Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:115–117
4:115Страница 97
وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
А того, кто воспротивится Посланнику после того, как ему стал ясен прямой путь, и последует не путем верующих, Мы направим туда, куда он обратился, и сожжем в Геенне. Как же скверно это место прибытия!
القول في تأويل قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا (116)
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله لا يغفر لطعمة إذ أشرك ومات على شركه بالله، ولا لغيره من خلقه بشركهم وكفرهم به=" ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، يقول: ويغفر ما دون الشرك بالله من الذنوب لمن يشاء. يعني بذلك جل ثناؤه: أن طعمة لولا أنه أشرك بالله ومات على شركه، لكان في مشيئة الله على ما سلف من خيانته ومعصيته، وكان إلى الله أمره في عذابه والعفو عنه= وكذلك حكم كل من اجترم جُرْمًا، فإلى الله أمره، إلا أن يكون جرمه شركًا بالله وكفرًا، فإنه ممن حَتْمٌ عليه أنه من أهل النار إذا مات على شركه (18) = فأما إذا مات على شركه، فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار.
* * *
وقال السدي في ذلك بما:-
10429- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، يقول: من يجتنب الكبائر من المسلمين.
* * *
وأما قوله: " ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدًا "، فإنه يعني: ومن يجعل لله في عبادته شريكًا، فقد ذهب عن طريق الحق وزال عن قصد السبيل، ذهابًا بعيدًا وزوالا شديدًا، وذلك أنه بإشراكه بالله في عبادته قد أطاع الشيطان وسلك طريقه، (19) وترك طاعة الله ومنهاج دينه. فذاك هو الضلال البعيد والخُسران المبين.
4:116Страница 97
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦
Воистину, Аллах не прощает, когда к Нему приобщают сотоварищей, но прощает все остальные (или менее тяжкие) грехи, кому пожелает. А кто приобщает к Аллаху сотоварищей, тот впал в глубокое заблуждение.
القول في تأويل قوله : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: إن يدعون من دونه إلا اللات والعزى وَمناة، فسماهن الله " إناثًا "، بتسمية المشركين إياهنّ بتسمية الإناث.
*ذكر من قال ذلك:
10430- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين، عن أبي مالك في قوله: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، قال: اللات والعزى ومناة، كلها مؤنث.
10431- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك بنحوه= إلا أنه قال: كلهنَّ مؤنث.
10432- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، يقول: يسمونهم " إناثًا ": لاتٌ ومَنَاة وعُزَّى.
10433- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، قال: آلهتهم، اللات والعزى ويَسَاف ونائلة، (20) إناث، يدعونهم من دون الله. وقرأ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا .
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إن يدعون من دونه إلا مَواتًا لا رُوح فيه.
*ذكر من قال ذلك:
10434- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، يقول: مَيْتًا.
10435- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، أي: إلا ميتًا لا رُوح فيه. (21)
10436- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، قال: و " الإناث " كل شيء ميت ليس فيه روح: خشبة يابسة أو حجر يابس، قال الله تعالى: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا إلى قوله: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ .
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك أن المشركين كانوا يقولون: " الملائكة بنات الله ". (22)
*ذكر من قال ذلك:
10437- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا &; 9-209 &; جويبر، عن الضحاك في قوله: " إن يدعون من دونه إلا إناثًا "، قال: الملائكة، يزعمون أنهم بنات الله.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إن أهل الأوثان كانوا يسمون أوثانهم " إناثًا "، فأنـزل الله ذلك كذلك.
ذكر من قال ذلك: (23)
10438- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن نوح بن قيس، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: كان لكل حي من أحياء العرب صنم، يسمونها: " أنثى بني فلان "، (24) فأنـزل الله " إن يدعون من دونه إلا إناثًا ".
10439- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا نوح بن قيس قال، حدثنا محمد بن سيف أبو رجاء الحُدَّاني قال، سمعت الحسن يقول: كان لكل حي من العرب، فذكر نحوه. (25)
* * *
وقال آخرون: " الإناث " في هذا الموضع، الأوثان.
*ذكر من قال ذلك:
10440- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " إناثًا " قال: أوثانًا.
10441- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
10442- حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان في مصحف عائشة: ( إنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أَوْثَانًا ).
* * *
قال أبو جعفر: روي عن ابن عباس أنه كان يقرؤها: ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أُثُنًا ) بمعنى جمع " وثن " فكأنه جمع " وثنًا "" وُثُنًا "، (26) ثم قلب الواو همزة مضمومة، كما قيل: " ما أحسن هذه الأجُوه "، بمعنى الوجوه= وكما قيل: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [سورة المرسلات: 11]، بمعنى: وُقِّتت. (27)
* * *
وذكر عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك: ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أُنُثًا ) كأنه أراد جمع " الإناث " فجمعها " أنثا "، كما تجمع " الثمار "" ثُمُرًا ". (28)
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نستجيز القراءة بغيرها، (29) قراءة من قرأ: ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا ) ، بمعنى جمع " أنثى "، لأنها كذلك في مصاحف المسلمين، ولإجماع الحجة على قراءة ذلك كذلك.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلات التي ذكرت بتأويل ذلك، إذ كان الصواب عندنا من القراءة ما وصفت، تأويل من قال: عنى بذلك الآلهة التي كان مشركو العرب يعبدونها من دون الله ويسمونها الإناث من الأسماء، (30) كاللات والعُزَّى ونائلة ومناة، وما أشبه ذلك.
وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الأظهر من معاني" الإناث " في كلام العرب، ما عُرِّف بالتأنيث دون غيره. فإذ كان ذلك كذلك، فالواجب توجيه تأويله إلى الأشهر من معانيه.
* * *
وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا ، يقول: ما يدعو الذين يشاقّون الرسول ويتبعون غير سبيل المؤمنين شيئًا=" من دون الله "، بعد الله وسواه، (31) =" إلا إناثًا "، يعني: إلا ما سموه بأسماء الإناث كاللات والعزى وما أشبه ذلك. يقول جل ثناؤه: فحسب هؤلاء الذين أشركوا بالله، وعبدوا ما عبدوا من دونه من الأوثان والأنداد، حجّة عليهم في ضلالتهم وكفرهم وذهابهم عن قصد السبيل، أنهم يعبدون إناثًا ويدعونها آلهة وأربابًا، والإناث من كل شيء أخسُّه، فهم يقرون للخسيس من الأشياء بالعبودة، على علم منهم بخساسته، ويمتنعون من إخلاص العبودة للذي له ملك كل شيء، وبيده الخلق والأمر . (32)
* * *
القول في تأويل قوله : وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117)
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا "، وما يدعو هؤلاء الذين يدعون هذه الأوثان الإناث من دون الله بدعائهم إياها = " إلا شيطانًا مريدًا "، يعني: متمردًا على الله في خلافه فيما أمره به، وفيما نهاه عنه، كما:-
10443- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا "، تمرَّد على معاصي الله.
----------------------
الهوامش :
(18) هذه العبارة التي وضعتها بين الخطين ، معترضة في سياق الجملة ، وسياقها: أن طعمة لولا أنه مات على شركه. لكان في مشيئة الله على ما سلف من خيانته ومعصيته ، وكان إلى الله أمره في عذابه والعفو عنه ... فإما إذا مات على شركه ..." ولما أخطأ ناشر المطبوعة الأولى قراءة هذه العبارة ، فقد كتب هكذا: "فإنه حتم عليه أنه من أهل النار إذا مات على شركه ، فإذا مات على شركه ..." فصار الكلام كله لغوًا وخلطًا.
(19) في المطبوعة والمخطوطة: "فقد أطاع الشيطان" بزيادة الفاء ، ولا معنى لها هنا.
(20) "إساف" (بكسر الهمزة وفتحها) و"يساف" (بكسر الياء وفتحها) واحد. زعموا أن إساف بن عمرو ، ونائلة بنت سهل ، من جرهم ، وجدا خلوة في الكعبة ، ففجرا فيها ، فمسخهما الله حجرين ، عبدتهما قريش بعد. ويقال: صنمان وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة.
(21) في المخطوطة: "لا أرواح فيه" بالجمع.
(22) في المطبوعة: "إن الملائكة ..." وأثبت ما في المخطوطة.
(23) من أول الأثر رقم: 10437 ، إلى هذا الموضع ، ساقط من المخطوطة.
(24) في كتاب المحتسب لابن جني ، في المسألة رقم: 143 (وهو مخطوط عندي) عن الحسن: "وهو اسم صنم لحي من العرب ، كانوا يعبدونها ويسمونها: أنثى بني فلان". فأخشى أن يكون سقط من الناسخ هنا [كانوا يعبدونها].
(25) الأثران: 10438 ، 10439 -"أبو رجاء" ، "محمد بن سيف الحداني" ، أدرك أنسًا ، وروى عن الحسن ، وابن سيرين ، ومطر الوراق ، وعكرمة ، وغيرهم. ثقة. مترجم في التهذيب.
وكان في المطبوعة"الحراني" بالراء ، والصواب من المخطوطة ، بضم الحاء والدال المشددة.
(26) "أثن" (بضم الهمزة والثاء) و"وثن" بجمع"وثنا" (بضم فسكون) و"ووثنا" (بضمتين) ، و"أوثان".
(27) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 288.
(28) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 289. و"الثمر" بضم الثاء والميم.
(29) في المطبوعة: "لا أستجيز" ، وأثبت ما في المخطوطة.
(30) في المطبوعة: "ويسمونها بالإناث" ، وما في المخطوطة أجود عربية.
(31) انظر تفسير"دون" فيما سلف 2 : 489 / 6 : 313.
(32) في المطبوعة: "بالعبودية" و"العبودية" ، في الموضعين وأثبت ما في المخطوطة. و"العبودة" هي العبادة ، وقد سلف استعمال الطبري لهذه اللفظة على هذا البناء ، وتغيير الناشر لها في كل مرة. انظر 3 : 347 ، تعليق: 1 / 6 : 271 ، تعليق: 1 ، 404 تعليق: 2 ، 549 : 2 ، 564 ، تعليق: 3 / 8 : 592 ، تعليق: 2.
4:117Страница 97
إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧
Они взывают вместо Аллаха лишь к существам женского рода. Они взывают лишь к мятежному дьяволу.
القول في تأويل قوله : لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118)
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " لعنه الله "، أخزاه وأقصاه وأبعده.
* * *
ومعنى الكلام: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا ، قد لعنه الله وأبعده من كل خير.
* * *
=" وقال لأتخذن "، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا ".
= يعني بـ " المفروض "، المعلوم، (33) كما:-
* * *
10444- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: " نصيبًا مفروضًا "، قال: معلومًا.
* * *
فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا.
قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه &; 9-213 &; إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم.
* * *
وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا "، ليعلم الذين شاقُّوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، أنهم من نصيبِ الشيطان الذي لعنه الله، المفروضِ، (34) وأنهم ممن صدق عليهم ظنّه. (35)
* * *
وقد دللنا على معنى " اللعنة " فيما مضى، فكرهنا إعادته. (36)
---------------------
الهوامش :
(33) انظر تفسير"نصيب" فيما سلف 4 : 206 / ثم 8 : 58: تعليق: 4 ، والمراجع هناك= وتفسير: "الفرض" فيما سلف 4 : 121 / 5 : 120 / 7 : 597-599 / 8 : 50.
(34) "المفروض" صفة قوله: "نصيب الشيطان".
(35) في المطبوعة والمخطوطة: "وأنه ممن صدق ..." والسياق يقتضي"وأنهم".
(36) انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ص: 57 ، تعليق: 4 ، والمراجع هناك.
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии