Ас-Самин аль-Халяби · Тафсир · на арабском
Аль-Кияма 75:33–40
75:33Страница 578
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
а затем горделиво отправился к своей семье.
قوله: {يتمطى} : جملةٌ حاليةٌ مِنْ فاعل «ذَهَبَ» ، وقد يجوز أَنْ يكونَ بمعنى: شرع في التمطي كقوله:
4424 - فقامَ يَذُوْدُ الناسُ عنها. . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وتمطَّى فيه قولان، أحدُهما: أنَّه مِنْ المَطا، والمطا: الظهرُ، ومعناه: يَتَبَخْتَرُ، أي: يَمُدُّ مَطاه ويَلْويه تَبَخْتُراً في مِشْيته. والثاني: أنَّ أصلَه: يَتَمَطَّطُ، مِنْ تَمَطَّط، أي: تَمَدَّد، ومعناه: أنَّه يتمدَّدُ في مِشْيَتِه تَبَخْتُراً، ومِنْ لازِمِ التبختُرِ ذلك، فهو يَقْرُبُ مِنْ معنى الأول ويفارِقُه في مادتِه؛ إذ مادةُ المَطا: م ط و، ومادةُ الثاني: م ط ط، وإنما أُبْدِلَتِ الطاءُ الثالةُ ياءً كراهةَ احتمالِ الأمثالِ نحو: تَظَنَّيْت وقَصَّيْتُ أظفاري، وقولِه:
4425 - تَقَضِّيَ البازِيْ إذا البازِيْ كَسرْ ... والمُطَيْطاء: التَّبَخْتُرُ ومَدُّ اليَديْن في المَشْيِ، والمَطيطة: الماء الخاثِرُ أسفلَ الحوضِ؛ لأنه يتمطَّطُ، أي: يمتَدُّ فيه.
وتقدَّم الكلامُ على قوله: {أولى لَكَ فأولى} في آخر سورة القتال مُشبعاً، وإنما كُرِّرَ هنا مبالغةً في التهديد والوعيد. وقالت الخنساء:
4426 - هَمَمْتُ بنفسِيَ كلَّ الهمومِ ... فأَوْلَى لنفسِيَ أَوْلَى لها
وقال أبو البقاء هنا: «وزنُ أَوْلَى فيه قولان، أحدُهما: فَعْلَى، والألفُ فيه للإِلحاقِ لا للتأنيثِ، والثاني: هو أَفْعَلُ، وهو على القولَيْن هنا [عَلَم] ولذلك لم يُنَوَّنْ، ويَدُلُّ عليه ما حكى أبو زيدٍ في» النوادر «:» هي أَوْلاةُ «بالتاءِ غيرَ مَصْروفٍ، فعلى هذا يكونُ» أَوْلى «مبتدأً، و» لك «الخبرُ. والثاني: أَنْ يكونَ اسماً للفعل مبنياً ومعناه: وَلِيَكَ شَرٌّ بعد شَرّ، و» لك «تبيينٌ» .
К этому аяту нет толкования
75:36Страница 578
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?
قوله: {سُدًى} : حالٌ مِنْ فاعلِ «يُتْرَكُ» ومعناه: مُهْمَلاً يقال: إبلٌ سُدَى، أي: مُهْملة. قال الشاعر:
4427 - وأُقْسِمُ بالله جَهْدَ اليمينِ ... ما خَلَقَ اللَّهُ شيئاً سُدَى
أي: مُهْملاً. وأَسْدَيْتُ حاجتي، أي: ضيَّعْتُها. ومعنى «أَسْدَى إليه معروفاً» ، أي: جعله بمنزلةِ الضَّائع عند المُسْدى إليه لا يذكره ولا يَمُنُّ به عليه.
75:37Страница 578
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Разве он не был каплей из семени источаемого?
قوله: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً} : العامَّةُ على الياءِ مِنْ تحتُ في «يك» رجوعاً للإِنسان. والحسن بتاءِ الخطابِ على الالتفاتِ إليه توبيخاً له.
قوله: {يمنى} قرأ حفص «يُمْنى» بالياء مِنْ تحتُ، وفيه وجهان: أحدُهما: أنَّ الضميرَ عائدٌ على المنيِّ، أي: يُصَبُّ، فتكونُ الجملةُ في محلِّ جر. والثاني: أنه يعودُ للنُّطفةِ؛ لأنَّ تأنيثَها مجازيُّ، ولأنَّها في معنى الماءِ، قاله أبو البقاء، وهذا إنما يتمشَّى على قولِ ابنِ كيسان. وأمَّا النحاةُ فيجعلونه ضرورةً كقوله:
4428 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا أرضَ أبْقَلَ إبْقالَها
وقرأ الباقون «تُمْنَى» بالتاءِ مِنْ فوقُ على أنَّ الضميرَ للنُّطفة. فعلى هذه القراءةِ وعلى الوجهِ المذكورِ قبلَها تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ؛ لأنها صفةٌ لمنصوبٍ. /
75:38Страница 578
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.
К этому аяту нет толкования
75:39Страница 578
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.
قوله: {الذكر والأنثى} : يجوزُ أَنْ يكونا بَدَلَيْنِ مِنْ «الزَّوْجَيْن» ، وأَنْ يكونا منصوبَيْن بإضمارِ «أعني» على القطع، والأصلُ عَدَمُه. وقرأ العامَّةُ «الزوجَيْن» وزيدٌ بن علي «الزوجان» على لغة مَنْ يُجْري المثنى إجراءَ المقصورِ، وقد تقدَّم تحقيقُه في طه، ومَنْ تُنْسَبُ إليه هذه اللغةُ، والاستشهادُ على ذلك.
75:40Страница 578
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Неужели Он не способен воскресить мертвых?
وقرأ العامَّةُ أيضاً «بقادرٍ» اسمَ فاعلٍ مجروراً بباءٍ زائدةٍ في خبرِ «ليس» . وزيدُ بن علي «يَقْدِرُ» فعلاً مضارعاً. والعامَّةُ على نصب «يُحْيِيَ» ب «أَنْ» لأنَّ الفتحةَ خفيفةٌ على حرفِ العلةِ. وقرأ طلحةُ بن سليمان والفياض بن غزوان بسكونها: فإمَّا أَنْ يكونَ خَفَّفَ حرفَ العلةِ بحَذْفِ حركةِ الإِعرابِ، وإمَّا أَنْ يكونَ أجرى الوصلَ مُجْرى الوقفِ.
وجمهورُ الناسِ على وجوبِ فَكِّ الإِدغامِ. قال أبو البقاء: «لئلا يُجْمَعَ بين ساكنَيْن لفظاً أو تقديراً» . قلت: يعني أنَّ الحاءَ ساكنةٌ، فلو أَدْغَمْنا لسَكَنَّا الياءَ الأولى أيضاً للإِدغام فيَلْتقي ساكنان لفظاً، وهو مُتَعَذَّرُ النطقِ، فهذان ساكنان لفظاً. وأمَّا قولُه: «تقديراً» فإنَّ بعضَ الناسِ جوَّز الإِدغامَ في ذلك، وقراءتُه «أَنْ يُحِيَّ» وذلك أنه لَمَّا أراد الإِدغامَ نَقَلَ حركةَ الياءِ الأولى إلى الحاء، وأدغمها، فالتقى ساكنان: الحاءُ لأنها ساكنةٌ في التقدير قبل النقلِ إليها والياءُ؛ لأنَّ حركتَها نُقِلَتْ مِنْ عليها إلى الحاءِ، واستشهد الفراءُ لهذه القراءةِ: بقوله:
4429 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تَمْشِي لسُدَّةِ بيتها فَتُعِيُّ وأمَّا أهلُ البصرةِ فلا يُدْغِمونه البتةَ، قالوا: لأنَّ حركةَ الياءِ عارضةٌ؛ إذ هي للإِعرابِ. وقال مكي: «وقد أجمعوا على عَدَمِ الإِدغامِ في حالِ الرفع. فأمَّا في حالِ النصبِ فقد أجازه الفراءُ لأجلِ تحرُّك الياء الثانيةِ، وهو لا يجوزُ عند البَصْريين؛ لأنَّ الحركةَ عارضةٌ» قلت: ادعاؤُه الإِجماعَ مردودٌ بالبيتِ الذي قَدَّمْتُ إنشاده عن الفراءِ، وهو قوله: «فَتُعِيُّ» فهذا مرفوعٌ وقد أُدْغِمَ. ولا يَبْعُدُ ذلك؛ لأنَّه لَمَّا أُدْغِم ظهرَتْ تلك الحركةُ لسكونِ ما قبل الياءِ بالإِدغام.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии