Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:94–96
2:94Страница 15
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Скажи: «Если Последняя обитель у Аллаха предназначена только для вас, а не для других людей, то пожелайте себе смерти, если вы говорите правду».
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94)
قال أبو جعفر: وهذه الآية مما احتج الله بها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره, وفضح بها أحبارهم وعلماءهم. وذلك أن الله جل ثناؤه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم إلى قضية عادلة بينه وبينهم، فيما كان بينه وبينهم من الخلاف. كما أمره الله أن يدعو الفريق الآخر من النصارى - إذ خالفوه في عيسى صلوات الله عليه وجادلوا فيه - إلى فاصلة بينه وبينهم من المباهلة. (1) وقال لفريق اليهود: إن كنتم محقين فتمنوا الموت, فإن ذلك غير ضاركم، إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنـزلة &; 2-362 &; من الله. بل إن أعطيتم أمنيتكم من الموت إذا تمنيتم، فإنما تصيرون إلى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جنانه, إن كان الأمر كما تزعمون: من أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم لهم. فامتنعت اليهود من إجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، لعلمها أنها تمنت الموت هلكت، فذهبت دنياها، وصارت إلى خزي الأبد في آخرتها. كما امتنع فريق النصارى - الذين جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى ، إذْ دعوا إلى المباهلة - من المباهلة.
فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من النار. ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم، لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا ".
1566 - حدثنا بذلك أبو كريب قال، حدثنا زكريا بن عدي قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو, عن عبد الكريم, عن عكرمة, عن ابن عباس, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2)
&; 2-363 &;
1567 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثام بن علي, عن الأعمش, عن ابن عباس في قوله: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)، قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه. (3)
1568 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن عبد الكريم الجزري, عن عكرمة في قوله: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)، قال: قال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت لماتوا. (4)
1569 - حدثني موسى قال، أخبرنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي, عن ابن عباس مثله.
1570 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد - قال أبو جعفر: فيما أروي: أنبأنا - عن سعيد، أو عكرمة, عن ابن عباس قال: لو تمنوه يوم قال ذلك لهم, ما بقي على ظهر الأرض يهودي إلا مات. (5)
قال أبو جعفر: فانكشف - لمن كان مشكلا عليه أمر اليهود يومئذ - كذبهم وبهتهم وبغيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وظهرت حجة رسول الله وحجة أصحابه عليهم, ولم تزل والحمد لله ظاهرة عليهم وعلى غيرهم من سائر أهل الملل.
&; 2-364 &;
وإنما أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: (تمنوا الموت إن كنتم صادقين)، لأنهم -فيما ذكر لنا- قالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: 18]، وقالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [البقرة: 111]. فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم إن كنتم صادقين فيما تزعمون، فتمنوا الموت. فأبان الله كذبهم بامتناعهم من تمني ذلك, وأفلج حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو اليهود أن يتمنوا الموت, وعلى أي وجه أمروا أن يتمنوه. فقال بعضهم: أمروا أن يتمنوه على وجه الدعاء على الفريق الكاذب منهما.
* ذكر من قال ذلك:
1571 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد, عن سعيد، أو عكرمة, عن ابن عباس قال: قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)، أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب. (6)
* * *
وقال آخرون بما:-
1572 - حدثني بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس)، وذلك أنهم قالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [البقرة: 111]، وقالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: 18] فقيل لهم: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين).
1573 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن &; 2-365 &; الربيع, عن أبي العالية قال: قالت اليهود: (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى)، وقالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ فقال الله: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)، فلم يفعلوا.
1574 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثني ابن أبي جعفر, عن أبيه، عن الربيع قوله: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة) الآية, وذلك بأنهم قالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ، وقالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ . (7)
* * *
وأما تأويل قوله: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة)، فإنه يقول: قل يا محمد: إن كان نعيم الدار الآخرة ولذاتها لكم يا معشر اليهود عند الله. فاكتفى بذكر " الدار "، من ذكر نعيمها، لمعرفة المخاطبين بالآية معناها. وقد بينا معنى " الدار الآخرة ". فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (8)
* * *
وأما تأويل قوله: (خالصة)، فإنه يعني به: صافية. كما يقال: " خلص لي فلان " بمعنى صار لي وحدي وصفا لي. يقال منه: " خلص لي هذا الشيء فهو يخلص خلوصا وخالصة, و " الخالصة " مصدر مثل " العافية ". ويقال للرجل: " هذا خُلْصاني", يعني خالصتي من دون أصحابي.
* * *
وقد روي عن ابن عباس أنه كان يتأول قوله: (خالصة): خاصة. وذلك تأويل قريب من معنى التأويل الذي قلناه في ذلك.
1575 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة, عن أبي روق, عن الضحاك، عن ابن عباس: (قل إن كانت لكم &; 2-366 &; الدار الآخرة)، قال: " قل " يا محمد لهم - يعني اليهود -: إن كانت لكم الدار الآخرة " - يعني: الجنة (9) -(عند الله خالصة)، يقول: خاصة لكم.
* * *
وأما قوله: (من دون الناس)، فإن الذي يدل عليه ظاهر التنـزيل أنهم قالوا: لنا الدار الآخرة عند الله خالصة من دون جميع الناس. ويبين أن ذلك كان قولهم - من غير استثناء منهم من ذلك أحدا من بني آدم - إخبار الله عنهم أنهم قالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ، إلا أنه روي عن ابن عباس قول غير ذلك:
1576 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة, عن أبي روق, عن الضحاك, عن ابن عباس: (من دون الناس)، يقول: من دون محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين استهزأتم بهم, وزعمتم أن الحق في أيديكم, وأن الدار الآخرة لكم دونهم.
* * *
وأما قوله: (فتمنوا الموت) فإن تأويله: تشهوه وأريدوه. وقد روي عن ابن عباس أنه قال في تأويله: فسلوا الموت. ولا يعرف " التمني" بمعنى " المسألة " في كلام العرب. ولكن أحسب أن ابن عباس وجه معنى " الأمنية " - إذ كانت محبة النفس وشهوتها - إلى معنى الرغبة والمسألة, إذْ كانت المسألة، هي رغبة السائل إلى الله فيما سأله.
1577 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة, عن أبي روق, عن الضحاك عن ابن عباس: (فتمنوا الموت)، فسلوا الموت، (إن كنتم صادقين).
-------------------
الهوامش :
(1) وذلك ما جاء في سورة آل عمران : 61 ، وانظر خبره في التفسير والسير .
(2) الحديث : 1566 - إسناده صحيح . أبو كريب : هو محمد بن العلاء . زكريا بن عدي ابن زريق التيمي الكوفي : ثقة جليل ورع قال ابن سعد : " كان رجلا صالحا صدوقا" . وهو مترجم في التهذيب ، وفي الكبير للبخاري 2 /1 / 387 - 388 ، والصغير : 232 ، وابن سعد 6 : 284 ، وابن أبي حاتم 1/2/600 ، ووقع هنا في المطبوعة"أبو زكريا" وزيادة"أبو" خطأ من ناسخ أو طابع ، عبيد الله بن عمرو : هو أبو وهب الجزري الرقي ، ثقة معروف أخرج له أصحاب الكتب الستة ، وترجمته في التهذيب ، وابن سعد 7 /2 /182 ، والصغير للبخاري : 203 ، وابن أبي حاتم 2 /2 / 328 - 329 . عبد الكريم : هو ابن مالك الجزري الحراني ، وهو ثقة ثبت صاحب سنة ، من شيوخ ابن جريج ومالك والثوري وأضرابهم . ترجمته في التهذيب ، والصغير للبخاري : 148 ، وابن أبي حاتم 3 / 1 /58 - 59 .
والحديث رواه أحمد في المسند : 2226 ، عن أحمد بن عبد الملك الحراني ، عن عبيد الله ، وهو ابن عمرو ، بهذا الإسناد ، ولكن لم يذكر لفظه ، أحاله على الرواية قبله : 2225 ، من طريق فرات بن سلمان الحضرمي ، عن عبد الكريم ، به ، بزيادة في أوله . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 : 228 ، عن الرواية المطولة ، وقال : "في الصحيح طرف من أوله" ، ثم قال : "رواه أحمد ، أبو يعلى ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح" . أقول : ورجال أحمد في الإسناد : 2226 - رجال الصحيح أيضًا . وذكر السيوطي 1 : 89 بعضه ، ونسبه أيضًا إلى الشيخين ، والترمذي ، والنسائي ، وابن مردويه ، وأبي نعيم .
(3) الخبر : 1567 - هو موقوف على ابن عباس ، في معنى الحديث قبله . ولكن إسناده هذا منقطع . الأعمش : لم يدرك ابن عباس .
(4) الخبر : 1568- هو بعض الحديث السابق : 1566 ، وإسناده صحيح . وظاهره هنا أنه موقوف على ابن عباس ، ولكنه مرفوع بالروايات الأخر .
(5) الأثر : 1570 - في ابن هشام 2 : 191 .
(6) الأثر : 1571 - في سيرة ابن هشام 2 : 191 ، وفيها : "أكذب عند الله" ، وانظر رقم : 1578 .
(7) الأثر : 1574 - في المطبوعة" . . حدثنا إسحاق قال حدثني أبو جعفر عن الربيع" وهذا إسناد فاسد ، وهو كثير الدوران في التفسير ، وأقرب ذلك رقم : 1563
(8) انظر ما سلف 1 : 245 .
2:95Страница 15
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
Однако они никогда не пожелают себе этого из-за того, что приготовили их руки. Аллах ведает о беззаконниках.
القول في تأويل قوله تعالى وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن اليهود وكراهتهم الموت، وامتناعهم عن الإجابة إلى ما دعوا إليه من تمني الموت, لعلمهم بأنهم إن فعلوا ذلك فالوعيد بهم نازل، والموت بهم حال؛ ولمعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول من الله إليهم مرسل، وهم به مكذبون, وأنه لم يخبرهم خبرا إلا كان حقا كما أخبر. فهم يحذرون أن يتمنوا الموت، خوفا أن يحل بهم عقاب الله بما كسبت أيديهم من الذنوب, كالذي:-
1578 - حدثني محمد بن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد فيما يروي أبو جعفر, عن سعيد بن جبير، أو عكرمة, عن ابن عباس: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ الآية, أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب. فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم)، أي: لعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك. (10)
1579 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة, عن أبي روق, عن الضحاك، عن ابن عباس: (ولن يتمنوه أبدا)، يقول: يا محمد، ولن يتمنوه أبدا، لأنهم يعلمون أنهم كاذبون. ولو كانوا صادقين لتمنوه ورغبوا في التعجيل إلى كرامتي, فليس يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم.
1580 - حدثني القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وكانت اليهود أشد فرارا من الموت, ولم يكونوا ليتمنوه أبدا.
* * *
وأما قوله: (بما قدمت أيديهم)، فإنه يعني به: بما أسلفته أيديهم. وإنما ذلك مثل، على نحو ما تتمثل به العرب في كلامها. فتقول للرجل يؤخذ بجريرة جرها أو جناية جناها فيعاقب عليها: " نالك هذا بما جنت يداك, وبما كسبت يداك, وبما قدمت يداك "، فتضيف ذلك إلى " اليد ". ولعل الجناية التي جناها فاستحق عليها العقوبة، كانت باللسان أو بالفرج أو بغير ذلك من أعضاء جسده سوى اليد.
قال أبو جعفر: وإنما قيل ذلك بإضافته إلى " اليد "، لأن عُظْمَ جنايات الناس بأيديهم, فجرى الكلام باستعمال إضافة الجنايات التي يجنيها الناس إلى " أيديهم "، حتى أضيف كل ما عوقب عليه الإنسان مما جناه بسائر أعضاء جسده، إلى أنها عقوبة على ما جنته يده.
فلذلك قاله جل ثناؤه للعرب: (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم)، يعني به: ولن يتمنى اليهود الموت بما قدموا أمامهم في حياتهم من كفرهم بالله، في مخالفتهم أمره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله, وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة, ويعلمون أنه نبي مبعوث. فأضاف جل ثناؤه ما انطوت عليه قلوبهم، وأضمرته أنفسهم، ونطقت به ألسنتهم - من حسد محمد صلى الله عليه وسلم, والبغي عليه, وتكذيبه وجحود رسالته - إلى أيديهم, وأنه مما قدمته أيديهم, لعلم العرب معنى ذلك في منطقها وكلامها. إذ كان جل ثناؤه إنما أنـزل القرآن بلسانها وبلغتها. وروي عن ابن عباس في ذلك ما:-
1581 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة, عن أبي روق, عن الضحاك, عن ابن عباس: (بما قدمت أيديهم)، يقول: بما أسلفت أيديهم.
1582 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج: (بما قدمت أيديهم)، قال: إنهم عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي فكتموه.
* * *
وأما قوله: (والله عليم بالظالمين)، فإنه يعني جل ثناؤه: والله ذو علم بظلمة بني آدم - يهودها ونصاراها وسائر أهل الملل غيرها - وما يعملون.
وظلم اليهود: كفرهم بالله في خلافهم أمره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، بعد أن كانوا يستفتحون به وبمبعثه, وجحودهم نبوته وهم عالمون أنه نبي الله ورسوله إليهم.
وقد دللنا على معنى " الظلم " فيما مضى بما أغنى عن إعادته. (11)
-------------------
الهوامش :
(9) في المطبوعة : "يعني الخير" ، وهو تصحيف وتحريف ، صوابه ما أثبت .
(10) الأثر : 1578 - مضى في رقم : 1571 ، وهنا تمامه . وفي سيرة ابن هشام 1 : 191"أكذب عند الله" . وفي المطبوعة : "وقالوا ذلك على رسول الله . . " وهو خطأ ، صوابه ما في سيرة ابن هشام . وفي المطبوعة : "أي لعلمهم بما عندهم . . " والذي أثبته هو نص ابن هشام .
(11) انظر ما سلف 1 : 523 - 524 .
2:96Страница 15
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
Ты непременно убедишься, что они жаждут жизни больше всех людей, даже больше многобожников. Каждый из них желал бы прожить тысячу лет. Но даже долгая жизнь ничуть не отдалит их от мучений. Аллах видит то, что они совершают.
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) - اليهود -. يقول: يا محمد، لتجدن أشد الناس حرصا على الحياة في الدنيا، وأشدهم كراهة للموت، اليهود كما:-
1583 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني محمد بن إسحاق, عن محمد بن أبي محمد -فيما يروي أبو جعفر- عن سعيد بن جبير، أو عكرمة, عن ابن عباس: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)، يعني اليهود.
1584 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, حدثنا الربيع، عن أبي العالية: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)، يعني اليهود. (12)
1585 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله. (13)
1586 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.
* * *
وإنما كراهتهم الموت، لعلمهم بما لهم في الآخرة من الخزي والهوان الطويل.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ومن الذين أشركوا)، وأحرص من الذين أشركوا على الحياة, كما يقال: " هو أشجع الناس ومن عنترة " بمعنى: هو أشجع من الناس ومن عنترة. فكذلك قوله: (ومن الذين أشركوا). لأن معنى الكلام: ولتجدن -يا محمد- اليهود من بني إسرائيل، أحرص [من] الناس على حياة ومن الذين أشركوا. (14) فلما أضيف " أحرص " إلى " الناس " وفيه تأويل " من "، أظهرت بعد حرف العطف، ردا - على التأويل الذي ذكرنا.
وإنما وصف الله جل ثناؤه اليهود بأنهم أحرص الناس على الحياة، لعلمهم بما قد أعد لهم في الآخرة على كفرهم بما لا يقر به أهل الشرك, (15) فهم للموت أكره من أهل الشرك الذين لا يؤمنون بالبعث، لأنهم يؤمنون بالبعث, ويعلمون ما لهم هنالك من العذاب. والمشركون لا يصدقون بالبعث ولا العقاب, (16) فاليهود أحرص منهم على الحياة وأكره للموت.
* * *
وقيل: إن الذين أشركوا - الذين أخبر الله تعالى ذكره أن اليهود أحرص منهم في هذه الآية على الحياة - هم المجوس الذين لا يصدقون بالبعث .
* ذكر من قال هم المجوس:
1587 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية: (ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، يعني المجوس.
1588 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: (ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، قال: المجوس.
1589 - حدثني يونس قال، أخبرني ابن وهب قال قال ابن زيد: (ومن الذين أشركوا)، قال: يهود، أحرص من هؤلاء على الحياة.
* * *
* ذكر من قال: هم الذين ينكرون البعث:
1590 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثنا ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد -فيما يروي أبو جعفر- عن سعيد بن جبير، أو عكرمة, عن ابن عباس: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا)، وذلك أن المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت، فهو يحب طول الحياة؛ وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي، بما ضيع مما عنده من العلم. (17)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
قال أبو جعفر: هذا خبر من الله جل ثناؤه بقوله عن الذين أشركوا (18) - الذين أخبر أن اليهود أحرص منهم على الحياة. يقول جل ثناؤه: يود أحد هؤلاء الذين أشركوا - الآيس، بفناء دنياه وانقضاء أيام حياته، (19) أن يكون له بعد ذلك نشور أو محيا أو فرح أو سرور - لو يعمر ألف سنة، حتى جعل بعضهم تحية بعض: " عشرة آلاف عام " حرصا منهم على الحياة، كما:-
1591 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال، سمعت أبي عليا, أخبرنا أبو حمزة, عن الأعمش, عن مجاهد, عن ابن عباس في قوله: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، قال: هو قول الأعاجم: " سال زه نوروز مهرجان حر ". (20)
1592 - وحدثت عن نعيم النحوي, عن عطاء بن السائب, عن سعيد بن جبير: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، قال: هو قول أهل الشرك بعضهم لبعض إذا عطس: " زه هزار سال ".
1593 - حدثنا إبراهيم بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا إسماعيل بن علية, عن ابن أبي نجيح، عن قتادة في قوله: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، قال: حَبَّبَتْ إليهم الخطيئةُ طولَ العمر.
1594 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، حدثني علي بن معبد, عن ابن علية, عن ابن أبي نجيح في قوله: (يود أحدهم)، فذكر مثله.
1595 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) حتى بلغ: (لو يعمر ألف سنة)، يهود، أحرص من هؤلاء على الحياة. وقد ود هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة.
1596 - وحدثت عن أبي معاوية, عن الأعمش, عن سعيد, عن ابن عباس في قوله: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)، قال: هو قول أحدهم إذا عطس: " زه هزار سال ", يقول: عشرة آلاف سنة. (21)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، وما التعمير - وهو طول البقاء - بمزحزحه من عذاب الله.
* * *
وقوله: ( هو) عماد لطلب " ما " الاسم أكثر من طلبها الفعل, (22) كما قال الشاعر:
فهل هو مرفوع بما ههنا رأس * (23)
و " أن " التي في: (أن يعمر)، رفع، بـ " مزحزحه ", و " هو " الذي مع " ما " تكرير، عماد للفعل، لاستقباح العرب النكرة قبل المعرفة.
* * *
وقد قال بعضهم: إن " هو " الذي مع " ما " كناية ذكر العمر. كأنه قال: يود أحدهم لو يعمر ألف سنة, وما ذلك العمر بمزحزحه من العذاب. وجعل " أن يعمر " مترجما عن " هو ", يريد ما هو بمزحزحه التعمير. (24)
* * *
وقال بعضهم: قوله: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، نظير قولك: ما زيد بمزحزحه أن يعمر.
* * *
قال أبو جعفر: وأقرب هذه الأقوال عندنا إلى الصواب ما قلنا, وهو أن يكون " هو " عمادا، نظير قولك: " ما هو قائم عمرو ".
* * *
وقد قال قوم من أهل التأويل: إن " أن " التي في قوله: " أن يعمر " بمعنى: وإن عمر, وذلك قول لمعاني كلام العرب المعروف مخالف.
* ذكر من قال ذلك:
1597 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن الربيع، عن أبي العالية: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، يقول: وإن عمر.
1598 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.
1599 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: " أن يعمر "- ولو عمر.
* * *
وأما تأويل قوله: (بمزحزحه)، فإنه بمبعده ومُنَحِّيه, كما قال الحطيئة:
وقـالوا: تزحـزح ما بنا فضل حاجة
إليـك, ومـا منــا لـوَهْيِك راقــع (25)
يعني بقوله: : " تزحزح "، تباعد, يقال منه: " زحزحه يزحزحه زحزحة وزحزاحا," وهو عنك متزحزح "، أي متباعد.
* * *
فتأويل الآية - وما طول العمر بمبعده من عذاب الله، ولا مُنَحِّيه منه، لأنه لا بد للعمر من الفناء، ومصيره إلى الله، كما:-
1600 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد -فيما أروي- (26) عن سعيد بن جبير, أو عن عكرمة, عن ابن عباس: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، أي: ما هو بمنحيه من العذاب.
1601 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، يقول: وإن عُمِّر, فما ذاك بمغيثه من العذاب ولا منحيه.
1602 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.
1603 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب)، فهم الذين عادوا جبريل عليه السلام.
1604 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر)، ويهود أحرص على الحياة من هؤلاء. وقد ود هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة, وليس ذلك بمزحزحه من العذاب، لو عمر كما عمر إبليس لم ينفعه ذلك, إذ كان كافرا، ولم يزحزحه ذلك عن العذاب.
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (والله بصير بما يعملون)، والله ذو إبصار بما يعملون, لا يخفي عليه شيء من أعمالهم, بل هو بجميعها محيط، ولها حافظ ذاكر، حتى يذيقهم بها العقاب جزاءها.
* * *
وأصل " بصير "" مبصر " - من قول القائل: " أبصرت فأنا مبصر "، ولكن صرف إلى " فعيل ", كما صرف " مسمع " إلى " سميع ", و " عذاب مؤلم " إلى " أليم "," ومبدع السموات " إلى بديع, وما أشبه ذلك. (27)
------------------
الهوامش :
(12) الأثر : 1584 - في المطبوعة : "حدثنا أبو جعفر عن أبي العالية" ، سقط منه"حدثنا الربيع"؛ وهو إسناد دائر ، وأقربه في رقم : 1573 .
(13) الأثر : 1585 - في المطبوعة : "حدثني المثنى قال حدثنا ابن أبي جعفر" سقط منه"حدثنا إسحاق" ، وهو إسناد دائر ، وأقربه رقم : 1574 .
(14) الزيادة بين القوسين ، لا بد منها ، يدل عليها سياقه .
(15) في المطبوعة : "مما لا يقر به" ، والصواب ما أثبته .
(16) في المطبوعة : "وإن المشركين لا يصدقون . . " ، و"إن" لا مكان لها هنا .
(17) الأثر : 1590 - سيرة ابن هشام 2 : 191 .
(18) في المطبوعة : "هذا خبر من الله جل ثناؤه بقوله عن الذين أشركوا" والصواب حذف"بقوله" ، والنسخة المطبوعة ومخطوطاتها مضطربة في هذا الموضع من الكتاب اضطرابا شديدا .
(19) في المطبوعة : "يود أحد هؤلاء الذين أشركوا إلا ما . . بفناء دنياه وانقضاء أيام حياته" ، بياض فيها وفي الأصل . واستظهرت قراءتها كما أثبت ، فإنه هو المعنى الذي يدور عليه تفسير أبي جعفر : أن هذا المشرك قد يئس أن يكون له بعد فناء الدنيا وانقضاء الحياة نشور أو محيا أو فرح أو سرور ، فهو يود لو يعمر ألف سنة .
(20) الأثر: 1591 - محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبوه: ثقتان، ترجمنا لهما في شرح المسند: 7437. أبو حمزة: هو السكري، محمد بن ميمون، ثقة إمام. وهذا الإسناد صحيح متصل. وانظر الإسناد الآتي. في تفسير ابن كثير 1: 238، ونص الكلام الفارسي فيه:"هزار سال نوروز مهرجان". وقد سألت أحد أصحابنا ممن يعرف الفارسية فقال: إن هذا النص لا ينطبق على قواعد الفارسية، وأنه يظن أن صوابها:"زه در مهرجان نو وروز هزار سال" ومعنى"زه": عش، و"در" ظرف بمعنى"في"، ومهرجان هو عيد لهم. ونيروز: عيد آخر في أول السنة. و"هزار" ألف، و"سال": سنة. فكأن"حر" التي في آخر الكلام في نص الطبري هي:"در" مصحفة. وباقي النصوص الفارسية صحيح، ومعناه: عش ألف سنة.
وفي المستدرك للحاكم 2: 264"هزار سال سرور مهرجان بخور"، وقال مصححه: يعني"تمتع ألف سنة كمثل عيد مهرجان. وهو عيد لهم"، وكأن هذا هو الصواب.
(21) الخبر : 1596 - ذكره الطبري هكذا مجهول الإسناد ، بقوله : "حدثت عن أبي معاوية" ، إلخ . والعلة في ذلك - فيما أرى - أن الأعمش لم يسمعه من سعيد بن جبير ، وإن كان أدركه وروى عنه .
فقد روى الحاكم هذا الخبر ، في المستدرك 2 : 263 - 264 ، من طريق إسحاق بن إبراهيم"حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس" - بنحوه . ثم قال الحاكم : "رواه قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس" . ثم رواه بإسناده إلى محمد بن يوسف ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . . " وهذا إسناد صحيح متصل ، دل على انقطاع الإسناد : "الأعمش عن سعيد بن جبير" .
(22) انظر ما سلف في هذا الجزء 2 : 312 في معنى"الاسم" و"الفعل" ، و"العماد" ، تعليق رقم : 2 ، وانظر معاني الفراء 1 : 50 - 52 .
(23) هذا شطر بيت مضى من أبيات ثلاثة ، في هذا الجزء 2 : 313 .
(24) انظر ما سلف في هذا الجزء 2 : 340 معنى"الترجمة" .
(25) البيت ليس للحطيئة ، وإنما هو لقيس بن الحدادية ، من قصيدة له نفيسة طويلة رواها أبو الفرج في أغانيه 13 : 6 . يقول قبل البيت ، يذكر مجيئه إلى صاحبته أم مالك .
ومـا راعنـى إلا المنادى : ألا اظعنوا
وإلا الــرواغى غــدوة والقعـاقع
فجــئت كـأني مسـتضيف وسـائل
لأخبرهــا كـل الـذي أنـا صـانع
فقـالت : تزحـزح! ما بنا كبر حاجة
إليــك, ولا منــا لفقــرك راقـع
فمـا زلت تحـت السـتر حتى كأنني
مـن الحر ذو طمرين في البحر كارع
(26) في المطبوعة : "فيما أرى" ، خطأ ، والصواب ما أثبت . وانظر الإسناد رقم : 1590 .
(27) انظر ما سلف 1 : 283 ، وهذا الجزء 2 : 140 .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии