Ат-ТабариАш‑Шура · 42:7–9

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аш-Шура 42:7–9

42:7Страница 483

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

Так Мы внушили тебе в откровении Коран на арабском языке, чтобы ты предостерегал Мать селений (жителей Мекки) и тех, кто вокруг нее, и предостерегал от Дня собрания, в котором нет сомнения. Одна часть людей окажется в Раю, а другая часть окажется в Пламени.

القول في تأويل قوله تعالى : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7)

يقول تعالى ذكره: وهكذا( أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ) يا محمد ( قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) بلسان العرب, لأن الذين أرسلتك إليهم قوم عرب, فأوحينا إليك هذا القرآن بألسنتهم, ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره, لأنا لا نرسل رسولا إلا بلسان قومه, ليبين لهم ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى ) وهي مكة ( وَمَنْ حَوْلَهَا ) يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى ) قال: مكة.

وقوله: ( وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ ) يقول عزّ وجلّ: وتنذر عقاب الله في يوم الجمع عباده لموقف الحساب والعرض. وقيل: وتنذر يوم الجمع, والمعنى: وتنذرهم يوم الجمع, كما قيل: يخوّف أولياءه, والمعنى: يخوّفكم أولياءه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ ) قال: يوم القيامة.

وقوله: ( لا رَيْبَ فِيهِ ) يقول: لا شكّ فيه.

وقوله: ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) يقول: منهم فريق في الجنة, وهم الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاءهم به رسوله ( وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) يقول: ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها, وهم الذين كفروا بالله, وخالفوا ما جاءهم به رسوله.

وقد حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عمرو بن الحارث, عن أبي قبيل المعافريّ, عن شفيّ الأصبحيّ, عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, قال: " خرج علينا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وفى يده كتابان, فقال: " هل تدرون ما هذا؟" فقلنا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله, قال: " هَذَا كِتابٌ مِنْ رَبّ العَالمِينَ, فِيهِ أسْمَاءُ أهْلِ الجَنَّة, وأسْمَاءُ آبائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ", ثُمَّ أجْمَلَ (2) على آخِرِهِمْ, فَلا يُزَاد فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا, وهَذَا كِتَابُ أهْلِ النَّارِ بأسْمائِهِمْ وأسْمَاءِ آبَائِهِمْ", ثُمَّ أجْمَلَ على آخِرِهِمْ," فَلا يُزَادُ ولا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا ", قال أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ففيم إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَلْ سَدِّدُوا وقَارِبُوا, فإنَّ صَاحبَ الجَنَّة يُخْتَمُ لَهُ بعَمَلِ الْجَنَّةِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ, وَصَاحِبُ النَّارِ يُخْتَمُ لَه بعَمَلِ النَّارِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ, فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ العِبَادِ" ثم قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بيديه فنبذهما: " فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الخَلْقِ, فَرِيقٌ في الجَنَّةِ, وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ" قالوا: سبحان الله, فلم نعمل وننصب؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: " العَمَلُ إلى خَوَاتِمِهِ".

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح, عن يحيى بن أبي أسيد, أن أبا فراس حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود, فأخرج منه كلّ ذرية, فخرج أمثال النغف, فقبضهم قبضتين, ثم قال: شقي وسعيد, ثم ألقاهما, ثم قبضهما فقال : ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ )".

قال: أخبرني عمرو بن الحارث, عن أبي شُبُّويه, حدثه عن ابن حجيرة أنه بلغه أن موسى قال: يا ربّ خلقك الذين خلقتهم, جعلت منهم فريقا في الجنة, وفريقا في السعير, لو ما أدخلتهم كلهم الجنة قال: يا موسى ارفع زرعك, فرفع, قال: قد رفعت, قال: ارفع, فرفع, فلم يترك شيئا, قال: يا رب قد رفعت, قال: ارفع, قال: قد رفعت إلا ما لا خير فيه, قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا ما لا خير فيه. وقيل: ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) فرفع. وقد تقدم الكلام قبل ذلك بقوله: ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) بالنصب, لأنه أريد به الابتداء, كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم, بمعنى: منهم مقتول, ومنهم منهزم.

------------------------

الهوامش:

(2) أجمل : أي ذكر جملة عددهم في آخر الكتاب .

42:8Страница 483

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

Если бы Аллах пожелал, то сделал бы их одной общиной верующих. Однако Он вводит в Свою милость того, кого пожелает. А у беззаконников не будет ни покровителя, ни помощника.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8)

يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى, ويجعلهم على ملة واحدة لفعل, و ( لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) يقول: أهل ملة واحدة, وجماعة مجتمعة على دين واحد.

يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة, ولكن يدخل من يشاء, من عباده في رحمته, يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه, الذي ابتعث به نبيه محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.

يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة, ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم, فينقذهم من عذابه, ويقتص لهم ممن عاقبهم, وإنما قيل هذا لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تسلية له عما كان يناله من الهمّ بتولية قومه عنه, وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم, فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق, وإعلاما له أن أمور عباده بيده, وأنه الهادي إلى الحق من شاء, والمضل من أراد دونه, ودون كلّ أحد سواه.

42:9Страница 483

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Неужели они взяли себе покровителей и помощников вместо Него? Аллах является Покровителем. Он оживляет мертвых, и Он способен на всякую вещь.

القول في تأويل قوله تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)

يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم.(فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) يقول: فالله هو وليّ أوليائه, وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان, ولا ما لا يملك لهم ضرّا ولا نفعا.(وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى)يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم, فيحشرهم يوم القيامة.(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك, إنه ذو قدرة على كل شيء.

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English