Ат-ТабариЮнус · 10:91–93

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Юнус 10:91–93

10:91Страница 219

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

Аллах сказал: «Только сейчас! А ведь раньше ты ослушался и был одним из распространяющих нечестие.

القول في تأويل قوله تعالى : آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره ، معرِّفًا فرعون قبح صَنيعه أيّام حياته وإساءته إلى نفسه أيام صحته، بتماديه في طغيانه ، ومعصيته ربه ، حين فزع إليه في حال حلول سَخطه به ونـزول عقابه، مستجيرًا به من عذابه الواقع به ، لما ناداه وقد علته أمواج البحر ، وغشيته كرَبُ الموت: آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ له، المنقادين بالذلة له، المعترفين بالعبودية ، الآن تقرُّ لله بالعبودية، وتستسلم له بالذلة، وتخلص له الألوهة، وقد عصيته قبل نـزول نقمته بك ، فأسخطته على نفسك ، وكنت من المفسدين في الأرض ، الصادِّين عن سبيله؟ فهلا وأنت في مَهَلٍ ، وباب التوبة لك منفتح ، أقررت بما أنت به الآن مقرٌّ؟

* * *

10:92Страница 219

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢

Сегодня Мы спасем твое тело, чтобы ты стал знамением для тех, кто будет после тебя». Воистину, многие люди пренебрегают Нашими знамениями.

القول في تأويل قوله تعالى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لفرعون: اليوم نجعلك على نَجْوةٍ من الأرض ببدنك، ينظر إليك هالكًا من كذّب بهلاكك ، (لتكون لمن خلفك آية)، يقول: لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك، ، فينـزجرون عن معصية الله ، والكفر به والسعي في أرضه بالفساد.

، و " النجوة "، الموضع المرتفع على ما حوله من الأرض، ومنه قوله أوس بن حجر:

فَمَــنْ بِعَقْوَتِــهِ كَــمَنْ بِنجْوَتِــهِ

وَالمُسْــتَكِنُّ كَـمَنْ يَمْشِـي بِقِـرْوَاحِ (22)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر قال ذلك:

17868- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد وغيره قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: إنه لم يمت فرعون! قال: فأخرجه الله إليهم ينظرون إليه مثل الثور الأحمر.

17869- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد قال ، وكان من أكثر الناس ، أو : أحدث الناس ، عن بنى إسرائيل؛ قال: فحدّثنا أن أول جنود فرعون لما انتهى إلى البحر ، هابت الخيلُ اللِّهْبَ . (23)

قال: ومثل لحصان منها فرس وَديق، (24) فوجد ريحها ، أحسبه أنا قال: ، فانسلَّ فاتَّبعته . قال: فلما تتامّ آخر جنود فرعون في البحر ، وخرج آخرُ بني إسرائيل ، أُمر البحر فانطَبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا! فسمع الله تكذيبهم نبيَّه، قال: فرمى به على الساحل كأنه ثور أحمرُ، يتراءاه بنو إسرائيل.

17870- حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد: (فاليوم ننجيك ببدنك) ، قال: " بدنه " ، جسده ، رمى به البحرُ.

17871- حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،: (فاليوم ننجيك ببدنك) ، قال: بجسدك.

17872- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

17873- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

17874- حدثنا تميم بن المنتصر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب قال ، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما جاوز موسى البحرَ بجميع من معه، التقى البحرُ عليهم ، يعني على فرعون وقومه ، فأغرقهم، فقال أصحاب موسى: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه! فدعا ربّه فأخرجه فنبذه البحر ، حتى استيقنوا بهلاكه.

17875- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) ، يقول: أنكر ذلك طوائف من بني إسرائيل، فقذفه الله على ساحل البحر ينظرون إليه.

17876- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (لتكون لمن خلفك آية) ، قال: لما أغرق الله فرعون لم تصدِّق طائفة من الناس بذلك، فأخرجه الله آيةً وعظةً.

17877- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي السليل ، عن قيس بن عباد ، أو غيره، بنحو حديث ابن عبد الأعلى، عن معمر.

17878- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: (فاليوم ننجيك ببدنك) ، قال: بجسدك.

17879- قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال، بلغني عن مجاهد: (فاليوم ننجيك ببدنك) ، قال: بجسدك. (25)

17880- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: كذّب بعض بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل، قال أحمر: كأنه ثور . (26)

* * *

وقال آخرون: تنجو بجسدك من البحر ، فنخرجه منه. (27)

*ذكر من قال ذلك:

17881- حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) ، يقول: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر، فنظروا إليه بعد ما غرق.

* * *

فإن قال قائل: وما وجه قوله: (ببدنك)؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه (ببدنك)؟

قيل: كان جائزًا أن ينجيه بهيئته حيًّا كما دخل البحر. فلما كان جائزًا ذلك قيل : (فاليوم ننجيك ببدنك) ، ليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح، ولكن ميّتًا.

* * *

وقوله: (وإن كثيرًا من الناس عن آياتنا لغافلون)

، يقول تعالى ذكره: (وإن كثيرًا من الناس عن آياتنا) ، يعني: عن حججنا وأدلتنا على أن العبادة والألوهة لنا خالصةٌ (28) ، (لغافلون) ، يقول: لساهون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. (29)

----------------------

الهوامش :

(22) ديوانه ، قصيدة : 4 ، بيت : 15 ، يصف السحاب والمطر بالشدة ، يغشي كل مكان وكل أحد . " عقوة الدار " ، ساحتها وما حولها . و" المستكن " ، الذي اختبأ في كن . و "القرواح " ، البارز الذي ليس يستره من السماء والشمس شيء .

(23) في المخطوطة : " اللهث " ، والذي في المطبوعة هو الصواب إلا أن ضبطه بكسر اللام وسكون الهاء . و " اللهب " المهواة بين الجبلين ، وهو الصدع الذي صدع في البحر ، وانظر قوله تعالى : {فكان كل فرق كالطود العظيم }.

(24) "فرس وديق "، مريدة للفحل تشتهيه ، انظر ما سلف ص : 190 ، تعليق : 2 .

(25) الأثر : 17879 - " محمد بن بكر بن عثمان البرساني " ، مضى مرارًا ، وروايته عن ابن جريج ، وفي المطبوعة : " محمد بن بكير " ، وهو خطأ ، لم يحسن قراءة المخطوطة .

(26) في المطبوعة : " قال : كأنه ثور أحمر " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض .

(27) في المطبوعة : " فتخرج منه " ، وأثبت ما في المخطوطة .

(28) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .

(29) انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص : 80 ، ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

10:93Страница 219

وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣

Мы поселили сынов Исраила (Израиля) в славной стране и одарили их благами. Между ними не было разногласий, пока к ним не явилось знание. Воистину, в День воскресения твой Господь рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أنـزلنا بني إسرائيل منازلَ صِدْق. (30)

* * *

قيل: عني بذلك الشأم وبيت المقدس.

وقيل: عُنِي به الشأم ومصر.

*ذكر من قال ذلك:

17882- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا المحاربي ، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: (مبوّأ صدق) ، قال: منازل صدق، مصر والشأم.

17883- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (مبوَّأ صدق) ، قال: بوّأهم الله الشأم وبيت المقدس.

17884- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق) ، الشام. وقرأ: إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ [سورة الأنبياء: 71]

* * *

وقوله: (ورزقناهم من الطيبات) ، يقول: ورزقنا بني إسرائيل من حلال الرزق ، وهو (الطيب). (31)

* * *

وقوله: (فما اختلفوا حتى جاءهم العلم) ، يقول جل ثناؤه: فما اختلف هؤلاء الذين فعلنا بهم هذا الفعل من بني إسرائيل، حتى جاءهم ما كانوا به عالمين. وذلك أنهم كانوا قبل أن يبعث محمد النبيّ صلى الله عليه وسلم مجمعين على نبوّة محمدٍ والإقرار به وبمبعثه ، غير مختلفين فيه بالنعت الذي كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم، فلما جاءهم ما عرفوا كفر به بعضهم وآمن به بعضهم، والمؤمنون به منهم كانوا عددًا قليلا. فذلك قوله: فما اختلفوا حتى جاءهم المعلوم الذي كانوا يعلمونه نبيًّا لله ، فوضع (العلم ) مكان (المعلوم).

* * *

وكان بعضهم يتأول (العلم ) ههنا ، كتابَ الله ووحيَه.

*ذكر من قال ذلك:

17885- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (فما اختلفوا حتى جاءهم العلم) ، (32) قال: (العلم)، كتاب الله الذي أنـزله ، وأمره الذي أمرهم به، وهل اختلفوا حتى جاءهم العلم بغيًا بينهم ؟ أهل هذه الأهواء، هل اقتتلوا إلا على البغي قال: و " البغي" وجهان: وجه النفاسة في الدنيا ومن اقتتل عليها من أهلها، وبغى في " العلم " ، يرى هذا جاهلا مخطئًا ، ويرى نفسه مصيبًا عالمًا، فيبغي بإصابته وعلمه عَلَى هذا المخطئ.

* * *

وقوله: (إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) ، يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربَّك ، يا محمد ، يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل فيك يوم القيامة ، فيما كانوا فيه من أمري في الدنيا يختلفون، بأن يدخل المكذبين بك منهم النار ، والمؤمنين بك منهم الجنة ، فذلك قضاؤه يومئذ فيما كانوا فيه يختلفون من أمر محمد صلى الله عليه وسلم. (33)

------------------------

الهوامش :

(30) انظر تفسير " بوأ " فيما سلف ص : 171، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

(31) انظر تفسير " الطيب " فيما سلف من فهارس اللغة ( طيب ) .

(32) في المطبوعة والمخطوطة : " . . . حتى جاءهم العلم بغيا بينهم " ، وليس هذا من تلاوة هذه الآية ، ولا هو في تفسيرها ، فحذفته . وأشباهها من الآيات التي ورد فيها ذكر العلم والبغي فيه في سورة آل عمران : 19 / سورة الشورى : 14 / سورة الجاثية : 17 ، وآثرت حذف هذه الزيادة من هذا الموضع ، لأني لم أجد أبا جعفر ذكر هذا الخبر في تفسير شيء من هذه الآيات ، والظاهر أن المعنى أخذ بعضه ببعض ، فزاد ابن زيد في التفسير من نظائر الآية في السور الأخرى .

(33) انظر تفسير " القضاء " فيما سلف من فهارس اللغة ( قضى ) .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English