Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском
Каф 50:23–45
50:23Страница 519
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣
Его товарищ (ангел) скажет: «Вот то, что подготовлено у меня».
(وقال قرينه) أي قال الملك الموكل به وهو الرقيب السابق ذكره قد تقدم أنه كاتب الحسنات وكاتب السيئات، وأن للإنسان رقيبين وهما العتيدان فإفراده لتأويله كما مر في الرقيب وفي الشهاب وزاده أن المراد بالقرين الجنس ولو جعلت الخطابات السابقة للكافر لكان وجه إفراد القرين ظاهراً.
(هذا ما لدي) أي عندي من كتاب عملك، وما موصولة أو نكرة موصوفة (عتيد) حاضر قد هيأته، كذا قال الحسن وقتادة والضحاك، وقال ابن عباس: قرينه شيطانه، وقال مجاهد: إن الملك يقول للرب سبحانه هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته، وأحضرت ديوان عمله. وروي عنه أنه قال: إن قرينه من الشيطان يقول ذلك أي: هذا ما قد هيأته لك بإغوائي وإضلالي وقال ابن زيد: إن المراد هنا قرينه من الإنس، وعتيد مرفوع على أنه صفة (ما) ما إن كانت موصوفة، وإن كانت موصولة فهو خبر.
50:24Страница 519
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤
Вдвоем бросайте в Геенну каждого упрямого неверующего,
(ألقيا في جهنم) هذا خطاب من الله عز وجل للسائق والشهيد، قال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وقيل: هو خطاب للملكين من خزنة النار وقيل هو خطاب لواحد على تنزيل تثنية الفاعل منزلة تثنية الفعل وتكريره. وقال الخليل والأخفش: هذا كلام العرب الصحيح أن يخاطب الواحد بلفظ الاثنين يقولون أرحلاها وازجراها وخذاها وأطلقاه للواحد، قال الفراء: العرب تقول للواحد قوما عنا، وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه ورفقته في سفره اثنان. فجرى كلام الرجل للواحد على ذلك ومنه قولهم في الشعر خليلي، قال المازني: قوله (ألقيا) يدل على ألق ألق، قال المبرد: هي تثنية على التوكيد، فناب ألقيا مناب ألق ألق، أو الألف ليست للتثنية لا حقيقة ولا صورة بل هي منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة على حد قوله:
وابدلها بعد فتح ألفا ... وقفا كما تقول في قفن قفا
وأجرى الوصل مجرى الوقف كنسفعاً، ويؤيده قراءة الحسن في الشواذ ألقين بنون التوكيد الخفيفة، ولم يقرأ بهذه القراءة أحد من السبعة وقال الكرخي: الخطاب للملكين السائق والشهيد، على ما عليه الأكثر وهو الظاهر.
(كل كفار) للنعم (عنيد) مجانب للإيمان؛ معاند لأهله: قال مجاهد وعكرمة: العنيد المعاند للحق، وقيل: المعرض عن الحق يقال عند يعند بالكسر عنود إذا خالف الحق ورده، وهو يعرفه
50:25Страница 519
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥
который отказывал в добре, совершал преступления и терзался сомнениями,
(مناع للخير) لا يبذل خيراً، ولا يؤدي زكاة مفروضة، أو كل حق وجب عليه في ماله (معتد) ظالم لا يقر بتوحيد الله (مريب) شك في الحق، من قولهم أراب الرجل إذا صار ذا ريب
50:26Страница 519
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».
(الذي جعل مع الله إلهاً آخر) بدل من كل، أو منصوب على الذم أو بدل من كفار، أو مرفوع بالابتداء، والخبر: (فألقياه في العذاب الشديد) أي النار، تأكيد للأمر الأول أو بدل منه.
50:27Страница 519
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».
(قال قرينه ربنا ما أطغيته) مستأنفة لبيان ما يقوله القرين، والمراد به هنا الشيطان الذي قيض لهذا الكافر، أنكر أن يكون أطغاه ثم قال: (ولكن كان في ضلال بعيد) عن الحق، فدعوته فاستجاب لي، ولو كان من عبادك المخلصين لم أقدر عليه وقيل: إن قرينه الملك الذي كان يكتب سيئاته وإن الكافر يقول رب إنه أعجلني فيجيبه بهذا كذا، قال مقاتل وسعيد ابن جبير والأول أولى، وبه قال الجمهور.
50:28Страница 519
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.
(قال) تعالى: (لا تختصموا لدي) مستأنفة كأنه قيل: فماذا قال الله؟ فقيل قال: لا تختصموا لدي، يعني الكافرين وقرناءهم، نهاهم سبحانه عن الاختصام في مواقف الحساب، قال ابن عباس: إنهم اعتذروا بغير عذر فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم (وقد قدمت إليكم بالوعيد) بإرسال الرسل وإنزال الكتب، والباء مزيدة للتأكيد، أو على تضمين قدم معنى تقدم قيل: إن مفعول قدمت إليكم هو قوله: ما يبدل أي وقد قدمت إليكم هذا القول متلبساً بالوعيد وهذا بعيد جداً.
50:29Страница 519
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».
(ما يبدل) أي ما يغير (القول لدي) في ذلك أي لا خلف لوعيدي، بل هو كائن لا محالة؛ وقد قضيت عليك بالعذاب فلا تبديل له وقيل: هذا القول هو قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا)، وقيل: هو قوله: (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين)، وقيل: المراد بالقول هو الوعيد بتخليد الكافر في النار ومجازاة العصاة على حسب استحقاقهم، وقال الفراء وابن قتيبة: معنى الآية أنه ما يكذب عندي بزيادة في القول ولا ينقص منه لعلمي بالغيب، وهو قول الكلبي، واختاره الواحدي لأنه قال: (لدي) ولم يقل: ما يبدل قولي قيل والمعنى لا تطمعوا أني أبدل وعيدي، والعفو عن بعض المذنبين لبعض الأسباب ليس من التبديل فإن دلائل العفو في حق عصاة المذنبين تدل على تخصيص الوعيد، ولا تخصيص في حق الكافر فالوعيد على عمومه في حقهم والأول أولى.
(وما أنا بظلام للعبيد) أي لا أعذبهم ظلماً بغير جرم اجترموه ولا ذنب أذنبوه، وقال ابن عباس في الآية: ما أنا بمعذب من لم يجترم ولما كان نفي الظلام لا يستلزم نفي مجرد الظلم، قيل: إنه هنا بمعنى الظالم، كالتمّار بمعنى التامر، وقيل إن صيغة المبالغة لتأكيد هذا المعنى بإبراز ما ذكر من التعذيب بغير ذنب، في معرض المبالغة في الظلم، وقيل: صيغة المبالغة لرعاية جمعية العبيد من قولهم فلان ظالم لعبده، وظالم لعبيده، وقيل ظلام بمعنى ذي ظلم لقوله: (لا ظلم اليوم) وإذا لم يظلم في هذا اليوم فنفي الظلم عنه في غيره أحرى فلا مفهوم له، وقيل غير ذلك، وقد تقدم الكلام على هذا في سورة آل عمران وفي سورة الحج.
50:30Страница 519
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».
(يَوْمَ نَقُولُ) قرأ الجمهور بالنون، وقرىء بالياء، وقرىء أقول ويقال، والعامل في الظرف ما يبدل القول، أو محذوف، أي: اذكر يوم أو أنذرهم يوم نقول (لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)؟ قيل هذا الكلام على طريقة التمثيل والتخييل، ولا سؤال ولا جواب؛ وبه قال الزمخشري، والأولى أنه على طريقة التحقيق ولا يمنع من ذلك عقل ولا شرع، قال الكرخي: جعل الزمخشري هذا من باب المجاز مردود، لما ورد: تحاجت النار والجنة، واشتكت النار إلى ربها، ولا مانع من ذلك فقد سبح الحصى، وسلم الحجر على النبي صلى الله عليه وسلم، ولو فتح باب المجاز فيه لاتسع الخرق. قال النسفي: هذا على تحقيق القول من جهنم، وهو غير مستنكر، كإنطاق الجوارح والسؤال لتوبيخ الكفار، لعلمه تعالى أنها قد امتلأت أم لا، وقال الواحدي: قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: (لأملأن جهنم) فلما امتلأت قال لها: هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد؟ أي قد امتلأت ولم يبق فيّ موضع لم يمتلىء. وبهذا قال عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان.
وقيل: إن هذا الإستفهام بمعنى الاستزادة، أي: أنها تطلب الزيادة على من قد صار فيها، وقيل إن المعنى أنها طلبت أن يزاد في سعتها لتضايقها بأهلها. والمزيد؛ إما مصدر كالمجيد، أو إسم مفعول كالمبيع، فالأول بمعنى هل من زيادة والثاني: بمعنى هل من شيء تزيد فيه؟ قال ابن عباس: وهل في من مكان يزاد فيّ؟.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن أنس قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله لها خلقاً آخر فيسكنهم في فضول الجنة [[رواه البخاري ومسلم.]] هذا لفظ مسلم، وأخرجاه أيضاًً من حديث أبي هريرة نحوه، وفيه: فأما النار فلا تمتلىء حتى يضع الله عليها رجله يقول لها قط قط، قيل معنى القدم هنا القوم المتقدم إلى النار، ومعنى الرجل العدد الكثير من الناس وغيرهم، وفي الباب أحاديث، ومذهب جمهور السلف فيها الإيمان بها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل، وإمرارها على ظاهرها، وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه، قال القرطبي في تذكرته: باب ما جاء أن جهنم في الأرض وأن البحر طبقها.
روي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يركب البحر رجل إلا غاز أو حاج معتمر، فإن تحت البحر ناراً " ذكره أبو عمرو وضعفه، قال ابن عمر: لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم وضعفه أبو عمرو أيضاًً.
ثم لما فرغ الله سبحانه من بيان حال الكافرين شرع في بيان حال المؤمنين فقال:
50:31Страница 519
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.
(وأزلفت الجنة) أي: قربت وأدنيت (للمتقين) الذين اتقوا الشرك تقريباً (غير بعيد) أو مكاناً غير بعيد منهم، بحيث يشاهدونها ويرونها في الموقف، وينظرون ما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وقيل: المعنى أنها زينت لقلوبهم في الدنيا بالترغيب والترهيب فصارت قريبة من قلوبهم، والأول أولى، وقيل: يطوي الله المسافة التي بين المؤمن والجنة فهو التقريب، وذلك إكراماً للمؤمن وبياناً لشرفه وأنه ممن تمشي إليه وقيل: المراد قرب الدخول فيها لا بمعنى القرب المكاني، وقيل: معنى أزلفت جمعت محاسنها لأنها مخلوقة، أو أن المعنى قرب حصولها لأنها تنال بكلمة طيبة، وخص المتقين بذلك لأنهم أحق بها.
50:32Страница 519
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),
(هذا) إشارة إلى الجنة التي أزلفت لهم على معنى هذا الذي ترونه من فنون نعيمها (ما توعدون) والجملة بتقدير القول أي يقال لهم: هذا ما توعدون قرأ الجمهور بالفوقية، وقرىء بالتحتية (لكل أواب حفيظ) هو بدل من المتقين بإعادة الخافض، أو متعلق بقول محذوف هو حال، أي مقولاً لهم: لكل أواب، والأواب الرجاع إلى طاعة الله تعالى بالتوبة عن المعاصي، وقيل: هو المسبح، وقيل: هو الذاكر لله في الخلوة. قال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها، وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلساً حتى يستغفر الله فيه، والحفيظ هو الحافظ حتى يثوب منها، وقال قتادة: هو الحافظ لما استودعه الله من حقه ونعمته قال مجاهد وقيل: هو الحافظ لأمر الله، وقال الضحاك: هو الحافظ لوصية الله له بالقبول، قال ابن عباس: حفيظ ذنوبه حتى رجع عنها، وقيل: حافظ لحدود الله.
50:33Страница 519
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.
(من خشي الرحمن بالغيب) بدل أو بيان لكل أواب، أو بدل بعد بدل من المتقين، وفيه نظر، لأنه لا يتكرر البدل والمبدل منه واحد، ويجوز أن يكون مرفوعاً على الاستئناف، والخبر: ادخلوها بتقدير يقال لهم: ادخلوها والخشية انزعاج القلب عند ذكر الخطيئة، والخشية بالغيب أن يخاف الله، ولم يكن رآه، وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد، قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الأبواب (وجاء بقلب منيب) أي راجع إلى الله مخلص لطاعته، وقيل: بسريرة مرضية، وعقيدة صحيحة، وقيل: المنيب المقبل على الطاعة، وقيل السليم.
50:34Страница 519
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».
(أدخلوها) الجمع باعتبار معنى من أي ادخلوا الجنة (بسلام) أي بسلامة من العذاب، وكل مخوف، وقيل: بسلام من الله أو من ملائكته، وقيل بسلامة من زوال النعم وحلول النقم، أي متلبسين به أو مع سلام، أي: ليسلم بعضكم على بعض، فالمراد السلام فيما بينهم، ولا مانع من حمل الآية الكريمة على كل (ذلك) إشارة إلى زمن ذلك اليوم الذي حصل فيه الدخول، كما قال أبو البقاء، وخبره: (يوم الخلود) وسماه يوم الخلود، لأنه لا انتهاء له بل هو دائم أبداً، وهذا القول في الدنيا إعلام وإخبار،
وليس ذلك قولاً يقوله عند قوله: ادخلوها، أو أن اطمئنان القلب بالقول أكثر.
50:35Страница 519
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).
(لهم ما يشاؤون فيها) أي في الجنة ما تشتهي أنفسهم، وتلذ أعينهم من فنون النعم، وأنواع الخير (ولدينا مزيد) من النعم التي لم تخطر لهم على بال ولا مرت لهم في خيال قيل: هو النظر إلى وجهه الكريم، قاله جابر وقال أنس: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل ليلة جمعة في دار كرامته، فهذا هو المزيد، وعن علي قال: يتجلى لهم الرب عز وجل، وقيل: إن السحابة تمر بأهل الجنة فتمطرهم الحور، فيقلن: نحن المزيد الذي قال تعالى: ولدينا مزيد، وفي الباب روايات وأحاديث، ثم خوف سبحانه أهل مكة بما اتفق للقرون الماضية قبلهم، فقال: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)
50:36Страница 520
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
Сколько же Мы истребили до них поколений, которые превосходили их мощью! Они странствовали по земле. Но разве они могли сбежать?
(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ) أي قبل قريش ومن وافقهم (من قرن) أي أمة كثيرة من الكفار (هم أشد منهم بطشاً) أي: قوة كعاد وثمود وغيرهم (فنقبوا في البلاد) قرىء بتشديد القاف على الماضي، والتنقيب التنقير عن الأمر والبحث والطلب، أي ساروا وتقلبوا فيها، وطافوا بقاعها طلباً للهرب، وأصله من النقب وهو الطريق، قال مجاهد: ضربوا وطافوا، وقال النضر بن شميل: دوروا، وقال المؤرج: تباعدوا، والأول أولى؛ وقرأ ابن عباس وغيره نقبوا بفتح القاف مخففة والنقب هو الخرق والطريق في الجبل وكذا المنقب والمنقبة؛ كذا قال ابن السكيت: وجمع النقب نقوب؛ وقرىء بكسر القاف مشددة على الأمر للتهديد، أي طوفوا فيها وسيروا في جوانبها.
ولما كان التقدير ولم يسلموا مع كثرة تنقيبهم وتفتيشهم توجه سؤال فيه تنبيه الغافل وتقريع وتبكيت للمعاند الجاهل بقوله (هل من محيص)؟ لهم أو لغيرهم: أي من معدل ومحيد، ومهرب يهربون إليه من الموت أو مخلص يتخلصون به من العذاب؛ ليكون لهؤلاء وجه ما في رد أمرنا؛ وهل حرف استفهام، ومن زائدة، قال الزجاج: لم يروا محيصاً من الموت؛ والمحمص مصدر حاص عنه يحيص حيصاً وحيوصاً ومحيصاً ومحاصاً وحيصاناً أي عدل وحاد، والجملة مستأنفة لبيان أنه لا مهرب لهم ولا مفر، وهي من كلام الله تعالى، إذ لو كانت من كلامهم لكان التقدير هل من محيص لنا؟ فليتأمل وفي هذا إنذار لأهل مكة أنهم مثل من قبلهم من القرون لا يجدون من الموت والعذاب مفراً.
50:37Страница 520
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Воистину, в этом заключено напоминание для тех, у кого есть сердце, кто прислушивается и присутствует при этом.
(إن في ذلك لذكرى) أي فيما ذكر من قصتهم في هذه السورة من أولها إلى آخرها تذكرة وموعظة (لمن كان له قلب) أي عقل، قال الفراء: وهذا جائز في العربية تقول مالك قلب. وما قلبك معك أي مالك عقل وما عقلك معك، وقيل: المراد القلب نفسه، لأنه إذا كان سليماً أدرك الحقائق وتفكر كما ينبغي، وقيل لمن كان له حياة ونفس مميزة فعبر عن ذلك بالقلب، لأنه وطنها ومعدن حياتها (أو ألقى السمع) أي استمع ما يقال له من الوعظ وغيره يقال: ألق سمعك إليّ أي استمع مني، والمعنى: أنه ألقى السمع إلى ما يتلى عليه من الوحي الحاكي لما جرى على تلك الأمم.
قرأ الجمهور ألقى مبنياً للفاعل، وقرىء على البناء للمفعول ورفع السمع وأو مانعة الخلو، لا مانعة الجمع، فإن إلقاء السمع لا يجدي بدون سلامة القلب كما يلوح به قوله (وهو شهيد) أي حاضر الفهم أو حاضر القلب لأن من لا يفهم، في حكم الغائب وإن حضر بجسمه فهو لم يحضر بفهمه، قال الزجاج: أي وقلبه حاضر فيما يسمع؛ قال سفيان: أي لا يكون حاضراً وقلبه غائب قال مجاهد وقتادة: هذه الآية في أهل الكتاب، وكذا قال الحسن، وقال محمد بن كعب وأبو صالح: إنها في أهل القرآن خاصة.
50:38Страница 520
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
Мы сотворили небеса, землю и то, что между ними, за шесть дней, и Нас ничуть не коснулась усталость.
(ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام) أولها الأحد وآخرها الجمعة، فخلق الأرض في يومين ومنافعها في يومين والسموات في يومين ولو شاء لخلق الكل في أقل من لمح البصر، ولكنه تعالى من فضله علمنا بذلك التأني في الأمور، واليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين، وقد يعبر به عن مدة الزمان، أي مدة كانت وقد تقدم تفسير هذة الآية في سورة الأعراف وغيرها مراراً.
(وما مسنا من) زائدة (لغوب) أي تعب وإعياء، يقال: لغب يلغب بالضم لغوباً وقال ابن عباس: لغوب نصب، قال الواحدي: قال جماعة المفسرين: نزلت رداً على اليهود في قولهم: إن الله استراح يوم السبت واستلقى على العرش، فلذلك تركوا العمل فيه، فأكذبهم الله بقوله: وما مسنا من لغوب، وانتفاء التعب عنه لتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين، ولعدم المماسة بينه وبين غيره إنما أمره إذا أراد شيئاًً أن يقول له كن فيكون قال الرازي: والظاهر أن المراد الرد على المشركين، والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما في أمر البعث وأما ما قاله اليهود ونقلوه فهو ما تحرف منهم، أو لم يعلموا تأويله.
50:39Страница 520
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
Терпеливо сноси то, что они говорят, и прославляй хвалой твоего Господа перед восходом солнца и перед закатом.
(فاصبر على ما يقولون) هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وأمر له بالصبر على ما يقوله المشركون، أي هون عليك ولا تحزن لقولهم، وتلق ما يرد عليك منهم بالصبر (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) أي نزه الله عما لا يليق بجنابه العالي، متلبساً بحمده وقت الفجر ووقت العصر، وقيل: المراد صلاة الفجر وصلاة العصر، قاله ابن عباس، وقيل الصلوات الخمس، وقيل: صلِّ ركعتين قبل طلوع الشمس وركعتين قبل غروبها، والأول أولى
50:40Страница 520
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
Прославляй Его в некоторые часы ночи и после земных поклонов.
(ومن الليل فسبحه) من للتبعيض أي سبحه بعض الليل، وقيل: هي صلاة الليل، وقيل ركعتا الفجر، وقيل صلاة العشاء والأول أولى.
(وإدبار السجود) أي وسبحه أعقاب الصلوات، قرأ الجمهور بفتح الهمزة جمع دبر، وقرىء بكسرها على المصدر من أدبر الشيء إدباراً إذا ولّى وقال جماعة من الصحابة والتابعين: إدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم الركعتان قبل الفجر، وقد اتفق القراء السبعة في إدبار النجوم أنه بكسر الهمزة.
وعن ابن عباس قال: " بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة فقال: يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب إدبار السجود " [[رواه الحاكم.]] أخرجه الترمذي والحاكم وصححه وابن مردويه وابن أبي حاتم.
وعن علي بن أبي طالب قال: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إدبار النجوم وإدبار السجود فقال: إدبار السجود ركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم ركعتان قبل الغداة " أخرجه مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إدبار السجود ركعتان بعد المغرب وإدبار النجوم ركعتان قبل الفجر، وعن أبي هريرة مثله، وقال ابن عباس أمره أن يسبح في إدبار الصلوات كلها، وبه قال مجاهد، قال الكرخي:
لخبر أبي هريرة في الصحيح مرفوعاً " من سبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فذلك تسعة وتسعون وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " [[رواه مسلم.]].
50:41Страница 520
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
Слушай! В тот день глашатай воззовет поблизости (или прислушайся в тот день, когда глашатай воззовет поблизости).
(واستمع) ما يوحى إليك من أحوال القيامة، وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به، وقيل: الاستماع بمعنى الانتظار وهو بعيد، وقيل استمع النداء والصوت أو الصيحة، قاله ابن عباس (يوم يناد المناد) هو إسرافيل أو جبرائيل يقف على صخرة بيت المقدس فينادي بالحشر، وهي صيحة القيامة، أعني النفخة الثانية في الصور من إسرافيل، وقيل إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي أهل المحشر ويقول هلموا للحساب، فالنداء على هذا في المحشر، قال الشهاب: وهو الأصح، كما دلت عليه الآثار.
قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي في المحشر فيقول: يا أيها الناس هلموا للحساب، وقيل ينادي أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
(من مكان قريب) من السماء حيث يصل النداء إلى كل فرد من أفراد المحشر، قال قتادة: كنا نتحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس، وبه قال ابن عباس، قال الكلبي: وهي أقرب موضع من الأرض إلى السماء بإثني عشر ميلاً، وهي وسط الأرض، وقال [[كلا، لا صحة لكلام كعب ولا صاحبه الكلبي فإن المسافة بين أعلى بقعة في الأرض وأقرب كوكب في سماء الدنيا مئات الألوف من الأميال.]] كعب بثمانية عشر ميلاً
50:42Страница 520
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
В тот день они услышат звук истинно. Это - День выхода из могил.
(يوم يسمعون) أي الخلق كلهم (الصيحة بالحق) يعني صيحة البعث، وهي النفخة الثانية من إسرافيل، ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده قاله الجلال المحلي، وهذا غير مستقيم لأن بعثهم وإحياءهم كان بصيحة واحدة كما في قوله تعالى: (إن كانت إلا صيحة واحدة) قال الكلبي: معنى بالحق بالبعث، وهو حال من الواو أي يسمعون متلبسين بالحق، أو من الصيحة أي متلبسة بالحق، وقال مقاتل: يعني أنها كائنة حقاً.
(ذلك) أي يوم النداء والسماع (يوم الخروج) من القبور، قال ابن عباس: أي يوم يخرجون إلى البعث من القبور، يعني يعلمون عاقبة تكذيبهم
50:43Страница 520
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Воистину, Мы оживляем и умерщвляем, и к Нам предстоит прибытие.
(إنا نحن نحيي) في الآخرة (ونميت) في الدنيا، لا يشاركنا في ذلك مشارك، والجملة مستأنفة لتقرير أمر البعث (وإلينا المصير) فنجازي كل عامل بعمله.
50:44Страница 520
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
В тот день земля разверзнется для них, когда они будут спешить. Нам легко собрать их таким образом.
(يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً) أي حال كونهم مسرعين إلى المنادي الذي ناداهم (ذلك حشر) أي بعث وجمع (علينا يسير) هين، وتقديم الظرف يدل على الاختصاص، أي لا يتيسر مثل ذلك الأمر العظيم إلا على القادر الذي لا يشغله شأن عن شأن، ثم عزى الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:
50:45Страница 520
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
Нам лучше знать, что они говорят, и тебе не надо принуждать их. Увещевай же Кораном тех, кто страшится Моей угрозы.
(نحن أعلم بما يقولون) من تكذيبك فيما جئت به، ومن إنكار البعث والتوحيد.
(وما أنت عليهم بجبار) أي بمسلط، تجبرهم وتقهرهم على الإيمان والآية منسوخة بآية السيف، وجبار صيغة مبالغة من جبر الثلاثي، فإن فعالاً إنما يبنى من الثلاثي وفي المصباح أجبرته على كذا بالألف حملته عليه قهراً وغلبة. فهو مجبر، هذه لغة عامة العرب وفي لغة لبني تميم وكثير من أهل الحجاز جبرته جبراً من باب قتل، حكاه الأزهري، ثم قال جبرته لغتان جيدتان، وقال الخطابي: الجبار الذي جبر خلقه على ما أراد من أمره ونهيه، يقال جبره السلطان وأجبره بمعنى ورأيت في بعض التفاسير عند قوله تعالى: وما أنت عليهم بجبار، أن الثلاثي لغة حكاها الفراء وغيره واستشهد لصحتها بما معناه أنه لا يبنى فعال إلا من فعل ثلاثي نحو الفتاح والعلام ولم يجيء من أفعل بالألف الإدراك، فإن حمل جبار على هذا المعنى فهو وجيه، قال الفراء: وقد سمعت العرب تقول جبرته على الأمر وأجبرته وإذا ثبت ذلك فلا يعول على قول من ضعفها.
(فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد) أي وعيدي لعصاتي بالعذاب وأما من عداهم فلا تشتغل بهم، ثم أمره الله سبحانه بعد ذلك بالقتال قال ابن عباس قالوا: يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) وهم المؤمنون.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии