المراد منه صلاة الليل، وبه قال جماعة من أهل العلم -وقد ورد في فضل قيام الليل- والحث عليه من الأحاديث الصحيحة ما هو مذكور في كتب السنة.

وعن كعب قال: إذا حشر الناس نادى مناد هذا يوم الفصل. أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ الحديث رواه أحمد. وعن ابن عباس يقول: كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في القيام، أو قعوداً أو على جنوبهم لا يزالون يذكرون الله.

(يدعون) أي تتجافى جنوبهم حال كونهم داعين (ربهم خوفاً) من عذابه (وطمعاً) في رحمته، قال ابن عباس خوفاً من النار، وطمعاً في الجنة. وفيه دليل على صحة العبادة، والدعاء بالخوف والطمع، وقد حققنا ذلك في هداية السائل، فليرجع إليها.

(ومما رزقناهم) أي من الذي رزقناهم، أو من رزقهم (ينفقون) وذلك الصدقة الواجبة، وقيل صدقة النفل، والأولى الحمل على العموم.

(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) النكرة في سياق النفي تفيد العموم، أي لا تعلم نفس من النفوس أي نفس كانت ما أخفاه الله سبحانه لأولئك الذين تقدم ذكرهم مما تقر به أعينهم، قال أبو السعود: أي لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلاً عما عداهم، وقيل: المراد لا تعلم نفس ما أخفى لهم علماً تفصيلياً، وإلا فنحن نعلم ما أُعدّ للمؤمنين من النعيم إجمالاً من حيث أنه غرف في الجنة، وقصور، وأشجار، وأنهار، وملابس، ومآكل وغير ذلك- قرىء (قرة) بالإفراد، وقرأت بالجمع، وقرىء ما أخفي بسكون الياء على أنه فعل مضارع مسند إلى الله سبحانه، وقرىء بفتحها فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول، وما نخفي بالنون مضمومة، ويخفي بالتحتية.

قال ابن عباس: كان عرش الله على الماء فاتخذ جنة لنفسه، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، ثم قال ومن دونهما جنتان، لم يعلم الخلق ما فيهما، وهي التي قال الله: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين تأتيهم منها كل يوم تحفة. وعنه قال: هذا مما لا تفسير له: وعن ابن مسعود قال: إنه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وإنه لفي القرآن: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين. وأخرج البخاري، ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله: [أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] [[تقدم ذكره.]] قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم:

32:17Страница 416

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧

Ни один человек не знает, какие услады для глаз сокрыты для них в воздаяние за то, что они совершали.

(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين).

وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة، وهي معروفة فلا نطول بذكرها، وقيل أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم، وفيه دليل على أن المراد الصلاة في جوف الليل، ليكون الجزاء وفاقاً، ثم بين سبحانه أن ذلك بسبب أعمالهم الصالحة، فقال:

(جزاء بما كانوا يعملون) أي لأجل الجزاء بما كانوا يعملونه في الدنيا من الطاعات أو جوزوا جزاء بذلك.

(أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20))

32:18Страница 416

أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨

Неужели верующий подобен нечестивцу? Не равны они!

(أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً؟) الاستفهام للإنكار أي ليس المؤمن كالفاسق. فقد ظهر ما بينهما من التفاوت والتباين، ولهذا قال (لا يستوون) ففيه زيادة تصريح لما أفاده الإنكار الذي أفاده الاستفهام على أبلغ وجه وآكده ليبني عليه التفصيل الآتي، قال الزجاج جعل الاثنين جماعة حيث قال لا يستوون، لأجل معنى (من) وقيل لكون الاثنين أقل الجمع. وقيل أراد الجنس منهما، ولم يرد مؤمناً واحداً، ولا فاسقاً واحداً، وهذا أولى، فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وفي السمين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتعمد الوقف على فاسقاً، ويبتدي بقوله لا يستوون. أي في المآل، والمستقر، أو في الشرف والمثوبة، والضمير فيه لمن الواقعة على الفريقين، وفيه مراعاة معناها بعد مراعاة لفظها، والمراد بالفسق الكامل بقرينة المقابلة للمؤمنين، وإلا فالمؤمن قد يكون فاسقاً، ونظيره: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين)؟ وقوله: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات) الآية، إذ ليس كل مجرم ومسيء كافراً.

وعن ابن عباس قال: قال الوليد بن عتبة لعلي بن أبي طالب: أنا أحدُّ منك سناناً، وأشجع جناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ حشواً للكتيبة منك فقال له علي: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية، يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليد وروى نحو هذا عن عطاء بن يسار، والسدي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ثم بين سبحانه عاقبة حال الطائفتين وبدأ بالمؤمنين فقال:

32:19Страница 416

أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩

Для тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Сады пристанища станут угощением за то, что они совершили.

(أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى) قرىء بالجمع وبالإِفراد، والمأوى هو الذي يأوون إليه، وأضاف الجنات إليه لكونه المأوى الحقيقي. وقيل: المأوى جنة من الجنات تأوى إليها أرواح الشهداء، وقيل: هي عن يمين العرش، وقد تقدم الكلام على هذا.

(نزلاً) أي: إنها معدة لهم عند نزولهم، وهو في الأصل ما يعد للنازل من الطعام والشراب، إكراماً له كما بيناه في آل عمران، وقرىء نزلاً بسكون الزاي (بما كانوا يعملون) أي بسبب ما كانوا يعملونه، وليس المراد السبب الحقيقي، حتى يخالف حديث (لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله). بل ما يفضي إلى الجنة بمقتضى وعد الله تعالى ثم ذكر الفريق الآخر فقال:

32:20Страница 416

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠

А пристанищем нечестивцев будет Огонь. Всякий раз, когда они захотят выйти оттуда, их вернут туда, и им будет сказано: «Вкусите мучения в Огне, которые вы считали ложью!».

(وأما الذين فسقوا) أي خرجوا عن طاعة الله؛ وتمردوا عليه وعلى رسله بالكفر والتكذيب، واعلم أن العمل الصالح له مع الإيمان تأثير، فلذلك قال آمنوا وعملوا الصالحات، وأما الكفر فلا التفات إلى الأعمال معه، فلهذا لم يقل وعملوا السيئات، لأن المراد من قوله فسقوا كفروا، ولو جعل العقاب في مقابلة الكفر والعمل؛ لظُنَّ أن مجرد الكفر لا عقاب عليه (فمأواهم النار) أي منزلهم الذي يصيرون إليه، ويستقرون فيه هو النار.

(كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) أي إذا أرادوا الخروج منها أعيدوا إليها راغمين مكرهين، وقيل إذا دفعهم اللهب إلى أعلاها رُدّوا إلى مواضعهم، وكلمة (في) للدلالة على أنهم مستقرون فيها، وإنما الإِعادة من بعض طبقاتها إلى بعض.

(وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) والقائل لهم هذه المقالة هم خزنة جهنم من الملائكة أو القائل لهم هو الله عز وجل وفي هذا القول لهم حال كونهم قد صاروا في النار من الإغاظة لهم ما لا يخفى وهذا دليل على أن المراد بالفاسق الكافر إذ التكذيب يقابل الإيمان.

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)

32:21Страница 417

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١

Но помимо величайших мучений Мы непременно дадим им вкусить меньшие мучения, чтобы они могли вернуться на прямой путь.

(ولنذيقنهم من العذاب الأدنى) وهو عذاب الدنيا، قال الحسن، وأبو العالية، والضحاك، والنخعي: هو مصائب الدنيا وأسقامها، وقيل:

الحدود، وقيل: القتل بالسيف يوم بدر، وقيل: سني الجوع بمكة سبع سنين، حتى أكلوا فيها الجيف والعظام، والكلاب. وقيل عذاب القبر. ولا مانع من الحمل على الجميع، والذوق حسي ومعنوي.

(دون العذاب الأكبر) وهو عذاب الآخرة (لعلهم يرجعون) مما هم فيه من الشرك والمعاصي بسبب ما ينزل بهم من العذاب، إلى الإيمان والطاعة ويتوبون عما كانوا فيه، وفي هذا التعليل دليل على ضعف قول من قال: إن العذاب الأدنى هو عذاب القبر، قال ابن مسعود: العذاب الأدنى يوم بدر، والعذاب الأكبر يوم القيامة، لعل من بقي منهم أن يتوب فيرجع، وعنه قال: العذاب الأدنى سنون أصابتهم لعلهم يتوبون، وقال أُبي بن كعب العذاب الأدنى مصائب الدنيا، والروم والبطشة والدخان، وعنه قال: يوم بدر، وقال ابن عباس: الحدود. قال الكرخي: وفي هذا الترجي وجهان: أحدهما معناه لنذيقنهم إذاقة الراجين، كقوله: إنا نسيناكم يعني تركناكم كما يترك الناسي، حيث لا يلتفت إليه أصلاً فكذلك ههنا. والثاني نذيقهم العذاب إذاقة -يقول القائل إذا رآهم- لعلهم يرجعون بسببه انتهى.

32:22Страница 417

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢

Кто может быть несправедливее того, кому напомнили об аятах его Господа, после чего он отвернулся от них? Воистину, Мы отомстим грешникам.

(ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها) أي: لا أحد أظلم منه لكونه سمع من آيات الله ما يوجب الإقبال على الإيمان والطاعة، فجعل الإِعراض مكان ذلك، والمجيء بثم للدلالة على استبعاد ذلك وأنه مما ينبغي أن لا يكون، والاستفهام إنكاري.

(إنا من المجرمين منتقمون) أي: من أهل الإجرام على العموم، فيدخل فيه من أعرض عن آيات الله دخولاً أولياً قال أبو السعود: أي كل من اتفق منه إجرام -وإن هانت جريمته- فكيف بمن هو أظلم من كل ظالم؟ وأشد جرماً من كل مجرم؟.

أخرج ابن منيع وابن جرير وابن أبي حاتم، والطبراني، وغيرهم -قال السيوطي بسند ضعيف- عن معاذ بن جبل: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عند لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم لينصره فقد أجرم، يقول الله: إنا من المجرمين منتقمون ".

قال ابن كثير بعد إخراجه: هذا حديث غريب.

32:23Страница 417

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣

Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, и не сомневайся во встрече с ним (во встрече с Мусой или встрече Мусы с Аллахом). Мы сделали его (Писание) верным руководством для сынов Исраила (Израиля).

(ولقد آتينا موسى الكتاب) أي: التوراة، وإنما ذكر موسى لقربه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ووجود من كان على دينه إلزاماً لهم: وإنما لم يختر عيسى عليه السلام للذكر والاستدلال، لأن اليهود ما كانوا يوافقون على نبوته، وأما النصارى فكانوا يعترفون بنبوة موسى عليه السلام، فتمسك بالمجمع عليه.

(فلا تكن) يا محمد (في مرية) أي شك، وريبة (من لقائه) قال الواحدي: قال المفسرون وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيلقى موسى قبل أن يموت ثم لقيه في السماء أو في بيت المقدس حين أسري به، وهذا قول مجاهد والكلبي والسدي، وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة، وستلقاه فيها وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى للكتاب، قاله الزجاج وقال الحسن: إن معناه ولقد آتينا موسى الكتاب فكذب وأوذي، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى، فيكون الضمير في لقائه على هذا إلى محذوف والمعنى من لقائه: ما لاقى موسى، قال النحاس: وهذا قول غريب.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى قل: يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم، فلا تكن في مرية من لقائه، فجاء معترضاً بين ولقد آتينا موسى الكتاب، وبين قوله الآتي، وجعلناه هدى لبني إسرائيل.

وقيل الضمير راجع إلى الكتاب الذي هو الفرقان، كقوله: (وإنك لتلقى القرآن)، والمعنى إنا قد آتينا موسى مثل ما آتيناك من الكتاب ولقيناه مثل ما لقيناك من الوحي، فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله ونظيره، وما أبعد هذا؟ ولعل الحامل لقائله عليه قوله: (وجعلناه هدى لبني إسرائيل) فإن الضمير راجع إلى الكتاب، وقيل: إن الضمير في لقائه عائد إلى الرجوع المفهوم من قوله: (ثم إلى ربكم ترجعون)، أي لا تكن في مرية من لقاء الرجوع وهذا بعيد جداً، قال السمين: وهذه أقوال بعيدة ذكرت للتنبيه على ضعفها، وأظهرها أن الضمير إما لموسى، وإما للكتاب، أي لا تَرْتَبْ في أن موسى لقي الكتاب، وأنزل عليه.

وقد أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث ابن عباس قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت ليلة أسرى بي موسى بن عمران رجلاً طويلاً جعداً كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكاً خازن جهنم، والدجال في آيات أراهن الله إياه، قال (فلا تكن في مرية من لقائه)، فكان قتادة يفسرها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد لقي موسى.

وأخرج الطبراني، وابن مردويه والضياء في المختارة بسند - قال السيوطي صحيح.

عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا تكن في مرية من لقائه قال: من لقاء موسى، قيل أو لقي موسى؟ قال نعم ألا ترى إلى قوله واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا؟.

وروى البخاري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أتيت على موسى ليلة المعراج عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره.

وصح في حديث المعراج أيضاًً أنه رآه في السماء السادسة، فلعل رؤيته كانت في قبره قبل صعوده إلى السماء، ثم صعد إليها فوجده هناك قد سبقه لما يريده الله، وهذا وجه الجمع بين هذين الحديثين، على ما ذكره الخازن. واختلف في الضمير في قوله:

(وجعلناه) فقيل راجع إلى الكتاب أي جعلنا التوراة (هدى لبني إسرائيل) قاله الحسن وغيره، وقال قتادة إنه راجع إلى موسى، أي وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل.

32:24Страница 417

وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤

Мы создали среди них предводителей, которые вели остальных по Нашему повелению прямым путем, поскольку они были терпеливы и убежденно верили в Наши знамения.

(وجعلنا منهم أئمة) أي قادة يقتدون بهم في دينهم وهم الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل، وقيل هم أتباع الأنبياء، وقيل العلماء قاله قتادة وقرىء أأمة.

قال النحاس: وهو لحن عند جميع النحويين، لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة (يهدون) أي يدعونهم إلى الهداية بما يلقونه إليهم من أحكام التوراة ومواعظها (بأمرنا) لهم بذلك أو لأجل أمرنا.

(لما صبروا) أي حين صبروا والضمير للأئمة، وفي (لما) معنى الجزاء، والتقدير لما صبروا جعلناهم أئمة، أي لصبرهم، وهذا الصبر هو صبرهم على مشاق التكليف والهادية للناس، وقيل صبروا عن الدنيا، وفيه دليل على أن الصبر ثمرته إمامة الناس.

(وكانوا بآياتنا) التنزيلية التي تضاعيف الكتاب (يوقنون) أي يصدقون بها، ويعلمون أنها حق، وأنها من عند الله، لمزيد تفكرهم، وكثرة تدبرهم.

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)

32:25Страница 417

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥

В День воскресения твой Господь рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.

(إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة) أي يقضي بينهم، ويحكم بين المؤمنين والكفار. وقيل يقضي بين الأنبياء وأممهم، حكاه النقاش (فيما كانوا فيه يختلفون) فيظهر المحق من المبطل.

32:26Страница 417

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦

Неужели их не привело на прямой путь то, что Мы погубили до них столько поколений, по жилищам которых они ходят? Воистину, в этом есть знамения. Неужели они не прислушаются?

(أو لم يهد لهم) أي أو لم يتبين لأهل مكة؟ والهمزة للإنكار، والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي أغفلوا ولم يتبين لهم. وقرىء: يهد بالتحتية وبالنون، وهي واضحة، والفاعل ما دل عليه قوله (كم أهلكنا) أي كثرة إهلاكنا، وقال المبرد: إن الفاعل الهدى، المدلول عليه بـ (يهدي) أي أو لم يهد لهم الهدى (من قبلهم) حال من قوله (من القرون) كعاد وثمود، وقوم لوط، ونحوهم.

(يمشون في مساكنهم) أي والحال أنهم يمشون في مساكن المهلكين، ويشاهدونها، وينظرون ما فيها من العبر، وآثار العذاب، ولا يعتبرون بذلك.

وقيل الضمير يعود إلى المهلكين، والمعنى أهلكناهم حال كونهم ماشين في مساكنهم، والأول أولى، وقيل جملة مستأنفة بيان لوجه هدايتهم، والمعنى يمرون في أسفارهم إلى التجارة على ديارهم وبلادهم (إن في ذلك) المذكور من كثرة إهلاكنا الأمم الخالية (لآيات) عظيمة (أفلا يسمعون) ويتعظون بها.

32:27Страница 417

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧

Неужели они не видят, что Мы пригоняем воду к сухой земле и выводим посредством нее посевы, которыми питаются их скот и они сами? Неужели они не видят этого?

(أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز) أي: أو لم يعلموا بسوقنا الماء إلى الأرض التي لا تنبت إلا بسوق الماء إليها؟ وقيل هي اليابسة وأصله من الجرز، وهو القطع، أي التي قطع نباتها لعدم الماء، وأزيل بالمرة، ولا يقال للتي لا تنبت أصلاً كالسباخ جرز لقوله الآتي: (نخرج به زرعاً) قال ابن عباس الجرز التي لا تُمطَر إلا مطراً لا يغني عنها شيئاًً إلا ما يأتيها من السيول وعنه قال هي أرض باليمن.

وقيل: أبين، قال القرطبي في تفسيره والإسناد عن ابن عباس صحيح لا مطعن فيه، وقيل أرض عدن. قال الضحاك هي الأرض العطشاء، وقال الفراء: هي الأرض التي لا نبات فيها، وقال الأصمعي هي الأرض التي لا تنبت شيئاًً. قال المبرد يبعد أن يكون لأرض بعينها لدخول الألف واللام. وقيل هي مشتقة من قولهم رجل جروز، إذا كان لا يبقى شيئاًً إلا أكله: وكذلك ناقة جروز، إذا كانت تأكل كل شيء تجده، وقال مجاهد إنها أرض النيل لأن الماء إنما يأتيها في كل عام.

(فنخرج به) أي: بالماء (زرعاً تأكل منه أنعامهم) أي من الزرع، كالتبن والقصل، والورق، وبعض الحبوب المخصوصة بها، ونحوها مما لا يأكله الناس (وأنفسهم) أي: يأكلون من الحبوب، والثمار، والأقوات الخارجة من الزرع مما يقتاتونه، وقدم الأنعام لأن انتفاعها مقصور على النبات، ولأن أكلها منه مقدم، لأنها تأكله قبل أن يثمر، ويخرج سنبله.

(أفلا يبصرون) هذه النعم ويشكرون النعم ويوحِّدونه، لكونه المتفرد بإيجاد ذلك، وجعلت الفاصلة: يبصرون لأن الزرع مرئي، وفيما قبله يسمعون لأن ما قبله مسموع، أو ترقياً إلى الأعلى في الاتعاظ مبالغة في التذكير، ودفع العذر.

32:28Страница 417

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨

Они говорят: «Когда же свершится этот суд, если вы говорите правду?».

(ويقولون) بطريق الاستعجال تكذيباً واستهزاء. والقائلون هم الكفار على العموم، أو كفار مكة على الخصوص (متى هذا الفتح) الذي تعدنا به، يعنون بالفتح القضاء والفصل بين العباد، وهو يوم البعث الذي يقضي الله فيه بين العباد، قاله مجاهد وغيره، قال الفراء، والقتيبي: هو فتح مكة.

قال قتادة: قال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - للكفار. إن لنا يوماً نتنعم فيه ونستريح، ويحكم الله بيننا وبينكم، يعنون يوم القيامة، فقال الكفار: متى هذا الفتح؟ وقال السدي: هو يوم بدر، لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون للكفار إن الله ناصرنا، ومظهرنا عليكم، وعن ابن عباس قال: يوم بدر فتح للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت (إن كنتم صادقين) فيما تدعونه من نصر المؤمنين، وإظهارهم على الكفار، ثم أمر الله سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يجيب عليهم فقال:

32:29Страница 417

قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩

Скажи: «В День суда неверующим не принесет пользы их вера, и они не получат отсрочки».

(قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم) وفي هذا دليل على أن يوم الفتح هو يوم القيامة، الذي هو يوم الفصل يين المؤمنين وأعدائهم، لأن يوم فتح مكة؛ ويوم بدر: كليهما مما ينفع الإيمان، وقد أسلم أهل مكة يوم الفتح، وقبل منهم ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -. والمعنى: ولا يقبل منهم الإيمان، والعدول عن تطبيق الجواب على ظاهر سؤالهم؛ للتنبيه على أنه ليس مما ينبغي أن يسأل عنه لكونه أمراً بيناً وإنما المحتاج إلى البيان عدم نفع إيمانهم في ذلك اليوم كأنه قيل. لا تستعجلوا فكأني بكم قد آمنتم فلم ينفعكم واستنظَرتم فلم تُنظَروا، والآية إن عمت غير المستهزئين فهي تعميم بعد تخصيص، وإن خصت بهم فهو إظهار في مقام الإضمار تسجيلاً عليهم بالكفر، وبياناً لعلة عدم النفع وعدم إمهالهم.

(ولا هم ينظرون) أي لا يمهلون ولا يؤخرون بتأخير العذاب عنهم ليتوبوا ويعتذروا، ولما فتحت مكة هرب قوم من بني كنانة فلحقهم خالد بن الوليد؛ فأظهروا الإسلام فلم يقبله منهم خالد وقتلهم.

32:30Страница 417

فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠

Отвернись от них и подожди, ведь они тоже ждут.

(فأعرض عنهم) أي عن سفههم وتكذيبهم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به (وانتظر) يوم الفتح، وهو يوم القيامة أو يوم إهلاكهم بالقتل، وموعدي لك بالنصر عليهم (إنهم منتظرون) لإهلاككم، أو انتظر عذابنا إياهم فهم منتظرون ذلك.

والآية منسوخة بآية السيف، وذلك قوله لا ينفع .. الخ قاله ابن عباس، وقيل غير منسوخة إذ يقع الإعراض مع الأمر بالقتال، وقرىء منتظرون بفتح الظاء، مبنياً للمفعول. قال الفراء: لا يصح هذا إلا بإضمار أي إنهم منتظر بهم، قال أبو حاتم: الصحيح الكسر، أي انتظر عذابهم إنهم منتظرون هلاكك.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English