Ас-Саади · Тафсир · на арабском
Аль-Вакиа 56:19–36
56:19Страница 535
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
от которого не болит голова и не теряют рассудок,
{ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا } أي: لا تصدعهم رءوسهم كما تصدع خمرة الدنيا رأس شاربها.ولا هم عنها ينزفون، أي: لا تنزف عقولهم، ولا تذهب أحلامهم منها، كما يكون لخمر الدنيا.والحاصل: أن جميع ما في الجنة من أنواع النعيم الموجود جنسه في الدنيا، لا يوجد في الجنة فيه آفة، كما قال تعالى: { فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى } وذكر هنا خمر الجنة، ونفى عنها كل آفة توجد في الدنيا.
{ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ } أي: مهما تخيروا، وراق في أعينهم، واشتهته نفوسهم، من أنواع الفواكه الشهية، والجنى اللذيذ، حصل لهم على أكمل وجه وأحسنه.
{ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ } أي: من كل صنف من الطيور يشتهونه، ومن أي جنس من لحمه أرادوا، وإن شاءوا مشويا، أو طبيخا، أو غير ذلك.
{ وَحُورٌ عِينٌ } أي: ولهم حور عين، والحوراء: التي في عينها كحل وملاحة، وحسن وبهاء، والعين: حسان الأعين وضخامها وحسن العين في الأنثى، من أعظم الأدلة على حسنها وجمالها.
{ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } أي: كأنهن اللؤلؤ الأبيض الرطب الصافي البهي، المستور عن الأعين والريح والشمس، الذي يكون لونه من أحسن الألوان، الذي لا عيب فيه بوجه من الوجوه، فكذلك الحور العين، لا عيب فيهن [بوجه]، بل هن كاملات الأوصاف، جميلات النعوت.فكل ما تأملته منها لم تجد فيه إلا ما يسر الخاطر ويروق الناظر.
وذلك النعيم المعد لهم { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فكما حسنت منهم الأعمال، أحسن الله لهم الجزاء، ووفر لهم الفوز والنعيم.
56:25Страница 535
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
Они не услышат там ни празднословия, ни греховных речей,
{ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا } أي: لا يسمعون في جنات النعيم كلاما يلغى، ولا يكون فيه فائدة، ولا كلاما يؤثم صاحبه.
{ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا } أي: إلا كلاما طيبا، وذلك لأنها دار الطيبين، ولا يكون فيها إلا كل طيب، وهذا دليل على حسن أدب أهل الجنة في خطابهم فيما بينهم، وأنه أطيب كلام، وأسره للنفوس وأسلمه من كل لغو وإثم، نسأل الله من فضله.
56:27Страница 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
И будут те, кто по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
{ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم.
{ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ } أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان الرديئة المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه.
56:29Страница 535
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
под бананами (или акациями камеденосными) с висящими рядами плодами,
{ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ } والطلح معروف، وهو شجر كبار يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي.
وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
{ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة.
{ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ } أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة أي: متعسرة على مبتغيها، بل هي على الدوام موجودة، وجناها قريب يتناوله العبد على أي حال يكون.
{ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ } أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة أي: متعسرة على مبتغيها، بل هي على الدوام موجودة، وجناها قريب يتناوله العبد على أي حال يكون.
{ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ } أي: مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعا عظيما، وتلك الفرش من الحرير والذهب واللؤلؤ وما لا يعلمه إلا الله.
{ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً } أي: إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء.
{ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا } صغارهن وكبارهن.
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии