79:19Страница 584
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
Я укажу тебе путь к твоему Господу, и ты станешь богобоязнен»».
{ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ } أي: أدلك عليه، وأبين لك مواقع رضاه، من مواقع سخطه. { فَتَخْشَى } الله إذا علمت الصراط المستقيم، فامتنع فرعون مما دعاه إليه موسى.
79:20Страница 584
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
Он показал ему величайшее знамение,
{ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى } أي: جنس الآية الكبرى، فلا ينافي تعددها { فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ }
79:21Страница 584
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
но тот счел его ложью и ослушался,
{ فَكَذَّبَ } بالحق { وَعَصَى } الأمر،
79:22Страница 584
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
а потом отвернулся, принявшись усердствовать.
{ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى } أي: يجتهد في مبارزة الحق ومحاربته،
79:23Страница 584
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
Он собрал толпу и громко воззвал,
{ فَحَشَرَ } جنوده أي: جمعهم { فَنَادَى}
79:24Страница 584
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
и сказал: «Я - ваш всевышний господь!».
[ فَقَالَ } لهم: { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } فأذعنوا له وأقروا بباطله حين استخفهم،
79:25Страница 584
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
Тогда Аллах подверг его наказанию как в Последней жизни, так и в первой жизни.
{ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى } أي: صارت عقوبته دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة،
79:26Страница 584
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Воистину, в этом было назидание для тех, кто богобоязнен.
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى } فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون، عرف أن كل من تكبر وعصى، وبارز الملك الأعلى، عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه، فلو جاءته كل آية لم يؤمن [بها].
79:27Страница 584
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Вас ли труднее создать или небо? Он воздвиг его,
يقول تعالى مبينا دليلا واضحا لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: { أَأَنْتُمْ } أيها البشر { أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ } ذات الجرم العظيم، والخلق القوي، والارتفاع الباهر { بَنَاهَا } الله.
79:28Страница 584
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
поднял его своды и сделал его совершенным.
{ رَفَعَ سَمْكَهَا } أي: جرمها وصورتها، { فَسَوَّاهَا } بإحكام وإتقان يحير العقول، ويذهل الألباب،
79:29Страница 584
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
Он сделал темной ночь его (неба) и вывел его утреннюю зарю.
{ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا } أي: أظلمه، فعمت الظلمة [جميع] أرجاء السماء، فأظلم وجه الأرض، { وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا } أي: أظهر فيه النور العظيم، حين أتى بالشمس، فامتد الناس في مصالح دينهم ودنياهم.
79:30Страница 584
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
После этого Он распростер землю,
{ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ } أي: بعد خلق السماء { دَحَاهَا } أي: أودع فيها منافعها.
79:31Страница 584
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
вывел из нее воду и пастбища
* أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا
79:32Страница 584
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
и утвердил на ней горы
{ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } أي: ثبتها في الأرض. فدحى الأرض بعد خلق السماء، كما هو نص هذه الآيات [الكريمة]. وأما خلق نفس الأرض، فمتقدم على خلق السماء كما قال تعالى: { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } إلى أن قال: { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وهي دخان فقال لها وللأرض ائتنا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين } فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء، وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم، لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه،
79:33Страница 584
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
на пользу вам и вашему скоту.
{27 - 33} يقول تعالى مبيناً دليلاً واضحاً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: {أأنتُم} : أيُّها البشر، {أشدُّ خلقاً أم السماءُ} : ذات الجرم العظيم والخلق القويِّ والارتفاع الباهر، {بناها} : الله، {رفَعَ سَمْكَها} ؛ أي: جرمها وصورتها. {فسوَّاها} : بإحكام وإتقانٍ يحيِّر العقول ويذهل الألباب، {وأغطشَ ليلَها} ؛ أي: أظلمه، فعمَّت الظُّلمة جميع أرجاء السماء، فأظلم وجه الأرض، {وأخرج ضُحاها} ؛ أي: أظهر فيه النُّور العظيم حين أتى بالشمس، فانتشر الناس في مصالح دينهم ودُنْياهم، {والأرضَ بعد ذلك} ؛ أي: بعد خلق السماء {دحاها} ؛ أي: أودع فيها منافعها، وفسر ذلك بقوله: {أخرج منها ماءها ومرعاها. والجبال أرساها} ؛ أي: ثبَّتها بالأرض ، فدحى الأرض بعد خَلْق السماواتِ؛ كما هو نصُّ هذه الآيات الكريمة، وأمَّا خلق نفس الأرض؛ فمتقدِّم على خلق السماء؛ كما قال تعالى: {قل أإنَّكم لتكفرونَ بالذي خلق الأرضَ في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك ربُّ العالمين ... } إلى أن قال: {ثمَّ استوى إلى السَّماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين. فقضاهنَّ سبع سمواتٍ ... } : فالذي خلق السماواتِ العظام وما فيها من الأنوار والأجرام والأرض الغبراء الكثيفة ، وما فيها من ضروريَّات الخلق ومنافعهم لا بدَّ أن يبعث الخلق المكلَّفين فيجازيهم بأعمالهم ؛ فمن أحسن؛ فله الحسنى، وَمن أساء؛ فلا يلومنَّ إلاَّ نفسه.
79:34Страница 584
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
Когда же наступит Величайшее бедствие (День воскресения),
أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده، والصاحب عن صاحبه [وكل محب عن حبيبه].
79:35Страница 584
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
в тот день человек вспомнит о том, в чем он усердствовал,
{ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.
79:36Страница 584
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
и Ад будет ясно виден тем, кто будет видеть.
{ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى } أي: جعلت في البراز، ظاهرة لكل أحد، قد برزت لأهلها، واستعدت لأخذهم، منتظرة لأمر ربها.