Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском
Аль-Ахзаб 33:52–55
33:52Страница 425
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Отныне тебе не дозволено жениться на других женщинах и заменять их другими женами, даже если их красота поразит тебя, но это не относится к невольницам, которыми овладела твоя десница. Аллах наблюдает за всякой вещью.
(لا يحل لك النساء من بعد) أي من بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك واجتمعن في عصمتك وهن التسع اللاتي توفي عنهن. وهن عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية وميمونة بنت الحرث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية قاله أبو السعود.
وقد اختلف أهل العلم في تفسير هذه الآية على أقوال، الأول: أنها محكمة، وأنه حرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج على نسائه مكافأة لهن بما فعلن من اختيار الله ورسوله والدار الآخرة؛ لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر الله له بذلك، وهذا قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة والحسن وابن سيرين وابن بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وابن زيد وابن جرير. وقال أبو أمامة بن سهل حنيف: لما حرم الله عليهن أن يتزوجن من بعده حرم عليه أن يتزوج غيرهن.
وقال أُبي بن كعب وعكرمة وأبو رزين أن المعنى لا يحل لك النساء من بعد الأصناف التي سماها الله قال القرطبي: وهو اختيار ابن جرير وقيل لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات لأنهن لا يصح أن يتصفن بأمهات المؤمنين، وهذا القول فيه بعد؛ لأنه يكون التقدير لا يحل لك النساء من بعد المسلمات ولم يجر للمسلمات ذكر، وقيل هذه الآية منسوخة بالسنة، وبقوله: (تُرجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء)، وبهذا قالت أم سلمة وعائشة وعلي بن أبي طالب وعلي بن الحسين وغيرهم. وهذا هو الراجح وسيأتي ما يدل عليه من الأدلة، عن زياد رجل من الأنصار قال: قلت لأبي بن كعب أرأيت لو أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مُتْنَ أما كان يحل له أن يتزوج؟ قال وما يمنعه من ذلك؟ قلت قوله: لا يحل لك النساء من بعد، قال إنما أحل له ضرباً من النساء ووصف له صفة فقال: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) إلى قوله (وامرأة مؤمنة) ثم قال: لا يحل لك النساء من بعد هذه الصفة.
وعن ابن عباس قال نُهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات: (لا يحل لك النساء من بعد) الآية، فأحل له الفتيات المؤمنات وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي وحرم كل ذات دين غير الإسلام وقال: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) إلى قوله: (خالصة لك من دون المؤمنين)؟ وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء.
وعنه قال نُهي النبي أن يتزوج بعد نسائه الأولى شيئاًً، وعنه في الآية قال: حبسه الله عليهن كما حبسهن عليه، وعن أنس قال: لما خيرهن فاخترن الله ورسوله قصره عليهن فقال: (لا يحل لك النساء من بعد).
وعن أم سلمة قالت: لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، وذلك قول الله: (ترجي من تشاء منهن) الآية، وأخرج أحمد وأبو داود في ناسخه، والترمذي وصححه، والنسائي والحاكم وصححه.
عن عائشة قالت: لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، لقوله: (ترجي من تشاء منهن) الآية، وعن ابن عباس مثله، وعن أبي رزين: (لا يحل لك النساء من بعد) قال: من المشركات إلا ما سبيت فملكت يمينك.
(ولا أن تبدل بهن من أزواج) أي ليس لك أن تطلق واحدة منهن أو أكثر وتتزوج بدل من طلقت منهن أي من المسلمات غيرهن من الكتابيات؛ لأنه لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية و (من) مزيدة لتأكيد النفي وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم.
وقال ابن زيد: هذا شيء كانت العرب تفعله تقول خذ زوجتي وأعطني زوجتك، وقد أنكر ابن جرير والنحاس ما ذكره ابن زيد؛ قال ابن جرير: ما فعلت العرب هذا قط، ويدفع هذا الإنكار منهما؛ ما أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي فأنزل الله عز وجل ولا أن تبدل بهن، وأخرجه أيضاًً عنه البزار وابن مردويه.
وأخرجا عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلك امرأتي؛ أي تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي، فأنزل الله هذه الآية. قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عائشة فدخل بغير إذن؛ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين الاستئذان؟ قال يا رسول الله ما استأذنت على رجل من الأنصار منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه عائشة أم المؤمنين، قال أفلا أنزل لك عن أحسن خلق الله؟ قال: يا عيينة إن الله حرم ذلك، فلما أن خرج قالت عائشة: من هذا؟ قال أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه.
(ولو أعجبك حسنهن) وهذا كقولك: اعطوا السائل ولو على فرس. أي: في كل حال، ولو على هذه الحالة المنافية للإعطاء، وقيل: تقديره مفروضاً إعجابك بهن، أي لا يحل لك التبدل بأزواجك ولو أعجبك حسن غيرهن وجمالها ممن أردت أن تجعلها بدلاً من إحداهن، وهذا التبدل أيضاًً من جملة ما نسخه الله في حق رسوله على القول الراجح ونسخها إما بالسنة أو بقوله: (إنا أحللنا لك أزواجك)، وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف.
قال ابن عباس: يعني أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب لما استشهد جعفر؛ أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها فنهي عن ذلك.
(إلا ما ملكت يمينك) استثناء من النساء لأنه يتناول الحرائر والإماء وقيل: منقطع، والمعنى تحل لك الإماء، وقد ملك صلى الله عليه وسلم بعدهن مارية القبطية أهداها له المقوقس ملك القبط وهم أهل مصر والإسكندرية وولدت له إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان ومات في حياة أبيه، وله سبعون يوماً وقيل: سنة وعشرة أشهر وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه بل أمرهم فصلوا قاله ابن حجر في شرح الهمزية، وقد اختلف العلماء في تحليل الأمة الكافرة على قولين:
الأول: أنها تحل للنبي صلى الله عليه وسلم لعموم هذه الآية وبه قال مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن.
والثاني: أنها لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم تنزيهاً لقدره عن مباشرة الكافرة، ويترجح القول الأول بعموم هذه الآية وتعليل المنع بالتنزه ضعيف فلا تنزه عما أحله الله فهو طيب لا خبيث باعتبار ما يتعلق بأمور النكاح لا باعتبار غير ذلك فالمشركون نجس بنص القرآن، وممكن ترجيح القول الثاني بقوله سبحانه: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) فإنه نهي عام.
(وكان الله على كل شيء رقيباً) أي مراقباً حافظاً وفي الآية دليل على جواز النظر إلى من يريد نكاحها من النساء، ويدل عليه ما روي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل]. أخرجه أبو داود وعن أبي هريرة أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاًً].
قال الحميدي: يعني هو الصغر وعن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها؟ قلت لا. قال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما، أخرجه الترمذي وقال حسن.
33:53Страница 425
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
О те, которые уверовали! Не входите в дома Пророка, если только вас не пригласят на трапезу, но не дожидайтесь ее приготовления (не приходите заранее). Если же вас пригласят, то входите, а когда поедите, то расходитесь и не усаживайтесь для разговоров. Этим вы причиняете неудобство Пророку. Он стыдится вас, но Аллах не стыдится истины. Если вы просите у них (жен Пророка) какую-либо утварь, то просите у них через завесу. Так будет чище для ваших сердец и их сердец. Вам не подобает ни обижать Посланника Аллаха, ни жениться на его женах после его смерти. Воистину, это является великим грехом перед Аллахом.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)
(يا أيها الذين آمنوا) شروع في بيان ما تجب رعايته على الناس من حقوق نساء النبي إثر بيان ما تجب مراعاته عليه من حقوقهن (لا تدخلوا بيوت النبي) هذا نهي عام لكل مؤمن أن يدخل بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بإذن منه. وسبب النزول ما وقع من بعض الصحابة في وليمة زينب.
وقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب: (يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو حجبتهن فأنزل الله آية الحجاب)، وفي لفظ أنه قال عمر: (يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب)، فأنزل الله آية الحجاب.
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال: لما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي) الآية.
وأخرج ابن جرير عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم احجُب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فخرجت سودة بنت زمعة ليلة من الليالي عشياً، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصاً على أن ينزل الحجاب فأنزل الله الحجاب قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي) الآية وأخرج بن سعد عن أنس قال نزل الحجاب مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، وذلك سنة خمس من الهجرة، وحجب نساءه من يومئذ، وأنا ابن خمس عشرة سنة، وكذا أخرج ابن سعد عن صالح بن كيسان، وقال: نزل الحجاب على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة. وبه قال قتادة والواقدي، وزعم أبو عبيدة وخليفة بن خياط أن ذلك كان في سنة ثلاث.
وفي الآية دليل على أن البيت للرجل ويحكم له به فإن الله أضافه إليه إضافة ملك، وأما إضافته إلى الأزواج في قوله (ما يتلى في بيوتكن) فهي إضافة محل بدليل أنه جعل فيها الإذن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والإذن إنما يكون من المالك، واختلف العلماء في بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يسكن فيها نساؤه بعد موته هل هي ملك لهن أو لا؟ على قولين، فقالت طائفة: كانت ملكاً لهن بدليل أنهن سكن فيها بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى وفاتهن، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب لهن ذلك في حياته، الثاني: أن ذلك كان إسكاناً كما يسكن الرجل أهله، ولم يكن هبة وامتدت سكناهن بها إلى الموت، وهذا هو الصحيح، وهو الذي ارتضاه أبو عمر بن عبد البر وابن العربي، وغيرهما. فإن ذلك من مؤونتهن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استثناها لهن كما استثنى لهن نفقاتهن حين قال: [لا تقسم ورثتي ديناراً ولا درهما، ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤمنة عاملي فهو صدقه] هكذا قال أهل العلم، قالوا: ويدل على ذلك أن مساكنهن لم ترثها عنهن ورثتهن. قالوا: وفي ترك ورثتهن ذلك دليل على أنها لم تكن لهن ملكاً وإنما كان لهن سكنى حياتهن. فلما توفين جعل ذلك زيادة في المسجد الحرام الذي يعم المسلمين نفعه، كما جعل ذلك الذي كان لهن من النفقات في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مضين إلى سبيلهن فزيد إلى أصل المال فصرف لمنافع المسلمين مما يعم نفعه الجميع والله الموفق كذا قاله القرطبي.
وأعلم أن قالون همز النبي حيث وقع إلا في موضعين من هذه السورة أحدهما هذه الآية والثاني قوله: (إن وهبت نفسها للنبي) فأبدلها ياء في الوصل وهمزها في الوقف كما ذكره الشاطبي، ولم يسهلها كما سهل غيرها لأنه رأى الإبدال هنا جارياً على القياس فيه فرجحه لموافقته لغيره ولأنه أفصح من التسهيل ولذلك أنكر على من قال يا نبىء الله بالهمزة وهذا مما لا غبار عليه فلله در التنزيل، وما فيه من دقائق التأويل.
(إلا أن يؤذن لكم) استثناء مفرغ من أعم الأحوال، أي لا تدخلوها في حال من الأحوال إلا في حال كونكم مأذوناً لكم، أي إلا مصحوبين بالإذن أو إلا بأن يؤذن لكم أو إلى وقت أن يؤذن لكم وقوله: (إلى طعام) متعلق بيؤذن على تضمينه معنى الدعاء أي إلا أن يؤذن لكم مدعوين إلى طعام.
(غير ناظرين إناه) انتصاب غير على الحال، والعامل فيه يؤذي، أو مقدر.
أي: ادخلوا غير ناظرين، ومعنى ناظرين منتظرين، وإناه نضجه وإدراكه، يقال: أنى يأنى إناً إذا حان وأدرك.
قال الرازي: في الآية إما أن يكون فيه تقديم وتأخير تقديره: ولا تدخلوا إلى طعام إلا أن يؤذن لكم فلا يكون منعاً من الدخول في غير وقت الطعام بغير إذن، وإما أن لا يكون فيه تقديم وتأخير فيكون معناه: ولا تدخلوا إلا أن يؤذن لكم إلى طعام فيكون الإذن مشروطاً بكونه إلى طعام، فإن لم يؤذن إلى طعام فلا يجوز الدخول، فلو أذن لواحد في الدخول لاستماع كلام لا لأكل طعام فلا يجوز. فنقول: المراد هو الثاني ليعم النهي عن الدخول، وأما كونه لا يجوز إلا بإذن إلى الطعام فلما هو مذكور في سبي النزول أن الخطاب مع قوم كانوا يتحينون حين الطعام، ويدخلون من غير إذن فمنعوا من الدخول في وقتهم بغير إذن وقال ابن عادل: الأولى أن يقال المراد هو الثاني، لأن التقديم والتأخير خلاف الأصل، وقوله: إلى طعام من باب التخصيص بالذكر فلا يدل على نفي ما عداه لا سيما إذا علم أن غيره مثله فإن من جاز دخول بيته بإذنه إلى طعامه جاز دخوله بإذنه إلى غير الطعام انتهى والأولى في التعبير عن هذا المعنى الذي أراده أن يقال قد دلت الأدلة على جواز دخول بيوته (- صلى الله عليه وسلم -) بإذنه لغير الطعام، وذلك معلوم لا شك فيه فقد كان الصحابة وغيرهم يستأذنون عليه لغير الطعام فيأذن لهم، وذلك يوجب قصر هذه الآية على السبب الذي نزل فيه، وهو القوم الذين كانوا يتحينون طعام النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه وأمثالهم، فلا تدل على المنع من الدخول مع الإذن لغير ذلك، وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بإذنه لغير الطعام، واللازم باطل فالملزوم مثله.
قال ابن عطية: وكانت سيرة القوم إذا كان لهم طعام وليمة أو نحوه أن يبكر من شاء إلى الدعوة ينتظرون طبخ الطعام ونضجه، وكذلك إذا فرغوا منه جلسوا كذلك، فنهى الله المؤمنين عن ذلك في بيت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ودخل في النهي سائر المؤمنين، والتزم الناس أدب الله لهم في ذلك فمنعهم من الدخول إلا بإذن عند الأكل، لا قبله لانتظار نضج الطعام، ثم بين سبحانه ما ينبغي في ذلك فقال:
(ولكن إذا دعيتم) وأذن لكم فادخلوا، وفيه تأكيد بليغ للمنع، وبيان الوقت الذي يكون فيه الدخول، وهو عند الإذن، وقال ابن العربي: وتقدير الكلام ولكن إذا دعيتم وأذن لكم.
(فادخلوا) وإلا فنفس الدعوة لا يكون إذناً كافياً في الدخول، وقيل إن فيه دلالة بينة على أن المراد بالإذن إلى الطعام هو الدعوة إليه، قال الرازي: فيه لطيفة وهي أنه في العادة إذا قيل لمن يعتاد دخول دار من غير إذن لا تدخلها إلا بإذن، يتأذى وينقطع بحيث لا يدخلها أصلاً، ولا بالدعاء، فقال: لا تفعلوا مثل ما يفعله المستنكفون، بل كونوا طائعين إذا قيل لكم لا تدخلوا فلا تدخلوا، وإذا قيل لكم ادخلوا فادخلوا وقوله: إلا أن يؤذن لكم يفيد الجواز، وقوله: ولكن إذا دعيتم فادخلوا يفيد الوجوب، فليس تأكيداً بل هو مفيد فائدة جديدة.
(فإذا طعمتم) أي أكلتم الطعام يقال: طعم بكسر العين يطعم بفتحها طعماً كفهم، وطعماً كقفل، وفي الخطيب إذا أكلتم طعاماً أو شربتم شراباً (فَانْتَشِرُوا) أي اذهبوا حيث شئتم في الحال، ولا تمكثوا بعد الأكل والشرب والمراد الإلزام بالخروج من المنزل الذي وقعت الدعوة إليه عند انقضاء المقصود من الأكل، ولا تدخلوا هاجمين.
(ولا) تمكثوا (مستأنسين لحديث) يستأنس بعضكم ببعض لأجل حديث يحدث به، يقال: أنست به أنساً من باب علم، وفي لغة من باب ضرب، والأنس بالضم اسم منه واستأنست به وتأنست به إذا سكن القلب ولم ينفر (إن ذلكم) أي الانتظار أو المكث والاستئناس للحديث وأشير إليهما بما يشار به إلى الواحد بتأويلهما بالمذكور كما في قوله تعالى: (عوان بين ذلك)، أي إن ذلك المذكور من الأمرين.
(كان) في علم الله (يؤذي النبي) لأنهم كانوا يضيقون عليه المنزل وعلى أهله، ويتحدثون بما لا يريده، قال الزجاج: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتمل إطالتهم كرماً منه فيصبر على الأذى في ذلك فعلم الله من يحضره الأدب فصار أدباً لهم ولمن بعدهم.
(فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ) أي يستحيي أن يقول لكم: قوموا أو أخرجوا (وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) أي لا يترك أن يبين لكم ما هو الحق ولا يمتنع من بيانه وإظهاره والتعبير عنه بعدم الاستحياء للمشاكلة.
قرأ الجمهور: يستحيي بيائين وروي عن ابن كثير أنه قرأ بياء واحدة، وهي لغة تميم يقولون استحى يستحي مثل استقى يستقي وهذا أدبٌ أدَّب الله به الثقلاء وعن عائشة قالت: حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم، وقال: إذا طعمتم فانتشروا؛ ثم ذكر سبحانه أدباً آخر متعلقاً بنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال.
(وإذا سألتموهن) أي أزواج النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (متاعاً) أي شيئاًً يتمتع به من الماعون وغيره والمتاع يطلق على كل ما يتمتع به فلا وجه لما قيل من أن المراد به العارية أو الفتوى أو المصحف.
(فاسألوهن) المتاع (من وراء حجاب) أي من وراء ستر بينكم وبينهن فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، متنقبة كانت أو غير متنقبة.
(ذلكم) أي سؤال المتاع من وراء الحجاب، وقيل الإشارة إلى جميع ما ذكر من عدم الدخول بغير إذن وعدم الاستئناس للحديث عند الدخول وسؤال المتاع، والأول أولى، واسم الإشارة مبتدأ وخبره قوله:
(أطهر لقلوبكم وقلوبهن) أي أكثر تطهيراً لها من الريبة وخواطر السوء التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال وأبعد للتهمة وأقوى في الحماية وفي هذا أدب لكل مؤمن وتحذير له من أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له، والمكالمة من دون حجاب لمن تحرم عليه فإن مجانبة ذلك أحسن بحاله وأحصن لنفسه وأتم لعصمته.
(وما كان) أي ما صح ولا استقام (لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) بشيء من الأشياء كائناً ما كان ومن جملة ذلك دخول بيوته بغير إذن منه، واللبث فيها على غير الوجه الذي يريده، وتكليم نسائه من دون حجاب.
(ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً) أي ولا كان لكم ذلك بعد وفاته أو فواقه لأنهن أمهات المؤمنين، ولا يحل للأولاد نكاح الأمهات قال ابن عباس في الآية: نزلت في رجل هَمَّ أن يتزوج بعض نساء النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بعد موته.
قال سفيان: وذكروا أنها عائشة.
وعن السدي قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا؟ ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده، فنزلت هذه الآية. وعن قتادة قال: قال طلحة بن عبيد الله: لو قبض النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لتزوجت عائشة، فنزلت. وعن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم قال: نزلت في طلحة لأنه قال إذا توفي النبي (- صلى الله عليه وسلم -) تزوجت عائشة. قال ابن عطية: وهذا عندي لا يصح على طلحة.
قال القرطبي: قال شيخنا الإمام أبو العباس وقد حكى هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة وحاشاهم عن مثله، وإنما الكذب في نقله، وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال.
وعن ابن عباس قال: قال رجل من أصحاب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لو قد مات رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) تزوجت عائشة وأم سلمة فأنزل الله: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله) الآية وعنه أن رجلاً أتى بعض أزواج رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): [لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا] فقال: يا رسول الله إنها ابنة عمي والله ما قلت لها منكراً، ولا قالت لي. قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): [قد عرفت ذلك إنه ليس أحد أغير من الله وأنه ليس أحد أغير مني] فمضى ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده. فأنزل الله هذه الآية فأعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشياً توبة من كلمته.
وعن أسماء بنت عميس قالت: خطبني علي فبلغ ذلك فاطمة فأتت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقالت: إن أسماء متزوجة علياً فقال لها النبي (- صلى الله عليه وسلم -)، ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله، والذي جرى عليه الرملي في شرح المنهاج أن من عقد عليها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) تحرم على غيره سواء دخل بها صلى الله عليه وسلم أو لا، وأما حكم إمائه فمن دخل بها منهن حرمت على غيره وإلا فلا.
(إن ذلكم) أي نكاح أزواجه من بعده (كان عند الله عظيماً) أي ذنباً عظيماً، وخطباً هائلاً شديداً وهذا من إعلام تعظيم الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإيجاب حرمته حياً وميتاً، وإعلامه بذلك مما طيب نفسه، وسر قلبه، واستفرغ شكره فإن من الناس من تفرط غيرته على حرمته حتى يتمنى لها الموت قبله لئلا تنكح بعده.
إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55)
33:54Страница 425
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Обнаруживаете вы что-либо или скрываете, Аллах все равно знает о каждой вещи.
(إن تبدوا شيئاًً) أي تظهروه على ألسنتكم (أو تخفوه) في صدوركم (فإن الله كان بكل شيء عليماً) يعلم كل شيء من الأشياء ومن جملة ذلك ما تظهرونه في شأن أزواج رسوله، وما تكتمونه في صدوركم، وفي هذا وعيد شديد لأن إحاطته بالمعلومات تستلزم المجازاة على خيرها وشرها، قال أبو أمامة بن سهل في الآية: إن تكلموا به فتقولون نتزوج فلانة لبعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله، ثم بين سبحانه من لا يلزم الحجاب منه فقال:
33:55Страница 426
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥
На них (женах Пророка) не будет греха, если они будут без покрывала перед их отцами, их сыновьями, их братьями, сыновьями их братьев, сыновьями их сестер, своими женщинами и невольниками, которыми овладели их десницы. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах - Свидетель всякой вещи.
(لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ) فهؤلاء لا يجب على نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا على غيرهن من النساء الاحتجاب منهم في رؤية وكلام، ولم يذكر العم والخال لأنهما يجريان مجرى الوالدين، وقال الزجاج: العم والخال ربما يصفان المرأة لولديهما فإن المرأة تحل لابن العم وابن الخال فكره لهما الرؤية وهذا ضعيف جداً، فإن تجويز وصف المرأة لمن تحل له ممكن من غيرهما ممن يجوز له النظر إليها لا سيما أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، واللازم باطل فالملزوم مثله وهكذا يستلزم أن لا يجوز للنساء الأجنبيات أن ينظرن إليها لأنهن يصفنها، واللازم باطل فالملزوم مثله، وهكذا لا وجه لما قاله الشعبي وعكرمة: من أنه يكره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها، والأولى أن يقال: إنه سبحانه اقتصر ههنا على بعض من ذكره من المحارم في سورة النور اكتفاء بما تقدم.
(ولا نسائهن) هذه الإضافة تقتضي أن يكون بالنساء المؤمنات لأن الكافرات غير مأمونات على العورات، والنساء كلهن عورة، فيجب على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - الاحتجاب عنهن كما يجب على سائر المسلمات أي ما عدا ما يبدو عند المهنة أما هو فلا يجب على المسلمات حجبه وستره عن الكافرات ولهذا قيل: هو خاص، أي لا يجوز للكتابيات الدخول على أزواج رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وقيل عام في المسلمات والكتابيات.
(ولا ما ملكت أيمانهن) من العبيد والإماء أن يروهن ويكلموهن من غير حجاب وقيل: الإماء خاصة، ومن لم يبلغ من العبيد والخلاف في ذلك معروف، وقد تقدم في سورة النور ما فيه كفاية، ثم أمر سبحانه بالتقوى التي هي ملاك الأمر ونقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب، وفي هذا النقل فضل تشديد كأنه قيل:
(واتقين الله) في كل الأمور التي من جملتها ما هو مذكور هنا من الاحتجاب أي أن يراكن أحد غير هؤلاء. قال ابن عباس: في الآية أنزلت هذه فىِ نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.
(إن الله كان على كل شىء) من أعمال العباد (شهيداً) لم يغِب عنه شىء من الأشياء كائناً ما كان فهو مجاز للمحسن بإحسانه وللمسيء بإساءته، والشهيد الذي يعلم خطرات القلوب كما يعلم حركات الجوارح.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии