Аль-КаннауджиАль‑Калям · 68:26–52

Аль-Каннауджи · Тафсир · на арабском

Аль-Калям 68:26–52

68:26Страница 565

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!

(فلما رأوها) أي جنتهم وشاهدوا ما قد حل بها من الآفة التي أذهبت ما فيها (قالوا إنا لضالون) أي قال بعضهم لبعض بديهة وصولهم قبل التأمل قد ضللنا طريق جنتنا وليست هذه، قال ابن عباس: أي أضللنا مكان جنتنا وقيل معنى قولهم:

(إنا لضالون) أنهم ضلوا عن الصواب بما وقع منهم، ثم لما تأملوا وعلموا أنها جنتهم وأن الله سبحانه قد عاقبهم بإذهاب ما فيها من الثمر والزرع قالوا مضربين إضراباً إبطالياً لكونهم ضالين.

68:27Страница 565

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

О нет! Мы лишились этого».

(بل نحن محرومون) أي حرمنا جنتنا بسبب ما وقع منا من العزم على منع المساكين من خيرها، فأضربوا عن قولهم الأول إلى هذا القول، قيل إن الحق الذي منعه أصحاب الجنة والمساكين يحتمل أنه كان واجباً عليهم، ويحتمل أنه كان تطوعاً والأول أظهر، والله أعلم.

68:28Страница 565

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».

(قال أوسطهم) أي أمثلهم وأعقلهم وخيرهم رأياً وعقلاً ونفساً، وقال ابن عباس: أعدلهم وقيل أفضلهم فأنكر عليهم بقوله (ألم أقل لكم) إن ما فعلتموه لا ينبغي وإن الله لبالمرصاد لمن حاد وغير ما في نفسه.

(لولا تسبحون) أي هلا تستثنون، وسمى الاستثناء تسبيحاً لأنه تعظيم لله وإقرار به، وهذا يدل على أن أوسطهم كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه، وقال مجاهد وأبو صالح وغيرهما: كان استثناؤهم تسبيحاً، قال النحاس: أصل التسبيح التنزيه لله عز وجل فجعل التسبيح في موضع إن شاء الله لأنه ينزه عن أن يجري في ملكه ما لا يريده، وقيل المعنى هلا تستغفرون الله من فعلكم وتتوبون إليه من هذه النية التي عزمتم عليها، وكان أوسطهم قد قال لهم ذلك. وقيل المعنى هلا تتركون شيئاًً للمساكين من ثمر جنتكم والأول أولى.

فلما قال لهم ذلك بعد مشاهدتهم للجنة على تلك الحالة

68:29Страница 565

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».

(قالوا سبحان ربنا) أي تنزيهاً له عن أن يكون ظالماً فيما صنع بجنتنا، ثم أكدوا قباحة فعلهم هضماً لأنفسهم وتحقيقاً لتوبتهم بقوله (إنا كنا ظالمين) أي إن ذلك بسبب ذنبنا الذي فعلناه، قيل معنى تسبيحهم الاستغفار أي نستغفر ربنا من ذنبنا إنا كنا ظالمين لأنفسنا في منعنا للمساكين.

68:30Страница 565

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Они стали попрекать друг друга

(فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون) أي يلوم بعضهم بعضاً في منعهم للمساكين وعزمهم على ذلك، يقول هذا لهذا أنت أشرت علينا بهذا الرأي، ويقول ذاك لهذا أنت خوفتنا الفقر، ويقول الثالث لغيره أنت رغبتني في جمع المال، ثم نادوا على أنفسهم بالويل حيث:

68:31Страница 565

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.

(قالوا يا ويلنا) هذا وقت حضورك إلينا ومنادمتك لنا فإنه لا نديم لنا الآن غيرك (إنا كنا طاغين) أي عاصين متجاوزين حدود الله بمنع الفقراء وترك الاستثناء، قال ابن كيسان أي طغينا نعم الله فلم نشكرها كما شكرها أبونا من قبل.

عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37)

ثم رجعوا إلى الله وسألوه أن يعوضهم بخير منها فقالوا

68:32Страница 565

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».

(عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها) قيل إنهم تعاقدوا فيما بينهم وقالوا إن أبدلنا الله خيراً منها لنصنعن كما صنع أبونا فدعوا الله وتضرعوا فأبدلهم من ليلتهم ما هو خير منها بأن أمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر من أرض الشام ويأخذ من الشام جنة فيجعلها بمكانها، قرأ الجمهور يبدلنا بالتخفيف وقرىء بالتشديد وهما لغتان وقراءتان سبعيتان، والتبديل تغيير ذات الشيء أو تغيير صفته، والإبدال رفع الشيء جملة ووضع آخر مكانه كما مضى في سورة سبأ.

(إنا إلى ربنا راغبون) أي طالبون منه الخير راجون لعفوه راجعون إليه وعدّى بإلى وهو إنما يتعدى بعن أو بفي لتضمينه معنى الرجوع.

عن ابن مسعود بلغني أنهم أخلصوا وعرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة تسمى الحيوان فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة فرأيت فيها كل عنقود منها كالرجل القائم الأسود، قال الحسن قول أهل الجنة:

(إنا إلى ربنا راغبون) لا أدري أكان إيماناً منهم أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة، فتوقف في كونهم مؤمنين، وسئل قتادة عن أصحاب الجنة أهم من أهل الجنة أم من أهل النار قال لقد كلفتني تعباً، والمعظم يقولون إنهم تابوا وأخلصوا، حكاه القشيري.

68:33Страница 565

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!

(كذلك العذاب) أي مثل ذلك العذاب الذي بلوناهم به وبلونا أهل مكة عذاب الدنيا لمن سلك سبيلهم (ولعذاب الآخرة أكبر) أي أشد وأعظم من عذاب الدنيا (لو كانوا) أي المشركون (يعلمون) أنه كذلك ولكنهم لا يعلمون.

ولما فرغ سبحانه من ذكر حال الكفار وتشبيه ابتلائهم بابتلاء أصحاب الجنة المذكورة ذكر حال المتقين وما أعده لهم من الخير فقال:

68:34Страница 565

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.

(إن للمتقين) ما يوجب سخطه من الكفر والمعاصي (عند ربهم) عز وجل في الدار الآخرة (جنات النعيم) الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا ينغصه خوف زوال كما يشوب جنات الدنيا.

68:35Страница 565

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?

(أفنجعل المسلمين كالمجرمين) الاستفهام للتقريع والتوبيخ للكفار على هذا القول الذي قالوه وقد وبخوا وقرعوا باستفهامات سبعة أولها هذا، والسابع (أم لهم شركاء) والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام أي أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين، وكأن العبارة مقلوبة والأصل أفنجعل المجرمين كالمسلمين لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل لأنه كان صناديد كفار قريش يرون وفور حظهم في الدنيا وقلة حظوظ المسلمين فيها فلما سمعوا بذكر الآخرة وما يعطي الله المسلمين فيها قالوا إن صح ما يزعمه محمد لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا، فقال الله مكذباً لهم راداً عليهم (أفنجعل) الآية والمعنى أفنجعل المجرمين مساوين للمسلمين في العطاء، لا، كما ذكر في آية أخرى (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) قاله علي القاري، وبعد ذلك ليس في الآية إلا نفي المساواة، والكفار ادعوا الأفضلية أو المساواة إلا أن يقال إذا انتفت المساواة انتفت الأفضلية بالأولى.

ثم قال سبحانه على طريقة الالتفات

68:36Страница 565

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

Что с вами? Как вы судите?

(ما لكم كيف تحكمون) هذا الحكم الأعوج كأن أمر الجزاء مفوض إليكم تحكمون فيه بما شئتم

68:37Страница 565

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,

(أم لكم كتاب فيه تدرسون) أي تقرأون فيه فتجدون المطيع كالعاصي، ومثل هذا قوله تعالى: (أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم) ثم قال سبحانه (إن) قرأ الجمهور بالكسر على أنها معمولة لتدرسون أي تدرسون في الكتاب.

إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)

68:38Страница 565

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

что там у вас будет все, что вы выберете?

(إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ) فلما دخلت اللام كسرت الهمزة أو على الحكاية للمدروس، وقيل قد تم الكلام عند قوله (تدرسون) ثم ابتدأ فقال إن لكم الخ أي ليس لكم ذلك، وقرىء بفتح أن على العامل فيه تدرسون مع زيادة لام التأكيد، ومعنى تخيرون تختارون وتشتهون.

ثم زاد سبحانه في التوبيخ فقال

68:39Страница 565

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?

(أم لكم أيمان علينا بالغة) أي عهود مؤكدة بالأيمان موثقة متناهية إذ العهد كلام مؤكد بالقسم فأطلق الجزء وأريد الكل والمعنى أم لكم أيمان على الله استوثقتم بها في أن يدخلكم الجنة ثابتة لكم (إلى يوم القيامة) لا يخرج عن عهدتها حتى يحكمكم يومئذ، قرأ الجمهور (بالغة) بالرفع على النعت لأيمان وقرىء بنصبها على الحال من أيمان لأنها قد تخصصت بالعمل أو بالوصف أو من الضمير في لكم أو في علينا، وجواب القسم قوله:

(إن لكم لما تحكمون) به لأنفسكم لأن معنى أم لكم أيمان أم أقسمنا لكم، وقيل قد تم الكلام عند قوله (إلى يوم القيامة) ثم ابتدأ فقال إن لكم الخ أي ليس الأمر كذلك.

68:40Страница 565

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Спроси их, кто из них поручается за это?

(سلهم) موبخاً لهم ومقرعاً (أيهم بذلك) الحكم الخارج عن الصواب (زعيم) أي كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين فيها، وقال ابن كيسان الزعيم هنا القائم بالحجة والدعوى، وقال الحسن الزعيم الرسول.

68:41Страница 565

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!

(أم لهم شركاء) غيرهم يشاركونهم في هذا القول ويوافقونهم فيه، ويذهبون مذهبهم فيه وقيل معناه شهداء يشهدون بصدق ما ادعوه، وقيل المراد بهم الأصنام والأول أولى وأظهر، وقيل المعنى أم لهم شركاء يجعلونهم مثل المسلمين في الآخرة.

(فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين) فيما يقولون إذ لا أقل من التقليد وهو أمر تعجيز، وجواب الشرط محذوف، قال القاضي وقد نبه سبحانه في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتشبثوا به لدعواهم من عقل أو نقل أو وعد أو محض تقليد على الترتيب تنبيهاً على مراتب النظر وتزييفاً لما لا سند له.

68:42Страница 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.

(يوم) ظرف لقوله فليأتوا أي فليأتوا بها يوم (يكشف عن ساق) ويجوز أن يكون ظرفاً لفعل مقدر أي اذكر يوم يكشف، قال الواحدي: قال المفسرون: في قوله (عن ساق) عن شدة من الأمر وصعوبة الخطب، قال ابن قتيبة: أصل هذا إن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى الجد فيه شمر عن ساقه فيستعار الكشف عن الساق في موضع الشدة قال:

وتأويل الآية يوم يشتد الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق، قال أبو عبيدة: إذا اشتد الحرب والأمر قيل كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عن موضع الشدة وهكذا قال غيره من أهل اللغة، وقد استعملت ذلك العرب في أشعارها وكثر في كلامهم حتى صار كالمثل للأمر العظيم الشديد فهذا التركيب من قبيل الكناية أو الاستعارة التمثيلية.

قال الزمخشري الكشف عن الساق والإبداء عن الحزام مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب، وقيل ساق الشيء أصله وقوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن ساق الأمر فتظهر حقائقه، وقيل يكشف عن ساق جهنم، وقيل عن ساق العرش، وقيل هو عبارة عن القرب، وقيل يكشف عن ساق الرب سبحانه عن نوره.

وقال النسفي: لا كشف ثمة ولا ساق ولكن كني به عن الشدة لأنهم إذا ابتلوا بشدة كشفوا عن الساق، وأما من شبه فلضيق عطنه وقلة نظره في علم البيان ولو كان الأمر كما زعم المشبه لكان من حق الساق أن تعرف لأنها ساق معهودة عنده انتهى وسيأتي ما هو الحق، قرأ الجمهور يكشف بالتحتية مبنياً للمفعول، وقرأ ابن مسعود وابن عباس وغيرهما بالفوقية مبنياً للفاعل أي الشدة أو الساعة، وقرىء بالفوقية مبنياً للمفعول وقرىء بالنون وقرىء بالفوقية المضمومة وكسر الشين من أكشف الأمر أي دخل في الكشف.

عن أبي هريرة في الآية قال " يكشف الله عز وجل عن ساقه " [[هو جزء من حديث طويل مشهور في البخاري 13/ 359 ومسلم 1/ 168 ورواه البخاري مختصر 8/ 508 ونصه: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ".]]، وعن ابن مسعود قال " يكشف عن ساقه تبارك وتعالى "، وعن ابن عباس قال يكشف عن أمر عظيم، وقال: قال ابن مسعود يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ويقسو ظهر الكافر فيصير عظماً واحداً.

وعن ابن عباس أنه سئل عن قوله يوم يكشف عن ساق، قال إذا خفي عليكم شيء من القرآن فاتبعوه في الشعر فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول الشاعر:

وقامت الحرب بنا على ساق

قال ابن عباس هذا يوم كرب شديد، وروي عنه نحو هذا من طرق أخرى وعنه هو أشد ساعة يوم القيامة وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً " وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين وغيرهما وله ألفاظ في بعضها طول وهو حديث مشهور معروف.

وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآية " قال عن نور عظيم فيخرون له سجداً " أخرجه أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء.

دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر

وهكذا تهيب القول فيه شيوخ الإسلام فأجروه على ظاهر لفظه، ولم يكشفوا عن باطن معناه، والتأويل هو مذهب المتكلمين ومنهم النسفي في المدارك والبيضاوى في أنوار التنزيل.

قال الشيخ أحمد ولي الله المحدث في كتابه حجة الله البالغة واستطال هؤلاء الخائضون على معشر أهل الحديث وسموهم مجسمة ومشبهة وقالوا هم المستترون بالبلكفة [[أي قولهم " بلا كيف ".]] وقد وضح عليّ وضوحاً بيناً أن استطالتهم هذه ليست بشيء وأنهم مخطئون في مقالتهم رواية ودراية وخاطئون في طعنهم أئمة الهدى.

(ويدعون إلى السجود) قال الواحدي قال المفسرون يسجد الخلق كلهم لله سجدة واحدة ويبقى الكفار والمنافقون يريدون أن يسجدوا (فلا يستطيعون) لأن أصلابهم تيبس فلا تلين للسجود، وقال الربيع ابن أنس: يكشف عن الغطاء فيقع من كان آمن بالله في الدنيا فيسجدون له، ويدعى الآخرون إلى السجود فلا يستطيعون لأنهم لم يكونوا آمنوا بالله في الدنيا، والدعاء إلى السجود يكون امتحاناً لإيمانهم لا تكليفاً بالسجود إذ تلك الدار ليسمت دار تكليف: خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47)

68:43Страница 566

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Их взоры потупятся, и унижение покроет их. А ведь их призывали пасть ниц, когда они пребывали в здравии.

(خاشعة أبصارهم) حال من ضمير يدعون ونسبة الخشوع إلى الأبصار وهو الخضوع والذلة لظهور أثره فيها (ترهقهم) أي تغشاهم (ذلة) شديدة وحسرة وندامة وصغار (وقد كانوا) في الدنيا (يدعون إلى السجود) دعوة تكليف.

(وهم سالمون) أي معافون من العلل متمكنون من الفعل فلا يجيبون، قال إبراهيم التيمي يدعون بالأذان والإقامة فيأبون؛ وقال سعيد ابن جبير: يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون، قال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات. وقال ابن عباس: هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون. وعنه قال: الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة. أخرجه البيهقي في الشعب.

68:44Страница 566

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

Оставь же Меня с теми, кто считает ложью это повествование. Мы завлечем их так, что они даже не осознают этого.

(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث) تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم. أي خل بيني وبينه وكل أمره إلي فأنا أكفيكه. قال الزجاج: معناه لا تشغل به قلبك بل كله إليّ فأنا أكفيك أمره. والفاء لترتيب ما بعدها من الأمر على ما قبلها من أحوالهم المحكية، والمراد بالحديث القرآن قاله السدي. وقيل يوم القيامة.

(سنستدرجهم) مستأنفة لبيان كيفية التعذيب لهم المستفاد من قوله فذرني الخ .. والضمير عائد إلى (من) باعتبار معناها والمعنى سنأخذهم بالعذاب على غفلة ونسوقهم إليه درجة فدرجة حتى نوقعهم فيه (من حيث لا يعلمون) أن ذلك استدراج لأنهم يظنونه إنعاماً ولا يفكرون في عاقبته وما سيلقون في نهايته.

قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: من مستدرج بالإحسان إليه، وكم من مفتون بالثناء عليه، وكم من مغرور بالستر عليه، والاستدراج ترك المعاجلة، وأصله النقل من حال إلى حال، ويقال استدرج فلان فلاناً أي استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، ويقال درجه إلى كذا واستدرجه يعني أدناه إلى التدريج فتدرج هو، ومعنى الكيد والمكر والاستدراج هو الأخذ من جهة الأمن، ولا يجوز أن يسمى الله سبحانه كائداً وماكراً ومستدرجاً.

ثم ذكر سبحانه أنه يمهل الظالمين فقال:

68:45Страница 566

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

Я даю им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.

(وأملي لهم) أي أمهلهم ليزدادوا إثماً، وقد مضى تفسير هذا في سورة الأعراف والطور، وأصل الملاوة المدة من الدهر، يقال أملى الله له أي أطال له المدة والملا مقصوراً الأرض الواسعة سميت به لامتدادها (إن كيدي متين) أي قوي شديد فلا يفوتني شيء، وسمى سبحانه إحسانه كيداً كما سماه استدراجاً لكونه في صورة الكيد باعتبار عاقبته، ووصفه بالمتانة لقوة أثره في التسبب للهلاك.

68:46Страница 566

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?

(أم تسألهم أجراً) أعاد سبحانه الكلام إلى ما تقدم من قوله أم لهم شركاء أي أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله (فهم من مغرم) المغرم الغرامة أي فهم من غرامة ذلك الأجر (مثقلون) أي يثقل عليهم حمله لشحهم ببذل المال فأعرضوا عن إجابتك لهذا السبب، والاستفهام للتقريع والتوبيخ لهم، والمعنى أنك لم تسألهم ذلك ولم تطلبه منهم.

68:47Страница 566

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Или же они владеют сокровенным и записывают его?

(أم عندهم الغيب) أي اللوح المحفوظ عند الجمهور أو كل ما غاب عنهم (فهم) من ذلك الغيب (يكتبون) ما يريدون من الحجج التي يزعمون أنها تدل على قولهم ويخاصمونك بما يكتبونه من ذلك، ويحكمون لأنفسهم بما يريدون ويستغنون بذلك عن الإجابة لك والامتثال لما تقوله.

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)

68:48Страница 566

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Потерпи же до решения твоего Господа и не уподобляйся человеку в рыбе (Йунусу), который обратился с мольбой вслух, сдерживая свою печаль.

(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) أي لقضائه الذي قد قضاه في سابق علمه، وقيل الحكم هنا هو إمهالهم وتأخير نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم. لأنهم إن أمهلوا لم يهملوا، وقيل هو ما حكم به عليه من تبليغ الرسالة قيل وهذا منسوخ بآية السيف.

(ولا تكن كصاحب الحوت) يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في الغضب والضجر والعجلة حتى لا تبتلي ببلائه (إذ نادى) أي لا يكن حالك كحاله أو قصتك كقصته في وقت ندائه، ويدل على المحذوف أن الذوات لا ينصب عليها النهي، وإنما ينصب على أحوالها وصفاتها (وهو مكظوم) مملوء غيظاً وكرباً، وقيل غماً، قال الماوردي والفرق بينهما أن الغم في القلب والكرب في الأنفاس.

قال قتادة: إن الله يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ويأمره بالصبر وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت، وقد تقدم بيان قصته في سورة الأنبياء ويونس والصافات، وكان النداء منه بقوله: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وقيل إن المكظوم المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس، قاله المبرد، وقيل هو المحبوس، والكظم الحبس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه، قاله ابن بحر. والأول أولى، والجملة حال من ضمير نادى وعليها يدور النهي لا على النداء لأنه أمر مستحسن.

68:49Страница 566

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

Если бы его не постигла милость Господа, то он был бы выброшен на открытую местность постыженным.

(لولا أن تداركه) أي صاحب الحوت (نعمة من ربه) وهي توفيقه للتوبة فتاب الله عليه قال الضحاك: إن النعمة هنا النبوة، وقال سعيد بن جبير: عبادته التي سلفت، وقال ابن زيد: هي نداؤه بقوله لا إله إلا أنت، وقيل إخراجه من بطن الحوت، قاله ابن بحر. وقيل الرحمة.

قرأ الجمهور تداركه على صيغة الماضي، وقرىء بتشديد الدال وهو مضارع أدغمت التاء في الدالى، والأصل تتداركه بتاءين، وهذه على حكاية الحال الماضية، وقرىء تداركته بتاء التأنيث وهو خلاف المرسوم، وتداركه فعل ماضٍ مذكر حمل على معنى النعمة لأن تأنيث النعمة غير حقيقي، وتداركته على لفظها.

(لنبذ بالعراء) أي لألقي من بطن الحوت على وجه الأرض الخالية من النبات والأشجار والجبال (وهو مذموم) أي يذم ويلام بالذنب الذي أذنبه ويطرد من الرحمة، وقيل مذموم مبعد من كل خير، وقيل مذنب وقيل معاتب، قال الرازي: مذموم على كونه فاعلاً للذنب، قال: والجواب أن كلمة لولا دالة على أن هذه المذمومية لم تحصل أو المراد منه ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين، أو هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله تعالى:

68:50Страница 566

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

Но его Господь избрал его и сделал одним из праведников.

(فاجتباه ربه) أي استخلصه واصطفاه لدعائه وعذره واختاره لنبوته، وهذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبىء بعدها وهو أحد قولين للمفسرين، والثاني أنه كان نبياً ومعنى اجتباه أنه رد عليه الوحي بعد أن كان قد انقطع عنه (فجعله من الصالحين) أي من الكاملين في الصلاح وعصمه من الذنب، وقيل رد إليه النبوة وشفعه في نفسه وفي قومه وقبل توبته وأرسله إلى مائة ألف أو يزيدون بسبب صبره كما تقدم.

68:51Страница 566

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

Воистину, неверующие готовы заставить тебя поскользнуться своими взглядами, когда они слышат Напоминание, и говорят: «Воистину, он - одержимый!».

(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك) أي ينفذونك قاله ابن عباس، وإن هي المخففة من الثقيلة، قرأ الجمهور بضم الياء من أزلقه أي أزل رجله، يقال أزلقه عن موضعه إذا نحاه، وقرأ نافع وأهل المدينة بفتحها من زلق عن موضعه إذا تنحى وهما سبعيتان، قال الهروي أي يغتالونك بعيونهم فيزلقونك عن مكانك الذي أقامك الله فيه عداوة لك، وقرأ ابن عباس وابن مسعود وغيرهما ليرهقونك أي يهلكونك، وقال الكلبي: يزلقونك أي يصرفونك عما أنت عليه من تبليغ الرسالة وكذا قال السدي وسعيد بن جبير: وقال النضر بن شميل والأخفش: يفتنونك، وقال الحسن وابن كيسان: ليقتلونك.

(بأبصارهم) أي ينظرون إليك نظراً شديداً يكاد أن يصرعك ويسقطك عن مكانك والباء إما للتعدية كالداخلة على الآلة أي جعلوا أبصارهم كالآلة المزلقة لك كما تقول عملت بالقدوم، وإما للسببية أي بسبب عيونهم، قال الزجاج: في الآية مذهب أهل اللغة والتأويل أنهم من شدة إبغاضهم وعداوتهم يكادون بنظرهم نظر البغضاء أن يصرعوك. وهذا مستعمل في الكلام يقول القائل نظر إلي نظراً يكاد يصرعني ونظراً يكاد يأكلني، قال ابن قتيبة: ليس يريد الله أنهم يصيبونك بأعينهم كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما أراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء يكاد يسقطك كما قال الشاعر:

يتقارضون إذا التقوا في مجلس ... نظراً يزيل مواطىء الأقدام

وقيل: " أرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش المجربة إصابتهم فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت هذه الآية "؛ وذكر الماوردي أن العين كانت في بني أسد من العرب؛ وفيه دليل على أن العين حق، وقد رواه أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ والحديث متفق عليه [[قال ابن كثير: وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة. وقد روى مسلم في " صحيحه " 4/ 1719 عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا ".

وروى البخاري وأصحاب " السنن " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوِّذ الحسن والحسين يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامَّة ".]].

وأخذ بظاهر الحديث جماهير العلماء وقالوا إنه حق وإنه ليدخل الرجل القبر والجمل القدر؛ وأنكره طوائف من المبتدعة ولا اعتداد بهم بعد ما ورد في كلام النبوة وصح. قال الحسن: رقية العين هذه الآية [[زاد المسير 8/ 344.]].

(لما سمعوا الذكر) أي وقت سماعهم القرآن لكراهتهم لذلك أشد كراهة، ولما ظرفية منصوبة بيزلقونك. وقيل هي حرف وجوابها محذوف لدلالة ما قبلها عليه أي لما سمعوا الذكر كادوا يزلقونك (ويقولون) حسداً وتنفيراً عنه (إنه لمجنون) أي ينسبونه إلى الجنون إذا سمعوه يقرأ القرآن. فرد الله عليهم بقوله:

68:52Страница 566

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

Но это - не что иное, как Напоминание для миров.

(وما هو إلا ذكر للعالمين) لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلاً وأمتنهم رأياً، والجملة مستأنفة أو في محل نصب على الحال من فاعل يقولون أي والحال أنه تذكير وبيان لجميع ما يحتاجون إليه أو شرف لهم كما قال سبحانه (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وقيل الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه مذكر للعالمين أو شرف لهم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English