Ат-ТабариАль‑Джасия · 45:22–24

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аль-Джасия 45:22–24

45:22Страница 500

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

Аллах сотворил небеса и землю ради истины и для того, чтобы каждая душа получила воздаяние за то, что она приобрела, и с ними не поступят несправедливо.

القول في تأويل قوله تعالى : وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22)

يقول تعالى ذكره: ( وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ ) للعدل والحقّ, لا لما حسب هؤلاء الجاهلون بالله, من أنه يجعل من اجترح السيئات, فعصاه وخالف أمره, كالذين آمنوا وعملوا الصالحات, في المحيا والممات, إذ كان ذلك من فعل غير أهل العدل والإنصاف, يقول جلّ ثناؤه: فلم يخلق الله السموات والأرض للظلم والجور, ولكنا خلقناهما للحقّ والعدل. ومن الحق أن نخالف بين حكم المسيء والمحسن, في العاجل والآجل.

وقوله ( وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ) يقول تعالى ذكره: وليثيب الله كلّ عامل بما عمل من عمل خلق السموات والأرض, المحسن بالإحسان, والمسيء بما هو أهله, لا لنبخس المحسن ثواب إحسانه, ونحمل عليه جرم غيره, فنعاقبه, أو نجعل للمسيء ثواب إحسان غيره فنكرمه, ولكن لنجزي كلا بما كسبت يداه, وهم لا يُظلمون جزاء أعمالهم.

45:23Страница 501

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣

Видел ли ты того, кто обожествил свою прихоть? Аллах ввел его в заблуждение на основании знания, запечатал его слух и сердце и бросил на его взор покрывало. Кто же наставит его на прямой путь после Аллаха? Неужели вы не помяните назидание?

القول في تأويل قوله تعالى : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23)

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) فقال بعضهم: معنى ذلك: أفرأيت من اتخذ دينه بهواه, فلا يهوى شيئا إلا ركبه, لأنه لا يؤمن بالله, ولا يحرِّم ما حَرَّمَ, ولا يحلل ما حَللَ, إنما دينه ما هويته نفسه يعمل به.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, في قوله ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) قال: ذلك الكافر اتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) قال: لا يهوي شيئا إلا ركبه لا يخاف الله.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادته نفسه من شيء.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يعقوب, عن جعفر, عن سعيد, قال: كانت قريش تعبد العُزّى, وهو حجر أبيض, حينا من الدهر, فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأوّل وعبدوا الآخر, فأنـزل الله ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) .

وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أفرأيت يا محمد من اتخذ معبوده هواه, فيعبد ما هوي من شيء دون إله الحقّ الذي له الألوهة من كلّ شيء, لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره.

وقوله ( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) يقول تعالى ذكره: وخذله عن محجة الطريق, وسبيل الرشاد في سابق علمه على علم منه بأنه لا يهتدي, ولو جاءته كل آية.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس ( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) يقول: أضله الله في سابق علمه.

وقوله ( وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ) يقول تعالى ذكره: وطَبَع على سمعه أن يسمع مواعظ الله وآي كتابه, فيعتبر بها ويتدبرها, ويتفكر فيها, فيعقل ما فيها من النور والبيان والهدى.

وقوله ( وَقَلْبِهِ ) يقول: وطبع أيضًا على قلبه, فلا يعقل به شيئا, ولا يعي به حقا.

وقوله ( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) يقول: وجعل على بصره غشاوة أن يبصر به حجج الله, فيستدّل بها على وحدانيته, ويعلم بها أن لا إله غيره.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة ( غِشَاوَةً ) بكسر الغين وإثبات الألف فيها على أنها اسم, وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (غَشْوَةً) بمعنى: أنه غشاه شيئا في دفعة واحدة, ومرّة واحدة, بفتح الغين بغير ألف, وهما عندي قراءتان صحيحتان فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله ( فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ) يقول تعالى ذكره: فمن يوفِّقه لإصابة الحقّ, وإبصار محجة الرشد بعد إضلال الله إياه ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) أيها الناس, فتعلموا أن من فعل الله به ما وصفنا, فلن يهتدي أبدا, ولن يجد لنفسه وليا مرشدا.

45:24Страница 501

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤

Они сказали: «Есть только наша мирская жизнь. Мы умираем и рождаемся, и нас не губит ничто, кроме времени». У них нет об этом никакого знания. Они лишь делают предположения.

القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ (24)

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون الذين تقدّم خبره عنهم: ما حياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها لا حياة سواها تكذيبا منهم بالبعث بعد الممات.

كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) : أي لعمري هذا قول مشركي العرب.

وقوله ( نَمُوتُ وَنَحْيَا ) نموت نحن ونحيا وتحيا أبناؤنا بعدنا, فجعلوا حياة أبنائهم بعدهم حياة لهم, لأنهم منهم وبعضهم, فكأنهم بحياتهم أحياء, وذلك نظير قول الناس: ما مات من خلف ابنا مثل فلان, لأنه بحياة ذكره به, كأنه حيّ غير ميت, وقد يحتمل وجها آخر, وهو أن يكون معناه: نحيا ونموت على وجه تقديم الحياة قبل الممات, كما يقال: قمت وقعدت, بمعنى: قعدت وقمت; والعرب تفعل ذلك في الواو خاصة إذا أرادوا الخبر عن شيئين أنهما كانا أو يكونان, ولم تقصد الخبر عن كون أحدهما قبل الآخر, تقدم المتأخر حدوثا على المتقدم حدوثه منهما أحيانا, فهذا من ذلك, لأنه لم يقصد فيه إلى الخبر عن كون الحياة قبل الممات, فقدّم ذكر الممات قبل ذكر الحياة, إذ كان القصد إلى الخبر عن أنهم يكونون مرّة أحياء وأخرى أمواتا.

وقوله ( وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ ) يقول تعالى ذكره مخبرًا عن هؤلاء المشركين أنهم قالوا: وما يهلكنا فيفنينا إلا مرّ الليالي والأيام وطول العمر, إنكارًا منهم أن يكون لهم ربّ يفنيهم ويهلكهم.

وقد ذُكر أنها في قراءة عبد الله (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا دَهْرٌ يَمُرُّ).

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ ) قال: الزمان.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ ) قال ذلك مشركو قريش ( وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ ) : إلا العمر.

وذُكر أن هذه الآية نـزلت من أجل أن أهل الشرك كانوا يقولون: الذي يهلكنا ويفنينا الدهر والزمان, ثم يسبون ما يفنيهم ويهلكهم, وهم يرون أنهم يسبون بذلك الدهر والزمان, فقال الله عزّ وجلّ لهم: أنا الذي أفنيكم وأهلككم, لا الدهر والزمان, ولا علم لكم بذلك.

* ذكر الرواية بذلك عمن قاله:

حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا ابن عيينة, عن الزهريّ, عن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: " كانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ, وَهُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا وَيُمِيتُنَا وَيُحْيِينا, فقال الله في كتابه: ( وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ ) قال: فَيَسُبُّونَ الدَّهْرَ, فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وأنا الدَّهْرُ, بِيَدِي الأمْرُ, أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".

حدثنا عمران بن بكار الكُلاعي, قال: ثنا أبو روح, قال: ثنا سفيان بن عيينة, عن الزهريّ, عن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, نحوه.

حدثني يونس بن عبد الأعلى, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: ثني يونس بن يزيد, عن ابن شهاب, قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن, قال; قال أبو هريرة, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله تعالى: يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ, وأنا الدَّهْرُ, بِيَدِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ".

حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق, عن العلاء بن عبد الرحمن, عن أبيه عن أبي هريرة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " يَقُولُ اللَّهُ اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُعْطِني, وَسَبَّنِي عَبْدي يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ, وأنا الدَّهْرُ".

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, عن الزهريّ, عن أبي هريرة, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم " إنَّ اللَّهَ قالَ: لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ, فإنّي أنا الدَّهْرُ, أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارهُ, وَإذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُما ".

حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, عن هشام, عن أبي هريرة قال: " لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ, فإنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ"( وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ ) يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء المشركين القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا, وما يهلكنا إلا الدهر, بما يقولون من ذلك من علم: يعني من يقين علم, لأنهم يقولون ذلك تخرّصا بغير خبر أتاهم من الله, ولا برهان عندهم بحقيقته ( إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ ) يقول جلّ ثناؤه: ما هم إلا في ظنّ من ذلك, وشكّ يخبر عنهم أنهم في حيرة من اعتقادهم حقيقة ما ينطقون من ذلك بألسنتهم.

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English