Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:136–138
3:136Страница 67
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
القول في تأويل قوله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " والذين إذا فعلوا فاحشة "، أن الجنة التي وصف صفتها أعدت للمتقين، المنفقين في السراء والضراء، والذين إذا فعلوا فاحشة. وجميع هذه النعوت من صفة " المتقين "، الذين قال تعالى ذكره: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، كما:-
7844- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ، ثم قرأ: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم " إلى " أجر العاملين "، فقال: إن هذين النعتين لنعت رجل واحد.
7845- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم "، قال: هذان ذنبان،" الفاحشة "، ذنب،" وظلموا أنفسهم " ذنب.
* * *
وأما " الفاحشة "، فهي صفة لمتروك، ومعنى الكلام: والذين إذا فعلوا فعلة فاحشة.
* * *
ومعنى " الفاحشة "، الفعلة القبيحة الخارجة عما أذِن الله عز وجل فيه. وأصل " الفحش ": القبح، والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء. ومنه قيل للطويل المفرط الطول: " إنه لفاحش الطول "، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن. ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: " كلام فاحش "، وقيل للمتكلم به: " أفحش في كلامه "، إذا نطق بفُحش (18) .
* * *
وقيل: إن " الفاحشة " في هذا الموضع، معنىٌّ بها الزنا.
*ذكر من قال ذلك:
7846- حدثنا العباس بن عبد العظيم قال، حدثنا حبان قال، حدثنا حماد، عن ثابت، عن جابر: " والذين إذا فعلوا فاحشة "، قال: زنى القوم وربّ الكعبة.
7847- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " والذين إذا فعلوا فاحشة "، أما " الفاحشة "، فالزنا.
* * *
وقوله: " أو ظلموا أنفسهم "، يعني به: فعلوا بأنفسهم غير الذي كان ينبغي لهم أن يفعلوا بها. والذي فعلوا من ذلك، ركوبهم من معصية الله ما أوجبوا لها به عقوبته، كما:-
7848- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم "، قال: الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم.
* * *
وقوله: " ذكروا الله "، يعني بذلك: ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه =" فاستغفروا لذنوبهم "، يقول: فسألوا ربهم أن يستُر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها =" ومن يغفر الذنوب إلا الله "، يقول: وهل يغفر الذنوب -أي يعفو عن راكبها فيسترها عليه- إلا الله =" ولم يصروا على ما فعلوا "، يقول: ولم يقيموا على ذنوبهم التي أتوها، ومعصيتهم التي ركبوها =" وهم يعلمون "، يقول: لم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها، وهم يعلمون أنّ الله قد تقدم بالنهي عنها، وأوعد عليها العقوبةَ من ركبها.
* * *
وذكر أن هذه الآية أنـزلت خصوصًا بتخفيفها ويسرها أُمَّتَنا، (19) مما كانت بنو إسرائيل ممتحنة به من عظيم البلاء في ذنوبها.
7849- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح: أنهم قالوا: يا نبي الله، بنو إسرائيل أكرم على الله منا! كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه: " اجدع أذنك "،" اجدع أنفك "،" افعل "! فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنـزلت: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ إلى قوله: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بخير من ذلك "؟ فقرأ هؤلاء الآيات.
7850- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني عمر بن أبي خليفة العبدي قال، حدثنا علي بن زيد بن جدعان قال: قال ابن مسعود: كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا أصبح مكتوبًا على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيرًا من ذلك، هذه الآية. (20)
7851- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني قال: لما نـزلت: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ، بكى إبليس فزعًا من هذه الآية.
7852- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني قال: بلغني أن إبليس حين نـزلت هذه الآية: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم "، بكى.
7853- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت عثمان مولى آل أبي عقيل الثقفي قال، سمعت علي بن ربيعة يحدِّث، عن رجل من فزارة يقال له أسماء -و: ابن أسماء-، عن علي قال: كنت إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني [منه]، فحدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من عبد -قال شعبة: وأحسبه قال: مسلم- يذنب ذنبًا، ثم يتوضأ، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب [إلا غفر له]" = وقال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ). (21)
7854- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي = وحدثنا الفضل بن إسحاق قال، حدثنا وكيع = عن مسعر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، فإذا حلف لي صدَّقته. وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يتوضأ، ثم يصلي = قال أحدهما: ركعتين، وقال الآخر: " ثم يصلي = ويستغفر الله، إلا غفر له ". (22)
7855- حدثنا الزبير بن بكار قال، حدثني سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب أنه قال: ما حدثني أحدٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سألته أن يقسم لي بالله لَهُوَ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أبا بكر، فإنه كان لا يكذب. قال علي رضي الله عنه: فحدثني أبو بكر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من عبد يذنب ذنبًا ثم يقوم عند ذكر ذنبه فيتوضأ، ثم يصلي ركعتين، ويستغفر الله من ذنبه ذلك، إلا غفره الله له. (23)
* * *
وأما قوله " ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "، فإنه كما بينا تأويله.
وبنحو ذلك كان أهل التأويل يقولون:
7856- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثنا ابن إسحاق: " والذين إذا فعلوا فاحشة "، أي إن أتوا فاحشة =" أو ظلموا أنفسهم " بمعصية، &; 7-223 &; ذكروا نهي الله عنها، وما حرَّم الله عليهم، فاستغفروا لها، وعرفوا أنه لا يغفر الذنوبَ إلا هو. (24)
* * *
وأما قوله: " ومن يغفر الذنوب إلا الله "، فإن اسم " الله " مرفوع ولا جحد قبله، وإنما يرفع ما بعد " إلا " بإتباعه ما قبله إذا كان نكرة ومعه جحد، كقول القائل: " ما في الدار أحد إلا أخوك ". (25) فأما إذا قيل: " قام القوم إلا أباك "، فإن وجه الكلام في" الأب " النصب. و " مَنْ" بصلته في قوله: " ومن يغفر الذنوب إلا الله "، معرفة. فإن ذلك إنما جاء رفعًا، لأن معنى الكلام: وهل يغفر الذنوب أحدٌ = أو: ما يغفر الذنوب أحدٌ إلا الله. فرفع ما بعد " إلا " من [اسم] الله، (26) على تأويل الكلام لا على لفظه.
* * *
وأما قوله: " ولم يصرُّوا على ما فعلوا وهم يعلمون "؛ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويل " الإصرار "، ومعنى هذه الكلمة.
فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يثبتوا على ما أتوا من الذنوب ولم يقيموا عليه، ولكنهم تابوا واستغفروا، كما وصفهم الله به.
*ذكر من قال ذلك:
7857- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ولم يصرُّوا على ما فعلوا وهم يعلمون "، فإياكم والإصرار، فإنما هلك المصرُّون، الماضون قُدُمًا، لا تنهاهم مخافة الله عن حرام حرَّمه الله عليهم، ولا يتوبون من ذنب أصابوه، حتى أتاهم الموتُ وهم على ذلك.
7858- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "؟ قال: قُدمًا قُدُمًا في معاصي الله!! لا تنهاهم مخافة الله، حتى جاءهم أمر الله.
7859- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "، أي: لم يقيموا على معصيتي، كفعل من أشرك بي، فيما عملوا به من كفرٍ بي. (27)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: لم يواقعوا الذنب إذا همُّوا به.
*ذكر من قال ذلك:
7860- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله: " ولم يصروا على ما فعلوا "، قال: إتيان العبد ذنبًا إصرارٌ، حتى يتوب.
7861- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: " ولم يصروا على ما فعلوا "، قال: لم يواقعوا. (28)
* * *
وقال آخرون: معنى " الإصرار "، السكوت على الذنب وترك الاستغفار.
*ذكر من قال ذلك:
7862- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "، أما " يصروا " فيسكتوا ولا يستغفروا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا، قول من قال: " الإصرار "، الإقامة على الذنب عامدًا، وترك التوبة منه. (29) ولا معنى لقول من قال: " الإصرار على الذنب هو مواقعته "، لأن الله عز وجل مدح بترك الإصرار على الذنب مُواقع الذنب، فقال: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفرُ الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "، ولو كان المواقع الذنب مصرًّا بمواقعته إياه، لم يكن للاستغفار وجه مفهوم. لأن الاستغفار من الذنب إنما هو التوبة منه والندم، ولا يعرف للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه، وجهٌ.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما أصرَّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة ".
7863- حدثني بذلك الحسين بن يزيد السبيعي قال، حدثنا عبد الحميد الحماني، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولى لأبي بكر، عن أبي بكر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (30)
* * *
= فلو كان مواقع الذنب مصرًّا، لم يكن لقوله " ما أصرَّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة "، معنى لأن مواقعةَ الذنب إذا كانت هي الإصرار، فلا يزيل الاسمَ الذي لزمه معنى غيره، كما لا يزيل عن الزاني اسم " زان " وعن القاتل اسم " قاتل "، توبته منه، ولا معنى غيرها. وقد أبان هذا الخبر أن المستغفر من ذنبه غير مصرٍّ عليه، فمعلوم بذلك أن " الإصرار " غير المواقعة، وأنه المقام عليه، على ما قلنا قبل.
* * *
واختلف أهل التأويل، في تأويل قوله: " وهم يعلمون ".
فقال بعضهم: معناه: وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا.
*ذكر من قال ذلك:
7864- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أما " وهم يعلمون "، فيعلمون أنهم قد أذنبوا، ثم أقاموا فلم يستغفروا.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وهم يعلمون أن الذي أتوا معصية لله. (31)
*ذكر من قال ذلك:
7865- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " وهم يعلمون "، قال: يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري. (32)
* * *
قال أبو جعفر: وقد تقدم بياننا أولى ذلك بالصواب.
---------------------
الهوامش :
(18) انظر تفسير"الفحشاء" فيما سلف 3: 303 / 4: 571.
(19) في المطبوعة: "أمنا" ، مكان"أمتنا" ، أخطأ الناشر الأول قراءتها ، لأنها غير منقوطة في المخطوطة ، وقوله: "أمتنا" منصوب ، مفعول به لقوله: "خصوصًا". أي: قد خص الله بتخفيفها ويسرها أمتنا.
(20) الأثر: 7850-"عمر بن أبي خليفة العبدي" ، واسم"أبي خليفة": "حجاج بن عتاب" ، ثقة مات سنة 189 ، مترجم في التهذيب ، وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عمر بن خليفة" وهو خطأ.
(21) الحديث: 7853- عثمان مولى آل أبي عقيل الثقفي: هو عثمان بن المغيرة مولى ثقيف. وسيأتي باسم أبيه في الحديث التالي لهذا. وهو ثقة ، وثقه أحمد ، وابن معين وغيرهما.
علي بن ربيعة بن فضلة الوالبي الأسدي: تابعي ثقة ، روى له الشيخان وأصحاب السنن. أسماء أو ابن أسماء؛ هكذا شك فيه شعبة. وغيره لم يشك فيه. وهو أسماء بن الحكم الفزاري ، كما سيأتي في الإسناد التالي لهذا. وهو تابعي ثقة ، وثقه العجلي وغيره. وترجمه ابن أبي حاتم 1 / 1 / 325 ، فلم يذكر فيه جرحًا.
وترجمه البخاري في الكبير 1 / 2 / 55 ، وأشار إلى روايته هذا الحديث ، ثم قال: "ولم يتابع عليه. وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض ، فلم يحلف بعضهم بعضًا". وهذا لا يقدح في صحة الحديث ، كما قال الحافظ المزي.
والحديث رواه الطيالسي ، عن شعبة ، بهذا الإسناد. وهو أول حديث في مسنده المطبوع.
ورواه أحمد في المسند ، برقم: 48 ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، به. ورواه أيضًا ، برقم: 47 ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة.
ورواه أيضًا ، برقم: 56 ، عن أبي كامل ، عن أبي عوانة ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن علي بن ربيعة. و"عثمان بن أبي زرعة": هو عثمان بن المغيرة الثقفي. وكذلك رواه الترمذي 1: 313 - 314 (رقم: 406 بشرحنا). عن قتيبة ، عن أبي عوانة. وكذلك رواه أيضا في كتاب التفسير 4: 84 ، بهذا الإسناد.
وقال في الموضع الأول: "حديث على حديث حسن ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث عثمان بن المغيرة. وروى عنه شعبة وغير واحد ، فرفعوه مثل حديث أبي عوانة. ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفاه ، ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم"! وقال نحو ذلك في الموضع الثاني. كأنه يريد تعليل المرفوع بالموقوف. وما هي بعلة. ولكنه وهم -رحمه الله- وهمًا شديدًا فيما نسب إلى مسعر وسفيان. وها هي ذي روايتهما عقب هذه الرواية ، مرفوعة أيضًا. ولعل له عذرًا أن تكون روايتهما وقعت له موقوفة
(22) الحديث: 7854- هو تكرار للحديث السابق ، ولكنه مختصر قليلا. والفضل بن إسحاق - شيخ الطبري: لم أعرف من هو؟ ولم أجد له ترجمة. ولعله محرف عن اسم آخر.
والحديث من هذا الوجه رواه أحمد في المسند ، برقم: 2 ، عن وكيع ، عن مسعر وسفيان ، بهذا الإسناد ، مرفوعًا أيضًا. فهو يرد على الترمذي ادعاءه أن سفيان ومسعرًا روياه موقوفًا.
وقد نقله ابن كثير 2: 246 ، عن رواية المسند هذه. ثم قال: "وهكذا رواه علي بن المديني ، والحميدي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأهل السنن ، وابن حبان في صحيحه ، والبزار ، والدارقطني - من طرق ، عن عثمان بن المغيرة ، به".
وذكره السيوطي 2: 77 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1: 241 ، مختصرًا ، ونسبه لبعض من ذكرنا ، ثم قال: "وذكره ابن خزيمة في صحيحه بغير إسناد ، وذكر فيه الركعتين".
(23) الحديث: 7855- وهذا إسناد ثالث للحديث السابق. ولكنه إسناد ضعيف جدًا. الزبير بن بكار - شيخ الطبري: ثقة ثبت عالم بالنسب ، عارف بأخبار المتقدمين. وهو ابن أخي المصعب بن عبد الله الزبيري ، صاحب كتاب"نسب قريش".
سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري: قال أبو حاتم - فيما روى عنه ابنه 2 / 1 / 85: "هو في نفسه مستقيم ، وبليته أنه يحدث عن أخيه عبد الله بن سعيد ، وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث ، ولا يحدث عن غيره. فلا أدري ، منه أو من أخيه؟". وأخوه: هو عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف جدًا ، رمي بالكذب. والإسنادان السابقان كافيان كل الكفاية لصحة الحديث ، دون هذا الإسناد الواهي.
(24) الأثر: 7856- ابن هشام 3: 115 ، 116 - وهو تتمة الآثار التي آخرها رقم: 7839.
(25) انظر معاني القرآن للفراء 1: 234.
(26) في المخطوطة والمطبوعة: "ما بعد إلا من الله" ، والصواب زيادة ما بين القوسين.
(27) الأثر: 7859- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 7856.
(28) في المخطوطة: "قال: لم يصروا" ، لم يفعل غير إعادة لفظ الآية ، والذي في المطبوعة أشبه بالصواب ، كما سترى في ترجيح أبي جعفر بعد.
(29) في المخطوطة والمطبوعة: "أو ترك التوبة" ، ولا معنى لوضع "أو" هنا والصواب ما أثبت.
(30) الحديث: 7863- الحسين بن يزيد السبيعي؛ مضى الكلام في: 2892 بالشك في نسبته"السبيعي". ولكن هكذا ثبتت هذه النسبة مرة أخرى في هذا الموضع. فلعله شيخ للطبري لم تصل إلينا معرفته. عبد الحميد الحماني - بكسر الحاء وتشديد الميم: هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني الكوفي ، وهو ثقة ، وثقه ابن معين ، وأخرج له الشيخان. عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: ثقة ، وثقه ابن معين. وقال أحمد: "لا أرى به بأسا".
أبو نصيرة -بضم النون وفتح الصاد المهملة- الواسطي: اسمه مسلم بن عبيد. وهو تابعي ثقة. والحديث ذكره ابن كثير 2: 248 ، من رواية أبي يعلى ، من طريق عبد الحميد الحماني ، بهذا الإسناد ، ووقع فيه تحريف في كنية"أبي نصيرة" واسمه ونسبته. وهو خطأ مطبعي فيما أرجح.
وقال ابن كثير - بعد ذكره: "ورواه أبو داود ، والترمذي ، والبزار في مسنده ، من حديث عثمان بن واقد ، وقد وثقه يحيى بن معين - به. وشيخه أبو نصيرة الواسطى ، واسمه مسلم بن عبيد ، وثقه الإمام أحمد ، وابن حبان. وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك - فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر. ولكن جهالة مثله لا تضر ، لأنه تابعي كبير ، ويكفيه نسبته إلى أبي بكر ، فهو حديث حسن".
وذكره السيوطي 2: 78 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب.
(31) في المخطوطة: "معصية الله" ، والصواب ما أثبت.
(32) الأثر: 7865- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 7859 وكان في المطبوعة والمخطوطة: "بما حرمت عليهم" ، وأثبت ما في ابن هشام ، فهو الصواب.
3:137Страница 67
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
القول في تأويل قوله : أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " أولئك "، الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السموات والأرض، من المتقين، ووصفهم بما وصفهم به. ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم =" جزاؤهم "، يعني ثوابهم من أعمالهم التي وصَفهم تعالى ذكره أنهم عملوها، (33) = " مغفرة من ربهم "، يقول: عفوٌ لهم من الله عن عقوبتهم على ما سلف من ذنوبهم، ولهم على ما أطاعوا الله فيه من أعمالهم بالحسن منها =" جنات "، وهي البساتين (34) = " تجري من تحتها الأنهار "، يقول: تجري خلال أشجارها الأنهار وفي أسافلها، جزاء لهم على صالح أعمالهم (35) = " خالدين فيها " يعني: دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها =" ونعم أجر العاملين "، يعني: ونعم جزاء العاملين لله، الجنات التي وصفها، كما:-
7866- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين "، أي ثواب المطيعين. (36)
----------------------
الهوامش :
(33) انظر تفسير: "الجزاء" فيما سلف 2: 27 ، 28 ، 314 / 6: 576.
(34) انظر تفسير: "الجنات" فيما سلف 1: 384 / 5 : 535 ، 542.
(35) انظر تفسير: "تجري من تحتها الأنهار" فيما سلف 5: 542.
(36) الأثر: 7866- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 7865.
3:138Страница 67
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
القول في تأويل قوله : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137)
قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: " قد خلت من قبلكم سنن "، مضت وسلفت منى فيمن كان قبلكم، (37) يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيمان به، من نحو قوم عاد وثمود وقوم هود وقوم لوط، وغيرهم من سُلاف الأمم قبلكم (38) = " سنن "، يعني: مثُلات سيرَ بها فيهم وفيمن كذَّبوا به من أنبيائهم الذين أرسلوا إليهم، بإمهالي أهلَ التكذيب بهم، واستدراجي إياهم، حتى بلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجَّلته لإدالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم، ثم أحللت بهم عقوبتي، وأنـزلتُ بساحتهم نِقَمي، (39) فتركتهم لمن بعدهم أمثالا وعبرًا =" فسيروا في الأرض فانظروا كيف كانَ عاقبه المكذبين "، يقول: فسيروا - أيها الظانّون، أنّ إدالتي مَنْ أدلت من أهل الشرك يوم أحُد على محمد وأصحابه، لغير استدراج مني لمن أشرك بي، وكفرَ برسلي، وخالف أمري - في ديار الأمم الذين كانوا قبلكم، ممن كان على مثل الذي عليه هؤلاء المكذبون برسولي والجاحدون وحدانيتي، فانظروا كيف كان عاقبة تكذيبهم أنبيائي، وما الذي آل إليه غِبُّ خلافهم أمري، (40) وإنكارهم وحدانيتي، فتعلموا عند ذلك أنّ إدالتي من أدلت من المشركين على نبيي محمد وأصحابه بأحد، إنما هي استدراج وإمهال ليبلغ الكتاب أجله الذي أجلت لهم. &; 7-229 &; ثم إما أن يؤول حالهم إلى مثل ما آل إليه حال الأمم الذين سلفوا قبلهم: من تعجيل العقوبة عليهم، أو ينيبوا إلى طاعتي واتباع رسولي.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
7867- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا عباد، عن الحسن في قوله: " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "، فقال: ألم تسيروا في الأرض فتنظروا كيف عذب الله قوم نوح وقوم لوط وقومَ صالح، والأممَ التي عذَّب الله عز وجل؟
7868- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " قد خلت من قبلكم سنن "، يقول: في الكفار والمؤمنين، والخير والشرّ.
7869- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " قد خلت من قبلكم سنن "، في المؤمنين والكفار.
7870- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: استقبل ذكر المصيبة التي نـزلت بهم = يعني بالمسلمين يوم أحد = والبلاء الذي أصابهم، والتمحيص لما كان فيهم، واتخاذه الشهداء منهم، فقال تعزية لهم وتعريفًا لهم فيما صنعوا، وما هو صانع بهم: " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "، أي: قد مضت مني وقائع نقمة في أهل التكذيب لرسلي والشرك بي: (41) عادٍ وثمودَ وقوم لوط وأصحاب مدين، فسيروا في الأرض تروْا مثُلات قد مضت فيهم، ولمن كان على مثل ما هم عليه من ذلك &; 7-230 &; مني، (42) وإن أمْليْتُ لهم، (43) أي: لئلا تظنوا أنّ نقمتي انقطعت عن عدوكم وعدوي، (44) للدوْلة التي أدلتها عليكم بها، لأبتليكم بذلك، (45) لأعلم ما عندكم. (46)
7871- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبه المكذبين "، يقول: متَّعهم في الدنيا قليلا ثم صيرَّهم إلى النار.
* * *
قال أبو جعفر: وأما " السنن " فإنها جمع " سنَّة "،" والسُّنَّة "، هي المثالُ المتبع، والإمام المؤتمُّ به. يقال منه: " سنّ فلان فينا سُنة حسنة، وسنّ سُنة سيئة "، إذا عمل عملا اتبع عليه من خير وشر، ومنه قول لبيد بن ربيعة:
مِــنْ مَعْشَـرٍ سَـنَّتْ لَهُـمْ آبـاؤُهُمْ
وَلِكـــلِّ قَــوْمٍ سُــنَّةٌ وَإِمَامُهَــا (47)
وقولُ سليمان بن قَتَّه: (48)
وَإنَّ الألَـى بـالطَفِّ مِـنْ آل هَاشِـم
تَآسَــوْا فَسَــنُّوا لِلكِــرَامِ التَّآسِـيَا (49)
* * *
وقال ابن زيد في ذلك ما:-
7872- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " قد خلت من قبلكم سنن "، قال: أمثالٌ.
* * *
القول في تأويل قوله عز وجل : هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138)
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بـ" هذا ".
فقال بعضهم: عنى بقوله " هذا "، القرآن.
*ذكر من قال ذلك:
7873- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا &; 7-232 &; عباد، عن الحسن في قوله: " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين "، قال: هذا القرآن.
7874- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة. قوله: " هذا بيان للناس "، وهو هذا القرآن، جعله الله بيانًا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصًا.
7875- حدثنا المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال في قوله: " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين "، خاصةً.
7876- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جريج في قوله: " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين "، خاصةً.
* * *
وقال آخرون: إنما أشير بقوله " هذا "، إلى قوله: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ، ثم قال: هذا الذي عرَّفتكم، يا معشر أصحاب محمد، بيان للناس.
*ذكر من قال ذلك:
7877- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق بذلك.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: قوله: " هذا "، إشارةٌ إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين، وتعريفهم حدوده، وحضِّهم على لزوم طاعته والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم. لأن قوله: " هذا "، إشارة إلى حاضر: إما مرئيّ وإما مسموع، وهو في هذا الموضع إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدمة.
فمعنى الكلام: هذا الذي أوضحتُ لكم وعرفتكموه، بيانٌ للناس = يعني بـ" البيان "، الشرح والتفسير، كما:-
7878- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " هذا بيان للناس "، أي: هذا تفسير للناس إن قبلوه. (50)
7879- حدثنا أحمد بن حازم والمثني قالا حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: " هذا بيان للناس "، قال: من العَمى.
7880- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الشعبي، مثله.
* * *
وأما قوله: " وهدى وموعظة "، فإنه يعني بـ" الهدى "، الدلالةَ على سبيل الحق ومنهج الدين = و بـ" الموعظة "، التذكرة للصواب والرشاد، (51) كما:-
7881- حدثنا أحمد بن حازم والمثني قالا حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: " وهدى "، قال: من الضلالة =" وموعظة "، من الجهل.
7882- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن بيان، عن الشعبي مثله.
7883- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " للمتقين "، أي: لمن أطاعني وعرَف أمري. (52)
-------------------
الهوامش :
(37) انظر تفسير"خلا" فيما سلف 3: 100 ، 128 / 4: 289.
(38) "سلاف" على وزن"جهال" جمع"سلف" ، وجمعه أيضًا"أسلاف" ، والسلاف: المتقدمون من الآباء الذين مضوا.
(39) في المطبوعة: "نقمتي" ، وأثبت ما في المخطوطة.
(40) في المطبوعة: "عن خلافهم أمري" ، وهي في المخطوطة"عب" غير منقوطة ، فلم يحسن الناشر قراءتها ، وغب الأمر: عاقبته وآخرته.
(41) في المخطوطة والمطبوعة: "والشرك في عاد وثمود. . ." ، وهو خطأ جدًا ، والصواب ما أثبته من سيرة ابن هشام.
(42) في المخطوطة والمطبوعة: "ما هم عليه مثل ذلك مني" ، والصواب من ابن هشام.
(43) في المخطوطة والمطبوعة: "إن أمكنت لهم" ، والصواب من ابن هشام. والإملاء: الإمهال والاستدراج.
(44) في المخطوطة والمطبوعة: "عن عدوهم وعدوي" ، والصواب من ابن هشام ، وهو مقتضى سياق الضمائر في عبارته.
(45) الإدالة الغلبة. يقال: "أديل لنا على عدونا" ، أي نصرنا عليهم ، و"أدلني على فلان" ، أي: انصرني عليه. والدولة (بضم الدال ، وبفتحها وسكون الواو): الانتقال من حال إلى حال في الحرب وغيرها. وانظر ما سيأتي في تفسير ذلك بعد قليل ص: 239.
(46) الأثر: 7870- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو من تمام الآثار التي آخرها: 7866.
(47) من معلقته البارعة ، يذكر قومه وفضلهم ، والبيت متعلق بقوله قبل:
إِنّـا إِذَا التَقَـتِ المَجَـامِعُ لـم يَـزَلْ
مِنَّــا لِــزَازُ عَظِيمَــةٍ جَشّــامُهَا
وَمُقَسِّــمٌ يُعْطِــى العَشِـيرَةَ حَقّهَـا
ومُغَذْمِـــرٌ لِحقوقِهـــا هَضّامُهــا
فَضْـلا وَذُو كَـرَمٍ يعِيـن عَلَى النَّدَى
سَــمْحٌ كَسُــوبُ رَغَـائِبٍ غَنّامُهَـا
مِنْ مَعْشَرٍ............................
......................................
يقول: هذه العادة سنة وطريقة قد توارثناها ، ولكل سنة إمام قد تقدم الناس فيها فاتبعوه ، فنحن أهل الفضل القديم الذي ابتدعته أوائلنا للناس.
(48) في المطبوعة: "سليمان بن قنة" ، وهو تصحيف وقع في كتب كثيرة ، و"قتة" أمه ، وهو مولى لتيم قريش. وهو من التابعين ، روى عن أبي سعيد الخدري ، وابن عمر وابن عباس ، وعمرو ابن العاص ، ومعاوية. ترجم له البخاري في الكبير 2 / 2 / 33 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 136. وزعم بعضهم أنه"سليمان بن حبيب المحاربي" ، وهو خطأ ، بل هما رجلان ، هذا محاربي ، وهذا تيمي. وهو أحد الشعراء الفرسان ، وهو القائل:
وَقَـدْ يَحْـرِمُ اللـه الفَتَـى وَهْـوَ عَاقِلٌ
وَيُعْطِـى الفَتَـى مَـالا وَلَيْس لـه عَقْلُ
وهو من أول من سن رثاء أهل البيت ، وله في رثائهم شعر كثير.
(49) تاريخ الطبري 7: 184 ، وأنساب الأشراف 5: 339 ، وأمالي الشجري 1: 131 ، واللسان (أسى) ، وغيرها. وهذا البيت ، أنشده مصعب بن الزبير قبل مقتله ، فعلم الناس أن لا يريم حتى يقتل. و"الطف": أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية ، فيها كان مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وقوله: "تآسوا" ، صار بعضهم أسوة لبعض في الصبر على المصير إلى الموت بلا رهبة ولا فرق.
(50) الأثر: 7878- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها رقم: 7870.
(51) انظر تفسير: "الهدى" فيما سلف ، من فهارس اللغة = وتفسير"الموعظة" ، فيما سلف 2: 180 / 6: 14.
(52) الأثر: 7883- سيرة ابن هشام 3: 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 7878 ، والظاهر أنه قد سقط من نص ابن إسحاق ، ما أثبته ابن هشام في تفسير هذه الآية ، وهو قوله قبل الذي رواه أبو جعفر: أي: "نور وأدب للمتقين". أما ما رواه أبو جعفر فهو تفسير قوله: "للمتقين" ، وهو في هذا الموضع يفسر"الهدى" ، و"الموعظة".
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии