Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Юсуф 12:73–75
12:73Страница 244
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
Братья сказали: «Клянемся Аллахом! Вы знаете, что мы не прибыли для того, чтобы распространять нечестие. Мы не являемся ворами».
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف: (تالله) يعني: والله .
* * *
وهذه التاء في (تالله) ، إنما هي" واو " قلبت " تاء " كما فعل ذلك في" التوراة " وهي من " ورّيت "، (10) و " التُّراث "، وهي من " ورثت " , و " التخمة " وهي من " الوخامة "، قلبت الواو في ذلك كله تاء، و " الواو " في هذه الحروف كلها من الأسماء , وليست كذلك في (تالله) ، لأنها إنما هي واو القسم , وإنما جعلت تاء لكثرة ما جرى على ألسن العرب في الأيمان في قولهم: " والله ", فخُصَّت في هذه الكلمة بأن قلبت تاء . ومن قال ذلك في اسم الله فقال: " تالله " . لم يقل " تالرحمن " و " تالرحيم " , ولا مع شيء من أسماء الله , ولا مع شيء مما يقسم به , ولا يقال ذلك إلا في" تالله " وحده .
* * *
وقوله: (لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض) ، يقول: لقد علمتم ما جئنا لنعصى الله في أرضكم. (11)
* * *
كذلك كان يقول جماعة من أهل التأويل .
*ذكر من قال ذلك:
19555- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع بن أنس , في قوله: (قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض) ، نقول: ما جئنا لنعصى في الأرض.
* * *
فإن قال قائل: وما كان عِلْمُ من قيل له (12) (لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض) ، بأنهم لم يجيئوا لذلك، حتى استجاز قائلو ذلك أن يقولوه؟
قيل: استجازوا أن يقولوا ذلك لأنهم فيما ذكر ردُّوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم , فقالوا: لو كنا سُرَّاقًا لم نردَّ عليكم البضاعة التي وجدناها في رحالنا .
وقيل: إنهم كانوا قد عُرِفوا في طريقهم ومسيرهم أنهم لا يظلمون أحدًا ولا يتناولون ما ليس لهم , فقالوا ذلك حين قيل لهم: إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ .
* * *
----------------------
الهوامش:
(10) في المطبوعة :" كما فعل ذلك في التورية ، وهي من وريت" ، فأساء غاية الإساءة ، فضلا عما فيه من الجهالة . والصواب من المخطوطة ، و" التوراة" ، وهي التي أنزلها الله على موسى ، قال الفراء في كتاب المصادر إنها" تفعلة" من" وريت" ، وجرت على لغة طئ ، كقولهم في" التوصية"" توصاة" وفي" الجارية"" جاراة" . وقال البصريون :" التوراة" ، أصلها" فوعلة" ، مثل" الحوصلة" و" الدوخلة" وكل ما كان على" فوعلت" ، فمصدره" فوعلة" ، وقلبت الواو تاء ، كما قلبت في" تولج" وأصلها" ولج" .
(11) انظر تفسير" الفساد في الأرض" فيما سلف من فهارس اللغة ( فسد ) .
(12) في المطبوعة :" وما كان أعلم من قيل له" ، وهو عبث وفساد ، صوابه ما في المخطوطة .
12:74Страница 244
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
Они сказали: «Каким же будет возмездие ему, если вы лжете?».
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال أصحاب يوسف لإخوته: فما ثواب السَّرَق إن كنتم كاذبين في قولكم (13) مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ؟ .
----------------------
الهوامش:
(13) " السرق" ( بفتحتين ) ، ومصدره فعل السارق . وسوف يسمى" المسروق"" سرقًا" ، بعد قليل ، وهو صحيح في العربية جيد . وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء .
12:75Страница 244
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
Братья сказали: «Тот, в чьем вьюке она будет найдена, будет задержан в наказание. Так мы воздаем беззаконникам».
(قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) . ، يقول جل ثناؤه: وقال إخوة يوسف: ثواب السرق من وجد في متاعه السرق (فهو جزاؤه) , (14) يقول: فالذي وجد ذلك في رحله ثوابه بأن يسلم بسَرِقته إلى من سرق منه حتى يستَرِقّه ، (كذلك نجزي الظالمين) ، يقول: كذلك نفعل بمن ظلم ففعل ما ليس له فعله من أخذه مال غيره سَرَقًا .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
*ذكر من قال ذلك:
19556- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (فهو جزاؤه) ، أي: سُلِّم به ، (كذلك نجزي الظالمين) ، أي: كذلك نصنع بمن سرقَ منَّا.
19557- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق , عن معمر قال، بلغنا في قوله: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين) ، أخبروا يوسف بما يحكم في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدًا , فقالوا: (جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه).
19558- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو , عن أسباط , عن السدي: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) ، تأخذونه فهو لكم.
* * *
قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: قالوا: ثوابُ السَّرَق الموجودُ في رحله ، كأنه قيل: " ثوابه استرقاق الموجود في رحله "، ثم حذف " استرقاق ", إذ كان معروفًا معناه. ثم ابتدئ الكلام فقيل: ( هو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين) .
* * *
وقد يحتمل وجهًا آخر: أن يكون معناه: قالوا ثوابُ السَّرق، الذي يوجدُ السَّرق في رحله , فالسارق جزاؤه ، فيكون " جزاؤه " الأول مرفوعًا بجملة الخبر بعده , ويكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في" هو ", و " هو " مرافع " جزاؤه " الثاني . (15)
* * *
ويحتمل وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون " مَنْ" جزاءً (16) وتكون مرفوعة بالعائد من ذكره في" الهاء " التي في" رحله ", و " الجزاء " الأول مرفوعًا بالعائد من ذكره في" وجد ", ويكون جواب الجزاء " الفاء " في" فهو ". و " الجزاء " الثاني مرفوع ب " هو ", فيكون معنى الكلام حينئذ: قالوا: جزاء السَّرق، من وجد السرق في رحله فهو ثوابه، يُستَرَقُّ ويُستعبَد . (17)
* * *
----------------------
الهوامش:
(14) " السرق" ( بفتحتين ) ، ومصدره فعل السارق . وسوف يسمى" المسروق"" سرقًا" ، بعد قليل ، وهو صحيح في العربية جيد . وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء .
(15) في المطبوعة :" رافع" ، وأثبت ما في المخطوطة . وهذا الوجه الثاني مكرر في المخطوطة ، كتب مرتين .
(16) في المطبوعة :" جزائية" ، وهو تصرف معيب .
(17) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية ، فقد ذكر هذه الوجوه بغير هذا اللفظ .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии