Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Ан-Нур 24:52–54
24:52Страница 356
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.
يقول تعالى ذكره: ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) فيما أمره ونهاه، ويسلم لحكمهما له وعليه، ويخف عاقبة معصية الله ويحذره، ويتق عذاب الله بطاعته إياه في أمره ونهيه ( فأولئك ) يقول: فالذين يفعلون ذلك ( هُمُ الْفَائِزُونَ ) برضا الله عنهم يَوم القيامة، وأمنهم من عذابه.
24:53Страница 356
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣
Они (лицемеры) приносят величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если бы ты приказал им, то они непременно выступили бы в поход. Скажи: «Не клянитесь! Такая покорность хорошо известна. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете».
يقول تعالى ذكره وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله، إذ دعوا إليه ( بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) يقول: أغلظ أيمانهم وأشدّها( لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ ) يا محمد بالخروج إلى جهاد عدوك وعدو المؤمنين ( لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا ) لا تحلفوا، فإن هذه ( طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) منكم فيها التكذيب.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: ( قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) قال: قد عرفت طاعتكم إلي أنكم تكذبون ( إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) يقول: إن الله ذو خبرة بما تعملون من طاعتكم الله ورسوله، أو خلافكم أمرهما، أو غير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم بكل ذلك.
24:54Страница 357
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤
Скажи: «Повинуйтесь Аллаху и повинуйтесь Посланнику». Если вы отвернетесь, то ведь он отвечает за то, что возложено на него, а вы отвечаете за то, что возложено на вас. Но если вы подчинитесь ему, то последуете прямым путем. На Посланника возложена только ясная передача откровения.
يقول تعالى ذكره: ( قل ) يا محمد لهؤلاء المقسمين بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ، وغيرهم من أمتك ( أَطِيعُوا اللَّهَ ) أيها القوم فيما أمركم به، ونهاكم عنه ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) فإن طاعته لله طاعة ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) يقول :فإن تعرضوا وتدبروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نهاكم عنه، وتأبوا أن تذعنوا لحكمه لكم وعليكم ( فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ ) يقول: فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم على ما كلَّفه من التبليغ ( وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ) يقول: وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم، وأوجب عليكم من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم.
وقلنا: إن قوله: ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) بمعنى فإن تتولوا، فإنه في موضع جزم; لأنه خطاب للذين أمر رسول الله بأن يقول لهم ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) يدل على أن ذلك كذلك قوله: ( وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ) ولو كان قوله: ( تولوا ) فعلا ماضيا على وجه الخبر عن غيب لكان في موضع قوله: ( عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ).
وقوله: ( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) يقول تعالى ذكره: وإن تطيعوا - أيها الناس - رسول الله - فيما يأمركم وينهاكم - ترشدوا وتصيبوا الحقّ في أموركم ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) يقول: وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالته بلاغا يبين لهم ذلك البلاغ عما أراد الله به.
يقول فليس على محمد - أيها الناس - إلا أداء رسالة الله إليكم، وعليكم الطاعة، وإن أطعتموه (1) لحظوظ أنفسكم تصيبون، وإن عصيتموه بأنفسكم فتوبقون (2) .
------------------------
الهوامش:
(1) كأنه عل تقدير الفاء في جواب الشرط أي فلحظوظ إلخ
(2) كان الأولى أن يقول : وإن عصيتموه فلأنفسكم توبقون
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии