Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Марьям 19:91–93
يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف " أن " في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض ، وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقال (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) يعني بقوله: (أَنْ دَعَوْا) : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر:
ألا رُبَّ مَـنْ تَدْعُـو نَصِيحا وَإنْ تَغِب
تَجـدْهُ بغَيْـبٍ غـيرَ مُنْتَصِـحِ الصَّدْرِ (8)
وقال ابن أحمر:
أهْـوَى لَهَـا مِشْـقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَها
وكـنتُ أدْعُـو قَذَاهـا الإثمـدَ القَـرِدَا (9)
-----------------------------
الهوامش :
(8) انظر شرح هذا الشاهد مع شرح تاليه .
(9) ( 1 ) البيت في ( اللسان : دعا ) . ونسبه إلى ابن أحمر الباهلي . قال : ودعوته بزيد ، ودعوته إياه سميته به ، تعدى الفعل بعد إسقاط الحرف ؛ قال ابن أحمر الباهلي : " أهوى لها . . . " البيت . أي اسميه ، وأراد : أهوى لها بمشقص ، فحذف الحرف وأوصل وقوله عز وجل ( أن دعوا للرحمن ولدا ) : أي جعلوا ، وأنشد بيت ابن أحمر أيضا وقال : أي كنت أجعل وأسمي ؛ ومثله قول الشاعر : " ألا رب من تدعو تصيحا . . . البيت " . والمشقص من النصال : ما كان طويلا غير عريض ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة ( اللسان : شقص ) . وسهم محشور وحشر : مستوى قذذ الريش ، وكل لطيف دقيق حشر . وشبرقها : مزقها ، يقال : ثوب مشبرق : مقطع ممزق . وفي كتاب ( المعاني الكبير لابن قتيبة طبع حيدر أباد ص 988 ) : يقول : كنت من إشفاتي عليها أسمي ما يصلحها قذى ، فكيف ما يؤذيها . وقوله " أدعو " أي أسمي ؛ تقول : ما تدعون هذا فيكم ؟ أي ما تسمونه ؟ والحشر : السهم الخفيف الريش الذي قد شد قصبه ورصافه . والإثمد : الكحل الأسود والقرد : هو الذي ينقطع في العين ؛ وقيل : القرد : الذي لصق بعضه ببعض . والمعنى : كنتم أسمي الإثمد قذى ، من حذري عليها .
19:92Страница 311
وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢
Не подобает Милостивому иметь сына!
وقوله (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا) يقول: وما يصلح لله أن يتخذ ولدا، لأنه ليس، كالخلق الذين تغلبهم الشهوات، وتضطرّهم اللذّات إلى جماع الإناث، ولا ولد يحدث إلا من أنثى، والله يتعالى عن أن يكون كخلقه، وذلك كقول ابن أحمر:
فـي رأسِ خَلْقـاءَ مِـنْ هَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ
مـا ينبغـي دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ (10)
يعني: لا يصلح ولا يكون.
------------------------
الهوامش :
(10) تقدم الاستشهاد بهذا البيت قريبا في هذا الجزء ص 84 وشرحناه ثمة .
19:93Страница 311
إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣
Каждый, кто на небесах и на земле, явится к Милостивому только в качестве раба.
( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) يقول: ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس والجنّ( إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عبدا له، ذليلا خاضعا، مقرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه.
وقوله ( آتِي الرَّحْمَنِ ) إنما هو فاعل من أتيته، فأنا آتيه.
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии