Ат-ТабариАль‑Бакара · 2:148–150

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:148–150

2:148Страница 23

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا

قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: " ولكلّ"، ولكل أهل ملة، (9) فحذف " أهل الملة " واكتفى بدلالة الكلام عليه، كما:-

2274- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله عز وجل: " ولكلِّ وِجْهة " قال، لكل صاحب ملة.

2275- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " ولكلٍّ وجهة هو موليها "، فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصراني وجهة هو موليها, وهداكم الله عز وجل أنتم أيها الأمَّة للقِبلة التي هي قبلة. (10)

2276- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, قال، قلت لعطاء قوله: " ولكل وجهة هو موليها " قال، لكل أهل دين، اليهودَ والنصارَى. قال ابن جريج، قال مجاهد: لكل صاحب مِلة.

2277- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " ولكل وجهة هو موليها " قال، لليهود قبلة, وللنصارى قبلة, ولكم قبلة. يريد المسلمين.

2278- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " ولكلٍّ وجهةٌ هو مولّيها "، يعني بذلك أهلَ الأديان: يقول: لكلٍّ قبلةٌ يرضَونها, ووجهُ الله تبارك وتعالى اسمه حيثُ تَوَجَّه المؤمنون. وذلك أن الله تعالى ذكره قال: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [سورة البقرة: 115]

2279- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " ولكلٍّ وجْهة هو موليها "، يقول: لكل قوم قبلة قد ولَّوْها.

* * *

فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية: ولكل أهل ملة قبلةٌ هو مستقبلها، ومولٍّ وجهه إليها.

* * *

وقال آخرون بما:-

2280- حدثنا به الحسن بن يحيى قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة: " ولكل وجهة هو موليها " قال، هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة.

* * *

وتأويل قائل هذه المقالة: ولكلّ ناحية وجَّهك إليها ربّك يا محمد قبلة، اللهُ عز وجل مُولِّيها عبادَه.

* * *

وأما " الوِجهة "، فإنها مصدر مثل " القِعدة " و " المِشية "، من " التوجّه ". وتأويلها: مُتوَجِّهٌ، يتوجَّه إليه بوَجهه في صلاته، (11) كما:-

2281- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " وجهة " قبلةٌ.

2282- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.

2283- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " ولكل وجهة " قال، وَجْه.

2284- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: " وِجْهة "، قِبلة.

2285- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير قال، قلت لمنصور: " ولكل وجْهة هو مولِّيها " قال، نحن نقرؤها، ولكلٍّ جَعلنا قِبلة يرضَوْنها. (12)

* * *

وأما قوله: " هو مُولِّيها "، فإنه يعني هو مولٍّ وجهه إليها ومستقبلها، (13) كما:-

2286- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " هو موليها " قال، هو مستقبلها.

2287- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.

* * *

ومعنى " التوْلية " هاهنا الإقبال, كما يقول القائل لغيره: " انصرِف إليّ" بمعنى: أقبل إليّ." والانصراف " المستعمل، إنما هو الانصراف عن الشيء، ثم يقال: " انصرفَ إلى الشيء "، بمعنى: أقبل إليه منصرفًا عن غيره. وكذلك يقال: " ولَّيت عنه "، إذا أدبرت عنه. ثم يقال: " ولَّيت إليه "، بمعنى أقبلت إليه مولِّيًا عن غيره. (14)

* * *

والفعل -أعني" التولية "- في قوله: " هو موليها " لل " كل ". و " هو " التي مع " موليها "، هو " الكل "، وحُدَّت للفظ " الكل ".

* * *

فمعنى الكلام إذًا: ولكل أهل مِلة وجهة, الكلُّ. منهم مولُّوها وجُوهَهم. (15)

* * *

وقد روي عن ابن عباس وغيره أنهم قرأوها: " هو مُولاها "، بمعنى أنه مُوجَّهٌ نحوها. ويكون " الكل " حينئذ غير مسمًّى فاعله، (16) ولو سُمي فاعله، لكان الكلام: ولكلّ ذي ملة وجهةٌ، اللهُ مولِّيه إياها, بمعنى: موجِّهه إليها.

* * *

وقد ذُكر عن بعضهم أنه قرأ ذلك: " ولكُلٍّ وِجهةٍ" بترك التنوين والإضافة. وذلك لحنٌ, ولا تجوز القراءةُ به. لأن ذلك -إذا قرئ كذلك- كان الخبرُ غير تامٍّ, وكان كلامًا لا معنى لَه. وذلك غير جائز أن يكون من الله جل ثناؤه.

* * *

والصواب عندنا من القراءة في ذلك: " ولكلٍّ وِجهةٌ هُوَ مُولِّيها "، بمعنى: ولكلٍّ وجهةٌ وقبلةٌ، ذلك الكُلّ مُولّ وجهه نحوها. لإجماع الحجة من القرّاء على قراءة ذلك كذلك، وتصويبها إياها, وشذوذ من خالف ذلك إلى غيره. وما جاءَ به النقلُ مستفيضًا فحُجة, وما انفرد به من كان جائزًا عليه السهو والغلط، (17) فغيرُ جائز الاعتراضُ به على الحجة.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " فاستبقوا "، فبادروا وسَارعوا, من " الاستباق ", وهو المبادرة والإسراع، كما:-

2288- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع قوله: " فاستبقوا الخيرات "، يقول: فسارعوا في الخيرات. (18)

* * *

وإنما يعني بقوله: " فاستبقوا الخيرات "، أي: قد بيّنت لكم أيها المؤمنون الحقَّ، وهديتكم للقِبلة التي ضلَّت عنها اليهود والنصارى وسائرُ أهل الملل غيركم, فبادروا بالأعمال الصالحة، شكرًا لربكم, وتزوَّدوا في دنياكم لآخرتكم، (19) فإني قد بيّنت لكم سبُل النجاة، (20) فلا عذر لكم في التفريط, وحافظوا على قبلتكم, فلا تضيِّعوها كما ضَيَّعتها الأمم قبلكم، (21) فتضلُّوا كما ضلت؛ كالذي:-

2289- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: " فاستبقوا الخيرات "، يقول: لا تُغلَبُنَّ على قبلتكم.

2290- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " فاستبقوا الخيرات " قال، الأعمال الصالحة.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)

قال أبو جعفر: ومعنى قوله: " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا "، في أيّ مكان وبقعة تهلكون فيه، (22) يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة، إن الله على كل شيء قدير، كما:-

2291- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " أينما تكونوا يَأت بكمُ الله جميعًا "، يقول: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة.

2291م- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " أينما تكونوا يَأت بكم الله جميعًا "، يعني: يومَ القيامة.

* * *

قال أبو جعفر: وإنما حضَّ الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية على طاعته والتزوُّد في الدنيا للآخرة, فقال جل ثناؤه لهم: استبقوا أيها المؤمنون إلى العمل بطاعة ربكم, ولزوم ما هداكم له من قبلة إبراهيم خليله وشرائع دينه, فإن الله تعالى ذكره يأتي بكم وبمن خالفَ قبلكم ودينكم وشريعتكم جميعًا يوم القيامة، من حيث كنتُم من بقاع الأرض, حتى يوفِّيَ المحسنَ منكم جزاءه بإحسانه، (23) والمسيء عقابه بإساءته, أو يتفضّل فيصفح.

* * *

وأما قوله: " إنّ الله على كل شيء قدير "، فإنه تعالى ذكره يعني: إنّ الله تعالى على جَمْعكم -بعد مماتكم- من قبوركم إليه، من حيث كنتم وكانت قبوركم ، وعلى غير ذلك مما يشاء، قديرٌ. (24) فبادروا خروجَ أنفسكم بالصالحات من الأعمال قبل مماتكم ليومَ بعثكم وَحشركم.

--------------

(9) في المطبوعة والمخطوطة : " . . . تعالى ذكره ولكل أهل ملة" ، والصواب ما أثبت .

(10) في المطبوعة : " فلليهود وجهة هو موليها" ، و"وللنصارى قبلة هو موليها" ، والصواب من المخطوطة . وفيها أيضًا : "التي هي قبلته" وأثبت ما في المخطوطة ، وهو جبد .

(11) في المطبوعة : "يتوجه إليها" ، وأثبت ما في المخطوطة . وانظر معاني القرآن للفراء : 90"وجهة" .

(12) قوله : "نقرؤها" ، لا يعني أنها قراءة في قراآت القرآن ، وإنما يعني دراستها والتفقه في معانيها .

(13) في المطبوعة : "مستقبلها" بحذف الواو ، وهي جيدة .

(14) انظر معنى"التولية" فيما سلف 2 : 535 ، وهذا الجزء 3 : 175 وانظر أيضًا 2 : 162 ، ثم هذا الجزء 3 : 115 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 85 .

(15) في المطبوعة : "لكل منهم مولوها" ، وهو كلام مختل ، والصواب من المخطوطة .

(16) في المطبوعة : "ويكون الكلام حينئذ" ، والصواب من المخطوطة .

(17) في المطبوعة : "السهو والخطأ" ، وأثبت ما في المخطوطة .

(18) في المطبوعة : "يعني : فسارعوا" ، وأثبت ما في المخطوطة .

(19) في المطبوعة : "لأخراكم" ، وهما سواء في المعنى .

(20) في المطبوعة : "سبيل النجاة" ، وأثبت ما في المخطوطة .

(21) في المطبوعة : "ولا تضيعوها كما ضيعها" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهي أجود .

(22) انظر القول في تفسير"أينما" في معاني القرآن للفراء 1 : 85-89 .

(23) في المخطوطة : "حتى يؤتي المحسن منكم جزاءه" ، ولا بأس بها .

(24) في المطبوعة : "من قبوركم من حيث كنتم وعلى غير ذلك" ، أسقط منها الناسخ .

2:149Страница 23

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.

القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " ومن حيث خرجت "، ومن أيّ موضع خرَجْت إلى أي موضع وجَّهتَ، فولِّ يا محمد وَجهك - يقول: حوِّل وَجْهك. وقد دللنا على أن " التولية " في هذا الموضع شطر المسجد الحرام, إنما هي: الإقبالُ بالوجه نحوه. وقد بينا معنى " الشطر " فيما مضى. (25)

* * *

وأما قوله: " وإنه للحق من ربك "، فإنه يعني تعالى ذكره: وإنّ التوجه شَطرَه للحق الذي لا شكّ فيه من عند ربك, فحافظوا عليه, وأطيعوا الله في توجهكم قِبَله.

* * *

وأما قوله: " ومَا الله بغافل عَما تَعملون "، فإنه يقول: فإن الله تعالى ذكره لَيس بساهٍ عن أعمالكم، ولا بغافل عنها, ولكنه محصيها لكم، حتى يجازيكم بها يوم القيامة. (26)

* * *

---------------------

الهوامش :

(25) انظر ما سلف في"التولية" في هذا الجزء 3 : 194 تعليق : 3 ، وما سلف في تفسير : "شطر" في هذا الجزء 3 : 175 .

(26) انظر معنى"غافل" فيما سلف من هذا الجزء 3 : 174 تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

2:150Страница 23

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни оказались, обращайте ваши лица в ее сторону, чтобы у людей, если только они не беззаконники, не было довода против вас. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, чтобы Я довел до конца Мою милость к вам. Быть может, вы последуете прямым путем.

القول في تأويل قوله تعالى ذكره وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ

قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: " ومن حَيثُ خرجت فول وَجهك شطر المسجد الحرام ": من أيّ مكان وبُقعة شَخصتَ فخرجت يا محمد, فولِّ وجهك تلقاء المسجد الحرام، وهو شَطره.

ويعني بقوله: " وحيث ما كنتم فولُّوا وُجوهكم "، وأينما كنتم أيها المؤمنون من أرض الله، فولُّوا وجوهكم في صلاتكم تُجاهه وقِبَله وقَصْدَه. (27)

القول في تأويل قوله تعالى : لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي

قال أبو جعفر: فقال جماعة من أهل التأويل: عنى الله تعالى ب " الناس " في قوله: " لئلا يكون للناس "، أهلَ الكتاب.

* ذكر من قال ذلك:

2292- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " لئلا يكون للناس عليكم حجة "، يعني بذلك أهلَ الكتاب. قالوا -حين صُرف نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة البيت الحرام-: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه!

2293- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: " لئلا يكونَ للناس عليكم حجة "، يعني بذلك أهلَ الكتاب, قالوا -حين صُرف نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة-: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه!

* * *

فإن قال قائل: فأيّةُ حُجة كانت لأهل الكتاب بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نحوَ بيت المقدس، على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟

قيل: قد ذكرنا فيما مضى ما روي في ذلك. قيل: إنهم كانوا يقولون: ما درَى مُحمد وأصحابهُ أين قبلتهم حتى هديناهم نحن! وقولهم: يُخالفنا مُحمد في ديننا ويتبع قبلتنا! (28) فهي الحجة التي كانوا يحتجُّون بها عَلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، على وجه الخصومة منهم لهم, والتمويه منهم بها على الجهالّ وأهل الغباء من المشركين. (29)

وقد بينا فيما مضى أن معنى حِجاج القوم إيَّاه، الذي ذكره الله تعالى ذكره في كتابه، إنّما هي الخصومات والجدال. فقطع الله جل ثناؤه ذلك من حجتهم وَحسمه، بتحويل قبلة نبيّه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، من قبلة اليهود إلى قبلة خليله إبراهيم عليه السلام. وذلك هو معنى قول الله جل ثناؤه: " لئلا يكون للناس عليكم حجة "، يعني ب " الناس "، الذين كانوا يحتجون عليهم بما وصفت.

* * *

وأما قوله: " إلا الذين ظَلموا منهم "، فإنهم مُشركو العرب من قريش، فيما تأوَّله أهلُ التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

2294- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " إلا الذين ظَلموا منهم "، قومُ محمد صلى الله عليه وسلم.

2295- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي, قال: هم المشركون من أهل مكة.

2296- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه, عن الربيع: " إلا الذين ظلموا منهم "، يعني مشركي قريش.

2297- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة, وابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " إلا الذين ظلموا منهم " قال، هم مشركو العرب.

2298- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع, عن سعيد, عن قتادة قوله: " إلا الذين ظلموا منهم "، و " الذين ظلموا ": مشركو قريش.

2299- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال عطاء: هم مشركو قريش - قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقولُ مثل قول عطاء.

* * *

فإن قال قائل: وأيّةُ حجة كانت لمشركي قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، في توجههم في صلاتهم إلى الكعبة؟ وهل يجوز أن يكون للمشركين على المؤمنين -فيما أمرهم الله به أو نهاهم عنه- حُجة؟ (30)

قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما توهمتَ وذهبتَ إليه. وإنما " الحجة " في هذا الموضع، الخصومة والجدال. (31) ومعنى الكلام: لئلا يكون لأحد من الناس عليكم خُصُومةٌ ودعوى باطلٌ غيرَ مشركي قريش, فإن لهم عليكم دعوى بَاطلا وخصومةً بغير حق، (32) بقيلهم لكم: " رَجَع محمدٌ إلى قبلتنا, وسيرجع إلى ديننا ". فذلك من قولهم وأمانيّهم الباطلة، هي" الحجة " التي كانت لقريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ومن أجل ذلك استثنى الله تعالى ذكره " الذين ظلموا " من قريش من سائر الناس غيرهم, إذ نفى أن يكون لأحد منهم في قبلتهم التي وجّههم إليها حُجة.

وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

2300- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: " لئلا يكون للناس عليكم حُجة إلا الذين ظلموا منهم "، قومُ محمد صلى الله عليه وسلم. قال مجاهد: يقول: حُجتهم, قولهم: قد راجعتَ قبلتنا!

2301- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله - إلا أنه قال: قولهم: قد رَجَعت إلى قبلتنا!

2302- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، حدثنا معمر, عن قتادة وابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم "، قالا هم مشركو العرب, قالوا حين صرفت القبلة إلى الكعبة: قد رجع إلى قبلتكم، فيوشك أن يرجع إلى دينكم! قال الله عز وجل: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) .

2303- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: " إلا الذين ظلموا منهم "، و " الذين ظلموا ": مشركُو قريش. يقول: إنهم سيحتجون عليكم بذلك، فكانت حجتهم على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم =انصرافَهُ إلى البيت الحرام= (33) أنهم قالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا! فأنـزل الله تعالى ذكره في ذلك كله. (34)

2304- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.

2305- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي فيما يذكر، عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس - وعن مرة الهمداني, عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: لما صُرف نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نحوَ الكعبة، بعد صلاته إلى بيت المقدس، قال المشركون من أهل مكة: تحيّر على محمد دينه! فتوجّه بقبلته إليكم، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ويُوشك أن يدخل في دينكم! فأنـزل الله جل ثناؤه فيهم: " لئلا يَكونَ للناس عليكم حجةٌ إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني". (35)

2306- حدثنا القاسم قال، حدثني الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال، قلت لعطاء: قوله: " لئلا يَكون للناس عَليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم " قال، قالت قريش - لما رَجَع إلى الكعبة وأمِر بها:- ما كان يستغني عنا! قد استقبل قبلتنا! فهي حُجتهم, وهم " الذين ظلموا " - قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول مثل قول عطاء, فقال مجاهد: حُجتهم، قولهم: رجعت إلى قبلتنا!

* * *

فقد أبان تأويلُ من ذكرنا تأويلَه من أهل التأويل قوله: " إلا الذين ظلموا منهم "، عن صحّة ما قلنا في تأويله، وأنه استثناءٌ على مَعنى الاستثناء المعروف، الذي ثبتَ فيهم لما بعدَ حرف الاستثناء ما كان منفيًّا عما قبله. (36) كما قولُ القائل (37) " ما سَارَ من الناس أحدٌ إلا أخوك "، إثباتٌ للأخ من السير ما هو مَنفيٌّ عن كل أحد من الناس. فكذلك قوله: " لئلا يكونَ للناس عليكم حُجة إلا الذين ظلموا منهم "، نَفى عن أن يكون لأحد خُصومةٌ وجدلٌ قِبَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوى باطلٍ عليه وعَلى أصحابه، بسبب توجُّههم في صلاتهم قبل الكعبة - إلا الذين ظلموا أنفسهم من قريش, فإن لهم قبلهم خصومةً ودعوى باطلا بأن يقولوا: (38) إنما توجهتم إلينا وإلى قبلتنا، لأنا كنا أهدى منكم سبيلا وأنكم كنتم بتوجهكم نحو بيت المقدس على ضلال وباطل.

وإذ كان ذلك معنى الآية بإجماع الحجة من أهل التأويل, فبيِّنٌ خطأُ قول من زعم أن معنى قوله: " إلا الذين ظلموا منهم ": ولا الذين ظلموا منهم, وأن " إلا " بمعنى " الواو ". (39) لأن ذلك لو كان معناه، لكان النفيُ الأول عن جميع الناس - أنْ يكون لهم حُجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تحوُّلهم نحو الكعبة بوجوههم - مبيِّنًا عن المعنى المراد, ولم يكن في ذكر قوله بعد ذلك: " إلا الذين ظَلموا منهم " إلا التلبيس الذي يتعالى عن أن يُضافَ إليه أو يوصف به. (40)

هذا مع خروج معنى الكلام =إذا وجّهت " إلا " إلى معنى " الواو ", ومعنى &; 3-205 &; العطف= من كلام العرب. وذلك أنه غيرُ موجودة " إلا " في شيء من كلامها بمعنى " الواو "، إلا مع استثناء سابق قد تقدمها. كقول القائل: " سار القوم إلا عمرًا إلا أخاك ", بمعنى: إلا عمرًا وأخاك, فتكون " إلا " حينئذ مؤدّية عما تؤدي عنه " الواو "، لتعلق " إلا " الثانية ب " إلا " الأولى. (41) ويجمع فيها أيضًا بين " إلا " و " الواو " فيقال: " سار القوم إلا عمرًا وإلا أخاك ", فتحذف إحداهما، فتنوب الأخرى عنها, فيقال: (42) " سار القوم إلا عمرًا وأخاك - أو إلا عمرًا إلا أخاك ", لما وصفنا قبل.

وإذ كان ذلك كذلك، فغير جائز لمدَّعٍ من الناس أن يدَّعي أنّ" إلا " في هذا الموضع بمعنى " الواو " التي تأتي بمعنى العطف.

* * *

وواضحٌ فسادُ قول من زعم أن معنى ذلك: إلا الذين ظلموا منهم، فإنهم لا حجة لهم، فلا تخشوْهم. كقول القائل في الكلام: (43) " الناس كلهم لك حامدون إلا الظالم [لك] المعتدي عليك ", فإن ذلك لا يعتدّ بعُدوَانه ولا بتركه الحمد، (44) لموضع العداوة. وكذلك الظالم لا حجة له, وقد سُمي ظالمًا = (45) لإجماع جميع أهل التأويل على تخطئة ما ادَّعى من التأويل في ذلك. وكفى شاهدًا على خطأ مقالته إجماعُهم على تخطئتها.

* * *

وظاهر بُطُول قول من زَعَم: (46) أنّ" الذين ظلموا " هاهنا، ناسٌ من العرب &; 3-206 &; كانوا يَهودًا ونصارَى, فكانوا يحتجون على النبي صلى الله عليه وسلم، فأما سائرُ العرب، فلم تكن لهم حجة, وكانت حُجة من يحتجُّ منكسرة. لأنك تقول لمن تريد أن تَكسِر عليه حجته: " إنّ لك عليّ حجة ولكنها منكسرة, وإنك لتحتج بلا حجة, وحجتك ضعيفة ". ووَجَّه معنى: " إلا الذين ظَلموا منهم " إلى معنى: إلا الذينَ ظلموا منهم، منْ أهل الكتاب, فإنّ لَهُم عليكم حُجة وَاهية أو حجة ضعيفة.

* * *

ووَهْيُ قَولِ من قال: " إلا " في هذا الموضع بمعنى " لكن ".

وضَعْفُ قولِ من زعم أنه ابتداء بمعنى: إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم. (47)

لأن تأويل أهل التأويل جاء في ذلك بأنّ ذلك من الله عز وجل خَبرٌ عن الذين ظلموا منهم: أنهم يحتجون على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بما قد ذكرنا, ولم يقصِد في ذلك إلى الخبر عن صفة حُجتهم بالضعف ولا بالقوة -وإن كانت ضعيفةً لأنها باطلة- وإنما قصد فيه الإثباتَ للذين ظلموا، ما قد نَفى عن الذين قبل حرف الاستثناء من الصفة.

2307- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه قال، قال الربيع: إنّ يهوديًّا خاصم أبا العالية فقال: إن مُوسَى عليه السلام كان يصلِّي إلى صخرة بيت المقدس. فقال أبو العالية: كان يصلّي عند الصخرة إلى البيت الحرام. قال: قال: فبيني وبينك مسجدُ صالح، فإنه نحته من الجبل. قال أبو العالية: قد صلّيت فيه وقِبلتُه إلى البيت الحرام. قال الربيع: وأخبرني أبو العالية أنه مرّ على مسجد ذي القرنين، وقِبلتُه إلى الكعبة.

* * *

وأما قوله: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) ، يعني: فلا تخشوا هؤلاء الذين وصفت لَكم أمرهم من الظَّلمة في حجتهم وجدالهم وقولهم ما يقولون (48) في أنّ محمدًا صلى &; 3-207 &; الله عليه وسلم قد رجع إلى قبلتنا، وسيرجع إلى ديننا! - أو أن يَقدروا لكم على ضرّ في دينكم أو صدِّكم عما هداكم الله تعالى ذكره له من الحق، ولكن اخشوني, فخافوا عقابي، في خلافكم أمري إن خالفتموه.

وذلك من الله جل ثناؤه تقدُّمٌ إلى عباده المؤمنين، (49) بالحضّ على لزوم قبلتهم والصلاة إليها, وبالنهي عن التوجُّه إلى غيرها. يقول جل ثناؤه: واخشوْني أيها المؤمنون، في ترك طاعتي فيما أمرتكم به من الصلاة شَطرَ المسجد الحرام.

وقد حكي عن السدي في ذلك ما:-

2308- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " فلا تخشوْهم واخشوْني"، يقول: لا تخشوا أن أردَّكم في دينهم (50)

* * *

القول في تأويل قوله تعالى : وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " ولأتمَّ نعمتي عليكم "، ومن حيث خرجتَ من البلاد والأرض، وإلى أيّ بقعة شخصت (51) فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام, وحيثُ كنت، يا محمد والمؤمنون, فولُّوا وجوهكم في صلاتكم شَطرَه, &; 3-208 &; واتخذوه قبلة لكم, كيلا يكون لأحد من الناس -سوى مشركي قريش- حجةٌ, ولأتمّ بذلك =من هدايتي لكم إلى قبلة خليلي إبراهيم عليه السلام، الذي جعلته إمامًا للناس= نعمتي، فأكمل لكم به فضلي عليكم, وأتمم به شرائع ملتكم الحنيفية المسلمة التي وصيتُ بها نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى وسائر الأنبياء غيرهم. وذلك هو نعمته التي أخبر جل ثناؤه أنه متمُّها على رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به من أصحابه.

* * *

وقوله: " ولعلكم تهتدون "، يعني: وكي ترشدوا للصواب من القبلة. (52) و " لعلكم " عطف على قوله: " ولأتم نعمتي عليكم "،" ولأتم نعمتي عليكم " عطف على قوله: لِئَلا يَكُونَ .

-----------

الهوامش :

(27) في المخطوطة : "فولوا في صلاتكم" ، أسقط"وجوهكم" .

(28) انظر ما سلف في هذا الجزء رقم : 2234 ، 2235 .

(29) في المطبوعة : "وأهل العناد من المشركين" ، والصواب من المخطوطة .

(30) في المطبوعة : " . . . على المؤمنين حجة فيما أمرهم الله تعالى ذكره به ، أو نهاهم عنه" ، قدم"حجة" وزاد الثناء على الله .

(31) انظر ما سلف في تفسير : "أتحاجوننا" ، في هذا الجزء 3 : 121 .

(32) في المطبوعة : "دعوى باطلة" في الموضعين ، ولا بأس بها . يقال : "دعوى باطل وباطلة"

(33) في المطبوعة والدر المنثور 1 : 148"بانصرافه" وأثبت ما في المخطوطة وابن كثير 1 : 358 ، وقوله : "انصرافه" منصوب على الظرفية أي عند انصرافه .

(34) الأثر : 2303- في تفسير ابن كثير 1 : 358 ، والدر المنثور 1 : 148 . والذي في المخطوطة والمطبوعة سواء"فأنزل الله في ذلك كله" . أما في الدر المنثور : "فأنزل الله في ذلك كله : "يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" . والذي في الطبري يكاد لا يستقيم ، والذي في الدر المنثور لا يستقيم ، وكأن صواب العبارة : "فأنزل الله في ذلك ، ذلك كله إلى قوله : "يا أيها الذين آمنوا . . . " .

(35) الأثر : 2305- انظر الأثر السالف : 2204 .

(36) في المطبوعة : "الذي يثبت فيهم لما بعد حرف الاستثناء ما كان منفيًا عما قبلهم" ، وهو خطأ صرف ، والصواب ما في المخطوطة .

(37) في المطبوعة : "كما أن قول القائل" ، زادوا"أن" لتكون دارجة على نهجهم ، والصواب ما في المخطوطة .

(38) في المطبوعة : "ودعوى باطلة" في الموضعين . وانظر ما سلف : 201 تعليق : 3 .

(39) زاعم هذا القول هو أبو عبيدة في مجاز القرآن : 60-61 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 89-90 .

(40) رد الطبري على أبي عبيدة أمثل من رد الفراء وأقوم .

(41) في المخطوطة : "إلى الأول" ، وكأنه غير صواب .

(42) في المخطوطة : "ويجمع أيضًا فيها إلا والواو فيها فيقول : " ولم أستبن ما يقول ، والذي في المطبوعة سياق صحيح .

(43) في المطبوعة : "في كلامه" ، والصواب من المخطوطة ، ومعاني القرآن للفراء ، فهو نص كلامه .

(44) في المطبوعة ، وفي معاني القرآن للفراء : "بعداوته" ، والصواب ما في المخطوطة .

(45) السياق : "وواضح فساد قول من زعم . . . لإجماع جميع أهل التأويل" .

(46) في المطبوعة : "بطلان" صحيحة المعنى ، وفي المخطوطة : "دخول" تصحيف وتحريف لما أثبت . والبطول والبطلان مصدران من الباطل . وهما سواء في المعنى ، وقد سلف أن استعملها الطبري مرارًا . انظر ما سلف 2 : 426 ، تعليق : 1 / 439 س : 11/479 س : 13 .

(47) قوله"ووهي قول . . . " ، و"وضعف قول . . . " معطوف على قوله آنفًا : "وظاهر بطول قول من زعم . . . " .

(48) في المطبوعة : "من الظلم في حجتهم" ، والصواب من المخطوطة . ثم فيها : "وقولهم ما يقولون من أن محمدًا" ، وصوابه من المخطوطة .

(49) تقدم إليه بكذا : أمره به .

(50) إلى هنا انتهى ما عثرنا عليه من الأوراق التي ذكرناها في ص : 189 تعليق : 1 ، وفي آخره ما نصه :

"تَمَّ المجلد الثاني بعون الله تعالى ، والصلاة على نبيّه محمد وآله وصحبه وسلم . يتلوهُ في الثالث إن شاء الله تعالى ، القول في تأويل قوله تعالى : (ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون) إن شاء الله تعالى ، وهو بقية الجزء السادس والعشرون؟؟"

(51) في المطبوعة : "إلى أي بقعة" ، بحذف الواو ، والصواب ما أثبت .

(52) انظر ما سلف في معنى"لعل" بمعنى"كي" 1 : 364 / ثم 2 : 69 ، 72 ، 161 .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English