Аль-КаннауджиАль‑Мумтахана · 60:11–13

Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском

Аль-Мумтахана 60:11–13

60:11Страница 550

وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١

Если какая-либо из ваших жен ушла от вас к неверующим, после чего вы получили военную добычу, то отдайте тем, жены которых ушли, потраченное ими на брачный дар. Бойтесь Аллаха, в Которого вы веруете.

(وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار) مما دفعتم إليهم من مهور النساء المسلمات، وقيل: المعنى وإن انفلت منكم أحد من نسائكم إلى الكفار، فارتدت المسلمة، وإليه نحا الزمخشري.

(فعاقبتم) أي فأصبتموهم في القتال بعقوبة قال الواحدي: قال المفسرون أي فغنمتم قال الزجاج: تأويله: وكانت العقبى لكم أي كانت الغنيمة لكم حتى غنمتم، وقيل: معناه ظهرتم، وكانت العاقبة لكم (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) من مهر المهاجرة التي تزوجتموها، ولا تؤتوه زوجها الكافر سواء كانت الردة قبل الدخول أو بعده، فكان الحكم أنه يجب للزوج من الغنمية جميع المهر، قال قتادة ومجاهد: إنما أمروا أن يعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من الفيء والغنيمة، وهذه الآية منسوخة قد انقطع حكمها، وارتفع بعد الفتح بشقيه، فلا يجب دفع مهر من جاءت مسلمة للكفار، ولا مهر من ارتدت لزوجها، وبه قال عطاء ومجاهد وقتادة.

وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)

وقال قوم: الآية غير منسوخة، ويرد عليهم ما أنفقوا، وحاصل معناها أن من أزواجكم يجوز أن يتعلق بـ (فاتكم) أي من جهة أزواجكم، ويراد بالشيء المهر الذي غرمه الزوج لأن التفسير ورد أن الرجل المسلم إذا فرت زوجته إلى الكفار، أمر الله المؤمنين أن يعطوا ما غرمه، وفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع جمع من الصحابة المذكورين في التفاسير، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه صفة لشيء، ثم يجوز في شيء أن يراد به المهر، ولكن لا بد على هذا من مضاف محذوف، أي من مهر أزواجكم ليتطابق الموصوف وصفته، ويجوز أن يراد بشيء النساء أي نوع وصنف منهن، وهو ظاهر قوله: (من أزواجكم)، وقوله: (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم)، والمعنى أنهم يعطون من ذهبت زوجته إلى المشركين فكفرت، ولم يرد عليه المشركون مهرها، كما حكم الله مثل ذلك المهر الذي أنفقه عليها من الغنيمة.

(واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون) أي احذروا أن تتعرضوا لشيء مما يوجب العقوبة عليكم فإن الإيمان الذي أنتم متصفون به، يوجب على صاحبه ذلك.

60:12Страница 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

О Пророк! Если к тебе придут верующие женщины, чтобы присягнуть в том, что они не будут приобщать сотоварищей к Аллаху, красть, прелюбодействовать, убивать своих детей, покрывать клеветой то, что между их руками и ногами, и ослушаться тебя в благих делах, то прими у них присягу и попроси у Аллаха прощения для них. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

(يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) أي قاصدات لمبايعتك على الإسلام، أخرج البخاري والترمذي وغيرهما.

" عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية إلى قوله: (غفور رحيم)، فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد بايعتك -كلاماً- والله ما مست يده يد امرأة قط من المبايعات، ما بايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك "، وظاهر هذا التركيب أن النساء طلبن المبايعة مع أن المقرر في السير أنه صلى الله عليه وسلم ابتدأهن بالمبايعة شارطاً عليهن الشروط الآتية، وبعد أن بايعهن التزمنها، ويمكن على بعد أن يقال: التقدير في الآية: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك فبايعهن.

(على أن لا يشركن بالله شيئاً) من الأشياء كائناً ما كان، وهذا كان يوم فتح مكة، فإن نساء أهل مكة أتين رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعنه فأمره الله تعالى أن يأخذ عليهن أن لا يشركن به (ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن) هو ما كانت تفعله الجاهلية من وأد البنات أي دفنهن أحياء لخوف العار والفقر.

(ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) أي لا يلحقن بأزواجهن ولداً ليس منهم، قال الفراء كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها. هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن وأرجلهن، وذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها، وليس المراد هنا أنها تنسب ولدها من الزنا إلى زوجها، لأن ذلك قد دخل تحت النهي عن الزنا، قال ابن عباس: كانت الحرة تولد لها الجارية فتجعل مكانها غلاماً وعنه قال في الآية لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم.

ْ (ولا يعصينك في معروف) أي في كل أمر هو طاعة لله، وإحسان إلى الناس، وكل ما أمر به الشرع ونهى عنه، والمعروف ما عرف حسنه من قبل الشرع، قال عطاء: في كل بر وتقوى، قال ابن عباس: إنما هو شرط شرطه الله النساء، وقال المقاتلان: عنى بالمعروف النهي على النوح، وتمزيق الثياب، وجز الشعر، وشق الجيوب، وخمش الوجوه، والدعاء بالويل، وكذا قال قتادة وسعيد بن المسيب ومحمد بن السائب وزيد بن أسلم، ومعنى القرآن أوسع مما قالوه مع دخول النوح فيه، قيل: ووجه التقييد بالمعروف مع كونه صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به التنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق.

أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة.

" عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئاًً، حتى بلغ (ولا يعصينك في معروف)، فقال فيما استطعتن وأطقتن، فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة "، وفي الباب أحاديث، وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما:

" عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاًً ولا تسرقوا ولا تزنوا وقرأ آية النساء، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاًً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاًً فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ".

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وغيرهم:

" عن أم سلمة الأنصارية قالت: قالت امرأة من النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تنحن، قلت: يا رسول الله إن بني فلان أسعدوني على عمي لا بد لي من قضائهن، فأبى عليّ، فعاودته مراراً فأذن لي بقضائهن، فلم أنح بعد، ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري ".

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما:

" عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا أن لا نشرك بالله شيئاًً ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها فقالت: يا رسول الله إن فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل لها شيئاًً. فذهبت ثم رجعت، فقالت: ما وفت منا امرأة إلا أم سليم وأم العلاء وبنت أبي سبرة امرأة معاذ أو بنت أبي سبرة وامرأة معاذ "، وقد وردت أحاديث كثيرة في النهي عن النوح.

(فبايعهن) هذا جواب إذا، والمعنى إذا بايعنك على هذه الأمور فبايعهن أي التزم لهن ما وعدناهن على ذلك من إعطاء الثواب في مقابلة ما ألزمن أنفسهن به من الطاعات، فهو بيع لغوي، والبيع في اللغة مقابلة شيء بشيء على وجه العوضية، وسميت المعاهدة مبايعة تشبيهاً لها بها، كأن كل واحد منهم باع ما عنده بما عند الآخر، ذكر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في صفة البيعة خصالاً ستاً صرح فيهن بأركان النهي في الدين، ولم يذكر في بيعتهن أركان الأمر وهي ستة أيضاًً: الشهادتان والصلاة، والزكاة، والصيام: والحج، والاغتسال من الجنابة لوضوح كون هذه الأمور ونحوها من أركان الدين وشعائر الإسلام ولأن النهي دائم في كل الأزمان وكل الأحوال، فكان الاشتراط للتنبيه على الدائم آكد.

وقيل: إنما خص الأمور المذكورة لكثرة وقوعها من النساء، ولا يحجزهن عنها شرف النسب، قال ابن الجوزي: وجملة من أحصى من المبايعات إذ ذاك أربعمائة وسبعة وخمسون امرأة، ولم يصافح في البيعة امرأة وإنما بايعهن بالكلام بهذه الآية انتهى.

" وعن أسماء بنت يزيد بن السكن أنها قالت: كنت في النسوة المبايعات فقلت: يا رسول الله أبسط يدك نبايعك، فقال: إني لا أصافح النساء، ولكن آخذ عليهن ما أخذ الله عليهن "، رواه البخاري وقيل: صافحهن بحائل أي ثوب.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء، ثم غمس يده فيه فغمسن أيديهن فيه، والأول أولى وأصح، وهذا هو البيعة الثانية بالسنة في دين الإسلام، والتي أحللها الصوفية والمشايخ وجهلة المتصوفة، فلا تثبت بدليل شرعي، ولا اعتداد بها، بل هي مصادمة لما ثبت بالكتاب والسنة كما ترى.

(واستغفر لهن الله) أي اطلب من الله المغفرة لهن بعد هذه المبايعة لهن منك مما سلف، ومما يقع منهن (إن الله غفور رحيم) أي بليغ المغفرة بتمحيق ما سلف، وكثير الرحمة لعباده بتوفيق ما ائتنف.

60:13Страница 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

О те, которые уверовали! Не дружите с теми, на кого разгневался Аллах. Они потеряли надежду на Последнюю жизнь, как потеряли ее неверующие обитатели могил (или как неверующие потеряли надежду на воскрешение обитателей могил).

(يا أيها الذين آمنوا) لما افتتح السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أولياء، ختمها بمثل ذلك تأكيداً لعدم موالاتهم، وتنفيراً للمسلمين عنها، قاله أبو حيان وهذا على منوال رد العجز على الصدر من حيث المعنى (لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم) هم جميع طوائف الكفر، وقيل: اليهود خاصة وقيل: المنافقون خاصة، وقال الحسن: اليهود والنصارى، والأول أولى، لأن جميع طوائف الكفر تتصف بأن الله سبحانه غضب عليها، قال ابن عباس في الآية: كان عبد الله بن عمر وزيد بن الحرث يوادان رجلاً من اليهود فأنزل الله هذه الآية.

(قد يئسوا من الآخرة) يرد على هذا أنهم طامعون في ثواب الآخرة، لأنهم يعتقدون أنهم على حق وأن تمسكهم بشريعة موسى ينفعهم فلا يكونوا آيسين، ويمكن أن يقال: المراد باليأس الحرمان أي قد حرموا من ثواب الآخرة و (من) لابتداء الغاية أي أنهم لا يوقنون بالآخرة البتة بسبب كفرهم، قال ابن مسعود: أي لا يؤمنون بها ولا يرجونها (كما يئس الكفار من أصحاب القبور) أي كيأسهم من بعث موتاهم، لاعتقادهم عدم البعث.

وقيل: كما يئس الكفار الذين قد ماتوا منهم من خير الآخرة لأنهم قد وقفوا على الحقيقة، وعلموا أنه لا نصيب لهم في الآخرة، فيكون (من) على الوجه الأول ابتدائية، وعلى الثاني بيانية، والأول أولى، وقيل: تبعيضية أي حال كونهم بعض أصحاب القبور، إذ المقبورون فيهم المؤمن والكافر، قال ابن مسعود: كما يئس الكافر إذا مات وعاين ثوابه، واطلع عليه، وقال ابن عباس: هم الكفار أصحاب القبور الذين يئسوا من الآخرة، وعنه قال: من مات من الذين كفروا فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يرجعوا إليهم أو يبعثهم الله تعالى.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English