Ат-ТабариАль‑Анам · 6:49–51

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аль-Анам 6:49–51

6:49Страница 133

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

А тех, которые считают ложью Наши знамения, коснутся мучения за то, что они были нечестивцами.

القول في تأويل قوله : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأما الذين كذَّبوا بمن أرسلنا إليه من رسلنا، وخالفوا أمرنا ونهينا، ودافعوا حجتنا, فإنهم يباشرهم عذابُنا وعقابنا، على تكذيبهم ما كذبوا به من حججنا (17) =" بما كانوا يفسقون "، يقول: بما كانوا يكذّبون.

* * *

وكان ابن زيد يقول: كل " فسق " في القرآن, فمعناه الكذب. (18)

13251 - حدثني بذلك يونس قال، أخبرنا ابن وهب، عنه. (19)

---------------------

الهوامش :

(17) انظر تفسير"المس" فيما سلف ص: 287 ، تعليق: 1؛ والمراجع هناك.

(18) انظر ما سلف قريبًا ص: 206 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك. وانظر أيضًا الأثران رقم: 12103 ، 12983.

(19) عند هذا الموضع ، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه:

"يتلوه القولُ في تأويل قوله {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ إنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إليِّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى والبَصِيرُ أفَلا تتفكَّرُون} وَصَلَّى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرًا" ثم يتلوه ما نصه: "بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم رَبِّ أَعِنْ"

6:50Страница 133

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Скажи: «Я не говорю вам, что при мне сокровищницы Аллаха, и я не ведаю сокровенного. Я не говорю вам, что являюсь ангелом. Я следую лишь тому, что ниспосылается мне в откровении». Скажи: «Разве равны слепой и зрячий? Неужели вы не поразмыслите?».

القول في تأويل قوله : قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (50)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المنكرين نبوّتك: لستُ أقول لكم إنّي الرب الذي له خزائنُ السماوات والأرض، وأعلم غيوب الأشياء الخفية التي لا يعلمها إلا الرب الذي لا يخفى عليه شيء, (20) فتكذبوني فيما أقول من ذلك، لأنه لا ينبغي أن يكون ربًّا إلا من له ملك كل شيء، وبيده كل شيء، ومن لا يخفى عليه خافية, وذلك هو الله الذي لا إله غيره =" ولا أقول لكم إني ملك "، لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرًا بصورته لأبصار البشر في الدنيا, فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك (21) =" إن أتبع إلا ما يوحى إليّ"، يقول: قل لهم: ما أتبع فيما أقول لكم وأدعوكم إليه، إلا وحي الله الذي يوحيه إليّ، وتنـزيله الذي ينـزله عليّ, (22) فأمضي لوحيه وأئتمر لأمره, (23) وقد أتيتكم بالحجج القاطعة من الله عذركم على صحة قولي في ذلك, وليس الذي أقول من ذلك بمنكر في عقولكم ولا مستحيل كونه، بل ذلك مع وجود البرهان على حقيقته هو الحكمة البالغة, فما وجه إنكاركم ذلك؟

وذلك تنبيه من الله تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم على موضع حُجته على منكري نبوّته من مشركي قومه.

=" قل هل يستوي الأعمى والبصير " ، يقول تعالى ذكره: قل، يا محمد، لهم: هل يستوي الأعمى عن الحق، والبصير به =" والأعمى "، هو الكافر الذي قد عَمى عن حجج الله فلا يتبيَّنها فيتبعها =" والبصير "، المؤمن الذي قد أبصرَ آيات الله وحججه، فاقتدى بها واستضاء بضيائها (24) =" أفلا تتفكرون "، يقول لهؤلاء الذين كذبوا بآيات الله: أفلا تتفكرون فيما أحتجّ عليكم به، أيها القوم، من هذه الحجج, فتعلموا صحة ما أقول وأدعوكم إليه، من فساد ما أنتم عليه مقيمون من إشراك الأوثان والأنداد بالله ربّكم، وتكذيبكم إياي مع ظهور حجج صدقي لأعينكم, فتدعوا ما أنتم عليه من الكفر مقيمون، إلى ما أدعوكم إليه من الإيمان الذي به تفوزون؟ (25)

* * *

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال جماعة من أهل التأويل .

* ذكر من قال ذلك:

13252 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " قل هل يستوي الأعمى والبصير " ، قال: الضال والمهتدي.

13253-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.

13254 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة في قوله: " قل هل يستوي الأعمى والبصير " ، الآية، قال: " الأعمى "، الكافر الذي قد عمي عن حق الله وأمره ونعمه عليه = و " البصير "، العبد المؤمن الذي أبصر بصرًا نافعًا, فوحّد الله وحده, وعمل بطاعة ربه, وانتفع بما آتاه الله.

------------------------

الهوامش :

(20) انظر تفسير"الغيب" فيما سلف: 238 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.

(21) انظر تفسير"ملك" فيما سلف 1: 444 - 447/4 : 262 ، 263.

(22) انظر تفسير"الوحي" فيما سلف: 290 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.

(23) في المطبوعة: "وأمر لأمره" ، والصواب من المخطوطة ، ولم يحسن قراءتها.

(24) انظر تفسير"الأعمى" و"البصير" فيما سلف من فهارس اللغة (عمى) ، و (بصر).

(25) في المخطوطة: "تعودون" ، والجيد ما في المطبوعة.

6:51Страница 133

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

Предостерегай им тех, которые страшатся того, что они будут собраны перед своим Господом тогда, когда не будет у них, помимо Него, ни покровителя, ни заступника. Быть может, они устрашатся!

القول في تأويل قوله : وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر، يا محمد، بالقرآن الذي أنـزلناه إليك، القومَ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم، علمًا منهم بأن ذلك كائن، فهم مصدقون بوعد الله ووعيده, عاملون بما يرضي الله, دائبون في السعي، (26) فيما ينقذهم في معادهم من عذاب الله (27)

=" ليس لهم من دونه وليّ" ، أي ليس لهم من عذاب الله إن عذبهم = ،" وليّ"، ينصرهم فيستنقذهم منه، (28) =" ولا شفيع "، يشفع لهم عند الله تعالى ذكره فيخلصهم من عقابه (29) =" لعلهم يتقون "، يقول: أنذرهم كي يتقوا الله في أنفسهم, فيطيعوا ربهم، ويعملوا لمعادهم, ويحذروا سَخطه باجتناب معاصيه.

* * *

وقيل: " وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا "، ومعناه: يعلمون أنهم يحشرون, فوضعت " المخافة " موضع " العلم "، (30) لأنّ خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك. (31)

* * *

وهذا أمرٌ من الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بتعليم أصحابه ما أنـزل الله إليه من وحيه، وتذكيرهم، والإقبال عليهم بالإنذار = وصدَّ عنه المشركون به، (32) بعد الإعذار إليهم، وبعد إقامة الحجة عليهم, حتى يكون الله هو الحاكم في أمرهم بما يشاء من الحكم فيهم.

---------------------

الهوامش :

(26) في المطبوعة: "دائمون في السعي" ، والصواب ما في المخطوطة.

(27) انظر تفسير"الإنذار" فيما سلف : 290 ، 369.

= وتفسير"الحشر" فيما سلف ص: 346 - 349 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.

(28) انظر تفسير"ولى" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).

(29) انظر تفسير"شفيع" فيما سلف 8: 580 ، تعليق: 3 ، والمراجع هناك.

(30) انظر تفسير"الخوف" فيما سلف 4: 550/8: 298 ، 299 ، 318/9 : 123 ، 267.

(31) انظر معاني القرآن للفراء 1: 336.

(32) في المطبوعة: "وصده عن المشركين به" ، غير ما في المخطوطة فأفسد الكلام إفسادًا لا يحل.

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English