Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском
Сад 38:82–88
38:82Страница 457
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢
Иблис сказал: «Клянусь Твоим могуществом! Я совращу их всех,
(قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين) فأقسم بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات والمعاصي لهم، وإدخال الشُّبهَ عليهم حتى يصيروا غاوين جميعاً، ولا ينافيه قوله تعالى: (فيما أغويتني) فإن إغواءه تعالى إياه أثر من آثار قدرته تعالى وعزته، وحكم من أحكام قهره وسلطنته، فمآل الإقسام بهما واحد، ولعل اللعين أقسم بهما جميعاً فحكى تارة قسمه بإحداهما وأخرى بأخرى.
ثم لما علم أن كيده لا ينجع إلا في أتباعه وأحزابه من أهل الكفر والمعاصي استثنى من لا يقدر على إضلاله ولا يجد السبيل إلى إغوائه فقال
38:83Страница 457
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣
кроме Твоих избранных (или искренних) рабов».
(إلا عبادك منهم المخلصين) أي الذين أخلصتهم لطاعتك، وعصمتهم مني، وقد تقدم تفسير هذه الآيات في سورة الحجر وغيرها.
38:84Страница 458
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤
Аллах сказал: «Вот истина! Я говорю только истину.
(قال فالحق والحق أقول) مستأنفة كالجمل التي قبلها قرأ الجمهور بنصب الحق في الموضعين، على أنه مقسم به حذف منه حرف القسم، فانتصب، أو هما منصوبان على الإغراء أي الزموا الحق أو مصدران مؤكدان لمضمون قوله:
38:85Страница 458
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
Я непременно заполню Геенну тобою и всеми, кто последует за тобою».
(لأملأن جهنم) وقرىء برفع الأول ونصب الثاني، فرفع الأول على أنه مبتدأ وخبره مقدر، أي فالحق مني أو فالحق أنا أو خبره لأملأن أو هو خبر مبتدأ محذوف، وأما نصب الثاني فبالفعل المذكور بعده، أي وأنا أقول الحق، وأجاز الفراء وأبو عبيدة أن يكون منصوباً بمعنى حقاً لأملأن جهنم واعترض عليهما بأن ما بعد اللام مقطوع عما قبلها، وروي عن الفراء وسيبويه أيضاًً أن المعنى فالحق أن أملأ جهنم وروي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قرأ برفعهما فرفع الأول على ما تقدم؛ ورفع الثاني بالابتداء؛ وخبره الجملة المذكورة بعده والعائد محذوف.
وقرىء بخفضهما على تقدير حرف القسم، قال الفراء: كما يقول الله عز وجل لأفعلن كذا، وغلطه أبو العباس ثعلب، وقال: لا يجوز الخفض بحذف مضمر، وقيل: جملة لأملأن جواب القسم على قراءة الجمهور، وجملة والحق أقول معترضة بين القسم وجوابه.
(منك) أي من جنسك من الشياطين (وممن تبعك منهم) أي من ذرية آدم، فأطاعوك إذ دعوتهم إلى الضلالة والغواية، و (أجمعين) تأكيد للمعطوف والمعطوف عليه، وجوز الزمخشري أن يكون تأكيداً للضمير في منهم خاصة، أي لأملأن جهنم من الشياطين ومن تبعهم من جميع الناس، لا تفاوت في ذلك بين ناس وناس، ثم أمر الله سبحانه رسوله أن يخبرهم بأنه إنما يريد بالدعوة إلى الله امتثال أمره، لا عرض الدنيا الزائل فقال:
38:86Страница 458
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦
Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения и не обременяю себя измышлениями.
(قل ما أسألكم عليه من أجر) الضمير في عليه راجع إلى تبليغ الوحي ولم يتقدم له ذكر ولكنه مفهوم من السياق، وقيل هو عائد إلى ما تقدم من قوله (أأنزل عليه الذكر من بيننا) وقيل: الضمير راجع إلى القرآن، وقيل إلى الدعاء إلى الله على العموم، فيشمل القرآن وغيره من الوحي، ومن قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعنى ما أطلب منكم من جعل تعطونيه عليه قال ابن عباس قل يا محمد: ما أسألكم على ما أدعوكم إليه من أجر عرض دنيا.
(وما أنا من المتكلفين) أي المتصنعين بما ليسوا من أهله حتى انتحل النبوة وأتقول القرآن من تلقاء نفسي وأقول ما لا أعلم أو أدعوكم إلى غير ما أمرني الله بالدعوة إليه، والتكلف التصنع.
وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد فقال فيما يقول (يوم تأتي السماء بدخان مبين) قال: دخان يكون يوم القيامة يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمنين كهيئة الزكام، قال قمنا حتى دخلنا على عبد الله وهو في بيته وكان متكئاً فاستوى قاعداً فقال يا أيها الناس من علم منكم علماً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم: الله أعلم قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين).
وأخرج البخاري عن عمر قال: " نهينا عن التكلف "، وأخرج الطبراني والحاكم والبيهقي عن سلمان قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكلف للضَيف " [[أخرجاه في الصحيحين الأعمش وانظر صحيح الجامع الصغير 6748 برواية " نهى عن التكلف
للضَّيْف ".]].
38:87Страница 458
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
Это - не что иное, как Напоминание для миров.
(إن هو إلا ذكر للعالمين) أي ما هذا القرآن أو الوحي أو ما أدعوكم إليه إلا ذكر من الله عز وجل للجن والإنس العقلاء دون الملائكة، لأن المراد بالذكر الموعظة والتخويف، وتذكير العواقب، وهذا إنما يناسب المكلفين، وهم الثقلان فقط، تأمل.
38:88Страница 458
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨
А вы непременно узнаете весть о нем через определенное время».
(ولتعلمن) أيها الكفار (نبأه) أي ما أنبأ به من الوعد والوعيد وغيرهما أو ما أخبر به من الدعاء إلى الله وتوحيده، والترغيب إلى الجنة، والتحذير من النار.
(بعد حين) قال قتادة والزجاج والفراء بعد الموت، وقال عكرمة وابن زيد: يوم القيامة، وقال الكلبي من بقي علم ذلك لما ظهر أمره وعلا، ومن مات علمه بعد الموت، وقال السدي وذلك يوم بدر وقيل عند ظهور الإسلام وفشوه، وكان الحسن يقول يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين، وفيه من التهديد ما لا يخفى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии