Ас-Самин аль-ХалябиАль‑Вакиа · 56:84–96

Ас-Самин аль-Халяби · Тафсир · на арабском

Аль-Вакиа 56:84–96

56:84Страница 537

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

и вы смотрите на умирающего,

وقرأ العامَّةُ بفتحِ نونِ «حينئذٍ» لأنَّه منصوبٌ على الظرفِ ناصبُه «تَنْظُرون» وعيسى بكسرها، وهي مُشْكِلَةٌ لا تَبْعُدُ عن الغَلَطِ عيله، وخُرِّجَتْ على الإِتباع لحركة الهمزة، ولا غَرْوَ في ذلك فليسَتْ بأبعدَ من قراءةِ «الحمد للَّهِ» [الفاتحة: 1] بكسر الدال لتلازُمِ المتضايفَيْنِ ولكثرةِ دَوْرِهما على الخصوص.

56:85Страница 537

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

Мы находимся ближе вас к нему, хотя вы не видите этого.

قوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً أي: تَنْظُرون في هذه الحالِ التي تَخْفَى عليكم، وأن تكونَ مستأنفةً، فتكونَ اعتراضاً، والاستدراكُ ظاهرٌ. والبَصَرُ: يجوز أَنْ يكونَ من البصيرة، وأَنْ يكونَ من البَصَرِ أي: لا تَنْظُرون أعوانَ مَلَكِ الموتِ.

56:86Страница 537

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Почему же вы, если вы действительно не получите воздаяние

و {إِن كُنتُمْ} : شرطٌ جوابُه محذوفٌ عند البَصْريين لدلالةِ «فلولا» عليه أو مقدَّمٌ عند مَنْ يرى ذلك، كما تقدَّمَ تقريرُه. والحُلْقُوْمُ: مَجْرى الطعامِ. و «مَدِيْنين» أي: مَسُوسين، أو محاسَبين، أو مجازِين. وقد تقدَّم ذلك أولَ الفاتحة ولله الحمدُ. وهذا ما تلخص في الآية الكريمة محرَّراً. وقال أبو البقاء: «وتَرْجِعونها جوابُ» لولا «الأولى، وأغنى ذلك عن جوابِ الثانية وقيل عكسُ ذلك. وقيل: لولا الثانيةُ تكريرٌ» انتهى. وتسميةُ مثلِ هذا جواباً ليس بصحيح البتَة؛ لأنَّ هذه تحضيضيةٌ لا جوابَ لها، إنما الجوابُ للامتناعيةِ لوجودٍ نحو: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله} [النساء: 83] .

وقال ابن عطية: «وقولُه:» تَرْجِعونها «سَدَّ مَسَدَّ الأجوبةِ والبياناتِ التي تَقْتَضيها التَّحْضيضاتُ، و» إذا «مِنْ قولِه:» فلولا إذا «و» إنْ «المكررة، وحَمَلَ بعضُ القولِ بعضاً إيجازاً» واقتضاباً «انتهى. فجعل» إذا «شرطيةً. وقولُه:» الأجوبة «يعني ل» إذا «ول» إنْ «ول» إنْ «في قولِه: {إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} ، {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . والبياناتُ يعني الأفعالَ التي حَضَّض عليها، وهي عبارةٌ قَلِقَةٌ، ولذلك فَسَّرْتُها.

قال الشيخ:» وإذا ليسَتْ شرطاً؛ بل ظرفاً يعمل فيها «تَرْجعونها» المحذوفُ بعد «لولا» لدلالةِ «تَرْجِعونها» في التحضيض الثاني عليه، فجاء التحضيضُ الأولُ مقيَّداً بوقتِ بلوغِ الحُلْقومِ. وجاء التحضيضُ الثاني مُعَلَّقاً على انتفاء مَرْبُوْبيَّتهم وهم لا يَقْدرون على رَجْعِها إذ مَرْبُوبِيَّتُهم موجودةٌ، فهم مقْهورون لا قُدْرَةَ لهم «انتهى. فجعل» تَرْجِعونها «المذكورَ ل» لولا «الثانية، وهو دالٌّ على محذوفٍ بعد الأولى، وهو أحد الأقوالِ التي نَقَلها أبو البقاء فيما تقدم.

56:87Страница 537

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

не вернете ее, если вы говорите правду?

قوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} : شرطٌ آخرُ، وليس هذا من اعتراضِ الشرطِ على الشرطِ نحو: «إنْ ركبتِ إنْ لَبِسْتِ فأنتِ طالق» حتى يجيءَ فيه ما قَدَّمْتُه في هذه المسألةِ؛ لأنَّ المرادَ هنا: إنْ وُجِد الشرطان كيف كانا فهلا رَجَعْتُمْ بنفِس الميتِ.

قوله: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} قد تقدَّم الكلامُ في «إمَّا» في أولِ هذا الموضوعِ مستوفىً ولله الحمدُ. وهنا أمرٌ زائدٌ وهو وقوعُ شرطٍ آخرَ بعدها. واختلف النحاةُ في الجوابِ المذكورِ بعدها: هل هو ل «أمَّا» أو ل «إنْ» ، وجوابُ الأخرى محذوفٌ لدلالةِ المنطوقِ عليه، أو الجوابُ لهما معاً؟ ثلاثةُ أقوالٍ، الأولُ لسيبويه والثاني للفارسيِّ في أحدِ قولَيْه، وله قولٌ آخرُ كسيبويهِ، والثالث للأخفش، وهذا كما تقدَّم في الجوابِ بعد الشرطَيْن المتواردَيْن. وقال مكي: «ومعنى» أمَّا «عند أبي إسحاقَ الخروجُ مِنْ شيءٍ إلى شيءٍ، أي: دَعْ ما كُنَّا فيه وخُذْ في غيره» . قلت: وعلى هذا فيكونُ الجوابُ ل «إنْ» فقط لأنَّ «أمَّا» ليسَتْ شرطاً. ورجَّح بعضُهم أنَّ الجوابَ ل «أمَّا» ؛ لأنَّ «إنْ» كَثُرَ حَذْفُ جوابِها/ منفردةً، فادِّعاءُ ذلك مع شرطٍ آخرَ أَوْلَى. والضميرُ في «كان» و «كان» للمتوفَّى لدلالةِ قولِه: «فلولا تَرْجِعُونَها» .

56:88Страница 537

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

Если он будет одним из приближенных,

К этому аяту нет толкования

56:89Страница 537

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

то обретет покой (или радость; или милость), удел (или базилик) и Сад блаженства.

والرَّوْحُ: الاستراحةُ، وقد تقدَّم ذلك في يوسف. وقرأ ابن عباس وعائشة والحسن وقتادة في جماعةٍ كثيرة بضمِّ الراءِ، وتُرْوَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. قال الحسن: الرَّوْحُ: الرحمةُ؛ لأنها كالحياة للمرحومِ. وعنه أيضاً: رُوْحُه تَخْرُج في رَيْحان. وقد تقدَّم الكلامُ على {رَيْحَانٌ} والخلافُ فيه وكيفيةُ تصريفِه في السورةِ قبلها.

و [قوله] : {فَرَوْحٌ} مبتدأٌ، خبرُه مقدَّر قبلَه أي: فله رَوْحٌ. ويجوزُ أَنْ يُقَدَّر بعدَه لاعتمادِه على فاءِ الجزاءِ.

56:90Страница 537

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

Если он будет одним из тех, кто по правую сторону,

К этому аяту нет толкования

56:91Страница 537

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

то ему скажут: «Мир тебе! Ты являешься одним из тех, кто на правой стороне».

قوله: {فَسَلاَمٌ لَّكَ} : مبتدأٌ وخبرٌ. و «مِنْ أصحاب» . قال الزمخشري: «فسلامٌ لك يا صاحبَ اليمين من إخوانك إصحابِ اليمينِ، أي: يُسَلِّمون عليك» . وقال ابن جرير: «معناه فسلامٌ لكَ أنت مِنْ أصحابِ» . وهذا يَحْتمل أَنْ يكونَ كقولِ الزمخشريِّ، ويكونَ «أنت» تأكيداً للكافِ في «لك» ، ويَحْتمل أَنْ يكونَ أراد أنَّ «أنت» مبتدأٌ و «من أصحابِ» خبرُه، ويؤيِّدُ هذا ما حكاه قومٌ مِنْ أنَّ المعنى: فيُقال لهم: سلامٌ لك إنَّك من أصحاب اليمين. وأولُ هذه الأقوالِ هو الواضحُ البيِّن؛ ولذلك لم يُعرِّجْ أبو القاسمِ على غيرِه.

56:92Страница 537

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

Если же он будет одним из заблудших, считавших лжецами посланников,

К этому аяту нет толкования

56:93Страница 537

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

то угощением для него будет кипяток,

К этому аяту нет толкования

56:94Страница 537

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

и он будет гореть в Аду.

قوله: {وَتَصْلِيَةُ} : عطفٌ على «فُنُزُل» أي: فله نُزُلٌ وتَصْلِيَةٌ. وقرأ أبو عمروٍ في روايةِ اللُّؤْلؤي عنه وأحمد بن موسى والمنقري بجرِّ التاءِ عَطْفاً على «مِنْ حميمٍ» .

56:95Страница 537

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Это и есть истина!

قوله: {حَقُّ اليقين} : فيه وجهان، أحدهما: هو من إضافةِ الموصوفِ لصفتِه. والثاني: أنه من باب إضافةِ المترادَفَيْن على سبيل المبالغةِ. وسهَّلَ ذلك تخالُفُ لفظِهما. وإذا كانوا فعلوا ذلك في اللفظِ الواحدِ فقالوا: صوابُ الصوابِ، ونفس النفس، مبالغةً فَلأَنْ يَفْعلوه عند اختلافِ اللفظِ أَوْلَى.

56:96Страница 537

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

Прославляй же имя Господа твоего Великого!

قوله: {باسم رَبِّكَ} : يجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ للحال أي: فسَبِّحْ مُلْتَبِساً باسمِ ربك على سبيلِ التبرُّكِ كقوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] ، وأَنْ تكونَ للتعديةِ، على أنَّ «سَبَّح» يتعدَّى بنفسه تارةً كقولِه: {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وبحرفِ الجرِّ تارةً كهذه الآيةِ، وادعاءُ زيادتها خلافُ الأصلِ.

و «العظيم» يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً للاسم، وأَنْ يكونَ لربك؛ لأنَّ كلاً منهما مجرورٌ. وقد وُصِفَ كلٌّ منهما في قوله: «تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ ذُو الجلال» [الرحمن: 78] و {ذي الجلال} . ولتغايُرِ المتضايفَيْن في الإِعراب ظهر الفرقُ في الوصف.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English