Ат-ТабариАль‑Касас · 28:49–51

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аль-Касас 28:49–51

28:49Страница 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».

القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل: هما سحران تظاهرا: ائتوا بكتاب من عند الله, هو أهدى منهما لطريق الحقّ, ولسبيل الرشاد ( أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) في زعمكم أن هذين الكتابين سحران, وأن الحقّ في غيرهما.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قال: فقال الله تعالى ( قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا ) ... الآية.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, فقال الله ( قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا ) من هذين الكتابين; الذي بعث به موسى, والذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم .

28:50Страница 391

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

Если они не ответят тебе, то знай, что они лишь потакают своим желаниям. А кто может быть более заблудшим, чем тот, кто потакает своим желаниям без верного руководства от Аллаха? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)

يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا, الزاعمون أن الحقّ في غيرهما من اليهود يا محمد, إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله, هو أهدى منهما, فاعلم أنما يتبعون أهواءهم, وأن الذي ينطقون به ويقولون في الكتابين, قول كذب وباطل, لا حقيقة له, ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبيّ صلى الله عليه وسلم يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور, المسموهما سحرين باطل من القول, إلا بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما؟

قيل: هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم , والمراد به المقول لهم: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ من كفار قريش, وذلك أنه قيل للنبيّ صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قريش: أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا: هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى -بالذي أوتي موسى- من قبل هذا القرآن؟ ويقولوا للذي أنـزل عليه وعلى عيسى سِحْرَانِ تَظَاهَرَا فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر, فأتوني بكتاب من عند الله, هو أهدى من كتابيهما, فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فأعلموا أنهم كذبة, وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا, وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم, ويتركون الحق وهم يعلمون.

يقول تعالى ذكره: " وَمَنْ أَضَلُّ" عن طريق الرشاد, وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله, وعهد من الله, ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنـزيله: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أ مر الله وتركوا طاعته, وكذّبوا رسوله, وبدّلوا عهده, واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم.

28:51Страница 392

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

Мы довели до них Слово, чтобы они могли помянуть назидание.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51)

يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد، لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا, إذ كذّبوا رسلنا, وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم, واحتذى في الكفر بالله, وتكذيب رسله مثالهم, ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض; ومنه قول الشاعر:

فَقُـلْ لِبَنِـي مَـرْوَانَ مَـا بَـالُ ذِمَّـةٍ

وَحَـبْلٍ ضَعِيـفٍ مَـا يَـزَالُ يُـوصَلُ (1)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم: معناه: بيّنا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا أبي, عن أبيه, عن ليث, عن مجاهد, قوله: ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ) قال: فصلنا لهم القول.

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ) قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن, يخبرهم كيف صنع بمن مضى, وكيف هو صانع ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ).

حدثنا القاسم, قال: ثنا محمد بن عيسى أبو جعفر, عن سفيان بن عيينة: وصلنا: بيَّنا.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ) الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة, حتى كأنهم عاينوا الآخرة, وشهدوها في الدنيا, بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ وقال: إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم نقضي بينهم وبين قومهم.

واختلف أهل التأويل, فيمن عنى بالهاء والميم من قوله: ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ) فقال بعضهم: عنى بهما قريشا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ) قال: قريش.

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ) قال: لقريش.

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) قال: يعني محمد صلى الله عليه وسلم .

وقال آخرون: عنى بهما اليهود.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني بشر بن آدم, قال: ثنا عفان بن مسلم, قال: ثنا حماد بن سلمة, قال: ثنا عمرو بن دينار, عن يحيى بن جعدة, عن رفاعة القرظي, قال: نـزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ).

حدثنا ابن سنان, قال: ثنا حيان, قال: ثنا حماد, عن عمرو, عن يحيى بن جعدة, عن عطية القُرَظِيّ قال: نـزلت هذه الآية ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) حتى بلغ: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ في عشرة أنا أحدهم, فكأن ابن عباس أراد بقوله:يعني محمدا، لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم, فيقرّون بنبوّته ويصدّقونه.

------------------------

الهوامش:

(1) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة، الورقة 181ب) قال: (ولقد وصلنا لهم القول) أي أتممناه. وفي (اللسان: وصل). وفي التنزيل العزيز: (ولقد وصلنا لهم القول): أي وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص من مضى: بعضها ببعض. والذمة: العهد. والحبل: العهد. وقوله "ما يزال يوصل" أي قد رث وبلي، ويجدد ما بلي منه، حتى كثر فيه الترقيع.

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English