Ас-Самин аль-Халяби · Тафсир · на арабском
Аль-Кахф 18:29–45
18:29Страница 297
وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩
Скажи: «Истина - от вашего Господа. Кто хочет, пусть верует, а кто не хочет, пусть не верует». Мы приготовили для беззаконников Огонь, стены которого будут окружать их со всех сторон. Если они станут просить о помощи (или дожде), то им помогут водой, подобной расплавленному металлу (или осадку масла), которая обжигает лицо. Мерзкий напиток и скверная обитель!
قوله: {وَقُلِ الحق} : يجوز فيه ثلاثة أوجه، أحدُها: أنه خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ، أي: هذا، أي: القرآن، أو ما سمعتم الحقُّ. الثاني «أنه فاعلٌ بفعلٍ مقدرٍ دَلَّ عليه السياقُ، أي: جاء الحقُّ، كما صَرَّح به في موضعٍ آخرَ، إلاَّ أنَّ الفعلَ لا يُضمر إلا في مواضعَ تقدَّم التنبيهُ عليها، منها: أَنْ يُجَابَ به استفهامٌ، أو يُرَدَّ به نفيٌ، أو يقعَ فعل مبنيّ للمفعول، لا يَصْلُح إسنادُه لما بعده كقراءة {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو} كما سيأتي إنْ شاء الله تحقيقُه في موضعِه. الثالث: أنه مبتدأٌ وخبرُه الجارُّ بعده.
وقرأ أبو السَّمَّال قعنب:» وقُلُ الحقَّ «بضمِّ اللامِ حيث وقع، كأنه إتباعٌ لحركةِ القاف. وقرأ أيضاً بنصب» الحقَّ «. قال صاحب» اللوامح «:» هو على صفةِ المصدرِ المقدَّر؛ لأن الفعلَ يَدُلُّ على مصدره وإن لم يُذْكَرْ، فتنصِبُه معرفةً كما تنصِبُه نكرةً، وتقديرُه: وقل القولَ الحقَّ وتُعَلَّقُ «مِنْ» بمضمرٍ على ذلك. أي: جاء مِنْ ربكم «انتهى.
وقرأ الحسن والثقفي بكسرِ لامَيْ الأمرِ في قوله:» فَلْيُؤْمِنْ «، و» فَلْيَكْفُرْ «وهو الأصل.
قوله: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن} يجوز في» مَنْ «أن تكونَ شرطيةً، وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ موصولةً، والفاءُ لشَبَهِه بالشرط. وفاعلُ» شاء «الظاهرُ أنه ضميرٌ يعود على» مَنْ «. وقيل: ضميرٌ يعودُ على الله، وبه فَسَّر ابنُ عباس، والجمهورُ على خلافِه.
قوله: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} في محلِّ نصبٍ صفةً ل» ناراً «. والسَّرادِقُ: قيل: ما أحاط بشيءٍ كالمَضْرِب والخِباء. وقيل للحائط المشتمل على شيء: سُرادِق. قاله الهَرَوِيُّ. وقيل: هو الحُجْرَةُ تكونُ حول الفُسْطاط. وقيل: هو ما يُمَدُّ على صحنِ الدار. وقيل: كلُّ بيتٍ من كُرْسُفِ فهو سُرادِق، قال رؤبة:
314 - 6- يا حَكَمُ بنَ المنذرِ بن الجارُوْدْ ... سُرادِقُ المجدِ عليك مَمْدودْ
ويُقال: بيت مُسَرْدَق. قال الشاعر:
314 - 7- هو المُدْخِلُ النُّعْمانَ بيتاً سماؤُه ... صدورُ الفُيولِ بعد بيتٍ مُسَرْدَقِ
وكان أبرويز ملكُ الفرس قد قتل النعمان بن المنذر تحت أَرْجُلِ الفِيلة. والفُيول: جمع فِيل. وقيل: السُّرادق: الدِّهليز. قال الفرزدق:
314 - 8- تَمَنَّيْتَهم حتى إذا ما لَقِيْتَهُمْ ... تركْتَ لهم قبلَ الضِّراب السُّرادقا
والسُّرادق: فارسيٌّ معرَّبٌ أصله: سرادَة، قاله الجواليقي، وقال الراغب:» فارسيٌّ معرَّبٌ، وليس في كلامهم اسمٌ مفردٌ، ثالثُ حروفِه ألفٌ بعدها حرفان «.
قوله: {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ} ، أي: يَطْلُبوا العَوْنَ. والياءُ عن واوٍ، إذ الأصل: يستَغْوِثوا، فقُلبت الواو ياءً لتصريفٍ ذُكِر في الفاتحة عند قوله: {نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، وهذا الكلامُ من المشاكلةِ والتجانُسِ، وإلا فأيُّ إغاثةٍ لهم في ذلك؟ أو من باب التهكُّم كقولِه:
314 - 9-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . فَأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ
[وكقولِه] :
315 - 0-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تَحِيَّةُ بينِهم ضَرْبٌ وَجيعُ
وهو كثير.
و «كالمُهْلِ» صفةٌ ل «ماء» . والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزيت، وقيل: ما أُذِيْب من الجواهر كالنُّحاس والرصاص. والمَهَل بفتحتين: التُّؤَدَة والوَقار. قال: {فَمَهِّلِ الكافرين} [الطارق: 17] .
قوله: {يَشْوِي الوجوه} يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ صفةً ثانيةً، أن تكونَ حالاً مِنْ «ماء» لأنه تخصَّصَ بالوصف، ويجوز أَنْ تكونَ حالاً من الجارِّ وهو الكاف.
والشَّيُّ: الإِنضاجُ بالنارِ من غيرِ مَرَقَةٍ تكون مع ذلك الشيءِ المَشْوِيَّ.
قوله: {بِئْسَ الشراب} المخصوصُ محذوفٌ تقديره: هو، أي: ذلك الماءُ المستغاثُ به.
قوله: {وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} «ساءَتْ» هنا متصرفةٌ على بابها. وفاعلُها ضميرُ النار. ومُرْتَفَقَا تمييز منقولٌ من الفاعلية، أي: ساء وقَبُحَ مُرْتَفَقُها. والمُرْتَفَقُ: المُتَّكأ. وقيل: المنزل، وقيل: هو مصدرٌ بمعنى الارتفاق، وهو من بابِ المقابلة أيضاً كقوله في وصفِ الجنة بعدُ: {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف: 31] ، وإلاَّ فأيُّ ارتفاقٍ في النار؟ قال الزمخشري: إلا أَنْ يكون من قوله:
315 - 1- إني أَرِقْتُ فَبِتُّ الليلَ مُرْتَفِقا ... كأنَّ عَيْنِيَ فيها الصابُ مَذْبوحُ
يعني من باب التهكُّم.
18:30Страница 297
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠
А что до тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, то ведь Мы не теряем награды тех, кто совершал добро.
قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ {إِنَّ الذين} والرابطُ: إمَّا تَكَرُّرُ الظاهرِ بمعناه، وهو قولُ الأخفش. ومثلُه في الصلة / جائزٌ. ويجوز ان يكونَ الرابطُ محذوفاً، أي: منهم، ويجوز أن يكونَ الرابطُ العمومَ، ويجوز أن يكونَ الخبرُ قولَه: {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} ، ويكونَ قولُه: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} اعتراضاً. قال ابن عطية: ونحوُه في الاعتراض قولُه:
315 - 2- إنَّ الخليفةَ إنَّ اللهَ أَلْبَسَه ... سِرْبالَ مُلْكٍ به تُزْجى الخواتِيمُ
قال الشيخ: «ولا يتعيَّنُ أن يكونَ» إنَّ اللهَ ألبسَه «اعتراضاً لجوازِ أَنْ يكونَ خبراً عن» إنَّ الخليفة «. قلت: وابن عطيةَ لم يَجْعَلْ ذلك متعيِّناً بذلك هو نحوه في أحد الجائزين فيه. ويجوز أن تكون الجملتان - أعني قولَه {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} وقولَه {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} - خَبَريْن ل» إنَّ «عند مَنْ يرى جوازَ ذلك، أعني تعدُّدَ الخبر، وإنْ لم يكونا في معنى خبرٍ واحد.
وقرأ الثقفيُّ» لا نُضَيِّع «بالتشديدِ، عَدَّاه بالتشديد كما عَدَّاه الجمهورُ بالهمزة.
18:31Страница 297
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١
Именно им уготованы сады Эдема, в которых текут реки. Они будут украшены золотыми браслетами и облачены в зеленые одеяния из атласа и парчи. Они будут возлежать там на ложах, прислонившись. Замечательное вознаграждение и прекрасная обитель!
قوله: {مِنْ أَسَاوِرَ} : في «مِنْ» هذه أربعةُ أوجه، أحدُها: أنَّها للابتداءِ. والثاني: أنها للتعيض. والثالث: أنها لبيان الجنسِ، لأي: شيئاً مِنْ أساور. والرابع: أنها زائدةٌ عند الأخفش، ويَدُلُّ عليه قولُه: { وحلوا أَسَاوِرَ} [الإِنسان: 21] . ذكر هذه الثلاثةَ الأخيرةَ أبو البقاء.
وأساوِر جمع أَسْوِرة، وأَسْوِرة جمعُ سِوار، كحِمار وأَحْمِرة، فهو جمعُ الجمع. جمع إسْوار. وأنشد:
315 - 3- واللهِ لولا صِبْيَةٌ صِغارُ ... كأنَّما وجوهُهمْ أَقْمارُ
- أخافُ أَنْ يُصِيبهم إقتارُ ... أو لاطِمٌ ليسَ له إسْوارُ
- لمَّا رآني مَلِكٌ جَبَّارُ ... ببابِه ما طَلَعَ النَّهارُ
وقال أبو عبيدة: «هو جمعُ» إسوار «على حذف الزيادة، وأصله أساوِيرْ.
وقرأ أبان بن عاصم» أَسْوِرة «جمعَ سِوار وستأتي إنْ شاء الله تعالى في الزخرف هاتان القراءتان في المتواتر، وهناك أذكُر إن شاء الله تعالى الفرقَ.
والسَّوارُ يُجمع في القِلَّة على» أَسْوِرة «وفي الكثرة على» سُور «بسكون الواو، وأصلُها كقُذُل وحُمُر، وإنما سُكِّنَتْ لأجلِ حرفِ العلة. وقد يُضَمُّ في الضرورة، وقال:
315 - 4- عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِيْنَ وتَبْ ... دُو في الأكفِّ اللامعاتِ سُوُرْ
وقال أهل اللغة: السَّوار ما جُعِلَ في الذِّراعِ مِنْ ذهبٍ أو فضة أو نُحاس، فإن كان مِنْ عاج فهو قُلْبٌ.
قوله: {مِن ذَهَبٍ} يجوز أن تكونَ للبيان، وأَنْ تكونَ للتبعيض. ويجوز أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً لأساوِر فموضعُه جر، وأن تتعلَّقَ بنفس» يُحَلُّوْنَ «فموضعها نصب.
قوله: {وَيَلْبَسُونَ} عطفٌ على» يُحَلَّوْن «. وبُني الفعل في التحلية للمفعول إيذاناً بكرامتِهم، وأنَّ غيرَهم يَفعل لهم ذلك ويُزَيِّنُهم به، كقولِ امرئِ القيس.
315 - 5- غرائرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ ... يُحَلِّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّراً
بخلافِ اللَّبس فإنَّ الإِنسان يتعاطاه بنفسه. وقُدِّم التحلِّي على الِّلباس لأنه أَشْهَى للنفسِ.
وقرأ أبان بن عاصم» وَيَلْبِسُونَ «بكسر الباء.
قوله: {مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} » مِنْ «لبيانِ الجنس وهي نعتٌ لثياب.
والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ من الدِّيباج. والإِستبرق: ما غَلُظَ منه وهما جمعُ سُنْدُسة واسْتَبْرَقَة. وقيل: ليسا جمعَيْنِ. وهل» اسْتَبْرق «عربيُّ الأصلِ مشتق من البريق، أو معرِّبٌ أصلُه استبره؟ خلافٌ بين اللغويين. وقيل: الإِستبرق اسم للحرير. وأنشد للمرقش:
315 - 6- تراهُنَّ يَلْبِسْنَ المشاعِرَ مَرَّةً ... وإستبرقُ الديباجُ طَوْراً لِباسُها
وهو صالحٌ لِما تقدَّم. وقال ابنُ بحر:» الإِستبرق: ما نُسج بالذهب «.
ووَزْنُ سُنْدُس: فُعْلُل ونونُه أصلية.
وقرأ ابن محيصن» واسْتَبرقَ «بوصلِ الهمزة وفتح القافِ غيرَ منونة. فقال ابن جني: هذا سهوٌ أو كالسهوِ» . قلت: كأنه زعم أنَّه مَنَعه الصرفَ ولا وجهَ لمنعِه، لأنَّ شرطَ مَنْعِ الاسمِ الأعجمي أَنْ يكونَ عَلَماً وهذا اسمُ جنسٍ. وقد وجَّهها غيرُه على أنه جَعَلَه فعلاً ماضياً من البريق، واستَفْعَلَ بمعنى فَعَلَ المجرد نحو: قَرَّ واستقرَّ.
وقال الأهوازيُّ في «الإِقناع» : «واستبرق بالوصلِ وفتحِ/ القاف حيث كان لا يَصْرِفُه» فظاهرُ هذا أنه اسمٌ، وليس بفعلٍ وليس لمنعِه وجهٌ، كما تقدَّم عن ابن جني، وصاحب «اللوامح» لمَّا ذكر وَصْلَ الهمزةِ لم يَزِد على ذلك، بل نَصَّ على بقائِه منصرفاً ولم يذكر فتح القاف أيضاً فقال: «ابن محيصن» واستبرق «يوصلِ الهمزة في جميع القرآن، فيجوز أنه حذف الهمزةَ تخفيفاً على غيرِ قياسٍ، ويجوز أنَّه جعله عربياً مِنْ بَرِق يَبْرُقُ بَرْيقاً، ووزنُه استفعل، فلمَّا سُمِّي به عامَلَه معاملَةَ الفعل في وَصْلِ الهمزةِ، ومعاملةَ الممتكنةِ من الأسماء في الصرف والتنوين، وأكثرُ التفاسيرِ على أنَّه عربية وليس بمستعربٍ، دَخَل في كلامِهم فاعربوه» .
قوله: «مُتَّكئين» حال والأرائِكُ: جمعُ أَرِيْكَة وهي الأَسِرَّة بشرط أن تكونَ في الحِجالِ فإن لم تكنْ لم تُسَمَّ أَرْيْكَة. وقيل: الأرائِكُ: الفُرُش في الحَجال أيضاً. وقال الارغب: «الأَرِيْكة: حَجَلَةٌ على سريرٍ، وتسميتها بذلك: إمَّا لكونِها في الأرض مُتَّخَذَةً مِنْ أَراك، أو مِنْ كونها مكاناً للإِقامة من قولهم: أَرَك بالمكان أُرُوكاً، وأصل الأُروك الإِقامةُ على رَعْيِ الأَراكِ، ثم تُجُوِّز به في غيره من الإِقامات» .
وقرأ ابن محيصن: «عَلَّرَائك» وذلك: أنَّه نَقَل حركةَ الهمزةِ إلى لامِ التعريف فالتقى مِثْلان: لامُ «على» - فإنَّ ألفها حُذفَتْ لالتقاءِ الساكنين- ولامُ التعريف، واعتدَّ بحركة النقل فأدغم اللامَ في اللامِ، فصار اللفظُ كما ترى، ومثلُه قولُ الشاعر:
315 - 7- فما أصبحَتْ عَلَّرْضِ نَفْسٌ بريئةٌ ... ولا غيرُها إلا سليمانُ نالها
يريد «على الأرض» . وقد تقدَّم قراءةٌ قريبةٌ مِنْ هذه أولَ البقرة: بما أُنْزِلَّيْكَ «، أي: أُنْزِلَ إليك.
18:32Страница 297
۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
Приведи им притчу о двух мужах. Одному из них Мы устроили два виноградника, оградили их финиковыми пальмами и поместили между ними ниву.
قوله: {رَّجُلَيْنِ} : قد تقدَّم أنَّ «ضَرَبَ» مع المَثَلِ، يجوز أن يتعدَّى لاثنين في سورةِ البقرة. وقال أبو البقاء: التقدير: مثلاً مَثَل رجلين، و «جَعَلْنَا» تفسيرٌ ل «مَثَل» فلا موضعَ له، ويجوز أن يكونَ موضعُه نصباً نعتاً ل «رَجُلِيْن» كقولك: مررت برجلين جُعِلَ لأحدِهما جنةٌ «.
قوله: {وَحَفَفْنَاهُمَا} يقال: حَفَّ بالشيءِ: طاف به من جميع جوانبِه، قال النابغة:
315 - 8- يَحُفُّه جانِباً نِيْقٍ وتُتْبِعُهُ ... مِثلَ الزجاجة لم تُكْحَلْ مِن الرَّمَدِ
وحَفَّ به القومُ: صاروا طائفين بجوانبِه وحافَّته، وحَفَفْتُه به، أي: جَعَلْتُه مُطِيْفاً به.
18:33Страница 297
كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣
Оба сада приносили плоды, и ничто из них не пропадало, а между ними Мы проложили реку.
قوله: {كِلْتَا} : قد تقدَّم في السورة قبلها حكمُ «كلتا» وهي مبتدأ، و «آتَتْ» خبرُها. وجاء هنا على الكثير: وهو مراعاةُ لفظِها دونَ معناها.
وقرأ عبد الله - وكذلك هي في مصحفِه - «كلا الجَنَّتين» بالتذكير لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. ثم قرأ «آتَتْ» بالتأنيث اعتباراً بلفظ «الجنتين» فهو نظيرُ «طَلَعَ الشمسُ وأشرقَتْ» وروى الفراء عنه قراءةً أخرى: «كلُّ الجنتين آتى أُكُلَه» أعادَ الضميرَ على لفظِه.
قوله: «وفجَّرْنا» العامَّةُ على التشديد وإنما كان كذلك، وهو نهر واحد مبالغةٌ فيه. وقرأ يعقوب وعيسى بن عمر بالتخفيفِ وهي قراءةُ الأعمش في سورة القمر، والتشديدُ هناك أظهرُ لقولِه «عيوناً» .
والعامَّةُ على فتحِ هاء «نَهَر» وأبو السَّمال والفياض بسكونها.
18:34Страница 297
وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤
У него были плоды (или богатство), и он сказал своему товарищу, беседуя с ним: «У меня больше имущества и помощников, чем у тебя».
قوله: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} : قد تقدَّم الكلامُ فيه في الأنعام مستوفى، وتقدَّم أنَّ «الثُّمُرَ» بالضم المالُ. فقال ابنُ عباس: جميع المال مِنْ ذهبٍ وفِضَّةٍ وحيوانٍ وغير ذلك. قال النابغة:
315 - 9- مَهْلاً فداءً لك الأقوامُ كلُّهمُ ... وما أُثَمِّرُ مِنْ مالٍ ومِنْ وَلَدِ
وقيل: هو الذهب والفضة خاصةٍ.
وقرأ أبو رجاء «بِثَمْرِه» بفتحة وسكون.
قوله: «وهو يحاوِرُه» جملةٌ حالية مُبَيِّنة إذ لا يَلْزَمُ مِنَ القولِ المحاوَرَةُ؛ إذ المحاوَرَةُ مراجعةُ الكلام مِنْ حار، أي: رَجَعَ، قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} [الانشقاق: 14] . وقال امرؤ القيس:
316 - 0- وما المرءُ إلا كالشِّهابِ وضَوئِه ... يَحُوْرُ رَماداً بعد إذ هُوَ ساطِعُ
ويجوز أَنْ تكونَ حالاً مِنَ الفاعل أو من المفعول.
18:35Страница 298
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥
Он вошел в свой сад, поступая несправедливо по отношению к себе, и сказал: «Я не думаю, что он когда-нибудь исчезнет.
قوله: {جَنَّتَهُ} : / إنما أفرد بعد ذِكْرِ التثنية اكتفاءً بالواحدِ للعِلْمِ بالحال. قال أبو البقاء: «كما اكْتُفِيَ بالواحدِ عن الجمعِ في قولِ الهُذَليّ:
316 - 1- فالعينُ بعدَهُمُ كأنَّ حِداقَها ... سُمِلَتْ بشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ
ولقائلٍ أن يقول: إنما جاز ذلك لأنَّ جمعَ التكسيرِ يجري مَجْرى المؤنثة، فالضمير في» سُمِلَتْ «وفي» فهي «يعود على الحِداق لا على حَدَقة واحدة كما تَوَهَّم.
وقال الزمخشري:» فإن قلت: لِمَ أَفْرَدَ الجنَّة بعد التثنية؟ قلت: معناه: ودخل ما هو جنتُه، ماله جنةٌ غيرُها، بمعنى: أنَّه ليس له نصيبٌ في الجنة التي وُعِدَ المتقون. فما ملكه في الدنيا هو جَنَّته لا غير، ولم يَقْصِدْ الجنتين ولا واحدةً منهما «.
قال الشيخ:» ولا يُتَصَوَّر ما قال؛ لأنَّ قوله: «ودخل جَنَّته» إخبارٌ من الله تعالى بأنَّ هذا الكافرَ دَخَلَ جَنَّته فلا بُدَّ أَنْ قَصَدَ في الإِخبار أنَّه دَخَلَ إحدى جنتيه إذ لا يمكن أَنْ يَدْخُلَهما معاً في وقتٍ واحد: «. قلت: ومتى أدَّعَى دخولهما في وقتٍ واحدٍ يُلْزِمَه بهذا المستحيل في البداية. وأمَّا قوله» ولم يَقْصِدِ الجنتين ولا واحدةً «معناه لم يَقْصِدْ تعيينَ مفردٍ ولا مثنى لا أنه لم يَقْصِدْ الإِخبارَ بالدخول» .
وقال أبو البقاء: «إنما أفْرَدَ لأنهما جميعاً مِلْكُه فصارا كالشيء الواحد» .
قوله: «وهو ظالمٌ» حالٌ مِنْ فاعل «دَخَلَ» ، و «لنفسِه» مفعولُ «ظالمٌ» واللام مزيدةٌ فيه لكونِ العامل فرعاً.
«قال له صاحبُه» يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ في «ظالم» ، أي: وهو ظالمٌ في حالِ كونِه قائلاً، ويجوز أن يكونَ مستأنفاً بياناً لسبب الظلمِ، وهو الأحسن.
قوله: «أَنْ تبيد» ، أي: تَهْلَكَ، قال:
316 - 2- فَلَئِنْ باد أهلُه ... لبِما كان يُوْهَلُ
ويقال: باد يبيدُ بُيُوداً وبَيْدٌودة، مثل «كَيْنُونة» والعملُ فيها معروفٌ وهو أنه حُذِفَت إحدى الياءين، ووزنُها فَيْعَلُولة.
18:36Страница 298
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
Я не думаю, что настанет Час. Если же меня возвратят к моему Господу, то по возвращении я обрету там нечто еще более прекрасное».
قوله: {خَيْراً مِّنْهَا} : قرأ أبو عمروٍ والكوفيون «منها» بالإِفراد نظراً إلى أقربِ مذكورٍ، وهو قولُه: «جَنَّته» وهي في مصاحفِ العراق دونَ ميمٍ. والباقون «منهما» بالتثنية نظراً إلى الأصل في قوله: «جَنَّتَيْن» و «كِلْتَا الجنتين» ورُسِمَتْ في مصاحف الحرمين والشام بالميم، فكلُّ قد وافق رَسْمَ مصحفِه «.
18:37Страница 298
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧
Товарищ его, беседуя с ним, сказал: «Неужели ты не веруешь в Того, Кто сотворил тебя из земли, потом - из капли, а потом сделал тебя мужчиной?
قوله: {مِن نُّطْفَةٍ} : النُّطْفَةُ في الأصل: القطرةُ من الماء الصافي يقال: نَطَف يَنْطِف، أي: قَطَر يَقْطُر. وفي الحديث: «فخرجَ ورأسُه يَنْطِفُ» وفي رواية: يَقْطُر، وهي مفسِّرةٌ، وأُطْلِق على المَنِّيِّ «نُطْفَةٌ» تشبيهاً بذلك.
قوله: «رَجُلاً» فيه وجهان، أحدهما: أنه حال، وجاز ذلك وإنْ [كان] غير منتقلٍ ولا مشتقٍ لأنه جاء بعد «سَوَّاك» إذ كان مِنَ الجائز أَنْ يُسَوِّيَه غيرَ رجلٍ وهو كقولِهم: «خَلَقَ اللهُ الزَّرافةَ يَدَيْها أطولَ من رجليها» وقول الآخر:
316 - 3- فجائت به سَبْطَ العظام كأنما ... عِمامتُه بين الرِّجالِ لواءُ والثاني: أنه مفعولٌ ثانٍ ل «سَوَّاك» لتضمُّنِه معنى صَيَّرك وجعلك، وهو ظاهرُ قول الحوفي.
18:38Страница 298
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
Что же касается меня, то мой Господь - Аллах, и я никого не приобщаю в сотоварищи к моему Господу.
قوله: {لَّكِنَّ هُوَ الله رَبِّي} : قرأ ابنُ عامر بإثباتِ الألفِ وَصْلاً ووَقْفاً، والباقون بحذفِها وصلاً وبإثباتها وقفاً. فالوَقْفُ وِفاقٌ.
والأصلُ في هذه الكلمةِ «» لكنْ أنا «فَنَقَلَ حركةَ همزةِ» أنا «إلى نون» لكن «وحَذَفَ الهمزةَ، فالتقى مِثْلان فأدغم. وهذا أحسنُ الوجهين في تخريجِ هذا. وقيل: حَذَفَ همزةَ» أنا «اعتباطاً فالتقى المِثْلان فَأَدْغَمَ، وليس بشيءٍ لجَرْيِ الأولِ على القواعدِ، فالجماعةُ جَرَوْا على مُقْتَضَى قواعدِهم في حَذْفِ اَلِفِ» أنا «وَصْلاً وإثباتِها وَقْفاً، وكان تقدَّم لك: أنَّ نافعاً يُثْبت ألفَه وَصْلاً قبلَ همزةٍ مضمومةٍ أو مكسورة أو مفتوحة بتفصيلٍ مذكورٍ في البقرة، وهنا لم يُصادِفْ همزةً، فهو علىأصلِه أيضاً، ولو أثبتَ الألفَ هنا لكان أقربَ مِنْ إثباتِ غيرِه لأنه أثبتها في الوصلِ في الجملةِ.
وأمَّا ابنُ عامرٍ، فإنه خَرَجَ عن أصلِه في الجملة؛ إذ ليس من مذهبهِ إثباتُ/ هذه الألفِ وَصْلاً في موضعٍ ما، وإنما اتُّبَعَ الرسمَ. وقد تقدَّم أنها لغةُ تميمٍِ أيضاً.
وإعرابُ ذلك: أن يكونَ» أنا «مبتدأ و» هو «مبتدأ ثانٍ، و» هو «ضمير الشأن، و» اللهُ «مبتدأ ثالث. و» ربي «خبر الثالث، والثالث وخبره خبرُ الثاني، والثاني وخبرُه خبر الأول. والرابطُ بين الأولِ وبين خبرِه الياءُ في» ربي «. ويجوز أَنْ تكونَ الجلالةُ بدلاً مِنْ» هو «أو نعتاً أو بياناً إذا جُعِلَ» هو «عائداً على ما تقدَّمَ مِنْ قولِه {بالذي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ} لا على أنَّه ضميرُ الشأنِ، وإن كان أبو البقاء أطلق ذلك، وليس بالبيِّن. ويجوز أَنْ يكونَ» هو «مبتدأً، ومابعده خبرُه، وهو خبرُه خبرُ» لكنَّ «. ويجوز أَنْ يكونَ تأكيداً للاسم، وأَنْ يكونَ فصلاً. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ ضميرَ شأنٍ، لأنه حينئذٍ لا عائدَ على اسمِ» لكنَّ «من هذه الجملةِ الواقعةِ خبراً.
وقرأ أبو عمروٍ» لكنَّهْ «بهاءِ السكت وقفاً؛ لأن القَصْدَ بيانُ حركةِ نون» أنا «، قتارةً تُبَيِّنُ بالألفِ وتارةً بهاءِ السكتِ. وعن حاتم الطائي:» هكذا فَرْدِي أَنَهْ «.
وقال ابنُ عطية عن أبي عمرو:» رَوَى عنه هارون «لكنَّه هو الله» بضمير لَحِقَ «لكن» . قلت: فظاهر هذا أنه ليس بهاءِ السكتِ، بل تكون الهاءُ ضميراً اسماً ل «لكن» وما بعدها الخبرُ. وخَرَّجه الفارسيُّ على وجهٍ غريبٍ: وهو أَنْ تكونَ «لكنَّا» لكنَّ واسمَها وهو «ن» ، والأصل: «لكنَّنا» فحذف إحدى النونات نحو: {إِنَّا نَحْنُ} وكان حقُّ التركيبِ أن يكون «ربنا» ، «ولا نُشرك بربِّنا» قال: «ولكنه اعتبر المعنى فأفرد» .
وهو غريب جداً.
وأمَّا في قراءةِ العامَّة: فلا يجوزُ أَنْ تكونَ «لكنَّ» مشددةً عاملةً لوقوعِ الضمير بعدها بصيغةِ المرفوع.
وقرأ عبدُ الله «لكنْ أنا هو» على الأصلِ من غير نَقْلٍ ولا إدغامٍ. ورَوَى عنه ابن خالويه «لكنْ هو الله» بغير «أنا» . وقرئ أيضاً «لكنَنَا» .
وقال الزمخشري: وحَسَّن ذلك -يعني إثباتَ الأفِ في الوصلِ- وقوعُ الألفِ عوضاً مِنْ حَذْفِ الهمزةِ «. [وقال:] » ونحوُه -يعني إدغامَ نون «لكن» في نون «ن» بعد حَذْفِ الهمزةِ - قولُ القائل:
316 - 4- وتَرْمِيْنَنِيْ بالطَّرْفِ أَيْ أنت مُذْنِبٌ ... وتَقْلِيْنني لكنَّ إياكِ لا أَقْلِيْ
الأصل: لكنَّ أنا، فَنَقَلَ وحَذَفَ وأَدْغم. قال الشيخ: «ولا يتعيَّنُ ما قاله في البيت لجوازِ أَنْ يكونَ حَذَفَ اسمَ» لكنَّ «، وحَذْفُه لدليلٍ كثيرٌ، وعليه:
316 - 5- فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابتي ... ولكنَّ زَنْجِيُّ عظيمُ المَشافِرِ
أي: ولكنَّك، وكذا هنا: ولكنَني إياك» . قلت: لم يَدَّعِ الزمخشريُّ تعيُّنَ ذلك في البيت حتى يَرُدَّ عليه بما ذكره.
ويَقْرُبُ مِنْ هذا ما خَرَّجه البصريون في بيتٍ استدل به الكوفيون عليهم في جوازِ دخولِ لامِ الابتداء في خبر «لكنَّ» وهو:
316 - 6-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولكنَّني مِنْ حُبِّها لَعَمِيْدُ
فأدخل اللامَ في خبر «لكنَّ» . وَخَرَّجه البصريون على أن الأصل: ولكنْ إني مِنْ حُبِّها، ثم نَقَلَ حركةَ همزةِ «إنِّي» إلى نون «لكن» بعد حذف الهمزة، وأَدْغَمَ على ما تقدَّم، فلم تدخلِ اللامُ إلا في خبر «إنَّ» ، هذا على تقديرِ تسليمِ صحةِ الروايةِ، وإلا فقالوا: إنَّ البيتَ مصنوعٌ، ولا يُعرف له قائلٌ.
والاستدراكُ مِنْ قوله «أكفرْتَ» ، كأنَّه قال لأخيه: أنت كافرٌ؛ لأنه استفهامُ تقريرٍ، لكنني أنا مؤمنٌ نحو قولِك: «زيدٌ غائبٌ لكنَّ عمراً حاضرٌ» لأنه قد يُتَوَهَّمُ غَيْبَةُ عمروٍ أيضاً.
18:39Страница 298
وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩
Почему, войдя в свой сад, ты не сказал: «Так пожелал Аллах! Нет мощи, кроме как от Аллаха!» Ты считаешь, что у меня меньше богатства и детей, чем у тебя,
قوله: {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ} : «لولا» تحضيضة داخلةٌ على «قلتَ» و «إذا دَخَلْتَ» منصوبٌ ب «قلتَ» فُصِلَ به بين «لولا» وما دَخَلَتْ عليه، ولم يُبالَ بذلك لأنه ليس بأجنبي، وقد عَرَفْتَ أنَّ حرف التحضيض إذا دخل على الماضي كان للتوبيخ.
قوله: {مَا شَآءَ الله} يجوزُ في «ما» وجهان، أحدُهما: أَنْ تكونَ شرطيةً، فتكونَ في محلِّ نصبٍ مفعولاً مقدماً وجوباً ب «شاء» أي: أيَّ شيءٍ شاء اللهُ. والجواب محذوف، أي: ما شاء الله كان ووقَعَ. والثاني: أنها موصولةٌ بمعنى الذي، وفيها حينئذٍ وجهان، أحدهما: أن تكونَ مبتدأةً، وخبرُها محذوفٌ، أي: الذي شاءه اللهُ كائنٌ وواقعٌ. والثاني: أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ تقديرُه: الأمرُ الذي شاءه الله. وعلى كلِّ تقديرٍ: فهذه الجملة في محلِّ نصب بالقول.
قوله: {إِلاَّ بالله} خبرُ «لا» التبرئةِ، والجملةُ أيضاً منصوبةٌ بالقولِ، أي: لولا قُلْتَ هاتين الجملتين.
قوله: {إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ} يجوز في «أنا» وجهان. أحدُهما: أنْ يكونَ مؤكِّداً لياء المتكلم. والثاني: أنه ضميرُ الفصلِ بين المفعولين. و «أَقَلَّ» مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ بحسبِ الوجهين في الرؤية: هل هي بَصَريةٌ أو عِلْمِيةٌ؟ إلا أنَّك إذا جعلتَها بَصَريةً تعيَّن في «أنا» أَنْ تكونَ توكيداً لا فصلاً؛ لأنَّ شرطَه أَنْ يقع بين مبتدأ وخبرٍ، أو ما أصلُه المبتدأُ والخبرُ.
وقرأ عيسى بن عمرَ «أَقَلَّ» بالرفع، ويَتَعَيَّن أن يكونَ «أنا» مبتدأ، و «أقلُّ» خبرُه. والجملةُ: إمَّا في موضعِ المفعولِ الثاني، وإمَّا في موضع الحال على ما تقدَّم في الرؤية.
و {مَالاً وَوَلَداً} تمييز. وجوابُ الشرطِ قولُه {فعسى رَبِّي} .
18:40Страница 298
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
а ведь мой Господь может даровать мне то, что лучше твоего сада, и наслать на него наказание с неба, и тогда он превратится в скользкую землю.
قوله: {حُسْبَاناً} : الحُسْبانُ/ مصدرُ حَسَب الشيءَ يَحْسُبه، أي: أَحْصاه. قال الزجاج: «أي عذابَ حُسْبان، أي: حسابَ ما كسبت يداك» . وهو حسن. وقال الراغب: «قيل: معناه ناراً وعذاباً، وإنما هو في الحقيقة ما يُحاسَبُ عليه فيُجَازَى بحَسَبِه» وهذا موافقٌ لِما قاله أبو إسحاق، والزمخشري نحا إليه أيضاً، فقال: «والحُسْبانُ مصدرٌ كالغُفْرانِ والبُطْلانِ بمعنى الحِساب، أي: مقداراً حَسَبه الله وقَدَّرَه، وهو الحُكْمُ بتخريبِها» . وقيل: هو جمع حُسْبانة وهي السَّهْمُ. وفي التفسير: أنها قِطَعٌ مِنْ نارٍ. وفيه: هي الصواعِقُ.
18:41Страница 298
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
Или же воды его уйдут под землю, и ты не сможешь достать их».
قوله: {أَوْ يُصْبِحَ} : عطفٌ على «يُرْسِلَ» قال الشيخ: «و» أو يُصْبِحَ «عطفٌ على قوله:» ويُرْسِلَ «لأنَّ غُؤُوْرَ الماءِ لا يَتَسَبَّبُ عن الآفةِ السماويةِ، إلا إنْ عَنَى بالحُسْبانِ القضاءَ الإِلهيَّ، فحينئذٍ يتسَبَّبُ عنه إصباحُ الجنة صعيداً زَلَقاً، أو إصباحُ مائِها غَوْراً.
والزَّلَقُ والغَوْرُ في الأصلِ: مصدران وُصِف بهما مبالغةً.
والعامَّة على فتحِ الغين. غار الماءُ يغورُ غَوْراً، غاض وذهب في الأرض. وقرأ البرجميُّ بضمِّ الغين لغةً في المصدر. وقرأتْ طائفةٌ» غُؤْوراً «بضمِّ الغينِ والهمزةِ وواوٍ ساكنة. وهو مصدرٌ أيضاً يُقال: غار الماءُ غُؤْوراً مثل: جَلَسَ جُلوساً.
18:42Страница 298
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
Его плоды погибли, и он стал ударять себя по рукам, сожалея о том, что он потратил на виноградник, ветви которого упали на трельяжи. Он сказал: «Лучше бы я никого не приобщал в сотоварищи к моему Господу!».
قوله: {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} : قُرئ «تَقَلَّبُ كَفَّاه» ، أي: تتقلَّب كفَّاه. و «أصبح» : يجوزُ أَنْ تكونَ على بابِها، وأَنْ تكونَ بمعنى صار، وهذا كنايةٌ عن الندمِ لأنَّ النادمَ يَفْعل ذلك.
قوله: {عَلَى مَآ أَنْفَقَ} يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «يُقَلِّب» ، وإنما عُدِّيَ ب «على» لأنَّه ضُمِّن معنى يَنْدَمُ.
وقوله: «فيها» ، أي: في عِمارتها. ويجوز أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ فاعلِ «يُقَلَّبُ» ، أي: مُتَحَسِّراً. كذا قَدَّره أبو البقاء. وهو تفسيرُ معنى. والتقديرُ الصناعيُّ إنما هو كونٌ مطلقٌ.
قوله: «ويقولُ» يجوز أَنْ يكونَ معطوفاً على «يُقَلَّبُ» ، ويجوز أَنْ يكونَ حالاً.
18:43Страница 298
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
Не было у него людей, которые бы помогли ему вместо Аллаха, и он не мог помочь самому себе.
قوله: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ} : قرأ الأخَوان «يَكُنْ» بالياء مِنْ تحتُ. والباقون مِنْ فوقُ، وهما واضحتان؛ إذ التأنيثُ مجازيٌّ، وحَسَّن التذكيرَ الفصلُ.
قوله: «يَنْصُرُونه» يجوزُ أَنْ تكونَ هذه الجملةُ خبراً وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ حالية، والخبرُ الجارُّ المتقدِّمُ، وسوَّغ مجيءَ الحالِ من النكرة تقدُّمُ النفيِ. ويجوز أَنْ تكونَ صفةً ل «فئة» إذا جَعَلْنا الخبرَ الجارَّ.
وقال: «يَنْصُرونه» حَمْلاً على معنى «فِئَة» لأنهم في قوةِ القوم والناس، ولو حُمِل على لفظِها لأُفْرِد كقولِه تعالى: {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله وأخرى كَافِرَةٌ} [آل عمران: 13] .
وقرأ ابن أبي عبلة: «تَنْصُرُه» على اللفظ. قال أبو البقاء: «ولو كان» تَنْصُره «لكان على اللفظ» . قلت: قد قرئ بذلك كما عَرَفْتَ.
18:44Страница 298
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
В таких случаях оказать поддержку может только Истинный Аллах. У Него - лучшее вознаграждение и лучший исход.
قوله: {هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ} : يجوز أَنْ يكونَ الكلامُ تَمَّ على قوله «منتصراً» وهذه جملةٌ منقطعةٌ عمَّا قبلَها، وعلى هذا فيجوز في الكلامِ أوجهٌ، أحدُها: أَنْ يكونَ «هنالك الوَلايةُ» مقدَّراً بجملةٍ فعليةٍ، فالولايةُ فاعلٌ بالظرف قبلها، أي: استقرَّتِ الولايةُ لله، و «لله» متعلقٌ بالاستقرار، أو بنفسِ الظرفِ لقيامِه مَقامَ العاملِ أو بنفسِ الوَلاية، أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «الولاية» ، وهذا إنما يتأتَّى على رَأْيِ الأخفش من حيث إنَّ الظرفَ يرفعُ الفاعلَ مِنْ غيرِ اعتماد.
والثاني: أَنْ يكونَ «هنالك» منصوباً على الظرف متعلقاً بخبر «الولاية» وهو «لله» أو بما تعلَّق به «لله» أو بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ منها، والعاملُ الاستقرار في «لله» عند مَنْ يُجيز تقدُّمَ الحالِ على عاملِها المعنويِّ، أو يتعلَّق بنفس «الولاية» .
والثالث: أَنْ يُجْعَلَ «هنالك» هو الخبر، و «لله» فَضْلةٌ، والعاملُ فيه ما تقدَّم في الوجه الأول.
ويجوز أن يكونَ «هنالك» مِنْ تتمة ما قبلها فلم يَتِمَّ الكلامُ دونَه، وهو معمولٌ ل «منتصِراً» ، أي: وما كان منتصراً في الدار الآخرة، و «هنالك» إشارةٌ إليها. وإليه نحا أبو إسحاق. وعلى هذا فيكون الوقفُ على «هنالِك» تامَّاً، والابتداءُ بقولِه «الوَلايةُ لله» فتكونُ جملةً مِنْ مبتدأ وخبر.
والظاهرُ في «هنالك» : أنَّه على موضوعِه مِنْ ظرفيةِ المكان كما تقدَّم معناه. وتقدَّم أنَّ الأَخَوين يَقْرآن «الوِلاية» بالكسرِ، والفرقُ بينها وبين قراءةِ الباقين بالفتح في سورة الأنفال فلا معنى لإِعادتِه.
وحُكي عن أبي عمروٍ والأصمعيِّ أنَّ كسرَ الواوِ هنا لحنٌ. قالا: لأنَّ فِعالة إنما تجيءُ فيما كان صنعةً أو معنى متقلداً، وليس هناك تَوَلِّي أمورٍ.
قوله: «الحق» قرأ أبو عمروٍ والكسائيُّ برفع «الحقُّ» والباقون بجرِّه، والرفعُ، من ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أنه صفةٌ للوَلاية. الثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: هو، أي: ما أَوْحيناه إليك. الثالث: أنه مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ، أي: الحقُّ ذلك. وهو ما قُلْناه.
والجرُّ على أنه صفةٌ للجلالةِ الكريمة.
وقرأ زيدُ بن علي وأبو حيوة وعمرو بن عبيد ويعقوب «الحقَّ» نصباً على المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة كقولك: هذا عبدُ اللهِ الحقَّ لا الباطلَ «.
قوله:» عُقباً «عاصمٌ وحمزةُ بسكونِ القافِ، والباقون بضمها. فقيل: لغتان كالقُدُس والقُدْس. وقيل: الأصل الضمُّ، والسكونُ تخفيفٌ. وقيل: بالعكس كالعُسْر واليُسْر، وهو عكسُ معهودِ اللغةِ. ونصبُها ونصبُ» ثواباً «و» أملاً «على التمييز لأفعل التفضيل قبلها. ونقل الزمخشري أنه قُرئ» عُقْبى «بالألف وهي مصدرٌ أيضاً كبُشْرى، وتُروى عن عاصم.
18:45Страница 298
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
Приведи им притчу о мирской жизни. Она подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба. Земные растения смешиваются с ней (или благодаря ней), а потом превращаются в сухие былинки, рассеиваемые ветром. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
قوله: {كَمَآءٍ} : فيه ثلاثةُ أوجه، أحدُها: أن تكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، فقدَّره ابنُ عطية هي: أي: الحياة الدنيا. والثاني: أنه متعلقٌ بمعنى المصدر، أي: ضرباً كماء. قاله الحوفي. وهذا بناءً منهما على أن «ضَرَب» هذه متعديةٌ لواحدٍ فقط. والثالث: أنه في موضعِ المفعول الثاني ل «اضْرِبْ» لأنها بمعنى صَيَّرَ. وقد تقدَّم.
قال الشيخ بعدما نقل قولَيْ ابن عطية والحوفي: «وأقولُ: إنَّ» كماء «في موضعِ المفعولِ الثاني لقولِه» واضربْ «، أي: وصَيِّرْ لهم مَثَلَ الحياة، أي: صفتَها شبهَ ماء» . قلت: وهذا قد سبقه إليه أبو البقاء.
و «أَنْزَلَناه» صفةٌ ل «ماء» .
قوله: {فاختلط بِهِ} يجوز في هذه الباءِ وجهان أحدهما: أن تكونَ سببيةً. الثاني: أَنْ تكونَ معدِّية. قاله الزمخشري: «فالتفَّ بسببِه وتكاثف حتى خالط بعضُه بعضاً. وقيل: نَجَعَ الماءُ في النبات حتى رَوِيَ ورَفَّ رَفِيْفاً. وكان حقُّ اللفظِ على هذا التفسيرِ: فاختلط بنباتِ الأرضِ. ووجه صحتِه: أنَّ كلَّ مختلطَيْنِ موصوفٌ كلُّ واحدٍ منهما بصفةِ الآخرَ» .
قوله: {فَأَصْبَحَ هَشِيماً} «أصبح» يجوزُ أَنْ تكونَ على بابِها؛ فإنَّ أكثرَ ما يَطْرُقُ مِن الآفاتِ صباحاً، كقولِه: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} [الكهف: 42] ويجوز أَنْ تكونَ بمعنى صار مِنْ غير تقيُّدٍ بصَباحٍ كقوله:
316 - 7- أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السلاحَ ولا ... اَمْلِكُ رَأْسَ البعيرِ إنْ نَفَرا والهَشِيمُ: واحدُه هَشِيْمَة وهو اليابس. وقال الزجاج وابن قتيبة: كل ما كان رطباً فَيَبِسَ. ومنه {كَهَشِيمِ المحتظر} [القمر: 31] . ومنه: هَشَمْتُ الفتَّ. ويقال: هَشَمَ الثَّريدَ: إذا فَتَّه.
قوله: «تَذْرُوْه» صفةٌ ل «هَشيماً» والذَّرْوُ: التفريقُ، وقيل: الرفْعُ.
قوله: «تَذَرُوْه» بالواو. وقرأ عبد الله «تَذْرِيه» من الذَّرْي، ففي لامه لغتان: الواوُ والياءُ. وقرأ ابنُ عباس «تُذْرِيه» بضم التاء من الإِذْراء. وهذه تحتمل أَنْ تكونَ من الذَّروِ وأَنْ تكونَ من الذَّرْيِ. والعامَّةُ على «الرياح» جمعاً. وزيد بن علي والحسن والنخعي في آخرين «الرِّيحُ» بالإِفراد.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии